أحدث التدوينات

 تفويت الأنصبة إلى الأغيار في الشركة ذات المسؤولية المحدودة 

     تفويت الأنصبة إلى الأغيار في الشركة ذات المسؤولية المحدودة 

                                                                                           جمال إدبهي

باحث بصف الدكتوراه

كلية الحقوق- سطات-

مقدمة:

وضع المشرع المغربي بغرض تكريس والحفاظ على الاعتبار الشخصي في شركات الأشخاص، قاعدة عدم قابلية أنصبة الشركاء للتداول، وهي في الحقيقة قاعدة لا تشمل فقط شركات الأشخاص[1]، بل تمتد إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة[2].

وفي هذا السياق، فإن قاعدة عدم قابلية أنصبة الشركاء للتداول لا تعني أبدا استبعاد إمكانية تفويتها أو التنازل عنها[3]، إذ أن ذلك يعد مخالفا لحق الملكية، فملكية الأنصبة باعتبارها أمولا منقولة معنوية تجيز لصاحبها حق الانتفاع بها والتصرف فيها[4]، حسب ما يسمح به القانون[5].

وفي هذا الصدد، أحاط المشرع المغربي عملية تفويت الأنصبة إلى غير الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، بمجموعة من الضوابط تعتبر من صميم النظام العام وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر[6]، من قبيل موافقة أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، وتبليغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء[7].

ولهذا، فإن موافقة الشركة على عملية تفويت الأنصبة إلى الأغيار تعد إلزامية تحت طائلة بطلان التفويت[8]، وتتقادم دعوى البطلان هاته بمرور ثلاث سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان[9]. لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو هل وضع المشرع المغربي إطارا قانونيا لتفويت الأنصبة إلى غير الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟

تقتضي الإجابة عن هذا التساؤل، أن نتناول بداية موافقة الشركة على تفويت الأنصبة إلى غير الشركاء (المطلب الأول)، قبل أن نتناول رفض الشركة الموافقة على تفويت الأنصبة إلى غير الشركاء (المطلب الثاني).

المطلب الأول: موافقة الشركة على تفويت الأنصبة إلى غير الشركاء

كما هو معلوم، فإن على الشريك الراغب في تفويت الأنصبة لأحد من الأغيار إعداد مشروع التفويت وتبليغه إلى الشركة[10]، وإلى كل واحد من الشركاء حينما تضم الشركة أكثر من شريك.

وتبعا لذلك، فإنه بعد تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة والشركاء[11]، فإن الأمر لا يخلوا عن واحد من هذه المواقف التي تتخذها الشركة[12]، فإما أن تكون موافقتها ضمنية (الفقرة الأولى)، وإما أن تكون موافقتها صريحة ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الموافقة الضمنية للشركة

 تنص الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات على أنه:”حينما تضم الشركة أكثر من شريك، يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى واحد من الشركاء، إما طبق الكيفية المنصوص عليها في المواد 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.

وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت”.

يتضح من مقتضيات هذه المادة والتي قمنا بسرد ما يهمنا منها، أنه يجب على الشريك الراغب في تفويت الأنصبة إلى أحد من الأغيار أن يبادر إلى تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة كشخص اعتباري في شخص مسيرها وإلى جميع الشركاء[13].

ويجب، تبعا لذلك، على الشركة أن تتخذ قرارا بشأن تفويت الأنصبة إلى الغير داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات، وإذا لم تعلن عن أي قرار سواء بالقبول أو الرفض، أو لم تعبر عن حقها في الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما[14]، اعتبر ذلك قبولا ضمنيا للتفويت.

 وهو ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء من خلال حكمها الصادر بتاريخ 29/12/2009[15]، إذ جاء في إحدى حيثياته ما يلي:” وحيث إن المحكمة برجوعها إلى مقتضيات الفصل 14 من القانون الأساسي للشركة، وللمادة 58 من قانون الشركات تبين لها أنه إذا قبلت الشركة التفويت فلا مجال للمرور إلى ما تنص عليه مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 58 أعلاه، لأن شراء الشركاء للحصص المبيعة معلق على رفض الشركة للتفويت، أما إذا قبلت فإن ذلك يعتبر موافقة وقبولا بالمشتري كشريك جديد في الشركة.

وحيث إن المدعي نفسه يقر بتبليغ مشروع التفويت للشركة، ولم يدل بأي وثيقة تفيد رفضها له، وبالتالي فإن سكوتها بعد انصرام الأجل المحدد في الفقرة الثانية من المادة 58 المذكورة، يعتبر قبولا ضمنيا بتفويت الأنصبة للغير”.

وهو التوجه نفسه الذي سار عليه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء[16]، حيث جاء في إحدى حيثياته ما يلي:” وحيث إنه من جهة أخرى، فإن الجمع العام المشار إليه أعلاه كان من بين جدول أعماله هو الأخذ بالاعتبار التفويتات التي تمت لفائدة مجموعة بن موسى والذي ثبت من وثائق الملف أن هذه التفويتات كانت محل دعوى من طرف الطاعن وصدر حكم في القضية بتاريخ 29-12-2009 حكم عدد 127722 ملف رقم 2373/6/2009 قضى برفض الطلب بعلة أن المدعي (الطاعن) نفسه يقر بتبليغ مشروع تفويت للشركة ولم يدلي بأي وثيقة تفيد رفضها له، وبالتالي فإن سكوتها بعد انصرام الأجل المحدد في الفقرة 2 من المادة 58 من قانون باقي الشركات، يعتبر قبولا بالتفويت، وإن الحكم المذكور له حجيته طبقا للمادة 418 من ظ.ل.ع خاصة وأن الطاعن لم يدلي بما يثبت إلغاؤه، وبالتالي فإن موضوع الجمع المنعقد بتاريخ 17-03-2009، فضلا عما ذكر أعلاه أصبح غير ذي موضوع ما دام تم البت في صحة التفويتات التي كانت موضوعه.

وحيث يتعين لكل ما ذكر أعلاه اعتبار الجمع العام المنعقد بتاريخ 17-03-2009 صحيحا ويتعين تأييد الحكم المستأنف”. 

يتضح لنا باستقراء توجه القضاء، أنه يترتب على عدم اتخاذ الشركة لأي قرار بشأن المشروع المفوت إليها، وانقضاء أجل ثلاثين يوما المحدد في الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، يعتبر قبولا ضمنيا للتفويت. 

وفي هذا الاطار، يرى الأستاذ أحمد شكري السباعي أن:”جعل أجل الرد على تفويت الأنصبة إلى الغير الأجنبي عن الشركة ثلاثين يوما، يعد أكثر توازنا وعدلا لتحرير الأطراف من طول الانتظار، خاصة في شركة لا يتطلب القانون فيها أي نصاب قانوني لصحة انعقاد الجمعية”[17].

ونحن في الحقيقة نميل إلى هذا الاتجاه الفقهي، لأن أجل ثلاثين يوما لموافقة الشركة على تفويت الأنصبة إلى الغير الأجنبي تعد أجل مناسبة تصب في مصلحة الشركة وباقي الشركاء، وفي مصلحة المفوت والمفوت إليه على حد سواء.

نخلص، إلى أنه يعتبر مشروع تفويت الأنصبة الموجه إلى الشركة ذات المسؤولية المحدودة إيجابا من المفوت، ويتوقف على قبول الشركة للمفوت إليه الأجنبي لاكتسابه صفة الشريك، وبمرور أجل ثلاثين يوما المقررة في الفقرة 2 من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، يعتبر ذلك بمثابة موافقة ضمنية لمشروع التفويت.

الفقرة الثانية: الموافقة الصريحة للشركة

تنص الفقرة الأولى من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، على أنه:” لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضى أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة”.

انطلاقا مما جاء في الفقرة الأولى من المادة 58 أعلاه، يمكن القول أن المشرع المغربي اشترط على الشريك الراغب في تفويت الأنصبة إلى الغير الأجنبي عن الشركة [18]، حصوله على موافقة أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة[19]، مما يشكل نوعا من الترخيص المسبق من أجل اكتساب صفة الشريك.

ويمكن تبرير قاعدة الترخيص المسبق لتفويت أنصبة الشريك إلى الغير الأجنبي في كون الشركة ذات المسؤولية شركة أشخاص يطغى عليها الطابع الشخصي، مما يحول دون السماح بدخول أي شخص أجنبي ومن غير أن يبلغ إلى علمها مشروع تفويت حصص أحد شركائها إلى الغير[20]

وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها الصادر بتاريخ 29/11/2010[21]، والذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي:” لكن حيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بخرق الشكليات المنصوص عليها في المادتين 16 و 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركات، وكذا الفصل 195 من ق.ل.ع، فإنه يتعين التوضيح بأن مقتضيات المادة 58 تتعلق بتفويت أنصبة الشريك للأغيار الذي يلزم لقبولها رضى أغلبية الشركاء، هذا الرضى أو القبول تستمده الأغلبية من كون الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي شركة أشخاص يهيمن عليها الطابع الشخصي الذي يميزها من يوم تأسيسها وأثناء تسييرها وهو ما يحول دون السماح بدخول أي عنصر أجنبي عنها”.

وجاء في قرار آخر لنفس المحكمة والصادر بتاريخ 04/02/2014[22]، ما يلي:” وحيث إنه بعد الاطلاع على الفصل 9 المحتج به تبين فعلا أنه في سبيل حفاظ الشركة على طابعها الجمعوي للأشخاص المؤسسين لها ثم الاتفاق صراحة بأنه لا يمكن لأي شريك تفويت حصصه إلى الغير الأجنبي إلا إذا وافق على ذلك أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، وأن هذا البند 9 المنصوص عليه في القانون الأساسي للشركة المدنية العقارية موكاتين ثم نقله كاملا عند تحويل الشركة المذكورة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة التي توجب موافقة أغلبية الشركاء على البيع مما يبقى معه عقد البيع المستدل به غير منتج لآثاره القانونية وأن الدفع بزوريته أصبح متجاوزا الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم المستأنف بعلة أخرى”.

واعتبار لما ذكر أعلاه، يمكن القول أنه لا يمكن لأي شريك في شركة ذات المسؤولية المحدودة تفويت حصصه إلى الغير الأجنبي إلا إذا وافق على ذلك أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، ويكون عقد تفويت الحصص المخالف لذلك غير منتج لآثاره القانونية  

وهكذا، فإن الغاية التي توخها المشرع من موافقة أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، تمكين الشركة ذاتها والشركاء من ممارسة حق الأفضلية أو الأسبقية في شراء الأنصبة دفعا لمضار دخول شركاء جدد إلى الشركة هذا من جهة[23].

ومن جهة ثانية، فإنه يهدف من وراء موافقة أغلبية الشركاء الممثلين لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، ايجاد نوع من التوازن بين الأغلبية العددية[24] والأغلبية القيمية[25]، حتى لا يستطيع شريك واحد يملك النصاب المقرر أن يفوت الأنصبة إلى من يشاء من الأغيار دون موافقة الشركاء الآخرين[26].

وبالموازاة مع ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل يمكن حساب صوت الشريك المفوت ضمن الأغلبية المطلوبة للموافقة على التفويت؟

في هذا الإطار، يرفض الاتجاه الأول[27] مشاركة الشريك المفوت في الجمعية المنعقدة للنظر في طلب الموافقة على تفويت الأنصبة، وستند في ذلك، على أنه لا يتصور أن الشريك المفوت سيعارض دخول الغير الأجنبي إلى الشركة، وبالتالي فإن صوت الشريك المفوت سيكون دائما لمصلحة المفوت إليه حتى يتيسر له الخروج من الشركة، ولو ترتب على ذلك اضرار بالشركاء الآخرين.

والقول بغير استبعاد صوت الشريك المفوت معناه منح هذا الأخير-أي الشريك المفوت- إمكانية فرض المفوت إليه الأجنبي، خاصة في الحالة التي يملك فيها الشريك المفوت لعدد كبير من الأنصبة.

بينما الاتجاه الثاني يرى عدم استبعاد صوت الشريك المفوت في حساب الأغلبية المطلوبة للموافقة على تفويت الأنصبة إلى الغير الأجنبي، ويستند هذا الاتجاه في ذلك، على أن الشريك المفوت يظل محتفظا بصفته كشريك حتى تنتهي إجراءات الاسترداد.

ويضيف هذا الاتجاه قائلا، أنه لا يوجد نص قانوني يمنع الشريك المفوت من ممارسة حق التصويت في هذه الحالة، ومن تم لا يجوز حرمانه من هذا الحق باعتباره من الحقوق الأساسية للشريك، فضلا عن أن تفويت الأنصبة إلى الغير لم يرد ضمن الحالات التي لا يجوز فيها للشريك المشاركة في التصويت عند الموافقة عليها في الجمعية العامة للشركة[28].

واعتبار لما سبق ذكر، يمكن القول أن الاتجاه الأول ينقص من مركز الشريك الراغب في تفويت الأنصبة، بحيث لا يمكن له المشاركة في التصويت عند اتخاذ قرار الموافقة على تفويت الأنصبة في الجمعية العامة للشركة. بينما الاتجاه الثاني، يقوي مركز الشريك المفوت الراغب في تفويت الأنصبة، بحيث يمكن له المشاركة في التصويت، الأمر الذي ييسر عليه مغادرة الشركة في الظروف المادية التي قدرها واتفق عليها مع المفوت إليه.     

نخلص، إلى أن التفويت إذا انجز مباشرة بين الشريك المفوت والغير الأجنبي المفوت إليه، لا يكون نافدا وساريا في مواجهة بقية الشركاء والشركة ذاتها، إلا بعد تبليغ مشروع التفويت إليهم تحت طائلة بطلان عملية التفويت[29].

وعليه، إذا وافقت الشركة على تفويت الأنصبة للغير وقبوله شريك جديدا فقد انتهى الأمر[30]، أما إذا رفضت الشركة الموافقة على تفويت الأنصبة للغير[31]، فإنه تترتب آثار على هذا الرفض. فماهي آثار هذا الرفض بالنسبة للشريك المفوت والشركاء الآخرين؟ هذا ما سنحاول بيانه في الفقرة الموالية.

المطلب الثاني: رفض الشركة الموافقة على تفويت الأنصبة إلى غير الشركاء

 أشرنا سابقا، إلى أن قرار الموافقة على تفويت الأنصبة إلى الغير يصدر بأغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة، وهي الأغلبية نفسها المتطلبة حتى في حالة رفض الشركة الموافقة على هذا التفويت[32].

وهكذا، إذا رفضت الشركة الموافقة على تفويت الأنصبة للغير، فإن المشرع لم يترك الشريك المفوت مكتوف اليدين[33]، بل وضع له تنظيما قانونيا يمكن من خلاله الخروج من هذا المأزق[34]، وذلك بإلزام الشركاء بشراء الأنصبة المعروضة للتفويت (الفقرة الأولى)، أو عدوله عن اتمام اجراءات التفويت ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: شراء الأنصبة المعروضة للتفويت

تنص الفقرة الثالثة من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، على أنه:”إذا رفضت الشركة الموافقة على التفويت تعين على الشركاء داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ الرفض شراء أو العمل على شراء الأنصبة بثمن محدد”.

يتضح من خلال استقراء مقتضيات هذه الفقرة، أنه بعد أن تعلن الشركة رفضها الموافقة على دخول الغير الأجنبي إلى الشركة، فإنه يتعين على الشركاء شراء أو العمل على شراء الأنصبة داخل أجل ثلاثين يوما، مع مراعاة امكانية تمديد هذا الأجل بطلب من المسير مرة واحدة بأمر من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، دون أن يتجاوز هذا التمديد ثلاث أشهر[35].

وهو ما أكدته المحكمة التجارية بمراكش في حكمها الصادر بتاريخ 26/02/2009[36]، والذي جاء إحدى حيثياته ما يلي:”وحيث إن حق المدعي كشريك في المطالبة بالأنصبة التي تم تفويتها من طرف الشركة للأغيار يتوقف على ضرورة تحقق الشروط واتباع المسطرة المحددة في المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، من أن يتم تفويت أنصبة الشركة للأغيار، وتبليغ مشروع التفويت للشركاء، وفي حالة رفض الشركة الموافقة على التفويت يتعين على الشركاء العمل على شراء الأنصبة موضوعه.

وأنه مادام البطلان يعيد الأطراف إلى الوضع القائم قبل التصرف الباطل فلم يعد هناك وجود لأي تفويت حتى يحق للشريك المطالبة بأحقيته في شراء الأنصبة موضوعه، الأمر الذي يؤكد عدم تحقق الشروط أعلاه في طلب المدعي، مما يتعين التصريح برفضه”.

وهو التوجه نفسه الذي سار عليه القرار الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ02/02/2008[37]، والذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي:”حيث إن الفقرة الثالثة من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، تنص على أنه إذا رفضت الشركة الموافقة على التفويت تعين على الشركاء داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ الرفض شراء أو العمل على شراء الأنصبة بثمن محدد كما نصت على ذلك المادة 14 من نفس القانون، وكل شرط مخالف يعتبر كأن لم يكن”. 

وفي هذا السياق، إذا كان المشرع المغربي وصف عملية الشراء بأنها التزام على الشركاء، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، على من يقع عبء تنفيذ هذا الالتزام؟

نعتقد، أنه إذا لم ينظم الشركاء عملية الشراء في عقد الشركة، فإنه لا يمكن إجبار أحد الشركاء على شراء الأنصبة المعروضة للتفويت[38]، ولو كان قد أبدى رأيه ضد قبول المفوت إليه، على اعتبار، أن المشرع المغربي قدم وسائل أخرى لمنع دخول الغير إلى الشركة، منها شراء الأنصبة بواسطة الغير الذي يختاره الشركاء إذا كان يمتاز بسمعة واستقامة[39] ، التي من شأنها أن تضمن الاتحاد والانسجام داخل الشركة، بدلا من الغير الذي اقترحه الشريك المفوت في مشروع التفويت[40].  

وفضلا عما ذكر أعلاه، فإنه إذا تعذر على الشركاء الشراء أو العمل شراء الأنصبة ولو من أحد الأغيار الذي تم اختياره من قبلهم يكون بديلا للغير الذي اقترحه المفوت، كان من حقهم اتخاذ قرار يرخص للشركة ذاتها القيام بشراء الأنصبة محل التفويت، وهذا ما نلمسه في الفقرة 4 من المادة 58 أعلاه، حيث يمكن للشركة باتفاق الشريك المفوت أن تقرر تخفيض رأس المال بمبلغ القيمة الإسمية لأنصبة هذا الشريك[41]، وإعادة شرائها بالثمن المحدد سابقا[42].

وفي هذا السياق، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، إذا كان المشرع المغربي استلزم موافقة الشريك المفوت، فإنه لم يحدد الوقت الذي يجب أن يعلن فيه هذه الموافقة؟

نعتقد، أنه يجب أن يتم تنظيم هذه المسألة في عقد الشركة[43]، وفي حالة عدم تنظيم ذلك في عقد الشركة، فإنه يجب أن يعلن الشريك المفوت قراره بشأن الموافقة على شراء الشركة للأنصبة في وقت ملائم، بما يسمح للشركة باتخاذ الإجراءات الأخرى خلال المدة المحددة للاسترداد.

وتبعا لذلك، يمكن للشركة انذاره بضرورة اتخاذ موقف محدد بهذا الشأن خلال مدة تحددها في الانذار، على أن يعتبر عدم الرد خلال هذه المدة بمثابة موافقة على شراء الشركة للأنصبة المعروضة[44].

نخلص، إلى أنه إذا كان الشريك يستطيع إتمام التفويت المقرر في الأصل، إذا لم تستعمل الشركة حق الاسترداد خلال الآجال المحددة لذلك[45]، ولم يحصل أي حل من هذه الحلول المنصوص عليها في الفقرتين 3 و 4 من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل يجوز للشريك الراغب في تفويت أنصبته للغير العدول عن التفويت والاحتفاظ بمركزه كشريك؟ هذا ما سنحاول بيانه في الفقرة الموالية.

الفقرة الثانية: عدول الشريك عن تفويت أنصبته

كما هو معلوم، فإن الشريك الراغب في تفويت الأنصبة إلى الغير الأجنبي عندما يواجه بقرار الشركة القاضي برفض الموافقة على هذا التفويت، قد تراوده فكرة العدول عن التفويت والاحتفاظ بمركزه في الشركة.

وفي هذا السياق، فإن الشيء الذي يثير التساؤل بهذا الخصوص هو ، معرفة هل من حق الشريك العدول عن التفويت بعد أن يواجه بقرار الرفض من طرف الشركة؟ أم أنه ملزم بالتفويت كلما طلب منه ذلك بعد رفض الموافقة؟ 

بالرجوع إلى المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، نجدها جاءت خالية من الإجابة على هذا التساؤل، كما أنه بعد استقرا القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، وخاصة ما يتعلق منه بتنظيم الشركة ذات المسؤولية المحدودة نجد أن المشرع المغربي التزم الصمت بخصوص حق الشريك في العدول عن التفويت عندما ترفض الشركة الموافقة على تفويت أنصبته إلى أحد من الأغيار الأجنبي عنها.

وفي ظل هذا الصمت التشريعي الذي لم يورد أي نص صريح يمكن أن يدل على حق الشريك في العدول عن التفويت والاحتفاظ بمركزه كشريك في الشركة بعد رفض هذه الأخيرة الموافقة على التفويت، فقد منح تحديد ذلك للفقه.

وفي هذا الإطار، ذهب الفقه الفرنسي إلى أن ” رفض الموافقة يجعل المفوت والشركة في وضعية غير متساوية، فالمفوت يحق له أن يسحب عرضه إذا لم يقبل المفوت إليه الذي اقترحه، ولا يمكن للشركة في هذه الحالة أن تفرض عليه شراء أنصبته، لأن في ذلك إبعادا له من الشركة على الرغم من أنفه، وعلى العكس من ذلك، فلا يسوغ للشركة، إذا رفضت الموافقة على المفوت إليه المقترح أن تعدل عن قرارها، ويتعين عليها شراء الأنصبة إما عن طريق أحد الشركاء أو أحد الأغيار أو من طرفها، إن رغب المفوت في ذلك، لأن إجراءات الشراء نظمت لمصلحة المفوت”[46].

وهذا ما أكد عليه أيضا الاستاذ أحمد شكري السباعي بقوله أن ” كفتي ميزان رفض الموافقة من طرف الشركة و عدول المفوت عن التفويت متساوية، فللشركة كامل الحق في رفض المفوت إليه من الغير المقترح لهاجس الحفاظ على الاتحاد ولانسجام داخل الشركة، وللشريك حق طبيعي في أن يعدل عن التفويت والاحتفاظ بحقه في البقاء في الشركة ولو إلى حين الظروف المواتية”[47].

ونعود إلى الفقه المصري لنستعرض أراء فقهاء آخرين التي تصب في نفس الاتجاه، من ذلك رأي الأستاذة سميحة القليوبي التي ترى أنه”يجوز للشريك الراغب في التفويت، العدول عن رغبته عند عدم موافقة باقي الشركاء على المفوت إليه، حيث لا يجبر على التفويت للشركاء الآخرين، إذا أعلنوا إليه رغبتهم في الاسترداد  بنفس شروط البيع المعروضة من الغير، وذلك حتى ولو لم يتضمن عقد الشركة الاعتراف بهذا الحق للشريك الراغب في التفويت”[48].

ويؤكد الاستاذ عبد الرحمان السيد قرمان ما قاله غيره من الفقهاء موجزا، وذلك في عبارة جامعة مانعة، فيقول أنه:”يمكن النص في عقد الشركة على إلغاء حق المفوت في العدول، ومن تم يتحول الالتزام بالشراء، الذي وضعه المشرع على عاتق الشركاء، إلى حق شفعة يجب استعماله بنفس الشروط المعروضة من الغير”[49].

وفضلا عما ذكر أعلاه، فإن السؤال الذي يطرح نفسه، هل يحق للشريك المفوت العدول عن التفويت إذا قرر أحد الشركاء ممارسة حقه في الأفضلية في الاسترداد قبل التعبير عن هذا التراجع؟

بالرجوع إلى المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركة، لا نجد جوابا تشريعيا لهذا التساؤل، لكن القضاء من خلال قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش ذهب إلى القول بأن العدول عن التفويت لم يعد مقررا لفائدة الشريك المفوت إن بادر شريك آخر في الشركة إلى ممارسة حقه في الاسترداد، حيث جاء في إحدى حيثيات القرار ما يلي:” كما أن ادعاء المستأنف عليها تراجعها عن التفويت يبقى عديم الأساس القانوني لأن البيع ثم بموجب عقد مستجمع لكافة شروطه القانونية، وإن الإخبار الذي بعثت به المستأنف عليها لشريكها لإشعاره بتراجعها عن التفويت ثم بعد تعبير هذا الأخير عن رغبته في استرداد الحصص وإجراء مسطرة العرض العيني التي تمت بتاريخ 08-01-2009، بينما إعلان الرغبة في العدول عن التفويت لم يبلغ للمستأنف إلا بتاريخ 20-01-2009″[50].

يتضح من خلا ما سبق، يجوز للشريك الراغب في التفويت، العدول عن رغبته عند عدم موافقة باقي الشركاء على المفوت إليه، والاحتفاظ بمركزه كشريك في الشركة بعد رفض هذه الأخيرة الموافقة على التفويت.

خاتمة:

   بعد أن تناولنا موضوع تفويت الأنصبة إلى غير الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وما يترتب على هذا التفويت من آثار ونتائج هامة سواء في مواجهة الشركاء أو الشركة أو الغير، فإننا قد توصلنا من خلال هذه الدراسة إلى جملة من النتائج لابد من إبرازها وهي:

أولا: يعد تبليغ مشروع التفويت للشركة وسكوتها بعد انصرام أجل ثلاثين يوما المحدد في الفقرة 2 من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، قبولا ضمنيا بتفويت الأنصبة إلى غير الشركاء.

ثانيا: إذا كانت موافقة الشركة على تفويت الأنصبة إلى غير الشركاء صريحة، وقبول هذا الأخير شريك جديدا في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، فإن ذلك مشروط بأن لا يترتب عن هذا التفويت زيادة عدد الشركاء عن خمسين شريكا، وإن أحدث التفويت زيادة في عدد الشركاء عن العدد المذكور وقع باطلا، على اعتبار أن ذلك من القواعد التي يتعين احترامها.

ثالثا: يتعين على الشركة أن تستعمل حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة  58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات.

رابعا: حق الشريك في العدول عن التفويت لم يرد بشأنه أي نص تشريعي، وإنما هو مستمد من الفقه والقضاء الذي يبدو أنه يسير في مصلحة الشريك حتى يتفادى أن يظل أسير أنصبته ويتعذر عليه الانسحاب من الشركة.


[1]– إن وضعية المساهمين في شركة المساهمة تختلف جذريا عن وضعية الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، فالأوائل حسب الأستاذ أحمد شكري السباعي، كمن يقيم في فندق من خمس نجوم يستطيع كل مساهم البقاء أو المغادرة متى شاء، فشركة المساهمة تصدر أسهما تتداول في الأصل بكامل الحرية في البورصة إن كانت هذه الأسهم مسعرة، وخارج البورصة إن كانت غير مسعرة ودون أن يتوقف هذا التداول على موافقة الشركة إلا استثناء عند ادراج شرط صريح في النظام الأساسي ( المواد 253 و 254 و 255 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة)، ويعد ذلك طبيعيا لأن شركة المساهمة تحتل المرتبة الأولى ضمن شركات الأموال. أما الفئة الثانية، أي الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، فهم حسب الأستاذ أحمد شكري السباعي، كالطائر المسجون في قفص الشركة يخضع للمراقبة ولا يستطيع المغادرة إلا إذا لبى الشروط والقيود الجوهرية والشكلية التي ينص  عليها القانون أو النظام الأساسي، قيود وشروط تبعد هذه الشركة عن شركة المساهمة وكل شركات الأموال، وتقربها على العكس من ذلك من شركات الأشخاص. أنظر بهذا الخصوص: أ حمد شكري السباعي:” الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي” الجزء الخامس، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الثانية، سنة 2009،ص:417.       

[2]– تنص المادة 55 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات على أنه:”لا يمكن أن تمثل الأنصبة بسندات قابلة للتداول”.

الملاحظ من خلال هذه  المادة أن المشرع أراد أن يمنع تداول حصص الشركاء بالطرق التجارية وإبقاء هذه الحصص بعيدة عن خطر المضاربة، كما أراد حماية المدخرين من المخاطر التي قد تتعرض لها الشركة بسب عدم خضوعها إلى رقابة دقيقة وعدم ضمان استقرار أعمالها ونجاحها نظرا لصغر مشاريعها، بصورة عامة، وكثرة عددها، وهذا المنع يرجع في جانب منه إلى ضعف ائتمان الشركة ذات المسؤولية المحدودة وصعوبة الوقوف على حقيقة مركزها المالي خلافا لما هو عليه الأمر في شركات المساهمة.

ومن أسباب المنع أيضا إرادة المشرع مراعاة الاعتبار الشخصي، ولو كان هذا الاعتبار أقل درجة مما هو عليه في سائر شركات الأشخاص، فلم يسمح بسهولة انتقال الحصص إلى الغير بدون موافقة الشركاء أو أغلبيتهم-كما سوف نرى لاحقا- ولا بحرية تداول هذه الحصص بالطرق التجارية، وإلا تحولت الشركة عندئذ إلى شركة مساهمة، وهذا الأمر لا يجوز بدون اتباع اجراءات التأسيس المقررة لهذا النوع من الشركات.     

[3]– ما ينبغي التأكيد عليه، هو أن المشرع المغربي بمنعه إصدار حصص الشركاء في شكل سندات قابلة للتداول، أو بمنعه إصدار الشركة قيم منقولة، لم يقصد أن يجعل هذا المنع يشمل تفويت حصص الشركاء على وجه مطلق، بل أجاز هذا التفويت بين الشركاء، كما أجازه بالنسبة إلى الأغيار بموافقة الشركاء أو أغلبيتهم، واعتبر هذا التفويت ممكن أيضا بطريقة الارث، وهذا ما سنحاول بيانه فيما يأتي لاحقا.  

[4]– A-D.Merville :”Droit des marchés financiers “Gualion éditeur,paris 2006,p :15.

[5]– تجدر الإشارة، إلى أن المشرع المغربي خص نظام انتقال وتفويت الأنصبة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بست مواد وهي، المادة 56 و 57 و 58 و 59 و 60 و 61 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، والتي بالوقوف على مضامينها نجد أن من بين الأحكام المكونة للنظام القانوني للأنصبة، قاعدة جاءت بها الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون 5.96 أعلاه، تخول للشركة حق استرداد الأنصبة التي يتنازل عنها أحد الشركاء.

[6]–  تنص الفقرة الأخيرة من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، على أنه:” يعتبر كل شرط مخالف لأحكام هذه المادة كأن لم يكن”.

[7]– يتم تبليغ مشروع التفويت إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في المواد 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.

[8]– تنص المادة 338من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، والقابلة للتطبيق على الشركة ذات المسؤولية المحدودة بموجب الإحالة الواردة في المادة 1 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، على أنه:” لا يمكن أن يترتب بطلان عقود أو مداولات غير تلك المنصوص عليها في المادة 337 السابقة إلا عن خرق لإحدى القواعد الآمرة لهذا القانون أو عن أحد أسباب بطلان العقود بشكل عام”.

[9]– تنص الفقرة 1 من المادة 345 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، والقابلة للتطبيق على الشركة ذات المسؤولية المحدودة بموجب الإحالة الواردة في المادة 1 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، على أنه:” تتقادم دعوى بطلان الشركة أو عقودها أو مداولاتها اللاحقة لتأسيسها بمرور ثلاثة سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان، تحت طائلة سقوط الحق المنصوص عليه في المادة 342″.

[10]– تجدر الإشارة، إلى أن السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل يتعين على الشريك المفوت إن كان مسيرا للشركة أن يبادر لزوما إلى تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة بصفته مفوتا وإليها بصفته ممثلا قانونيا للقول بسلامة مسطرة الترخيص أو الموافقة؟

نعتقد، أن تبليغ المسير مشروع التفويت إلى الشركاء لا يغني عن التبليغ إلى الشركة، ومشاركة المسير بهذه الصفة في عملية التفويت لا يعتبر بمثابة التبليغ، وعليه، فإنه يقع على الشريك المسير أن يبادر بصفته شريكا مفوتا للأنصبة في الشركة إلى تبليغ هذه الأخيرة بمشروع التفويت لأن صفته كممثل قانوني للشركة لا يفيد ضمنيا تحقق العلم بالتفويت ولا ينزل منزلة الاعفاء من التبليغ، وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 10-04-2014، والذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي:”حيث  عللت المحكمة قرارها “بأن الدفع المتعلق بخرق العقد والدعوة للمادة 10 من النظام الأساسي للشركة والمستمد من المادة 58 من قانون الشركات فهو دفع مردود على اعتبار أن المادة 58 عندما تكلمت عن ضرورة تبليغ مشروع عقد التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء كانت الغاية هو علم هؤلاء بهذه العقود لإقامة الفرصة لهم لممارسة حق الاسترداد الممنوح لهم بمقتضى الفقرة الثانية من المادة المذكورة وأنه بمراجعة وثائق الملف تبين أن الطاعن يملك أكثر ثلاثة أرباع أسهم الشركة وأنه الممثل القانوني الوحيد لها، أي أنه الساهر على حفاظ وضمان حقوق الشركة، وأنه فوت جزء من حصصه للمستأنف عليهم فإن علم الشركة بهذا  التفويت قد تحقق من خلاله باعتباره الممثل القانوني الوحيد لها، وبالتالي لا يمكنه ولا يمكن للشركة في شخصه أن يحتج بعد ذلك بعد قيام المستأنف عليهم بإجراءات تبليغ مشروع التفويت للشركة وترتب عن ذلك بطلان العقد”.==

==في حين لم تبر فيه من أين استقت كون ملكية الطاعن لثلاثة أرباع حصص الشركة وكونه ممثلا قانونيا لها يفترض علم هذه الأخيرة بالتفويت، ولم تبين هل يستلزم الأمر الإشعار المنصوص عليه بالمادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، إن كان هناك شريك آخر وقت التفويت أم لا فاتسم قرارها بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ويتعين نقضه”.

– قرار محكمة النقض عدد: 202/1، الصادر بتاريخ: 10-04-2014، ملف عدد: 422/3/1/2012 و 413/2012 و 360/2012، أشار إليه، مصطفى و نهال اللواح:”منازعات الشركاء في الشركات التجارية من خلال العمل القضائي المغربي” الجزء الأول، منشورات المركز المغربي للتحكيم ومناعات الأعمال، الطبعة الأولى، سنة 2018، ص:157.  

[11] – نشير في هذا الصدد، إلى أنه إذا كان من الضروري تبليغ مشروع التفويت على هذا النحو، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، ما هو الوقت الذي يجب أن يتم فيه تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة والشركاء؟

بالرجوع إلى المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، لا نجد جوابا لهذا السؤال لكون المشرع تقاعس عن تنظيم هذه المسألة، ربما تاركا ذلك للنظام الأساسي للشركة أو للجمعية العامة. ويمكننا تفسير صمت المشرع عن تنظيم هذه المسألة، بأنه أمر منطقي لأن أطراف عقد التفويت هم أصحاب المصلحة في إنهاء إجراءاته، ومن ثم، ترك لهم المشرع تحديد الوقت الذي يتخذ فيه هذا الإجراء وفقا لما يتماشى مع مصالحهم وظروفهم. وعليه، فإنه يكون من مصلحة المفوت و المفوت إليه تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء في وقت واحد حتى يتجنب اختلاف المواعيد، لأن هذا التبليغ هو نقطة البداية بالنسبة لجميع المواعيد اللاحقة.

 

 [12]-G.Ripert et R.Roblot : “Traité de droit commercial ” éd,LGDJ,paris,16éme,éd,1996,p ,n°1617,p :820.

[13]– إذا كان من حق الشريك تفويت أنصبته إلى الغير، فإن ذلك مشروط بأن لا يترتب عن هذا التفويت زيادة عدد الشركاء عن خمسين شريكا، وهكذا إذا أدى التفويت إلى زيادة في عدد الشركاء عن العدد المذكور وقع باطلا، على اعتبار أن ذلك من القواعد التي يتعين احترامها.

[14] – إذا قرر الشركاء عدم الموافقة على دخول المفوت إليه إلى الشركة، وأعلنوا هذا القرار إلى صاحب الشأن خلال المدة المحددة للتشاور حول الموضوع، لا يقف الأمر عند هذا الحد، ولكن تبدأ مرحلة أخرى، وهي مرحلة استرداد الأنصبة.

ومن ثم، فإن حق الاسترداد يتعلق بحق الأفضلية الممنوح بمقتضى الاتفاق إما لأحد الشركاء أو الشركة نفسها. ولهذا، فإن هذا الحق هو ذلك الاتفاق الذي يتضمنه نظام الشركة و يرتضيه الشركاء، والذي ينص على حق الشركة في رفض التفويت المزمع القيام به من أحد الشركاء إلى الغير وعلى حقها في استرداد هذه الأنصبة خلال مدة معينة مقابل ثمن عادل يتم الاتفاق سلفا على طريقة تحديده وعلى كيفية الوفاء به إلى المفوت إليه.

وتجدر الإشارة، إلى أنه عندما يتم تضمين حق الاسترداد في النظام الأساسي للشركة فإنه يشكل غالبا مزية أساسية للحفاظ على التوازن بين مختلف الشركاء، كما يقوم بوظيفة حفظ الاستقرار مادام يسمح للشركاء الآخرين بالحفاظ على نفس النسبة بين مشاركتهم.

-En ce sens voir : M.Cozion Viandier ; FL.Deboisy :”Droit des sociétés ” 13éd. Litec.n°893.p :29    

[15]– المحكمة التجاربة بالدار البيضاء، حكم رقم12772، الصادر بتاريخ 29/12/2009، ملف رقم 2373/6، غير منشور.

[16]– قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم: 4142، الصادر بتاريخ 23-06-2016، ملف رقم: 1405/8228/2015، أشار إليه، عمر أزوكار:”المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي-رصد لأكثر من 400 مقرر قضائي-” مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، سنة 2018، ص: 102.

[17]– أحمد شكري السباعي:”الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي”ج5،م،س،ص:422.

[18]– يقصد بالغير الأجنبي عن الشركة الشخص الذي ليس بالشريك.

[19]– نعتقد أن المشرع كان متشددا حينما اشترط توافر أغلبيتين لتفويت أنصبة الشركة للأغيار، الأولى عددية والثانية قيمية. ومن ثم، فإن أهمية شرط موافقة أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة تكمن في تمكين الشركة من مراقبة عملية دخول شركاء جدد إليها و السماح لها باستبعاد دخول المفوت إليهم غير المرغوب فيهم، إلا أن ما يؤاخذ على هذا الشرط هو== == مساسه بمبدأ حرية تفويت الأنصبة، لأنه يترتب عنه ضرر للشريك الذي يعتزم مغادرة الشركة والذي برغم توفر فرصة مناسبة للتفويت أنصبته لأحد من الأغيار يجد نفسه مقيدا بشرط موافقة أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة. 

[20]– تجدر الإشارة، إلى أنه يجب تبليغ مشروع تفويت الأنصبة المقرر للغير إلى الشركة وإلى الشركاء طبقا لمقتضيات المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، حينما تضم الشركة أكثر من شريك. وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في قرارها الصادر بتاريخ 02-02-2008، إذ جاء في احدى حيثياته ما يلي:” وحيث إنه فيما يخص جوهر النزاع، فإن مقتضيات المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركات، تنص على أنه لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضى أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة.

حينما تضم الشركة أكثر من شريك يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء، إما طبق الكيفية المنصوص عليها في المواد 37 و 38 و 39 من ق.م.م، أو بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل، وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت”.

– قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم: 134، الصادر بتاريخ 02-02-2008، ملف رقم: 962/11/2009، أشار إليه، عمر أزوكار:”المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي-رصد لأكثر من 400 مقرر قضائي-“م،س،ص: 79.

فضلا عما سبق ذكره، يذهب جانب من القضاء إلى أن مشروع التفويت يبلغ إلى الشركة بمبادرة من المفوت لا من طرف المفوت إليه للقول بصحة التفويت، وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في قرارها الصادر بتاريخ 10-07-2007، إذ جاء في احدى حيثياته ما يلي:” وحيث إن المفوت هو المسير وهو الملزم بتبليغ عقد التفويت إلى الشركة وليس المشتري كما ذهب إلى ذلك المستأنف عليهم (يرجع في الموضوع كتاب الوسيط في الشركة التجارية للأستاذ السباعي الجزء الخامس ص:421) كما أن الفقرة الخامسة من الفصل 58 من القانون 5.96 تخول للشريك الحق في انجاز التفويت بعد انصرام أجل الاسترداد وأن ذلك يعني أن هو الملزم بالقيام بالإجراءات المتعلقة بتبليغ الشركة”.

-قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم: 897، الصادر بتاريخ 10-07-2007، ملف رقم: 212/05/2007، أشار إليه، عمر أزوكار:”المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي-رصد لأكثر من 400 مقرر قضائي-“م،س،ص: 82.  

[21]– قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم: 5116/2010، الصادر بتاريخ:29-11-2010، في الملف رقم: 1734/2010/14، أشار إليه، عمر أزوكار:”المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي-رصد لأكثر من 400 مقرر قضائي-“م،س،ص: 79.

[22]– قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم: 575/2014، الصادر بتاريخ:04-02-2014، في الملف رقم: 550/2011/12، غير منشور.

[23]– Merle.philip :” Droit commercial, sociétés commerciales” Dalloz,13éme, édition 2009,p :43.

[24] -تتمثل الأغلبية العددية في أزيد من نصف الشركاء.

[25]– تتمثل الأغلبية القيمية في ثلاثة أرباع الأنصبة على الأقل.  

[26]– عبد الرحمن السيد قرمان:”حق الشركاء في استرداد الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة: دراسة مقارنة في الأليات القانونية لحماية الشركة من دخول الغرباء و حفظ التوازن بين الشركاء” دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 1995،ص:292.

[27]– محمد بلمعلم:”الشفعة في أسهم شركات المساهمة”رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث قانون الأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2006-2007،ص:103.

[28]– عبد الرحمن السيد قرمان:”حق الشركاء في استرداد الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة: دراسة مقارنة في الأليات القانونية لحماية الشركة من دخول الغرباء و حفظ التوازن بين الشركاء” م،س،ص:146.

[29]– تجدر الإشارة، إلى أن عدم تحديد الثمن لا يترتب عنه بطلان التفويت طالما أن تحديد قيمة الأنصبة يكون موكولا إلى رأي خبير يتفق الأطراف على تعيينه أو إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة في حالة عدم الاتفاق وفق ما هو منصوص عليه في المادة 14 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات. وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قراراها الصادر بتاريخ 29/11/2010، إذ جاء في إحدى حيثياته ما يلي:”وحيث إنه بخصوص الدفع بعدم صحة التحويل لعدم تضمين الوثيقة ثمن البيع فإنه دفع مردود بدوره ذلك أنه فضلا عن كون المستأنف عليه أكد على أنه أدى الثمن وقت البيع، فإن عدم تحديد== == الثمن لا يترتب عنه بطلان التفويت طالما أن تحديد قيمة الحصص في مثل حالة النزاع يكون موكولا إلى رأي خبير يتفق الأطراف على تعيينه أو إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة في حالة عدم الاتفاق وفق ما هو منصوص عليه في المادة 14 من قانون الشركات رقم 5.96، الشيء الذي يكون معه الدفع المثار لا صحة له قانونا على الواقعة مما يتعين معه عدم اعتباره.

وحيث أنه تبعا للمعطيات أعلاه يكون الحكم الابتدائي قد جاء مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه تأييده”.

[29]- قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم:5116/2010، الصادر بتاريخ 29-11-2010، ملف رقم: 1734/14/2010، أشار إليه، عمر أزوكار:”المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي-رصد لأكثر من 400 مقرر قضائي-“م،س،ص:104.

[30] – إذا كان من حق الشريك تفويت أنصبته إلى الغير، فإن ذلك مشروط بأن لا يترتب عن هذا التفويت زيادة عدد الشركاء عن خمسين شريكا، لأن ذلك من القواعد التي يتعين احترامها فإن أحدث التنازل زيادة في عدد الشركاء عن العدد المذكور وقع باطلا.

[31] – إن رفض القبول هو قرار يخضع للسلطة التقديرية للشركة، والذي لا تلتزم بتعليله، بل إنه لا يقبل أي طعن إلا شابه التعسف في استعمال الحق، حيث إن الغير المستبعد من دخول الشركة لا يمكنه التمسك بأي حق مكتسب لدخولها.

[32]–  تجدر الإشارة، إلى أن قرار الرفض كقرار الموافقة يدخل في مجال الملاءمة والسيادة ولا يحتاج إلى تعليل ولا يقبل الطعن، إلا إذا صدر خرقا للمقتضيات القانونية التي تنظمه، أو تنظم المداولة الصادرة عنها القرار. للمزيد من التوسع، أنظر بهذا الخصوص: أحمد شكري السباعي:”الشركات التجارية والمجموعات ذات النفع الاقتصادي”ج5،م،س،ص:424.

[33] – نعتقد أن تقييد حرية الشريك في تفويت أنصبته لأحد من الأغيار ما هو إلا تقييد مؤقت، حيث لا يمكن أن يظل الشريك حبيس أنصبته طول حياته.

[34]– Phillipe Merle :”Droit Commercial et sociétés Commerciales”  6éme. édition,1998.p :178.

[35]– تنص الفقرة 3 من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، على أنه:”يمكن تمديد هذا هذا الأجل بطلب من المسير مرة واحدة بأمر من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، دون أن يتجاوز هذا التمديد ثلاث أشهر”.

[36]-حكم المحكمة التجارية بمراكش، رقم 276،الصادر بتاريخ 26/02/2009،في الملف رقم 1077/07/2008،غير منشور.

[37]– قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم: 134، الصادر بتاريخ 02-02-2008، ملف رقم: 962/11/2009، أشار إليه، عمر أزوكار:”المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي-رصد لأكثر من 400 مقرر قضائي-“م،س،ص: 91 و 92.

[38]-R.Mortier :”le rachat par la société de ses droits sociaux” thèse pour le doctorat en droit privé de l’université de Rennes I le 21 déc 2001, Nouvelle Bibliothèque de thèse, Dalloz, Paris 2003,p :150.

[39] – في هذا السياق نشير ، إلى أن اقتراح الشركاء لأحد الأغيار لشراء الأنصبة بدلا من الغير الذي اقترحه المفوت في مشروع التفويت اقتراحا جديدا يتطلب هو الآخر الحصول على الأغلبية العددية ( نصف الشركاء+1) و الأغلبية القيمية (4/3 أنصبة الشركة). أنظر بهذا الخصوص: أحمد شكري السباعي:” الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي”م،س،ص:425.

[40]– تجدر الإشارة، إلى أن الشريك لا يمكنه تفويت الأنصبة للغير ما لم يكن مالكا لها لمدة سنتين على الأقل طبقا للفقرة 6 من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات. و في هذا الإطار، يرى أحمد شكري السباعي أن “هذا المقتضى جاء مجحفا لأنه يحد من حرية الشريك المفوت في البقاء من عدمه في الشركة ولو كان من مؤسسيها”.

– أحمد شكري السباعي:”الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي”ج5،م،س،ص:427.

[41] – استعمال المشرع لعبارة “باتفاق الشريك المفوت” تفيد أن عملية شراء الشركة لأنصبة الشريك المفوت، لا تتم إلا بعد موافقة هذ الأخير، وبالتالي فإن موافقة الشريك المفوت تعتبر ضرورية لبدء إجراءات تخفيض رأس المال.

[42] – Zouaoui Brahim :”La société unipersonnelle à responsabilité limitée ou la technique juridique limitée”        Revue de droit international et droit compré ;2 éme trimestre, 2002,p :195.

[43] – وذلك بتحديد المدة التي يقوم خلالها الشريك المفوت بهذا الإجراء، وتحديد الآثار المترتبة على عدم القيام بذلك خلال المدة المحددة، أي مدى امكانية اعتبار السكوت بمثابة موافقة ضمنية على شراء الشركة للأنصبة محل التفويت أم يعتبر رفضا لذلك، بما يوجب على الشركاء استردادها أو ترك المفوت إليه يحل محل الشريك المفوت.    

[44] – عبد الرحمان السيد قرمان: “حق الشركاء في استرداد الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة: دراسة مقارنة في الأليات القانونية لحماية الشركة من دخول الغرباء و حفظ التوازن بين الشركاء”م،س،ص:362.

[45]– تنص الفقرة 2 من المادة 58 من القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات، على أنه:”إذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة أعتبر ذلك قبولا للتفويت”.

[46]-Maurice cozian,Alain viandier,Florence Deboissy:”Droit des sociétés”vol 1,29,édition,paris,2016,p :300.

[47] – أحمد شكري السباعي: “الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي”ج5،م،س،ص: 428.

[48] – سميحة القليوبي:” الشركات التجارية “دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثالثة، سنة 1993،ص:242.

[49]– عبد الرحمان السيد قرمان: “حق الشركاء في استرداد الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة: دراسة مقارنة في الأليات القانونية لحماية الشركة من دخول الغرباء و حفظ التوازن بين الشركاء” م،س،ص:325.

[50] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم: 134، الصادر بتاريخ: 02-02-2010، ملف رقم: 962/11/2009، أشار إليه، عمر أزوكار:”المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي-رصد لأكثر من 400 مقرر قضائي-“م،س،ص: 100.

إقرأ أيضاً

المراقبة الإدارية للشؤون المالية للجماعات الترابية

المراقبة الإدارية للشؤون المالية للجماعات الترابية Le contrôle administratif des affaires financières des collectivités territoriales …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *