ندوة علمية في موضوع:”من أجل تكريس بدائل العقوبات في السياسة العقابية المعاصرة: الثابت و المتحول” والتي شهدت اطوارها رحاب كلية العلوم القانوينة والاقتصادية والاجتماعية محمد الاول بوجدة بتاريخ 5 ماي 2016

234

الافتتاحية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد؛
ها نحن بحمد الله نقدم للقارئ الكريم العدد الثاني من سلسلة “ندوات وايام دراسية” والتي تصدر عن مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية في موضوع :”من أجل تكريس بدائل العقوبات في السياسة العقابية المعاصرة: الثابت و المتحول” والتي شهدت اطوارها رحاب كلية العلوم القانوينة والاقتصادية والاجتماعية محمد الاول بوجدة بتاريخ 5 ماي 2016
ما من شك ان السياسة العقابية التقليدية، خاصة العقوبات السالبة للحرية، التي تقوم على الطابع الزجري وتركز على السجن كوسيلة أساسية لردع الإجرام والانحراف، أصبحت متجاوزة وغير قادرة على مواكبة التطورات التي يعرفها عالم الجريمة،
كما أصبحت النظرة الحالية للمؤسسات العقابية، تنطلق من كونها أماكن لتعليم السلوك المنحرف، بدلا من أن تكون مؤسسات اجتماعية للإصلاح والتقويم، فهي غير مناسبة كأماكن لتنفيذ العقوبة.
وهذا ما دفع بالفقه المعاصر إلى البحث عن النظم الإدارية الحديثة لإدارة المؤسسات العقابية، والبحث عن تطوير العقوبات البديلة، ووسائل الحد من العقاب، للتغلب على سلبيات المؤسسات العقابية.
لقد حاولت هذه الندوة العلمية الوطينة ، التي شارك فيها قضاة وأساتذة جامعيون ومحامون وممثلون عن المؤسسات السجنية، ملامسة هاته الاشكاليات من خلال اوراق علمية جادة ورصينة همت مواضيعها ، بالخصوص، ” رهانات ترشيد الاعتقال الاحتياطي في ظل مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية”و” شروط الوضع تحت الحراسة النظرية”و” هل العقوبات البديلة كفيلة بتحقيق الأهداف المرجوة من وضعها؟” السياسة الجنائية بالمغرب وانواع العقوبات البديلة لمكافحة الجريمة ” دور المجالس الحقوقية و المواثيق الدولية في تفعيل العقوبات البديلة :دراسة مقارنة “.
وننتهز فرصة وضع العدد بين يدي القارئ الكريم لنتوجه بتشكراتنا الحارة والخالصة لكل ساهم من قريب او بعيد في انجاح هذه الندوة العلمية المباركة واخص بالذكر اعضاء مركز المنارة للدراسات والابحاث .
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل،،،
الدكتور رضوان العنبي