مقاربات الاقــــتصــــاد الأخـــــضر: إدارة مـــســـتدامــة للنـــظــم الإيــكولــوجــية_ بـــوظـــــائـــف خـــــضراء_ نــــحو مــــدن ذكــــــــيــة د. جميـــــلة مــرابــــــــط) (Jamila Mourabit باحــثة_كــاتبة في شؤون الطاقة_البيئة_التنمية مدربة معتمدة

65

د. جميـــــلة مــرابــــــــط) (Jamila Mourabit
باحــثة_كــاتبة في شؤون الطاقة_البيئة_التنمية
مدربة معتمدة

مقاربات الاقــــتصــــاد الأخـــــضر: إدارة مـــســـتدامــة للنـــظــم الإيــكولــوجــية_ بـــوظـــــائـــف خـــــضراء_ نــــحو مــــدن ذكــــــــيــة

Green economy approaches: sustainable ecosystem management_with green jobs_towards smart cities

مــــلـــــخــــص
إن من طبيعة الأفكار الجديدة أن تزلزل طبيعة سير الأمور، ولكنها زلزلة أقل بكثير مما يمثله عالم تنفذ مياهه النقية وأراضيه المنتجة، ويلوح في خلفيته أحداث الطقس القاسية بفعل تغيرات المناخ، والندرة المتزايدة في الموارد الطبيعية والإيكولوجية والتزايد الكارثي للمفارقات الاجتماعية… أزمات شكلت قوة دافعة لاتخاذ خطوات جريئة مفضية للانتقال بالعالم، نحو مسار قوامه الاستدامة والقدرة على الصمود، وقبل كل شيء تضميد جراح كوكبنا وحفظه.
وذلك بهجران النمط الحالي من الاستراتيجيات السوق نحو الاقتصاد الأخضر، فمن خلاله يمكن إحداث تحولات إيجابية ومتناغمة لزيادة الثراء والنمو في مجالات المخرجات الاقتصادية، تتاح فيه للجميع فرص أوسع ومتكافئة وزيادة في الرفاهية والمساواة الاجتماعية؛ بطرح خدمات جديدة وتوفير المزيد من الفرص الوظيفية، بالإضافة للتحسينات التي تطرأ على طرق تخصيص الموارد وإعادة استخدامها، وخلق مشاريع الأعمال الرائدة المبتكرة تنعكس إيجابا على الاقتصاد ككل، مما ينتج عنه أمن إجتماعي والرخاء الإقتصادي.
كلـــمـــات المـــفــتاح:
الاقتصاد الأخضر-آليات التمكين-النظم الإيكولوجية-المدن الذكية- الوظائف الخضراء

Summary:
it is the nature of new ideas to shake the nature of things, but a much lower earthquake than a world that implements its pure water and productive land, and in his background the events of harsh weather due to climate change, the growing scarcity of natural and ecological resources and the catastrophic increase of social paradoxes … driving bold steps leading to the world’s transition towards a path of sustainability, resilience and, above all, the healing and preservation of our planet’s wounds.
by abandoning the current pattern of market strategies towards a green economy, through which positive and harmonious shifts can be made to increase wealth and growth in the areas of economic output, where all have wider and equal opportunities and increased welfare and social equity; by offering new services and providing more job opportunities, the process of resource allocation and reuse, and the creation of innovative and innovative business enterprises, are positively reflected on the economy as a whole, resulting in social security and economic prosperity.

Keywords:
Green economy – Empowerment mechanisms – Ecosystems – Smart cities – Green jobs

مــــــقدمــــة عــــــامـــــة:
الطريق نحو الاقتصاد الأخضر تحدي في منتهى الطموح، لبناء نظام عالمي يعطي وزن متساوي للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية. آلية لمعالجة نقاط الضعف في الاقتصاديات الدول النامية والعربية؛ ووسيلة حيوية لاستئصال الفقر المستديم بفعل استراتيجيات التنمية الاقتصادية المسيئة في تخصيص الموارد وتوظيفها، وفرصة في جعل التنمية المستدامة حقيقة واقعة.
لذلك يمكن النظر إلى الاقتصاد الأخضر في أبسط صورة، كنظام يوفر بيئة مواتية على الصعيدين الوطني والدولي لتحقيق تنمية مستدامة، بجعل لعوامل استدامة نفس الوزن في عمليات التنمية والتخطيط الاقتصادي. لهذا جاء تخصيص استثمار اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في تحضير عشرة قطاعات اقتصادية أساسية لتحريك التنمية، وإطلاق رؤوس الأموال العامة والخاصة في مسار كفاءة في استخدام الموارد. لتتوافر فيه فرص العمل الكريم للكافة، وتكون فيه التكنولوجية في تطويرها وتطبيقها مراعية للمناخ ومحترمة للتنوع البيولوجي وقادرة على الصمود، لنصل إلى عالم تعيش فيه الإنسانية في وئام مع الطبيعة وتحمي فيه الحياة البرية وأنواع الكائنات الحية.
لهذا فإن العمل على بناء مسارات الإقتصاد الأخضر كان من بين الأولويات للعديد من الهيئات الدولية، خاصة فريق إدارة البيئة الذي يضم وكالات الأمم المتحدة، وبرامجها وهيئاتها ومؤسسات بريتون وودز وأفرقة عمل معنية بالاقتصاد الأخضر تقوم بالترويج للنهج الأخضر، وعلى تعزيز الشراكات وتشجع تبادل المعلومات والخبرات لبناء جيل مقبل من التحالفات لخلق ظروف تمكينية معينة؛ تجسد أهداف التنمية المستدامة لعام2030، والتي تهيب بجميع الأمم على إتباع إستراتيجية شاملة تجمع بين الأبعاد الثلاثة للتنمية، وهذا سيتطلب وجود استراتيجيات استثمارية بعيدة المدى، وأن تحدد الحكومات توجهات جديدة ونهجًا جديدًا لتصميم وتنفيذ سياسة يتعدد أصحاب المصلحة فيها .
هي رؤية عالمية مشتركة حول كيفية الجمع بين هذه الأبعاد الثلاثة في أعمال، على المستويات المحلية والوطنية والدولية. ومحرك جديد للنمو الذي يرتكز أبعاده على إعادة تشكيل وتصويب الأنشطة الاقتصادية لتكون أكثر مساندة للبيئة وطريقا التنمية الاجتماعية، بما يوفره من فرص جديدة للعمل(الوظائف الخضراء)، وإنشاء أسواق جديدة، وتعزيز جودة وأداء الخدمات الحضرية بطريقة تفاعلية مع الإنسان من خلال التكنولوجيات الرقمية أو تقنيات المعلومات بهدف تعزيز نوعية الحياة (نموذج المدين الذكية المستدامة)، إلى جانب احترام حدود الكوكب وتعزيز الإدارة السليمة لقاعدة الموارد الطبيعية(إدارة مستدامة للنظم الإيكولوجية).
من هذا المنطلق جاء التركيز في هذه الورقة البحثية على ثلاثة أهداف رئيسية، كما هي مدرجة ضمن قائمة الأهداف الألفية ؛ لكونها أكثر فعالية وواقعية مع النشاطات الإنسانية وحاجاته الإجتماعية ومن خلال تأثيرها في نوعية الحياة. وأيضا بروز وعي دولي بمدى أهمية الموضوعات والاستراتيجيات التي تتضمن تأثير العصر الرقمي في جهود بناء مستقبل أخضر ومستدام.
بالإضافة إلى التداعيات التي أفرزت عدم الاستقرار الاجتماعي وكشفت عن ضعف بنائي نتج عنه عواقب وخيمة على الإنسانية من الفقر المدقع، فقد للوظائف، وإهدار مخزون العالم من الثروة الطبيعية مما يقوض خدمات النظم الإيكولوجية التي تشكل عنصراً رئيسياً من مقومات حياة الفقراء…
وانطلاقا من الاعتبارات السابقة تم طرح الإشكالية الرئيسية التالية: مدى قدرة الإقتصاد الأخضر بآلياته على تحقيق الربط بين الإدارة المستدامة للنظم البيئية الإيكولوجية وخلق إنتاج أخضر يشمل التوظيف والعمارة الخضراء؟
وبالتالي تكتسي هذه الدراسة أهميتها من خلال، دراسة أبعاد الاقتصاد الأخضر كنظام تفاعلي مع الأنظمة الاجتماعية والبيئية وطرق ارتباطها، ووسائل وآليات التي يوفرها ضمن مقاربات تعمل على المزاوجة بين السياسات البيئة السليمة وقواعد التطور، تكفل الاتساق مع المبادرات والتدابير المساعدة وفق الأولويات الإستراتيجية والاحتياجات الوطنية والإقليمية، لهدف خلق مناعة في وجه تقلبات الإقتصاد العالمي بما يحقق الاستقرار الغائب عن كثير من مجتمعاتنا.
هذا ما يفرض علينا اعتماد المنهج الوصفي باعتباره أكثر المناهج البحث ملاءمة للواقع الاجتماعي، وكسبيل لفهم وتوضيح كيف أن تخضير الاقتصاديات لا يمثل معوقًا للنمو ولا يمنع من بناء الثروة، كما أن هذا المنهج يساعدنا على الإلمام بمختلف المفاهيم التي تضمنتها الورقة البحثية. كما تمت الاستعانة بالمنهج التحليلي لتبيان الآليات الواجب إتباعها لتسهيل عملية الانتقال، وأيضا المنهج الاستقرائي لمضامين ومقاربات التي يعالجها الإقتصاد الأخضر وسعى لتحقيقها.
وذلك من خلال التقسيم التالي: المحور الأول مســــارات الاقتـــصاد الأخضـر كنظام تفاعلي ثلاثي الأبعاد. المحور الثاني: مـــقـــــاربات الإقـــــتــــصاد الأخــــضر والـــفــــرص المـــــتاحـــــة.

I. مسارات الاقتصاد الأخضـر كنظام تفاعلي ثلاثي الأبعاد
طرح مبدأ “الاقتصاد الأخضر” لأول مرة في إطار منشوران من البحوث الجامعية، الأول هو مخطط تفصيلي للاقتصاد الأخضر (blueprint for a green economy)، الذي سلّط الضوء على الترابط بين الاقتصاد والبيئة باعتباره وسيلة للمضيّ قدما في فهم التنمية المستدامة وتحقيقها. والثاني هو “الاقتصاد الأخضر” (the green economy)، الذي اهتم بالعلاقة بين البيئة والاقتصاد في إطار أوسع، وأكّد على أهمية العلاقة بين البشر والعالم الطبيعي . كان هذا في الفترة “إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية(1992)” لكن للأسف لم يحظ هذا الطرح بإهتمام دولي إلا بعد مرور نحو 20 عاما من هذا التاريخ.
وبعيدا عن مراسيه المتخصصة في الاقتصاديات البيئية، وبسبب ما شهد العالم خلال السنوات الماضية من تهديدات خطيرة، وجد المفهوم مكانته في صلب مناقشات السياسات العامة، وبصورة مطردة في خطب رؤساء الدول ووزراء المالية، وفي نصوص البيانات الرسمية، كنظام يسعى إلى تحويل محركات دافعة للنمو نحو مسار إنمائي يغير أنماط الاستهلاك غير المستدامة، لتحسين حالة الرفاه البشري والإنصاف الاجتماعي، مع العناية في الوقت ذاته بالحدّ من المخاطر البيئية وحالات الشحّ الإيكولوجي.
وهو ما أدى فيما بعد إلى الاهتمام المتزايد به والمفاهيم المتصل به ، فاستحدث برنامج الأمم المتحدة للبيئة تعريفاً عمليا لهذا المصطلح بكونه “نظام من الأنشطة لاقتصادية التي من شأنها أن تحسن نوعية حياة الإنسان على المدى الطويل، دون أن تتعرض الأجيال القادمة إلى مخاطر بيئية أو ندرة ايكولوجية خطيرة”.
لذلك، وضمن هذا المحور سنستعرض بداية الخطوط العريضة للتداخل بين الأنظمة الثلاثة(الاقتصادية والاجتماعية والبيئية)، ثم تبيان مسارات النهج الأخضر وفق آليات التحليل الإقتصادي في تخصيص الموارد والظروف التمكينية المساعدة لتسهيل الانتقال.

1. خطوط تداخل بين الأنظمة الثلاثة وإشكالية التوازن
تعتبر المجتمعات الإنسانية التي نعيش فيها جزء من نظام كبير معقد ومتداخل التأثيرات، ذات أبعاد اقتصادية وأخرى اجتماعية، وهو ما يعرف بالنظام البيئي المحيط بالإنسان. يعد هذا النظام المصدر الرئيس لدعم حياة الإنسان على الأرض؛ فهو يأخذ منه أنواع الموارد التي تدعم وتطور مستوى رفاهيته، كما يمكن للإنسان من خلاله التخلص من نفاياته ومخلفاته بعد استهلاكه لهذه الموارد أو لمنتجاتها.
غير أنه يقوم من خلال استغلاله لهذه الموارد ونشاطه الإنتاجي في داخل نظامه الاجتماعي والاقتصادي بإنتاج ملوثات مصاحبة ومخلفات لا يمكن إعادة إستخدامها(تدويرها)، مما يشكل ضغطا على النظام البيئي ( الرسم أسفله يوضح تلك العلاقة التداخلية بين الأنظمة)

التفاعل التداخلي للنظام الاقتصادي والاجتماعي مع النظام البيئي

ومن هنا تنشأ العلاقة العكسية(التبادلية) بين متغيرين حيويين مقلقين لمتخذي القرار على المستوى الإقتصادي والاجتماعي-رغبت كل الدول في الوصول إلى معدلات نمو إقتصادية عالية وفي وقت نفسه لا ترغب في معدلات تلوث بيئة عالية- والقضية المهمة التابعة لهذه العلاقة العكسية هي، أن التغير في مخزون الموارد أو انخفاض مستوى جودة الموارد البيئية في إجمالها غير قابلة للتصحيح أو الاسترجاع، وحتى إذا كان بالإمكان استرجاع بعض ما فقد منه فإنه عادة ما يحتاج إلى مدد طويلة، كما إنه يكون مسحوبا بتكاليف باهظة على الجميع. وهو ما يسمى في إطار النظرية الإقتصادية “فشل الإقتصاد في تخصيص الأمثل للموارد”، مما يستدعي تدخلا لتحسين كفاءة الاقتصادية عبر سياسات تصحيحية.
مما دفع العالم يتحول نحو التركيز على فكرة توفير الرفاهية الاقتصادية والرفع من المستوى المعيشي لأفراد المجتمع مع الحفاظ على النظام البيئي وصيانته كنظام للأجيال الحالية والقادمة. وهو مبدأ الذي يقوم علية الاقتصاد الأخضر وفق ظروف تمكينية مساعدة.
2. تداعيات الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر
دخل العالم القرن الواحد والعشرين منعطفا دقيقا وجد حساس، ولتقريب الصورة أكثر جاء في تقرير ” سوق النظام الإيكولوجي” المعروف بإختصار(E.M.P) ما يلي: ” … نظرا لتأثيراتها الهائلة على حياتنا اليومية، فمن المذهل أننا لا نولي المزيد من الاهتمام، ولا ندفع المزيد من الدولارات لخدمات النظم الإيكولوجية، توِفر النظم الإيكولوجية تريليونات الدولارات في المياه النظيفة والحماية من الفيضانات، والأراضي الخصبة والهواء النقي، والتلقيح، ومكافحة الأمراض. هذه الخدمات ضرورية للمحافظة على أوضاع عيش ملائمة ويتم توصيلها من قبل أكبر المرافق في العالم. إنها أكبر بكثير من حيث القيمة والحجم مما يمكن لأي مرفق من مرافق الكهرباء أو الغاز أو المياه أن يحلم بها أو الأصول الثابتة… كيف لنا إذن تأمين هذه البنية التحتية القيّمة جدا مع خدماتها؟ بنفس الطريقة التي نؤمن بها الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، أو الغاز الطبيعي بأن ندفع ثمنها” …
وبإيجاز فنحن نتعامل الآن مع:
 معانات 795 مليون شخص من الجوع ويعيش 1.2 مليار شخص في المناطق التي تعاني من شح المياه.
 إن حوالي ثلاثة أرباع سكان العالم– الذين يعيشون على أقل من دولارين في اليوم- يعتمدون في معيشتهم على بيئة معطوبة ومحدودة الخدمات.
 يعيش أكثر من نصف سكان العالم، في الوقت نفسه، وللمرة الأولى في التاريخ، في المناطق الحضرية، وتعتبر المدن حاليًا مسئولة عن 75 % من استهلاك الطاقة و 75 %من انبعاث الكربون وتؤثر المشاكل المتزايدة والمرتبطة ببعضها البعض من زحام، وتلوث، وسوء تقديم للخدمات على الإنتاجية والصحة العامة للجميع، وهي أكثر وطأة على الفقراء في المناطق الحضرية.
 أزمة البطالة التي تتفاقم في أوساط الشباب والذي سيبلغ عددهم من جيل الشباب خلال العقد الثاني من القرن الحالي مليار شخص.
إن عدم الاعتراف بقيمة هذه السلع والخدمات وحسابها في اتخاذ القرارات في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، أدى إلى الاستغلال غير المستدام للنظم الإيكولوجية. مما أوجد تكاليف اجتماعية واقتصادية حادة طويلة الأجل إنعكست بشكل متزايد على أقساط التأمين وأسعار المواد الغذائية، الحوادث الصحية وحتى الاضطرابات المدنية.
3. سياسات تمكينية وآليات التسهيل لانتقال عادل:
بصفة عامة، تتركز الظروف التمكينية ضمن إطارين: الأول في إصلاح الاقتصاد، كتغيير السياسات المالية، وتقليل الدعم المضر للبيئة وإصلاحه؛ واستخدام أدوات جديدة مبنية على السوق؛ وتوجيه الاستثمارات العامة لقطاعات خضراء هامة وتخضير المشتريات العامة وتحسين القواعد واللوائح البيئية بالإضافة إلى سبل تطبيقها، وإضافة بنية تحتية للسوق، وتحسين تدفق التجارة والمعونات، وتعزيز قدر اكبر من التعاون الدولي…
والثاني في توجيه الاقتصاد، عن طريق تقليل أو التخلص من الدعم الفاسد أو المضاد للبيئة، وعن طريق التعامل مع فشل الأسواق الناتج عن المزايا الخفية أو المعلومات الناقصة، وعن طريق الحوافز المبنية على السوق، وعن طريق إطار اللوائح والمشتريات العامة الخضراء، وعن طريق تحفيز الاستثمار، وتجاوز المقاييس التقليدية للأداء الاقتصادي، التي تركز على الناتج المحلي الإجمالي…
عموما يمكن تلخيص الظروف التمكينية وآليات الانتقال وفق النظريات الإقتصادية إلى:
تدخل مباشر للحكومات الحوافز المالية عن طريق آليات السوق
– عن طريق اللوائح والأنظمة والقوانين والمواصفات والمعايير.
– توفير ونشر البيانات والمعلومات وتبويبها ودعم البحوث والمراكز التوعية والإرشاد – إصدار أذونات أو سندات متداولة للتلوث(المثال البارز في هذا الإطار ما يعرف ببرنامج REDD) .
– اعتماد مفاوضات طوعية بين الأطراف المتأثرة

يبقى فقط تحفيز واضعي السياسات بتوجيه الاستثمارات وزيادتها نحو صناعات خضراء غير الملوثة، مثل مشروع ERISC الذي يشجع الحكومات والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني والمصارف على العمل معا لمواصلة التحقيق في الروابط بين المخاطر البيئية والآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لتحسين دمج هذه المعلومات في تقييمات المخاطر القطرية وقرارات الاستثمار الخاص بها . وأيضا نجد برنامج إجراء تقييم الألفية للنُظم الإيكولوجية . كما يمكن وضع سياسات اجتماعية توظف استثمارات في المهارات الجديدة، وتدابير لتطويع مهارات العمالة في قطاعات رئيسية…

II. مـــقـــــاربات الإقـــــتــــصاد الأخــــضر والـــفــــرص المـــــتاحـــــة
يعتمد خلق المستقبل الذي نريده على العمل الجماعي في جميع قطاعات مجتمعنا واقتصادنا؛ من خلال وضع رؤية كلية وأرضية مشتركة للتعاون بين جميع الجهات المعنية وبمشاركة أطراف متعددة لتقاسم عادل للأعباء لتسهيل الانتقال، بإعتماد مقاربات الإقتصاد الأخضر. والذي يبدأ من القاعدة لتحديد الإحتياجات والأولويات المحلية والوطنية والإقليمية لخلق نموذج ترابطي يجمع بين ركائز الاستدامة.
الأمر كله له إرتباط بالتخطيط الجيد، الذي يشكّل قوة دافعة ومصدراً للتنمية حيث ينطوي على إمكانية تحسين وتغيير حياة البلايين من البشر، ويتيح فرصاً لنهج متكامل. فالهدف الرئيسي من تبني نظام الاقتصاد الأخضر يكمن بالأساس في إعادة تشكيل وتصويب الأنشطة الاقتصادية لتكون أكثر مساندة للبيئة والتنمية الاجتماعية.
في هذا الإطار، أكدت مجموعة من البحوث إلى أنّ تخضير المنشآت والقطاعات الإقتصادية خاصة قطاع النقل والمباني وقطاعات إدارة النفايات والتدوير التي تستخدم عشرات الملايين من العمال في العالم(%1 من سكان المناطق الحضرية في البلدان النامية وفقا لإحصائيات البنك الدولي) والتي يتوقع لها أن تتنامى، سيعمل على استحداث الوظائف الخضراء، وفي سياق هذه العملية سوف تسهم في التخفيف من معدلات البطالة وتحقيق استدامة بيئية في الوقت ذاته.
وهذا سيتوجب بالطبع تنمية مجالية قادرة على استيعاب هذه التطورات والتحديثات. وهو ما أعطى إهتماما أكبر بما يعرف بالذكاء المكاني أو المدن الذكية المستدامة. فمن خلالها يمكن أن يسفر عن طرح خدمات جديدة وتوفير المزيد من الفرص الوظيفية، كما أن التحسينات التي تطرأ على طرق تخصيص الموارد واستخدامها والابتكار وفرص مشاريع الأعمال الرائدة ستنعكس إيجاب على الاقتصاد ككل.
وبالتالي فإن هذه المقاربات مترابطة فيما بينها وتخدم بعضها البعض، ضمن نظام الإقتصاد الأخضر . وتماشيا مع متطلبات الموضوع سأسعى إلى توضيح كل جانب على حد مع ذكر تأثيره على الجوانب الأخرى والبداية مع الذكاء المكاني من خلال المدن الذكية المستدامة ثم النظم الإيكولوجية وفي الأخير التطرق إلى الوظائف الخضراء.
1. المدن الذكية المستدامة فرص لتحسين مستوى الحياة
تُعَدّ المُدن من بين أكثر المبتكرات البشرية تعقيداً. وتتوقّف نوعية حياتنا إلى حدٍ كبير على نوعية تصميم مُدننا. كما أن الاستثمار في المُدن الذكية المستدامة يعني الاستثمار في الإمكانية الاقتصادية والرخاء الاجتماعي والنوعية البيئية.
وتعرف المدن الذكية المستدامة، بتلك التي تعمل على استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات(ICT) وغيرها من الوسائل لتحسين نوعية الحياة وكفاءة العمليات والخدمات الحضرية والقدرة على المنافسة، مع ضمان تلبية احتياجات الأجيال الحاضرة والمقبلة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
فمن خلال هذا النموذج سيتم ربط رأسمال البشري والرأسمال الاجتماعي والبنية التحتية بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات من أجل معالجة القضايا الحضرية العامة، لتحقيق التنمية وتعزيز نوعية الحياة لمواطنيها(كما هو موضح في النموذج التالي).

القطاعات والعناصر الأساسية للمدن الذكية المستدامة

فمن خلال التكامل والترابط بين القطاعات الحضرية خاصة قطاعي النقل والبناء التي تعتبر مجالات واعدة أمكن إيجاد فرص عمل جديدة الاستجابة للتوسع العمراني السريع.
بما أن بنية هذه المدن مرتكزة على شبكات الإنترنت والحواسيب والنطاقات العريضة للتقنية، فهي مجال خصبا للبحوث والاستثمارات، فقد تكهّنت شركة استشارات الأعمال العالمية -فروست وسوليفان- في تقريرها الصادر في 24 فبراير 2014بأن المدن الذكية سوف تُوجِد فرص عمل كثيرة في شتى الميادين بقيمة إجمالية تبلغ 1.565 تريليون دولار بحلول عام2020 ، ويعود إيجاد هذا الكمّ الكبير من فرص العمل إلى أن المدن الذكية ستحتاج إلى طاقات جديدة مؤهلة لخدمة فروعها المختلفة…
وليس هذا فحسب، فمن خلال البنية الهيكلة للمدن الذكية المستدامة، يمكن تجاوز قضايا المتعلقة بتصريف الفضلات الصلبة وتوفير المياه المأمونة ومرافق الإصحاح والوقاية من الإصابات… والتي تأثر سلبا على خدمات النُظم الإيكولوجية المحلية والعالمية. إلا أنّ العقبات التي مازالت تعتري مثل هذه المدن خاصة في المنطقة العربية الكوادر البشرية المتخصصة والشركات المهيأة لهذا النوع.
2. الإقتصاد الأخضر مـــكاســـب في المشـــاعــــات الإيــــكولوجية
نجد التنوع البيولوجي والتنوع الوراثي، والذي يمثل النسيج الحي لهذا الكوكب على كافة المستويات؛ فهو يوفر رفاهية البشر من موارد ثمينة وخدمات تنظيمية وصولا إلى بيئة عمل آمنة. إذ يقدم للزراعة والطب والصناعة مساهمات قيمة. إلا أن التغيرات التي يمكن أن تحدث في خدمات النظام الإيكولوجي لها آثار واسعة النطاق، تؤثر بصورة غير مباشرة على سبل العيش والدخل والهجرة المحلية، وقد تتسبب أحياناً في الصراع السياسي، وبالتالي الأمر ينعكس على الأمن الاقتصادي والمادي وفي الحرية والاختيار والعلاقات الاجتماعية.
فقد وجد أن الإنتقال إلى الاقتصاد الأخضر يمكنه أن يولد نتائج إيجابية ومتناغمة ويقلل المخاطر البيئية والندرة الإيكولوجية، حيث توجد الفرص بوفرة في المشاعات الإيكولوجية أو رأس المال الطبيعي التي تتدفق منافعها، خاصة للفقراء والمجتمعات المهددة.
فإذا ما تسنى للبلدان أن تؤمن بقاء الأنواع الحية، فإن بمقدور العالم أن يتطلع إلى توفير أغذية جديدة ومحسنة وعقاقير وأدوية جديدة ومواد أولية للصناعة ، هذا سيساهم في توفير المياه والغذاء لمليارات الأشخاص، وأيضا ومن خلال الزراعة المستدامة وإعادة تأهيل الغابات وبناء السدود الصغيرة ومجمعات المياه لتخزين المياه ستوفر مئات آلاف من الوظائف الجديدة للمجتمعات المحرومة.
لذلك فإن إدارة النظام البيئي يعتمد على مراقبة النظم الإيكولوجية وضمان إطعام هذه المعلومات باستمرار؛ وهو ما يسعى إليه برنامج الأمم المتحدة للبيئة عبر إدراج قيمة النظم الإيكولوجية في صنع القرار، وذلك بالترويج للمنتجات والأدوات المعرفية بشأن كيفية تقييم سلع وخدمات النظام الإيكولوجي وحسابها؛ ويعمل مع البلدان لبناء الخبرات حول كيفية تقدير رأس المال الطبيعي وإدراجه في الإحصائيات الوطنية وكمعايير أساسية في صنع السياسات .
3. إمـــكانيـــات إيـــجاد فــــرص عـــمل خـــــضراء لائــــــقة
إيجاد فرص عمل خضراء عنصر مركزي للاقتصاد الأخضر. لهذا أطلقت مبادرة الوظائف الخضراء عن طريق “منظمة العمل الدولية” (مارس 2007) بتعاون مع “برنامج الأمم المتحدة للبيئة” و”المنظمة الدولية لأرباب الأعمال” و”الاتحاد الدولي لنقابات العمال”، والتي أسفرت بإصدار تقرير بعنوان: “الوظائف الخضراء: نحو العمل اللائق في عالم مستدام أقل إنتاجا للكربون”، وهو البرنامج العالمي ينشط حاليا في 15 دولة عضوا. كما اعتمدت “منظمة العمل الدولية” في يونيو2009 “الميثاق العالمي لفرص العمل” الذي يهدف إلى تدعيم الانتعاش الاقتصادي واستحداث فرص العمل مع الإعداد لاقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلا وتوازنا .
وبصفة عامة يقصد بالوظائف الخضراء، بتلك الوظائف التي تحد من تأثير النشاط الاقتصادي على البيئة. حيث تكتسب أهمية بالغة في التحول إلى اقتصاد يتسم بدرجة أعلى من الاستدامة البيئية. وتندرج هذه الوظائف تحت فئتين عامتين هما إنتاج السلع البيئية، مثل طواحين الهواء والمباني ذات الكفاءة في استهلاك الطاقة، والخدمات مثل إعادة التدوير والأعمال المتعلقة بخفض الانبعاثات واستهلاك الطاقة والموارد، ومن ذلك أعمال السلامة البيئية وسلامة مكان العمل ومنشآته والإدارة اللوجستية.
ويرتكز في استحداث فرص العمل على ضرورة أن تكون الوظائف الخضراء لائقة، أي إدماج الفوائد البيئية بهواجس العمل التقليدية، مثل الأجور وسلامة العمل والحماية الاجتماعية والصحة وحقوق العمال.
وتعتبر الصناعات المنتجة للطاقة المتجددة المجال الأوسع في إتاحة عدد كبير من الوظائف؛ حيث يعمل في الوقت الحالي قرابة 2,3 مليون موظف، إما بطريق مباشر أو غير مباشر حول العالم، ويقع أكثر من نصف هذه الوظائف في اقتصاديات السوق الصاعدة مثل البرازيل والصين والهند التي تؤدي دوراً رئيسياً في التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل التسخين الشمسي والطاقة الشمسية، والغاز الحيوي، والوقود الحيوي .
وأيضا الممارسات الزراعية المستدامة وفي صيد الأسماك والحراجة وإدارة النفايات والتشييد والنقل. لكن تبقى مسألة تقع على عاتق صناع القرار لتسهيل وإدماج هذه الوظائف من خلال تحويل النمط السائد من عمال زراعيين أميين وغير نظاميين ومهمشين، إلى عمال متعلمين ومهرة يحظون بظروف عمل نظامي.

خــــــاتــــمــــة
إن التفكير الإبداعي، والتعاون فيما بين كل الجهات المعنية، والأفكار العلمية النيِّرة والحلول الذكية يمكن أن تحقق المنافع المنشودة لأي دولة في العالم. لذلك ومن الضرورة بمكان تبني حلول قابلة للترقية والتوسع وتعزيز النمو الاقتصادي، والارتقاء بمستوى رفاهية مواطنين بإدماج اعتبارات الاقتصاد الأخضر في الخطط أو الاستراتيجيات الوطنية القائمة، مثل التنمية وتغير أنماط الاستهلاك والإنتاج. فهذا الدمج سیؤدي إلى خلق فرص العمل وعمارة خضراء مستدامة مستفيدة من التطور التكنولوجي والمعلوماتي.
وفي هذا السياق، دعت العديد من دول خاصة النامية والتي تعاني من عقبات تحول دون تحقيق إنتقال عادل لإفتقارها إلى التكنولوجيا الملائمة وإلى القدرات المؤسساتية والبشرية، إلى تنفيذ خطة بالي “الإستراتيجية لدعم التكنولوجيا وبناء القدرات على نحو أكثر جدية”. كما قدمت أيضاً اقتراحات دقيقة، كان من بينها إنشاء مراكز إقليمية للتفوق في مجال البحوث وتطوير التكنولوجيا ونقلها، ووضع خطط عمل لتوفير المساعدة التقنية والمالية للبلدان النامية.
وبالتالي ما يلزمنا وضع خارطة الطريقة تمكن خبراء المتخصصين على تحديد أهم التحديات والأولويات للمضي قدما وذلك عبر:
 إحداث تغييرات جوهرية في المواقف والسلوكيات والشراكات.
 تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك، وذلك باتخاذ قرار التغيير
 الحاجة إلى المزيد من التفكير المنهجي، وإمكانية تكرار تجارب مشجعة وتعديلها وفق ظروف كل بلد.
 تنوع البرامج والنماذج التي تعزز التنمية الخضراء والسير بالاتجاه الصحيح.
 إمكانية توسعة سياسات وإجراءات الاقتصاد الأخضر لتشمل السياسة المالية والسياسات الصناعية الخضراء وسياسات العمل الخضراء وسياسات التجارة وغيرها.
 أهمية الإطار المؤسساتي الوطني، وتوجيه المعرفة لتلاءم احتياجات الدول، بشكل أفضل مع إشراك مؤسسات المعرفة والتعليم في الجهود الدولية لتحقيق المعرفة بالاقتصاد الأخضر.
 إشراك صناع القرار في الحكومة والبرلمانات والقطاعين العام الخاص وفئات المجتمع.
 إجراء مراجعة لإصلاح المناهج التربوية.
 توسيع نقل التكنولوجيا لتوزيع نتائج الاقتصاد الأخضر.

قــــــائــــمـــة الـــــمراجــــــع:
 الكــــتـــب

 بابلو سولون: أمام مفترق الطرق بين الاقتصاد الأخضر وحقوق الطبيعة، (من كتاب الثورة القادمة في شمال إفريقيا: الكفاح من أجل العدالة المناخية) ترجمة عباب مراد، مؤسسة روزا لوكسمبورغ وعدالة بيئية شمال إفريقيا، طبعة 2015
 جميلة مرابط: فقه البيئة والوجه الحضاري في رعايتها، دار النشر الدولية نور، الطبعة الأولى، 2017.
 حمد بن محمد آل الشيخ: اقتصاديات الموارد الطبيعية والبيئة، الرياض-عبيكان للنشر، الطبعة الأولى2007
 محمد العودات: النظام البيئي والتلوث، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية-الرياض 2000
 غاري و.فان لون-ستيفن ج.دفي: كيمياء البيئة نظرة شاملة، (ترجمة حاتم النجدي) مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية- المنظمة العربية للترجمة 2000.
 الأطـــــروحـــــات والدراسات:
 جميلة مرابط: الطاقات المتجددة وغير المتجددة وتداعيات التحول، أطروحة الدكتوراه في القانون العام. جامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية العلوم القانونية والإقتصادية والاجتماعية –ظهر مهراز-فاس. 2018
 دي جي كونيكت )المفوضية الأوروبية( والأكاديمية الصينية لأبحاث الاتصالات، دراسة مقارنة للمدن الذكية في أوروبا والصين )من إعداد وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في الصين، مارس 2014). http://eu-chinasmartcities.eu/?q=node/101
 المــــجـــــلات
 شادية أحمد: المدينة الذكية.. مدينة المستقبل الأخضر. مجلة آفاق المستقبل، ماي-يونيو العدد 22، 2016
 عايد راضي خنفر: الاقتصاد البيئي”الاقتصاد الأخضر”، مجلة أسيوط للدراسات البيئية، العدد 39، يناير 2014
 يزيد تقرارات، مرداسي أحمد رشاد: الاقتصاد الأخضر تنمية مستدامة تكافح التلوث، مجلة الدراسات المالية والمحاسبية والإدارية، العدد 8، ديسمبر 2017
 منظمة العمل الدولية، مجلة العمل الدولية، العدد 25، (أكتوبر 2009)

 الــتقــــــاريــــــر
 الأمم المتحدة، منظمة العمل الدولية، المكتب الإقليمي للدول العربية، “تقييم الوظائف الخضراء في لبنان، التقرير التوليفي”، (بيت الأمم المتحدة، بيروت، يوليوز 2011
 ملخص تنفيذي لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقات المتجددة: الوظائف الخضراء-التمويل والتنمية- ديسمبر 2015
 الجمعية العامة للأمم المتحدة: الوثيقة الختامية لمؤتمر قمة الأمم المتحدة لإعتماد خطة التنمية لما بعد عام 2015، الدورة السبعون . سبتمبر 2015.
 رلي مجدلاني، “إدارة التنمية المستدامة والإنتاجية”، الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، (15/12/2010)
 الأمم المتحدة، “تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية”، منشورات الأمم المتحدة، المجلد الأول: (ريو دي جانيرو، 3-14 جوان 1992
 الأمم المتحدة، مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الدورة السادسة والعشرون لمجلس الإدارة/ المنتدى البيئي الوزاري العالمي نيروبي، قضايا السياسات العامة: قضايا السياسات العامة الناشئة، “الاقتصاد الأخضر”، (نيروبي، 21 – 24 فبراير 2011)، UNEP/GC.26/17/Add.1
 الأمم المتحدة، الجمعية العامة، اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، “التقدم المحرز حتى تاريخه والثغرات المتبقية في تنفيذ نتائج مؤتمرات القمة الرئيسية في ميدان التنمية المستدامة، وتحليل المواضيع المطروحة في المؤتمر” ، (17-19 ماي 2011)، A/CONF.216/PC/2

 المواقع الإلكترونية
 اتفاقية التنوع البيولوجي، المادة 2، articles/?a=cbd-02 http://www.cbd.int/convention/22
 فريق إدارة البيئة، “العمل على بناء اقتصاد أخضر متوازن وشامل: منظور لمنظومة الأمم المتحدة بأسرها” (نيويورك ديسمبر 2011). والتقرير متاح في الموقع التالي:
www.unemg.org/MeetingsDocuments/IssueManagementGroups/GreenEconomy/GreenEconomyreport/tabid/79175/Default.aspx.
 قائمة بالبرامج والصناديق المحتملة التي تديرها وكالات الأمم المتحدة متاحة على موقع التالي: /http://www.agora-parl.org

 https://www.unenvironment.org/ar/explore-topics/ecosystems/what-we-do/tskhyr-altmwyl-alam
 https://www.unenvironment.org/ar/explore-topics/ecosystems/what-we-do/almhasbt-n-alnzm-alaykwlwjyt
 https://www.unenvironment.org/ar/explore-topics/ecosystems/what-we-do/altlym-mn-ajl-alastdamt
 https://www.unenvironment.org/ar/explore-topics/ecosystems/what-we-do/tskhyr-altmwyl-alam

 Les ouvrages
 Clayton, Dalal, B., and Bass.S. Sustainable Development Strategies: A Resource Book London Earthscan.2002
 bakici.t.almirall, e.wareham, j. a smart city initiative: the case of barcelona.journal of the knowledge economy 2013
 D. Pearce and others, Blueprint for a Green Economy, (London: Earthscan Publications Ltd., 1989
 M. Jacobs, The Green Economy, (London: Pluto Press, 1991
 Frank de roose et Philippe Van parijs: la pensée écologique. 1er Édition tirage 1994
 Poschen,Peter :Green Jobs and the Sustainable Economy (Sheffield, United Kingdom: Greenleaf). 2015
 Clinton Foundation Annual Report 2009. Cities’ contribution to global warming: notes on the allocation of«greenhouse gas emissions»، Environment and Urbanization
 UNEP, ILO, IOE, ITUC, ‘‘Green Jobs: Towards decent work in a sustainable, low-carbon world’’, Report produced by World Wach Institute with technical assistance from Cornell University ILR Scool, Global Labor Institute, United Nations Environment, (September 2008)