معالجة جرائم الموظف العمومي في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته على ضوء ما جاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

1,355

معالجة جرائم الموظف العمومي في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته

على ضوء ما جاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

الأستاذ الدكتور عبد الحليم بن مشري

   أستاذ التعليم العالي

كلية الحقوق والعلوم السياسية

جامعة محمد خيضر بسكرة – الجزائر

الملخص:

إن مفهوم الموظف العمومي يشكل إشكالا حقيقيا في القانون الجنائي، ذلك أن هناك العديد من الجرائم التي تتطلب لقيامها صفة خاصة في الفاعل، وهي أن يكون موظفا عموميا، وقد كان هناك الكثير من الجدل الفقهي والقضائي حول الشروط اللازمة لتحقق هذه الصفة، فمنهم من ذهب إلى الاعتماد على القانون الإداري والوظيف العمومي في تحديدها، ومنهم من تمسك بالخاصية الذاتية للقانون الجنائي، وتخلى عن الكثير من الشروط، وقد جاء القانون 06 – 01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته ليضع حدا لهذا الجدل معتمدا على نصوص الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، غير أنه طرح إشكالا جديدا متعلقا بالجرائم التي ينسحب عليها هذا المفهوم، هل هي فقط الجرائم المنصوص عليها في القانون 06 – 01 أو أنه يمتد لكل الجرائم المتعلقة بصفة الموظف العمومي؟ وهذا التساؤل يقودنا للبحث في جدوى تخصيص قانون لجرائم الموظف العمومي، وعلى ذلك قسمنا هذه الدراسة إلى محورين أساسيين تناولنا في الأول مفهوم الموظف العمومي في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، ثم انتقلنا في المحور الثاني إلى جرائم الموظف العمومي في ذات القانون، وهذا بالمقارنة مع ما جاء في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.

 

Addressing the public employee crimes in preventing and combating corruption law. In the light of the United Nations convention of corruption combating

Pr:Abdelhalim Benmecheri

Professor at the Faculty of Law and Political Sciences – Biskra University

Abstract:

Public employee concept represents a real problem in criminal law, because there are many crimes that need a special feature in the doer that should be a public employee. Indeed, there was judicial and jurisprudential debate about the required conditions of this feature; where there are those who depend on the administrative law to determine this feature, other group depends on the self characteristic of the criminal law. In order to stop this debate, the law 06-01 related to the protection from corruption and struggling it depending on the texts of the international convention of corruption combating has been launched. However, it forms a new problem concerning the sort of crimes which can be considered public employee crimes, if they are only the crimes involved in the law 06-01, or they extended to all crimes related to the feature of the public employee . This question leads us to search for the purpose of specifying a specific law to public employee crimes.

In this context, we have divided this study into two fundamental axes; the first one included the definition of public employee in the law of protection from corruption, and the second was about the crimes of public employee in the same law.

 

مقدمة:

صادقت الجزائر على العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والإقليمية والجماعية ذات الطابع الجزائي، والتزاما منها بتنفيذ ما تضمنته ما تضمنته تلك الاتفاقيات من قواعد قانونية، فقد أجرى المشرع الجنائي الجزائري سلسلة من التعديلات وأصدر مجموعة من التشريعات الخاصة، التي مست قواعد القانون الجنائي في شقيه الموضوعي والإجرائي، وطبيعي أن تتأثر هذه القواعد بما جاء في الاتفاقيات الدولية التي تضمنتها.

كما أن المشرع الجزائري في إصداره لتلك التشريعات الخاصة، قد تأثر تأثرا واضحا بأسلوب الاتفاقيات الدولية في تحرير وصياغة وتقسيم النصوص العقابية، فنجده يحدد في المادة الأولى من تلك التشريعات الخاصة الهدف من وضع التشريع الذي هو بصدده، ثم يوضح في المواد الموالية مفهوم المصطلحات المستخدمة، ثم ينتقل إلى بيان القواعد الإجرائية المتعلقة بموضوع التشريع، ثم يوضح مجالات التعاون الدولي، ليصل في الأخير إلى الأحكام الجزائية، وهي النصوص التي تتحدد بموجبها العقوبات المقررة للأفعال التي جرمها هذا التشريع، والملاحظ أن هذا المنهج الجديد في وضع القوانين الجنائية جاء على شاكلة ما نجده في الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الجزائي.

وقد عالج المشرع الجزائري جريمة الفساد من خلال إصدار قانون خاص بعد أن كان القسم الثاني من الفصل الرابع في الكتاب الأول من قانون العقوبات يتضمن تجريم تلك الأفعال تحت عنوان الرشوة واستغلال النفوذ، والذي ألغي وعوض بالقانون رقم 06 – 01 المؤرخ في 20 فيفري 2006 المعدل والمتمم، المقتبس من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وتقيدا بعنوان مقالتنا، فقد ركزنا الدراسة على الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، والمرتكبة من طرف الموظف العمومي، فكان التساؤل الأساسي لهذه الدراسة: كيف عالج المشرع الجزائري الجرائم المرتكبة من طرف الموظف العمومي في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته؟

وقبل التطرف للإجابة عن هذا التساؤل المحوري، آثرنا أن نعرج على مفهوم الموظف العمومي في ظل قانون الوقاية من الفساد ومكافحته أولا، ثم انتقلنا بعد ذلك تحديد الجرائم المرتكبة من قبل الموظف العام في ظل قانون الوقاية من الفساد ومكافحته كنقطة ثانية.

 

أولا / تحديد مفهوم الموظف العام في ظل قانون الوقاية من الفساد ومكافحته:

تثور مشكلة تعريف الموظف العام من جانبين؛ في مدلول التسمية من جهة، وفي الاختلاف بين المفهومين الإداري والجنائي لمدلول الموظف العام من جهة ثانية.

وانطلاقا من هذه المشكلة فإننا سنتناول في هذا العنصر التمييز بين مفهوم الموظف العام في القانون الإداري والقانون الجنائي، ثم نتناول تعريف الموظف العام ومدلولاته في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

 

1 – التمييز بين مفهوم الموظف العام في القانون الإداري والقانون الجنائي:

تختلف تسميات الموظف العام باختلاف الدول(1)، إن لم نقل باختلاف نظام الوظيفة القانوني أو المالي أو الإداري، وهي كلها تسميات تطلق على العاملين بالدولة.

وإذا كان الموظف العام بالمفهوم الإداري لا يعد كذلك إلا إذا توافرت ثلاث عناصر هي(2):

أ – الخدمة الدائمة: بمعنى أن يتفرغ الموظف لخدمة الدولة، فلا تكون استعانتها به عارضة، وعليه فإن الموظف العام يكون هو الموظف الدائم.

ب – أن يعمل الموظف العام في خدمة مرفق عام: تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام بطريق الإدارة المباشرة.

ج – أن يعين الموظف العام في وظيفته من قبل سلطة تملك تعيينه قانونا.

فإن الموظف العام في مفهوم القانون الجنائي يعرف على أنه: “كل شخص يعين أو ينتخب قانونا، لممارسة عمل دائم، لأداء خدمة عامة أو القيام على مال عام، فيلتزم بتنظيم الحريات أو الحقوق أو الأموال العامة، مع مكنة المساس بها عند الاقتضاء في حدود القانون، سواء كان إسناد العمل إليه طواعية أو جبرا بمقابل أو بدونه، بصفة دائمة أو لمدة محدودة”(3).

ويكمن جوهر الاختلاف بين المفهومين الإداري والجنائي للموظف العام فيما يلي(4):

– في المفهوم الإداري لا يعد موظفا عاما إلا من يمارس عملا عاما على سبيل الاستمرار، أما في المفهوم الجنائي فيستوي أن يكون ذلك العمل دائما أو مؤقتا.

– في المفهوم الإداري لا يعد موظفا عاما إلا من مارس الوظيفة العامة اختياريا، بينما لا يشترط ذلك في المفهوم الجنائي.

– لا يعد المكلفون بخدمة عامة من قبل السلطات والهيئات المتخصصة، الموثقون والخبراء والمحكمون موظفين عامين في القانون الإداري، بينما يحملون تلك الصفة في القانون الجنائي(5).

وعلى هذا الأساس يتضح لنا أن مفهوم الموظف العام في القانون الجنائي أوسع مدلولا منه في القانون الإداري(6)، والأمر راجع حتما إلى أن الاهتمام بالموظف العام في القانون الجنائي تفرضه الصلة الخاصة للوظيفة العامة بمن يشغلها بالدولة، الأمر الذي يجعل من الموظف العام مظهرا من مظاهر السلطة العامة.

2 – تعريف الموظف العام في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته:

إذا كانت جل التشريعات الجنائية لا تنص صراحة على تعريف محدد للموظف العام، وهو ما يستدعي الرجوع إلى قواعد القانون الإداري، فإن بعضا منها قد تطرق إلى النص على تعريف للموظف العام رغم اختلافها بين نظريتين إحداهما شخصية والثانية موضوعية(7).

وقد اتبع المشرع الجنائي المسلك الأول قبل إصداره لقانون مكافحة الفساد، رقم 06 – 01، المؤرخ في 20 فيفري 2006 (8)، والذي بموجب نص المادة 02 – ب منه اعتبر الموظف العمومي هو:

“1 – كل شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا أو في أحد المجالس الشعبية المحلية المنتخبة، سواء أكان معينا أو منتخبا، دائما أو مؤقتا، مدفوع الأجر أو غير مدفوع الأجر، بصرف النظر عن رتبته أو أقدميته.

2 – كل شخص آخر يتولى ولو مؤقتا، وظيفة أو وكالة بأجر أو بدون أجر، ويساهم بهذه الصفة في خدمة هيئة عمومية أو مؤسسة عمومية أو أية مؤسسة أخرى تملك الدولة كل أو بعض رأسمالها، أو أية مؤسسة أخرى تقدم خدمة عمومية.

3 – كل شخص آخر معرف بأنه موظف عمومي أو من في حكمه طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما”.

ويتضمن هذا التعريف ثلاثة عناصر أساسية يجب توافرها لمن يصطبغ بصفة الموظف العام نوجزها فيما يلي(9):

أ – قانونية تولي الوظيفة:

وهذا يعني أن يتم تولي الوظيفة العامة، طبقا للقواعد القانونية العامة، سواء كان ذلك عن طريق التعيين أو الانتخاب.

والتعيين قد يكون فرديا أو جماعيا طبقا لما هو معمول به، أما الانتخاب فيقصد به الفوز في انتخابات الهيئات النيابية أو المنظمات الشعبية، سواء كانت تلك الهيئات أو المنظمات عامة أو محلية مركزية أو إقليمية، فالمهم أن تتولى القيام بأداء خدمة عامة أو أن تقوم على مال عام.

 

ب – أن يكون العمل العام دائما:

والمقصود بذلك أن العمل المسند إلى الموظف العام هو عمل له صفة الدوام، والمقصود بالأعمال العامة هو القيام بأداء خدمة عامة أو القيام على مال عام، أو القيام بهما معا.

والمقصود بصفة الدوام هنا، أن يكون العمل ذاته أو الوظيفة ذاتها دائمة، وليس أن يتم تعيين أو انتخاب القائم بتلك الوظيفة على أساس الدوام، لأن التعريف تضمن أنه يستوي أن يكون تعيين الموظف أو انتخابه دائما أو مؤقتا.

كما أنه لا يقصد بالعمل الدائم أن تكون الوظيفة المسندة إلى الشخص من الوظائف الثابتة في ميزانية الدولة، لأن التعريف لم يفرق بين الموظف المثبت والموظف خارج الهيئة، ولا بين ارتباط الموظف بالدولة بعلاقة تنظيمية أو ارتباطه بها بعلاقة عمل فردي.

ج – الالتزام بالعمل بغض النظر عن الرغبة فيه والأجر والمدة:

حيث يتعين على الموظف العام القيام بالمهام المسندة إليه بغض النظر عن كونه هو طالب التوظيف أو تطوع للعمل العام أو كان إسناد العمل إليه جبرا.

كما أنه يستوي في ذلك أن يقوم بالعمل العام مقابل أجر أو بدونه، إضافة إلى أنه يستوي الدوام والتحديد بالنسبة لمدة تعيين الموظف العام أو انتخابه.

ويترتب على هذا التعريف النتائج التالية:

– ينطبق هذا التعريف على جميع العاملين بالوزارات والمصالح الإدارية والحكومية وفروعها، ووحدات الإدارة المحلية، وأعضاء المجالس النيابية العامة منها والإقليمية والمحلية، المنتخبين منهم والمعينين والهيئات والمؤسسات العامة، وعلى جميع العاملين بالقطاع العام والوحدات التابعة له، على أساس امتلاك الدولة لكل أو جزء من رأسمالها(10).

– يسري التعريف السابق على فئات العاملين بالمرافق الإدارية التي تؤدي خدمات عامة، والمرافق العامة الاقتصادية التي تقوم على المال العام، سواء حكاما أو رجال إدارة، وسواء كانوا موظفين دائمين أو مستخدمين غير مثبتين أو عمالا مؤقتين، وهذا ما يفسر عبارة “بصرف النظر عن رتبته أو أقدميته”.

– لا يعتبر موظفا عاما طبقا لهذا التعريف العاملين بشركات المساهمة والتضامن والشركات ذات المسؤولية المحدودة وذات الشخص الوحيد، والجمعيات والتعاونيات والنقابات المهنية، والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام، التي لا تساهم الدولة في رأسمالها، طالما أن أموالها أموال خاصة، والخدمات التي تقوم بها قاصرة على طوائف معينة ليست لها صفة العمومية(11).

بالإضافة إلى تعريف الموظف العمومي بموجب المادة 02 – ب فقد نص المادة 02 – ج على تعريف يخص الموظف العمومي الأجنبي على أنه: “كل شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا لدى بلد أجنبي، سواء كان معينا أو منتخبا، وكل شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح بلد أجنبي، بما في ذلك لصالح هيئة عمومية أو مؤسسة عمومية”.

كما نصت المادة 02 – د على أنه يعد موظفا عاما: “كل مستخدم دولي أو كل شخص تأذن له مؤسسة من هذا القبيل بأن يتصرف نيابة عنها”.

ونستشف من خلال هاتين الفقرتين أن المشرع الجنائي الجزائري بالإضافة إلى تعريف للموظف العمومي آخذا في ذلك بالمفهوم الموسع، قد تطرق أيضا إلى الموظف العمومي الأجنبي والموظف الدولي، ويكون بذلك قد حدد الهدف الأساسي المنشود في اتفاقية ميريدا لمكافحة الفساد، التي تعتبر نتاج جهود مبذولة منذ فترة السبعينات، كانت تسعى لسليط العقاب على الموظفين العموميين الأجانب والدوليين، بسبب تفشي الفساد المالي خاصة في المجال التجاري، الذي كان يقضي على المنافسة المشروعة بين الشركات بسبب العمولات والرشاوى المقدمة لنيل الصفقات وغيرها خاصة في دول العالم الثالث من أجل اكتساب أسواق جديدة وتحقيق فوائد أكبر، وهكذا جاء تدويل تجريم الفساد من أجل أن يطال العقاب كل الموظفين المتواطئين في صفقات الفساد(12).

 

ثانيا / جرائم الموظف العمومي في ظل قانون الوقاية من الفساد ومكافحته:

تعتبر الجزائر من بين الدول الأولى المصادقة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، التي اعتمدت من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2003، وعرضت للتوقيع عليها من 09 إلى 11 ديسمبر 2003 بميريدا (المكسيك)، وفي مقر الأمم المتحدة بعد ذلك حتى 09 ديسمبر 2005، طبقا لمقتضيات المادة 67 من هذه الاتفاقية، وبتاريخ 20 نوفمبر 2004 كانت عشر دول فقط هي التي قامت بإيداع تصديقها هي: الجزائر، البنين، السلفادور، كينيا، مدغشقر، ناميبيا، سيراليون، سيريلانكا، أوغاندا، المكسيك. ويلاحظ أنه بعد مرور سنة من عرض الاتفاقية للتصديق لم تودع أي دولة من الدول المتقدمة الكبرى صكوك تصديقها، على الرغم من توقيع عدد من هاته الدول على الاتفاقية، كألمانيا والمملكة المتحدة وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والنرويج والسويد(13).

كما كانت الجزائر من الدول السباقة إلى وضع قانون خاص مستقل عن تقنين العقوبات، يتولى مسألة تنظيم جرائم الفساد، وتحديد مفهومها وبيان مظاهرها، وعلى هذا الأساس فإننا سنتناول في هذا الجزء من الدراسة تحديد مفهوم جرائم الفساد في القانون الجزائري، بتعداد مختلف تلك الجرائم وتحليلها. على أن تنحصر دراستنا في الجرائم المرتكبة من طرف الموظف العام، بالإضافة إلى أننا سنركز على الركن المادي لكل جريمة باعتباره المظهر المادي الذي يميز كل جريمة عن مثيلتها ثم نبين العقوبات التي أقرها المشرع الجزائري لكل منها.

وبالنظر إلى العدد الكبير للجرائم التي أوردها قانون مكافحة الفساد، فإننا ارتأينا أن نصنفها ضمن ثلاث مجموعات أساسية، حيث تتضمن المجموعة الأولى جرائم الرشوة. وتتضمن المجموعة الثانية جرائم الاختلاس وما يدخل في حكمها، وهي تضمن جرائم اختلاس الممتلكات، والإثراء غير المشروع، وتبييض العائدات الإجرامية، والغدر، وأخذ الفوائد بصفة غير قانونية، وإخفاء العائدات الإجرامية. أما المجموعة الثالثة فهي تتضمن جرائم استغلال النفوذ وما يدخل في حكمها، وهي تضم بالإضافة إلى استغلال النفوذ الامتيازات غير المبررة في مجال الصفقات العمومية، والإعفاء والتخفيض غير القانوني في الضريبة والرسم، وإساءة استعمال الوظيفة، وتعارض المصالح، وإعاقة السير الحسن للعدالة.

1 – جرائم الرشوة وما يدخل في حكمها:

يمكن حصر مجموعة من الجرائم الواردة في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته تحت تسمية جرائم الرشوة، وهي تتضمن: رشوة الموظفين الوطنين حسب ما جاء في المادة 25 من قانون مكافحة الفساد، والرشوة في مجال الصفقات العمومية (المادة 27)، ورشوة الموظفين العموميين الأجانب، وموظفي المنظمات الدولية العمومية (المادة 28)، وتلقي الهدايا (المادة 38)، والرشوة في القطاع الخاص (المادة 40). غير أن الجرائم التي تعني موضوعنا هذا فهي تقتصر على الجرائم التي يرتكبها الموظف العمومي، وبذلك يخرج عن دراستنا جرائم الرشوة في القطاع الخاص.

أ – السلوك المادي في جرائم الرشوة وما يدخل في حكمها:

بالرجوع لأحكام المواد 25، 27، 28، 38 من القانون 06 – 01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، فإن السلوك المادي لجرائم الرشوة وما يدخل في حكمها يتحقق كالآتي:

– وعد موظف عمومي بمزية غير مستحقة أو عرضها عليه أو منحه أياها بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء كان ذلك لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص أو كيان آخر لكي يقوم بأداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل من واجباته.

– الموظف العمومي الذي يطلب أو يقبل بشكل مباشر أو غير مباشر مزية غير مستحقة، سواء لنفسه أو لصالح شخص أو كيان آخر، لأداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل من واجباته.

– كل من وعد موظفا عموميا أجنبيا أو موظفا في منظمة دولية عمومية، بمزية غير مستحقة أو عرضها عليه أو منحه إياها بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء كان ذلك لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص أو كيان آخر لكي يقوم ذلك الموظف بأداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل يعتبر من واجباته، وذلك بغرض الحصول أو المحافظة على صفته أو أي امتياز غير مستحق ذي صلة بالتجارة الدولية أو بغيرها.

– الموظف العمومي الأجنبي أو الموظف في منظمة دولية عمومية، الذي يطلب أو يقبل مزية غير مستحقة، بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء لنفسه أو لصالح شخص أو كيان آخر، لكي يقوم بأداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل يعتبر من واجباته.

– الموظف العمومي الذي يقبض أو يحاول أن يقبض لنفسه أو لغيره بصفة مباشرة أو غير مباشرة أجرة أو منفعة مهما كان نوعها، وذلك بمناسبة تحضير أو إجراء مفاوضات قصد إبرام أو تنفيذ صفقة أو عقد أو ملحق باسم الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري أو المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري أو المؤسسات العمومية الاقتصادية.

– الموظف العمومي الذي يقبل من شخص هدية أو أية مزية غير مستحقة من شأنها أن تؤثر في سير إجراء ما أو معاملة لها صلة بمهامه.

ويمكننا من خلال تعداد السلوك المادي لأي من جرائم الرشوة، أن نلاحظ بأن المشرع قد قام بتجريم كل من فعلي الرشوة والارتشاء، فسواء بادر الشخص ذي المصلحة بعرض الوعد أو المنح تجاه الموظف العمومي الوطني أو الأجنبي أو الدولي، أو كانت المبادرة بطلب الرشوة قد صدرت من قبل الموظف العمومي، فالأمر سيان من الناحية القانونية(14).

ب – العقوبات المقررة لجرائم الرشوة وما يدخل في حكمها:

لم يميز المشرع الجزائري في العقوبة بين الراشي والمرتشي، إذ أقر لكلاهما عقوبة الحبس من سنتين إلى عشر سنوات، وغرامة من 000 200 دج إلى 000 1000 دج.

غير أنه شدد في العقوبة إذا تعلق موضوع الرشوة أو الارتشاء بمجال الصفقات العمومية، إذ أقر عقوبة الحبس من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وغرامة من 000 1000 دج إلى 000 2000 دج. بينما خفف من العقوبة إذا اقتصر موضوع الرشوة على قبول الهدايا التي من شأنها مجرد عرقلة سير إجراء أو معاملة، دون أن تؤدي إلى إيقافه كليا، حيث أقر عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وغرامة من 000 50 دج إلى 000 200 دج.

2 – جرائم الاختلاس وما يدخل في حكمها(15):

ويمكننا أن نجمل جرائم الأموال الواردة في القانون 06 – 01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته منه فيما يلي: اختلاس الممتلكات من قبل الموظف العمومي (المادة 29)، الإثراء غير المشروع (المادة 37)، تبييض العائدات الإجرامية (المادة 42)، جريمة الغدر (المادة 30)، أخذ الفوائد بصفة غير قانونية (المادة 35)، إخفاء العائدات الإجرامية (المادة 43). وسوف نتطرق فيما يلي إلى بيان السلوك المادي في هاته الجرائم ثم العقوبات المقررة لها.

أ – السلوك المادي في جرائم الاختلاس وما يدخل في حكمها:

تتحقق الجرائم السابقة طبقا لأحكام قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، بالقيام بأحد الأفعال التالية من قبل الموظف العمومي:

– الاختلاس أو الإتلاف أو التبديد أو الاحتجاز عمدا وبدون وجه حق أو استعمال على نحو غير شرعي لصالح شخص أو كيان آخر، أية ممتلكات أو أموال أو أوراق مالية عمومية أو خاصة أو أي أشياء أخرى ذات قيمة عهد بها إلى الموظف بحكم وظائفه أو بسببها.

والملاحظ أن هذا الفعل كان معاقبا عليه بموجب أحكام المادة 119 و119 مكرر قبل إلغائها من قانون العقوبات.

– المطالبة أو تلقي أو اشتراط أو الأمر بتحصيل مبالغ مالية من قبل الموظف، مع علمه بأنها غير مستحقة الأداء، أو مجاوزة ما هو مستحق، سواء كان ذلك لنفسه أو لصالح الإدارة أو لصالح الأطراف الذين يقومون بالتحصيل لحسابهم.

وعلى الرغم من أن نصوص قانون الوقاية من الفساد ومكافحته مقتبسة من أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، غير أن جريمة الغدر المنصوص عليها في المادة 30 منه، لا وجود لها في أحكام الاتفاقية، وإنما نص عليها قانون العقوبات في المادة 121 قبل إلغائها.

– أخذ الموظف أو تلقيه إما مباشرة أو بعقد صوري أو عن طريق شخص آخر فوائد من عقود أو مزايدات أو مناقصات أو مقاولات أو من المؤسسات التي يكون وقت ارتكاب الفعل مديرا لها أو مشرفا عليها بصفة كلية أو جزئية، وكذلك من يكون مكلفا بأن يصدر إذنا بالدفع في عملية ما أو مكلفا بتصفية أمرها ويأخذ منه فوائد أيا كانت، وهي الأفعال التي وصفتها المادة 35 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته بأنها أخذ فوائد غير قانونية، وإن كانت في مضمونها تعبر عن فعل الاختلاس.

– عدم إمكانية تقديم تبرير معقول للزيادة المعتبرة التي طرأت في الذمة المالية للموظف العمومي، مقارنة بمداخيله المشروعة، وهذا الفعل معبر عنه بالإثراء غير المشروع وفقا للمادة 37 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

– الإخفاء العمدي لكل أو لجزء من العائدات المتحصل عليها من إحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

– تبييض عائدات الجرائم المنصوص عليها في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته(16).

 

ب – العقوبات المقررة لجرائم الاختلاس وما في حكمها:

لم يميز المشرع الجزائري بين العقوبات في مختلف الجرائم المنصوص عليها في هاته الفئة، كما لم يأخذ في الاعتبار حجم الأموال المختلسة مثلما كان يصنف العقوبات تبعا لذلك في النص القديم المعاقب على جرائم الاختلاس.

وقد أقر لمختلف هذه الجرائم عقوبة الحبس من سنتين إلى عشر سنوات، وغرامة من 200000 إلى 000 1000 دج. كما أقر بالنسبة لجريمة تبييض العائدات الإجرامية نفس العقوبات المقررة في التشريع الساري المفعول في هذا المجال.

3 – جرائم النفوذ وما يدخل في حكمها:

يمكننا إجمال جرائم النفوذ وما يدخل في حكمها، الواردة في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته والمتعلقة بالموظف العمومي فيما يلي: الامتيازات غير المبررة في مجال الصفقات العمومية (المادة 26/ 01)، الإعفاء والتخفيض غير القانوني في الضريبة والرسم (المادة 31)، استغلال النفوذ (المادة 32)، إساءة استعمال الوظيفة (المادة 33)، تعارض المصالح (المادة 34)، إعاقة السير الحسن للعدالة (المادة 44).

أ – السلوك المادي لجرائم النفوذ وما يدخل في حكمها:

يكون مرتكبا لجرائم النفوذ أو الجرائم المرتبطة بها كل موظف عمومي قام بأحد الأفعال التالية(17):

– إبرام عقد أو التأشير أو مراجعة عقد أو اتفاقية أو صفقة أو ملحق مع مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها، وهذا بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير.

– المنح أو الأمر بالاستفادة تحت أي شكل من الأشكال، ولأي سبب كان دون ترخيص من القانون، من إعفاءات أو تخفيضات في الضرائب أو الرسوم العمومية أو التسليم المجاني لمحاصيل الدولة.

– وعد موظف عمومي أو أي شخص آخر بأية مزية غير مستحقة أو عرضها عليه أو منح إياها بشكل مباشر أو غير مباشر، لتحريض ذلك الموظف العمومي أو أي شخص على استغلال نفوذه الفعلي أو المفترض بهدف الحصول من الإدارة أو من سلطة عمومية على مزية غير مستحقة، لصالح المحرض الأصلي على ذلك الفعل أو لصالح أي شخص آخر.

– القيام بشكل مباشر أو غير مباشر بطلب أو قبول أية مزية غير مستحقة لصالح الموظف العمومي أو لصالح شخص آخر حتى يستغل ذلك الموظف العمومي أو الشخص نفوذه الفعلي أو المفترض بهدف الحصول على منافع غير مستحقة من إدارة سلطة عمومية.

– إساءة استغلال الوظائف أو المنصب عمدا من أجل أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل في إطار ممارسة وظائفه على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، وذلك بغرض الحصول على منافع غير مستحقة لنفسه أو لأي شخص أو كيان آخر.

– مخالفة الإجراءات المعمول بها في مجال الصفقات العمومية، القائمة على قواعد الشفافية والمنافسة المشروعة، وعلى المعايير الموضوعية المنصوص عليها في المادة 09 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

– استخدام القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب لعرقلة سير التحريات الجارية بشأن الأفعال المجرمة وفقا لقانون الوقاية من الفساد ومكافحته.

– الرفض العمدي وغير المبرر لتزويد هيئة الوقاية من الفساد ومكافحته بالوثائق والمعلومات المطلوبة، حيث تضمن قانون الوقاية من الفساد ومكافحته النص على إنشاء هيئة الوقاية من الفساد ومكافحته وتحديد اختصاصاتها وصلاحياتها، وإلزام الإدارات والمؤسسات والهيئات التابعة للقطاع العام أو الخاص أو أي شخص طبيعي أو معنوي بالإدلاء بأية معلومات أو وثائق تراها الهيئة مفيدة في الكشف عن أفعال الفساد تحت طائلة التجريم(18).

والملاحظ على هذه الفئة من الأفعال الجرمية، وإن لم تشترط كلها ضرورة قيام الموظف العمومي بها، غير أن استغلال النفوذ يكون عادة من شخصية نافذة تشتغل بمنصب عمومي، لها تأثيرها على الغير بحكم وظيفتها أو منصبها.

ب – العقوبات المقررة لجرائم النفوذ وما يدخل في حكمها:

لقد تباينت العقوبات المقررة لجرائم النفوذ حسب نوع الجريمة، فقد أقر المشرع الجزائري عقوبة الحبس من سنتين إلى عشر سنوات، وغرامة من 000 200 إلى 000 1000 دج بالنسبة لجرائم إساءة استعمال الوظيفة واستغلال النفوذ والامتيازات غير المبررة في مجال الصفقات العمومية.

بينما شدد المشرع الجنائي العقوبة في جريمة الإعفاء والتخفيض غير القانوني في الضريبة والرسم، وذلك بأن رفع عقوبة الحبس ليصبح حدها الأدنى خمس سنوات، كما رفع الحد الأدنى للغرامة ليصبح 000 500 دج، مع بقاء الحد الأقصى ثابتا بالنسبة للحبس والغرامة.

في حين نجده، أي المشرع الجزائري، قد خفض العقوبة في جريمتي تعارض المصالح وإعاقة السير الحسن للعدالة، فأقر عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وغـرامة من 000 50 إلى 200000 دج بالنسبة للجريمة الأولى، أما جريمة إعاقة السير الحسن للعدالة، فقد حددت عقوبتها بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من 000 50 إلى 000 500 دج.

 

خاتمة:

بناء على ما تقدم، نرى بأنه كان الأجدر بالمشرع الجزائري أن يصدر نصوصا خاصة بالعقاب على الأفعال التي جرمتها اتفاقية ميريدا لمكافحة الفساد فقط، دون تكلف عناء إعادة صياغتها على الشكل الذي جاء به قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، ذلك أنه هذا القانون لم يأتي بالجديد عما هو موجود في الاتفاقية، فكل ما قام به هو إعادة بعث نصوصها في شكل تشريعات وطنية خاصة، ومعلوم أن الاتفاقيات تسمو على القانون وفقا لما ينص عليه الدستور الجزائري، فكان بالإمكان أن يحيل المشرع الجزائري إليها مباشرة والاكتفاء بتحديد العقوبات المقررة لكل جريمة، خاصة وأن الأفعال المعتبرة جرائم في نظر الاتفاقية قد جاءت واضحة وبينة على النحو الذي يتطلبه مبدأ الشرعية الجنائية، مما كان سهلا معه إعمال فكرة القاعدة الجنائية على بياض، ونحن نرى في هذا الأمر المقترح اختصارا للعمل التشريعي بما يعود بالفائدة على المشرع في الوقت وفي المال وفي الجهد.

أما مسألة ضرورة استصدار قانون خاص فيما يتعلق بمسائل التجريم والعقاب، فإنه يكون بالنسبة للاتفاقيات الدولية التي تخلو من الوضوح والدقة التي يتطلبها مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، بما يستلزم التدخل الفوري للمشرع لصياغة نصوص قانونية مكتملة تتلاءم وموضوع وغرض تلك الاتفاقيات الدولية.

 

قائمة المراجع المعتمدة:

1 – أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص “جرائم الفساد، جرائم المال والأعمال، جرائم التزوير”، ج 02، ط 10، 2009.

2 – إسحاق إبراهيم منصور، ممارسة السلطة وآثارها في قانون العقوبات، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1983.

3 – حسينة شرون، امتناع الإدارة عن تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الإدارية، رسالة ماجستير، جامعة بسكرة، 2003، منشورة الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2010.

4 – ماجد راغب الحلو، القانون الإداري، الإسكندرية: دار المطبوعات الجامعية، 1996.

5 – مارك بيث، “التعاون الدولي لمكافحة الفساد”، مقال منشور في المؤلف الجماعي: “الفساد والاقتصاد العالمي”، ترجمة محمد جمال إمام، القاهرة: مركز الأهرام للترجمة والنشر، 2000.

6 – محمد حامد الجمل، الموظف العام فقها وقضاء، القاهرة: دار النهضة العربية، دون سنة نشر.

7 – محمد حركات، “معوقات الرقابة العليا على الأموال العامة ضمن منظومة مكافحة الفساد في أقطار الوطن العربي”، المساءلة والمحاسبة تشريعاتها وآلياتها في الأقطار العربية، بحوث ومناقشات الندوة التي أقامتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد، بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2007.

8 – محمد خالد المهايني، “آليات حماية المال العام والحد من الفساد الإداري”، مقال منشور في: آليات حماية المال العام والحد من الفساد الإداري، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2009.

9 – ــــــــــ، “مكافحة أعمال الرشوة”، مقال منشور في: “آليات حماية المال العام والحد من الفساد الإداري”، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2009.

10 – علي لعشب، الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 2007.

11 – علي عبد القادر القهوجي، قانون العقوبات القسم الخاص: جرائم الاعتداء على المصلحة العامة وعلى الإنسان والمال، بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2002.

12 – فوزية عبد الستار، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، ط 02، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000.

13 – سليمان محمد الطماوي، الوجيز في القانون الإداري: دراسة مقارنة، القاهرة: مطبعة جامعة عين شمس، 1976.

14 – قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، رقم 06 – 01، المؤرخ في 20 فيفري 2006، الجريدة الرسمية، العدد 14، المؤرخة في 08 مارس 2006، المعدل والمتمم.

(1) محمد حامد الجمل، الموظف العام فقها وقضاء، القاهرة: دار النهضة العربية، دون سنة نشر، ص 39 وما بعدها.

(2) سليمان محمد الطماوي، الوجيز في القانون الإداري: دراسة مقارنة، القاهرة: مطبعة جامعة عين شمس، 1976، ص ص: 427، 428.

(3) إسحاق إبراهيم منصور، ممارسة السلطة وآثارها في قانون العقوبات، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1983، ص 67. أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص “جرائم الفساد، جرائم المال والأعمال، جرائم التزوير”، ج 02، ط 10، 2009، ص 19 وما بعدها.

(4) حسينة شرون، امتناع الإدارة عن تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الإدارية، رسالة ماجستير، جامعة بسكرة، 2003، منشورة، الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2010، ص ص: 106، 107.

(5) ماجد راغب الحلو، القانون الإداري، الإسكندرية: دار المطبوعات الجامعية، 1996، ص 231 وما بعدها.

(6) علي عبد القادر القهوجي، قانون العقوبات القسم الخاص: جرائم الاعتداء على المصلحة العامة وعلى الإنسان والمال، بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2002، ص 22.

(7) إسحاق إبراهيم منصور، مرجع سابق، ص 39 وما بعدها.

(8) قانون الوقاية من الفساد ومافحته، رقم 06 – 01، المؤرخ في 20 فيفري 2006، الجريدة الرسمية، العدد 14، المؤرخة في 08 مارس 2006، المعدل والمتمم.

(9) إسحاق إبراهيم منصور، مرجع سابق، ص ص: 67 – 69.

(10) فوزية عبد الستار، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، ط 02، القاهرة: دار النهضة العربية، 2000، ص ص: 20، 21.

(11) علي عبد القادر القهوجي، مرجع سابق، ص 24.

(12) مارك بيث، “التعاون الدولي لمكافحة الفساد”، مقال منشور في المؤلف الجماعي: “الفساد والاقتصاد العالمي”، ترجمة محمد جمال إمام، القاهرة: مركز الأهرام للترجمة والنشر، 2000، ص 166 وما بعدها.

(13) أنظر: محمد حركات، “معوقات الرقابة العليا على الأموال العامة ضمن منظومة مكافحة الفساد في أقطار الوطن العربي”، المساءلة والمحاسبة تشريعاتها وآلياتها في الأقطار العربية، بحوث ومناقشات الندوة التي أقامتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد، بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2007، ص 239 وما بعدها.

(14) محمد خالد المهايني، “مكافحة أعمال الرشوة”، مقال منشور في: “آليات حماية المال العام والحد من الفساد الإداري”، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2009، ص ص: 173، 174. أحسن بوسقيعة، مرجع سابق، ص 57 وما بعدها.

(15) لا تعتبر عبارة “جرائم الاختلاس وما يدخل في حكمها” عبارة صحيحة، غير أننا آثرنا استعمالها من أجل تسهيل الدراسة فقط.

(16) أحسن بوسقيعة، مرجع سابق، ص 25 وما بعدها. وأنظر أكثر تفصيلا لهذه الجرائم في: محمد خالد المهايني، “آليات حماية المال العام والحد من الفساد الإداري”، مقال منشور في: آليات حماية المال العام والحد من الفساد الإداري، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2009، ص 12 وما بعدها.

(17) أحسن بوسقيعة، مرجع سابق، ص 79 وما بعدها.

(18) علي لعشب، الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 2007، ص ص: 76، 77.