عدم توافر عنصري الجدية والاستعجال يجعل طلب إيقاف التنفيذ غير مبني على أساس … رفضه … نعم.

702

حكم المحكمة الإدارية بالرباط ،
قسم القضاء الشامل
عدد 2592 بتاريخ 14/12/2009
في الملف عدد 489/4/2009
في الشكل : حيث قدم الطلب وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين قبوله شكلا.
في الموضوع : حيث ان طلب الطاعنين يرمي إلى الحكم بإيقاف تنفيذ القرار الصادر عن السيد وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية بتاريخ 12/10/2009 تحت عدد 13795 مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
حيث لئن كان الأصل ان القرارات الإدارية تصبح نافذة في مواجهة المخاطبين بها بمجرد صدورها أو استيفاء الشكليات التي تحددها القوانين أو المراسيم، دونما حاجة إلى استعانة الإدارة بسلطة أخرى بالنظر إلى امتياز السلطة العامة والأولوية المعترف لها بها انطلاقا من قرينة مشروعية قراراتها. إضافة إلى الأثر غير الموقف لدعوى الإلغاء، فإنه في مقابل تلك الامتيازات ينتج للمخاطب بالقرار الإداري حق المطالبة بإيقاف تنفيذه عن طريق تعليق مواجهته بآثاره مؤقتا إلى غاية البت في طلب إلغائه.
وحيث وانسجاما مع نهج خلق توازن بين مصدر القرار الإداري والمخاطب به. فقد نصت المادة 24 من القانون المحدثة بموجبه محاكم إدارية على إمكانية استصدار حكم بإيقاف تنفيذه بشأن استثنائي، باعتبار هذه الإمكانية مجرد استثناء عن الأصل العام المتحدث عنه سابقا.
وحيث تواثر الاجتهاد القضائي على تعليق الاستجابة إلى طلبات إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية على توفر شرطين هما جدية المنازعات في القرار والاستعجال الذي ينطوي عليه الطلب.
وحيث أنه فيما يخص شرط الجدية، فإن قيامه تقتضي أن تكون الوسائل المثارة في دعوى الإلغاء على قدر من الجدية التي قد تؤول بحسب قرائتها الظاهرية إلى إلغاء القرار أوجعل مشروعية محل شك جدي. كما أن الاستعجال يكمن في أن الاستمرار في تنفيذ القرار يؤدي إلى خلق وضعيات يصعب تداركها لاحقا.
وحيث في نازلة الحال، فإن الضرر المتمسك به ليس من النوع الذي يصعب تداركه إطلاقا. كما أن وسائل الطعن لا تكشف عن جدية المنازعة في مشروعية القرار، مما يبقى معه الطلب الرفض.