” شركات التنمية المحلية ورهان تحديث المرافق العمومية الترابية”

472

” شركات التنمية المحلية ورهان تحديث المرافق العمومية الترابية”

د. عبد الله كواعروس/ باحث في مجال القانون الإداري

البريد الإلكتروني: abdallah_gouiarousse@yahoo.com

 

     إن انفتاح الجماعات الترابية على القطاع الخاص، شكل إستراتيجية جديدة، وقيمة مضافة، للرفع من جودة وتنافسية الاقتصاد المحلي[1]. ذلك أن توسيع آليات الديمقراطية المحلية، فسح المجال أمام بروز أساليب جديدة في تدبير التنمية على المستوى المحلي[2]، لعل أبرزها إعطاء الفرصة للرأسمال الخاص للمساهمة في هذه الدينامية الترابية. وفي هذا الإطار، برزت شركات التنمية المحلية، كطريقة حديثة، خولها المشرع للجماعات الترابية لتدبير مرافقها العمومية الترابية، لا سيما ذات البعد التنموي. ولتناول أسلوب شركة التنمية المحلية سنعرض لمفهومها وإطارها القانوني (الفقرة الأولى)، قبل أن نخضع تجربتها على مستوى الممارسة الترابية لعملية تقويم، للوقوف على مدى دورها التنموي (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: شركات التنمية المحلية: المفهوم والإطار القانوني

تعتبر شركات التنمية المحلية بالمغرب، شكلا جديدا للشراكة بين الجماعات الترابية عموما، أو هيئاتها، والقطاع الخاص. وتقتضي دراسة هذه الآلية التنموية الحديثة، تحديد مفهومها (أولا)، وكذا إطارها القانوني (ثانيا).

أولا- مفهوم شركة التنمية المحلية

تشكل شركات التنمية المحلية، الترجمة المؤسساتية لإحدى التمظهرات البارزة للاقتصاد المعاصر[3]. وقد ظهرت كأداة لإشراك الرساميل الخاصة في إنجاز المشاريع الاقتصادية، التي تتطلب غلاف ماليا ضخما يصعب على الجماعات توفيره[4]. كما، برزت كإطار  يضمن للرأسمال الخاص الإستقرار والدعم، الضروريين لاستثمار إمكانياته المالية[5].

ويمكن تعريفها على أساس أنها؛ “شركة، تمتلك فيها الدولة، أو أحد الأشخاص المعنوية العامة الأخرى، جزءا من الرأسمال بالشراكة مع الخواص”[6].  وعلى الرغم من أن شركات التنمية المحلية، هي ثمرة للشراكة بين فاعلين، من المفترض أنهما متعارضان، وهما القطاع العام والقطاع الخاص[7]، إلا أنها تندرج في إطار التصور الجديد للجماعة المقاولة، والذي لا يكمن، فقط، في تبنيها للأساليب والآليات المعتمدة لدى القطاع الخاص،وإنما، في سعي المسيرين المحليين لخلق إطار تكاملي مع المستثمرين الخواص[8].

وشركات التنمية المحلية، هي أسلوب قريب من شركات الاقتصاد المختلط، لكنه أكثر تميزا ومرونة، حيث تخضع لنظام يقوم على قواعد ديناميكية، توفر لها الليونة في التدبير، والفعالية في الإنجاز[9]. كما يسمح لها بتلبية حاجيات المرتفقين، وتحسين طرق التدبير وضمان النتائج، وتحفيز الإجراءات والمساهمين فيها[10].

وتجدر الإشارة، إلى أن اختيار الهيئات اللامركزية لتقنية شركات التنمية المحلية، قد تتحكم فيه اعتبارات أخرى، مرتبطة إما؛ بالرغبة في مراقبة بعض الأنشطة، أو بدعم بعض المقاولات، أو القطاعات التي تعيش وضعية صعبة، أو لأجل إنجاز تجهيزات، لا تستطيع الجماعات الترابية إقامتها لوحدها[11].

وقد ظهر هذا النظام على شكل شركات للاقتصاد المختلط، والتي برزت في بداية القرن الماضي، كطريق ثالث بين الإيديولوجية الاشتراكية، ونظيرتها الرأسمالية، قائم على تشارك وتقاسم المسؤوليات التنموية بين القطاع الخاص والقطاع العام[12]. وتعتبر ألمانيا الدولة الأولى التي ظهرت فيها شركات الاقتصاد المختلط المحلية، قبل أن تعرفه بلجيكا فيما بعد، والتي استفادت من التجربة الألمانية في هذا المجال[13]. أما فرنسا، فلم تظهر فيها هذه التقنية بشكل واضح، إلا في سنة 1926 مع صدور مراسيم القوانين “بوانكاري”، التي حددت موضوع شركات الاقتصاد المختلط، والغرض منها، ونسبة مساهمة الجماعات فيها ومسطرة إنشائها[14].

وبخصوص المغرب، فقد نص المشرع لأول مرة على هذا الصنف من الشركات، من خلال ظهير 30 شتنبر 1976. وذلك، عبر المادة 30 منه، والتي نصت في فقرتها السابعة، على أن المجلس الجماعي؛ “يقرر المساهمة المالية للجماعة، في مقاولات الاقتصاد المختلط ذات الفائدة الجماعية، أو المشتركة بين الجماعات”. وقد تم التخلي عن هذه الصيغة التشاركية بين القطاعين العام والخاص على المستوى المحلي، بعد فشلها في تحقيق الأهداف المتوخاة منها[15]، حيث تم تعويضها بإطار جديد يسمى “شركات التنمية المحلية”.

ثانيا- الإطار القانوني لشركات التنمية المحلية

تعتبر شركات التنمية المحلية الأداة المفضلة بالنسبة للجماعات الترابية للتدخل الاقتصادي، بالنظر لخضوعها للقانون الخاص، و كذا لإطارها القانوني المرن[16]. وهو ما يمكنها من الاستفادة من شروط أكثر مرونة من قواعد القانون العام، الذي يتميز بإجراءاته ومساطره الإدارية المعقدة[17]. وبذلك، يمكن اعتبار شركات التنمية المحلية، الصيغة القانونية الأكثر مرونة للشراكة بين الرأسمال العام والرأسمال الخاص، لأجل إنجاز مشاريع التنمية على المستوى المحلي.

وتمنح النصوص القانونية المنظمة لشركات التنمية المحلية للجماعات، وسيلة أساسية للتدخل في الميدان الاقتصادي، قصد تلبية حاجياتها، والتأثير على مستوى التنمية المحلية، سواء بإقامة مشاريع جماعية، أو مشتركة مع باقي الجماعات الترابية[18].

وفي هذا الإطار، خول المشرع المغربي للجماعات، إمكانية إنشاء شركات التنمية المحلية من خلال الميثاق الجماعي لسنة 2002، والمعدل سنة 2009، عبر منح مجالسها التداولية اختصاص البت في إحداث هذا النوع من الشركات[19]، أو المساهمة في رأسمالها، سواء بالاشتراك مع شخص، أو عدة أشخاص معنوية، خاضعة للقانون العام أو الخاص[20]. ويبت المجلس الجماعي في هذا الشأن، ضمن اختصاصاته الذاتية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.كما نص المشرع من خلال القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات لسنة 2015، على المقتضيات التأطيرية ذاتها المتعلقة بإحداث شركات التنمية المحلية. فقد منح، بدوره، للجماعات، أو مجموعاتها أو مجموعة الجماعات الترابية، إمكانية إحداث هذا الصنف من الهيئات، أو المساهمة في رأسمالها، أو تغيير غرضها، أو الزيادة في رأسمالها، أو تخفيضه، أو تفويته[21]. وذلك، عبر مقررات تداولية، تخضع وجوبا، تحت طائلة البطلان، لتأشيرة سلطات الوصاية الإدارية[22]. وينحصر غرض شركة التنمية المحلية، في حدود الأنشطة ذات الطبيعة الاقتصادية، صناعية كانت أو تجارية، والتي تدخل في اختصاصات الجماعات ومجموعاتها[23]. ويستثنى من ذلك تدبير الملك الخاص الجماعي[24].

وتخضع هذه الشركات لمقتضيات القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة[25]، حيث تأخذ شكل شركة مجهولة، تخضع لمقتضيات القانون التجاري، وقانون الشركات، وللعادات والأعراف التجارية[26]. مع ما يترتب عن ذلك؛ من ضرورة القيد بالسجل التجاري، ومسك الدفاتر التجارية، والخضوع للضريبة، واختصاص القضاء التجاري، فيما يخص المنازعات الناشئة عن مزاولة نشاطها[27].

غير أنه، وعلى الرغم من كونها شركات مساهمة، تخضع للمقتضيات ذاتها، التي تخضع لها باقي شركات القطاع الخاص، إلا أنها تعتبر شركات ذات نظام قانوني خاص، حيث يجب مراعاة بعض الشروط القانونية في إنشائها وتدبيرها. ولعل من أهمها، مايلي[28]:

  • لا يمكن أن تقل مساهمة الجماعات، في رأسمال شركة التنمية المحلية عن نسبة 34%. وفي جميع الأحوال، يجب أن تكون أغلبية رأسمال الشركة، في ملك أشخاص معنوية، خاضعة للقانون العام.
  • لا يجوز لشركة التنمية المحلية، أن تساهم في رأسمال شركات أخرى.
  • تكون مهمة ممثل الجماعة، بالأجهزة المسيرة لشركة التنمية المحلية، مجانية. غير أنه، يمكن منحه تعويضات عن التنقل والمهام.

وتأخذ مساهمة الجماعات في إطار شركات التنمية المحلية، أشكالا متنوعة. من بينها؛ تقديم حصص مالية، أو شراء أسهم من رأسمال الشركة، أو تقديم عقارات[29]. وبهذا الخصوص، يمكن أن تكون مساهمة الجماعة في رأسمال الشركة، عبارة عن نقل ملكية عقار جماعي خاص[30].

و تجدر الإشارة، إلى أن المقتضيات القانونية المذكورة، هي نفسها بالنسبة للشركات التي تنشؤها باقي أصناف الجماعات الترابية مع اختلاف في التسميات، بحيث نجد شركات التنمية الجهوية[31] بالنسبة للجهات، وشركات التنمية[32] بالنسبة للعمالات والأقاليم.

وعموما، وكما رأينا، فشركات التنمية المحلية تشكل إطارا اقتصاديا مهما، حيث تقدم من جهة، علاجا ملائما لمشاكل التمويل، وتعويض الخصاص في الوسائل المادية والبشرية، كما تجعل التسيير أكثر ليونة[33]. ومن جهة أخرى، فهي تضمن حق المجالس الجماعية في مراقبة الشركة، بغض النظر عن نسبة مشاركتها المالية[34]. وهو ما يشكل ضمانة قانونية بالنسبة للهيئات اللامركزية المذكورة، لتفادي مخاطر عدم التحكم، في تسيير هذا الصنف من الشركات ذات الطبيعة القانونية المركبة.

الفقرة الثانية: مدى مساهمة شركات التنمية المحلية في تحقيق التنمية بالجماعات

في مواجهة إكراهات التنمية المحلية، تم اعتماد أساليب جديدة في التدبير الترابي، من بين أبرزها أسلوب شركة التنمية المحلية. فقد تم منح هذا الإطار القانوني والمؤسساتي، مسؤولية تدبير مجموعة من المرافق العمومية الترابية الحيوية (أولا). غير أن الممارسة الترابية، أظهرت مجموعة من العوائق التي تقف في وجه هذه الآلية التنموية الحديثة (ثانيا).

أولا- دور شركات التنمية المحلية في تأهيل المرافق العمومية الترابية

    إن دور شركات التنمية المحلية المحلية، في تأهيل المرافق العمومية المحلية، يؤطره رهان الرفع من مستوى الخدمات العمومية المقدمة للساكنة (أ)، والذي حاولت تجسيده إحدى الشركات التابعة لجماعة حضرية كبرى (ب).

 

أ- شركات التنمية المحلية ورهان الرفع من مستوى الخدمات العمومية

تعتبر شركات التنمية المحلية، مقاولات عمومية محلية. وهي كانت متواجدة في السابق، تحت اسم شركات الاقتصاد المختلط، حيث كان المغرب يتوفر على 15 منها إلى حدود سنة 2009 [35]، تاريخ دخول مفهوم شركات التنمية المحلية، قاموس القانون العام المغربي، بعد تعديل الميثاق الجماعي خلال السنة المذكورة[36].

ومنذ عام 2009، وإلى حدود سنة 2015، تم خلق حوالي 20 شركة للتنمية المحلية على مستوى الجماعات الحضرية الكبرى والمتوسطة على الخصوص، و لاسيما، فيما يتعلق بتدبير المرابض والمحطات الطرقية[37]. غير أنه في السنوات الأخيرة، بدأ هذا الأسلوب يغزو مجالات تنموية جديدة، مثل؛ تدبير المناطق الصناعية، المجازر، أسواق الجملة، النقل الحضري، الإنارة العمومية وغيرها. مستفيدة في ذلك، من كون جميع اتفاقيات إنشاء شركات التنمية المحلية، تضمن لها التوفر على موارد منتظمة[38]، بما يمكنها من أداء مهامها بالفعالية اللازمة.

وتعتبر الجماعة الحضرية للدار البيضاء نموذجا في هذا الإطار، حيث قامت، وإلى حدود سنة 2016، بإنشاء 6 شركات للتنمية المحلية على الأقل. ويتعلق الأمر ب[39]:

  • شركة “الدار البيضاء للخدمات”؛ وهي مكلفة بتتبع وتقويم الخدمات المقدمة من قبل المرافق العمومية الترابية، سواء المسيرة في إطار التدبير المفوض أو غيره. أنشئت هذه الشركة سنة 2014، برأسمال يبلغ 16 مليون درهم، ويساهم فيها، إلى جانب مجلس مدينة الدار البيضاء، كل من مجلس العمالة ومجلس الجهة.
  • شركة “الدار البيضاء للممتلكات؛ وهي مكلفة بالحفاظ على ممتلكات الجماعة الحضرية للدار البيضاء وتثمينها. أنشأت هذه الشركة سنة 2014، برأسمال يبلغ 45 مليون درهم، ويساهم فيها، إلى جانب مجلس مدينة الدار البيضاء، كل من وزارة المالية، الوكالة الحضرية، صندوق الإيداع والتدبير، وثلاثة أبناك هي؛ البنك الشعبي المركزي، التجاري وفا بنك، والبنك المغربي للتجارة والصناعة.
  • شركة “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات”، المكلفة بالتنشيط الثقافي والرياضي وبالترويج لصورة المدينة على المستويين الداخلي والخارجي. أنشأت هذه الشركة سنة 2014، برأسمال تبلغ قيمته 11 مليون درهم، ويساهم فيها إلى جانب مجلس مدينة الدار البيضاء، كل من مجلس العمالة ومجلس الجهة.
  • شركة الدار البيضاء للتهيئة المكلفةبأشغال تهيئة ساحة طيور الحمام.أنشأت هذه الشركة سنة 2008، برأسمال يبلغ 40 مليون درهم، ويساهم فيها، إلى جانب مجلس مدينة المدينة، كل من مؤسسة العمران والبنك المركزي الشعبي.
  • شركة “الدار البيضاء للتنمية” المكلفة بتدبير المرابض. أنشأت هذه الشركة سنة 2008، ويساهم فيها، إلى جانب مجلس مدينة المدينة، صندوق الإيداع والتدبير للتنمية.

وتجدر الإشارة، إلى أن الجماعة الحضرية للدار البيضاء، وكذا مختلف السلطات العمومية المعنية، تعول على شركات التنمية المحلية، لقيادة وإنجاح مشروع تنمية العاصمة الاقتصادية للمغرب 2015-2020[40]. لاسيما، وأن هذا الصنف من الشركات، من شأنه أن يلعب دورا مهما، في تنسيق وضمان ترابط التدخل التنموي للجماعات الترابية، مع تدخلات المصالح الإدارية للدولة، ومع تدخلات الوزارات التي تنشط بتراب الجماعة الحضرية للدار البيضاء، في أفق تأهيل الخدمات المقدمة للساكنة المحلية، و كذا المساهمة في الارتقاء بتدبير المشاريع المبرمجة على المستوى الترابي.

كما يجب التنويه، إلى أن شركات التنمية المحلية، لم تعد حكرا على الجماعات الحضرية، وإنما أصبحت الجماعات القروية كذلك، تتبنى هذه التقنية التنموية. وفي هذا الإطار، قامت جماعة كيسر القروية بإحداث شركة مساهمة للتنمية المحلية سنة 2016[41]، تحت اسم “أسواق كيسر”[42]. وذلك لمدة غير محدودة، اعتبارا من تاريخ تقييدها بالسجل التجاري[43]، وبرأسمال يبلغ 1 مليون درهم، تملك الجماعة جميع أسهمه البالغة 10 آلاف[44]. ويتمثل غرض الشركة “في تحقيق جميع العمليات المتعلقة بتدبير مرافق السوق الأسبوعي لكيسر، ومواقف السيارات بمركز الجماعة، والقيام بجميع الأعمال والأنشطة التجارية والصناعية، التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بأهداف الشركة، والتي من شأنها أن تساهم في انطلاقها ونموها باستثناء تدبير الملك الخاص الجماعي”[45]. وتعول جماعة كيسر على شركة التنمية المحلية المشار إليها، في الرفع من موارد مرفق السوق الأسبوعي، الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية والاجتماعية للجماعة والمناطق المجاورة، بنسبة 40 في المائة تقريبا مقارنة بأسلوب الكراء للخواص[46]، والذي كانت تعتمده الجماعة لسنوات طويلة في تدبير المرفق الترابي المذكور.

وعموما، فالملاحظ أن شركات التنمية المحلية، لازالت بالمغرب ممارسة متمركزة على مستوى الجماعات الحضرية الكبرى والمتوسطة، بينما الجماعات القروية، لا زالت لا تعرف تطبيقا واسعا لهذا الأسلوب الاقتصادي الحديث، على الرغم من أهميتها على المستوى التنموي. وذلك، لعدة اعتبارات مرتبطة، بالأساس، بالطبيعة غير المحفزة للمؤهلات المالية والبشرية والتنموية، التي تميز الجماعات المتواجدة بالمجال القروي بالمغرب.

ب- مدى مساهمة شركات التنمية المحلية في تأهيل المرافق العمومية الترابية: شركة “الرباط باركينغ” نموذجا

إن أول شركات للتنمية المحلية بالمغرب، قد تم إحداثها من طرف الجماعة الحضرية للرباط، قبل أن يتوسع هذا الأسلوب التنموي، في باقي الجماعات الحضرية الكبرى، كمراكش بالنسبة للمرابض، وسلا بالنسبة للإنارة العمومية[47].

وتعتبر شركة “الرباط باركينغ” في هذا الباب، من أقدم المقاولات العمومية المحلية. وقد تحولت من شركة للاقتصاد المختلط إلى شركة للتنمية المحلية، نتيجة شراكة بين الجماعة الحضرية للرباط، وأحد فروع صندوق الإيداع والتدبير[48]. وذلك، إثر الدورة العادية لمجلس جماعة الرباط، المنعقدة في أكتوبر من سنة 2010، حيث تمت المصادقة على دفتر التحملات، الذي يحدد مدة الاستغلال والالتزامات المتعلقة بتسيير وتدبير هذا المرفق، وكذا اتفاقية استغلاله، والقرار التنظيمي المتعلق بتنظيم الوقوف المؤدى عنه بالمجال الحضري للمدينة[49]. و قد توخى دفتر التحملات ضبط وتحديد طرق وكيفية استغلال وقوف السيارات على جانب الرصيف، والمرائب الخاضعة لنظام طريقة الأداء، بنصب العدادات الخاصة بالوقوف المؤدى عنها، والمتواجدة بمجال تراب الجماعة[50].

وبموجب هذه المصادقة، تم الرفع من نسبة مساهمة المجلس الجماعي في رأسمال الشركة من 39 في المائة إلى 51 في المائة[51]. ويتوقع المجلس المذكور، أن تساهم شركة “الرباط باركينغ”، إلى جانب تقديم خدمات جيدة للمرتفقين، في الرفع من موارد الميزانية المحلية إلى ما يقارب 10 ملايين درهم[52].

وتجدر الإشارة، إلى أنه على الرغم من الأرباح المالية والتدبيرية، التي تحققها شركة التنمية المحلية “الرباط باركينغ” لفائدة الجماعة الحضرية للرباط، فإن الشركة المذكورة، قد تميز تدبيرها لمرفق مرابض العربات بالعديد من الإكراهات، والتي كان لها الأثر البالغ على مردوديتها الاقتصادية. فقد أثارت الإجراءات الإدارية التي تقوم بها الشركة، في حق مخالفي ضوابط تدبير المرفق الترابي المذكور، إشكالا قانونيا، و لاسيما، فيما يتعلق بوضع “الأفخاخ”، أو ما يعرف “بالصابو”، باعتباره إجراءا زجريا هو، مبدئيا، من صلاحيات السلطة العامة، وليس من اختصاص أشخاص القانون الخاص[53]. كما أن هناك من رأى أن المجالس الجماعية، ليس من حقها فرض رسوم على وقوف السيارات، لغياب سند قانوني لذلك، ما دامت الحالات التي يمكن فيها للجماعات استخلاص رسوم، هي محددة من طرف المشرع على سبيل الحصر، وليس من ضمنها الرسم على وقوف السيارات في المرابض[54].

وعموما، وكيفما كان الموقف من هذا الإشكال القانوني، فإن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد نتاج طبيعي لتطور طرق تدبير المرافق العمومية، والذي أصبح يقتضي الدمج بين قواعد القانونين العام والخاص، في أفق ولادة قانون إداري للتنمية، يضمن، في الآن ذاته، تحقيق المصلحة العامة وبلوغ المردودية والفعالية.

ثانيا- محاولة في تقويم دور شركات التنمية المحلية

إن تقويم دور شركات التنمية المحلية، يقتضي عرض أهم الإكراهات القانونية والتدبيرية التي تواجهها (أ)، قبل العمل على تقديم بعض الاقتراحات لدعم التجربة المحلية قي هذا المجال التنموي (ب).

أ-حدود أسلوب شركات التنمية المحلية

على الرغم من ازدياد الوعي لدى المنتخبين المحليين، بمدى الأهمية التنموية لشركات التنمية المحلية على المستوى الترابي، إلا أن وتيرة إحداثها، لا زالت ضعيفة مقارنة بحجم التحديات التنموية، التي تواجه الجماعات بالمغرب. وذلك، بخلاف ما هو عليه الوضع بفرنسا، حيث عملية خلق شركات التنمية المحلية من قبل الجماعات الترابية، تسير بوتيرة أسرع، بلغ معدلها 36 شركة في السنة[55]. ولعل تردد الجماعات بالمغرب، في ولوج عالم شركات التنمية المحلية في مجال تدبير مرافقها العمومية الترابية، يجد تفسيره فيما يلي:

1- غموض المقتضيات القانونية

إن غموض المقتضيات القانونية المتعلقة بآلية شركات التنمية المحلية، يجد أسبابه الأساسية على المستويات التالية:

  • عدم تحديد تعريف قانوني دقيق لهذا الصنف من الشركات. فالمشرع اقتصر فقط على ذكر بعض الشروط الواجب توفرها لإحداث، أو حل شركات التنمية المحلية، ومجالات تدخلها، ونسبة مساهمة الجماعات في رأسمالها[56].
  • عدم وضوح المقتضيات المتعلقة بمساهمة الجماعات، والشركاء الخواص، والأجهزة المسيرة، وطرق التدبير وتقنيات التنظيم[57].
  • عدم تقديم شركات التنمية المحلية، كآليات وطرق لتدبير المرافق العمومية المحلية، وترك الأمر لمواقف المجالس الجماعية واجتهاداتها على هذا المستوى[58].
  • عدم وضوح نظام الرقابة المطبق على شركات التنمية المحلية، حيث إن التدابير والقرارات المتخذة من قبل الهيئات المسيرة لها، لا تخضع لأية مصادقة من قبل المجالس التداولية، أو من سلطات الوصاية وأجهزة الرقابة، باستثناء ما ورد من اختصاصات رقابية مخولة للمجالس الجهوية للحسابات[59].

غير أنه إذا كانت الملاحظات المذكورة، هي مبررة من الناحية القانونية، في إطار الميثاق الجماعي السابق، فإن القانون التنظيمي الجديد رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، قد عمل على تدقيق الإطار القانوني والمؤسساتي لشركات التنمية المحلية، بشكل ييسر الطريق أمام الهيئات اللامركزية الراغبة في اعتماد هذا الأسلوب الحديث في تدبير مرافقها العمومية الترابية. فقد عمل على تحديد مسطرة إحداثها والغرض منها، ونسبة مساهمة الجماعات في رأسمالها، وطرق ممارسة الرقابة على أنشطتها وضبط تدخلاتها[60].

كما أنه ليس من المنطقي أن يعرض المشرع لشركات التنمية المحلية في نص تشريعي خاص، يفصل طرق تنظيمها وتسييرها، أو يضع طرق ممارسة الوصاية الإدارية عليها، والحال أنها من أشخاص القانون الخاص، القائم أساسا على حرية المبادرة، وعلى المرونة في التدبير والتنظيم. و تجدر الإشارة هنا، إلى أن هذه الصيغة المتطورة والمرنة، هي التي جعلت هذا النموذج التدبيري ناجحا في العديد من الدول.

2-توجس المنتخبين من شركات التنمية المحلية

ظلت مشاريع إحداث شركات التنمية المحلية، تصطدم بمعارضة العديد من المنتخبين المحليين في بداية الأمر. فهذه الآلية، حسبهم، من شأنها تهميش الجماعات على مستوى تدبير مرافق القرب. فهم يعتبرون أن القرارات التي تهم الساكنة، في إطار الأسلوب التنموي المذكور، لن تتخذ على مستوى مجلس الجماعة، والحال أن المواطن انتخب السياسيين لأجل تمثيله والدفاع عن مصالحه[61]. وهو ما يعني حسبهم فشل للديمقراطية المحلية[62]. كما يعتبرون أسلوب شركة التنمية المحلية، تدخلا في الشؤون الداخلية للمنتخبين، وطريقة غير معلنة لتقزيم دور المنتخب والحد من سلطاته[63].

غير أنه، وعلى الرغم من كون توجس أعضاء المجالس الجماعية، يبقى مبررا من الناحية  السياسية، على اعتبار أن مجال تدبير المرافق العمومية الترابية، يتميز “بوضعه المنتخبين في علاقة مباشرة مع ناخبيهم”[64]، فإن الجماعات قد عملت على الأخذ بآلية شركات التنمية المحلية، اقتناعا منها بالأهمية التنموية لهذه التقنية التدبيرية. وقد لعب المشرع دورا حيويا في هذا المجال، حيث عمل على ضمان احتفاظ الجماعات بالسلطة الكاملة لتحديد استراتيجية عمل الشركة، ومراقبة أنشطتها. وهو ما ساهم بشكل كبير في طمأنة المنتخبين، الذين يخشون من كون شركات التنمية المحلية، هي وسيلة لإقصاء المجالس المحلية، من تدبير الملفات التنموية الأساسية، التي تخص الجماعات[65].

إن شركات التنمية المحلية، وفق مقاربة المشرع المجسدة في قانون الجماعات لسنة 2015، هي مجرد “أدوات تدبيرية بيد المنتخب الجماعي، تنفذ استراتيجية وسياسة المجلس المنتخب، فهي مؤسسات أحدثها المجلس، وهو الذي يملك الحق في حلها”[66]. كما أن القرار في إطارها يكون بيد السلطات المنتخبة، في حين تتولى هذه الشركات مسؤولية التنفيذ فقط.

 

ب- اقتراحات من أجل دعم التجربة الترابية في مجال شركات التنمية المحلية

على الرغم من الإصلاحات التي أتى بها المشرع، وكذا مختلف المبادرات التي قامت بها السلطات العمومية، لازال التدبير الترابي بالمغرب، والجماعي بالخصوص، دون الانتظارات التنموية. فباستثناء حالات قليلة، لم تستطع معظم الجماعات بالمغرب تطوير نموذج يسمح لها بتدبير عقلاني لمرافقها الترابية، وتقديم خدمات ذات جودة، تحظى برضى الساكنة[67]. ولتدارك هذه الوضعية، اختارت بعض الجماعات تبني آلية شركات التنمية المحلية.

إن اعتماد النموذج التنموي المذكور من قبل الجماعات، جاء في سياق تأهيل التدبير الترابي وربطه بالتحديات التنموية على المستوى المحلي. فالمشرع بفسحه المجال أمام الجماعات من أجل اعتماد أساليب القطاع الخاص، يكون قد استجاب لمتطلبات تحقيق التنمية الترابية، التي أصبحت تقتضي منح الهيئات اللامركزية، مزيدا من حرية المبادرة في اتخاذ القرار والمرونة في التدبير.

غير أن مختلف الوسائل والإمكانات القانونية والمؤسساتية، المرتبطة بآلية شركات التنمية المحلية، تحتاج للمزيد من الدعم والتقويم، في أفق بلوغها الأهداف التنموية والتدبيرية التي أرادها المشرع، والسلطات العمومية بمستوياتها المركزية والترابية. ولعل أكبر تحدي يواجه شركات التنمية المحلية، هو أن إحداثها “يجب أن يجمع بين شيئين اثنين. أولا؛ الحفاظ على اختصاصات المنتخبين، لأن المشرع أعطى للمجالس المنتخبة صلاحيات واسعة. أما الأمر الثاني؛ الذي يجب أن تحققه آلية شركات التنمية المحلية، فهو النجاعة في الإنجاز، والتدبير الحديث، والسرعة، والفعالية، والحكامة”[68].

وعموما، فإن عملية خلق شركات التنمية المحلية من قبل الجماعات، يجب أن تتقيد، لأجل ضمان نجاحها، بالاعتبارات التالية:

  • اعتماد منظومة قانونية كفيلة بتفادي المخاطر الناجمة عن عدم التحكم في تزايد عدد هذه الشركات، مع العمل على ملاءمتها أكثر مع خصوصيات الأجهزة المحلية[69]. وقد اقترح المجلس الأعلى للحسابات في هذا الإطار، “إخضاع هذه الشركات لمقتضيات المادة 8 من القانون رقم 39.89 المتعلق بتفويت المنشآت العامة إلى القطاع الخاص، والتي تنص على أن إحداث كل منشأة عامة، أو أخذ مساهمة في رأسمال شركة خاصة، يتعين أن يكون موضوع ترخيص بموجب مرسوم يتقدمه بيان للأسباب، وذلك باقتراح من الوزير المكلف بالتفويت[70]. غير أن المشرع حسم في هذه المسألة، من خلال القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث نص صراحة على “أن شركات التنمية المحلية لا تخضع لأحكام المادتين 8 و 9 من القانون رقم 39.89 المؤذن بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص”[71].
  • وضع خطة محددة للتمويل، واعتماد تدبير أكثر شفافية لشركات التنمية، لاسيما، وأنها تتفادى في تسييرها العمل بقواعد المحاسبة العمومية، ونظام الوظيفة العمومية، وكذا منظومة الصفقات العمومية، لكون القواعد المذكورة، لا تتلاءم مع مستلزمات المرونة في تدبير الأنشطة التجارية[72].
  • تحديد الأهداف بدقة. وفي هذا الإطار، يجب إنجاز المشاريع التنموية من قبل شركات التنمية المحلية، بشكل يتطابق مع الأهداف المسطرة من قبل الجماعة، سواء في مخططها التنموي، وبرامجها الاستثمارية، أو في وثائق التعمير[73].
  • عدم جعل اللجوء إلى هذا النوع من الشركات، وسيلة لتفادي إعمال مبدأ المنافسة. فإحداث هذا الصنف من الشركات، يجب أن ينحصر فقط في حالات غياب المبادرة الخاصة[74].
  • ممارسة رقابة فعالة على المستويين الداخلي والخارجي. فنظرا للطبيعة المزدوجة لرأسمال شركات التنمية المحلية، وخصوصية الأطراف المساهمة فيه، فإن هذه المؤسسات تخضع من جهة أولى؛ للرقابة التي تسري على الشركات التي يكون رأسمالها في ملك الهيئات العامة، ومن جهة أخرى؛ للمراقبة الخاصة بالشركات والموكولة لمراقب الحسابات، طبقا لأحكام مدونة التجارة[75]. ولهذا الإعتبار، ينبغي أن تخضع هذه المقاولات العمومية المحلية لمراقبة مواكبة، من شأنها جعل مسألة التحكم في مخاطرها المالية عملية ممكنة[76].

إن بلوغ الأهداف التنموية من مساهمة الجماعات الترابية في شركات التنمية المحلية، يتوقف على محاولة تحقيق الشروط السابقة الذكر، بالقدر الملائم للإمكانيات المتوفرة للهيئات اللامركزية المذكورة، لاسيما، مع تعقد مشاكل المرافق العمومية الترابية، والتي أصبحت، بفضل توسع الأنشطة التنموية على المستوى الترابي، تتطلب مستوى عاليا من المؤهلات التقنية في التدبير.

 

 

 

 

[1]– سعيد الميري: “التدبير الاقتصادي للجماعات المحلية بالمغرب”، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-السويسي، الرباط، السنة الجامعية 2006-2007، ص218.

[2]–  ZAIR (T) :« La Gestion Décentralisée du Développement Economique au Maroc », Thèse pour le Doctorat en Droit Public, Université des sciences sociales, Toulouse 1, 2006, p370.

[3]-PEYRICAL(J.M) : « Eléments Pour Une Conception Renouvelée du Service Public Local », Thèse de Droit, Paris XIII, 1993, p102. Cité par :

– ZAIR (T) : op.cit, p371.

[4]– حليمة الهادف: “التدبير العمومي المحلي وإشكالية التحديث”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2011-2012، ص353.

[5]– عزيزي مفتاح: “اللامركزية: من التسيير الإداري إلى تدبير التنمية”،أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2000-2001، ص161.

[6]-محمد الأعرج: “طرق تدبير المرافق العامة بالمغرب”، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، عدد 52، 2004، ص 101.

[7]-DURAND (G) : « Les Sociétés d’Economie Mixte Locale », Berger-Levrault, 2ème Ed, Paris, 2002, P9. Cité par :

-ZAIR (T) : op.cit,  p372.

[8]– حليمة الهادف: م.س، ص348.

[9]– كريم لحرش: “الميثاق الجماعي الجديد-نحو حكامة محلية لجماعة الغد”، سلسلة اللامركزية والإدارة الترابية، العدد 18، طبعة 3، طوب بريس، الرباط، 2012، ص204.

[10]– المرجع نفسه.

[11]– ZAIR (T) : op.cit, p374.

[12]– DEVES (C) et BIZET (J.F) : « Les sociétés d’économie mixtes locales », Collection Collectivités Territoriales, Edition Economica, Paris, 1991, p1.

[13]– المهدي بنمير: “النظام البلدي بالمغرب”، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، 1993، ص116. مذكور في:

الطاهر فرحان: “دور الجماعات المحلية في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية بالمغرب”، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس-أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2001-2002، ص58.

[14]– DEVES (C) et BIZET (J.F) : op.cit, p3.

[15]– حول أسباب فشل أسلوب شركات الاقتصاد المختلط، أنظر:

– عزيزي مفتاح: م.س، ص161 وما يليها.

[16]– ZRIOULI (M): «Le Rôle Economique des Collectivités Locales: de l’Incitation à la Croissance Economique, à l’Interventionnisme Economique», Revue de Droit et d’Economie, N°9, 1993, p48.

[17]– عزيزي مفتاح: م.س، ص160.

[18]– المرجع السابق، ص161.

[19]– المادة 36 من القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي، كما تم تغييره وتتميمه…، م.س.

[20]– المادة 140 من القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي، كما تم تغييره وتتميمه…، م.س.

[21]– المادة 92 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.15.85 الصادر في 20 رمضان 1436 ه الموافق 7 يوليوز 2015؛ ج.ر عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436 ه (23 يوليوز 2015).

[22]– المرجع السابق، المادة 131.

[23]– المرجع السابق، المادتين 130 و131.

[24]– المرجع السابق، المادة 131.

[25]– ظهير رقم 11.96.124 بتاريخ 14 من ربيع الأول 1417 (30 غشت 1996)بتنفيذ القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة؛ ج.ر عدد 4422 بتاريخ 17 أكتوبر 1996، ص2320.

[26]– “دليل التعاون اللامركزي”، منشورات مركز التوثيق للجماعات المحلية، المديرية العامة للجماعات المحلية، وزارة الداخلية، 2005، ص 15.

[27]– حليمة الهادف: م.س، ص351.

[28]– المادة 131 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات…، م.س.

[29]– “دليل التعاون اللامركزي”…، م.س، ص 15.

[30]– المرجع نفسه.

[31]-المادة 115 و المواد من 145 إلى 147 من القانون التنظيمي رقم 111.14المتعلق بالجهات الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.15.883 الصادر في 20 رمضان 1436 ه الموافق 7 يوليوز 2015؛ ج.ر عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436 ه (23 يوليوز 2015).

[32]-المادة 109 والمواد من 122 إلى 124 من القانون التنظيمي رقم  112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.15.84 الصادر في 20 رمضان 1436 ه الموافق 7 يوليوز 2015؛ ج.ر عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436 ه (23 يوليوز 2015).

[33]– يونس سلامي: “الشراكة قطاع عام-قطاع خاص (التوجه المغربي على ضوء التجارب المقارنة)، منشورات السلسلة المغربية لبحوث الإدارة والاقتصاد والمال، عدد 4، طوب بريس، الرباط، 2011، ص58.

[34]– المرجع نفسه.

[35]– CHAMBOST (P) et MOUSJID (B) : « Le Boom des sociétés de développement local », Telquel.ma, Edition du 02/02/2017.

[36]– المادة 36 من القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 17.08، ج.ر عدد 5711 بتاريخ 27 صفر1430 موافق 23 فبراير 2009، ص536.

[37]– LAMLIL (N) : « Maroc : Les services sur mesures des sociétés de développement local », Jeuneafrique.com, Publié le 05/08/2015.

[38]-TANTAOUI (Y) : « Le détail des missions des nouvelles sociétés de développement local de Casablanca », Lavieeco.com, publié le 27/05/2015.

[39]-LEMZAIRI (S) et HARI (T) : « Société du développement local : un Model à dupliquer sans modération », LesEco.ma, publié le 16/03/2016.

[40]– Idem.

[41]– مقرر المجلس الجماعي لكيسر رقم 318 بتاريخ 29/08/2016 المتخذ خلال الدورة الاستثنائية لشهر غشت 2016، و القاضي بإحداث شركة مساهمة للتنمية المحلية لتدبير مرافق السوق الأسبوعي لكيسر ومواقف السيارات.

[42]– المادة 2 من النظام الأساسي لشركة التنمية المحلية “أسواق كيسر”.

[43]– المرجع السابق، المادة 5.

[44]– المرجع السابق، المادة 6.

[45]– المرجع السابق، المادة 3.

[46]– من مداخلة رئيس مجلس جماعة كيسر خلال الدورة الإستثنائية المنعقدة بتاريخ 29/08/2016.

[47]– EL AISSI (N) : « Gouvernance locale : Les SDL, Formule miracle ? », L’Economiste.com, Edition N° 4389 du 29/10/2014.

[48]– Idem.

[49]– تصريح لرئيس اللجنة المكلفة بالشؤون القانونية لمجلس جماعة الرباط. أوردته الصفحة الرسمية لشركة RABAT PARKING.SA على موقع التواصل الإجتماعي FACEBOOK بتاريخ 6 أبريل 2015.

[50]– المرجع نفسه.

[51]– المرجع نفسه.

[52]– المرجع نفسه.

[53]– إذا كانت الجماعة والشركة، تتمسكان بحق أعوان الجماعة في اتخاذ إجراءات إدارية زجرية، متعللين في ذلك، بالنصوص القانونية التي تمنح رؤساء المجالس الجماعية الحق في اتخاذ قرارات تنظيمية، بواسطة تدابير فردية هي الإذن والأمر والمنع، فإن القضاء رأى عكس ذلك، بناءا على طعن تقدم به بعض المتضررين، حيث حكم بعدم مشروعية وضع الصابو. أنظر بهذا الخصوص الموقع الإلكتروني لجريدة الصباح:

–  Assabah.ma du 16 juillet 2015.

[54]-Idem.

[55]– أمال بلشقر: “تدبير الجماعات الترابية للمشاريع التنموية بين إكراهات الواقع ومتطلبات التنمية الجهوية المندمجة”، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، الرباط، السنة الجامعية 2014-2015، ص 189.

[56]– المرجع نفسه.

[57]– أمال بلشقر: م.س، ص 190.

[58]– عبد اللطيف بروحو: “المرافق العمومية المحلية بين التدبير المفوض وشركات التنمية المحلية”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 104، ماي-يونيو، 2012، ص82. مذكور في:

– أمال بلشقر: م.س، ص 190.

[59]– المرجع نفسه.

[60]– المواد من 130 إلى 132 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات…، م.س.

[61]– CHAMBOST (P) et MOUSJID (B) : op.cit.

[62]– Idem.

[63]– LEMZAIRI (S) et HARI (T) : op.cit.

[64]– ZAIR (T) : op.cit, p 326.

[65]-TANTAOUI (Y) : op.cit.

[66]– من مداخلة رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء خلال الدورة العادية المنعقدة بتاريخ 4 فبراير 2016. أوردته المجلة الإلكترونية “أنفاس بريس” بتاريخ 5 فبراير 2016.

[67]– EL AISSI (N) : op.cit.

[68]– من مداخلة رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء خلال الدورة العادية المنعقدة بتاريخ 4 فبراير 2016…، م.س.

[69]– المجلس الأعلى للحسابات: “تقرير التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية”، أكتوبر 2014، ص45.

[70]– المرجع نفسه.

[71]– المادة 130 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات…، م.س.

[72]– المجلس الأعلى للحسابات: “تقرير التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية…”، م.س، ص46.

[73]– كريم لحرش: “الميثاق الجماعي الجديد…”، م.س، ص 210.

[74]– المجلس الأعلى للحسابات: “تقرير التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية…”، م.س، ص45.

[75]– المرجع نفسه.

[76]– المجلس الأعلى للحسابات: “تقرير التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية…”، م.س، ص46.