سقوط ديون الخزينة في إطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة

722

سقوط ديون الخزينة في إطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة

مهدي خرجوج

طالب باحث بسلك الدكتوراة

جامعة محمد الخامس الرباط

 

لا شك أن ما عرفه المغرب في السنوات الأخيرة من صفوة تشريعية سواء على المستوى الكمي والنوعي لم يعرفه خلال الخمسين سنة الماضية.

ولا ريب أيضا في أن الترسانة القانونية قد مست جميع مناحي المجتمع بدأ بالفرد الذي أصبح في عالمنا المعاصر يشكل ثروة وعامل ازدهار ولا يمكن تقديره بمال، ومرورا بالمقاولة التي أصبحت مصدر رخاء لكونها الفاعل الأول في تحريك دواليب الاقتصاد الكثيرة والمعقدة. وصولا إلى أعلى الهرم الذي هو الدولة الساهر الأمين على استقرار المجتمع عن طريق توفير الآليات المالية والاقتصادية والقانونية لتوزيع الربح والخيرات توزيعا عادلا بين شرائح المجتمع المتعددة والمتفاوتة.

وهكذا صدر القانون المنظم للخوصصة[1]، تلاه صدور مجموعة من القوانين المتعلقة بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها، ومدونة التجارة ومدونة تحصيل الديون العمومية كإحدى الأولويات إلى جانب قوانين الشركات.

فإذا كانت مدونة التجارة أتت بمستجدات تشريعية لا عهد للممارسة القانونية بها كمساطر التسوية القضائية التي تتوخى من خلالها حماية المقاولة الفردية وكذا المقاولة الجماعية، باعتبارهما نواة كل تقدم اقتصادي، فإن المشرع وبالمقابل سن مدونة تحصيل الديون العمومية تزكية لهذه الحماية، وتأكيدا لها بالإضافة إلى حماية مداخيل الخزينة العامة بعيدا عن كل تعسف أو شطط.

فالواقع أن تحصيل الديون العمومية عن طريق التسوية و التصفية القضائية غير منصوص عليه في مدونة تحصيل الديون العمومية ،لابشكل صريح ولا ضمني ، إلا أن الواقع العملي أحال للإجراءات المنصوص عليها في مدونة التجارة في إطار العلاقة ما بين الدائنين و المدينين ،لذالك نجد التعليمية الصادرة عن السيد الخازن العام للمملكة سنة 2001 لم تتناول أي توضيح لهذه المسطرة ،الأمر الذي دفع بالخزينة العامة للإصدار دليل المحاسب العمومي لتدبير قضايا صعوبة المقاولة ، حيث جاء فيه أنه “بالرغم من أن هذه المسطرة ليست من إجراءات التحصيل ، فإنه لامانع من اللجوء إليها من طرف القباض ،مادامت المادة 563 من مدونة التجارة تخول لكل الدائنين هذا الحق بغض النظر عن طبيعة ديونهم”[2].

وتعد فترة إعداد الحل مرحلة تشخيص وانتظار، إذ تعتبر مرحلة تقوم فيها الأطراف المتدخلة بدراسة جميع المعطيات القانونية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة، من أجل الوصول لأفضل الحلول الممكنة.

وهكذا تتأثر وضعية الدين العمومي شأنه شأن باقي الدائنين، إذ يلزم بالتصريح بالديون، – مع وجود خاصية المادة 150 من قانون مالية 2007- تحت طائلة السقوط، فهذا الأمر ضروري بالنسبة للمقاولة، الشيء الذي يجعل دراسة هذا الموضوع ذات أهمية كبرى خصوصا على مستوى الواقع العملي ومايثيره من إشكالات وبالخصوص في معرفة أسباب سقوط الديون الضريبية ؟ ومن المسؤول عن ضياع حقوق الخزينة ؟ وهل هنالك وسيلة لرفع هذا السقوط؟

للإجابة على هذه التساؤلات إرتئينا تقسيم الموضوع لمحورين بحيث نعالج في المحور الأول سقوط الدين الضريبي قبل أن نعالج في المحور الثاني دعوى رفع السقوط.

المحور الأول سقوط الدين الضريبي:

وفقا للمادة 690 من مدونة التجارة فإنه يقصد بالسقوط عدم قبول مشاركة الدائنين الذين سقطت ديونهم في التوزيعات التي تمت وفي المبالغ التي لم توزع بعد.

ولقد انتقد بعض الفقه[3] الجزاء المقرر في المادة 690 من م.ت، والمقابلة للمادة 53 من قانون 25 يناير 1985 الفرنسي، بفعل صرامته ووصفه بأنه نزع لملكية الدين دون مصلحة عامة (expropriation de la créance sans utilité publique).

وهكذا فإن الجزاء المترتب عن عدم تصريح الإدارة الضريبية بديونها داخل الأجل القانوني هو السقوط، وهذا الجزاء بالإضافة إلى أنه مقرر بمقتضى المادة 686 من مدونة التجارة ، فإنه مؤيد أيضا بالنص الضريبي ،ذلك أنه بالمفهوم المخالف لمقتضى المادة 150 من قانون مالية 2007 التي تلزم المقاولة بتقديم إقرارها لدى مصلحة الوعاء إذا ما اعتزمت  فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية، تحت طائلة عدم مواجهتها بسقوط الواجبات المترتبة عن المرحلة السابقة لتاريخ فتح المسطرتين، فإنه يعتبر مواجهة الإدارة بهذا الجزاء (أي السقوط) مقبول إن تم توجيه الإقرار المذكور من طرف المقاولة ، دون أن تقوم الإدارة الضريبية بواجبها بالتصريح بالديون.

وللإشارة فقط فإن مجال تحصيل الديون العمومية عرف تغيرا جذريا فيما يخص الإدارة المكلفة به، وحتى نهاية سنة 2003، كانت المديرية العامة للضرائب، تتولى فرض الضرائب واحتسابها تم إصدار الجداول الضريبية، وإرسالها للخزينة العامة للمملكة قصد إجراء المراقبة الضرورية عليها والقيام بتحصيلها. لكن ابتداء من سنة 2004 تم إسناد عملية التحصيل تدريجيا إلى المديرية العامة للضرائب[4].

وفي ظل إسناد تحصيل الديون الضريبية للإدارة العامة للضرائب والجمع بين مهام الآمر بالصرف والمحاسب على مستوى بعض الإدارات يمكن طرح تساؤل عن نطاق المادة 150 من حيث إلزامها للمقاولة بتقديم الإقرار لدى مصلحة الوعاء، وهل استعمال المشرع المغربي لمفهوم الوعاء يقصد به مرحلة تأسيس الضريبة لدى مصلحة الوعاء، أم أن الإقرار يشمل حتى مرحلة التحصيل سواء تمت من طرف الأعوان والمأمورين المنتدبين من طرف المدير العام للضرائب أو من طرف القباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة؟

إن طرحنا لهذا التساؤل لم يأت من فراغ، ولكن للوقوف على وضعية ديون الخزينة تجاه المادة 150، ذلك أن إجراءات التحصيل قد لا تتم بشكل فوري بعد إصدار مصلحة الوعاء لأوامر المداخيل، وهي الفترة التي يمكن أن تتقدم فيها المقاولة بطلب فتح التسوية أو التصفية دون أن تكون ملزمة بتقديم إقرار لدى الخزينة العامة للمملكة خصوصا في ظل حرمانها من مزية إشهار امتيازها على المنقول أو العقار، فاستعمال المشرع لمصطلح مصلحة الوعاء دون مصطلح الإدارة الضريبية قد يوحي باستثناء الخزينة العامة.

وتجنبا للإشكالات التي تطرحها المادة 150، يدعو البعض إلى إلزام الخزينة بإشهار حقوقها في السجل التجاري أو المحافظة العقارية بدل الاكتفاء بآليات خاصة بالنظام الضريبي.

وبالرجوع لمقتضيات المادة 125 من مدونة تحصيل الديون العمومية والتي نصت على” أن المحاسبين المكلفين بالتحصيل أو الذين شرعوا فيها ثم تخلوا عنها إلى أن تقادمت الديون المعهودة إليهم بتحصيلها، تسقط حقوقهم تجاه المدينين، غير أنهم يبقون مسؤولين تجاه الهيئات العمومية المعنية “.

لذلك فمسؤولية المحاسب العمومي تقتضي القيام بإجراءات التحصيل التي توكل له، لئلا يتحمل مسؤولية سقوط حق الإدارة والمؤسسات العمومية أو غيرها من الهيئات في تحصيل ديونهم، إلى جانب حرصه على التأكد من صحة الدين وتصفيته[5]، وإلا كان مسؤولا شخصيا وجنائيا[6]، متى انطوت أفعاله على قصد جنائي، كما هو الحال مثلا بالنسبة لجريمة الغدر التي تشمل في أحد شقيها الإعفاء من أداء التزام ضريبي بغير وجه حق[7].

يطرح إشكال آخر يتعلق بتعارض مقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة، والمادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية، هذه الأخيرة التي نصت على أنه  ” تتقادم  إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها”، وهذا ما يعني أن المدونة لم تنص على جزاء سقوط الديون الضريبية[8].

وإذا كان سقوط الدين العمومي هو وضع المدين، فما هو موقف كل من الكفيل والمدين المتضامن في حال عدم تصريح الدائن خلال الأجل المحدد؟

  • بالنسبة للكفيل[9]:

بالرجوع إلى الأحكام القانونية المنظمة لجزاء السقوط في مدونة التجارة، لا نجد أي مقتضي قانوني يتعرض لهذه المسألة[10].

إلا أن غالبية الفقه[11] يكاد يجمع على أنه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إذا ما أهمل التصريح خلال الأجل المحدد، فما دام أن الالتزام الأصلي انقضى بمرور الأجل، فإن الكفالة باعتبارها التزاما تبعيا تنقضي، فالالتزام التبعي يرتبط بالالتزام الأصلي من حيث قيامه وانقضائه، فهو يدور معه وجودا وعدما وصحة وبطلانا ما لم ينص القانون أو قضي الاتفاق على خلاف ذلك[12].

وعلى هذا الأساس فلا يمكن للقاضي أن يرجع على الكفيل تطبيقا للفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أن “كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه يترتب عليه انتهاء الكفالة”، لأن العكس من شأنه تهاون الدائنين المضمونة ديونهم بكفالات في التصريح بهذه الديون لأنه سيبقى من حقهم الرجوع على الكفلاء.

  • بالنسبة للمدين المتضامن:

يختلف وضع المدين المتضامن عن الكفيل، فإذا كان الأخير يتحرر من التزاماته بانقضاء الدين الأصلي، فإن المدين المتضامن يبقى ملتزما اتجاه الدائن بصفة شخصية. وبالرغم من عدم وجود أي مقتضى قانوني في مدونة التجارة، فإن المدين هو شريك في الالتزام، والتزامه شخصي، وبالتالي لا يواجه الدائن بسقوط حقه تجاه المدين المتضامن[13].

وهكذا يمكن للقابض الرجوع على المدينين المتضامنين، وهذا ما يستفاد صراحة من أحكام الفصل 166 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه “يثبت التضامن بين المدنيين إذا كان كل واحد منهم ملتزما شخصيا بالدين بتمامه. وعندئذ يحق للدائن أن يجبر أيا منهم على أداء هذا الدين كله أو بعضه، ولكن لا يحق له أن يستوفيه إلا مرة واحدة”.

المحور الثاني: دعوى رفع السقوط

إذا كانت مدونة التجارة قد وضعت أجلا معينا يتعين التقيد به للتصريح بالديون، تحت طائلة سقوط الحق في المشاركة في التوزيعات وانقضاء الدين بشكل نهائي، فإن المشرع قد لطف من قساوة وصرامة هذا الأثر بمنح الدائنين حق التظم لدى القاضي المنتدب[14]، ومن أجل ممارسة هذا الحق خول لهم وسيلة خاصة واستثنائية، أطلق عليه دعوى رفع السقوط[15].

وبناءا عليه فقد أجازت المادة 690 من مدونة التجارة للدائنين الذين لم يصرحوا بدينهم داخل الآجال المحددة في المادة 687 من م.ت، اللجوء إلى القاضي المنتدب لرفع السقوط عنهم، شريطة إثبات أن سبب عدم التصريح لا يعود إليهم، وأن يمارسوا تلك الدعوى داخل أجل سنة من تاريخ صدور مقرر فتح المسطرة بالنسبة للدائنين غير الواجب إشعارهم شخصيا[16]. هذا ولم يحدد المشرع المغربي مرة أخرى طبيعة الأجل المنصوص عليه في المادة 690 من م.ت، هل هو أجل تقادم أم أجل سقوط[17]؟ فهذا التساؤل له أهميته، لأنه إذا اعتبرنا أجل السنة أجل تقادم فإنه يحق للدائن التصريح بدينه حتى خارج الأجل القانوني بدعوى توفر حالة من حالات انقطاع أو إيقاف التقادم.

للإجابة على هذا السؤال يرى بعض الفقه المغربي[18] بأن أجل السنة يتعلق بأجل سقوط الحق وليس بأجل تقادم.

فعمليا مسالة رفع السقوط عن الدين العمومي تبدو صعبة لندرة إن لم نقل انعدام الأسباب التي يمكن الدفع بها من طرف المحاسب العمومي المكلف بالتصريح، لإقناع القاضي المنتدب بأحقية رفع السقوط، خصوصا في الوقت الحاضر، وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل منها[19]:

-عدم ممارسة الإدارة لدعوى رفع السقوط داخل أجل سنة المحدد قانونا، وذلك نتيجة عدم علمها بفتح مساطر صعوبات المقاولة عندما تكون تباشر مسطرتي الفحص والتصحيح الجبائي، وكذا بالنظر إلى طول المدة التي تتطلبها هذه المساطر مما يضيع على الإدارة إمكانية رفع السقوط عن ديونها.

-عدم اقتناع القاضي بأن الديون الناجمة عن مسطرتي الفحص والتصحيح الجبائي تتميز بطبيعة خاصة.

وحتى وإن افترضنا قبول طلب المحاسب العمومي برفع السقوط، فإنه مع ذلك يفقد مرتبة الديون المصرح بها في الآجال القانونية، ولا يستفيد إلا من التوزيعات الموالية وهذا ما نصت عليه المادة 687.

ولتفادي سقوط الدين العمومي، يجب على المحاسب[20] القيام بكافة الإجراءات القانونية، للحيلولة دون ضياع حقوق الخزينة، وذلك بالتصريح بالديون داخل الآجال القانونية.

لكن يطرح إشكال في الحالة التي يتقدم فيها رئيس المقاولة بطلب فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية إلى المحكمة دون أن يقدم قبل ذلك إقرار بذلك لدى مصلحة الوعاء الضريبي التابع لها مكان فرض الضريبة، بحيث لا يمكن، وفقا للمادة 150 من المدونة العامة للضرائب، مواجهة إدارة الضرائب في هذه الحالة بجزاء السقوط التي ترتبه المادة 690 من م.ت ويبقى من حقها التصريح بدينها[21].

هذه الأخيرة تجعلنا نتساءل، عن الحالات الأخرى التي تفتح بموجبها مساطر صعوبات المقاولة، والتي نصت عليها المادة 563 من مدونة التجارة[22]، والمتمثلة في الطلب المقدم من طرف أحد الدائنين أو النيابة العامة أو المحكمة تلقائيا.

ويلاحظ أحد الباحثين[23] أن وضعية الديون العمومية في ظل المساطر الجماعية لا زالت هشة، ذلك أن القضاء استقر على مستوى محاكم الاستئناف التجارية عن عدم إخضاع هذه الديون لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة ولو كانت ممتازة، حيث أن تقرير سقوط هذه الديون أصبح أمرا حتميا لا مفر منه، وهو ما يثير الاستغراب، إذ أنه لا يعقل أن تكون الديون الممتازة كديون الخزينة أقل حالا من وضع دين شركة الائتمان الإيجاري أو باقي الديون المضمونة برهن.

 

[1] – يتعلق الأمر بالقانون رقم 39.89 المأذون بموجبه تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 90.1.01 بتاريخ (199.04.11) ج.ر عدد 404 بتاريخ 18/04/1990

[2] -“دليل المحاسب العمومي لتدبير قضايا صعوبات المقاولة” مذكر داخلية صادرة عن قسم التحصيل بالخزينة العامة للمملكة سنة  2002 .

[3] – CHr. Mouly, la situation des créanciers antérieurs, Rev.jrisp.com n° spé, fév, 1987.

[4] – مقابلة أجريت مع الأستاذ عبد الرحمان أبليلا، بتاريخ 12.03.2013 على الساعة 14:20

[5] – إبراهيم عقاش، مسؤولية المحاسب العمومي في التشريع المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه الوطنية في الحقوق، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء، الموسم الجامعي (2002-2003)، ص 126.

[6] – عبد الغني خالد، المسطرة في القانون الضريبي المغربي، مطبعة دار النشر المغربية، عين السبع الدار البيضاء، طبعة 2002، ص 262.

[7] – محمد السماحي، مسطرة المنازعة في الضريبة ، دار أبي رقراق، الرباط ، الطبعة 2 سنة 2003، ص 44 وما فوقها.

[8] – حسن أيت موح، التصريح بالديون الضريبية وتحقيقها في إطار نظام صعوبات المقاولة، المجلة القانونية للمحكمة الابتدائية بمكناس، عدد مزدوج 2-3، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، سنة 2009،،ص59.

[9] – هو الشخص الذي يلتزم اتجاه الدائن بتنفيذ التزام المدين، إذا عجز هذا الأخير عن أدائه أو عدم تنفيذه.

[10] – إبراهيم قادم، التصريح بالديون وتحقيقها في إطار مساطر معالجة صعوبات المقاولة، مقال منشور بمجلة القصر، عدد20، ماي 2008، ص 19.

[11] – محمد كرام “وضعية الكفيل أثناء مساطر الوقاية والمعالجة من صعوبات المقاولة”، مجلة المنتدى، عدد 3، يونيو 2002، من ص 127 إلى 135.

[12] – إدريس العلوي العبدلاوي، الالتزام، نظرية العقد، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى ، 1996، ص 45.

[13] – زكية عومري، آثار التسوية القضائية على الدائنين الناشئة ديونهم قبل فتح المسطرة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس السويسي الرباط، الموسم الجامعي 2003-2004، ص 29.

[14] – أحمد شكري السباعي، الوسيط في مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة ومساطر معالجتها، الجزء 3، دار النشر المعرفة، الرباط، الطبعة الثانية 2009، ص 212.

[15]  Zikouri fouad, la déclaration des créances et leur vérification a la lumière du livre 5 du code des  commerce marocaine, mémoire de master faculté de science juridique économiques et social  settat. 2008-2009, p 100.

[16] -راجع القرار رقم 845 صدر بتاريخ 12/06/2004 تحت عدد 1407/01 غير منشور

القرار رقم 890 صادر بتاريخ 3/10/2006 تحت عدد 713-6-2006 غير منشور

القرار رقم 19 صدر بتاريخ 7/11/02 تحت عدد 7/02 منشور بمجلة المعيار العدد 29 ص 219.

[17] – التقادم هو سبب لانقضاء الحقوق المتعلقة بالذمة المالية ولا سيما الالتزامات إذا توانى صاحبها عن ممارستها أو أهمل المطالبة بها خلال مدة معينة يحددها القانون.

يتبين من هذا التعريف أن انقضاء الحق بالتقادم يمنع سماع الدعوى به، وقد أكد المشرع المغربي هذا المعنى عندما أوضح في المادة 371 من قانون الالتزامات والعقود أن ” التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام.

وهكذا تختلف مدد التقادم عن مدد السقوط على مستويات فمدد الإسقاط تعتبر من النظام العام فلا تنقطع ولا تتوقف ، بالإضافة إلى أن مدد السقوط لمساسها بالنظام العام لا يتوقف إعمالها على تمسك دين المصلحة بها، بل إن جزء من حق القاضي أن يتمسك بمدد الإسقاط من تلقاء نفسه وبدون طلب من الخصوم.

[18] – امحمد لفروجي، وضعية الدائنين في مساطر صعوبات المقاولة، دراسات قانونية معمقة، العدد 3، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2006 ،ص 102.

[19] – حياة حجي، أثر مساطر صعوبات المقاولة على وضعية الديون الجبائية، الإشكاليات والآفاق، مقال منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، عدد 17-18، يناير – يونيو 2011، ص 134.

[20] – عرف المشرع المغربي المحاسب العمومي بمقتضى المادة 2 من القانون رقم 61.99 المتعلق بتحديد مسؤولية الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين بأنه: “كل موظف أو عون مؤهل لأن ينفذ باسم إحدى الهيئات السالفة الذكر عمليات المداخيل أو النفقات أو التصرف في السندات إما بواسطة أموال وقيم يتولى حراستها وإما بتحويلات داخلية للحسابات وإما بواسطة محاسبين عموميين آخرين أو حسابات خارجية للأموال المتوفرة التي يراقب حركتها أو يأمر بها”.

أما الهيئات المقصودة في هذه الفقرة فهي حسب المادة الأولى من نفس القانون: الدولة والجماعات المحلية وهيئاتها، وكذا المؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة للمراقبة المالية للدولة.

[21] – علال فالي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة،دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، طبعة دجنبر 2012، ص 254-255.

[22] – “يمكن فتح المسطرة بمقال افتتاحي للدعوى لأحد الدائنين كيفما كانت طبيعة دينه.

يمكن للمحكمة أيضا أن تضع يدها على المسطرة تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة، لاسيما في حالة عدم تنفيذ الالتزامات المالية المبرمة في طار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556 “.

[23] – طارق البختي: التصريح بالديون في إطار قانون صعوبات المقاولة، رسالة لنيل ماستر في قانون الأعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس، السويسي الرباط، الموسم الجامعي 07-08، ص 100.