زيارة المحضون واستزارته أي إشكاليات

1,863

جامعة محمد الخامس

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية -السويسي- الرباط

  

             زيارة المحضون واستزارته أي إشكاليات

 

من إعداد:

ابتسام المعتصم بالله

                          “طالبة باحثة بسلك الدكتوراه”

                 إطار بمصلحة المحافظة العقارية بالدار البيضاء –عين السبع-

 

تقديــم:

تعتبر الحضانة أثرا من آثار الزواج وانحلاله[1]، وقد عرفتها مدونة الأسرة بأنها حفظ الولد مما قد يضره والقيام بتربيته ورعاية مصالحه، إذ أولتها أهمية كبرى وعملت على تعزيز أحكامها[2]، بما يضمن حقوق كل من الحاضن والمحضون[3]، لما لها من أبعاد اجتماعية وثقافية، بالإضافة إلى أبعادها الحقوقية والقانونية[4].

ولما كانت الحضانة من الممكن أن تثبت لأحد الأبوين دون الآخر، وحفاظا على العلاقة بين المحضون وأبويه نظرا لما لتلك العلاقة من وقع شديد على نفسية الطفل ومستقبله على وجه الخصوص، قررت مدونة الأسرة أن من تثبت له هذه الحضانة يجب عليه أن يسمح للطرف الآخر بأن يتصل بابنه أو حفيده حسب الأحوال عن طريق تنظيم زيارته.[5]

وبالتالي سنتناول في معرض الحديث عن هذا الموضوع، أحكام زيارة المحضون واستزارته (الفقرة الأولى) ، على أن نبرز بعد ذلك أهم الإشكالات التي يطرحها هذا الموضوع، مع تقديمنا لبعض الحلول لتجاوز هذه الإشكاليات (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: أحكام زيارة المحضون واستزارته

لقد أفردت مدونة الأسرة لزيارة المحضون واستزارته المواد (180-186)، وذلك بالنظر إلى أهميتها الخاصة وخطورتها البالغة، فهي حق للمحضون قبل أن تكون حقا لغير الحاضن من الأبوين، وذلك لتمكين هذا الأخير من أن يزور أولاده حتى يطمئن على وضعيتهم وعلى شعورهم نحوه ويعودهم على رؤيته والقرب منه[6].

فطبقا لمقتضيات المادة 180 من مدونة الأسرة، إذا ثبتت الحضانة لأحد الوالدين، لا يمنع الآخر من زيارته وتفقد أحواله، فصلة الرحم بين الآباء والأبناء حق طبيعي وشرعي، لا يمكن حرمان أحد الوالدين من ممارسته بعد وقوع الطلاق[7].

ويتم تحديد هذه الزيارة حسب ما جاء في المادة 181 من مدونة الأسرة، باتفاق الأبوين على تنظيم أوقاتها ومكانها، واللذان يبلغان هذا الاتفاق إلى المحكمة، التي تتولى تسجيل مضمونه في مقرر إسناد الحضانة.

وإذا تعذر على الأبوين الوصول إلى مثل هذا الاتفاق، تتدخل المحكمة التي تحدد في قرار إسناد الحضانة فترات الزيارة وتضبط أوقاتها والمكان الذي تتم فيه، مع مراعاة ظروف الأطراف والملابسات الخاصة بكل قضية، ويكون قراراها غير قابل للطعن[8].

وإذا ما استجدت ظروف أو عوامل جعلت من تنظيم الزيارة المحددة باتفاق الأبوين أو بقرار المحكمة، ضارا بأحد الأبوين أو بالمحضون، يمكن تعديله بما ينسجم وما استجد من ظروف[9]، فالواجب تنفيذ الاتفاق أو الحكم المتعلق بوقت أو بمكان الزيارة بالكيفية التي حددها ذلك الاتفاق أو الحكم، وفي حالة مخالفة ذلك أو الاعتراض عليه أو تنفيذه بسوء نية تتخذ المحكمة الإجراءات المناسبة في هذا الشأن، والتي قد تصل إلى حد إسقاط الحضانة كجزاء للمخالفة[10]، وهذا ما نصت عليه صراحة المادة 184 من مدونة الأسرة والتي جاء فيها: “تتخذ المحكمة ما تراه مناسبا من إجراءات، بما في ذلك تعديل نظام الزيارة، وإسقاط حق الحضانة في حالة الإخلال أو التحايل في تنفيذ الاتفاق أو المقرر المنظم للزيارة”.

ويبقى حق الزيارة ثابتا لغير الحاضن من الأبوين، حيث لا يسقط عنه إلا بحكم المحكمة، غير أنه إذا توفي انتقل هذا الحق إلى والديه، وذلك حسب منطوق المادة 185 من مدونة الأسرة حيث تنص على أنه: ” إذا توفي أحد والدي المحضون، يحل محله أبواه في حق الزيارة المنظمة بالأحكام السابقة”.

وفي كل الأحوال يجب على المحكمة عند تطبيقها لهذه الأحكام، أن تجعل مصلحة المحضون فوق كل اعتبار حسب ما جاء في المادة 186 من مدونة الأسرة.

الفقرة الثانية: مدى نجاح مدونة الأسرة في تنظيم زيارة المحضون واستزارته

إذا كان اتفاق الأبوين حول تنظيم الزيارة يبدو سهلا في مجمله، إلا أن الأمر لا يخلو من بعض الإشكاليات التي يطرحها الواقع العملي (أولا)، والتي يتعين تقديم بعض الحلول لتجاوزها (ثانيا).

أولا: الإشكاليات المتعلقة بزيارة المحضون واستزارته

بتعريجنا على المواد (180-186) من مدونة الأسرة، نلاحظ أن المشرع لم يشر صراحة إلى واقعة الطلاق حيث جاء بعبارات تفيد العموم.

وفي هذا السياق، نتصور الحالة التي تكون فيها العلاقة الزوجية متوترة أي أن هناك خلافا عميقا لم يصل بعد إلى الطلاق، حيث يكشف الواقع العملي أن الأم غالبا ما تحتفظ بالمحضون وقد يحدث العكس أي أن الأب هو الذي يحتفظ به، وبالتالي نتساءل هل يمكن للأب أو الأم زيارة المحضون ؟ وما هو الأساس القانوني الذي يمكن للمحكمة اعتماده للسماح لأحد الأبوين بالزيارة ؟

باستقراء المادة 185 المشار إليها سابقا، يتبين أن المشرع اكتفى بالإشارة فقط إلى حالة وفاة أحد والدي المحضون، والذي يحل فيها محله أبواه في حق الزيارة، مع أن هناك أسبابا أخرى تحول دون ممارسة حق الزيارة كأن يكون الأب مثلا مسجونا أو مبعدا.

ويبقى الإشكال الأساسي الذي يطرح من الناحية العملية بخصوص الزيارة والاستزارة، هو مسألة تنفيذ الحكم بالزيارة، إذ في الغالب لا يتم احترام مكان وزمان الزيارة من طرف الحاضن.

كما أن الأمر يزداد تعقيدا في الحالة التي يكون فيها محل إقامة الأب غير محل إقامة الحاضن، فعندما تحدد المحكمة الزيارة في كل يوم أحد ثم يحدث أن يغير الأب محل إقامته، بحيث لم يعد مقيما في نفس المدينة التي تقيم فيها الحاضنة، فيتقدم بطلب لتعديل المقرر المنظم للزيارة ليجعلها أربع مرات متتالية كل شهر بدل يوم الأحد من كل أسبوع، وذلك على أساس عدم تمكنه من الانتقال أسبوعيا إلى محل إقامة المحضون من أجل استلامه، لكن هذا الطلب في غير مصلحة المحضون، خصوصا إذا كان ما زال في سن الحضانة إذ يكون في حاجة ماسة إلى رعاية أمه، وحتى وإن تجاوز سن الحضانة فمتابعة الدراسة لا تسمح له بالانتقال من محل سكناه عدا أيام الآحاد والعطل[11]>

وهناك إشكالا آخر يطرح على صعيد انتقال الحاضنة بالمحضون خارج المغرب، فقد جاء في المادة 179 من مدونة الأسرة ما يلي: ” يمكن للمحكمة بناء على طلب من النيابة العامة، أو النائب الشرعي للمحضون، أن تضمن في قرار إسناد الحضانة، أو في قرار لاحق، منع السفر بالمحضون إلى خارج المغرب، دون موافقة نائبه الشرعي.

تتولى النيابة العامة تبليغ الجهات المختصة مقرر المنع، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ ذلك.

في حالة رفض الموافقة على السفر بالمحضون خارج المغرب، يمكن اللجوء إلى قاضي المستعجلات لاستصدار إذن بذلك.

لا يستجاب لهذا الطلب، إلا بعد التأكد من الصفة العرضية للسفر، ومن عودة المحضون إلى المغرب”.

فمن خلال هذه المادة يتبين أنه يمكن للحاضنة أن تنتقل بالمحضون إلى خارج المغرب، وذلك بموافقة النائب الشرعي وحتى في حالة رفض هذا الأخير لسفر المحضون رفقة أمه إلى الخارج، يمكن اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة قصد الحصول على إذن بذلك، وذلك بعد التأكد من الصفة العرضية للسفر ومن عودة المحضون إلى المغرب[12].

فالملاحظ أن المشرع استعمل عبارة “الصفة العرضية” التي جاءت فضفاضة تقبل أوسع التأويلات، فالمشرع لم يحدد الحالات التي يكون فيها السفر عرضيا أو اضطراريا، الأمر الذي قد يدفع الحاضنة إلى التمسك بضرورة السفر بالمحضون إلى الخارج فقط من أجل إبعاده عن الولي، فتدلي بأسباب واهية لا أساس لها من الصحة.

وبالتالي فانتقال المحضون إلى خارج المغرب ومكوثه هناك مدة قد تطول أو تقصر، يجعل زيارته من طرف النائب الشرعي من الصعوبة بما كان، إذ يبدو منطقيا التساؤل عما إذا كان الولي يستطيع ممارسة حقه في زيارة المحضون، في ظل عدم توفره على الإمكانيات المادية اللازمة لسفره خارج أرض الوطن ؟

فكيف يمكن أن نتصور قيام الولي بمراقبة أحوال المحضون في الوقت الذي لا يستطيع السفر إليه من أجل زيارته، إذ أن المراقبة أصبحت تتطلب من الولي الحضور المستمر إلى جانب الصغير من خلال زيارته، حيث يتعين عليه مراقبة سيره الدراسي وقيامه بواجباته اليومية والذهاب إلى المدرسة والرجوع منها وكيفية قضاء أوقات فراغه وغيرها من الأمور.

وقد سار القضاء المغربي في اتجاه رفض السفر بالمحضون إلى خارج أرض الوطن، بعلة عدم تمكن النائب الشرعي من مراقبة أحوال المحضون، ومثال ذلك ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ: 4 يناير 2006، حيث قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي بإسقاط حضانة الأم بعد انتقالها بالمحضونين إلى السودان، وذلك بحجة أنه من الصعب على والدهم مراقبة أحوالهم، نظرا للمسافة الفاصلة بين دولة السودان والمغرب، حيث أنها تحول دون قيام الأب بواجباته تجاه ولديه[13].

وفي كل الأحوال، يتعين على القضاء في تطبيقه للمواد المنظمة للزيارة والاستزارة، مراعاة مصلحة المحضون باعتبارها الأولى بالحماية من غيرها، تطبيقا لمقتضيات المادة 186 المشار إليها سابقا.

وهذا ما سار عليه القضاء المغربي في أغلب قراراته، مثال ذلك ما جاء في قرار صادر عن استئنافية وجدة بتاريخ 22 مارس 2006، “حيث إن هذه المحكمة بعد إطلاعها على وثائق الملف ومحتوياته على الصعيد الابتدائي والاستئنافي ودراستها لعلل الحكم المستأنف، تبين لها أن مانعته الجهة المستأنفة مبدئيا في محله، ذلك أن حق زيارة المحضون وفق مقتضيات الفصل 180 وما يليه من مدونة الأسرة تراعي فيه المحكمة مصلحة المحضون دائما وهي الأولى بالحماية من غيرها.

وعليه، فإن المستأنف عليهما وإن كانا يعتبران جدودا للمحضون ومن حقهما زيارته وفق الفصول المشار إليها أعلاه، فإن ذلك يجب أن يراعى فيه مصلحة المحضون، وأنه بالنظر لحداثة سن المحضون فإنه من الصعوبة بمكان نقله من مكان إلى مكان أو تسليمه مدة من الزمن بعيدا عن والدته الأم، حتى لا ينعكس ذلك على نفسه وصحته البدنية، بل بالإمكان زيارته بمقر الحاضنة مرة كل أسبوع والاطلاع على أحواله، لذا وجب تعديل الحكم وفق منطوق القرار”[14].

وهكذا، يتبين أن الأحكام المتعلقة بزيارة المحضون واستزارته تطرح العديد من الإشكاليات التي يتعين تجاوزها، وسنحاول فيما يلي تقديم بعض المقترحات بهذا الشأن، والتي نأمل أن يأخذها المشرع المغربي بعين الاعتبار عند الإصلاح المرتقب لمدونة الأسرة.

 

ثانيا: الحلول المقترحة

سنحاول المساهمة في هذا الإطار، ببعض الحلول العملية لتجاوز الإشكالات التي يطرحها موضوع زيارة المحضون واستزارته:

  • من بين الإجراءات التي يمكن للمحكمة اتخاذها لضمان التنفيذ المنظم للزيارة، إسقاط حق الحضانة في حالة الإخلال أو التحايل على تنفيذ هذا المقرر، غير أننا نرى أن الإخلال بتنفيذ المقرر المنظم للزيارة، يجب ألا يؤدي مباشرة إلى إسقاط الحضانة، لأن إسقاطها يتنافى وفلسفة المشرع التي تجعل مصلحة المحضون فوق كل اعتبار، إذ يمكن النص على التدرج في العقوبة، كأن يعاقب المخل مثلا بأداء غرامة مالية، وفي حالة الاستمرار في الإخلال يمكن الحديث عن سقوط الحضانة.
  • وكما هو معلوم، في حالة رفض النائب الشرعي الموافقة على السفر بالمحضون خارج المغرب، يمكن اللجوء إلى قاضي المستعجلات لاستصدار إذن بذلك، ونقترح في هذا الإطار، أن يتم جعل هذا الإذن قابلا للطعن من طرف النائب الشرعي، ما دام الصفة العرضية للسفر لا تثبت في كل الأحوال، إذ يمكن أن يكون الهدف منه فقط إبعاد النائب الشرعي عن المحضون.
  • يجب ألا يسند النظر في موضوع الزيارة والاستزارة إلى الجهاز القضائي، وإنما يتعين تفعيل دور المساعدات الاجتماعيات في هذا الإطار[15]، من خلال الإشراف ومراقبة تنفيذ الاتفاق المتعلق بالزيارة، ولما لا يتم إحداث “مؤسسة الإراءة” نقلا عن التجربة المصرية التي أثبتت نجاحها في الإشراف على ممارسة حق الزيارة من طرف غير الحاضن من الأبوين[16].

 

خاتمـــة:

 

إن صلة الرحم هي حق آكد لغير الحاضن من الأبوين، حيث أنها تمكنه من الحفاظ على أواصر المحبة والاحترام بينه وبين أولاده، وكذلك مراقبة أحوالهم والمساهمة إلى جانب الطرف الآخر، في السهر على تربيتهم ورعاية شؤونهم الخاصة، لذلك صار لزاما على المشرع المغربي إعادة النظر في المواد المنظمة للزيارة والاستزارة، من أجل تجاوز كل الإشكالات المطروحة في هذا الإطار.

 

[1]-لمزيد من التوسع في هذا الصدد، راجع، مولاي هشام هاشمي، قضايا الحضانة بعد صدور مدونة الأسرة -قسم قضاء الأسرة نموذجا- رسالة لنيل دبلوم الماستر المتخصص في المهن القضائية والقانونية، كلية الحقوق بالرباط،-السويسي-خلال السنة الجامعية 2008/2009 غير منشورة، ص: 1.

الطيب البواب، انطباعات حول أحكام البنوة والنسب والحضانة والنفقة في مدونة الأسرة، أشغال الأيام الدراسية حول موضوع: “المدونة دعامة للأسرة المغربية المتوازنة”، مكتبة دار السلام الرباط 2006، ص: 111 وما بعدها.

السعيد بوركبة، قراءة في مستجدات الحضانة من خلال مشروع مدونة الأسرة، ندوة مستجدات مدونة الأسرة: أعمال الندوة التي نظمت في 2003، الرباط 2005.

سطحي سعاد، أحكام الحضانة في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة مع قانون الأسرة الجزائري، سلسلة الإنتاج الفكري الجزائري، الرومانتيك للأبحاث والدراسات، 2005، ص: 92.

[2]-للمزيد من الاطلاع، راجع، محمد البوشراوي، مستجدات مدونة الأسرة حول الحضانة، مقال منشور في مجلة القانون المغربي، العدد 10، 2006، ص: 189 وما بعدها.

[3]-راجع، خالد برجاوي في مؤلفه: إشكالية مدونة الأسرة بين الحركة النسائية والحركة الإسلامية، مطبعة دار القلم، الرباط 2001، ص: 5.

[4]-عبد المجيد العزوزي، الحضانة وحق المحضون من خلال مقتضيات مدونة الأسرة، قضايا الأسرة من خلال اجتهادات المجلس الأعلى، الندوة الجهوية الثانية، القصر البلدي مكناس، 8 و9، مارس 2007.

[5]– محمد كشبور في مرجعه: أحكام الحضانة -دراسة في الفقه المالكي وفي مدونة الأسرة- الطبعة الأولى سنة 2004، ص: 123. أنظر في نفس السياق:

Hynd.AYOUBI IDRISSI, Statut personnel, cours polycopiés, semestre quatre, faculté de droit, Rabat, 2004/2005, page:6.

[6] -أنظر محمد كشبور في المرجع السابق، ص : 126.

[7] -وهذا ما عبر عنه حكم ابتدائية الدار البيضاء الصادر بتاريخ: 9 يناير 1992 عدد 535، الملف الاستعجالي عدد 3874/91، منشور في مجلة المحاكم المغربية عدد 64 و65 ص: 208.

[8] -راجع، المادة 182 من مدونة الأسرة.

[9] -أنظر، المادة 183 من مدونة الأسرة.

[10] -أنظر، جميلة أوحيدة، آثار الولادة والأهلية والنيابة القانونية، 2009، ص: 78.

[11] -راجع، عبد المجيد العزوزي، قضايا الأسرة من خلال اجتهادات المجلس الأعلى، الندوة الجهوية الثانية، مكناس، 8 و9 مارس 2007، ص : 32.

[12] -أنظر، حكم المحكمة الابتدائية بالراشيدية الصادر بتاريخ: 8 دجنبر 2005، تحت عدد 3253، والذي قضى بالإذن للمدعية باصطحاب ابنتيها إلى فرنسا مقر إقامتها بصفتها حاضنة عليهما، وذلك بعد أن رفض الأب المقيم بفرنسا، الموافقة على السفر بهما إلى الخارج.

[13] -راجع، قرار محكمة النقض رقم 1، ملف شرعي عدد 2004/1/2/311، منشور في مجلة المناهج، العدد 9 و10.

[14] – قرار محكمة الاستئناف بوجدة في الملف عدد 507-05 بتاريخ: 22 مارس 2006، منشور في: ” المنتقى من عمل القضاء في تطبيق مدونة الأسرة “، الجزء الأول، مطبعة إليت سلا، طبعة 2009 ص: 334.

[15]-نقلا عن بعض التجارب الأوربية كهولندا مثلا، فقد جاء في حكم مؤقت صادر عن محكمة بريدا بهولندا غرفة النزاعات العائلية بتاريخ 3 نونبر 2004، “…تقر بأن يقوم الرجل بالامتثال لنظام الزيارات حسب التوقيت والمكان المعين من طرف الأخصائيين من منظمة كوميان تحت إشراف أحد المساعدين المختصين في منزل خاص للزيارة بمدينة غوارل لمدة ساعتين على الأكثر في الأسبوعين لفترة عشر زيارات ونأمر كذلك الطرفين بالامتثال لما تنص عليه منظمة كوميان وإتباع برامجها وتوصياتها”. راجع، يحي بكاي، “زيارة المحضون بين طموح التشريع وعوائق التطبيق”، مقال منشور ضمن أشغال الندوة الدولية: “مدونة الأسرة بعد ثلاث سنوات من التطبيق الحصيلة والمعوقات”، 15 و16 مارس 2007، كلية الحقوق وجدة، سلسلة الندوات 2، مطبعة الجسور وجدة، 2008، ص: 166.

[16]-راجع، حنان الوليدي، لماذا لا تحدث مراكز الإراءة أو مؤسسة زيارة المحضون؟، مقال منشور في مجلة الشارة، العدد 3-4، 2010، ص: 85 وما بعدها.