دول مجلس التعاون بين إكراه وطموح الإصلاح

218

 

 

 

دولمجلس التعاون بين إكراه وطموح الإصلاح

عبدالله بن علي ال خليفه

طالب باحث بسلك الدكتوراه

القانون الدولي العام والعلوم السياسية

جامعة محمد الخامس السويسي الرباط

كلية الحقوق         سلا

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

دول مجلس التعاون بين إكراه وطموح الإصلاح

المقدمة :

دول مجلس التعاون الخليجي موجودة كاتحاد منذ عام 1981[1]، والهدف منها تقوية أواصر العلاقات الداخلية وتقوية الجبهة الوطنية وكذلك الخارجية كون هذه الدول استقلت حديثا وهناك مطامع روسية سابقة من خلال أطماعها في الخليج لاسيما بعد احتلالها لأفغانستان في نهاية عقد السبعينيات.

ومن نافلة القول أن هذه الدول جميعها ليست بالدول الاقتصادية في نشأتها مع قلة عدد سكانها وثرواتها النفطية الهائلة بالإضافة إلى كم كبير من الموارد الغير مستغلة، وهذا يجعلها كما أسلفنا مطمع للجميع وليس فقط الروس أو المعسكر السوفيتي كما يحلو للبعض تسميته، وإنما دول العالم ولاسيما دول الجوار كما هو الحال في الدولة الفارسية التي لم تهدئ على جبهاتها القتال سواء المعلن والمبطن من حرب العراق معها أو اعتدائها على الجزر الإماراتية أو التدخل السافر في الشؤون الداخلية[2].

وتتجه هذه الدراسة إلى أن هذا التعاون في الوضع الحالي ونتيجة الظروف السياسية التي تعصف في المنطقة والأزمة المالية العالمية والربيع العربي ومحاولة ايجاد بدائل للطاقة غير كافية أومجدية للمرحلة الحالية والقادمة ولابد من زيادة التعاون للوصول إلى اتحاد خليجي واضح المعالم والأهداف لصد المؤامرات الدولية التي تعصف في منطقة الشرق الأوسط في ضل وجود السرطان الإسرائيلي والأخطبوط الفارسي والأطماع العالمية للطاقة، وكذلك محاولة أيجاد صيغة علاقات طيبة ومتكافئة من قبل دول المجلس مع دول الجوار تعمل من خلالها على أيجاد صيغة تعاونية ما أمكن ولكن مع توخي الحذر من المشاريع التوسعية التي يمارسها البعض فإن دول المجلس في خضم هذه التحديات والمتغيرات هي أحوج ماتكون إلى تحقيق الذات من خلال تشكيل أتحاد خليجي متكامل يحول المجلس إلى تكتل حقيقي يتمتع بشخصية دولية خاصة[3]إلا أن دول المجلس تواجه بعض العراقيل في طريق الوحدة والتكامل والإصلاح الشامل والذي سيتم ايجاز بعض منه.

وعليه سيتم دراسة هذا الموضوع من خلال محورين رئيسيين كما هو مبين أدناه :

  • المحور الأول: السياسة الداخلية والخارجية لدول مجلس التعاون.
  • المحورالثاني: الأمن القومي لدول مجلس التعاون.
  • كما سيتم عرض النتائج والتوصيات في نهاية هذا المقال مع الخاتمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحورالأول: السياسة الداخلية والخارجية لدول مجلس التعاون

هذا المحور يبحث مؤثرات المتغيرات المختلفة على السياسة الداخلية والخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي حتي تصل لإتحاد فاعل يلبي طموح الشعب الخليجي من خلال مايلي :

أولاً : المتغيرات على المستوي الداخلي وأثارها .

ثانياً :المتغيرات على المستوي الخارجي وآثارها .

 

أولا: المتغيرات على المستوي الداخلي

 

تمثل المتغيرات على المستوى الداخلي في دول مجلس التعاون الخليجي عاملآ مهمآ في بلورة تطلعات الشعوب في الخليج العربي للوصول إلىاتحاد فاعل، وعليه لابد وأن نتساءل ماهي تلك المتغيرات التي سوف تسهم في دفع فكرة الاتحادإلى الأمام ؟

وللإجابة على التساؤل آنف الذكر، يجدر الحديث على أن للحدود الجغرافية والبرلمانات وتوحيد العملة والربيع العربي، متغيرات لها الأثر البالغ في بلورة تلك الفكرة وعليه سوف نتناول بالنقد والمناقشة والتحليل المتغيرات وكمايلي :

 

1 – الحدود الجغرافية :

إن ترسيم الحدود بحد ذاته يكون عائقاً كبيرا وسدا منيعا في وجه توحيد السياسات الداخلية ومنها على سبيل المثال توجد منطقة كبيرة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت تسمي بالمنطقة المقسومة[4]والتي لم يتم حلها إلى الآن حيث أنها غنية بالبترول مع أنها صحراء قاحلة، ولكن كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت سبق وأن رسموا الحدود البحرية والبرية على حد سواء إلا أنهم لم يتطرقوا إلى هذه المنطقة خشية إثارة الحساسية بينهم والإبقاء على مابقي من علاقات جيدة .

وكذلك الحدود بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والتي قدسبق أن اتفقا عليها وتم ترسيم الحدود إلا أنه إلى يومنا هذا توجد بعض المشاكل العالقة بين الطرفين في هذه المنطقة.

في العام 2001 تم حل المشاكل الحدودية بين مملكة البحرين ودولة قطر على ترسيم الحدود وعلى بعض الجزر والمياه الإقليمية ولكن بدون تدخل مجلس التعاون الخليجي وإنما من خلال محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا[5].

 

   2 – البرلمان :

نظرا لوجود برلمانات ومجالس شعبية يتم اختيارها من خلال انتخاب حر ومباشر من قبل المواطنين وتمثيل شعبي حقيقي، ولكن هذا ليس في كل الدول الخليجية إنما في بعض الدول كالكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ولاتوجد بالمملكة العربية السعودية ودولة قطر[6].

ونتجه في هذا النحو إلى تفعيل المسيرة الديمقراطية في إيجاد برلمانات حقيقية بعيدة عن تدخل الدول بالإضافةإلى وجود برلمان خليجي متكامل يعبر عن تطلعات وآمال الشعوب الخليجية قد يكون ليس أسوة بغيرنا وأنما بطبيعة مختلفة يكون منتخب ونابع من إيمان الشعوب الخليجية للنهوض بمستقبل المنطقة قد تكون بطريقة مختلفة ومحافظة في ذات الوقت ، ومن معايير الحكم الرشيد التابع للأمم المتحدة هي المشاركة ومفهوم المشاركة هي أن يكون لجميع الرجال والنساء رأي في صنع القرارات التي تؤثر في حياتهم سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤسسات شرعية وسيطة تمثل مصالحهم  .

3 – حرية التعبير والإعلام الحر :

معظم دول الخليج أنشئت منابر اعلامية خارجية ولم تهتم بالإعلام المحلي وإنما ذهبت إلى الاستثمار في الإعلام الخارجي وهذا سلاح ذو حدين، حيث أننا ننشغل بغيرنا وننسي أنفسنا ومن جانبنا نري بضرورة زيادة مساحات الحرية في التعبير عن الرأي انطلاقا من مقولة سيدنا عمر أبن الخطاب – متي أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرار – وضرورة الالتفاتإلى المعاناة الداخلية بتسليط الضوء على الجانبين الإيجابي والسلبي من خلال تعظيم الإيجابيواستدراكما هو سلبي لمعالجته[7].

كما أن العالم الآن بقريته  الصغيرة لا يحتمل الادعاء وإنما يحتاج إلىالإنتاجية والعمل لاسيما بوجود كوادر بشرية هائلة في المنطقة والاستفادة من العنصر النسائي في ذلك، ليس من البوح بالأسرار بأن معظم الدول الخليجية أصبحت تهتم بما يسمي بمنظمات المجتمع المدني والتي من خلالها تدخلت دول كثيرة من أمثال الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك الدول الأوروبية في تفاصيل حياتية للمواطن، وهذا الأمر كان له أنعكاسات أيجابية وسلبية في نفس الوقت ونري بأن مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تكون مقنونة ومدسترة ومراقبة مع فتح سماء الحريات كما اسلفنا .

 

4 – الاقتصاد :

ذهب مجلس التعاون إلىاستدراك مافاته في الوقت السابق من خلال أنشاء الاتحاد الجمركي الموحد في عام 2003 وهذا يعتبر أنجاز في حد ذاته ولكن مايعيب هذا الاتحاد هو التطبيق المختلف بين الدول الأعضاء من خلال دخولها في أتفاقيات ثنائية مع دول العلم وليس بأتفاقيات جماعية وكما هو الحال أتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وسلطنة عمان .

مملكة البحرين ذهبت منفردة لتوقيع التجارة الحرة الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية مما سبب خلاف بينها وبين المملكة العربية السعودية التي عارضت الاتفاق لأنها ترى من الأنسب لدول مجلس التعاون الخليجي التوقيع على التجارة الحره بأسم دول المجلس مجتمعة وليس منفردة لما له مردود إيجابي على جميع الدول الأعضاء لرسم السياسات والعلاقات الاقتصادية بصفة جماعية تجاه الدول والتكتلات الإقليمية الأخرى[8].

أما فيما يتعلق بالعملة الموحدة فهذا الأمر لم يحسم بعد ولا حول موقع البنك المركزي وكذلك اليات الصرف وهذا في حد ذاته ليس بالسبب الفاعل وأنما ضرورة أن يكون هناك اليات واضحة يتفق عليها الجميع في هذا الأمر وكذلك مرتبطة باتفاقيات واضحة[9]، وهذا لا يمنع أن نذكر باستعجال الأمور الإيجابية في دعم الاقتصادات الخليجية ومنها على سبيل المثال الدعم الاقتصادي فيما عرف بالمارشال الخليجي لبعض الدول الخليجية وهي مملكة البحرين وسلطنة عمان وكذاك تملك العقارات والتنقل بالبطاقة الشخصية.

 

5 –الربيعالعربي:

برزت خلال الآونة الأخيرة تحديات سياسية واقتصادية تطرح نفسها بقوه على المشهد الخليجي الحالي والمستقبلي وذلك على خلفية الاحتياجاتوالاضطرابات السياسية والاقتصادية والأمنية التي شهدتها بعض دول المنطقة العربية في اوآخر عام 2010 وبداية 2011 متمثلة في ثورتي تونس ومصر والأحداث الجارية في كل من اليمن وليبيا وسوريا ، التي لم تكن دول مجلس التعاون الخليجي رغم تباين وخصوصية ظروفها مقارنة بذلك بمناء عن تداعياتها وأنعكاساتها وماترتب عليها من حالات حراك سياسي وأقتصادي وأمني للتعاطي مع تلك الأحداث.

إن دول الخليج العربية تقف اليوم أمام تحولات عميقة تفرض عليها التطوير في استراتيجيتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية ففي مملكة البحرين وبعد أحداث فبراير 2011[10]، حيث عقد مؤتمر الحوار الوطني الذي شارك فيه جميع أطياف الشعب البحريني ومؤسسات المجتمع المدني سواء السياسية منها أو المدنية وكذلك المهنية وذات النفع العام وخرجوا بحزمة إصلاحات دستورية واقتصادية تم إقرارها من قبل مجلس النواب الذي يمثل الإرادة الشعبية وتم بعد ذلك تصديقه من قبل جلالة ملك البحرين لما يستوجب عليه تغير بعض مواد الدستور ومنها على سبيل المثال أقالة الحكومة وأستجواب الوزراء والقبول بعضوية مجلسي الشورى والنواب وكذلك مشروع الميزانية العامه السنوية للدوله وبيانات عن الحالة المالية والاقتصادية وكذلك رفع سقف رواتب موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين وأستحداث فرص عمل جديدة وإصلاحات في البنية الاقتصادية وأنعاش الاقتصاد الوطني مستفيدة بالدعم المالي الخليجي الذي عرف بالمارشال الخليجي ومحاولة استقطاب الاستثمارات الأجنبية لخلق بيئة صناعية واستثمارية[11].

وكما هو الحال بسلطنة عمان أذ شكلت لجنة من الخبراء والمختصين لدراسة دور مجلسي الدولة والشوري ومنحهما صلاحيات رقابية وتشريعية ومراجعة النظام الأساسي للدولة – الدستور – وبنا على مقترحات اللجنة تم تغير بعض بنود الدستور ومنها على سبيل المثال طريقة أختيار السلطان ومنح مجلسي الشوري والدولة الصلاحيات الرقابية والتشريعية وتحال كذلك الميزانية العامة للدولة وأستقلال القضاء ومحاربة الفساد وتوفير 50 ألف وظيفة للشباب في القطاعين العام والخاص.

المملكة العربية السعودية فقد عملت على تطوير التعليم ومواكبت لأحدث المناهج وزيادة البعثات الدراسية لأبناء المملكة للدراسة كذلك بالجامعات الخارجية، والأهم من ذلك كله هو دخول المرأة السعودية في مجلس الشوري بجنب الرجل وهذا يعتبر خطوة في ناحية تطوير المجتمع السعودي وكذلك منح المرأة السعودية فرص المساواة بجنب تعينها في بعض المراكز المهمة بالوزارات، أضافة إلى أستحداث وضائف وفرص عمل للشباب وكذلك علاج مشكلة البطالة وتطوير تشريعات السكن وتعزيز البيئة الصناعية من خلال توسعة وأنشاء مدن صناعية ضخمة كمدينة الجبيل الصناعية بالمنطقة الشرقية بالمملكة ومدينة حائل الصناعية ومدينة ينبع الصناعية بالمنطقة الشمالية وملائمة القوانين لتتواكب مع المرحلة القادمة، وفي مقابلة مع الأمير الوليد بن طلال ال سعود ذكر سموه بأن المملكة العربية السعودية تجري أصلاحات سياسية وأجتماعية واقتصادية، لكن هل يمكنني القول بأنها تمضي بالسرعة التي أرغب فيها؟ بالتأكيد لا وبأمكان السعودية تسريع عملية الإصلاح على كافة الأصعدة[12].

 

ثانيا : المتغيرات على المستوي الخارجي وأثارها

 

الهدف من تكوين مجلس التعاون الخليجي هو توحيد السياسات سواء كانت الداخلية ام الخارجية ونص ميثاق التأسيس على أنشاء الأمانة العامة في العاصمة السعودية الرياض، إلا أن هناك بعض التباين في توجه مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه ففي أوج الحرب العراقية الإيرانية وحتي هذا اليوم نجد أن السياسات الخارجية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية على سبيل المثال تتفاوت بين الدول الأعضاء فمثلا هناك تجاذبات سياسية بين كل من قطر وسلطنة عمان بالجمهورية الإسلامية الإيرانية على سبيل المثال تتفاوت بين الدول الأعضاء فمثلا هناك تجاذبات سياسية بين كل من قطر وسلطنة عمان باتجاه إيران في حين تعلن الدولة الفارسية الحرب على الإسلام والمسلمين من خلال التدخل الواضح في الشؤون الداخلية لمظم الدول الخليجية وكما هو الحال في كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت بالإضافةإلى استيلائها على الجزر الإماراتية الثلاث ناهيك عن موضوع نشر المذهب الشيعي الاثني عشر.

وهذا يدعو إلى أن نرفع أصواتنا وأن لانبقي نتهامس بالخفاء في توحيد السياسة الخارجية لاسيما مع أطراف المعسكرين العالمين وهما المعسكر الروسي والذي يحتضن إيران ، والمعسكر الأمريكي والذي يحتضن إسرائيل[13]، ومن نافلة القول أن سبب وجود طرح مشروع الاتحاد الخليجي هو صد العدوان الغاشم على حدود الخليج من خلال محاولة إرجاع جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسي بالطرق السلمية ولا أحد ينكر الدور الإيراني في أدارة العراق من خلال أحزاب وميلشيات تابعة لهم وكذلك أستعراضهم في الشارع البحريني من خلال تحريكم لبعض العناصر الشيعية وتورطهم بالدعم المستمر لحركة الحوثيين باليمن وأمدادهم بالمال والسلاح لتمكينهم من أقامة دولة صعدة المنفصلة عن التراب اليمني.

تتباين المواقف الخليجية الفردية منها والجماعية من خلال أبرام الاتفاقيات الفردية حيث أن كل دولة تتبني موقفها الخاص ومصلحتها الفردية على الجماعية ومنها على سبيل المثال الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي حيث أن من أكبر القواعد العسكرية توجد بقطر بالإضافةإلى قواعد أخري كالتي بالبحرين والكويت وترفض ذلك المملكة العربية السعودية[14].

إن تغلب العلاقات الثنائية على العلاقات الجماعية داخل إطار المجلس كمنظمة ليس في مصلحة الجميع بمعني غياب الآليات الملزمة للدول الأعضاء باتباع قواعد محددة في هذا الصدد، بما في ذلك أسلوب اتخاذ القرار بما يعتمد على مبداء القبول الجماعي مع عدم وجود قواعد محددة تلزم الدول الأعضاء بتنفيذ ماتم الاتفاق عليه في نظام المجلس وهذا يفسر أوجه الصراع بين الدول الأعضاء على المستوى الثنائي بصورة ملحوظة لعدة أسباب منها :

( أ ) – الضغوط الآتية من الإطار الإقليمي.

( ب ) – الضغوط الآتية من البيئة الدولية[15].

ومن الناحية الأخرى في السياسة الخارجية لقد طرح مقترح ضم كل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية في توجه لتوسعة إطار الخليج للوصول إلى المطلوب من الوحدة العربية التي بدأت بالملكيات وذلك لتشابه الأنظمة والمؤسسات الحكومية للخروج بصيغة مشتركة لم تكتمل، إلا إننا نوجه بضرورة البدء بها في توحيد الصف لاسيما أن المملكة الأردنية الهاشمية الجارة الملاصقة وهذا يعطي الخليج توسع في الحدود وبرمجة إليات عربية مشتركة بفكر مختلف كما أن الأردن يعتبر المستفيد الأكبر لما يعيشه في أزمة مالية خانقة تركته ضمن أمواج أمريكية صهيونية[16].

المملكة المغربية قد تكون بعيدة جغرافيآ عن منطقة الخليج إلا أن جميع الدول الخليجية تمتاز بعلاقات قوية ومتينة معها وهذا يعطي مؤشر طيب لأستفادة دول المجلس من الموقف السياسي المغربي الداعم دوما لدول الخليج، حيث وقعت المملكة المغربية في شهر دجنبر2011 اتفاقية للشراكة الاستراتيجية وهي تنص على وجه الخصوص على تمويل حزمة مشاريع التنمية الاقتصادية والاستثمارية بقيمة 5 مليار دولار تمتد على 5 سنوات وتركز على الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية وتنمية القطاع الزراعي في إطار برنامج (المغرب الأخضر) إضافة إلى قطاعات النقل والموانئ والطرقات والصح والتعليم والسكن.

وعلى الجانب الأخر توسيع قوات درع الجزيرة المشتركة الحامي بعد الله من الهلال الشيعي والصهيوني الذي بات يتربص بهذه البلاد حماها الله حيث أدركت دول الخليج بأن الدفاع عن تراب الأرض الخليجية وعن ثرواتها يعتبر أولي مسؤولياتها ولابد من الاعتماد على الذات في الدفاع عن أمن وأستقرار المنطقة ولهذا عملت كافة الدول الخليجية على المشاركة بدعم وتطوير منظومة درع الجزيرة من أجل تحقيق الأمن الخليجي لكون المنطقة مهمة أستراتيجية للعالم بأسره، إلا أن مراحل تظوير هذه المنظومة تسير ببطءشديد للوصول لماتنشده شعوب هذه المنطقة أذ تكمن المشكلة بالنسبة لدول المجلس في صغر حجم قوات درع الجزيرة ومحدودية عددها أذ لابد وبالسرعة اللازمة زيادة حجم قوات درع الجزيرة وأعدادها وأهدافها وتشكيلها فاذا كانت أهداف تشكيلها توفير قوة رادعة قادرة على التحرك السريع لنجدة دول المجلس من أي عدوان خارجي فيجدر بهذه القوة أن تكون عند مستوي المسئولية ولايمكن أن تكون هذه القوة بمستوي المسئولية إلا إذا ارتفعتإلى حجم المخاطر الأمنية التي تهدد أو يمكن أن تهدد المنطقة[17].

 

 

 

 

المحور الثاني: الأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي

في هذا المحور يعرض المفهوم الأمني لدول مجلس التعاون الخليجي من حيث الأمن الداخلي والخارجي وفيه توجه حقيقي لأصلاح الداخل والخارج في دول المجلس وهذا من خلال:

أولا : الأمن الداخلي.

ثانيا:الأمن الخارجي.

 

أولا : الأمن الداخلي

 

بقي الهاجس الأمني على مدى ثلاثة العقود الماضية من أهم العوامل المهمة لدول مجلس التعاون، الذي جعل قضية أمن الخليج تمثل الهم الأكبر بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي ليصبح التعاون والتنسيق الأمني لمواجهة تلك التحديات والتهديدات احد المحددات الرئيسية لحركة هذه الدول تجاه بعضها البعض وتجاه غيرها من دول الإقليم وكذلك دول العالم .

ولذلك لابد من التطرق لهذه الهواجس ومعالجتها ومنها :

 

1 – الإرهاب

وأن كان الإرهاب ولغاية يومنا هذا لاتعريف له ولا هوية ومايعاني منه الجميع إلا أننا نعتبر أن الإرهاب هو صناعة بشرية المقصود بها زعزعة الأمن القومي لكثير من الدول المتحفزة والناشطة لغايات التدخل الفكري والعسكري ، ودول الخليج بمنظورنا البسيط هي من الدول الناشطة ولاسيما في مجال الطاقة والفكر المتجدد والفكر الديني الأصيل لذلك تعرضت دول الخليج وأولها المملكة العربية السعودية في عام عام 1980 لأحتلال الحرم المكي من قبل الإرهابين[18]، وكذلك تفجيرات الرياض وتفجير الخبر عام 1996[19]، والهجوم على منشأة بقيق لتكرير النفط عام 2006 وهذه التفجيرات أو العمليات في المملكة تشير إلى وجود أصابع فارسية وغيرها كتنظيم القاعدة .

مملكة البحرين أحبطت الأجهزة الأمنية بها عدة مخططات أرهابية في عام 2010  وكذلك مخطط الانقلاب على الشرعية الدستوريةعام 2011 ، ولن نبحر كثيرا في التعداد ولكن مايهمنا في هذه العمليات الإرهابية أن توجد من وراء ذلك كله أطماع خارجية بالتعاون مع بعض الأفراد بالداخل زعزعة الأمن وجني الأرباح السياسية وبذر روح الفرقة بين المواطنين بدل من توحيدها وهو مايسعي اليه غيرنا وكما أشرنا بالبداية في أن الإرهاب هو يصب في مصلحة الدول التي تريد عدم الاستقرار لدولنا بل تريدها ضعيفة وغير قادرة على أدارة نفسها وفي تصورنا أنه لابد من توحيد الدول الخليجية  في كثير من المحاور الأمنية للوقوف بشكل واضح ضد هذه المخططات والعمليات المدسوسة[20].

 

2 –العمالة الأجنبية

تحولت العمالة الأجنبية إلى هاجس مقلق لدول مجلس التعاون الخليجي حيث كان الهدف الأساسي هو الاستعانة بها يندرج تحت الأهداف الاقتصادية إلا أن التفاعلات التي تثيرها و الأثار والانعكاسات المترتبة عليها باتت تشكل تهديدا للأمن من حيث عن عدد السكان قليل وحجم العمالة بداء يزداد بشكل مخيف مما أصبح هذا العدد يشكل أغلبية بالنسبة لعدد السكان وليس من المعقول أن يكون نسبة العمالة الأجنبية في دولة قطر 91% لعدد السكان الأصليين، و81% من عدد سكان دولة الإمارات العربية المتحدة ، ودولة الكويت بنسبة 73% من عدد السكان ، و65% في سلطنة عمان ، والمملكة العربية السعودية تمثل العمالة 62% من عدد السكان ، اما في مملكة البحرين فتبلغ نحو 60% ، هذه الأعداد هي أعداد مهولة ولابد من إيجاد حلول لمثل هذا الأمر لأننا نؤكد أن هذه الأعداد هي قضايا أمنية ساكنة وممكن أن تحرك بأي وقت اذا لم تنظم ويعاد الحساب لها لاسيما أن العمالة في كثير من دول الخليج لاتعتمد على العنصر العربي لحساسية العلاقات وليس لندرة التخصصات[21].

العملة الأجنبية أصبحت سلاح في أيدي الدول والمنظمات الحقوقية للتدخل في السياسات الداخلية للدول الخليجية ، في حين يطالب كثير منهم بالحق في التجنيس مما ينعكس سلبا على أختلاف ديموغرافية الهوية الخليجية العربية وينعكس سلبا على الأمن الداخلي[22].

كثير من المطالبات التي تسعي لتوفير مراكز تعليمية وتدريبة للقوى البشرية الخليجية في جميع التخصصات والحرف لأن ذلك يوفر للدولة الأيدي العاملة المدربة والمحترفة وينعكس إيجابيا على الرضى العام لدى المواطنين ويزيد كذلك من ولاء وأخلاص المواطن لبلده بالإضافةإلى تحرير السوق الخليجي من الهيمنة الخارجية وبطبيعة الحال ينعكس إيجابيا على الاقتصاد والأمن الداخلي .

 

3 – غسيل الأموال

تعتبر دول الخليج مستهدفة وجاذبة لعمليات غسل الأموال وذلك لعدة أسباب :

( أ ) أنها حلقة الوصل بين مراكز إنتاج المخدرات الخطيرة في باكستان وأفغانستان وإيران والهند وبين أوروبا وامريكا .

( ب ) موقع دول الخليج الاستراتيجي مابين البحور والمحيطات ممايسهل عمليات التهريب .

( د ) حرية انتقال الأموال من وإلى الخليج لوجود أعداد هائلة من العمالة الأجنبية[23].

( ه ) السماح لأنتقال رؤس الأموال في الخليج لغايات إستثمارية وعدم التقييد على ذلك بحجة جذب الاستثمارات .

وعليه فأنه لابد من وجود تشريعات ناظمة بهذا الخصوص لنتمكن من المحافظة على أمننا الداخلي وتعزيز الشركات الأمنية وزيادة التنسيق المشترك.

 

4 – ظاهرة تهريب والإتجار بالمخدرات

تعتبر ظاهرة تهريب والإتجار بالمخدرات من أخطر التهديدات لدول المنطقة لعدة أسباب :

( أ ) سوء وتردي الوضع الأمني في البيئة المحيطة سواء في أفغانستان أو العراق ، فالأخير تحول إلى مخزن لتخزين المخدرات وتهريبها إلى دول الخليج من خلال إستغلالها للحدود من الدول المنتجة للمخدرات كما هو الحال بأفغانستان وباكستان[24].

( ب ) أرتفاع نسبة العمالة الأسيوية وكذلك قرب دول المجلس من مناطق أنتاج وزراعة المخدرات.

 

ثانيآ : الأمن الخارجي

 

إن البيئة الإقليمية مماتنطوي عليه من ازمات تشكل في مجملها تهديدا خطيرا لأمن دول مجلس التعاون وأولها تفجر الثورة الإيرانية عام 1979 وما احدثت من تغيرات جذرية في بنية النظام السياسي الإيراني ، وكذلك في توجهاتها السياسية الخارجية على المستوى الإقليمي والدولي ومحاولة تصدير الثورة إلى دول الخليج ولا سيما في مملكة البحرين عام 1981 ، وإندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 وذلك يؤشر أن دول الخليج اعتبرت العراق البوابة الرئيسية لوقف المد الثوري الإيراني ومنعه من الدخول اليها فكان أن ساندت دول المجلس العراق في هذه الحرب ضد المد الفارسي بالأدوات المتاحة لها ماليا وسياسيا وشعبيا[25].

بعد قيام المجلس أي في عام 1984 أنشئت دول المجلس منظومة دفاعية حديثة لصد العدوان عن الدول الأعضاء وسميت بدرع الجزيرة في مدينة الملك خالد العسكرية بمنطقة حفر الباطن بقوام 30000 جندي[26]ومع ذلك،إن هذه المنظومة لم تصد العدوان العراقي في غزوه لدولة عضو في المجلس وهي الكويت في عام 1990،حتي صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 الذي أدان الغزو وطالب بالانسحاب ومن ثم تحرير دولة الكويت .

ولانريد أن نبقى في السرد التاريخي إلا أن الأمن الخارجي هو نتيجة تجارب سابقة تعرض لها اعضاء المجلس سواء السعودية أو الكويت أو حتي سلطنة عمان والتهديد الحالي هو التهديد النووي في المنطقة ، خيث أن منطقة الخليج العربي محيطة بدول كبيرة الحجم كثيفة السكان وتمتلك وتطور سلاحها النووي حيث أن الهند وباكستان تمتلكان السلاح النووي بالإضافةإلى اسرائيل، وأما إيران التي أنشئت محطة أبوشهر النووية على ضفاف الخليج العربي وهي بصدد الانتهاء من المشروع النووي في أقل من سنتين ممايسبب قلق لدول مجلس التعاون خوفا من أمتلاكها هذا السلاح التي تهدد به أمن دول الخليج والمنطقة بأسرها، ويجدر بالإشارة بأن مفاعل أبوشهر أعتماده على التقنيات المستوردة من روسيا التي لا تمتلك عناصر الأمان النووي المضمونة كالذي حصل بمفاعل تشارنوبل عام 1986 أبان الاتحاد السوفيتي، وفي ظل الحظر الغربي على الآلات والمعدات التقنية التي تستخدم في صناعة السلاح النووي فإن إيران قد تسعي لأنجاز وأتمام برنامجها النووي بأعتمادها على آلات وتقنية نووية أقل ضمانا ومن ثم نصبح دول مجلس التعاون في مرمي الخطر اذا ما حدث أي تسرب أو حتي حادث وخصوصا منطقة إيران تقع على خط الزلازل ففي اليابان بتاريخ 13 مارس عام 2011 وقع زلزال مدمر لمعمل الطاقة النووية بمدينة فوكوشيما وتخسي دول مجلس التعاون حصول ذلك الأمر في منطقة ابوشهر فتصبح دول المجلس من أكبر المتظررين لقربها من المنطقة .

في ضوء ما سلف فإن تطوير القدرة النووية الإيرانية يعتبر من وجهة نظر دول الخليج عاملآ سلبيا إضافة ستكون له تداعيات كارثية غلى الأمن والاستقرار الإقليميين ولذلك طالبت دول المجلس بأعلان منطقة الشرق الأوسط بمافيها الخليج منطقة منزوعة السلاح النووي أو منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والضغط على اسرائيل للانضمامإلى معاهدة الحد من الانتشار النووي وكذلك إخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي أضافة إلى كونها من أكبر مصادر تهديد الأمن والسلام الإقليمي والدولي الذي يعد عاملا مشجعا للأطراف الأخرى في المنطقة لتطوير وأمتلاك القدرات النووية، وهذا سيقود المنطقة إلى حالة من سباق التسلح الخطير سواء بما تتوعد ايران اسرائيل بالتحرش في الدول الخليجية أو باحتلالها للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة ورفضها اللجوء للتحكيم الدولي وكذلك لعبها بالورقة الطائفية المذهبية للشيعة في دول الخليج الذين هم تابعين لها عقائدينآ وأستقطابها للمذهب الشيعي الذي ازداد بعد الثورة الإيرانية عام79 ثم شهد مرحلة اخري لاسيما بعد غزو واحتلال العراق[27].

نحن جازمون بأن المنطقة في ضل وجود السرطان الإسرائيلي والأخطبوط الشيعي الفارسي لن تهداء بدون أثارة المشاكل لدول مجلس التعاون ولأننا نؤمن بأننا كمسلمون نحارب بحكم عقيدتنا الإسلامية والخوف من وجود اتحاد إسلامي حقيقي في هذه المنطقة لاسيما بوجود موارد طبيعية هائلة وبعضها غير مستغل بان أمننا الداخلي والخارجي سيبقي مهدد مالم نتحد عقيدة وفكرا، وعليه فإن دول المجلس مطالبة بجدية للنظر إلى الأمام وتشكيل جهاز أمني فاعل وكذلك النظر إلى العدو بنظرة مشتركة ولا وجود لأختلاف وجهات النظر بمعني آخر فإن دول المجلس في حاجة إلى خطة استراتيجية أمنية شاملة من شأنها أن تدعم بقاء و استمرارية كيان مجلس التعاون الخليجي وممكن توسيع تلك المنظومة بالمستقبل لتشمل دول عربية أخرى تتوافق مع دول الخليج بالرؤية الأمنية[28].

 

 

 

 

 

 

 

النتائج والتوصيات :

 

تطرقنا في ما مضي في توضيح بعض الإخفاقات التي تعيق وصول دول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة التكامل والوحدة المنشودة إلى كون الهدف الأول المعلن منذ التأسيس هو الوصول إلى الوحدة الخليجية المتكاملة، فإن خطوات دول المجلس في هذا الجانب لاتزال متثاقلة ولابد من تسريعها لتتواكب مع التطورات والأحداث والمتغيرات العالمية من حولنا ولذلك تطرقنا إلى محوريين رئيسيين هما :

1 – السياسة الداخلية والخارجية لدول مجلس التعاون وسلطنا الضوء على بعض المشاكل ومنها الحدود والبرلمان وحرية التعبير والإعلام الحر والأقتصاد وأخيرا الربيع العربي وإصلاحات دول المجلس في هذا الصدد.

2 – الأمن القومي لدول مجلس التعاون وبينا ماتواجهه هذه المنظومة من مشاكل بشأن أمنها الداخلي ويتمثل بالإرهاب والعمالة الأجنبية وغسيل الأموال وكذلك تهريب والإتجار بالمخدرات بالإضافةإلى أن منطقة الخليج العربي وعلى مر العصور منطقة صراع بين مختلف الدول العظمي بسبب موقعها الجغرافي، ومما زاد من أهمية موقع منطقة الخليج الاستراتيجي واكتشاف النفط جعل المنطقة في صراع بين مختلف القوي الدولية وذلك بغية السيطرة عليها وتأمين مصالحها الحيوية .

التهديدات الخارجية لدول الخليج العربي:

تواجه دول مجلس التعاون العديد من التحديات والتهديدات الداخلية ذات التأثيرات السلبية على أمن دول المجلس ومنها ظاهرة التخلخل السكاني، العمالة الأجنبية، التركيبة السكانية، المشكلة الاقتصادية حيث تولي دول المجلس أهمية بالغة للتعامل مع هذه التحديات والتهديدات .

مجلس التعاون الخليجي يواجه في الوقت الراهن العديد من التهديدات الخارجية والتي تأثر سلبآ عليه وتأتي هذه التهديدات من التوجهات العالمية حيال المنطقة والبعض الآخر يأتي من أطماع دول الجوار ومنها التهديدات والأطماع الإيرانية والأطماع الإسرائيلية والغربية وتعمل دول المجلس جاهدة للتعامل مع هذه الأطماع حسب متطلبات الموقف السياسي .

 

التوصيات :

  1. محاولة دول مجلس التعاون الخليجي لسرعة حل المشاكل الداخلية وتوحيد القرارات والأنظمة المعمول بها في جميع دول المجلس .
  2. المشاركة الفاعلة لشعوب دول المجلس في البرلمانات ومح المشاركة الشعبية نوع من الحرية في إتخاذ القرارات المصيرية لسكان هذه الدول .
  3. سرعة الولوج باتحاد حقيقي قوي مهاب في عالم لايخدم إلا الأقوياء والكيانات ذات الصوت الواحد والقرار الواحد والتمثيل الواحد بكل المحافل الدولية .
  4. سرعة تطوير وزيادة المنظومة الدفاعية ( قوات درع الجزيرة المشتركة ) لأثبات جدارتها عن درء أي خطر خارجي .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع :

1 – أ س العيساوي، التداعيات الأمنية لظاهرة العمالة الوافدة، مجلة شؤون خليجية، العدد 94 (2010 ) .

2 – ص القلاب، قوات درع الجزيرة بين التطور وإعادة الهيكلة،مجلة آراء حول الخليج العدد18(2006)

3 – أحمد عبدالملك،دول الخليج من التعاون إلىالاتحاد، مجلة آراء حول الخليج العدد 92 (2012) .

4 – ع ع عبدالمنعم، الاتحاد النقدي الخليجي والعملة الخليجية المشتركة، مجلة دراسات الوحدة العربية،30 ، بيروت  (2008).

5 – م الهاملي، الخليج وتهديد المخدرات، جريدة البيان الإماراتية، ابوظبي (2006)  .

6 – باكير، العلاقات الطردية بين السنة والشيعة في الخليج العربي، مجلة النهار اللبنانية، بيروت (2010).

7 – م س أبوعامود، الخليج والمسئلة العراقية، مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، القاهرة(2003).

8 – م علوي، التحليل الاستراتيجي للتحديات والفرص، مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، لندن (2006).

9 – ع ب قرني، مجلس التعاون الخليجي أمام التحديات،مكتبة العبيكان، الرياض، (1997).

10 – ع م ناجي، بعد ربع قرن مجلس التعاون الخليجي إلى اين، مجلة آراء حول الخليج العدد 30 (2007).

11 –Matteo Legrenzi , THE GCC AND THE INTERNATIONAL RELATIONS OF THE GULF ,New York (2011)

[1]مجلس التعاون الخليجي أسس كمنظمة إقليمية تحوي ست دول عربية تطل على الخليج العربي بالشرق من الجزيرة العربية وتظم كل من : المملكة العربية السعودية ، دولة الكويت ، مملكة البحرين ، دولة قطر ، الامارات العربية المتحدة ، سلطنة عمان ومنذ توقيع ميثاق أنشاء مجلس التعاون الخليجي بالعام 1981 وهذه الدول تسعي لوحدة حقيقية تكون الوحيدة بالإقليم.

[2]تتهم دول الخليج العربي إيران بعدم احترامها لحق الجوار حيث أنها تستولي على ثلاث جزر متوسطة مياه الخليج العربي من دولة الامارات العربية المتحدة ، وقد بذلت دول الخليج جل المساعي لحل هذه المشكلة الا أنها لم تلاقي حل من إيران وغير التدخل السافر كذلك في شؤون الدول الخليجية وإثارة المشاكل ولاسيما الطائفية من خلال أتباع المذهب الشيعي كما هو الحاصل بمملكة البحرين.

[3]ع. ب. قرني ، مجلس التعاون أمام التحديات، مكتبة العبيكان، الرياض، 1997 ،ص84.

[4]المنطقة المقسومة ترجع إلى الأربعينيات من القرن الماضي وهي صحراء قاحلة إلا أن في ستينيات القرن الماضي استخرج النفط منها فأصبحت السيطرة عليها محل اختلاف بين الدولتين حتي توصلوا إلى أن الحل هو باقتسام ريع المحصول النفطي، ولازالت السيطرة مبهمة بن الطرفين.

[5]الخلاف الحدودي البحريني القطري قد حل بطريقة ودية وحضارية ولاقا ترحيب دولي لأنه اول خلاف حدودي بين دول المنطقة يحسم من خلال محكمة العدل الدولية الذي وضع حد إلى التوتر بين الدولتين ونسيان الخلاف بينه الذي أستمر منذ نهاية القرن الثامن عشر على مجموعة من الجزر الغنية بالنفط وكذلك ترسيم خط حدود بحري ، ولكن يبقي السؤال لدى شعوب الدول الخليجية أليس من الأجدر حل الخلاف داخل المنظومة الخليجية وعدم الخروج خارجها.

[6]بالمملكة العربية السعودية ودولة قطر توجد مجالس بلدية منتخبة انتخاب حر ومباشر ولكن شعبي تلك الدولتين يتطلعون إلى المشاركة في العمل السياسي كباقي دول المجلس وذلك من خلال وجود مشاركة فاعلة في العملية السياسية ، وأما باقي دول المجلس فتوجد بها برلمانات تنتخب بانتخاب حر ومباشر كالكويت من سنة 1962 وباقي دول المجلس بالتسعينيات ومطلع الألفية كمملكة البحرين التي يوجد بها البرلمان ذو الغرفتين أحدهما منتخب انتخاب حر من قبل المواطنين والأخر مجلس للشوري معين من قبل الملك وكل مجلس به أربعون نائبا ، أما بدولة الأمارات المتحدة فيوجد المجلس الاتحادي وهو مجلس منتخب من جميع الإمارات السبع كل أمارة لها نواب منتخبون يمثلون جميع التراب الإماراتي ، وكذلك بسلطنة عمان التي تعمل بنظام المجلسين المنتخب من قبل الشعب والمعين من قبل السلطان.

[7]أنشأت دول الخليج محطات تلفزة إخبارية على مدار الساعة لنقل اخبار العالم وتكون بذلك سباقة في هذا المجال وتزعمت الريادة بتلك القنوات الإخبارية وكن من النادر تطرح المشاكل الداخلية ولاسيما السياسية منها التي تهم المواطن بتلك القنوات فتصبح بذلك بزيادة تهميش رأي المواطن.

[8]ع .م . ناجي ، بعد ربع قرن مجلس التعاون الخليجي إلى أين ، مجلة آراء حول الخليج ، مركز الخليج ، الشارقة ، العدد 30 .

[9]ع .ع . عبد المنعم، الاتحاد النقدي الخليجي والعملة المشتركة، المجلة العربية للعلوم السياسية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت العدد30.

[10]أحداث 14 فبراير 2011 بالبحرين ربما تختلف عن باقي الحركات الإصلاحية في الوطن العربي حيث خرجت فئة بالعاصمة المنامة ,اعتصمت بدوار مجلس التعاون الخليجي فيما عرف لاحقا بدوار اللؤلؤة وتكلمت باسم شعب البحرين وأنها تطالب بتحسين المعيشة والإصلاح الاقتصادي فما لبثت بعد يومين من خروجهم حتي طالبوا بإسقاط النظام وتبين للشعب البحريني أنها فئة من المذهب الشيعي المدعومة من إيران ولمدة شهر كامل كانوا يمارسون إرهاب حقيقي وفوضي ضد الشعب البحريني وبعدها  أعلنت السلطة حالة السلامة الوطنية وأعادت الدولة النظام والقانون وتبين لدي الدولة خطر التدخل الخارجي الإيراني فاستدعت حكومة البحرين قوات درع الجزيرة المشتركة لدرء الخطر الخارجي عن المملكة وليس كما يثار لوءد المطالب الشعبية.

[11]انعقدت جلسات الحوار الوطني البحريني على مدى الفترة الواقعة بين 2 يوليوز 2011 حتي 25 يوليوز 2011 وفق أربعة محاور أساسية ( المحور السياسي ، المحور الاقتصادي ، المحور الاجتماعي ، المحور الحقوقي ) وبلغ مجموع جلسات المحاور الأربعة (32) جلسة تم تقسيمها على جولتين : الأولي تضمنت (15) جلسة ناقشت الموضوعات وبلورة الرؤي والتصورات . والثانية : بلغت (17) جلسة أقرت التوافقات وتوصلت إلىمخرجات عملها ، رغم انسحاب المعارضة الشيعية بقيادة جمعية الوفاق بعد أسبوعين من بداية الحوار الوطني ، ورغم انسحاب المعارضة خرج التوافق الوطني بالعديد من المرئيات التي تم التوافق حولها ، حيث توصل إلى توافق حول (291) مرئية منها (25) في المحور السياسي ، و(85) في المحور الاجتماعي و(85) في المحور الاقتصادي ، (96) في المحور الحقوقي . وفي 21 / 1 / 2013 دعاء جلالة ملك البحرين الجمعيات السياسية لاستكمال مالم يتم التوصل أليه في المحور السياسي.

[12]مقابلة مع سمو الأمير الوليد بن طلال ال سعود ، المصري اليوم ، القاهرة ، العدد 3018.

[13]باكير ، العلاقة الطردية بين الشيعة والسنة في الخليج العربي ، صحيفة النهار اللبنانية ، بيروت ، 13/9/2010.

[14]أحمد عبدالملك ، دول الخليج من التعاون إلى الاتحاد ، مجلة آراء حول الخليج ، دار الخليج للأبحاث ، الشارقة العدد 92.

[15]د محمد سعد ابو عامود، الخليج والمسألة العراقية ، جريدة الأهرام ، مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، القاهرة، العدد 12046.

[16]تدعم دول الخليج الأردن بالمساعدات الضرورية لأن الاردن من أهم النقاط الرئيسية في السياسة الخارجية الخليجية ولا سيما بعد تعرض الأردن لمحنة اللاجئين السوريين وزيادة الأعباء الاقتصادية والأمنية والسياسية فترك الأردن عرضة للمخاطر الإقليمية خطاء كبير بالنسبة لدول المجلس.

[17]ولقدبدأمفهومالتعاونالعسكريبيندولمجلسالتعاونمنذبدايةقياممجلسالتعاونلدولالخليجالعربيةفيأبوظبيعام 1981،حيثكانالهدفمنقيامالمجلسهوتحقيقالأمنالجماعيلدولالمجلس،إلاأنالتعاونالعسكريالفعليكانفيقمةالكويتعام 1984،حيثشهدتالقمةالإعلانعنإنشاءقوة ” درعالجزيرة “،وأُطلقعليهابداية ” قوةالتدخلالسريع “؛وقدشكلتهذهالقوةمنمجموعةمتواضعةمنقواتدولالمجلس،ووضعتتحتإشرافقيادةالجيشالسعودي،وذلكعنواناًلتجسيدالتعاونالعسكريبيندولالمجلس . وتلاذلكتشكيلعددمناللجانوفرقالعمللدراسةوجوهالتعاونالعسكريالمختلفة،وذلكتحتإشرافاللجنةالعسكرية،ومنأهمها : موضوعتطويرقوةدرعالجزيرة،وموضوعحزامالتعاونالعسكري،ومشروعالاتصالاتالمؤمنة،وتوحيدمقرراتالقتال،وموضوعاتالمساحةالعسكرية،بالإضافةإلىالموضوعاتالمتعلقةبالتعاونالعسكريمنالوجوهكافة،كماشكلتلجانأخرىتابعةلقيادةالقواتالجويةوالقواتالبحرية.

[18]أحتل الحرم المكي الشريف ولمدة تزيد على الأسبوعين من قبل جماعة متشددة حتي تم القضاء عليهم وتطهيره من الإرهاب.

[19]تفجير مدينة الخبر قام به مجموعة تطلق على نفسها حزب الله فرع السعودية وهو تنظيم تابع لحزب الله اللبناني المنشاء والإيراني رعايتآ.

[20]Matteo Legrenzi , THE GCC AND THE INTERNATIONAL RELATIONS OF THE GULF , I . B. TAURIS ,New York ,2011  pp80.

[21]  . زينب إسماعيل ، جريدة أخبار الخليج ، مملكة البحرين ، 2/11/2013 الصفحة 2 العدد 13007.

[22]أ ، س ، العيساوي ، التداعيات الأمنية لظاهرة العمالة الوافدة ، مجلة شؤون خليجية ، الأمارات العربية المتحدة ، 94 ، 2010.

[23]تقديرات البنك الدولي أن الهند تلقت بعام 2010 ما يقدر بنحو55مليار دولار تحويلات مالية وتوظف دول الخليج أكثر من 11مليون مغترب مايقدر بنحو 8 مليون شخص من بلدان جنوب وشرق اسيا.

[24]م . الهاملي،الخليجوتهديدالمخدرات،جريدةالبيانالإماراتية،أبوظبي،العدد 12054،  ,13/4/2006.

[25]م . علوي ، التحليل الاستراتيجي للتحديات والفرص ، مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ، لندن، 2006 الصفحة 60.

[26]ص . القلاب ، قوات درع الجزيرة بين التطور وإعادة الهيكلة ، اراء حول الخليج ، دار الخليج للأبحاث ، الشارقة ،العدد18 ، 2006.

[27]محاضرة للسيد دومنيك دوفيليبان رئيس الحكومة الفرنسية السابق بمحاضرة اقيمت بمملكة البحرين بتاريخ 29/10/2013 ،خلال ندوة المؤتمر الاستراتيجي الخليجي ، الذي نظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات).

[28]مقابلة لمستشار ملك البحرين للشئون الديبلوماسية السيد محمد عبدالغفار ،صحيفة الحياة ، 1 نوفمبر 2013 العدد 18473