دور إدارة المعرفة في تنمية وإعداد قادة المستقبل

481

 

 

دور إدارة المعرفة في تنمية وإعداد قادة المستقبل

 

 

 

حميد عبدالله العوفي

شركة رابغ للتشغيل والصيانة

رابغ – المملكة العربية السعودية

 

مُلخَّص: هدفت الدراسة إلى التعرف على دور إدارة المعرفة في تنمية وإعداد قادة المستقبل، حيث تم إتباع المنهج الوصفي، وتوصلت الدراسة الى نتائج أهمها أن توفر كفاءات بشرية له تأثير كبير على توليد المعرفة حيث لا يمكن الحصول على المعرفة وتحسينها الإ من خلال كفاءات بشرية متجددة، وأن إدارة المعرفة والمعلومات بأنظمتها المختلفة تحسن عملية إتخاذ القرارات الإدارية وتسهم في تفعيل عمليات الاتصال والتنسيق بين الأفراد العاملين والدوائر التنظيمية في المنظمات، وعلى ضوء الاستنتاجات توصلت الدراسة الى توصيات أهمها إعتماد إدارة المعرفة كمرتكز أساسي من مرتكزات التطور والتقدم العلمي الذي تنتهجه المنظمات الحديثة التي تتبع الأساليب العلمية في أعمالها للإرتقاء الى المستويات العليا للمنظمات العالمية، وضرورة إتباع الأساليب والوسائل العلمية والعملية في عملية اتخاذ كافة القرارات، خاصة منها تلك المتعلقة بمصير ومستقبل المنظمة إبتداءً من تحديد المشكلة وجمع المعلومات عنها وعن البدائل الخاصة بعملها ثم تقييمها وصولاً إلى إختيار أفضل البدائل من خلال القرار الأمثل.

 

 

الكلمات المفتاحية: المعرفة – إدارة المعرفة – القيادة.

 

   

 

The role of knowledge management in the development and preparation of future leaders

Humaid Al Ofi, Rabigh Operation and Maintenance Co.,

 

Abstract: The main purpose of this study is identify the role of knowledge management In the development and preparation of future leaders. And then follow the descriptive approach, and it have showed a good result  that The availability of human competencies has a great impact on knowledge generation Where knowledge can only be acquired and improved through renewed human efficiencies And that the management of knowledge and information in various systems improve the process of making administrative decisions and contribute to the activation of communication and coordination between the personnel and organizational circles in the organizations. the recommendation steps that appeared in this studies is The adoption of knowledge management as a fundamental pillar of the development and scientific progress of modern organizations that follow the scientific methods in their work to elevate to the higher levels of international organizations and the need to follow the scientific and practical methods in the process of making all decisions, especially those related to the fate and the future of the Organization The collection of information about them and the alternatives for their work and then evaluate them and to choose the best alternatives through the best decision.

Keywords: Knowledge, Knowledge Management, Leadership.

 

 

 

 

أولاً: الإطار العام للدراسة

  • مقدمة:

شهد العالم تغيرات كبيرة في إتخاذ القرارات والتحكم بعيداً عن المركزية في إدارتها، ففي ظل ثورة المعلومات وسرعة الوصول إليها، بدأ المورد الأساسي للميزة التنافسية ينتقل من رأس المال المادي إلى المعرفة والمعلومات أو ما يسمى برأس المال الفكري، فقد بدأ هذا التغير يدفع أصول التفكير التقليدي إلى مستويات فكرية أكثر عمقاً، ولم تعد أساليب الإدارة القديمة تتناسب وهذا التطور الكبير الذي يشهده الفكر الإداري الحديث.

حيث أن القوة في القرن الحادي والعشرين لم تعد تعني السلطة المطلقة أو القوة الإقتصادية كما كان في ثمانينات القرن العشرين، بل أصبحت تعني قوة المعرفة أولاً، وقبل كل شيء، والقدرة على تطويعها، والتوظيف المناسب لها، وأدرك أصحاب نظرية هذه القوة أن تنمية الموارد البشرية (عمال المعرفة ومديرو المعرفة) هو العامل الأول في معادلة صناعتها، حيث أن هذه الموارد المعدة إعداداً جيداً، تكون قادرة على إنتاج منافس، وإبتكار ملفت، وريادة أكيدة صبري (2010م) ([1]).

وتعتبر إدارة المعرفة من المداخل الأساسية التي أبرزتها الأدبيات الحديثة، والتي تؤثر بشكل مباشر في فعالية المنظمات وكفاءة أعضائها في التعامل مع ما يعترضهم من مواقف يومية حتى يستطيعوا خلق مستقبلهم. وتعرف بأنها ” ذلك المصطلح الذي يرتبط بعملية إبداع ونشر واختبار وتكامل المعرفة داخل المنظمة، وكيفية الاستفادة منها بالشكل الذي يسهم في تطوير أدائها.

وتؤكد تلك الأدبيات كما تقول أيوب (٢٠٠٠) ([2]) أن إدارة المؤسسات والمنظمات المبدعة هي إدارة تجمع بين إدارة المعرفة، وإدارة التنظيم، وتسعى إلى تطبيق هذه المعرفة عن طريق تحليل ودعم صناعة القرار، وتوفير قاعدة بيانات ومعلومات تسمح بممارسات مبدعة للأفراد والجماعات في إطار البنية الاجتماعية للمؤسسات والمنظمات المبدعة .

ويقول غريب (٢٠٠٠)([3]) “الكل ينادي بإطلاق العنان للفكر، ومنح حرية المعرفة وإتاحة الفرصة للإبداع والابتكار في عصر باتت فيه ضرورة المعرفة من أساسيات النجاح وإدارة المعرفة فرضت نفسها وبقوة على الساحة نظراً لتنامي مجالات المعرفة وتصاعد أهميتها”.

يعتبر موضوع إدارة المعرفة من المواضيع المهمة في الوقت الحاضر نظراً لأهمية المعرفة في كافة النشاطات حيث تعتبر المعرفة سلاحاً بيد المدير والقائد ومتخذ القرار الذي يبني قراراته بموجب أسس علمية وأساليب كمية ورياضية مستخدماً لغة الأرقام بعيداً عن الحدس والتخمين في عملية إتخاذ القرارات وبالذات القرارات الإستراتيجية، ولعل القائد الذي يتمتع بقدر كبير من المعرفة تكون قراراته قرارات رشيدة وبالأخص القائد الإستراتيجي الذي تتوقف عملية بقاء ونمو المنظمة وتطويرها على قراراته الإستراتيجية.

  • مشكلة الدراسة:

تعد إدارة المعرفة من الإتجاهات الإدارية الحديثة خصوصاً في المجتمعات العربية، لذا نرى أن تناول هذا المفهوم بالدراسة والبحث يبرز مدى أهمية هذا الإتجاه، ويجذب المزيد من الإهتمام به على المستوى الفكري والتطبيقي، ومن ثم سوف يؤدي ذلك إلى إثراء المكتبة العربية بالعديد من الدراسات والبحوث التي تتناول هذا الإتجاه من جميع جوانبه.

يجب على القائد وبالذات القائد الإستراتيجي أن يتمتع بقدر كبير من المعرفة لتساعده في عملية إتخاذ القرارات الإدارية الرشيدة ومن ثم نجاحه ونجاح منظمته، من هنا تتضح مشكلة الدراسة من خلال الإجابة على السؤال الرئيسي التالي:

  • ما هو دور إدارة المعرفة في تنمية وإعداد قادة المستقبل ؟

أسئلة الدراسة الثانوية :

  • ما مدى إدراك القيادات الإدارية لمفهوم وأهمية إدارة المعرفة ؟
  • هل يتم تحديد الاحتياج التدريبي للقيادات بناءً على الفجوات المعرفية الموجودة ؟
  • ماهي الآليات المستخدمة في المنظمات لتمكين القيادات فيها ؟
  • ماهي أهم المعوقات التي تؤثر على عمليات إدارة المعرفة للنهوض بقيادات المستقبل؟
    • أهمية الدراسة

تأتي أهمية الدراسة من تناولها أحد أهم المداخل الإدارية المعاصرة وهو مدخل” إدارة المعرفة “والذي لـه أهميـة خاصة في عصرنا هذا ” عصر الاقتصاد المعرفي ” الذي تتنافس فيه المنظمات لتحقيق الميزة التنافسية وإتخاذ القرار الرشيد في ظل عدم إستقرار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في العالم. ويؤكد ذلك الرشيدي (٢٠٠٠)”([4]) وجد علماء الإدارة في العالم المتقدم أن الفكر والمعرفة المتجددة والمبتكرة من أهم وسائل نجاح الإدارة وهما جناحا القيادة نحو النجاح الاستراتيجي في شتى المواقف بشرط أن تراعى إتجاهات المجتمع “.

كذلك يذكر  نجم (٢٠٠٤)([5]) ” أن المعرفة هي الأصل الجديد وهي احدث عوامل الإنتاج المعترف بها باعتبارها مصدراً أساسيا للميزة التنافسية في الإدارة”.

  • مصطلحات الدراسة:

تمثلت مصطلحات الدراسة الحالية فيما يلي:

  • المعرفة: تلك الأفكار أو المفاهيم التي تصل إلى فرد أو مؤسسة أو مجتمع والفهم والإدراك الشامل لها وإستخدامها لإتخاذ سلوك فعال من تحقيق أهداف معينة ([6]).
  • إدارة المعرفة: “العمليات التي تساعد المنظمات على توليد والحصول على المعرفة، إختيارها، تنظيمها، إستخدامها، ونشرها، وتحويل المعلومات المهمة والخبرات التي تمتلكها المنظمة والتي تعد ضرورية للأنشطة الإدارية المختلفة كإتخاذ القرارات، حل المشكلات، التعلم، والتخطيط الإستراتيجي” ([7])
  • القيادة: “تأثير شخص ما على الآخرين بحيث يجعلهم يقبلون قيادته طواعية ودون إلزام قانوني وذلك لاعترافهم بدوره في تحقيق أهدافهم ولكونه مُعبّراً عن أمالهم و طموحاتهم مما يتيح له القدرة على قيادة أفراد الجماعة بالشكل الذي يراه مناسباً”.([8])

 

ثانياً: الإطار النظري  والدراسات السابقة

  • المعرفة:

إن المعرفة هي من الحقول الجديدة القديمة التي تمتد إلى آلاف السنين عبر التاريخ الغابر، وقد حظيت باهتمام كبير من فلاسفة الشرق والغرب، وفي حقل المعرفة لا يجرى التركيز على المعرفة فقط بل يجرى التركيز بصورة متزامنة على أسباب المعرفة.

وقد كان الفلاسفة القدماء يركزون ويؤكدون على المعرفة بسبب ما تلعبه من أدوار مهمة في الجانب الروحي وفي الجانب الحياتي، وكانوا يركزون على توثيق المعرفة وأسبابها، والمعرفة حقل أساسي ولها حقول فرعية متعددة، ولا تتوقف جهود العلماء والباحثين عن العمل على وضع الأسس والأصول النظرية والفهم والتطبيق العملي لكل جانب ولكل حقل فرعي من حقول المعرفة.

فهناك عدة مناهج لتعريف المعرفة ولكل منهج حججه وبراهينه ومن تلك المناهج الآتي:[9]) )

  • المنهج الاقتصادي: الذي يرى في المعرفة: “رأس مال فكري وقيمة مضافة تتحقق عند استثمارها الفعلي”
  • المنهج المعلوماتي: الذي يرى في المعرفة: “قدرة على التعامل مع المعلومات وتوظيفها لتحقيق هدف موصوف”
  • المنهج الإداري: ويرى في المعرفة: “موجودًا تتعامل معه إدارة المنظمة ” في سعيها لإنتاج السلع والخدمات”
  • المنهج التقني: ويرى في المعرفة “قدرات تقنية تتمكن المنظمة من توظيفها لتحقيق أهدافها”.
  • المنهج الاجتماعي: وينصرف في تصوره للمعرفة: “كونها بنية اجتماعية ” تعمل المنظمة على توظيف عناصرها لتحقيق أهدافها”
  • المدخل الوظيفي: ويرى المعرفة: “وظيفة تجعل منها قوة تتيح للمنظمة مواجهة تحدياتها وتحقيق تميزها واقتدارها”
  • المنهج الشمولي: “وتتضمن تصورًا يضم كافة المناهج السابقة وبالتالي فهو موجود اقتصادي ذو هيكل إجتماعي ينتج عن تفاعل للعوامل التقنية والتنظيمية يمد المنظمة بقدرة تجعلها في موقف يتيح لها إدراك التميز”
  • المنهج الثنائي المصطلحي: ويشير إلى أن المعرفة: “تتكون من جزأين، الأول ظاهر يمكن التعامل المباشر معه وتحويله إلى وثائق قابلة لنقل، أما الجزء الثاني فهي ذو سمة ضمنية غير ظاهرة مضمونها المهارات والخبرة والاستدلال والحكمة”

إن ما تقدم من مناهج يعد دون شك نتائج لجهد نظري متواصل استوعب وجهات نظر الدارسين والباحثين والتي ظهرت بأنماط النظريات أو المداخل عبر مسلسل التطور النظري للمعرفة.

ويراى دهمش وآخرون ان مبادئ المعرفة هي :([10])

  • إن المعرفة تنظم نفسها بنفسها تلقائيًا.
  • إن المعرفة تسعى للاستمرارية فالمعرفة تريد أن تكون وتدوم كاستمرارية الحياة.
  • إن المعرفة تنتقل من خلال اللغة فاللغة وسيلة لوصف الخبرة ولا يمكننا بدونها إيصال ما نعرفه ويعني إنتشار وإتساع المعرفة التنظيمية أنه يجب علينا تطوير اللغات التي نستخدمها لوصف خبرة أعمالنا التي نقوم بتأديتها.
  • إن إتصاف المعرفة بالمرونة يعتبر أمراً مفضلاً حيث أن النظم القابلة للتكيف تؤدي إلى الإتقان ويصبح معدل النماء للنظم غير اللامركزية بدرجة أعلى وهذا يعني أننا يمكن أن نهدر الموارد والطاقة عندما نحاول أن نراقب أو نسيطر على المعرفة بشكل محكم أو ضيق.
  • لا يوجد حل واحد للأمور المعرفية فالمعرفة تتغير بشكل مستمر دائمًا حيث أن الأسلوب الأفضل لإدارتها في الوقت الحاضر هو ذلك الأسلوب الذي يترك الأمور تسير بينما تبقى الخيارات قائمة.
  • أن المعرفة لا تنمو إلى ما لا نهاية ففي آخر الأمر تضيع بعض المعرفة أو تفنى تمامًا كما تفنى الأشياء في الطبيعة فعدم التعلم والإهمال فيه واستمرارية استخدام الطرق القديمة للتفكير يؤديان إلى تراجع مجموعة المعرفة الكاملة التي تساهم في القدرة على إنماء وتطور المعرفة.
  • إن مسؤولية تطور المعرفة لا تقع على أحد بشكل فردي فالمعرفة عملية إجتماعية وتعني أنه لا يستطيع أي شخص تحمل المسؤولية للمعرفة التجميعية (الجماعية).
  • لا يستطيع أحد فرض الأحكام والقواعد والنظم فإذا كانت المعرفة حقًا تنظم نفسها بنفسها ذاتيا فإن الطريقة الأكثر أهمية لتقدمها هي إزالة الحواجز التي تقف أمام التنظيم الذاتي وفي بيئة مساندة فإن المعرفة سوف تهتم بنفسها.

ويجري إستخدام المعرفة في تلقي المعلومات حيث يتم تمييز هذه المعلومات وتحديدها وتفسيرها وتقويمها، وكذلك القيام بعمليات التركيب Synthesis والتقدير والتوقع وصناعة القرارات والتكيّف مع البيئة المحيطة ورسم الخطط وتنفيذها والرقابة عليها بما يقود إلى التصرف بصورة صحيحة. ولتحقيق صورة أكثر وضوحا وعمقا لمفهوم المعرفة فإنه لا بدّ من التمييز بين المعرفة وبين مفاهيم ومصطلحات أخرى ذات علاقة بمصطلح المعرفة، ومنها المعلومات Information والفهم Understanding.

وعند الحديث عن المعرفة فإن الحديث يتشعب ويتناول مجالات متعددة. وما يهمّ المنظمة الحديثة بصورة جوهرية وأساسية هي المعرفة بالعمل والمعرفة بالأعمال، وهذه المعرفة عادة يقوم بإدارتها المديرون والأفراد ذوو القدرات المتميزة وصناع المعرفة وزملاء العمل، وهؤلاء يكونون مسؤولين عن تحقيق بقاء المنظمة Organization Survival في بيئة العمل التنافسية، ويعمل كل من هؤلاء على بناء أفضل معرفة ممكنة في كل جانب من مجالات المنظمة.

يرى الباحث أن المعرفة هي مجموعة الحقائق التي يمتلكها الأفراد وتمكنهم من إدارة أعمالهم وتسعى المنظمة دائماً لإكتشافها وتطويرها وتوزيعها لتساهم في تحقيق أهدافها.

 

 

2.1.1.  أهمية المعرفة

من خلال التعاريف السابقة للمعرفة تظهر ضرورة المعرفة للمنظمات والأفراد، حيث أسهمت عدة عوامل في جعل المعرفة قضية بتلك الأهمية لهذه المنظمات والأفراد ومنها:

  • الميزة التنافسية:

تجعل مجموعة من العوامل مثل زيادة التنافس والعولمة والجوانب الاقتصادية الخاصة بالمعرفة التي استجدت من المحافظة على نمو الإعمال مما يجعل التنافس أكثر قوة.

  • التقنية:

أثرت التقنية على معدل التغير وتطلب وجود قوة عاملة قابلة للتكيف وماهرة ومتعلمة فالعمل يتزايد تعقيده، إلا إن التقنية قد منحت الأفراد فرصة في مشاركة المعلومات كما ساعدت خبراء التدريب على إعادة التفكير في الأساليب التي يتعلم بها الأفراد داخل فصول الدراسة و خارجها.

  • التغيرات التنظيمية:

أثرت عمليات التقليص والاندماج و الاستحواذ وغير ذلك على الطرق التي تعمل بها المنظمة، فمثلا بإجراء التقليص على بعض العمال كبار السن الأكثر خبرة فإن المنظمات سرحت معرفة مهمة و جوهرية ممن أثبتت نجاحها في العمل أو لم تثبت هذا النجاح.

  • مرونة التوظيف:

باتت المعرفة أكثر سرعة في الزوال كما كانت قبل ذلك حيث يقوم الموظفون بتغيير مهنتهم و وظائفهم بتكرار اكبر، فالمنظمات التي تعتمد في مصادرها على المصادر الخارجية تواجه خطر فقدان المعرفة التي توجد داخل المنظمة الخاصة بهم، وبهذا يصبحون معتمدين بشدة على الشركات الخارجية. ([11])

  • إدارة المعرفة:

يصف المطيران (٢٠٠٦) ([12]) إدارة المعرفة “بأنها إيجاد الطرق للإبداع وأسر معرفة المؤسسة للحصول عليها والاستفادة منها و المشاركة فيها و نقلها إلى الموظفين الذين في حاجة إليها لأداء أعمالهم بفعالية وبكفاءة وباستخدام الإمكانيات الحديثة و تقنية المعلومات بأكثر قدر ممكن”.

وعرفها الكبيسي (2005) ([13]) أنها المصطلح المعبر عن العمليات والأدوات و”السلوكيات” التي يشترك في صياغتها وأدائها المستفيدون من المنظمة، لاكتساب وخزن وتوزيع المعرفة لتنعكس على عمليات الأعمال للوصول إلى أفضل التطبيقات بقصد المنافسة طويلة الأمد والتكيف.

يعرف الصاوي (2007)([14]) إدارة المعرفة بأنها: “تهتم بالعمليات التي تساعد المنظمات على توليد المعرفة، واختيارها وتنظيمها، واستخدامها، ونشرها، وأخيراً تحويل المعلومات المهمة والخبرات التي تمتلكها المنظمة والتي تعد مهمة للأنشطة الإدارية المختلفة كاتخاذ القرارات، وحل المشكلات، والتعلم، والتخطيط الاستراتيجي”.

في حين ذكر الطيطي (2009)([15]) بأنها ” عملية تساعد المنظمات في تعريف واختيار وتنظيم وبث ونقل المعلومات الهامة والخبرات التي هي من ذاكرة المنظمة والتي عادة تكون موجودة في المنظمة بطريقة غير منظمة ومهيكلة”.

ويرى الباحث أن إدارة المعرفة هي عملية تشخيص وتوليد وخزن وتوزيع وتطبيق المعرفة الظاهرية والضمنية مما يؤدي الى رفع كفاءة وإنتاجية المنظمة.

2.2.1.  عمليات إدارة المعرفة

إن عمليات إدارة المعرفة تتكامل فيما بينها، إذ تعتمد كل عملية على الأخرى وتتكامل معها وتدعمها، وقد ورد في الأدب النظري مجموعة من العمليات لإدارة المعرفة، وهذه العمليات هي:

2.2.1.1. عملية تشخيص المعرفة:

يعد التشخيص من الأمور المهمة في برنامج إدارة المعرفة، وفي ضوء التشخيص توضع سياسات وبرامج العمليات الأخرى. إن عملية التشخيص أمر لا بد منه لأن الهدف منها هو إكتشاف معرفة المنظمة وتحديد الأشخاص الحاملين لها ومواقعهم، كذلك تحدد مكان هذه المعرفة في القواعد. وتعتبر عملية التشخيص من أهم التحديات التي تواجه منظمات الأعمال، ونجاح مشروع إدارة المعرفة يتوقف على دقة التشخيص، وتستخدم في عملية التشخيص آليات الاكتشاف وآليات البحث والوصول. وتعتبر عملية تشخيص المعرفة مفتاحاً لأي برنامج لإدارة المعرفة، وعملية جوهرية رئيسة تساهم مساهمة مباشرة في إطلاق وتحديد شكل العمليات الأخرى وعمقها.

2.2.1.2.  عملية تخطيط المعرفة:

ترتبط برسم الخطط المختلفة المرتبطة  بإدارة المعرفة، ودعم أهداف إدارة المعرفة والأنشطة الفردية والمنظمية، والتوجه نحو توفير القدرات والإمكانيات  اللازمة لسير الأعمال بكفاءة وفاعلية، وتوفير الطواقم الخبيرة المتخصصة، وتحديد التسهيلات التكنولوجية اللازمة. إن إعتماد أي مدخل في إدارة المعرفة يتطلب تحديد أهداف واستراتيجية إدارة المعرفة، وتنفيذ إستراتيجية إدارة المعرفة، وإختيار مؤشراتها، وقياس وتقويم مستوى إدارة المعرفة في ضوء المؤشرات المقررة.

2.2.1.3.  عملية نشر المعرفة:

عرفت الجمعية الأمريكية لعلم المعلومات نشر المعرفة بتعريفها الواسع الشامل بأنها تشتمل على العمليات الضرورية لإيصال المعلومات إلى مستخدميها. ومصطلح نشر المعرفة يطابق مصطلح نقل المعرفة، إن عملية نقل المعرفة هي الخطوة الأولى في عملية التشارك في المعرفة، وتعني عملية نقل المعرفة إيصال المعرفة المناسبة إلى الشخص الملائم في الوقت المناسب وضمن الشكل المناسب وبالتكلفة المناسبة.

2.2.1.4.  عملية توليد واكتساب المعرفة:

إن توليد المعرفة مرتبط بالعمليات التي تركّز على أسر، وشراء، وإبتكار، وإكتشاف، وإمتصاص وإكتساب والإستحواذ على المعرفة. إنه يمكن توليد المعرفة عن طريق عدد من العمليات التي تمتد بين تحدي الإبداع  وبين البحث الجاد، كما أن الأفراد فقط هم الذين يولدون المعرفة ولا تستطيع المنظمة توليد المعرفة من دون الأفراد. وتركز عملية توليد المعرفة المنظمية على توسيع المعرفة التي يتم توليدها على يد الأفراد وبالتالي بلورتها على مستوى الجماعة عن طريق الحوار، والمحادثة، والتشارك في الخبرة أو مجتمع الممارسة. ولتحقيق فاعلية توليد واكتساب المعرفة ينبغي تنفيذ النشاطات الآتية لتحويل المعرفة الضمنية إلى معرفة معلنة:

  • إدارة اجتماعات غير رسمية، فالأجواء غير الرسمية تساعد على تخفيف حدة التوتر الذي يسود العلاقات الرسمية القائمة بين المديرين والمستشارين، وتساعد على التخلص من أي حالة من حالات الإرباك الناجمة عن طرح أسئلة استفسارية حول موضوع ما.
  • استخدام المجازات Metaphor والتناظر الوظيفي Analogy وسرد القصص من أجل شرح وتفسير المفاهيم الضمنية التي يمتلكها المديرون والمستشارون.
  • ترجمة المعرفة الضمنية التي تم شرحها من خلال ربطها بأنظمة التعويض والمكافأة تعويضا عن الوقت والطاقة المخصصين لتنفيذ العملية.
  • استخدام البنى أو الهيكليات المنظمية المرنة أو الشبكية.
  • إدخال أنظمة المكافآت والتعويض في عملية تقييم المهارات، وذلك بهدف تشجيع الأفراد على تحويل المعرفة الضمنية التي يمتلكونها إلى معرفة معلنة.
  • استخدام تطبيقات مجموعات المحادثة وتقنية البريد الإلكتروني من أجل خزن المعرفة الضمنية ([16]).

2.2.1.5.  عملية تخزين المعرفة:

تدل عملية تخزين المعرفة إلى أهمية الذاكرة التنظيمية، فالمنظمات تواجه خطراً كبيراً نسبة لفقدانها للكثير من المعرفة التي يحملها الأفراد الذين يغادرونها لسبب أو لآخر، وأصبح خزن المعرفة والإحتفاظ بها مهما جداً لا سيما للمنظمات التي تعاني من معدلات عالية لدوران العمل، والتي تعتمد على التوظيف والإستخدام بصيغة العقود المؤقتة والإستشارية لتوليد المعرفة فيها، لأن هؤلاء الأشخاص يأخذون معرفتهم الضمنية غير الموثقة معهم عندما يتركون المنظمة، أما الموثقة فتبقى مخزونة في قواعدها . ويتم خزن المعرفة من خلال أنواع متعددة من وحدات الخزن.

2.2.1.6.  عملية تنظيم المعرفة:

المراد بها تلك العمليات التي تهدف إلى تصنيف المعرفة، وفهرسة أو تبويب المعرفة ورسم المعرفة. وتتسلم المنظمات يومياً كميات كبيرة جداً من البيانات والمعلومات تحتاج إلى تجميعها وتصنيفها وتفسيرها ونشرها بفاعلية، وهذه البيانات والمعلومات تأتي بأشكال متنوعة، ويجب التقاطها ودعم هذه العملية بإجراءات راسخة من التحقيق والتحرير والإصدار، ويجب تنظيم البيانات والمعلومات المختارة في مجموعات مرتبة تسمى بخرائط المعرفة والتي تساعد في تصنيف البيانات والمعلومات.

2.2.1.7.  عملية توزيع المعرفة:

يشير إلى ضمان وصول المعرفة المناسبة للشخص الباحث عنها في الوقت الملائم، ووصولها إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص العاملين في المنظمة.

وهناك عدة شروط لتوزيع المعرفة منها: وجود وسيلة لنقل المعرفة، وهذه الوسيلة قد تكون شخصاً، وقد تكون شيئاً آخر، وأن تكون هذه الوسيلة مدركة ومتفهمة تماماً لهذه المعرفة وفحواها وقادرة أيضا على نقلها (توزيعها)، وأن يكون لدى هذه الوسيلة الحافز الكافي للقيام بذلك، إضافة الى عدم وجود معوقات تحول دون هذا النقل المعرفي.

هناك العديد من الأساليب لتوزيع المعرفة منها:

  • فرق المشروع المتنوعة معرفيا للتوزيع الداخلي.
  • شبكة المعلومات الداخلية (الإنترانت).
  • التدريب من قبل زملاء الخبرة القدامى.
  • وكلاء المعرفة.
  • مجتمعات داخلية عبر الوثائق.
  • فرق الخبرة وحلقات المعرفة وحلقات التعلم.
  • التدريب والحوار.
  • الوثائق والنشرات الداخلية ([17]).

2.2.1.8.  عملية تطبيق المعرفة:

إن تطبيق المعرفة يعبر عن تحويل المعرفة إلى عمليات تنفيذية، وينبغي توجيه المساهمة المعرفية مباشرة نحو تحسين الأداء المنظمي في حالات صنع القرار والأداء الوظيفي، إذ أنه من الطبيعي أن تكون عملية تطبيق المعرفة مستندة الى المعرفة المتاحة، ويتم تطبيق المعرفة من خلال نوعين من العمليات هما:

  • العمليات الموجهة (المباشرة): تعني العملية التي يقوم الأفراد بمعالجة المعرفة مباشرة نحو الفعل الآخر من دون الانتقال أو تحويل المعرفة إلى ذلك الشخص الذي وجهت إليه المعرفة.
  • المعرفة الروتينية: تعني الإنتفاع من المعرفة التي يمكن الحصول عليها من التعليمات والأنظمة والقواعد والنماذج التي توجه الآخرين نحو السلوك المستقبلي.

إن المعرفة ينبغي أن توظف في حل المشكلات التي تواجهها المنظمة وأن تتناسب معها، إضافة إلى أن تطبيق المعرفة يجب أن يستهدف تحقيق الأهداف والأغراض الواسعة التي تحقق لها النمو والتكيف.

2.2.1.9.  عملية استرجاع المعرفة:

يدل استرجاع المعرفة إلى تلك العمليات التي تهدف إلى البحث والوصول إلى المعرفة بكل سهولة وبأقل زمن بقصد استعادتها وتطبيقها في حل مشكلات العمل واستخدامها في تغيير أو تحسين عمليات الأعمال([18]).

إن مدى الإستفادة من المعرفة الذي هو جوهر إدارة المعرفة يرتكز على القدرة على استرجاع ما هو معروف وما جرى تعلمه ووضعه في القواعد المعرفية. وتتحقق عملية الإسترجاع من خلال اساليب متعددة مثل استخدام الذكاء الصناعي والتحليل الإحصائي.

2.2.1.10.                      تقاسم وتشارك المعرفة:

يشير تقاسم وتشارك المعرفة الى تلك العملية التي يجري من خلالها توصيل كل من المعرفة الضمنية والمعرفة الصريحة إلى الآخرين عن طريق الإتصالات ويدل تقاسم وتشارك المعرفة التحويل الفعال للمعرفة، أي أن باستطاعة مستلم المعرفة أن يفهمها بشكل كاف ويصبح قادراً على القيام بالفعل بموجبها، والمشاركة بالمعرفة من الممكن أن تأخذ مكانها من خلال الأفراد والمجموعات على حد سواء والوحدات الإدارية داخل المنظمات.

إن تقاسم وتشارك المعرفة يتم عبر إستخدام الشبكات الداخلية والإنترنت التي تمثل حلقة وصل بين جميع العاملين بمختلف المستويات الإدارية في المنظمة. إن تقاسم وتشارك المعرفة الصريحة يتم من خلال تشارك في الوثائق والبيانات، ويتم ذلك من خلال التفاعل بين الموظفين عبر اللقاءات والبريد الإلكتروني وغير ذلك، أما المعرفة الضمنية فيتم تبادلها من خلال التدريب والتفاعل الإجتماعي المباشر. إن تقاسم وتشارك المعرفة يتم من خلال الجماعات ذات المصالح والإهتمامات المشتركة والتي تبرز بوضوح في جماعات الاهتمام الإلكترونية والمنتديات التي تجمعهم لتبادل الأفكار والبحث عن حلول مبتكرة.

2.2.1.11.                    عملية تحديث وإدامة المعرفة:

تركز عملية تحديث وإدامة المعرفة على تنقيح المعرفة ونموها وتغذيتها، ويركز التنقيح على ما يجري على المعرفة لجعلها جاهزة للإستخدام، إن المعرفة المجردة من القيمة تحتاج إلى إعادة إغنائها لتصبح قابلة للتطبيق في مجالات أخرى، كما أن الإحتفاظ  بالمعرفة مهم جدا، لا سيما في المنظمات التي تعاني من معدلات عالية لدوران العمل.

وتحتاج المعرفة إلى تحديث، ويجب أن يشمل نظام إدارة المعرفة وسائل التحديث والإضافة والتعديل وإعادة التصحيح، وأن تكون المعرفة قادرة على التنامي والتجدد. ولا بدّ من التأكيد على أن المحافظة على المعرفة أمر حيوي ومهم جداً، خصوصا في المنظمات التي تعتمد على التوظيف أو الإستخدام بنظام العقود المؤقتة أو الإستشارات الخارجية.

2.2.1.12.                    عملية متابعة المعرفة والرقابة عليها:

ترتبط هذه العملية بالأنشطة ذات العلاقة بالسيطرة والرقابة على الجهود المتعلقة بإدارة المعرفة ودعم هذه الجهود وتوجيهها بالإتجاه الذي يعظم دور إدارة المعرفة وتأثيره في الأداء، وتتحدد أنشطة هذا المحور في ضوء رؤية المنظمة وأهدافها، وحتى تحقق المنظمة النجاح المطلوب فإنه ينبغي أن تتبنى مدخلا شاملا متكاملا في إدارة المعرفة).[19])

أن هذا المدخل ينبغي أن يكون:

  • قادرا على تزويد المنظمة بالمعرفة الضرورية واللازمة لعمليات التطوير والتحسين.
  • قادرا على تحويل العمليات المعرفية لتساهم بصورة في تحسين وتطوير وتقديم المنتجات الجديدة.
  • قادرا على التحقق من قدرة الأصول المعرفية ، ورأس المال الفكري على تحقيق قدرات الرفع الإداري والرفع التنظيمي.
  • قادرا على تحديد نوع وطبيعة رأس المال الفكري والمعرفة اللازمة لتحقيق رسالة المنظمة وأهدافها وتحقيق ميزة تنافسية قادرة على العمل بنجاح في البيئة التنافسية.
  • قادرا على التحكم في العمليات المعرفية والعلاقات المعرفية .
  • قادرا على تزويد المنظمة بالدعم المعرفي الكافي لبناء بنية تحتية متينة تحقق للمنظمة أهدافها.
  • قادرا على توفير المعرفة الكافية والضرورية لتحقيق عملية توجيه وقيادة فاعلة.

2.2.2.  معوقات تنفيذ إدارة المعرفة:

إن تنفيذ مبادرات إدارة المعرفة لا يشير الى وجوب نجاح هذه المبادرات ففي أحيان عديدة يكون هناك فشل في تطبيق نظام إدارة المعرفة.

هنالك عدة منظمات أجرت دراسات حول معوقات إدارة المعرفة، وتوصلت هذه الدراسات إلى أن هناك مجموعة من المعوقات الرئيسة التي تعرقل تنفيذ إدارة المعرفة بشكل فاعل:

  • سيطرة الثقافة التي تكبح التشارك في المعرفة.
  • عدم دعم القيادة العليا لإدارة المعرفة.
  • الإدراك غير الكافي لمفهوم إدارة المعرفة ومحتواها.
  • الإدراك غير الكافي لدور إدارة المعرفة وفوائدها.
  • الإفتقار إلى التكامل بين نشاطات المنظمة المرتبطة بإدارة المعرفة وبين تعزيز التعلم المنظمي.
  • الإفتقار إلى التدريب المرتبط بإدارة المعرفة.
  • الإفتقار إلى الوقت الكافي لتعلم كيفية استخدام وتنفيذ نظام إدارة المعرفة.
  • الإفتقار إلى فهم مبادرة إدارة المعرفة بشكل صحيح بسبب الإتصال غير الفعال وغير الكفؤ([20])

 

  • القيادة:

2.3.1. المفهوم والأهمية

تؤثر القيادة على حركة الجماعة ونشاط المنظمة وفي خلق التفاعل الإنساني اللازم لتحقيق أهداف الفرد والمنظمة على السواء، وجوهر العملية القيادية يكمن في قدرات الفرد والآخرين، حيث أن الفرد يستطيع التأثير في سلوك وأحاسيس مجموعة من التابعين والمرؤوسين، وإن القيادة عبارة عن إنعاكاسات القوى الشخصية للفرد دون سواه في توجيه ورقابة الآخرين وتحقيق إمكانية توافقهم وتوجيهاته لتحقيق الهدف، وتعتبر القيادة من العوامل الهامة التي تؤثر في نشاط وحركة المنظمة وخلق التفاعل اللازم لتحقيق أهداف المنظمة والأفراد على حد سواء، لذلك اعتبر بعض العلماء القيادة عملية أوسع من الإدارة حيث أن نظرتهم للإدارة كشكل خاص من أشكال القيادة، فالإدارة لا يمكن حدوثها إلا ضمن سياق منظمة ما لتحقيق الأهداف التنظيمية، حيث أن القيادة يمكن أن تبرز في أي وقت يرغب فيه الفرد أن يؤثر في سلوك الجماعة بغض النظر عن مكان وسبب الحدوث ([21]) .

وتعد القيادة من المجالات التنظيمية البارزة التي لها أهمية كبيرة عند علماء السلوك التنظيمي حيث أنها تساهم في تحديد طبيعة المناخ التنظيمي السائد وأنواع العلاقات القائمة بين أفراد المنظمة.

ويمثل سلوك القيادات وإتجاهتها مؤشراً هاماً في معرفة نوع الجهود المبذولة من قبلها لتحسين الأداء وتطوير المنظمات والموارد البشرية ([22]).

نتيجة للتطورات المتسارعة والتغيرات المتلاحقة التي تعرفها البيئة الحالية، فإن المؤسسة الإقتصادية تواجه العديد من التحديات التي تهدد بقائها وإستمرارية نشاطاتها.

وبالتالي تظهر المشكلة في كيفية اتخاذ القرار الذي يضمن لهذه المؤسسات مستوى أعلى من الكفاءة والفعالية حتى يكتب لها البقاء  والاستمرار بنجاح. وهو ما يلقي على عاتق القيادات الإدارية مسؤولية صناعة القرار السليم الذي يسمح للمؤسسة بالارتقاء نحو مستقبل أفضل وبخطى للأمام ، حيث يعد النجاح الذي تحققه أي مؤسسة يتوقف الى حد بعيد على قدرة وكفاءة قياداتها على تحديد أهداف واضحة وإختيار أنسب الوسائل لتحقيقها.

وبما أن نجاح أي مؤسسة مرهون بمدى تحقيق الأهداف المخطط لها فإن دور القادة الإداريين هو العمل على أعلى جودة حتى تبقى مؤسساتهم جديرة بحق التواجد مستقبلا، غير أن دور هؤلاء القادة يختلف باختلاف الأنماط القيادية في حد ذاتها والأساليب التي ينتهجها كل قائد في منظمته.

ويرى الباحث أن القيادة هي علم وفن التأثير والتفاعل المشترك الذي ينهض بجهود الآخرين عن طريق توجيههم ورفع معنوياتهم وإشراكهم في اتخاذ القرارات.

 

2.3.2. القدرات اللازمة لقادة المستقبل

في ضوء البحوث والدراسات التي اهتمت برصد القدرات اللازمة لقادة المستقبل، يمكن تحديد بعضها كالتالي:

  • القدرة على التحكم في توتر الديناميكي بين الحاجة الى إدارة الاداء وعدم التأكد في الوقت نفسه، والواقع أن هناك عدداً من الديناميكيات أو المعضلات الأخرى التي كثيراً ما يتعين إدارتها .
  • القدرة على إدارة مشاعر الانزعاج والقلق عن الآخرين ونفورهم من المخاطرة من خلال إشعارهم بالطمأنينة المستمرة في أوقات الاضطراب والتغيير المنذرة بالخطر. وتتضمن هذه القدرة أيضاً التحكم في شكل آخر من التوتر الإبداعي – بين الرؤية المستقبلية والواقع الخارجي الذي ينظر لها من جانب القيادة على الأقل بأنه غير مرغوب أو غير مستدام.
  • القدرة على تعزيز تآزر الفريق لكي يكون الكل أكبر من مجموع الأجزاء.
  • القدرة على التعرف على الصلات والروابط حيث لا تكون واضحة (في البيئة التشغيلية على سبيل المثال) والتشجيع على وجود حالة من الترابط بين العمليات والمبادرات.
  • القدرة على رؤية (الصورة الكبيرة) ومساعدة الآخرين عل رؤيتها كذلك، سواء من منظور الفكر المنظومي أو من منظور تعظيم فرص استدامة تحسين الأداء ومبادرات التغيير على المدى الطويل.
  • القدرة على التواصل بفاعلية وبشكل مقنع شفهياً وتحريرياً.
  • استعداد واضح للتعلم المتواصل – يتم غالباً من خلال قبول مخاطر محسوبة وتقديم نموذج وقدوة لقبول ملكية المشكلات والحلول. ([23])

2.3.3. اختيار القيادات الإداريـة

إن عمليـة اختيار القيادات الإدارية لا تتم عن طريق جهاز أو أجهزة متخصصة ولا تقوم على أسس إدارية واضحة ولا يعهد بها إلى لجنة إختيار مختصة بل إنها غالباً تتم دون توفر الأسس العلمية التي يستند إليها هذا الاختيار مما يجعلها أقرب إلى التأثر بالاعتبارات الموضوعية وقد أدى هذا جميعه إلى إضعاف قدرة هذه القيادات والتأثير على جدارتها بالسلب. وتسعى بعض الدول لوجود أجهزة متخصصة ونظم علمية يتم على أساسها اختيار القيادات الإدارية ويعي كثير من المسؤولين عن إختيار القيادات مدى هذه الحاجة ويتخوفون من آثار عدم معالجتها مع إزدياد عدد الخدمات باتساع رقعة المشروعات العامة وكبر حجمها ودورها الاقتصادي المتزايد في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة متميزة بأداء متميز في تقديم الخدمات يسعى إلى تطوير المنظمات كما يشعر بعضهم بتراكم الأعمال على مساعديهم وبعدم مقدرتهم التعرف على عناصر قيادية أخرى مما يجعلهم يدركون أهمية توسيع دائرة إختيار القيادات الإدارية وترشيد أسس هذا الاختيار لدى بعض المسؤولين يقابله عدم تقدير كاف الأهمية لعملية الاختيار عند بعض آخر منهم.

وفي العادة تتم عملية الفرز والاختيار للقيادات الإدارية في بعض الدول من قبل عدد محدود من كبار المسؤولين المثقلين بالأعباء ومن ذوي الاهتمامات المتشبعة ويتم الاختيار غالباً بناء على الثقـة الشـخصــية التي قد يكون مصـدرها ناتجـاً عن تـوصـية أو عـن مــودة([24])

يرى الباحث أن تنمية وإعداد قيادات المستقبل وحسن إختيارهم وتعيينهم حسب معايير علمية ترتكز على الكفاءة والمهارات المكتسبة التي بإمكانها أن تستوعب مشكلات الحاضر وتحديات المستقبل هو العنصر الهام الذي على أساسه تنجح وتتطور المنظمة.

 

2.3.4. إعداد القيادات الإدارية

يقول بينيس ونانوس (1985): ان القيادة مهارة يمكن لاي شخص ان يتعلمها، ويمكن ان تدرس للجميع، ولا يحرم من تعلمها احد. ففي الحياة، هناك عدد قليل من البشر هم الذين سيقودون الامم، ولكن عدد من سيقودون الشركات سوف يكون اكبر بلا شك. وسوف تكون هناك حاجة الى عدد اكبر واكبر لقيادة الاقسام او المجموعات الصغيرة داخل الشركات.

ويعرض لنا كوترKotter (1988) الاساليب التالية لتنمية مهارات القيادة:

  • مراكز التقييم والتطوير.
  • مناقشات التخطيط للعمل مع الرؤساء.
  • توفيرفرص العمل التي تتيح النمو والتطور.
  • توافر المعلومات حول الفرص التي يتيحها العمل.
  • إعداد برامج خاصة لمن تتوافر لديهم امكانيات القيادة.
  • ترتيب برامج تنمية خارجية.
  • إعداد عمليات ادارة استراتيجية تكون مصممة بحيث توضح ما سيكون عليه شكل العمل في فترة تترواح من خمس الى عشر سنوات قادمة.
  • مكافأة المديرين على جهودهم في تنمية مهارات القيادة.
  • مساعدة الناس على تنمية قدرتهم على تطوير انفسهم بانفسهم.
  • تقديم الارشادات او التدريب او الاثنين معا.
  • إستخدام التغذية المرتدة.
  • إضافة مسئوليات اضافية للوظائف الحالية.
  • التدريب.([25])

 

 

 

2.3.5. تدريب قادة المستقبل

من اساليب إعداد وتنمية مهارات قادة المستقبل، يمكن أن نقول أن النظرة الحديثة الى القيادة هي أنه يمكن تعلمها وتعليمها وأن القائد يُصنع اكثر مما يُولد، ومن ثم يجب الاهتمام بتدريب القادة الجدد وتدريب المتميزين على القيادة حتى يصبحوا قادة.

وعلى البرامج التدريبية في مجال القيادة أن تُكسب المتدربين بها على:

  • زيادة المعلومات/ المعارف لدى المتدربين.
  • تدعيم الاتجاهات الايجابية لدى المتدربين تجاه اهمية القيادة.
  • تحسين مهارات القيادة لدى المتدربين.
  • تحسين الصفات القيادية لدى المتدربين.
  • تدعيم الاخلاقيات الايجابية لدى المتدربين وخاصة المتعلقة بالقيادة. ([26])

 

يرى الباحث أنه ينبغي ان يتركز اهتمام المسئولين عند إعداد القيادات الادارية وتنمية القوى البشرية باعادة الصياغة النفسية للافراد، لغرس ثقتهم بانفسهم وعدم التزامهم بالمألوف، والاساليب المعتادة التقليدية في التفكير، وذلك باستخدام كافة الاساليب السكيولوجية والادارية، ليس في قاعة التدريب فقط بل من خلال الممارسة الفعلية لوظائفهم وبذلك يتسنى للقادة إطلاق إمكانياتهم وقدراتهم الإبداعية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • الدراسات السابقة:
م الدراسة سنة الدراسة الهدف الرئيسي أهم النتائج والتوصيات
 

 

1

اتجاهات المديرين نحو تطبيق إدارة المعرفة في المؤسسات العامة في الأردن. (المومني، 2005) هدفت الدراسة إلى التعرف على اتجاهات المديرين نحو تطبيق إدارة المعرفة وبرامجها في المؤسسات العامة في الأردن لأن إدارة المعرفة كمنهج إداري حديث غير مطبق في المؤسسات العامة والدوائر الحكومية بمفهومه الشامل. توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية ضعيفة إلى متوسطة القوة العكسية بين المعوقات والصعوبات وبين مستوى استعداد العناصر التالية (مستوى دعم مجالس الإدارة، مستوى استعداد الموارد البشرية، مستوى استعداد البنية التحتية)، بينما كان هناك عدم وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية لبقية العناصر. وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بإدارة المعرفة ونشر الوعي بين الموظفين والعاملين بمفهومها من خلال التدريب والتأهيل والتركيز على إعداد العناصر الشابة بما يتفق ومتطلبات إدارة المعرفة من خلال طرح مساقات تدريس لموضوع إدارة المعرفة ومبادئها في الجامعات والمعاهد.
 

2

أثر إدارة المعرفة في زيادة فاعلية المديرين في الوزارات الأردنية. (البشابشة والحمد،2009) هدفت هذه الدراسة إلى تحليل وفحص أثر إدارة المعرفة في زيادة فاعلية المديرين في الوزارات الأردنية. توفر إدارة المعرفة من وجهة نظر المديرين جاءت بدرجة متوسطة. وإدراك المديرين لإدارة المعرفة جاءت بدرجة مرتفعة، في حين جاء إدراك الموظفين لإدارة المعرفة بدرجة متوسطة. كما أنه يوجد أثر لأبعاد المعرفة (ابتكار المعرفة، اكتساب المعرفة، تنظيم المعرفة، توزيع المعرفة، استخدام المعرفة) في فاعلية المديرين.
 

3

واقع إدارة المعرفة ومتطلبات الإبداع والتجديد في الإدارة العربية.  

(صبري، 2010)

هدفت الدراسة الى بحث موضوع إدارة المعرفة، والتعرف إلى معوقاتها وإمكاناتها المستقبلية في بيئة الأعمال العربية. وقد أظهرت النتائج  دور القيادة المهم في توليد الثقافة المؤسسية الداعمة للمعرفة والابتكار، وتحقيق الجودة في عالم تسوده المنافسة والتغيير.
 

4

دور القيادة الاستراتيجية في تفعيل عمليات ادارة المعرفة بوزارة الداخلية والأمن الوطني (المصري،2015) هدفت الدراسة للتعرف على دور القيادة الاستراتيجية في تفعيل عمليات ادارة المعرفة بوزارة الداخلية والأمن الوطني- الشق المدني بقطاع غزة. خلصت الدراسة الى انه توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين دور القيادة الاستراتيجية وتفعيل عمليات إدارة المعرفة. ويوجد ضعف لدى الوزارة في توفير وسائل تكنولوجية متطورة لتجميع وتوثيق التجارب والخبرات للمساعدة في اكتساب المعرفة.

 

 

 

5

Managers’ perceptions of the value of knowledge management in small and medium sized knowledge- intensive enterprises SMEs (Miguel et al. (2005 هدفت الدراسة إلى معرفة مدى إدراك المديرين في (SMEs) لقيمة إدارة المعرفة، ومحاولة إقناعهم بأهمية إدارة المعرفة في تلك المشروعات، من خلال توضيح بعض المفاهيم النظرية لإدارة المعرفة. المديرون في (SMEs) يدركون إدارة المعرفة، ولكن نادراً ما يتم تطبيقها عملياً، ويتم تجاهلها بسبب ضعف الاتصالات الرسمية بين المستويات الإدارية، وضعف تكنولوجيا المعلومات المستخدمة، وضعف تقاسم وتخزين واستغلال المعرفة التنظيمية، وضعف الحافز لتبني إدارة المعرفة. وأن المديرون في (SMEs) يدركون أن عمليات إدارة المعرفة عالية التكاليف، وأن هذه المشاريع سوف تحقق خسائر في الكفاءة ومعدلات الإنتاج والمنافسة نتيجة تسرب المعرفة. كما أتاحت هذه الدراسة الفرصة لتوضيح بعض المفاهيم النظرية عن إدارة المعرفة، والمعرفة الصريحة والمعرفة الضمنية، وأن إدارة المعرفة تحتاج إلى دعم الإدارة العليا، وثقافة تنظيمية ملائمة، وأن إدارة المعرفة تحتاج إلى توضيح وفهم القضايا السلوكية والتكنولوجية لسد الفجوة بين النظرية والتطبيق.
 

 

6

Role of leadership in knowledge management (Sanjay, Kumar Singh, (2008 هدفت الدراسة إلى التحقق من العلاقة بين تأثير أنماط القيادة على تطبيقات إدارة المعرفة. أن       أي منظمة تعتمد على نموذج الإدارة المتبع فيها، وأن القيادة فن تطبيقات إدارة المعرفة في المنظمات البرمجية يتوجب أن يتمتع العاملون فيها بأنماط قيادية، ومنحهم القوة والسلطة الكافية حتى يستطيعوا أن يتحملوا مسؤولية إدارة حياتهم الوظيفية. كما توجد مؤشرات إيجابية وسلبية في أنماط القيادة على تطبيقات إدارة المعرفة، وأن مهارات التفويض من أكثر السلوكيات القيادية جدوى في خلق المعرفة الضمنية والصريحة في الشركة البرمجية وتخزينها وتنظيمها وتطبيقها واستخدامها، وقد كان لسلوك القيادة في مجال التفويض وإدارة المعرفة دور كبير في دعم الميزة التنافسية في شركات البرمجة.

 

 

 

 

7

Organizational knowledge leadership (Lakshman, 2008) هدفت الدراسة إلى توضيح أن إدارة المعرفة كوظيفة تنفيذية عليا رئيسية لم تنل إهتماماً بالقدر الكافي في الأدبيات والبحوث التي تتناول موضوع القيادة. أكدت نتائج هذه الدراسة على أهمية الحصول على المعلومات، واستخدام المعلومات، وبشكل عام إدارة المعلومات والمعرفة من الوظائف الرئيسية، كما أن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة والإطار المستخدم هنا تشير إلى أهمية دور القادة (كبار المسؤولين التنفيذيين) في المعلومات وإدارة المعرفة، والحاجة إلى معالجة هذه المسألة بمزيد من التفصيل في الدراسات التي تهتم بموضوع القيادة سواء من الناحية النظرية والعملية.

 

 

 

 

 

ثالثاً: النتائج والتوصيات

    • الإستنتاجات

من خلال استعراض الجانب النظري، وتحليل التساؤلات، توصل الباحث الى الاستنتاجات الآتية:

3.1.1. إن توفر كفاءات بشرية والعمل على إكتشافها له تأثير كبير على توليد المعرفة حيث لا يمكن الحصول على المعرفة وتحسينها إلا من خلال كفاءات بشريه متجددة.

3.1.2. إن إدارة المعرفة والمعلومات بأنظمتها المختلفة تحسن عملية إتخاذ القرارات الإدارية وتسهم في تفعيل عمليات الاتصال والتنسيق بين الأفراد العاملين والدوائر التنظيمية في المنظمات.

3.1.3. إن المتغيرات العالمية المعاصرة تفرض وجود قادة من نوع جديد يحبون التغيير وقادرون عليه.

3.1.4. إن تحقيق القيادة الناجحة، يتطلب من القائد فهم الطبيعة البشرية للمرؤوسين ومحاولة تحريك وتحفيز وإكتشاف أفضل ما لديهم من طاقات وقدرات وإمكانات.

3.1.5. القوانين والقرارات واللوائح ليست كافية، فالمنظمات مطلوب لها قادة لهم رؤية لحشد الطاقات وتوجيهها نحو مستقبل أفضل.

3.1.6. إن توفر وحدة إدارية تعمل على تجهيز مختلف أقسام المنظمة بالبيانات والمعلومات الحاسوبية المطلوبة وتوظيف موارد بشرية متخصصة تمتلك مهارات وتساهم في انجاز أنشطة هذه الوحدة بكفاءة من شأنه أن يدعم قدرة القادة في المنظمة على إتخاذ القرارات وتحديد الإهداف المناسبة والتي يقتنع الافراد العاملين بدقتها وواقعيتها ويستجيبون الى تنفيذها وتحقيقها .

 

 

 

 

  • التوصيات

في ضوء ما تم التوصل اليه من إستنتاجات، فقد تقدم الباحث بعدد من التوصيات وهي:

3.2.1.  إعتماد إدارة المعرفة كمرتكز أساسي من مرتكزات التطور والتقدم العلمي الذي تنتهجه المنظمات  الحديثة التي تتبع الأساليب العلمية في أعمالها للإرتقاء الى المستويات العليا للمنظمات العالمية.

3.2.2. يوصي الباحث القادة بتطوير علاقاتهم الثقافية والاجتماعية مع زملائهم والعاملين تحت إشرافهم من خلال المشاركة في المؤتمرات والبرامج التطويرية التي تنمي ثقافة القادة؛ لإن ذلك من شأنه أن يساهم في تحسين قدراتهم القيادية والتأثيرية ويسهل قيادتهم للموارد البشرية.

3.2.3. تعميق المعرفة العلمية للقيادة في المنظمة وذلك من خلال إشراك قياداتها الإدارية بدورات تدريبية تتناول أحدث التطورات العلمية في حقل الإدارة عموما وإدارة المعرفة خصوصاً.

3.2.4. يقترح الباحث قيام القادة باستثمار مكونات إدارة المعرفة  وعدم إهمالها والتركيز على الجوانب الفنية في مجالات وانشطة القيادة الادارية لا سيما تلك المتعلقة بالتصرفات القيادية المتبعة والمواقف القيادية الظرفية والانشطة القيادية التفاعلية؛ لان ذلك ممكن ان يساهم في تطوير قدراتهم القيادية.

3.2.5. يجب أن يكون هناك تشجيع من المديرين للعاملين على المشاركة في نقل المعارف والخبرات وذلك للمشاركة في إدارة المعرفة.

3.2.6. ضرورة إتباع الأساليب والوسائل العلمية والعملية في عملية إتخاذ كافة القرارات، خاصة منها تلك المتعلقة بمصير ومستقبل المنظمة إبتداءً من تحديد المشكلة وجمع المعلومات عنها وعن البدائل الخاصة بعملها ثم تقييمها وصولاً إلى إختيار أفضل البدائل من خلال القرار الأمثل ولا يكون ذلك الإعن طريق إدارة المعرفة.

 

 

رابعاً: المراجع

4.1.    المراجع العربية:

4.1.1. أيوب، ناديا حبيب، العوامل المؤثرة على السلوك الإداري الإبتكاري لدى المديرين في قطاع البنوك التجارية في السعــودية، مجــلة الإدارة العامـة، العـدد (١٠)، مجلد (٤٠)، الرياض: معهد الإدارة العامة، 2000م.

4.1.2. الغريب، فيصل سعيد، إدارة المعرفة، سلسلة جسر المعلومات، ع53، ديوان الخدمة المدنية: الكويت، 2000م.

4.1.3. الرشيدي، أحمد امل، مشكلات الإدارة المدرسية في الألفية الثالثة: رؤية تربوية جديدة، القاهرة: آوميت، 2000م.

4.1.4. نجم، عبود نجم، عرض نقدي لكتاب: ما بعد إدارة المعرفة، الإدارة العامة، الرياض، ع3، 2004.

4.1.5. الصاوي، ياسر، إدارة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات، الكويت: دار السحاب، 2007.

4.1.6. المنظمة العربية للتنمية الإدارية، الاستثمار في بنية المعلومات والمعرفة، القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2006.

4.1.7. القريوتي، محمد قاسم، السلوك التنظيمي، ط4، دار الشروق  للنشر والتوزيع، 2003.

4.1.8. صبري، هالة عبد القادر، واقع إدارة المعرفة ومتطلبات الإبداع والتجديد في الإدارة العربية، المجلة العربية، مج 30،  ع (2)، 2010.

4.1.9. المصري, سلمان محمد عادل، دور القيادة الاستراتيجية في تفعيل عمليات إدارة المعرفة بوزارة الداخلية والأمن الوطني، 2015.

4.1.10. البشابشة، سامر والحمد، السيد، أثـر إدارة المعرفـة فـي زيـادة فاعلية المـديرين فـي الـوزارات الأردنية- دراسة ميدانية، جامعة الملك عبد العزيز، مج 23، عدد2، السعودية، 2009.

1.11. 4. المومني، حسان، اتجاهات المديرين نحو تطبيق إدارة المعرفة في المؤسسات العامة في الأردن، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة آل البيت، المفرق، الأردن، 2005.

4.1.12. دهمش، نعيم وأبوذر، عفاف، إدارة المعرفة بين تكنولوجيا المعلومات والتأهيل المحاسبي، بحث مقدم إلى المؤتمر – العلمي الدولي السنوي الرابع (إدارة المعرفة في العالم العربي) ٢٦/ ٢٨ /ابريل جامعة الزيتونة: الأردن، 2010م.

4.1.13 الغريب، فيصل سعيد،  إدارة المعرفة، سلسلة جسر المعلومات، ع53، ديوان الخدمة المدنية: الكويت، 2009.

1.14. 4. الكبيسي، ادارة المعرفة، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 2005.

4.1.15. حجازي، ادارة المعرفة – مدخل نظري، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2005.

4.1.16. نجم، ادارة المعرفة – المفاهيم والاستراتيجيات والعمليات – مؤسسة الوراق، عمان: الأردن، 2004.

  1. 1. 4. أبو فارة، واقع استخدام مدخل ادارة المعرفة في المصارف العاملة في فلسطين، مؤتمر جامعة العلوم التطبيقية، عمان: الأردن، 2006.
  2. 1. 4. دغمان زوبير، الأساليب الحديثة لتفعيل دور القيادة الإدارية لتطوير أداء المنظمات الحكومية، أوراق عمل المؤتمر الدولي للتنمية الإدارية، نحو أداء متميز في القطاع الحكومي، الرياض 13-16 ذو القعدة 1430هـ الموافق 1-4 نوفمبر 2009م.

4.1.19. الصاوي، ياسر، إدارة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات، الكويت: دار السحاب، 2007.

4.1.20. طيطي، خضر، إدارة المعرفة التحديات والتقنيات والحلول، عمّان: دار الحامد، 2010.

  1. 1. 4. أبو النصر، مدحت محمد، قادة المستقبل: القيادة المتميزة الجديدة، ط1، الناشر: المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2002.
  2. 1. 4. المطيران، مطيران، إدارة المعرفة، 2006.

 

 

4.2.    المراجع الأجنبية:

 

4.2.1. Lakshman, Chandrashekhar.(2008) Organizational knowledge leadership:An empirical examination of knowledge management by top executive leaders , Kondhwa, Pune, India, Leadership & Organization Development Journal,Vol 2009,pp. 338-364.

4.2.2. Sanjay, Kumar Singh (2008), Role of leadership in knowledge management, Journal of Knowledge management, Vol.12, No.4.

4.2.3. Miguel Nunes, Fenio Ananasingh, Barry Eaglestone, Richard Wakefield (2005), Managers’ perceptions of the value of knowledge management in small and medium sized knowledge- intensive enterprises (SMEs), Journal of Knowledge Management Practice, University of Sheffield.

4.2.4. Anantatmula, Vital Sree Panduranga (2011) :”Criteria for Measuring Knowledge Management Efforts in Organizations. Doctor Thesis, George Washington University.

5.2.5.Coakes, Elayne (ed.) (2003), “Knowledge Management: Current Issues and Challenges”, U.S.A., Idea Group Publishing.

4.2.6. Collis David & Montgomery Cynthia (1998) Creating Corlporate Advantage) ….. Harvard Business ….. Review.

([1])صبري، هالة عبد القادر، واقع إدارة المعرفة ومتطلبات الإبداع والتجديد في الإدارة العربية، المجلة العربية، مج 30،  ع (2)، 2010.

(2) أيوب، ناديا حبيب، العوامل المؤثرة على السلوك الإداري الإبتكاري لدى المديرين في قطاع البنوك التجارية في السعــودية، مجــلة الإدارة العامـة، العـدد (١٠)، مجلد ( ٤٠ )، الرياض: معهد الإدارة العامة، 2000م.

)3) الغريب، فيصل سعيد، إدارة المعرفة، سلسلة جسر المعلومات، ع53، ديوان الخدمة المدنية: الكويت، 2000م، ص 10.

[4])) الرشيدي، أحمد امل، مشكلات الإدارة المدرسية في الألفية الثالثة: رؤية تربوية جديدة، القاهرة: آوميت، 2000م، ص 27.

([5]) نجم، عبود نجم، عرض نقدي لكتاب: ما بعد إدارة المعرفة، الإدارة العامة، الرياض، ع3، 2004، ص 709.

([6]) الصاوي، ياسر، إدارة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات، الكويت: دار السحاب، 2007، ص 17.

[7])) المنظمة العربية للتنمية الإدارية، الاستثمار في بنية المعلومات والمعرفة، القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2006، ص 38.

[8])) القريوتي، محمد قاسم، السلوك التنظيمي، ط4، دار الشروق  للنشر والتوزيع، 2003، ص 181.

([9]) Anantatmula, Vital Sree Panduranga (2011) :”Criteria for Measuring Knowledge Management Efforts in Organizations. Doctor Thesis, George Washington University.

[10])) دهمش، نعيم وأبوذر، عفاف، إدارة المعرفة بين تكنولوجيا المعلومات والتأهيل المحاسبي، بحث مقدم إلى المؤتمر – العلمي الدولي السنوي الرابع (إدارة المعرفة في العالم العربي) ٢٦/ ٢٨ /ابريل جامعة الزيتونة: الأردن، 2010م، ص 67.

([11]) الغريب، فيصل سعيد،  إدارة المعرفة، سلسلة جسر المعلومات، ع53، ديوان الخدمة المدنية: الكويت، 2009، ص 11.

([12]) المطيران، مطيران، إدارة المعرفة، 2006، ص 2.

([13]) الكبيسي، ادارة المعرفة، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، جمهورية مصر العربية، 2005، ص 42.

[14])) الصاوي، ياسر، مرجع سابق، ص19.

([15]) طيطي، خضر، إدارة المعرفة التحديات والتقنيات والحلول، عمّان: دار الحامد، 2010، ص 28.

([16]) حجازي، ادارة المعرفة – مدخل نظري، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2005، ص 43.

([17]) نجم، عبود نجم ، مرجع سابق، ص 40.

([18]) الكبيسي، مرجع سابق.

([19]) أبو فارة، واقع استخدام مدخل ادارة المعرفة في المصارف العاملة  في فلسطين، مؤتمر جامعة العلوم التطبيقية، عمان: الأردن، 2006.

([20]( Coakes, Elayne (ed.) (2003), “Knowledge Management: Current Issues and Challenges”, U.S.A., Idea Group Publishing.

([21]( Collis David & Montgomery Cynthia (1998) Creating Corlporate Advantage) ….. Harvard Business ….. Review.P84.

([22]) أبو النصر، مدحت محمد، قادة المستقبل: القيادة المتميزة الجديدة، ط1، الناشر: المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2002، ص 9.

([23]) أبو النصر، المرجع السابق، ص 199.

([24]) دغمان زوبير، الأساليب الحديثة لتفعيل دور القيادة الإدارية لتطوير أداء المنظمات الحكومية، أوراق عمل المؤتمر الدولي للتنمية الإدارية، نحو أداء متميز في القطاع الحكومي، الرياض 13-16 ذو القعدة 1430هـ الموافق 1-4 نوفمبر 2009م، ص7.

[25])) أبو النصر، المرجع السابق، ص 199-200.

([26]) أبو النصر، المرجع السابق، ص 200.