دور إدارة العمل في الحد من تشغيل الأطفال

293

دور إدارة العمل في الحد من تشغيل الأطفال

                                                                                 عماد بلغالي

                                                                                      طالب باحث في سلك الدكتوراه

                                                                                       كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا

 

حسب معايير  منظمة  العمل الدولية[1] بشأن إدارة في كل من الاتفاقية الدولية رقم 150[2] والتوصية الدولية رقم 158 بشأن إدارة العمل[3]  يقصد بتعبير (إدارة العمل) : (أنشطة الإدارة العامة في مجال سياسة العمل  الوطنية).

فتعبير (نظام إدارة العمل) ينصرف إلى جميع الهيئات الإدارية العامة المسؤولة أو المشاركة في إدارة العمل سواء منها الإدارات الوزارية أو المؤسسات العامة أو الهيئات الشبه الحكومية وكذا الإدارات الجهوية والمحلية أو أي شكل من أشكال الإدارة اللامركزية أو أي هيكل مؤسساتي أخر، يقام  لتنسيق أنشطة هذه الهيئات وكذا ضمان مشاركة واستشارة المشغلين والأجراء ومنظماتهم[4] .

وعليه فإن دور نظام إدارة العمل في الحد من عمالة الأطفال، يعد دورا محوريا، فمع التأكيد  بأن إدارة العمل ليست الجهة الوحيدة المتدخلة في هذا الإطار، ومع تسليمنا  بحتمية اعتماد المقاربة التشاركية في الحد من هذه الظاهرة،  إلا أنها وبنفس الدرجة من الأهمية، يبقى نظام إدارة العمل  نقطة الارتكاز و القطب من الرحى، في الحد من هذه الظاهرة، التي عرفت انتشارا واسعا، ومتسارعا.

من خلال ما سبق ارتأينا تناول موضوع دور إدارة العمل في الحد من تشغيل الأطفال، في مطلبين، نخصص الأول منها للفئات والأنشطة المعنية بتدخل نظام إدارة العمل (مطلب أول)، على نتناول في (مطلب ثان)، الحد من ظاهرة تشغيل الأطفال، في إطار بعض وظائف إدارة العمل.

المطلب الأول: الفئات والأنشطة المعنية بتدخل إدارة العمل :

إذا كانت دول العالم المتقدم قد عمدت إلى التعاطي مع ظاهرة تشغيل الأحداث بشكل إيجابي، من خلال سن العديد من التشريعات التي تذهب في اتجاه حظر تشغيل الأحداث، إلا أنه وفي الغالب من الحالات، ظلت إدارة العمل في الدول النامية تتعامل مع ظاهرة تشغيل الأطفال في دائرة ضيقة، واتسم التعامل الشامل لهذه الإدارة مع الظاهرة بقدر من الإهمال الذي امتزج، في الكثير من الأحوال، بالعجز عن الوقوف في وجه التنامي السريع لهذه الظاهرة.

وإذا كان الإطار الضيق الذي تقصده الدراسة هنا، هو دائرة تشغيل الأطفال في المنشآت الخاضعة لأحكام قانون العمل[5]، التي تملك إدارة العمل السلطة القانونية للرقابة عليها، للتحقق من مدى التزامه بأحكام القانون المنظمة لعمل الأطفال، فإنه في إطار هذا الحيز التطبيقي الضيق يتحدد الأداء الجيد لأداء عمل إدارة العمل من عدمه، وذلك بمدى قدرة هذه الإدارة على الوصول إلى المنشآت الخاضعة لقانون الشغل والمستهدفة بأحكامه. وفي الدول النامية تتسم هذه القدرة بالعجز الدائم في الموارد المالية والبشرية، الذي قيد الأداء الكفء لإدارات العمل في هذا المجال، مما ترتب عليه أن نشاط إدارة العمل في الدول النامية في التعامل مع تشغيل الأطفال اقتصر على نطاق ضيق للغاية، وظلت الظاهرة في حجمها الأكبر خارج نطاق التعامل القانوني[6] والإداري، مع تأجج عوامل نمو الظاهرة فاعلية، واتساعها بحيث ازدادت رقعتها وشملت أعمالا جديدة ظلت بعيدة عن اهتمامات إدارات العمل، وذلك لأسباب قانونية أو عملية :

  • فلقد ظلت إدارة العمل في الدول النامية ولا تزال، لا تتعامل مطلقا أو تتعامل في نطاق ضيق للغاية مع التشغيل في القطاع الفلاحي، مع العلم أن هذا القطاع يشغل البنية الكبرى من الأطفال العاملين في الدول النامية. ويرجع الأمر إلى أن هذا القطاع على الأغلب مستثنى كليا أو جزئيا من الخضوع لأحكام قانونية العمل، مما يجعله خارج الاختصاص الوظيفي لإدارة العمل  في بعض الدول[7]، أو أن العمل في هذا القطاع يخضع- نظريا- لأحكام قانون العمل، إلا أن القدرات المحدودة لإدارة العمل تجعلها على مستوى الواقع عاجزة عن ممارسة اختصاصاتها الوظيفية عليه، لبعده عن مراكز المدن وانتشاره في حيز جغرافي واسع، ومن ثم يتضح أن نصوص القانون التي تقضي بشمول عمال الزراعة بأحكام  القانون، تبقى مجرد شعارات معبرة عن مجرد أماني، أكثر من كونها أحكاما ملزمة واجبة التطبيق.

وفي المدن وفي ظل الاقتصاد غير النظامي، الذي يعد ملجأ القوى العاملة الأكثر فقرا وتهميشا، حيث تجد فيه فرصتها في العمل بسهولة، بعيدا عن اهتمام إدارة العمل، ويوفر بيئة ملائمة لنمو عمل الأطفال،[8] وهذا الأخير هو الذي يستخدم النسبة الأكبر من الأطفال العاملين في المدن وأهم فئاتهم :

  • أطفال الشوارع الذين يعملون عادة لحسابهم الخاص، ولهذا فهم لا يرتبطون بغيرهم بعلاقة شغل أو لا يعتبرون عمالا بالمعنى القانوني.
  • العاملون في الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، حيث إنه على الرغم من أن هؤلاء العاملين يؤدون عملا تابعا مأجورا مما يوجب شمولهم بقانون العمل، ومن ثم دخول عملهم ضمن الاختصاص الوظيفي لإدارة العمل، إلا أن أغلب القوانين دأبت على استثنائهم من أحكامها بدعوى خصوصية العلاقة التي تربطهم بمن تستخدمهم[9]، إلا أنه بالنسبة للتشريعات التي نصت على شمول هذه الفئة بأحكام قانون الشغل، والتي من بينها المشرع المغربي فهناك صعوبات قانونية تعترض تفعيل المقتضيات القانونية، الخاصة بهذه الفئة، والتي ستظهر لا محالة على  محك التطبيق، وهنا يبرز تساؤل محوري له أهميته البالغة، حول حدود ونجاعة تدخل مفتشي الغل في إطار وظيفته الرقابية على تطبيق أحكام هذا القانون، وإن جرى تحديد دور مفتش الشغل بهذا الخصوص، تبقى هذه الوظيفة قاصرة، أمام الحماية القانونية المقررة للمنازل، وهو سيحد لا محالة من الدور الرقابي لجهاز تفتيش الشغل ويفرغه من محتواه .
  • العاملون في منشآت أسرية تستثني قوانين الشغل عادة الأطفال العاملين في هذه المنشآت من الخضوع لأحكامها، بدعوى أن الرابطة الأسرية التي تربط العاملين بمن يستخدمهم، تحقق لهم من الحماية ما يغنيهم عن حماية القانون، ومن ثم فإن هذا الاستثناء يفضي إلى تعطيل الاختصاص الوظيفي لإدارة العمل.
  • العاملون في المنشآت الصغيرة حيث يختلف موقف قوانين الشغل من شمول هذه الفئة من العاملين بأحكامها، حيث يتراوح هذا الموقف بين الاستثناء والشمول، وحيث يستثني القانون هؤلاء العاملين من أحكامه فإنه يستثني العمال البالغين والأطفال، وفي هذه الحالة يكون عمل الأطفال في هذه المنشآت خارج الاختصاص الوظيفي لإدارة العمل، في الكثير من البلدان، إلا أن مدونة الشغل المغربية لا تعرف هذا الاستثناء في ظل تطبيق مقتضياتها على هذه الفئة، وإذا كان المفروض من الوجهة النظرية أن يدخل عمل الأطفال العاملين فيها ضمن الاختصاص الوظيفي لإدارة العمل، إلا أن الواقع العملي يتخذ اتجاها معاكسا لهذا التوجه من وجهتين :

أولهما : أن المنشآت الصغيرة عرفت في مختلف دول العالم بقدرتها على التهرب من أحكام القانون التي تفرض عليها التزامات تجدها هذه المنشآت في غير مصلحتها، أو لكونها تحملها أعباء لا تستطيع تحملها، وهو ما يطرح العديد من الصعوبات حول مراقبة هاته المؤسسات، خاصة في ظل قلة مفتشي الشغل بالنسبة للمغرب.

ومن القواعد القانونية التي دأبت هذه المنشآت على التهرب من الالتزام بها، تلك التي تهتم بعمالة الأطفال، مما أدى إلى أن تصبح هذه المنشآت المناخ الملائم، والمرتع الخصب لتشغيل الأطفال.

وثانيهما : يتجلى في عجز إدارة العمل عن مد نشاطها الرقابي إلى هذه المنشآت، بسبب تواضع القدرات الكمية والنوعية في شقيها المالي والبشري. يضاف إلي ذلك الانتشار الواسع لهذه المنشآت على رقعة جغرافية واسعة، ونقص المعلومات لدى إدارة العمل لامتناع هذه المنشآت في الغالب عن التسجيل لدى الإدارات، والحصول على التراخيص الضرورية لمزاولة عملها، وهذا ما يفضي إلى عجز إدارة العمل عن مراقبة هذه المنشآت، مما يحفز هذه الأخيرة على مواصلة مخالفة أحكام القانون بما في ذلك القواعد الخاصة بعمالة الأطفال، التي تعد جزءا من هذا الكل.

ولا يغيب عنا الدور الذي يمكن أن تنهض به إدارات العمل في معالجة أسباب عمل الأطفال[10]، فهذه الأخيرة غدت بعد تطورات متعاقبة لدورها الوظيفي، إحدى الإدارات الرئيسية المعنية بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وهذا الدور الحيوي يمر بمرحلة انتقالية، فالدور المستقبلي لهذه الأخيرة يتوقف في كمه وكيفه على التوجه الذي تنشده الدولة في التدخل لتنظيم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، بما في ذلك العلاقات الواردة على الشغل، وذات الصلة به : فكلما ازداد تدخل الدولة في هذا الشأن، ازداد دور إدارة العمل اتساعا وفاعلية، والعكس صحيح أيضا، فكلما تقلص هذا التدخل تقلص دور إدارة العمل، ومن الممكن أن يندثر تماما مما يجعل وجود هذه الإدارة غير ضروري أصلا[11].

يتأثر دور إدارة العمل في التعامل مع ظاهرة عمل الأطفال وجودا وعدما، كما وكيفا، على نحو مباشر بمنهج الدولة في التدخل في تنظيم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، فيزداد هذا الدور فاعلية، وقد يأتي بنتائج إيجابية في الحد من الظاهرة، كلما ازداد تدخل الدولة في تنظيم هذه العلاقات.

في إطار منهج التدخل، تمارس إدارة العمل دورا غير مباشر في الحد من عمل الأطفال، من خلال مشاركتها في رسم السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة إلى جانب الإدارات الحكومية الأخرى، وتوجيه هذه السياسات في الاتجاه الذي يسهم في معالجة الأسباب الكامنة وراء ظاهرة عمل الأطفال للحد من آثارها السلبية، ويتعين أن تلعب إدارات العمل إلى جانب إدارات الدولة الأخرى المعنية بشكل مباشر بهذه السياسات، دورا كبيرا في إقامة قدر فعال من التنسيق فيما بينها، بحيث تجتمع هذه السياسات على غايات مشتركة، وتتخذ الحيطة الضرورية اللازمة لعدم قيام أي تعارض فيما بينها.

 المطلب الثاني: الحد من عمالة الأطفال في إطار بعض وظائف إدارة العمل

تتأتى وظيفة إدارة العمل في ممارسة العديد من الأنشطة التي تدخل ضمن الاختصاص الوظيفي لها، ومن هذه الأنشطة ما يهم مباشرة ظاهرة عمل الأطفال، وعلى الأخص :

أولا : إعداد ومراجعة التشريع المنظم لعمل الأطفال :

وتعد وظيفة إدارة العمل فيما يخص حماية العمل وظيفة تقليدية، وهي وظيفة قديمة من وظائف إدارة العمل، وغير قابل للتخلي عنه، وضروري، في عملية وضع سياسة العمل الوطنية[12] .

وتبعا لذلك أناطت المادة 6/1 من الاتفاقية الدولية رقم 150 بالأجهزة المختصة في إطار – نظام إدارة العمل – مسؤولية إعداد وتنفيذ وتنسيق وفحص ومراجعة سياسة العمل الوطنية أو أن تشارك في ذلك، وأن تكون هي بالذات – أداة فعالة في إعداد وتطبيق القوانين واللوائح التي تنفذ بها سياسة العمل الوطنية.

وتحدد التوصية الدولية رقم 158 في  5/1 منها الدور الحمائي الذي يمارسه نظام إدارة العمل من خلال (معايير العمل) ، فهي تنص على أن “:

1- ينبغي للأجهزة المختصة في نظام إدارة العمل – بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل منظمات العمال، وبطريقة وشروط تحددها القوانين أو اللوائح أو الممارسات الوطنية – أن تشارك بفاعلية في – تحضير، وتطوير، وإقرار، وتطبيق، ومراجعة معايير العمل، بما في ذلك القوانين واللوائح المتعلقة بها.

2 – وينبغي لهذه الأجهزة توفير خدماتها لمنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال، بما يتفق مع القوانين أو اللوائح أو الممارسات الوطنية، بغية تشجيع تنظيم أحكام وشروط الاستخدام عن طريق المفاوضة الجماعية “.

وتضيف التوصية في  البند السادس منها انه : ينبغي لنظام إدارة العمل أن يشمل جهاز تفتيش الشغل ) . وترتبط مقتضيات هذا النص عل نحو مباشر بوظيفة مراقبة نظام إدارة العمل لكيفية تطبيق معايير العمل المقررة في القوانين أو اللوائح أو الاتفاقيات الجماعية .

وتعد هذه الوظيفة هي الأقدم بين جميع الوظائف التي تمارسها إدارة العلم في تعاملها مع ظاهرة عمل الأطفال، حيث إن أغلب التشريعات عمدت إلى إقرار العديد من القواعد القانونية الملزمة فيما يخص استخدام الأطفال وحمايتهم أثناء العمل، حتى تصل بالتشريع إلى تحقيق الغايات التالية :

  • الحظر العام لتشغيل الأطفال في بعض أنواع العمل التي توصف بأنها خطرة أو مرهقة أو ضارة بالصحة والأخلاق.
  • الإجازة المقيدة بشروط عديدة لعمل الأطفال في الأعمال غير المحظورة عليهم وهذه الشروط تدور حول النقاط التالية :
  • تحديد حد أدنى لسن القبول في العمل[13].
  • تحقق المواءمة بين القدرات البدنية من خلال إخضاع الطفل إلى فحص طبي قبل استخدامه للتحقق من أهليته الصحية والبدنية لأداء العمل، ومن ثم إخضاعه لفحص دوري للتحقق مما إذا كانت ممارسة العمل قد ألحقت به أي أذى صحي من عدمه.
  • إقرار تنظيم خاص لوقت عمل الأطفال بحيث يتلاءم هذا الوقت مع قدراتهم البدنية، ويشمل ذلك ما يلي :
  • تحديد وقت العمل اليومي للأطفال بما يقل عن وقت العمل اليومي للبالغين، وتمكينهم من الحصول على أوقات راحة مناسبة أثناء يوم العمل.
  • منح الأحداث راحة ليلية متصلة كافية للاستراحة من عناء العمل اليومي.
  • حظر تشغيل الأطفال في العمل الإضافي ساعات زائدة عن الوقت المحدد ليوم العمل، أو في أوقات الراحة الأسبوعية أو الأعياد والعطلات الرسمية.
  • حظر تشغيل الأطفال في العمل الليلي.
  • منح الأطفال إجازة سنوية تزيد مدتها عن مدة الإجازة السنوية للعمال البالغين، ويثور التساؤل حول مقدرة القانون وحده على الحد من عمل الأطفال؟[14]

إن الإجابة عن هذا التساؤل تجعلنا نصل وبسهولة إلى أنه لا يمكن الحد من عمل الأطفال بالقانون وحده، كما أنه لا يمكن الحد من عمل الأطفال بدون القانون، والأمر يقتضي اعتماد سياسات وطنية تحد من الأسباب الكامنة وراء هذا العمل، والقانون لا يعدو أن يكون أداة من الأدوات الرئيسية لتنفيذ هذه السياسات.

وعلى مستوى القوانين الوطنية، نص العديد من التشريعات، على اختصاص إدارة العمل الوطنية على مستوى إعداد ومراجعة وتنفيذ النصوص القانونية، المتعلقة بتشغيل الأطفال.

وهكذا جاء في المرسوم المحدد لاختصاصات وتنظيم وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية[15] في مادته الأولى تناط بوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، في إطار النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، مهمة إعداد وتنفيذ سياسة الحكومة في ميادين الشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية وتقييم برامج عملها..

ويعهد إليها لهذه الغاية، القيام بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، بما يلي:

المساهمة في إعداد إستراتيجية الحكومة في ميادين الشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية والسهر على تنفيذها؛ – اقتراح مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية والسهر على مراقبة تطبيقها؛ غير أن اقتراح النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالشغل في بعض القطاعات المحددة ومراقبة تطبيقها يظلان من اختصاص القطاعات الوزارية المعنية.

كما نصت المادة الثامنة بأنه تناط بمديرية الشغل مهمة إعمال السياسة العمومية في مجال تحسين ظروف العمل والنهوض بالعلاقات المهنية والوقاية من الأخطار المهنية والسهر على تطبيق تشريع الشغل.

كما تتولى النهوض بالبرامج الخاصة المتعلقة بالنوع الاجتماعي وبمحاربة تشغيل الأطفال، وتطوير الشراكات مع المجتمع المدني في هذه المجالات؛

ثانيا : إنفاذ الأحكام القانونية المنظمة لعمل الأطفال، ومراقبة مدى الالتزام بها:

يعد جهاز تفتيش العمل بمثابة عين إدارة العمل التي ترى بها كيفية تطبيق الأحكام الخاصة بعمل الأطفال، كما يعتبر في الوقت ذاته ذراع هذه الإدارة التي تطال بها المخالفات التي ترتكب لهذه الأحكام.

وكثيرا ما نسبت النجاحات والإخفاقات التي حققتها إدارات العمل في ميدان حظر عمل الأطفال وتقييده والحد منه، إلى مدى فاعلية جهاز تفتيش العمل المرتبط بها.

وتبدو الخطوة الأهم في تفعيل دور أجهزة تفتيش العمل، في نظر الكثيرين في الانتقال إلى الدور الوقائي، وتفادي الرقابة السلبية المتمثلة في السعي إلى اكتشاف المخالفات، ومن ثم فرض الجزاءات على المخالفين بهدف منعهم من تكرار ارتكابها، على الرغم من أن الأمر يقتضي إنشاء توازن بين الرقابة السابقة واللاحقة في تفتيش العمل، والابتعاد بالجهاز قدر الإمكان عن ممارسة بعض الاختصاصات التي قد تؤثر بالسلب على مهامه الرقابية.

وتبرز ممارسات التفتيش الوقائي أهميتها، خاصة في ميدان عمل الأطفال، من خلال:

  • قيام جهاز تفتيش العمل بالمخاطبة المباشرة لعموم أفراد المجتمع عبر وسائل الاتصال والإعلام المتاحة للتوعية بمخاطر ومضار عمل الأطفال، والتعريف بأحكام القانون الذي تنظمه، بهدف إنشاء بيئة مجتمعية داعمة للجهود المبذولة للقضاء عليه أو الحد منه.
  • اتصال جهاز تفتيش العمل على نحو مباشر بفئات الأطفال الأكثر استعدادا للتوجه المبكر لسوق العمل، لتعريفها بمخاطر هذا التوجه والأضرار المترتبة عليه، وتوجيه النصح والإرشاد إليها بما يمكنها من مقاومة الضغوط التي تدفع بها إلى العمل المبكر.
  • مخاطبة أصحاب العمل عبر رسائل توعية، توجه إليهم مباشرة بوسائل مختلفة.

ثالثا : التعاون بين إدارة العمل والمنظمات النقابية ومنظمات المجتمع المدني[16] :

ينبغي أن يكتسي التعاون بين إدارة العمل الوطنية وهذه المنظمات إطارا للعمل المشترك بينهما، والذي من بينه الحوار والتشاور على مستويات مختلفة، منها المستوى الوطني، كما أن تعاون إدارة العمل مع منظمات المجتمع المدني على اختلاف مجالات اهتمامها، سوف يوسع دائرة نشاط هذه الإدارة، ويعدد وسائل اتصالها بالأطراف المعنية الأطفال، ومن ثم سوف يوفر لها فرصة أكبر للنجاح في تحقيق رسالتها في هذا الشأن[17].

وتجدر الإشارة هنا إلى أن التعاون بين العمل الوطنية، وكل من المنظمات النقابية للعمال وأصحاب العمل ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا الطفل، يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل، إذا اتخذ طابعا مؤسسيا، يعمل على نحو منتظم وفقا لقواعد موضوعية وإجرائية تتخذ شكلا رسميا، وتأصل هذا العمل المؤسسي، وتضفي على قراراته طابع الإلزام.

رابعا : إنشاء قاعدة بيانات عن عمل الأطفال :

إذا كانت ظاهرة عمل الأطفال ظاهرة مجتمعية وطنية، فلا يمكن التأثير فيها إيجابا إلا بإقرار إستراتيجية وطنية للتعامل معها، تبنى في ضوئها سياسات وتوضع برامج تنفيذية توصل كلها إلى الهدف، وهو القضاء على عمل الأطفال أو الحد منه. وبما أن أي إستراتيجية وطنية أيا كان موضوعها، لا يمكن صياغتها إلا إذا توفر حد أدنى من البيانات والمعلومات الموثوق بصدقها ودرجة دقتها، ولهذا فإن توفير هذه البيانات والمعلومات يجب أن يكون وظيفة أساسية من وظائف إدارة العمل الوطنية، ومع الإقرار بالكم الهائل من الصعوبات التي تواجه عمليات جمع هذه المعلومات والبيانات وتحليلها واستخلاص النتائج منها[18].

ويكتسي توفر قدر معقول من البيانات الصحيحة والدقيقة  أهميته في تحقيق تقدم حقيقي وإنجاز فعلي في ميدان السعي إلى القضاء على عمل الأطفال والحد منه، مما يفرض على إدارة العمل إقامة قاعدة بيانات وطنية عن عمل الأطفال، لكي توفر الأساس الذي تقوم عليه الإستراتيجية الوطنية التي تمهد للقضاء على هذا العمل أو الحد منه[19].

هكذا   يتبين عملياً أن محاولات  إلغاء عمل الأطفال بشكل كامل رغم أنه هدف إنساني، تسعى إدارة العمل إلى تحقيقه، لكنه أمر صعب المنال والتحقيق، إذ يبدو أن هناك ظروفاً اقتصادية واجتماعية وثقافية تتجاوز الإمكانات الوطنية المتاحة  لإدارة العمل مما  يحول دون تحقيق هذا الهدف، إلا أن عدم إلغاء عمالة الأطفال بشكل كامل لا يمنع من وضع حد لمختلف أشكال الاستغلال الشائع لعمل الأطفال.

ومن ثم ينبغي لإدارة العمل تفعيل قوانين الشغل، وضمان إجراءات حسن تطبيقها، وتحسين التشريعات الخاصة بعمالة الأطفال، والوفاء بالالتزامات الناشئة عنها، خاصة في مجال عمل الأطفال وذلك من خلال تطوير جهاز تفتيش الشغل من حيث العدة والعدد.‏‏

 

.

 

[1]– Les fondamentaux de l’administration du travail B.I.T Giuseppe Casale et A . sivananthiran Genève organisation internationale du travail 2011 première édition 2011 p 1 .

[2]– الاتفاقية 150 بشأن إدارة العمل : مؤتمر العمل الدولي 64 في 7 حزيران / يونيو لعام 1978 ، دخلت حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 1980 وبلغت   تصديقات الدول  حتي 22/10/2015  ،75 دولة منها المغرب بتاريخ : 03/04/2009 ، ومصر بتاريخ 05/12/  1991

www.ilo.org/ilolex/

[3] – التوصية 158 لعام 1978 بشان إدارة العمل: الدورة 64 لمؤتمر العمل الدولي في 7 حزيران / يونيه لعام 1978 ، جنيف  www.ilo.org/ilolex/

[4]– Ahmed bouharou: le systéme d’administration du travail au maroc: pour une meilleure adaptation aux mutations économiques et sociales , REMALD, numéro double 14-15, janvier-juin 1996 p75.

[5]– يعد عمل الأطفال ظاهرة تقتصر تقريبا على الاقتصاد غير المنظم، ويرجع اهتمام منظمة العمل الدولية بقضية عمل الأطفال إلى تأسيسها في عام 1919، ومازال عمل الأطفال يشكل حتى اليوم مشكلة خطيرة في كثير من البلدان النامية، وكان ينتظر من الأطفال عادة أن يساعدوا في الزراعة والمشاريع الأسرية كجزء من مشاركتهم في نشاط الجماعة، وكثيرا ما تكون المدارس غير كافية أو باهظة التكاليف لأولئك الذين يعيشون دون خط الفقر، ويضطر الفقر المدقع الآباء إلى أن يتوقعوا من أطفالهم المساهمة في بقاء الأسرة، وخلال فترات الأزمة الاقتصادية يزداد حجم عمل الأطفال، ومازال عمل الأطفال موجودا في الدول المتقدمة، وغالبا ما يتم في ظروف مفزعة بالنظر إلى طبيعته السرية. – مؤتمر العمل الدولي في الدورة 90/2002 بشأن “العمل اللائق في الاقتصاد غير النظامي” (التقرير السادس) الطبعة الأولى 2002، مكتب العمل الدولي جنيف.

ونشير إلى أن الصكان الأساسيان اللذان يعالجان موضوع عمل الأطفال اليوم هما :

  • الاتفاقية رقم 138 لعام 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام : الدورة 58 لمؤتمر العمل الدولي في 6 حزيران / يونيه 1973، دخلت حيز التنفيذ في 19-06-1976، وصدقت عليها 158 دولة منها مصر، في 09-06-1999، التي حددت سن الاستخدام بموجب مصادقتها على الاتفاقية في 14 سنة، وصدق المغرب على الاتفاقية 138 في 06-01-2000، وحدد سن الاستخدام في 15 سنة .

والاتفاقية رقم 182 لعام 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال: الدورة 87 لمؤتمر العمل الدولي في الأول مون حزيران/ يونيو 1999، دخلت حيز التنفيذ في 19-11-2000 وصدقت عليها 165 دولة منها المغرب في 26-01-2001، ومصر، في 06-05-2002 .

وعلى المستوى العربي، نجد الاتفاقية رقم (18) لسنة 1996 بشأن عمل الأحداث.

[6] – ينص الفصل 32 من الدستور المغربي تسعى الدولة لتوفير الحماية القانونية، والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية.

 

[7] – نشير إلى أن المشرع المغربي اعتبر القطاع الفلاحي مشمولا بأحكام مدونة الشغل، ومن ثم يدخل في إطار الاختصاص الوظيفي والإداري لإدارة العمل، وهذا ما تنص عليه مدونة الشغل المغربية بقولها ” تسري أحكام هذا القانون على الأشخاص المرتبطين بعقد شغل أيا كانت طرق تنفيذه أو طبيعة الأجر المقرر فيه وكيفية أدائه، وأيا كان نوع المقاولة التي ينفذ العقد داخلها، وخاصة المقاولات الصناعية والتجارية ومقاولات الصناعة التقليدية (والاستغلالات الفلاحية والغابوية) وتوابعها “(المادة الأولى من مدونة الشغل المغربية).

وهذا هو توجه المشرع المصري حيث أن القانون رقم 12 لسنة 2003 قد حدد في مادته الرابعة العمال الذين لا يشري عليهم أحكام قانون العمل وهم : أ- العاملون بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة.

ب- عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم.

ج- أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلا

وهو ما يعني بمفهوم المخالفة أن عمال القطاع الفلاحي في التشريع المصري، يخضعون لتطبيق قانون الشغل، لنصل إلى التشريعين المغربي والمصري، اعتبرا أجراء القطاع الفلاحي مشمولون بأحكام قانون العمل ، وبالتالي تختص إدارة العمل بالإشراف على تطبيق أحكام قانون العمل عليهم، وإن كان الأمر يبدو مستعصيا من الناحية العملية خاصة في ظل ضعف الموارد البشرية، وبالنظر لاتساع الرقعة الجغرافية للقطاع الفلاحي، والتي تتميز في أغلب الأحيان بوجود مسالك وعرة،

[8] – انظر البند 23 الذي اتخذه مؤتمر العمل الدولي في بشأن “العمل اللائق في الاقتصاد غير النظامي ( الدورة 90/2002 بشأن العمل اللائق في الاقتصاد غير النظامي”، (التقرير السادس) الطبعة الأولى 2002، مكتب العمل الدولي جنيف). ) وقد جاء فيه أنه “لا يمكن لأي جهد يسعى إلى وضع خريطة للاقتصاد غير المنظم أن يتجاهل وجود عمل الأطفال في الاقتصاد غير المنظم، وغالبا ما يكون ذلك في أشكال العمل الأشد تخفيا وخطرا بما في ذلك العمل الجبري والرق، والأطفال هم الأكثر تعرضا لكافة الجوانب السلبية للنشاط المنظم” ص34.

[9]–  للمزيد من التفصيل : أنظر الظهير الشريف 1.16.121  صادر في 6 ذي القعدة 1437 (10 غشت 2016) بتنفيذ القانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين. (جريدة رسمية عدد 6493- 18 ذو القعدة 1437 (22 غشت 2016) ص 6175 .

[10] – نصت العديد من التشريعات علي إيجاد أجهزة داخل إدارة العمل، تهتم بعمالة الأطفال كما هو الحال بالنسبة للمشرع المصري، حيث يضم الهيكل التنظيمي لوزارة العمل والهجرة، “إدارة التفتيش على عمل الأطفال”، وتختص بوضع سياسات وخطط وبرامج التفتيش على عمل الأطفال، بالاشتراك مع مديريات القوى العاملة والهجرة، وتتولى أيضا متابعة وتنفيذ وتقييم هذه الخطط من خلال  الأساليب الحديثة في المجال خاصة التقارير الدورية والزيارات الميدانية، وتقوم أيضا ببحث الشكاوى المتعلقة بأعمال الأطفال الواردة من كافة الجهات بالاشتراك مع مديريات القوى العاملة والهجرة.

وتتولى تحديث قاعدة بيانات الأطفال في السن القانوني والمساهمة في التعرف على حجم وطبيعة مشكلة عمالة الأطفال دون السن القانوني في القطاعات الرسمية وغير الرسمية.

وتختص أيضا بمراجعة التشريعات القائمة في مجال عمل الأطفال، في ضوء المتغيرات، والاشتراك مع الأجهزة المعنية في وضع التعليمات المنفذة لأحكام القوانين والقرارات الخاصة بعمل الأطفال في السن القانوني، كما أنها تتعاون وتنسق مع كافة الجهات والمنظمات المعنية لتنفيذ الخطة القومية للقضاء على عمل الأطفال دون السن القانوني.

وتقوم إدارة التفتيش على عمل الأطفال، بإجراء الأبحاث والدراسات المتعلقة بعمل الأطفال، ومراجعة البحوث الخاصة بعمل الأطفال التي تعدها مديريات القوى العاملة والهجرة.

وتتولى أيضا إبداء المشورة الفنية للمديريات في مجال التفتيش على عمل الأطفال، والرد على المكاتبات والاستفسارات في هذا الشأن، وتختص بتنظيم برامج التوعية والإعلام الخاصة بمكافحة عمل الأطفال، وإعداد اللوحات الإرشادية وإعداد النشرات والكتيبات وتنفيذ الحملات الإعلامية بالمنشآت القائمة وإقامة المعارض والمسابقات، وذلك بالاشتراك مع مديريات القوى العاملة والهجرة للتعريف بالمخاطر المترتبة على عمل الأطفال.

وتقوم أيضا بدراسة الاتفاقيات والتوصيات الدولية المتعلقة بعمل الأطفال، بالاشتراك مع الجهات المعنية في هذا المجال، وتتابع تحصيل أموال الغرامات في مخالفات أحكام قانون العمل، والقرارات الوزارية المنفذة، فيما يتعلق بعمل الأطفال بالاشتراك مع الجهات المعنية.

وتتولى الرد على الاستفسارات والاستبيانات التي ترد من الجهات المعنية المتعلقة بعمل الأطفال، وحضور الندوات والمؤتمرات والحلقات النقاشية والدورات المتعلقة بمنع عمل الأطفال.

وبالنسبة للمغرب، وبالرجوع إلى المرسوم  2.14.280 الصادر في 20 شعبان 1435 (18 يونيو 2014) بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، (جريدة رسمية 6275  في 23 رمضان 1437 – 21 يوليو 2014 – ) ص 6009، والتي جاء في مادته الثامنة بكون مديرية الشغل تتولى النهوض بالبرامج الخاصة المتعلقة……بمحاربة تشغيل الأطفال.

وعلى مستوى تفتيش العمل نجد مدونة الشغل المغربية، نصت على أنه “يحق للعون المكلف بتفتيش الشغل، أن يطلب في أي وقت، عرض جميع الأجراء الأحداث الذين تقل سنهم عن 18 سنة ، على طبيب بمستشفى تابع للوزارة المكلفة بالصحة العمومية، قصد التحقق من أن الشغل الذي يعهد به إليه، لا يفوق طاقته، ويحق للعون المكلف بتفتيش الشغل، أن يأمر بإعفاء الأحداث والأجراء من الشغل دون إخطار، إذا أبدى الطبيب رأيا مطابقا لرأيه، وأجرى عليهم فحص مضاد بطلب من ذويهم ” (المادة 144 من مدونة الشغل المغربية).

.

[11]–  انظر تقرير المدير العام لمكتب العمل الدولي الدورة 87/1999 لمؤتمر العمل الدولي، بعنوان ” العمل اللائق”، جنيف، ص 50.

[12]– ILO : labour administration : role, functions and organization, international labour conference – 61 st session 1976 report v (1) pp  25 .

[13]– حددت المادة 143 من مدونة الشغل هذا السن في خمسة عشرة عاما وجاء فيها أنه ” لا يمكن تشغيل الأحداث ولا قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة “، وقد نصت المادة 98 من قانون العمل المصري “أنه يعتبر طفلا في تطبيق أحكام هذا القانون كل من بلغ 14 سنة أو تجاوز سن إتمام التعليم الأساسي ولم يبلغ 18 سنة كاملة، ويلتزم كل صاحب عمل يستخدم طفلا دون 16 سنة بمنحه بطاقة تثبت بأنه يعمل ليده وتلصق عليها صورة الطفل وتعتمد من مكتب القوى العاملة المختص”، أما المادة 99 فتحظر تشغيل الأطفال من الإناث والذكور قبل بلوغهم سن إتمام التعليم الأساسي أو 14 سنة أيهما أكبر، ومن ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت سنهم 12 سنة. وقد حدد المشرع الفرنسي هذه السن بستة عشرة عاما وفقا للمادة 1- L211 من قانون العمل الفرنسي.

[14]– يوسف إلياس : التنظيم القانوني لعمل الأطفال في العراق، مجلة العمل العربية، العدد 74/2001، ص 82 وما بعدها.

[15] – مرسوم رقم 280.14.2/ في 20 شعبان 1435 (18 يونيو 2014 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية الجريدة الرسمية عدد 6275 – 23  رمضان 1435  (21 يوليو 2014) ص 6009 .

[16]–  للمزيد من التفصيل عن دور مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة عمالة  الأطفال، دمشق، 16-18 دجنبر 2008 إصدارات منظمة العمل العربية 2009 .

[17]– على الرغم من أن منظمات العمال وأصحاب العمال لا تعد جزءا من إدارة العمل، إلا أنها قد تكون دعما لها عن طريق ممثلي المنظمات النقابية، في عمل مختلف الهيئات الاستشارية والتنسيقية في نظام إدارة العمل.

أنظر كذلك:

Robert Heron : labour administration an introduction, international labour office , ILO Regional Office for asia and the pacific, Bangkok), first published march 1998, Bangkok p.9 .

[18]– Kebebew Asbargie : improving the knowledge base on  child labour : ILO action against child labour Geneva 200, p 11-144.

[19]– أعمال الندوة لفائدة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بجمهورية العراق، رعاية الطفولة ومكافحة تشغيل الأطفال / دور إدارة العمل في الحد من عمل الأطفال الوظائف – البرامج – آليات التنسيق-، عمان 1-3 سبتمبر، 2007 منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولة تحت إشراف المركز العربي لإدارة العمل والتشغيل، تونس، ص 67 وما بعدها.