حق المواطنين في الولوج إلى العدالة الدستورية -دراسة قانونية مقارنة-

محمد اوسوس

342

مقدمة

على مدى عقود من النضال من أجل الحقوق الأساسية تم تحقيق الاعتراف الدستوري بها، فلم يكن في البداية الحديث عن الحقوق بل كان الاهتمام بالواجبات، ثم بعد ذلك تم إنشاء فئة “الحقوق الطبيعية”، والتي كانت نوعا من المطالب الأخلاقية لم ترد في النصوص القانونية، وأخيرا، بعد قرون من النضال والمواجهة، تم الوصول إلى مرحلة ايجابية “positivization” الحقوق، وهو تغيير جذري في مفهوم الشخص البشري والفهم المعنوي للحياة.[1]

وظهر إلى جانب مبدأ المجال المحفوظ للقانون كضمانة للحقوق الأساسية، المراقبة والحماية القضائية لها، والتي لها أهمية على المستوى النظري، كداعمة لمبدأ الشرعـية و مكملة للنظام القانوني[2]، وعلى المستوى الملموس هي آلية متاحة للمواطنين من أجل حماية الحقوق والحريات الأساسية[3]، بغض النظر عن الإشارة إلى كونها ملائمة للنظر في الاختلافات والمشاكل المثارة في ظل نظام الضمانات التي ينص عليها الدستور، خصوصا عندما يتجلى بوضوح اختلاف فعالية القواعد التي تنص على الحقوق.

وتسند الدساتير حماية الحقوق والحريات الأساسية عن طريق مراقبة دستورية القوانين وأعمال السلطات العامة، إلى هيئة عليا تعتبر المفسر الأسمى للدستور، وتكون مستقلة عن الهيئات الدستورية الأخرى، وتختلف تسمية واختصاص هذه الهيئة تبعا للتنظيم الدستوري لكل دولة، ففي فرنسا تسمى المجلس الدستوري كما كان عليه الأمر في المغرب وفقا لدستور 1996، أما في اسبانيا فينص دستورها[4] لسنة  1978 على محكمة دستورية والتي كانت تسمى محكمة الضمانات الدستورية في ظل دستور الجمهورية  لسنة 1931، ولقد توجهت جل دول أمريكا اللاتينية نفس توجه الدستور الاسباني في هذا الصدد والذي كان متأثرا بالدستور الألماني الذي ينص على المحكمة الدستورية الاتحادية.

إهتدى المشرع الدستوري المغربي إلى نفس الهيئة، حيث ينص الفصل 129 من دستور المملكة المغربية[5] على إحداث محكمة دستورية. ولعل أهم اختصاص منح لهذا الجهاز الدستوري هو النظر في الدفع بعدم الدستورية من طرف الأشخاص أثناء النظر في قضية أمام المحاكم القضائية، فقد أصبح جهازا قضائيا وبالتالي أضحى ولوج الأشخاص إليه أمرا ضروريا لحماية الحقوق والحريات ولضمان سيادة القواعد الدستورية.

فكيف يمكن للأشخاص[6] الوصول إلى القضاء الدستوري؟ للإجابة على هذا التساؤل سنتطرق في هذه الدراسة إلى تحديد أصحاب الصفة لمراجعة المحكمة الدستورية وأشكالها وآلياتها وكذا مجالها.

ونظرا لتأخر تشريع القوانين التنظيمية المنظمة لعمل المحكمة الدستورية المغربية، استشرفنا التقاليد  الدستورية المقارنة بإتباعنا المنهج المقارن، حيث سنسلط الضوء على بعض أنظمة أمريكا اللاتينية من خلال تجربتي المحكمتين الدستوريتين الشيلية والبيروبية، كما قادتنا المقارنة لرصد مدى تقدم الدستور المغربي في هذا المجال إلى التجربة الاسبانية، والتي لا تمنح الطعن بعدم الدستورية للمواطنين كما سنرى لاحقا إلا بالنسبة للأعمال التي لا ترقى إلى مرتبة القانون، ومدى اعتبار ذلك تقدما للدستور المغربي في هذا المجال.

 

 

أولا: مراجعة المحكمة الدستورية من طرف الأشخاص

تعد الولايات المتحدة الأمريكية أول دولة اعتمدت الرقابة الدستورية من طرف جهاز قضائي، حيث أصبحت قضية ماربيري ضد ماديسون سنة 1803 المرجع في ممارسة هذه الرقابة. وفي القرن العشـرين قدم رجل القانون النمساوي هانس كلسن Hans Kelsen نموذج للرقابة على دستورية القوانين، حيث أسندها إلى محكمة وحيدة تتولى إلغاء القوانين المخالفة للدستور، بعد أن ترفع إليها طلبات في هذا المجال من طرف الهيئات الدستورية المخول لها ذلك.

ومع تطور الحقوق والحريات التي يمنحها الدستور للمواطنين، تم التنصيص في أغلب الدساتير الديمقراطية على حقهم في الطعن بعدم دستورية أعمال السلط، رغم الاختلاف في تطبيق هذا المبدأ الدستوري.

  1. أهلية مراجعة المحكمة الدستورية

يعتبر الفصل 133 الذي ينص على أنه “تختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور”، من أهم المستجدات التي جاء بها دستور المملكة المغربية لسنة 2011، فقد أسند الدفع بعدم دستورية القانون أثناء النظر في قضية لأطراف النزاع، ويحيل هذا المفهوم على الأطراف الرئيسية والمنضمة وكذا الأطراف المتدخلة في الدعوى أو المدخلة فيها[7]، كما يستشف من هذا النص الدستوري أن حق الدفع بعدم دستورية القانون مكفول للأجانب كما المواطنين، حيث أن أغلب الحقوق المنصوص عليها في الدستور تشمل جميع الأشخاص على التراب الوطني، وبما أن الفصل المشار إليه يتحدث عن الأطراف فهو يشمل بذلك كل طرف في الدعوى مهما كانت جنسيته. وأطراف النزاع يمكن أن تتسع لتتدخل في القضية الدولة عبر ممثليها أمام القضاء وكذا الجمعيات وخصوصا المهتمة بحقوق الانسان.

وبالرجوع إلى التجارب المقارنة نجد الدساتير والقوانين المنظمة لهذا الحق، تحدد بصفة دقيقة من لهم حق إثارة عدم الدستورية، فالقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الشيلية[8] ينص على أن يكون طرفا في الإجراءات أمام المحكمة الدستورية الجهاز أو الأجهزة، والشخص أو الأشخاص الذين يستمدون هذا الحق دستوريا لتحريك القضية، والأطراف الأخرى في المراجعة أو الدعوى التي تثير مسألة عدم قابلية تطبيق قاعدة قانونية أو عدم دستورية أمر قضائي[9] Auto acordado. كما أنها قد تكون أيضا الهيئات الدستورية المعنية، التي لها حق التدخل في القضية، والتعبير عن رغبتها في أن تؤخذ على أنها طرف، وفي نفس الوقت تكلف لصياغة ملاحظات وتقديم الخلفيات.[10]

ومن خلال الوثيقة الدستورية الشيلية[11] نجد البند السادس من الفقرة الأولى من المادة 93 التي تحدد اختصاصات المحكمة الدستورية، ينص على البت بأغلبية أعضائها الممارسين مهامهم، في عدم قابلية تطبيق قاعدة قانونية مطبقة في أي دعوى أمام محكمة عادية أو خاصة، تؤدي إلى مخالفة الدستور؛ والفقرة السابعة من نفس المادة تبين من لهم حق إثارة هذه المسألة وتحصـره في أي طرف في الدعوى أو القاضي الذي يبت في القضية. كما يجوز للمحكمة أن تنظر دستورية الأوامر القضائية الصادرة عن المحكمة العليا، ومحاكم الاستئناف والمحكمة الانتخابية،[12] بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو أي من المجلسين التشريعين أو عشرة من أعضائها. وبالمثل، يجوز لأي شخص طرف في القضية أو في مراجعة قيد النظر أمام محكمة عادية أو خاصة، أو في أول إجراء في المسطرة الجنائية، الطعن أمام المحكمة الدستورية، عندما تؤثر في ممارسة حقوقه الأساسية على النحو المنصوص عليه في الأمر القضائي.

وبهذا فإن النظام الدستوري الشيلي يمنح حق إثارة عدم الدستورية، كما هو الحال في المغرب للأشخاص أطراف الدعوى أو المراجعة:

  • أشخاصا ذاتيين أو معنويين[13]
  • مواطنين أم أجانب[14]

أما في النظام الدستوري للبرو فقد عهد دستور الجمهورية[15] في البند الخامس من المادة 203 إلى خمسة آلاف مواطن مع توقيعاتهم المضبوطة من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات، بتقديم طعن عدم الدستورية. وإذا كانت القاعدة القانونية تتعلق بإقليم ما، يمكن الطعن فيها من طرف واحد في المائة (% 1) من مواطني الإقليم المعني، شريطة ألا تتجاوز هذه النسبة عدد التوقيعات المشار إليه أعلاه؛[16]

فقد ميز المشرع الدستوري هنا بين عدم دستورية القواعد القانونية الوطنية التي تسري على سائر تراب الجمهورية، والقوانين المحلية التي تطبق في إقليم معين، وتبعا لذلك يقدم طعن عدم الدستورية من طرف الموطنين البيروبيين فقط، أما الأجانب فلا يمكنهم الاحتجاج بعد الدستورية، كما أن طعن عدم الدستورية هو عمل جماعي لا يمكن أن يتقدم به شخص واحد، فالنص الدستوري يفرض توفر عدد محدد من التوقيعات.

كما تتولى الحكمة الدستورية للبيرو البت في الدعوى خلال أجل أقصاه عشرين يوما في حالة القرارات السلبية لعمليات المثول أمام القضاء، وثلاثين يوما عندما يتعلق الأمر بعمليات الحماية الدستورية، والحصول على البيانات والمثول أمام القضاء، وفقا للمادة 202 من الدستور البيروبي والمادة 20 من النظام الداخلي للمحكمة الدستورية[17]، ويمكن تحريك الدعوى في كل حالة من قبل الأشخاص المتضـررين أو من قبل أي شخص آخر  له مصلحة في ذلك، قياسا على الأهلية أمام القضاء العادي، المنصوص عليها في المادة 26 من النظام الداخلي للمحكمة الدستورية.

فالنظام الدستوري البيروبي حدد فئتين ممن لهم الولاية لإثارة عدم الدستورية إما:

  • بشكل جماعي من طرف مجموعة من المواطنين مع توفر نصاب محدد من التوقيعات.
  • من قبل الأشخاص المتضررين من القاعدة القانونية أو الأشخاص المتدخلون والذين تكون لهم مصلحة في ذلك.

يتم ضمان الحقوق الأساسية في العدالة الدستورية بشكل عام من خلال اتجاهين، الرقابة الدستورية وطعن الحماية، وقد أخذ النظام الدستوري الاسباني بآلية الحماية الدستورية amparo constitucional، ولعل أهم ما يميزها كونها تمر عبر مرحلتين، فيتم اللجوء في مرحلة أولى إلى القضاء العادي وباستنفاد هذا المسار، إذ ذاك يمكن مراجعة المحكمة الدستورية[18]. ويخول الدستور تقديم طعن الحماية الدستورية amparo constitucional el recurso لكل شخص طبيعي أو معنوي له مصلحة مشروعة بالإضافة إلى المدافع عن الشعب والمدعي العام،[19] و القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية[20] حدد الأشخاص أصحاب الصفة بشكل دقيق في الفقرة الأولى من المادة 46 :

 

  • في حالات المادتين 42 و 45[21] يقدم الطعن من طرف الشخص المعني.
  • في حالات المادتين 43 و 44 [22] يعطى الحق في تقديم هذا الطعن إلى كل طرف في العملية القضائية ذات الصلة.

كما تنص المادة 47 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية في فقرتها الأولى على إمكانية أن يتدخل في طعن الحماية الدستورية، بصفة مدعى عليه أو بصفة مساعد، الأشخاص المحددة في القرار أو العمل الذي أدى إلى تقديم الطعن، أو الذين يحملون مصلحة مشروعة في ذلك.

ويرى Diego Palomo Vélez  أن القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية يقيد مفهوم الأهلية التي يقرها الدستور،[23] ففي حين أن الدستور الاسباني (البند “ب” من الفقرة الأولى للمادة 162) أسندها إلى “أي شخص”، القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية يحصـر الأهلية في “الشخص المتضـرر مباشرة” أو “الأطراف في تلك العملية القضائية”. بل ظهر نقاش[24] آخر فيما يتعلق بالأجانب وإمكانية استفادتهم من طلب لحماية الدستورية كوسيلة للحماية، ويجد هذا النقاش أصله في عبارة “المواطنين” التي استخدمت في المادة 53.2 من الدستور الاسباني. وأيضا وفقا لأحكام الدستور الاسباني، المنظمة للحقوق الأساسية (المواد 14 و 19 و 29) فهي تتحدث في غالبيتها عن “الإسبان”.

  1. وصول الأشخاص إلى المحكمة الدستورية:

أصبح لجوء الأشخاص للعدالة الدستورية في معظم الأنظمة الديمقراطية مبدأ دستوريا، رغم اختلاف شكل تطبيقه، بين الأخذ بإثارة عدم دستورية قانون أو أعمال السلط بشكل مباشر، وبين الأنظمة التي قيدت هذا الحق بممارسته بشكل غير مباشر.

  • الولوج غير المباشر

تعد امكانية الدفع بعدم الدستورية من طرف الأشخاص، من بين أهم ما جاء به دستور المملكة المغربية لسنة 2011، حيث يتيح للأشخاص الاعتراض ولو بشكل غير مباشر على دستورية قاعدة قانونية، وقيد المشرع الدستوري هذه الحق في الفصل 133 بالتنصيص على اختصاص المحكمة الدستورية بالنظر في الدفع المتعلق بعدم دستورية قانون أثير أثناء النظر في قضية، أي أنه لا يمكن الدفع بعدم الدستورية إلا أثناء النظر في قضية ما أمام المحاكم القضائية، أما أن يصدر قانون عن البرلمان يمس حقوق الأشخاص فلا يمكنهم إثارة عدم دستوريته، بل يبقى القانون سار المفعول إلى أن يتم تطبيقه أمام القضاء، إذ ذاك فقط يمكن لأطراف الدعوى الدفع بعدم دستوريه.

بعد تنصيص المادة 93 من الدستور الشيلي في فقرتها الأولى على صلاحيات المحكمة الدستورية، أكدت في الفقرة السابعة أنه في الحالة رقم (6) [25] ، يمكن أن تثار مسألة عدم الدستورية من قبل أي طرف أو من قبل القاضي الذي ينظر في القضية. كما تتولى المحكمة الدستورية في حالة مسألة دستورية الأوامر القضائية الصادرة عن المحكمة العليا، ومحاكم الاستئناف والمحكمة الانتخابية، النظر في الموضوع بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو أي من المجلسين أو عشرة من أعضائهما. وبالمثل، يجوز لأي شخص طرف في القضية أو في مراجعة قيد النظر أمام محكمة عادية أو خاصة، أو في أول إجراء في المسطرة الجنائية، الطعن أمام المحكمة، عندما تؤثر في ممارسة حقوقه الأساسية على النحو المنصوص عليه في الأمر القضائي . [26]

وإذا كان النظامين الدستوريين المغربي والشيلي لا يعطيان للأشخاص حق الولوج المباشر إلى المحاكم الدستورية، فإن النظام البيروبي يأخذ بالأسلوبين معا وذلك من خلال اعتبار المحكمة الدستورية كدرجة للاستئناف، وهذا ما يستشف من المادة 18 من مدونة الاجراءات الدستورية[27] التي نصت على طعن التظلم الذي يجرى أمام المحكمة الدستورية، لرفض طعن الاستئناف الدستوري Recurso de agravio constitucional ، ضد قرار من الدرجة الثانية الذي لا أساس له (باطل) أو غير قانوني، وذلك في غضون عشرة أيام من اليوم التالي لتبليغ القرار.

وما يعاب على هذا الأسلوب أن القوانين يمكن أن تمس بالحقوق والحريات، بمجرد دخولها حيز التنفيذ، والشخص المعني أو المتضرر حسب الحالة، ليس بمقدوره التدخل وإثارة عدم الدستورية إلا بعد بدء قضية أمام المحاكم التي ستطبق ذلك النص القانوني.

  • الولوج المباشر

يقر دستور جمهورية بيرو مجموعة من الضمانات الدستورية[28]، لحماية الحقوق والحريات الأساسية، وكذا تأمين عدم مخالفة الدستور شكلا ومضمونا، حيث تسهر المحكمة الدستورية على التفسير والمراقبة ويتولى الأفراد مراجعتها من خلال:

  • دعاوي المثول أمام المحكمة[29]، و الحماية، واللتان تجريان ضد فعل أو امتناع من قبل أي سلطة أو مسؤول أو شخص، حيث ينتهك أو يهدد الحقوق الأخرى المعترف بها في الدستور، حسب الحالة.[30] حيث تختص المحمكمة الدستورية بالنظر بشكل نهائي في قرارات رفض هذه الدعاوي.[31]
  • دعوى عدم الدستورية، والتي تجرى ضد القواعد التي لها قوة القانون[32] التي تخالف الدستور في الشكل أو المضمون.[33]
  • الدعوى الشعبية، التي تجرى ضد مخالفة الأنظمة والقواعد الإدارية والقرارات والمراسيم العامة للدستور والقانون مهما كان السلطة التي تصدر عنها.[34]

ويتميز هذا النظام بإمكانية رفع الدعوى مباشرة إلى المحكمة الدستورية، دون الحاجة إلى وجود قضية قيد النظر أمام المحاكم القضائية، فالدعوى هنا مستقلة عن أي إجراء أو مسطرة قضائية.

أما النظام الدستوري الاسباني، فيشترط للوصول إلى المحكمة الدستورية، المرور عبر مسار قضائي أولي حيث تنص المادة 53 من الدستور أنه يمكن لأي مواطن التماس recabar حماية الحريات والحقوق المعترف بها في المادة (14) والفرع الأول من الفصل الثاني من قبل المحاكم العادية وفق مسطرة تستند على مبادئ الأولوية والاستعجال preferencia y sumariedad، وعند الاقتضاء، عن طريق طعن الحماية أمام المحكمة الدستورية. وتنص الفقرة الأولى من المادة 162 في البند “ب” على الحق في تقديم طلب الحماية من طرف “أي شخص طبيعي أو اعتباري يدعي مصلحة مشروعة”.

إذا فالنظام الدستوري الاسباني يمنح للمواطن حق اللجوء إلى القضاء الدستوري عبر آلية طعن الحماية الدستورية. وإذا كان بعض الفقه[35] يـرى أن الحماية الدستورية ليست مرحلة ثانية في التقاضي، فهي عملية مختلفة ومنفصلة عن الإجراءات القضائية لحماية الحقوق والحريات الأساسية المقدمة أمام الهيئات القضائية العادية. فالغموض ينشأ بصدد مراقبة احترام الحقوق والحريات الأساسية من طرف المحكمة الدستورية ضد مختلف القرارات الصادرة عن المحاكم. والمحكمة الدستورية نفسها بينت ذلك في قضايا مختلفة، من خلال تأكيدها على فكرة عدم التعامـل النهائي أو الثالث مع طعن الحماية لفحـص القانون الذي تطبقه المحاكم، وأعلنت صراحة اختـلافه عن طـعن النقض de casación el recurso.[36]

 

ثانيا: حدود مراجعة المحكمة الدستورية

أخذث الأنظمة الدستورية ذات الدساتير الجامدة، بمبدأ الرقابة على دستورية القوانين، والذي يضمن سمو القاعدة الدستورية على غيرها من القواعد القانونية. إلا أنها تواجه تحديين، دولنة القانون بحـصر مراجعة القضاء الدستوري في الأجهزة المؤسسية، وفردنة القانون بفتح مجال المراجعة للأفراد[37]، لذا تفرض الدساتير والأنظمة القانونية حدودا على ممارسة هذا الحق.

  1. طبيعة آليـــــات التقاضي الدستوري

إذا كان لجوء الأشخاص إلى القضاء الدستوري يختلف، تبعا لما تنص عليه دساتير مختلف الدول، فإن الاختلاف يمتد أيضا إلى الوسيلة التي يتم من خلالها التقدم أمامه.

فالنظام الدستوري المغربي ينظم هذا الحق بالدفع بعدم الدستورية أثناء النظر في القضية، أي أن الدفع يبقى مرتبط بالقضية المعروضة أمام المحاكم القضائية. أما دستور المملكة الاسبانية فقد حسم في الموضوع بالتنصيص على طعن الحماية الدستورية. في حين أعطى النظام الدستوري البروبي للأشخاص آليتي رفع دعوى عدم الدستورية وطعن التظلم لرفض طعن الاستئناف الدستوري el recurso de agravio constitucional. أما النص الدستوري الشيلي فإن كان قد حدد مجال تدخل المحكمة الدستورية، وحدد من لهم الأهلية لمراجعتها، فإنه لم ينص على الآلية التي تتم من خلالها  هذه المراجعة. وبالعودة إلى القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الشيلية، لم نجد أي مقتضـى ينطم هذه المسألة، واكتفى بالنص على أنها تمارس اختصاصها بطلب من قبل الأشخاص والهيئات الدستورية وفقا للمادة 93 من دستور الجمهورية أو من تلقاء نفسها، في الحالات المنصوص عليها في دستور الجمهورية وفي هذا القانون[38]. وبالاطلاع على بعض أحكام المحكمة الدستورية، نجد أنها قدمت اجتهادا في هذا الصدد[39]، حيث عرفت طلب عدم القابلية للتطبيق لعدم الدستورية بأنه:

“دعوى ينشئ عملية لمراجعة دستورية نص قانوني سيطبق في قضية قيد النظر أمام محكمة عادية أو خاصة، وهو مخالف للدستور. وبالتالي فإن عدم عدم قابلية التطبيق هو وسيلة للعمل ضد تطبيق قواعد قانونية محددة، والتي تكون سارية المفعول، وتم اعتمادها في القضية، حيث تطبيقها يمكن أن يمس حقا من الحقوق”. ومن خلال هذا التعريف يتضح أن المحكمة الدستورية حددت آلية اللجوء إلى القضاء الدستوري في “الدعوى”.

أما Fernando Saenger، فقد أعطى قراءة في التعديل الدستوري لسنة 2005، واعبر أن إثارة عدم القابلية للتطبيق لعدم الدستورية، تتم بواسطة “الدعوى الدستورية”، حيث يفضل استبعاد مصطلح “الطعن” واستخدام كلمة “دعوى دستورية”، لأن عدم القابلية للتطبيق ليس طعنا بالمعنى الإجرائي لهذا المصطلح، لأنه لا يتم رفعه إلى محكمة أعلى، ولكن إلى هيئة خارج القضاء.[40]

وجدير بالذكر أن كل آلية تختلف عن الأخرى، فالدعوى[41] ترفع من طرف شخص أمام جهاز قضائي بكيفية مستقلة وبدون ارتباطها بالضرورة بدعوى أخرى أو حكم قضائي سابق، لطلب حق له أو لمن يمثله أو حمايته. أما الطعن فغالبا ما يمثل مرحلة ثانية من التقاضي ويصبو إلى تغيير قرار إدارى أو حكم قضائي لعدم الرضا به وطلب عرضه على جهة أعلى لإعادة البت فيه، رغم أن الفقه والقضاء في اسبانيا يؤكد أن طعن الحماية الدستورية ليس مرحلة ثانية من التقاضي، حيث ذهبوا إلى اعتباره إجراء مستقلا كما أشرنا إلى ذلك[42]. أما الدفع فهو الذي يثار أثناء البت في قضية، وهو أقل قيمة من الدعوى والطعن، نظرا لضرورة إثارته أثناء البت في القضية، وينتهي أجله بصدور الحكم، عكس الطعن والدعوى اللذين يحدد أجل تقديمهما ابتداء من صدور الحكم أو القاعدة وقد يصل لعدة أشهر.

ولعل المقارنة تفرض علينا تمحيص النظر في النص الدستوري المغربي في هذا المجال، واجتهاد الفقه[43] والقضاء في جمهورية الشيلي بخصوص طبيعة الآلية التي يثار بها عدم الدستورية أثناء البت في قضية، لكونهما يعتمدان على إثارة عدم الدستورية من طرف الأشخاص الأطراف في القضية، وفق الشروط التالية:

  • أن يكون الشخص طرفا في القضية أمام المحاكم القضائية؛
  • أن يكون القانون المدفوع بعدم دستوريته سيطبق في النزاع؛
  • أن يثار الدفع أثناء النظر في القضية؛
  • أن يكون القانون المدفوع بعدم دستوريته يمس الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور(المغرب) أو مخالف للدستور في تطبيقه (الشيلي)؛

ومما لاشك فيه ألا يكون قد سبق إعلان دستورية القانون، نظرا لأن أحكام المحكمة الدستورية لا تقبل أي طريق للطعن.

وفي انتظار ما سينص عليه القانون التنظيمي الذي سيحدد شروط وإجراءات الفصل 133 من الدستور، أرى أن المحكمة التي تبت في النزاع أو القضية، لها الصلاحية في قبول الدفع متى توفرت فيه الشـروط المشار إليها، وإحالته إلى المحكمة الدستورية، وذلك لتفادي الإثقال من أعباء المحكمة الدستورية بالبت في مقبولية الدفوع، ولكون المحكمة العادية تبت في الدفع بعدم الدستورية (البت فقط في توفر شروطه) كغيره من الدفوعات التي يثيرها المحامي أو الشخص أثناء النظر في القضية. أما في النظام الدستوري الشيلي فالقضاء الدستوري أقر بأن الآلية التي يتم بها مراجعة المحكمة الدستورية هي الدعوى، أي أنها تكون مستقلة عن الدعوى المتعلقة بالنزاع أو القضية المعروضة أمام المحاكم العادية.

  1. مجال مراجعة القضاء الدستوري

تنص جل دساتير الدول الديمقراطية على مجموعة من الحقوق والحريات الأساسية، حيث تشكل الوثيقة الدستورية تعاقد بين الحاكم والمحكومين، لذا يفترض التنصيص على هذه الحقوق والحريات المضمونة، والتي يتولى حمايتها القضاء ضد أي تعسف، وترسم حدودا لعدم خرق الدستور والحقوق والحريات الأساسية، سواء من طرف النصوص القانونية أو الأحكام القضائية أو أعمال السلطة التنفيذية. ويمكن التمييز هنا بين مجالين لمراجعة المحكمة الدستورية :

  • مجال القانون: الرقابة على دستورية القوانين

ينص الدستور المغربي لسنة 2011 على الحقوق والحريات الأساسية في الباب الثاني[44] إضافة إلى الفصول الأخرى التي تكفل مجموعة من الحقوق، وهو المجال الذي حدده الفصل 133 لتدخل أطراف قضية ما أمام المحاكم القضائية للدفع بعدم الدستورية، فتلك الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور خاضعة للحماية الدستورية ضد السلطة التشريعية. أي أن كل قانون مخالف للدستور سيطبق في النزاع أثناء النظر في قضية يمكن لأي طرف الطعن فيه، غير أن الدفع أمام المحكمة التي تبت في القضية بعدم دستورية النص القانوني، لا ينسحب إلى مختلف أوجه اللادستورية، وإنما يقتصر على الموضوع ولا يهم الشكل، بل حتى على مستوى الموضوع فهو مرتبط بخرق الحقوق أو الحريات الأساسية فقط.

التساؤل الذي يطرح هنا هو امكانية الدفع بعدم الدستورية رغم عدم وجود مصلحة، فالدستور ينص في هذا المضمار على المس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، أي ليس بالضـرورة أن تكون حقوق الطرف الذي يدفع بلادستورية النص القانوني. فالفصل الأول من قانون المسطرة المدنية[45] يشترط لصحة التقاضي بوجود مصلحة، إذا هل سيذهب المشرع نفس التوجه أثناء إعداد القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم الدستورية، ويقيد عمومية الفصل 133 من الدستور الذي يشترط فقط المس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور؟

وهل سيشمل الدفع بعدم الدستورية مراسيم القوانين والتي تتدخل الحكومة للتشريع بموجبها في مجال القانون، خاصة وأنها لا تخضع للمراقبة الدستورية السابقة، ويجري العمل بها بمجرد نشرها  بالنسبة لمراسيم الإذن طبقا للفصل 70 من الدستور المغربي، وحتى وإن أثير عدم دستوريتها أمام المحاكم الإدارية التي ترجع لها مراقبتها، فالمحكمة الدستورية ستقضـي بعدم الاختصاص اعتمادا على المنطوق الصـريح للفصل 133 من الدستور الذي يحصر رقابتها في القوانين فقط. وبالرجوع للأنظمة المقارنة فالدستور الاسباني[46] يمنح الطعن بعدم دستورية القواعد التي لها قيمة القانون، للجهاز القضائي الذي يبت في دعوى سيطبق فيها تلك القواعد. أما النظامين الدستوريين الشيلي والبيروبي فقد نصا في هذا الصدد على القواعد القانونية والتي تشمل القانون والمراسيم ذات قوة القانون، وأقرا أن المراسيم التشريعية أو المراسيم القانونية بعد نشرها تكون لها نفس قوة وتأثير القانون[47]. بالاضافة إلى أن الدستور الشيلي في المادة 64 يعطي للمراقب العام للجمهورية رفض المراسيم التي لها قوة القانون عندما تتجاوز أو تخالف الإذن البرلماني، رغم أن مراسيم قوانين الاذن لا تشمل مجال الضمانات الدستورية وفقا للمادة 32 من الدستور الشيلي.

إذا كان النص الدستوري في المغرب يحصر إثارة عدم الدستورية في أطراف القضية وفي مجال الحقوق والحريات الأساسية، فإن النظام الدستوري الشيلي، لم يحدد مجالا لإثارة عدم الدستورية من طرف الأشخاص، ونستشف من الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، أنه يتم إثارة عدم قابلية تطبيق قاعدة قانونية أو أمر قضائي (قواعد تنظم عمل المحكمة) لمخالفتها للدستور مهما كانت المخالفة، فمراجعة الأفراد للمحكمة الدستورية يكون من أجل عدم قابلية تطبيق أي قاعدة قانونية سواء كانت قانون أو مرسوم قانون وأيضا معاهدة[48]، لعدم دستوريتها وكيفما كانت أوجه المخالفة. ويمكن إجراءها مهما كان موضوع المخالفة، متى ظهر عدم قابلية تطبيق النص القانوني، فإثارة عدم الدستورية هنا مرتبطة بتطبيق النص القانوني، والمحكمة الدستورية تبت في دعوى عدم الدستورية وفق مرحلتين أولا تنظر في عدم قابلية التطبيق، ثم بعد ذلك تبت في عدم دستورية القاعدة القانونية التي أعلن عدم قابليتها للتطبيق[49].

أما النظام الدستوري للبيرو فقد أوكل للمواطنين حق تحريك دعوى عدم الدستورية مباشرة ومهما كان موضوعها، رغم التنصيص على شرط خمسة آلاف توقيع تضبط من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات، وإذا كانت القاعدة تتعلق بإقليم ما، يشترط توقيع واحد في المائة من مواطني الإقليم المعني. وما يميز هذا النظام هو امكانية المواطنين تحريك دعوى عدم الدستورية بمجرد صدور الأمر بتنفيذ النص القانوني ودخوله حيز التنفيذ، عكس النظامين المغربي والشيلي اللذين يقيدان إثارة عدم الدستورية بأن يتم تطبيق القانون أمام المحاكم القضائية.

ونرى أن النظام المعتمد في البيرو أفضل مما هو ممعمول به في النظامين المغربي والشيلي، رغم تقييد النظام الدستوري البيروبي إثارة عدم الدستورية بنصاب يجب توفره، إلا أنه يتيح امكانية الطعن في كل قانون مخالف للدستور في أي وقت بعد دخوله حيز التنفيذ، ومهما كان موضوعه وليس فقط القوانين التي تمس الحقوق والحريات الأساسية أو التي لا يمكن تطبيقها.

  • القرارات والأحكام: الرقابة على دستورية أعمال السلطات العامة التي لا ترقى إلى درجة قانون

تشير المادة 41 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الاسبانية بوضوح إلى مجال تدخل المحكمة الدستورية بناء على طعن الحماية، فتنص في الفقرة الأولى على الحقوق والحريات الخاضعة للحماية الدستورية، دون الإخلال بالحماية العامة الموكلة إلى المحاكم القضائية، ونفس الحماية تنطبق على الاعتراض الضميري المعترف به في المادة 30 من الدستور. وتشير الفقرة الثانية إلى نوع الانتهاك الذي يمكن أن يمس تلك الحقوق والحريات، وتحصره في الأعمال القانونية أو الامتناع أو عمل غير ذي سند قانوني simple vía de hecho من قبل السلطات العامة في الدولة، ومناطق الحكم الذاتي والهيئات العامة الأخرى الإقليمية أو المؤسسات، وكذلك موظفيهم أو وكلائهم. فيما تنص المادة 32 على اختصاص الغرفة أو القسم (بالمحكمة الدستورية) بالنظر عند الاقتضاء في طعن  الحماية المتعلق بقرارات القضاة والمحاكم، ويقيد دورها في هذه الحالة في النظر فيما إذا كان هناك انتهاك حقوق أو حريات المدعي والحفاظ أو استعادة هذه الحقوق أو الحريات، والامتناع عن أي اعتبار آخر حول عمل الأجهزة القضائية.

ويمتاز الدستور الاسباني بكونه ينص على وسيلة فريدة تتجلى في النقاش القانوني للمبادرة التشريعية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 87 من الدستور الاسباني بشأن إعادة توجيه المبادرات التشريعية الشعبية التي يرجع قرار مقبوليتها إلى مكتب المجلس البرلماني (الكونغرس)، والذي تنتهي مسؤوليته في الكلمة الأولى فقط لأن المادة 6 من القانون التنظيمي المتعلق بالمبادرة التشريعية الشعبية تضمن إمكانية الطعن ضد هذا القرار (الرفض) على الرغم من خصوصيته، حيث يمكن اتباع المسطرة المشار إليها، في حالة انتهاكات السلطة التشريـعية المنصوص عليها في المادة 42 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية. وعلى وجه التحديد، تنص المادة 6 على أنه ” يمكن للجنة المبادرة Comisión Promotora La أن تقدم طعن الحماية إلى المحكمة الدستورية ضد قرار مكتب الكونغرس بعدم قبول مقترح القانون، والذي يتم البت فيه وفقا لأحكام الباب الثالث من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية”.

ونرى أن المشرع المغربي وفقا للفصل 14 من الدستور المغربي لا بد وأن يولي اهتماما بهذا المجال، حيث أن تقديم ملتمسات في مجال التشريع الذي يكفله الدستور، يجب أن يخضع لمراقبة المحكمة الدستورية لتجنب قرارات البرلمان التي قد تتعسف في رفض مشاركة المواطنين في العمل التشـريعي عن طريق تلك الملتمسات.

وإذا كان طعن الحماية الدستورية ضمانة مختلفة للدفاع عن الدستور، لا ترتبط إلا بأعمال السلطات العامة والتي لا تشمل النصوص القانونية كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الاسبانية في المواد من 41 إلى 45، فإنه وعلى الرغم من أن المادة 162 من الدستور لا تنص على الولاية المباشرة للفرد لتقديم طعن عدم الدستورية، فالقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية[50] فتح بحكمة إلى حد ما احتمال ان يكون طعن غير مباشر، بالاعتراف بأن طعن الحماية قد يؤدي إلى إعلان عدم الدستورية،[51] حيث تثار عدم الدستورية من طرف الغرفة أو القسم، وترفع إلى الجلسة العامة للمحكمة الدستورية.

لا يسمح الدستور البيروبي للمواطنين بالطعن بعدم دستورية القوانين، إلا بصفة جماعية وبعد توفر العدد المحدد من التوقيعات، إلا أن التقدم أمام المحكمة الدستورية للدفاع عن الضمانات الدستورية يكون بشكل فردي، حيث تبت بشكل نهائي في القرارات السلبية لعمليات المثول أمام القضاء hábeas corpus، والحماية، والحصول على البيانات hábeas data ودعوى التنفيذ، كما يمكن للأشخاص وفقا للمادة 19 من قانون الاجراءات الدستورية إجراء طعن التظلم ضد قرار رفض طعن الاستئناف الدستوري، فالأمر يتعلق هنا بالطعن في القرارات والأحكام وليس في القوانين، بالإضافة إلى تنصيص الفقرة الخامسة من المادة   200 من الدستور والتي تجعل من المحكمة الدستورية الجهاز القضائي الذي يبت في الدعوى الشعبية المرفوعة من قبل المواطنين ضد الأنظمة والقواعد الإدارية والقرارات والمراسيم العامة المخالفة للدستور والقانون، مهما كانت السلطة التي تصدرها.

وهنا يمكن أن نجيب عن تساؤل كنا قد أثرناه في المقدمة حول مدى اعتبار النص الدستوري المغربي متقدم ومتطور عن الدستور الاسباني الذي لا يسمح للمواطنين بالطعن سوى في الأعمال التي لا ترقى إلى مرتبة القانون، حيث نجد فراغا في هذا المجال في النظام المغربي، فقد تكون قرارات أو مراسيم سواء التطبيقية أو المستقلة أو التي تصدر في مجال القانون، شرعية ولكنها تخالف الدستور لانتهاكها لبعض الحقوق والحريات الأساسية، فهنا لا يحق للمتضرر الطعن في عدم دستوريتها أمام المحاكم العادية بمختلف درجاتها ولا أمام المحكمة الدستورية، وفي رأينا أن الأعمال التي لا ترقى إلى مرتبة القانون أولى بالرقابة الدستورية، لكون الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين رغم ما لها من أهمية إلا أن هذه القوانين تعرض أمام ممثلي الشعب في البرلمان ويمكنهم إثارة عدم دستوريتها عكس الأعمال التي لا تدخل في مجال القانون.

وإذا كانت جل الدساتير تنص على كون قرارات وأحكام المحكمة الدستورية لا تقبل أي طريق للطعن، فإن الدستوري البيروبي أعطى لأي شخص يرى أن الحقوق المعترف بها في الدستور تم المساس بها، بعد استنفاد مختلف درجات القضاء المحلي، اللجوء إلى المحاكم أو الهيئات الدولية المنشأة بموجب المعاهدات أو الاتفاقات التي تكون بيرو طرفا فيها.

 

 

 

 

 

 

خاتــمة

خول المشـرع الدستوري للمواطنين من خلال الوثيقة الدستورية المغربية لسنة 2011، مجموعة من الحقوق والمكتسبات الدستورية التي نجدها في الدساتير العريقة في الديمقراطية، فقد متع الدستور المغربي المواطنين والمواطنات بالحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع، والحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية وكذا الدفع بعدم دستورية القوانين، إلا أن تنظيم هذه الحقوق أوكلها للقانون، وفي هذا الصدد أديع مشـروع قانون تنظيمي رقم 66.13 يتعلق بالمحكمة الدستورية لدى مكتب مجلس النواب.[52]

ومن خلال قراءة أولية في هذا المشـروع يتضح خجل المشرع (الحكومة كصاحبة المشـروع وكمشارك في العملية التشريـعية) في الارتقاء بالقوانين ومواكبة التطور الدستوري الذي عرفته المملكة والذي يشكل ثورة قانونية، فمشـروع النص القانوني هذا لا يختلف كثيرا عن القانون التنظيمي المنظم للمجلس الدستوري المنصوص عليه في دستور 1996، مع العلم أن الفرق شاسع بين الجهازين الدستوريين، فإذا كانت المحاكم العادية تتكون من غرف قصد تسهيل عملها، فمن غير المفهوم ضعف تنظيم المحكمة الدستورية من خلال المشروع القانوني المذكور بشكل لا يرقى بها إلى المكانة المخولة لها دستوريا؛ فـالقوانين المنظمة للمحاكم الدستورية تنظم كافة نواحي عملها وسيرها، وإن جاءت موجزة في مقتضياتها فتوكله لأنظمتها الداخلية، فتنص على سبيل المثال على تكوينها من غرفتين على الأقل وتوزيع القضايا عليها، مع ترك بعض المسائل للتداول فيها أمام الجلسة العامة للمحكمة والتي تضم جميع أعضائها، وهو ما لم نقف عليه في مواد مشروع القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية المغربية.

الأمل في أن يعمل البرلمان من خلال حقه في التعديل والدراسة عل تنقيح النص وإضافة مواد من شأنها أن تقوي المحكمة الدستورية وليس فقط تغيير اسمها من مجلس دستوري إلى محكمة دستورية، وإذا افترضنا أن الحكومة أثناء إعدادها مشـروع القانون التنظيمي رقم 66.13 ، لم تسن مجموعة من القواعد الضرورية لممارسة المحكمة الدستورية لمهامها وتركت ذلك للنظام الداخلي لهذه الهيئة الدستورية، فكان من الأحرى التنصيص عليه. فكما هو متعارف عليه تعمل المحاكم الدستورية على تنظيم بعض المساطر والأمور الداخلية عن طريق الأنظمة الداخلية “reglamentos” أو القرارات أو الأوامر القضائية “autos acordados” التي أشرنا إليها سابقا والتي يتم التنصيص عليها في القوانين التنظيمية للمحكمة كما هو الحال على سبيل المثال في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الاسبانية الذي يجيز لها وضع الأنظمة الداخلية بشأن سير أشغالها وتنظيمها، ضمن نطاقه (القانون التنظيمي).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع

 

  • الكتب والمجلات القانونية : Libros y revistas
  • بالعربية:
  • انطوان مسـره، المواطن والعدالة الدستورية، الكتاب السنوري للمجلس الدستوري اللبناني 2012 ، المجلد السادس.
  • مصطفى قلوش، المبادئ العامة للقانون الدستوري، شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الرابعة 1995.
  • مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان مذكرة حول القانون للدفع بعدم الدستورية
  • باللغة الاسبانية:
  • Diego Palomo Vélez, amparo constitucional en españa: estudio sobre una experiencia de dulce y agraz Estudios Constitucionales, Año 5 Núm 1, 2007.
  • Fernando Saenger, acción de inaplicabilidad e inconstitucionalidad. Facultades del nuevo tribunal constitucional, Algunos casos jurisprudenciales. Estudios Constitucionales, Año 5 Núm 1, 2007.
  • Laura Casado, Diccionario Jurídico, Valletta Ediciones, 6ta edición,
  • Luis Agujar De Luque, las garantías constitucionales de los derechos fundamentales en la constitución española, Revista de Derecho Político Núm. 10. Verano 1981.
  • Francisco Vega y Francisco Zuñiga. El nuevo recurso de inaplicabilidad por inconstitucionalidad ante el Tribunal Constitucional, Teoría y Práctica. Revista Estudios Constitucionales, año 4 Núm 2, 2006
  • Robert Alexy y otros, El Principio De Proporcionalidad Y La Interpretación Constitucional, Serie Justicia Y Derechos Humanos, Miguel Carbonell Editor, 1ra. edición: diciembre 2008.

 

 

 

 

 

 

 

  • النصوص القانونية :                                                                                     textos legales  

 

·   دستور المملكة المغربية الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.91 في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 30 يوليوز 2011.

·      دستور جمهورية بيرو وفق أخير تعديل له في 17 شتنبر 2005.

·      دستور الجمهورية الشيلية، المنشور في الجريدة الرسمية للجمهوية الشيلية بتاريخ 11 غشت 1980

·   دستور المملكة الاسبانية، الموافق عليه  في 27 دجنبر 1978، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 311، بتاريخ 29 دجنبر1978. وفق آخر تعديل له في 27 شتنبر 2011.

·   القانون التنظيمي رقم 2.1979، 3أكتوبر 1979، المتعلق بالمحكمة الدستورية الاسبانية كما وقع أخير تعديل له في 4 نونبر 2010 بموجب القانون التنظيمي رقم 8.2010 منشور في الجريدة الرسمية للدولة الاسبانية  عدد 268 بتاريخ 5 نونبر 2010.

·   القانون التنظيمي رقم 17.997 المتعلق بالمحكمة الدستورية الشيلية منشور في الجريدة الرسمية لجمهورية الشيلي 10 غشت 2010 والمعدل بالقانون رقم 20.381 .

·   ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974)  بالمصادقة على قانون المسطرة المدنية الجريدة الرسمية للمملكة المغربية عدد 3230 مكرر 13 بتاريخ 30 شتنبر 1974، كما وقع أخير تعديل له بالقانون رقم 33.11 منشور في الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 5 شتنبر 2011.

·      النظام الداخلي للمحكمة الدستورية الشيلية المعتمد بموجب القرار الإداري رقم 95.200.

·   النظام الداخلي للمحكمة الدستورية لجمهورية البيرو منشور في الجريدة الرسمية للبيرو في 2 أكتوبر 2004، تم تعديله في 4 أبريل 2011، والنشور في الجريدة الرسمية ل8 أبريل، 2011.

·      مشروع القانون التنظيمي 66.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية.

 

 

 

 

  • أحكام المحكمة الدستورية : sentencias del Tribunal Constitucional

·      حكم المحكمة الدستورية الشيلية رقم 2257 في 10 دجنبر 2013.

·      حكم المحكمة الدستورية الشيلية  رقم 679 في 26 ديسمبر 2007.

[1] Robert Alexy y otros, El Principio De Proporcionalidad Y La Interpretación Constitucional, Serie Justicia Y Derechos Humanos, 1ra. edición: diciembre 2008, Miguel Carbonell Editor, pág 9

[2] Luis Agujar De Luque, las garantías constitucionales de los derechos fundamentales en la constitución española, Revista de Derecho Político Núm. 10. Verano 1981, pág 123

[3] سنستعمل خلال هذه الدراسة الحقوق والحريات الأساسية للتعبير عن تلك الفئة من الحقوق والحريات المضمونة دستوريا

[4] الدستور الاسباني، الموافق عليه  في 27 دجنبر 1978، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 311، بتاريخ 29 دجنبر1978. وفق آخر تعديل له في 27 شتنبر 2011.

[5] دستور المملكة المغربية الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.91 في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 30 يوليوز 2011

[6] الأشخاص أفرادا أو جماعات، معنويين أو ذاتيين.

[7] مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان مذكرة حول القانون للدفع بعدم الدستورية ص4

[8] القانون التنظيمي رقم 17.997 المتعلق بالمحكمة الدستورية الشيلية منشور في الجريدة الرسمية لجمهورية الشيلي 10 غشت 2010 والمعدل بالقانون رقم 20.381 .

[9] هي القواعد الصادرة عن المحاكم العليا، المتعلقة بالكيفية التي ينبغي على المحاكم أن تتبعها في البت في الإجراءات والطعون المسطرية، وبالتالي، يمكن أن تفهم على أنها مظاهر تنظيمية للمحاكم العليا، عن طريقها يتم تنظيم المواضيع التي يجب في كثير من الحالات أن تنظم بقانون. .

[10] المادة 44 من القانون التنظيمي رقم 17.997 المتعلق بالمحكمة الدستورية الشيلية.

[11] دستور الجمهورية الشيلية، المنشور في الجريدة الرسمية للجمهوية الشيلية بتاريخ 11 غشت 1980، وفق آخر تعديل بالقانون رقم 20.644 المنشور في الجريدة الرسمية للجمهوية الشيلية بتاريخ 15 دجنبر 2012.

[12] البند الثاني من الفقرة الأولى من المادة 93 من الدستور الشيلي.

[13] المادة 42 من النظام الداخلي للمحكمة الدستورية المعتمد بموجب القرار الإداري رقم 95.200.

[14] الدعوى المقدمة من طرف المواطنة الهايتية Sonia Fortilus أمام المحكمة الدستورية الشيلية بشأن عدم قابلية تطبيق المواد 13 و64 و67 من المرسوم بقانون رقم 1.094 لسنة 1975. أنظر قرارات المحكمة الدستورية الشيلية:

www.tribunalconstitucional.cl

[15]  دستور جمهورية بيرو وفق آخر تعديل له في 17 شتنبر 2005

[16]  يمنح هذا الحق أيضا النقابات المهنية في مواضع اختصاصها.

[17] النظام الداخلي للمحكمة الدستورية لجمهورية البيرو المعتمد بموجب القرار الإداري رقم 95.2004 منشور في الجريدة الرسمية للبيرو في 2 أكتوبر 2004، تم تعديله في 4 أبريل 2011، والنشور في الجريدة الرسمية ل8 أبريل، 2011.

[18] استثناء على مبدأ التبعية، الطعن في القرار البرلماني بعدم قبول المبادرة التشريعية الشعبية يوجه مباشرة إلى المحكمة الدستورية.  

[19]  الفقرة الأولى من المادة 162 من الدستور الاسباني.

[20]  القانون التنظيمي رقم 2.1979، 3 أكتوبر 1979، المتعلق بالمحكمة الدستورية الاسبانية كما وقع آخر تعديل له في 4 نونبر 2010 بموجب القانون التنظيمي رقم 8.2010 منشور في الجريدة الرسمية للدولة الاسبانية  عدد 268 بتاريخ 5 نونبر 2010.

[21]  حالات القرارات والأعمال التي ليست لها قوة القانون والمنبثقة عن البرلمان أو أي من أجهزته، أو من المجالس التشريعية للمناطق الحكم الذاتي أو أجهزتها.

[22]  حالات الأحكام أو الأعمال القانونية أو تصرف بسيط بدون سند قانوني من طرف الحكومة أو سلطاتها، أو مسؤوليها، أو من الهيئات التنفيذية جماعية لمناطق الحكم الذاتي أو من سلطاتها والموظفين والوكلاء، أو عمل أو امتناع من السلطة القضائية

[23] Diego Palomo Vélez, amparo constitucional en españa: estudio sobre una experiencia de dulce y agraz Estudios Constitucionales, Año 5 N° 1,2007,  pág 406

[24] loc. cit. pág 408

[25] عدم قابلية تطبيق القاعدة القانونية المطبقة في أي  دعوى أمام محكمة عادية أو خاصة، لمخالفتها للدستور.

[26] الفقرة الثالثة من المادة 93  من الدستور الشيلي.

[27] مدونة الاجراءات الدستورية المعتمدة بالقانون رقم 28237 منشور في الجريدة الرسمية لجمهورية البيرو بتاريخ 03 ماي 2004.

[28]  الفقرة الأولى من المادة 200 من دستور جمهورية البيرو.

[29]  وفقا ل Laura Casado الذي يعرفه بأنه تعبير لاتيني ويعني الحق الذي يساعد المواطن المعتقل أو المحتجز فورا وعلنا للمثول أمام قاض أو محكمة لتقرر ما إذا كان اعتقاله قانونيا أم لا، وما إذا وجب رفع الاعتقال أو ابقاءه. وهذا المصطلح ترجع جذوره إلى القانون الإنجليزي والذي أصبح استخدامه على نطاق واسع اليوم.

  • Laura Casado, Diccionario Jurídico, Valletta Ediciones, 6ta edición, 2009, pág 421

[30]  وفقا للفقرة الثالثة من نفس المادة أعلاه لا تعلق ممارسة دعاوي المثول أمام القضاء وحماية الحقوق الدستورية خلال سريان حالات الطوارئ المشار إليها في المادة 137 من الدستور.

[31]  البند الثاني من الفقرة الأولى من المادة 202 من دستور دولة البيرو.

[32]  وهذه القواعد وفقا للمادة 200.4 من الدستور هي: القوانين والمراسيم التشريعية ومراسيم الطوارئ والمعاهدات وأنظمة الكونغرس، والقواعد الإقليمية ذات الطبيعة العامة والمبادئ الإقليمية و المراسيم البلدية التي تخالف الدستور في شكل أو في المضمون.

[33]  وفقا للمادة 203.5 من الدستور تتطلب هذه الدعوى توقيع خمسة آلاف من المواطنين. وإذا كانت القاعدة تتعلق بإقليم ما، يمكن الطعن فيها من طرف واحد في المائة من مواطني الإقليم المعني، شريطة ألا تتجاوز هذه النسبة عدد التوقيعات المشار إليه أعلاه؛

[34] المادة 200.5 من الدستور البيروبي.

[35] أمثال  Diego Palomo Vélez و Luis Agujar De Luque

[36] Diego Palomo Vélez, Estudios Constitucionales, op. cit, pág 402

[37] انطوان مسره، المواطن والعدالة الدستورية، الكتاب السنوري للمجلس الدستوري اللبناني 2012 ، المجلد السادس، ص 80.

[38] المادة 3 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الشيلية.

[39]  حكم رقم 679 في 26 ديسمبر 2007، منشور بموقع المحكمة الدستورية الشيلية  http://www.tribunalconstitucional.cl

[40] Fernando Saenger, acción de inaplicabilidad e inconstitucionalidad. Facultades del nuevo tribunal constitucional, Algunos casos jurisprudenciales. Estudios Constitucionales, Año 5 N° 1, pág 310 y siguientes.

[41] أنظر مصطفى قلوش، المبادئ العامة للقانون الدستوري، شركة بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الرابعة 1995، ص 120

[42] Diego Palomo Vélez, op. cit, pág 402

[43] Francisco Vega y Francisco  Zuñiga. El nuevo recurso de inaplicabilidad por inconstitucionalidad ante el Tribunal Constitucional, Teoría y Práctica. Revista Estudios Constitucionales, (no. 2), año 4, 2006. pág 148

 

[44] الفصول من 19 إلى 40 من دستور المملكة المغربية

[45]  ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974)  بالمصادقة على قانون المسطرة المدنية الجريدة الرسمية للمملكة المغربية عدد 3230 مكرر 13 بتاريخ 30 شتنبر 1974، كما وقع آخر تعديل له بالقانون رقم 33.11 منشور في الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 5 شتنبر 2011

[46]  المادة 163 من الدستور الاسباني.

[47] الفقرة 3 من المادة 104 من الدستور البيروبي والفقرة السابعة من المادة 64 من الدستور الشيلي.

[48]  Fernando Saenger, acción de inaplicabilidad … , ob cit 318

[49] الفقرتين 6 و7 من المادة 93 من الدستور الشيلي

[50]  الفقرة الثانية من المادة 55 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية الاسبانية تنص على أنه: ” إذا اقتضى طعن الحماية حسب حكم الغرفة أو عند الاقتضاء القسم، بأن القانون المطبق ينتهك الحقوق الأساسية أو الحريات العامة، ترفع القضية إلى الجلسة العامة، مع وقف أجل النطق بالحكم وفقا لأحكام المادة 35 وما يليها” .

[51] Luis Agujar De Luque, las garantías constitucionales … op. cit,, pág   124

[52] أحيل على لجنة العدل و التشريع و حقوق الإنسان بمجلس النواب بتاريخ 29 أكتوبر 2013