حق المطلقة في المتعة بين التشريع والتطبيق _ دراسة مقارنة –

1,065

حق المطلقة في المتعة بين التشريع والتطبيق

_ دراسة مقارنة –

فتح الله تزاوي

طالب باحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية

جامعة محمد  الأول بوجدة

 

مقدمة:

حظي حق المطلقة في المتعة في الشريعة الإسلامية بأهمية خاصة سواء بالنص القرآني الصريح، أو السنة النبوية الشريفة، أو ما اجتهد فيه الفقه الإسلامي، كما وتعتبر من أهم الآثار المتربة عن انحلال الرابطة الزوجية، شرعت لجبر الضرر اللاحق بالمطلقة، ويثير إعمال المقتضيات القانونية الورادة بخصوصها مجموعة من الصعوبات في الواقع العملي لما قد يشوب النص القانوني من نواقص أحيانا، وما يكرسه القضاء من حالات شاذة أحيانا أخرى، ويتم التعرض في هذا البحث لمفهوم المتعة وسندها الشرعي والتشريعي ( المطلب الأول) وكذا للحق فيها على ضوء العمل القضائي الأسري ( المطلب الثاني).

المطلب الأول: تعريف حق المتعة وسنده الشرعي والتشريعي

يتم التعرض في هذا المطلب لتعريف حق المتعة وسندها الشرعي ( الفقرة الأولى ) والتشريعي ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تعريف حق المتعة وسندها الشرعي

المتعة لغة: اسم لما ينتفع به، ومتعة المرأة ما توصلت به بعد الطلاق، وشرعا هي ما يؤمر الزوج بمنحه للمطلقة جبرا لها عن ألم فراقها[1]،  وتجد سندها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فمن القرآن الكريم نجد قوله تعالى:”لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين[2]، وقوله جل وعلا أيضا:”وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين[3]، وقوله عز وجل أيضا:” يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا[4].

ودليلها من السنة النبوية الشريفة ما روي عن سهل بن سعد وأبي أسيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أميمة بنت شرحبيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها فكأنما كرهت ذلك فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين أزرقين[5].

وقد شرعت المتعة لما لها من حكمة بالغة تتجلى أساسا في مواساة الزوجة عما قد يلحقها من ضرر[6].

واختلفت مواقف الفقه الإسلامي بشأن المتعة بين اتجاهين أساسيين، حيث يذهب المالكية إلى أن المطلقة متى كان زوجها قد دخل بها وسمي لها مهر في أصل النكاح فعليه المتعة غير أنه لا يجبر عليها، أما التي طلقت قبل الدخول وكان قد سمي لها الصداق فلا متعة لها[7]، وهو موقف الأحناف في أحد أقوالهم، ودليلهم أن الله سبحانه وتعالى جعل المتعة مقترنة بالإحسان والتقوى، في قوله عز وجل:”متعوهن على المحسن قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين[8]، وقوله سبحانه وتعالى أيضا:”وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين[9]، وبذلك فالإحسان والتقوى عبارات مفادها الاستحباب دون الوجوب[10].

خلاف ذلك يذهب الشافعية إلى القول بوجوب المتعة للمطلقة ما عدا التي وقع طلاقها قبل الدخول وكان قد سمي لها المهر[11]، وهو مذهب الحنفية أيضا في قول لهم والشيعة الإمامية، غير أنهم يقصرونها على حالة واحدة هي حالة المطلقة قبل الدخول دون أن يسمى لها مهر[12].

خلاف ذلك يؤكد ابن حزم أن المتعة فرض على كل مطلق ودليله أنها وردت في القرآن الكريم عامة  دون تحديد، ومن ذلك قوله تعالى :”وللمطلقات متاع بالمعروف[13] وقوله عز وجل أيضا :”فتمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا[14] حيث ورد حق الزوجة في المتعة مطلقا دون تعليق ذلك على أي شرط سواء بعد الدخول أو قبله[15].

هذا قد انقسم الفقه  حول أسس تقدير المتعة خاصة وأنه لم يرد بشأنها أمر صريح من الشارع الحكيم، رغم ما ورد في قوله عز وجل :”ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف[16]، إذ يمكن القول انطلاقا من هذه الآية أن ما يتم مراعاته في تقدير المتعة هو حال الزوج بالمعروف، غير أن ذلك ليس محددا قاطعا بشأن تقدير المتعة، مما يكون معه الأمر متروكا للاجتهاد، ويتوجب الرجوع فيه إلى القاضي الذي ينطلق من الوثائق الملفاة بالملف[17]، خاصة منها المثبتة لدخل الزوج والمعلومات المدونة بمحضر الصلح، وغيرها من الوثائق التي يتم بواسطتها إثبات كون الطلاق كان مبررا من عدمه.

هذا وقد استحب الأستاذ ابن معجوز أن يكون تقدير المتعة مستندا لمقدار الصداق باعتباره المعيار الذي تعرف به حالة الزوجين ومستواهما[18]،  كما ذهب أبو حنيفة إلى أنه متى تنازع الزوجان في مقدار المتعة وجب للزوجة نصف مهر مثلها  واستحب الشافعي أن تكون ثلاثين درهما [19].

الفقرة الثانية: حق المتعة وسنده التشريعي:

لقد أوجب الفصل 52 مكرر من مدونة الأحوال الشخصية الملغاة[20] على:” كل مطلق بتمتيع  مطلقته إذا كان الطلاق من جانبه بقدر يسره وحالها، إلا التي سمي لها الصداق وطلقت قبل الدخول.

إذا ثبت للقاضي أن الزوج طلق  بدون مبرر مقبول تعين أن يراعي عند تقدير المتعة ما يمكن أن يلحق الزوجة من أضرار”،  وهو مقتضى جاءت به تعديلات 10 شتنبر  1993[21]، غير أنه على الرغم مما أعطاه المشرع للقضاء في إطار هذا الفصل من سلطة تقديرية فانه مع ذلك لم تكن لديه الجرءة الكافية للتنصيص صراحة على الحكم بالتعويض، بل خول فقط إمكانية الزيادة في المتعة مراعاة للضرر  اللاحق بالزوجة الناتج عن الطلاق دون مبرر، فبقي متمسكا بالمتعة دون التعويض، مع أن الأمر خلاف ذلك[22].

فمن خلال قراءة مقتضيات مدونة الأحوال الشخصية الملغاة وقانون المسطرة المدنية[23] بشأن المتعة يمكن القول أنهما يجعلان أحقية المطلقة فيها متوقفا على كون الطلاق جاء من جانب الزوج مع انعدام الدافع لديه في إيقاعه،  أما إن كان من جانب الزوجة أو توفر الدافع لدى المطلق إليه كانت المطلقة محرومة من متعتها حسب مفهوم المخالفة لمقتضيات المادة 52 مكرر  من مدونة الأحوال الشخصية الملغاة.

هذا الاتجاه كانت تنحوه أيضا المحكمة العليا الجزائرية  حسب ما يتبين من  قرار صادر عنها جاء فيه أنه من :”المقرر شرعا وقضاء أن المتعة تمنح للزوجة مقابل الضرر الناتج  بها من طلاق غير مبرر وتسقط بتحميلها جزءا من المسؤولية فيه”[24]،  وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للآية القرآنية السالفة الذكر التي تجعل الحق في المتعة  قائما  بمجرد طلاق  المرأة بصفة عامة، دون تمييز بين  كون الطلاق من جانبها  أو من جانب الزوج ووجود الدافع لدى هذا الأخير من عدمه.

وقد جعل الفصل 45 من مدونة الأحوال الشخصية الملغاة مفهوم المطلقة يشمل المرأة التي في نكاح صحيح أو المعتدة من طلاق رجعي،  مما يجعل الحق في المتعة قائما للمطلقات في الحالات السالفة الذكر ما دام الطلاق صادرا عن الزوج دون مبرر، ما لم يكن الطلاق قد تم قبل الدخول وسمي لها مهر[25].

ونظرا لعدم كفاية الحماية التشريعية في ظل مدونة الأحوال الشخصية الملغاة لحق المطلقة في المتعة جاءت مدونة الأسرة بمجموعة من المستجدات إذ جعلت المتعة حقا للمطلقة سواء كان الطلاق قبل الدخول أو بعده، من جانب الزوجة أو من جانب الزوج، بمبرر أو بدونه، ويستثنى من ذلك انحلال الزواج عن طريق الفسخ ما دام أن هذا الأخير لا يعد طلاقا[26].

وقد انتقد الأستاذ عادل حاميدي هذا المقتضى لعدم جدوى تمتيع الزوجة في الحالة التي تكون فيها المسؤولة عن حدوث الفراق، لتمتيعها عن ميثاق قوضته بإرادتها المنفردة، خاصة وأن الحكمة من تشريع المتعة هي جبر خاطر الزوجة من جراء فراق لم تكن سببا في وقوعه، ولا متعة في الحالة التي يكون فيها طلاق الزوج مبررا، كما أن المشرع المغربي في إقراره للمتعة بعموم قوله تعالى:” وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم[27]، مضيفا أنه اعتمد في كل ذلك اتجاه المذهب الظاهري[28].

والرأي فيما أعتقد أن ما ذهب إليه الاتجاه أعلاه فيه مخالفة صريحة للآيات القرآنية الكريمة الواردة بشأن وجوب تمتيع الزوجة، كما أن المذهب الظاهري يبقى مذهبا  كسائر المذاهب الإسلامية، وموقف الظاهرية المستدل به جاء في غير محله إذ ورد في الأصل بخصوص استحقاق المطلقة المتعة قبل البناء، ولم يرد بشأن أحقيتها في المتعة سواء كان الطلاق من جانبها أو دون ذلك.

هذا وقد حددت الفقرة الأولى من المادة 84 من مدونة الأسرة أسس تقدير المتعة والمتمثلة في ضرورة مراعاة فترة الزواج والوضعية المالية للزوج وأسباب الطلاق، ومدى تعسف الزوج في إيقاع هذا الطلاق، وبذلك فالحكم بالمستحقات يتم استنادا لمجموعة من المحددات التي يعتبر دخل الزوج واحدا منها، ومتى وجدت منازعة جدية حوله يمكن للمحكمة القيام ببحث بشأنه، أو أن تعتمد في ذلك دخل الرجل المعتاد الذي يوجد في نفس وضعية الزوج[29].

المطلب الثاني:المتعة على ضوء العمل القضائي الأسري:

حدث في مصر أن تزوج رجل امرأة بغرض الاستيلاء على إرثها وبعد أن تم له ذلك طلقها ليتزوج كاتبة لديه، وحين تأكد للمحكمة الهدف من الزواج الأول تم الحكم لفائدة الزوجة بمتعة في شكل إيراد عمري[30]، جبرا لخاطرها، وضمان سبل عيشها خاصة وأنها بقيت دون معيل[31]، غير أن تطبيق ذلك في المغرب يبقى أمرا مستبعدا، إذ من غير المنطقي أن يبقى الشخص مدينا طيلة حياته، خاصة مع غياب النص القانوني.

وبالمقابل يكون من الواجب على المحكمة مراعاة الضرر الذي قد تحدثه الزوجة لزوجها المطلق، من قبيل قيامه بممارسات لا أخلاقية، أو غير ذلك مما قد يعكر صفو العلاقة الزوجية متى كان أحد هذه الوقائع هو الدافع إلى انحلال الرابطة الزوجية[32]، كما يوضح ذلك الحكم التالي:” بخصوص الواجبات – المستحقات – الواجبة على المطلق أداؤها بالحكم على المطلق بأدائه لفائدة المطلقة ما يلي:”

أ – …

ب – عن المتعة 70 درهما”[33]، فتم الحكم بمبلغ زهيد جدا كمتعة للزوجة لارتكابها جريمة الخيانة الزوجية، التي كانت الدافع لدى الزوج في إيقاع الطلاق.

هذا ويحدث في مجموعة من الأحيان أن تقع بعض المحاكم في الخلط بين مفهومي كل من المتعة والتعويض، فيتم الخفض من مبلغ المتعة مقابل الرفع من مبلغ التعويض، كما هو وارد في مجموعة من الأحكام ومن ذلك ما جاء به الحكم التالي:” …وحيث إن ما سعى إليه الزوج من تعويض ضد زوجته له ما يبرره، سيما أن هذه الأخيرة لم تبرز أسبابا موضوعية واضحة للتطليق … تحدد مستحقات الزوجة على الشكل التالي:”…متعتها في مبلغ 4000 درهم …

2 _ بالنسبة للمقال المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا … بأدائها لفائدة مفارقها المدعي فرعيا … تعويضا مدنيا قدره عشرون ألف ( 20000) درهم”[34]، بل إن المحكمة الابتدائية ببركان تجعل للمتعة والتعويض مفهوما واحدا، كما يوضح ذلك الحكم التالي:”…حيث إن طلب التعويض ليس له ما يبرره ويتعين رفضه ما دام أن المحكمة قد أخذت بعين الاعتبار الضرر اللاحق بالمدعية فرعيا عند تحديدها لمتعة المدعية”[35].

وقد يتم تقدير المتعة بجانب التعويض بطريقة موضوعية، مراعاة للضرر الذي يكون قد ألحقه أحد الزوجين بالآخر، حيث حدد حكم صادر عن ابتدائية مراكش مستحقات الزوجة:”المترتبة عن التطليق في مبلغ ثمانية آلاف درهم مقابل متعتها … وفرعيا بأدائها لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر قدره خمسة آلاف درهم”[36].

والرأي فيما أعتقد أن الاتجاه الذي ذهبت فيه ابتدائية مراكش أقرب للصواب، حيث يتم تقدير المتعة بصفة مستقلة عن التعويض والقول بغير ذلك يفرغ نصوص مدونة الأسرة المتعلقة بهما من محتواها، ويجعل كلا من التعويض والمتعة مفهوما واحدا كما كان عليه الأمر منذ تعديلات 10 شتنبر 1993 بشأن مدونة الأحوال الشخصية الملغاة.

هذا إضافة إلى أن القول بجعل كل واحد من التعويض والمتعة مستقلا عن الآخر، يخول إمكانية استعمال السلطة التقديرية للمحكمة بشأن مستحقات الزوجة استنادا إلى أسس موضوعية، ويؤكد ذلك جليا منطوق الحكمين السابقين، إذ تم الأخذ في الحكم الأول بعين الاعتبار الضرر الذي تسببت فيه الزوجة في تقدير المتعة فكان مبلغها زهيدا، في حين لو تم ذلك التقدير بصفة مستقلة عن التعويض لفاق المبلغ ما تم الحكم به، وهو ما يتضح جليا من القيمة التي تم تحديدها في الحكم الثاني، حين تم تقدير مبلغ كل من المتعة والتعويض بصفة مستقلة.

وفيما يلي جدول يوضح مختلف المعايير المعتمدة لأجل تقدير متعة المطلقة:

مهنة الزوج أو دخله فترة الزواج سبب الطلاق مبلغ المتعة
حال الزوج 11 سنة تعذر المساكنة 2000 درهم [37]
عامل بالخارج 03 سنوات الامتناع من تمكين الزوجة لزوجها 60000 درهم[38]
حال الزوج 05 سنوات رغبة الزوجة في الطلاق دون إثبات 8000 درهم[39]
حال الزوج 05 سنوات سبب الشقاق يعود للزوجين معا 7500 درهم [40]
حال الزوج 10 سنوات سبب الشقاق يعود للزوجين معا 10000 درهم [41]
أستاذ جامعي *** *** 20000 درهم [42]
1800 درهم 04 سنوات إخلال الزوج بواجباته الزوجية 5000 درهم[43]

 

ومن خلال الجدول أعلاه يمكن القول أنه رغم التنصيص في مجموعة من الأحكام على المعايير الواردة في الفقرة الأولى من المادة 84 من مدونة الأسرة[44]، لأجل تقدير المتعة، غير أن المعيار الأساسي الذي يتم اعتماده في غالب الأحيان هو الوضع المادي للزوج المحكوم عليه، كما يتضح جليا من الجدول، ذلك أن أطول فترة للزواج كانت هي الحالة الأولى مقارنة بباقي الحالات الواردة بالجدول، إذ وصلت مدتها 11 سنة ورغم ذلك تقرر فيها أدنى مبلغ محكوم به وهو المحدد في 2000 ألفي درهم، وبالمقابل فأقصر فترة للزواج محددة في ثلاث سنوات فقط وتم تقدير أكبر مبلغ مالي لها وصل 60000 ستون ألف درهم.

ونفس الأمر يقال عن سبب الطلاق ذلك أن الحالة الثانية المتعلقة بامتناع الزوجة من تمكين زوجها يرجع فيها السبب المباشر في حل الرابطة الزوجية إلى الزوجة وتم تقدير مبلغ 60000 درهم كمتعة لها، خلاف ما هو عليه الأمر بالنسبة للحالة الأخيرة مثلا والتي يرجع فيها سبب الطلاق لإخلال الزوج بواجباته الزوجية ورغم ذلك لم يتم تحديد سوى مبلغ 5000 درهم كمتعة، ويعزى ذلك إلى أنه وإن تم أخذ مجموع المعايير الواردة في المادة 84 من مدونة الأسرة في تقدير المتعة بعين الاعتبار إلا أن العنصر والمعيار الأساس يبقى هو الوضعية المادية للزوج.

وما يلاحظ على العديد من الأحكام القضائية أنها مختلفة فيما بينها بشأن الحكم بالمتعة دون طلبها من عدم ذلك[45]، إذ جاء في حكم صادر عن ابتدائية فاس في وقائعه أن الزوجة تلتمس:”تطليقها من المدعى عليه للشقاق وبأدائه نفقتها عن المدة من 01/ 07/ 2004 إلى حين سقوط الفرض عنه شرعا”[46]، حيث إنه وإن لم تطلب الزوجة المتعة فقد حددتها المحكمة في نطاق سلطتها التقديرية في مبلغ 4000 أربعة آلاف درهم.

ومن جهة أخرى لم تحدد بعض الأحكام مبلغ المتعة المستحق للزوجة المطلقة لعدم طلبها لها، ومن ذلك ما جاء في الحكم التالي:”على المدعى عليه بأدائه للمدعية نفقتها بحسب مبلغ 400 درهم شهريا ونفقة ابنتها بشرى بحسب مبلغ 300 درهم شهريا”[47].

غير أن العمل القضائي لدى محاكم أخرى استقر على التمييز بين المتعة في حالات التطليق الواردة في المادة 98 من مدونة الأسرة التي تحيل عليها مقتضيات المادة 113 من نفس القانون، إذ يكون الأمر متوقفا على المطالبة القضائية، استنادا للفقرة الثانية من المادة 113 التي تنص على ما يلي:”تبت المحكمة أيضا عند الاقتضاء في مستحقات الزوجة والأطفال المحددة في المادتين 84 و 85 أعلاه”، ذلك أن عبارة “عند الاقتضاء” تجعل البت في المستحقات متوقفا على طلب، خلاف ما هو عليه الأمر بالنسبة لباقي حالات انحلال الرابطة الزوجية والتي بمجرد انتهائها تبت المحكمة في المستحقات[48].

ويكون الأجدر والأولى الحكم بالمتعة حتى دون طلبها وفقا لما تقتضيه القراءة السليمة للفقرة الأولى من المادة 97 من مدونة  الأسرة، التي تنص على أن المحكمة :”تحكم بالتطليق وبالمستحقات طبقا للمواد 83 و 84 و 85 أعلاه”، وما دامت المتعة واحدا من المستحقات المنصوص عليها في المادة 84 من مدونة الأسرة، فيكون الحكم بها حتى دون طلب ذلك أمرا واجبا، وإن كان فيه ذلك خروجا عن مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية الذي يقيد المحكمة بأن تبت في حدود طلبات الأطراف، غير أنه واستثناء يتم خرق ذلك المقتضى مراعاة لخصوصية القضايا الأسرية، كما هو وارد في مجموعة من مواد مدونة الأسرة[49].

وما يثير الجدل هو إمكانية الحكم بالمتعة حتى قبل الدخول من عدم ذلك إذ وردت مقتضيات مدونة الأسرة بهذا الشأن بصفة عامة دون تحديد ما إن كان الأمر يقتصر على المطلقة بعد الدخول أم تشمل أيضا المطلقة قبل الدخول، غير أن غالبية الأحكام القضائية تذهب إلى حرمان المطلقة قبل البناء من حقها في المتعة، ومن ذلك ما ورد في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية ببركان الذي قضى:”بتطليق المدعية من المدعى عليه طلقة بائنة للشقاق قبل البناء مع الإشهاد على تنازل المدعي عما زاد عن نصف الصداق مع تحميل المدعى عليها الصائر وإعفائها منه طبقا للقانون”[50]، ونادرا ما يتم الحكم بالمتعة للمطلقة قبل البناء، ومن ذلك ما قضت به ابتدائية طنجة من تطليق قبل البناء للشقاق طلقة واحدة بائنة وبتحديد مستحقات المطلقة على الشكل التالي:”… المتعة ثلاثة آلاف درهم”[51].

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأحكام القضائية  تقدر مقابل المتعة مبالغ هزيلة جدا، إذ جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بانزكان ما يلي:”بخصوص  الواجبات – المستحقات- الواجبة على المطلق أداؤها بالحكم على المطلق بأدائه لفائدة المطلقة ما يلي:”

أ – …

ب عن المتعة 70 درهما”[52].

بل إن بعض المحاكم ذهبت إلى حرمان الزوجة من حقوقها المترتبة عن الطلاق، ومن ذلك الحكم الصادر عن ابتدائية الدار البيضاء الذي حرم الزوجة التي تم ضبطها متلبسة بجريمة الخيانة الزوجية من جميع مستحقاتها[53]، وهو اتجاه مجانب للصواب ذلك أن حقوق الزوجة وخاصة المتعة يحكم بها في جميع الحالات، ولا مجال لإعمال المحكمة سلطتها التقديرية بهذا الشأن وما تملكه فقط هو إمكانية الرفع من مبلغها أو الخفض منه.

وعلى الرغم من أن مبالغ المتعة المحكوم بها تكون في كثير من الأحيان متواضعة، فإنه وفي حال استئناف الحكم القاضي بها، تقوم محاكم الاستئناف بالإنقاص منها، ومن ذلك ما جاء في حكم صادر عن ابتدائية الرباط حدد مبلغ المتعة في 26000 درهم [54]، وعند استئنافه أصدرت استئنافية الرباط قرارها الذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي:” …وحيث ادعى المستأنف أن والد المستأنف عليها التزم بحكم ولايته عليها لقصر سنها في تحديد كافة مستحقات الطلاق في 10000 درهم وأدلى بالالتزام المذكور، وادعت المستأنف عليها أن والدها تراجع عن ذلك الالتزام، فهذا الالتزام هو صلح عن إنكار لا يجوز نقضه… مما يتعين معه تعديله، وذلك بتنفيذ الالتزام المشار إليه وتحديد المستحقات المذكورة في 10000 درهم”[55].

فمحكمة الاستئناف اعتمدت في قرارها تعديل المستحقات – ومن بينها المتعة – بعد أن كانت محددة ابتدائيا في 26000 درهما، على ما تضمنه الالتزام المبرم بين المستأنف ووالد المستأنف عليها، وهو خرق صريح لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 84 من مدونة الأسرة التي تحدد الأسس المعتبرة في تقدير المتعة، أو تعديلها، وليس من بينها ما اعتمدته محكمة الاستئناف في قرارها.

غير أنه وبالمقابل صدر قرار آخر عن نفس المحكمة جاء فيه أن:”…المستأنف بعد عودته من إيطاليا واستقراره بالمغرب بصفة نهائية ضعف دخله وأصبح لا يعيش إلا من كسبه كمصلح لأنابيب المياه ولا يتجاوز دخله 2000 درهم شهريا، وحينما قدرت المحكمة واجب المتعة في المبلغ المحكوم تكون قد أساءت تطبيق المادة 84 من مدونة الأسرة، مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف وذلك بتخفيض واجب المتعة إلى 15000 درهم”[56]، وبذلك تم تطبيق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 84 من مدونة الأسرة بشكل سليم، حيث تمت مراعاة الأسس الواردة فيها خاصة ما يتعلق بالوضعية المالية للزوج.

هذا وقد جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى ما يلي:”لكن حيث إن الوسيلتين اللتين اعتمدهما الطالب في عريضة النقض انحصرت في المنازعة في أسباب التطليق للشقاق الذي يصدر الحكم به نهائيا وغير قابل لأي طعن باعتباره ينهي العلاقة الزوجية طبقا لمقتضيات المادة 128 من مدونة الأسرة، الشيء الذي يتعين معه القول بعدم قبول الطلب”[57]، وعلى فرض أن المنازعة انحصرت فعلا في أسباب التطليق للشقاق فإن ذلك لا يمنع من أن تأخذها بعين الاعتبار لما لها من تأثير في ما يمكن أن يحكم به على الزوج لفائدة الزوجة من متعة مراعية مدى تعسف الزوج في توقيع الطلاق.

وبموجب مقتضيات الفصل 1248 من قانون الالتزامات والعقود تعتبر المتعة واحدا من الديون الممتازة، حيث ينص على ما يلي:”الديون الممتازة على كل المنقولات هي التي ستذكر فيما بعد وهي تباشر وفقا للترتيب التالي:

ثانيا مكرر: الديون الناشئة عن مهر الزوجة ومتعتها المراعى في تقديرها ما يمكن أن يلحق الزوجة من أضرار بسبب الطلاق غير المبرر”.

والرأي فيما أعتقد أنه رغم ما قد يبدو عند قراءة هذا الفصل من قصر الامتياز على حق المتعة عند حل الرابطة الزوجية من طرف الزوج دون مبرر يدعوا لذلك، أما والحال أن مدونة الأسرة قد وسعت من نطاق حق الزوجة في المتعة لتشمل جميع حالات الطلاق والتطليق، فإن ذلك يعد مبررا كافيا للقول بتوفير هذه الحماية للمتعة سواء كان الطلاق من قبل الزوج أو الزوجة، مبررا أم غير مبرر.

خاتمة:

مما سلف ذكره يتبين أن لحق المطلقة في المتعة أهميته رغم ما انصب حوله وحول وقت استحقاقه وكيفيته ومبلغه من خلاف ونقاش فقهي وتشريعي وانعكاس ذلك على الواقع العملي في الأحكام القضائية الصادرة عن مختلف المحاكم بدرجاته، والتي وصلت حد حرمان المطلقة من المتعة في حالة كونها هي مقدمة طلب التطليق، فما هي إذا مختلف توجهات المحاكم بشأنها؟ وما سندها الشرعي والتشريعي؟.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع:

القرآن الكريم.

السنة النبوية الشريفة.

أ الكتب:

_ أبو الفداء اسماعيل ابن كثير،تفسير القرآن العظيم، الجزء الأول دار القلم بيروت، الطبعة الأولى دون ذكر سنة الطبع.

_ الإمام مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، مقدمات ابن رشد، الجزء الثاني، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، دون ذكر بيانات أخرى.

_ الإمام ابن حزم المحلى، المجلد السابع، الجزء العاشر، دار الآفاق الجديدة، بيروت، دون ذكر الطبعة وتاريخ الطبع

_ أحمد الخمليشي، التعليق على قانون الأحوال الشخصية، الجزء الأول، الطبعة الأولى، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط.

_ ادريس الفاخوري، الزواج والطلاق في مدونة الأحوال الشخصية وفقا لآخر التعديلات، ظهير 10/ 09/ 1993، طبعة 2002، دار النشر الجسور.

_   محمد عليش، شرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل، الجزء الرابع، طبعة 1984 دار الفكر بيروت.

_ محمد مصطفى الزحيلي، متعة الطلاق، مجلة منار الإسلام، العدد الخامس، مارس 1982.

_ محمد ابن معجوز، أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق مدونة الأحوال الشخصية، الجزء الأول، الخطبة والزواج، أركانه وآثاره، طرق انحلال ميثاق الزوجية المترتبة على ذلك، الطبعة الثانية 1994، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.

_ محمد الكشبور الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية، مطبعة الناجح الجديدة الطبعة الخامسة 203، ص 62.

_ سعيد محمد الجليدي، أحكام الأسرة في الزواج والطلاق وآثارهما دراسة فقهية مقارنة، الطبعة الأولى، 1986 الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان.

_  عادل حاميدي، التطليق للشقاق وإشكالاته القضائية، الطبعة الأولى، 2007، 2008، مطبعة الأمنية، الرباط، ص 237.

_   وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، أحكام الأسرة، الجزء الثالث، الطبعة الثالثة 2005 م، دار الكلام الطيب، دمشق.

ب _ المقالات والرسائل:

_  ادريس الفاخوري، دور القضاء في تحديد مستحقات الزوجة والأطفال، سلسلة النداوت 2، مدونة الأسرة بعد ثلاث سنوات من التطبيق الحصيلة والمعوقات، أشغال الندوة الدولية المنظمة من طرف مجموعة البحث في القانون والاسرة، يومي 15 و 16 مارس 2007 بكلية الحقوق وجدة، مطبعة الجسور، وجدة، الطبعة الأولى 2008.

_ رشيد مشقاقة، تعديل مدونة الأحوال الشخصية من منظور قضائي، تعديلات مدونة الأحوال الشخصية بظهائر 10 / 09/ 1993 حصيلة أولية، سلسلة الندوات رقم 01، جامعة محمد الخامس سويسي، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط.

_  أحلام عليمي، واقع انحلال الرابطة الزوجية بالتطليق”جهة تطوان طنجة نموذجا”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية الحقوق، جامعة عبد المالك السعدي، طنجة، السنة الجامعية 2005/ 2006.

 

 

 

 

 

[1]  محمد عليش، شرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل، الجزء الرابع، طبعة 1984 دار الفكر بيروت، ص 194.

[2]  سورة البقرى الآية 236.

[3]  سورة البقرة الآية 241.

[4]  سورة الأحزاب الآية 49.

[5]  أبو الفداء اسماعيل ابن كثير،تفسير القرآن العظيم، الجزء الأول دار القلم بيروت، الطبعة الأولى دون ذكر سنة الطبع، ص 250.

[6]   ذ أحمد الخمليشي، التعليق على قانون الأحوال الشخصية، الجزء الأول، الطبعة الأولى، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، ص 42.

[7]  الإمام مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، مقدمات ابن رشد، الجزء الثاني، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، دون ذكر بيانات أخرى، ص 229.

[8]  سورة البقرة، الآية 236.

[9]  سورة البقرة الآية 241.

[10]  وهبة الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، أحكام الأسرة، الجزء الثالث، الطبعة الثالثة 2005 م، دار الكلام الطيب، دمشق، ص 250.

[11]  أوب الفداء اسماعيل ابن كثير، المرجع السابق، ص 250.

[12]  سعيد محمد الجليدي، أحكام الأسرة في الزواج والطلاق وآثارهما دراسة فقهية مقارنة، الطبعة الأولى، 1986 الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، 288، 289.

 

[13] سورة البقرة الآية: 239.

[14]  سورة الأحزاب الآية 49.

[15]  الإمام ابن حزم المحلى، المجلد السابع، الجزء العاشر، دار الآفاق الجديدة، بيروت، دون ذكر الطبعة وتاريخ الطبع، ص 257.

[16]  سورة البقرة الآية 234.

[17]  ذ محمد مصطفى الزحيلي، متعة الطلاق، مجلة منار الإسلام، العدد الخامس، مارس 1982، ص 85.

[18]  ذ. محمد ابن معجوز، أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق مدونة الأحوال الشخصية، الجزء الأول، الخطبة والزواج، أركانه وآثاره، طرق انحلال ميثاق الزوجية المترتبة على ذلك، الطبعة الثانية 1994، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ص 309.

[19]  أبو الفداء اسماعيل ابن كثير، المرجع السابق، ص 250.

[20]  ظهير شريف، رقم 343/ 57/ 1 منشور بالجريدة الرسمية عدد: 2354 بتاريخ: 13 جمادى الأولى عام 1377، موافق ل 06 دجنبر 1957.

[21]  ظهير شريف رقم 347/ 93/ 1 بمثابة قانون صادر بتاريخ 10/ 09/ 1993 منشور بالجريدة الرسمية عدد: 4222 بتاريخ: 29/ 09/ 1993 المعدل لمدونة الأحوال الشخصية لسنتي 1957 / 1958.

[22]  ذ ادريس الفاخوري، الزواج والطلاق في مدونة الأحوال الشخصية وفقا لآخر التعديلات، ظهير 10/ 09/ 1993، طبعة 2002، دار النشر الجسور، ص 285.

[23]  قانون المسطرة المدنية، ظهير شريف بمثابة قانون رقم: 447/ 74/ 1 بتاريخ: 11 رمضان 1394 ( 28 شتنبر 1974 ) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 3230، مكرر 13 بتاريخ: 30 شتنبر 1974،ص 2741.

[24]  المحكمة العليا الجزائرية، قرار صادر بتاريخ 27/ 01/ 1986 ملف رقم: 39731، دون ذكر بيانات أخرى، أورده الأستاذ

[25]  ذ الشمانتي الهواري، المرجع السابق، ص 104.

[26]   ذ محمد الكشبور، المرجع السابق، ص 59 .

[27]  سورة البقرة الآية 237.

[28]  ذ عادل حاميدي، التطليق للشقاق وإشكالاته القضائية، الطبعة الأولى، 2007، 2008، مطبعة الأمنية، الرباط، ص 237.

[29]  المرجع السابق، ص 130.

[30]  ذ محمد الكشبور الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية، مطبعة الناجح الجديدة الطبعة الخامسة 203، ص 62.

[31]  ذ رشيد مشقاقة، تعديل مدونة الأحوال الشخصية من منظور قضائي، تعديلات مدونة الأحوال الشخصية بظهائر 10 / 09/ 1993 حصيلة أولية، سلسلة الندوات رقم 01، جامعة محمد الخامس سويسي، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط، ص 183.

[32]  ذ محمد الكشبور، المرجع السابق، ص 62.

[33]  المحكمة الابتدائية بانزكان، حكم عدد: 444- 2006 بتاريخ 08/ 05/ 2007 في الملف عدد: 226/ 2006، ( غير منشور).

[34]  المحكمة الابتدائية بفاس، قسم قضاء الأسرة، حكم رقم 2785/ 04 بتاريخ 06/ 06/ 2005 في الملف عدد: 2479 / 04، ( غير منشور).

[35]  المحكمة الابتدائية ببركان، حكم عدد: 360/ 08 صادر بتاريخ 25/ 03/ 2008 في الملف رقم: 169/ 07، ( غير منشور).

[36]  المحكمة الابتدائية بمراكش حكم عدد: 536 بتاريخ: 20/ 09/ 2005، في الملف عدد: 194/ 06/ 05، ( غير منشور).

[37]  المحكمة الابتدائية بانزكان، حكم عدد 740/ 05، بتاريخ: 30/ 10/ 2005 في الملف رقم 64/ 05، ( غير منشور).

[38]  المحكمة الابتدائية بالناظور، حكم تحت عدد: 127، بتاريخ: 01/ 02/ 2006، ( ملف بدون رقم) غير منشور.

[39]  المحكمة الابتدائية بانزكان حكم دون رقم، بتايخ 07/ 05/ 2006، في الملف عدد 226/ 2005، ( غير منشور).

[40]  المحكمة الابتدائية بانزكان، حكم عدد: 333/ 05، بتاريخ: 23/ 05/ 2005، في الملف عدد: 66/ 05، ( غير منشور).

[41]  المحكمة الابتدائية بانزكان، حكم عدد: 473/ 05، بتاريخ 04/ 07/ 2005، دون ذكر باقي البيانات، ( غير منشور).

[42]  المحكمة الابتدائية بالرباط/ حكم تحت عدد: 532، صادر بتاريخ 28/ 03/ 2005، في الملف عدد: 20/ 1384/ 04، ( غير منشور).

[43]  المحكمة الابتدائية بالعرائش، حكم رقم 384، بتاريخ 15/ 08/ 2006، في الملف رقم: 65، 08/ 2005، ( غير منشور).

[44]  تنص الفقرة الأولى من المادة 84 من مدونة الأسرة على ما يلي:”تشمل مستحقات الزوجة: الصداق المؤخر إن وجد، ونفقة العدة والمتعة التي يراعى في تقديرها فترة الزواج والوضعية المالية للزوج وأسباب الطلاق ومدى تعسف الزوج في توقيعه”.

[45]  ذة أحلام عليمي، واقع انحلال الرابطة الزوجية بالتطليق”جهة تطوان طنجة نموذجا”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية الحقوق، جامعة عبد المالك السعدي، طنجة، السنة الجامعية 2005/ 2006، ص 49.

[46]  المحكمة الابتدائية بفاس، حكم عدد: 2785/ 04 بتاريخ 06/ 06/ 2005 في الملف عدد: 2479/ 04، ( غير منشور).

[47]  المحكمة الابتدائية ببركان، سم قضاء الأسرة، حكم عدد: 471 صادر بتاريخ: 24/ 04/ 2007 في الملف عدد: 183/ 07، ( غير منشور).

[48]  مقابلة مجراة مع السيد رئيس قسم قضاء الأسرو بسلا، ونائبة رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ: 25/ 12/ 2007.

[49]  كمثال على ذلك السلطة التقدرية المخولة للمحكمة من خلال الفقرة الأخيرة من المادة 45 من مدونة الأسرة من إمكانية اللجوء التلقائي لتطبيق مسطرة التطليق للشقاق متى توافرت شروطه، حتى ولو لم يطلب ذلك الأطراف.

[50]  المحكمة الابتدائية ببركان، حكم رقم 215/ 08، بتاريخ: 10/ 04/ 2008 في الملف عدد: 272/ 08، ( غير منشور).

[51] المحكمة الابتدائية بطنجة، حكم رقم 1164، صادر بتاريخ: 17/ 05/ 2006، في الملف رقم 834/ 06/ 33 أورده الأستاذ ادريس الفاخوري، دور القضاء في تحديد مستحقات الزوجة والأطفال، سلسلة النداوت 2، مدونة الأسرة بعد ثلاث سنوات من التطبيق الحصيلة والمعوقات، أشغال الندوة الدولية المنظمة من طرف مجموعة البحث في القانون والاسرة، يومي 15 و 16 مارس 2007 بكلية الحقوق وجدة، مطبعة الجسور، وجدة، الطبعة الأولى 2008، ص 120.

[52]  المحكمة الابتدائية بانزكان، حكم رقم 444/ 2006 بتاريخ 08/ 05/ 2007 ، في الملف رقم 226/ 2006، ( غير منشور).

[53]  المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، حكم صادر بتاريخ 21/ 02/ 2005 في الملف عدد: 1024/ 04 دون ذكر باقي البيانات، أورده الأستاذ ادريس الفاخوري، المرجع السابق، ص 122.

[54]  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط، قسم قضاء الأسرة، تحت عدد: 823 بتاريخ 23/ 06 / 2005، في الملف عدد: 32/ 319/ 05، ( غير منشور).

[55] محكمة الاستئناف بالرباط، الغرفة الشرعية قرار رقم 525، صادر بتاريخ: 03/ 7/ 2006، في الملف رقم: 756/ 2005/ 11 ، ( غير منشور).

[56]  محكمة الاستئناف بالرباط، الغرفة الشرعية، قرار عدد: 791، صادر بتاريخ: 04/ 12/ 2006، في الملف رقم: 31/ 384/ 05، ( غير منشور).

[57]  قرار المجلس الأعلى عدد 186، المؤرخ في 28/ 03/ 2007، في الملف الشرعي عدد: 621/ 2/ 1/ 2006، ( غير منشور).