حقوق الطفل في القانون الجزائري: بين إقرار المشرع و انتهاكات الأفراد جريمة الخطف أنموذجا

229

 

 

 

 

}السيرة الذاتية

الأستاذ بيطام عادل Adel BITAM       

                      العنوان:   شارع شناف عمار لفرديــر باتنة

الهاتف: 00213.670.38.12.47

البريـــد الإلكتروني:                     adel_bitam@yahoo.fr

 

 

  المؤهلات الأكاديمية:

طالب دكتوراه، السنة الثانية، كلية الحقوق،  جامعة المنار ، تونس

·        شهادة الماستـر في القانــــــون المقارن؛ الجامعة الإسلامية العالميـــة ماليـــزيا 2013.

·        شهادة البكالوريـــا شعبــة الأداب و العلوم الإنسانية ؛ 2007.

·        شهادة الكفاءة المهنيـــة للمحامــــاة؛ بسكرة 2006.

·        شهادة الليسانــــس في الحقــــوق؛ جامعـــة باتنــــة ؛ 2005.

·        شهادة في سكريتاريــا المكتبيـــة؛ 2005.

·        شهادة الدراسات الجامعية التطبيقيــة في الإنجليزيــة التقنيــة؛ جامعة باتنـــة 2004.

·        شهادة البكالوريـــا شعبــة الأداب و اللغات الأجنبيــة؛ 2000.

 

الخبرات المهنية

·       محامي لدى مجلس قضاء باتـــــــنة؛ منذ 7200.

·       مدرب:    معالجة الأنظمة الإلكترونية الخاصة بالطلبة الدراسات العليا: 3و 4 أكتوبر 2013؛ جامعـــــة المديـــــــــــنة العالمية.

الرسائل

·       حرية الإبحار و مكافـــحة الجرائم غير المشروعة في أعالي البحار لغرض السلامة البحرية. رسالة لنيل شهادة الماستر

·        الرسكلــــــة : رسالة لنيل شهادة التطبيقية الجامعية.

·       الجريمة المنظمة العابرة للحدود:رسالة لنيل شهادة الليسانس في الحقوق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حقوق الطفل في القانون الجزائري: بين إقرار المشرع و انتهاكات الأفراد:

جريمة الخطف أنموذجا

ملخـــــــــــــــــص البحـــــــــــــث

مما لا شك فيه أن الطفل يتمتع بحقوق كثيرة و متنوعة سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع، و هذه الحقوق مكرسة في القوانين و المواثيق الدولية و القوانين الداخلية للدول حيث تسعى كل دولة جاهدة لحماية الطفل مما قد يتعرض له من سوء . و بما أن الطفل هو اللبنة الأساسية و مستقبل المجتمع فقد عمد المشرع  الجزائري إلى حمايته من جميع الإضرار المادية و المعنوية. و تمثل نسبة الأطفال في الجزائر حسب آخر الإحصائيات 30 % من مجموع السكان، أي 12 مليون و 800 ألف طفل.

و يعتبر التشريع الجزائري من التشريعات السباقة في العالم العربي، التي عنيت بحماية الطفل، و ذلك بعد استرجاع السيادة الوطنية سنة 1962. و في الآونة الاخيرة شهد المجتمع الجزائري مجموعة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الطفل و ذلك بالاعتداء على أهم هذه الحقوق  ألا و هو الحق في الحياة، وتفشي ظاهرة خطف الأطفال ما أدى إلى زعزعة الأرضية التي تقوم عليها المنظومة القانونية المتكفلة بحماية الطفولة، و أصبح لزاما على كل الفاعلين في هذا الميدان أن يبحثوا عن الأسباب التي أدت إلى الوصول إلى هذا الحد من السلوك الإجرامي ضد هذه الشريحة.ومن هذا المنطلق يسلط الباحث الضوء على دراسة حقوق الطفل في القانون الجزائري، و من جملة التساؤلات التي تفرض نفسها : هل هناك فراغ قانوني سمح بمثل هذه الجرائم الخطيرة ؟ أم أن هناك تقصير في تطبيق العقوبات، أم أن الأمر يتعداهما إلى عوامل اجتماعية أخرى.

الكلمات المفتاحية: الطفل، الحماية القانونية، الحقوق الأساسية لطفل، جريمة الخطف، عقوبة الإعدام.

 

 

 

 

 

Child Rights in Algerian Law: Between Legitimacy and Individuals Infringements: modal of abduction crime

Abstract

This study aims to discuss the situation of the child in Algerian society. Child has many rights in the family and in the society. These rights embodied in many national and international laws. So, every country is looking forward to protect these rights at any rate no one can infringe or transgress the child.  The child considers the future generation for each nation. Therefore, Algerian legislator is very keen to protect child morally and materially. Child proportion represents to 30% among all Algerian population in which makes 12 million and 8 thousands in total. The Algerian legislation is one of the important legislation that gives protection to child among other Arab legislations since Algeria restored its independence on 1962.  At present time, Algerian community has seen many dangerous infringements on child whereas other individuals abduct and kill children. As a result, these infringements disturb the legal platform that unifies the protection of children. So, the community must look forward to put end to all causes that lead to the various crimes against children. From this point, the researcher casts the light on crimes being committed against children. In addition, is there less punishment against criminals or the matter is above all those questions.

 

 

 

 

 

 

 

المقـــــــــــــــــــــدمة

يعتبر الأطفال أساس ومركز كل أسرة و مجتمع، وهم رجال المستقبل. إذ أن الشريعة الإسلامية و كذا كل القوانين الوضعية تهتم بالطفل و توفر له الحماية و الرعاية و الكفالة لما لهذه الشريحة من مكانة في البناء الاجتماعي. ومما لا شك فيه أن للطفل حقوق مكرسة ومدعمة، حيث يكتسب هذه الحقوق حتى قبل ولادته ويتمتع بها وأهمها الحق في الحياة. وهذه الحقوق معترف بها دوليا وتراقبها المنظمات الدولية المختصة. و لقد أصبح الاهتمام بالأطفال مؤشرا حضاريا تتسابق فيه الشعوب و الدول وتسنّ العديد من التّشريعات الخاصة بحمايتهم وضمان حقوقهم و كذا الدّفاع عن قضاياهم مما يميّز الدول الرائدة عن غيرها كمقياس للتقدم و رقي المجتمعات. إن التشريع الجزائري وعلى غرار باقي تشريعات العالم أعطى اهتماما كبيرا للطفل مما يكفل له جميع حقوقه النفسية والمادية والمعنوية. و من ضمن اهتمامات المشرع الجزائري توفير الحماية للطفل في القوانين الداخلية التي سنها و القوانين الدولية التي صادق عليها. حيث تنص المادة 35 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل أن الدول الأطراف تتخذ جميع التدابير الملائمة الوطنية والثنائية والمتعددة الأطراف، لمنع اختطاف الأطفال أو بيعهم أو الاتجار بهم لأي غرض من الأغراض أو بأي شكل من الأشكال، و لكن على الرغم من هذه الهالة من القوانين التي تحيط بالأطفال في الجزائر، إلا انه سجلت انتهاكات خطيرة مست أحد أهم  هذه الحقوق ألا و هو الحق في الحياة و الحرية و غيرها، إذ يتعرض الأطفال في الجزائر إلى ظاهرة جديدة ألا وهي ظاهرة الاختطاف، مما يبعث على القلق و الخوف على مستقبلهم و ما يحمله انتشار هذه الظاهرة. فبات من الحزم الوقوف على حقيقة الظاهرة وذلك بعرض واقع الطفل في المجتمع الجزائري و التطرق إلى آليات الحماية المفروضة ضد انتهاكات الأفراد وكذلك مستقبل هذه الشريحة من حيث الحماية و درجة الاهتمام. سيتولى الباحث دراسة هذا الموضوع في ثلاث مباحث  اذ يخصص المبحث الأول لتطور مفهوم الطفل وتحديده و المبحث الثاني يتناول فيه حقوق الطفل المختلفة و مصادرها و الحماية المقررة في التشريع الجزائري، أما المبحث الثالث يتكلم فيه عن جريمة خطف الأطفال في الجزائر و أركان الجريمة و الأعذار المخففة و العقوبات التي وضعها المشرع.

 

 

 

 

 

 

 

اشكالية البحث

إن ما يعيشه المجتمع الجزائري اليوم من تجاوزات خطيرة و انتهاكات لحقوق الأطفال، يلزم علينا معرفة الأسباب التي تؤدي إلى انتهاك حقوق الطفل وكذلك تحليل ظاهرة خطف الأطفال و محاولة معرفة أسبابها و البحث عن سبل علاجها على مستوى القوانين الموجودة أو باقتراح حلول قانونية وحتى اجتماعية. ومن هذا المنطلق يسلط الباحث الضوء على دراسة حقوق الطفل في القانون الجزائري، و من جملة التساؤلات التي تفرض نفسها : هل هناك فراغ قانوني شجع مثل هذه الجرائم الخطيرة ؟ أم أن هناك تقصير في تطبيق العقوبات، أم أن الأمر يتعداهما إلى عوامل اجتماعية أخرى.

أهداف الدّراسة

  • تتمثل في الكشف عن واقع الطفولة في المجتمع الجزائري و الانتهاكات من قبل الأفراد.
  • دراسّة المنظومة القانونية الجزائرية التي تعنى بحماية الطفل.
  • تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة على فئة الأطفال و التطرق إلى كيفية حماية هذه الفئة من قبل المشرع الجزائري.

أهمّيتة الدّراسة

تتمثل أهمية الدّراسة في أن المجتمع الجزائري مجتمع مسلم بفطرته مما يستوجب توفير الرعاية اللازمة و معاملة الأطفال برفق و حنان وعدم القسوة عليهم وتربيتهم و الحفاظ عليهم، لكن الواقع أثبت العكس تماما.

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول:  تطور مفهوم الطفل و تحديده

لاشك أن للطفل عدّة تسميات مختلفة، ومن خلال مساعي الدول في تحديد مفهومه و إعطاءه سن قانونية مكتسبة وهو ما تبلور في تحديد مفهومه في اتفاقية الدولية للطفل سنة 1989.نتناول في هذا المبحث مفهوم الطفل من عدّة زوايا مختلفة للوصول إلى المفهوم الأكثر تداولاً . بداية من المطلب الأول نستعرض مفهوم الطفل عند أهل اللّغة و نتطرق في المطلب الثاني إلى مفهوم الطفل في الشريعة الإسلامية وبيان مراحله،  وفي المطلب الثالث نوضح مفهوم الطفل في التشريع الوطني و التسميات المختلفة التي تبناها المشرع والسن القانونية المطلوبة لكل اختصاص. أما في المطلب الرابع نعرج إلى المفهوم الدّولي للطفل و هو المفهوم الذي تبناه المشرع الجزائري بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

المطلب الأول: تعريف الطفل لغة

للطفل في اللّغة العربية عدّة ألفاظ و تسميات نستعرضها في الأتي:

الطفل هو الصغير من كل شيء عينا أو حدثا، فالصغير من الناس أو الدّواب طفل.[1] و كذلك الصبي يدعى طفلا حين يسقط من بطن أمه حتى يحتلم.[2] كما يقصد بالطفل المولود، و الولد ويقال كذلك حتى البلوغ[3]  ويستدل ذلك من القرآن الكريم في قوله تعالى: “وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم…”.[4]

و الطفل يقابله لفظ حدث: يقال شاب حدث أي حديث السن ويستعمل هذا اللفظ من قبل فقهاء القانون الوضعي.[5] و خلاصة القول ان الألفاظ منها الصغير، الصبي، المولود، الولد، الغلام، و الحدث في اللغة لها معنى الطفل.

  المطلب الثاني : تعريف الطفل في الشريعة الإسلامية

اجمع الفقهاء على أن مفهوم الطفل ينحصر بين مرحلتين: مرحلة الخروج للحياة، حيث تبدأ هذه المرحلة من لحظة تكوين الجنين في رحم أمه مصداقا لقوله تعالى:” ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا….”[6]. و المرحلة الثانية تبدأ من الطفولة وصولا إلى درجة البلوغ مصداقا لقوله تعالى:” وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم”.[7]

المطلب الثالث:  تعريف الطفل في التشريع الجزائري

إختار المشرع الجزائري عدة تسميات للطفل منها “الحدث”[8] في قانون الإجراءات الجزائية، و”القاصر”[9] في قانون العقوبات الجزائري و “الطفل” في قانون حماية الطفولة و المراهقة.

ويختلف تحديد سن الطفل[10] في القوانين الداخلية الجزائرية من قانون إلى آخر، و ذلك حسب طبيعة كل قانون، فعلى سبيل المثال نجد أن قانون الأسرة يشترط سن 19 سنة لبلوغ أهلية الزواج ( المادة 7)، و قانون العمل يشترط سن 16 سنة لعمل الطفل (المادة 15 من قانون 90/11 المتعلق بعلاقات العمل)، كما أن قانون الإجراءات الجزائية يشترط في سن الرشد الجزائي تمام 18 سنة ( المادة 442)، أما قانون حماية الطفولة و المراهقة فهو يحدد 21  سنة للطفل ( المادة الأولى من الأمر 72/03 المؤرخ في 10/02/1972  و يحدد القانون المدني أهلية الطفل بسن19 و ذلك حسب المادة 40 قانون المدني من الأمر 75- 58 و المؤرخ في 26- 9 – 1975.

المطلب الرابع: مفهوم الطفل في القانون الدولي

لم يحض الطفل بتعريف خاص قبل صدور اتفاقية الطفل سنة 1989 بالرغم من اهتمام القانون الدولي بحماية حقوق وحريات الطفل. ويعرف الطفل في المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل المنعقدة في 20 نوفمبر 1989 بالأمم المتحدة بنيويورك كمايلي: ” الطفل هو إنسان دون الثامنة عشر سنة ما لم تحدد القوانين الوطنية سنا آخر”.[11] و استناداً إلى المعايير القانونية و الدولية، توافق معظم الدول على أن الطفل ” هو كل إنسان لم يتجاوز سن 18، و تطبق منظمة العفو الدولية و الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل نفس السن شأنها شأن معظم المنظمات غير الحكومية و جماعات حقوق الأطفال.[12] وحددت اتفاقية الطفل سنة 1989 الطفل دون18 سنة وهي سن الطفل القاصر، فما فوق هذه السن يعتبر إنسانا بالغا.  

المبحث الثاني: حقوق الطفل، المصادر و الحماية في التشريع الجزائري

للطفل حقوق عديدة كفلها المشرع الجزائري بنص الدستور و القوانين التي تحمي الطفل و تصون حقوقه، و في حالة انتهاك هذه الحقوق فرض المشرع جملة من العقوبات لردع المخالفين و حماية الطفولة من أي أذى. ففي المطلب الأول نسلط الضوء على الحقوق الأساسية للطفل في التشريع الجزائري وفي المطلب الثاني نعرج على مصادر هذه الحقوق، وفي المطلب الثالث نبرز الحماية القانونية للطفل التي أقرها المشرع الجزائري و التي تحمي الطفل من الانحراف و الضلوع في الجريمة.

المطلب الأول:  الحقوق الأساسية للطفل في التشريع الجزائري

كفل المشرع الجزائري الحق في الحياة و الحماية من الخطر لكل طفل، سواء ولد من نسب معلوم أو مجهول، وفي هذا السياق سلط قانون العقوبات الجزائري (ق ع ج) عقوبة الإعدام[13]  على كل شخص يقتل حديث العهد بالولادة طبقا للمادتين 259 و261 من قانون العقوبات الجزائري. والاستثناء يكون في حالة ضلوع الأم في الجريمة ، سواء كانت فاعلة أصلية أو شريكة، اذ تعاقب  بالسجن من 10 إلى 20 سنة.[14]

كما أن الحق في التعليم حق مضمون بنص الدستور حيث أن كل الأطفال لهم الحق في التعليم دون استثناء[15]. و كذلك  الأمر بالنسبة للحق في الصحة.[16]  و الحق في الجنسية، و الحق في المساواة، و الحق في الرعاية،  و الحق في الانتماء و الهوية، و الحق في التربية الأسرية، و الحق في الاسم، و الحق في حرية التعبير.

 

المطلب الثاني: مصادر حقوق الطفل في التشريع الجزائري

استمد المشرع الجزائري حقوق الطفل من مصادر مختلفة، نوجزها فيما يلي:

اعتمد المشرع الجزائري بصفة أساسية على الشريعة الإسلامية في اقرار حقوق الطفل، مثل الحق في الحياة و الرضاعة، و الحضانة ، و النسب، و الاسم، و الكفالة، و النفقة، و الميراث، و الوصية، و التربية ، و التعليم[17]. و الولاية[18]، هذه الحقوق منها ما نص عليه في الدستور الجزائري ، إلا أن  أغلبها وردت في قانون الأحوال الشخصية و القانون المدني.

ومن جهة أخرى، فإن القانون الجزائري يستمد حقوق الطفل من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها مثل اتفاقية حقوق الطفل لسنة   1989و الميثاق العربي لحقوق الطفل سنة 1984و الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل سنة 1990.[19]

المطلب الثالث:  الحماية القانونية لحقوق للطفل في التشريع الجزائري

إن المشرع الجزائري وفر الحماية  القانونية للطفل ضد الانتهاكات التي قد تعترضه في صورالجرائم التي ترتكب ضده و المنصوص عليها قانونا، ومن جهة ثانية وفر الحماية للطفل من خلال النصوص القانونية و القوانين المكملة التي تحمي الطفل من الانحراف و الضلوع في الجريمة. وفي بعض الأحيان نجد المشرع الجزائري يوفر الحماية للطفل في حال تنفيذ العقوبة على  المجرمين في حالة جنوح الأحداث.

و في مجال حماية حقوق الطفل من الاعتداءات،  تعاقب المادة 321 من ق ع ج كل الأعمال التي من شأنها الحيلولة دون تحقق شخصية الطفل.[20] و كذلك جريمة عدم التصريح بميلاد الطفل في المادة 442 ق ع ج والتي تقابلها المادة 61 من قانون الحالة المدنية. و كذا المادة 328 من قانون العقوبات الجزائري التي تعاقب الشخص الذي يخالف أحكام الحضانة الخاصة بتسليم القاصر إلى من له الحق في المطالبة به.[21]  بالإضافة إلى جريمة عدم تسديد النفقة المادة 64 من قانون الأسرة، وجريمة ترك الأسرة المادة 1/330 من قانون العقوبات الجزائري. و كذلك جريمة ترك الأطفال والعاجزين وتعريضهم للخطر المادة 314 من قانون العقوبات الجزائري، و جريمة تحريض الوالدين علي التخلي على أبنائهما المادة 320 من قانون العقوبات الجزائري.

كما يحمي المشرع الطفولة من ظاهرة التشغيل و من الضرر الصحي. ويعاقب على جريمة إخفاء طفل بعد خطفه أو إبعاده المادة 329 ق ع ج. و في هذا الصدد نجد المشرع يحمي الطفل من أعمال العنف، حيث جرم جميع الأفعال التي ترتكب على الطفل و التي تمس بسلامة جسده. و من أمثلة ذلك جريمة الإيذاء العمد الواقعة على الطفل والمنصوص عليها في المادة 269 من قانون العقوبات الجزائري و التي تشمل الجرح و الضرب ومنع الطعام والأعمال العمدية الأخرى، حيث لم يحدد المشرع الأعمال العمدية الأخرى حسب نص المادة، و إنما ترك المجال للسلطة التقديرية للقاضي في تحديد ذلك.

وكذلك نجد المشرع الجزائري يحمي الطفل و يعاقب المحرضين الذين يدفعون بالطفل إلى ارتكاب الجرائم مثل جريمة تحريض الطفل على الاستعمال الاعتيادي للمشروبات الكحولية، وكذا جريمة تحريض الطفل على أعمال الدعارة المادة 5/345 من قانون العقوبات الجزائري، وجريمة تحريض الطفل على الفسق و فساد الأخلاق المادة 342 من قانون العقوبات الجزائري و جرائم التسول و التشرد وتعاطي المخدرات والتي يكون الطفل مجبرا وليس مخيرا.

إن المشرع الجزائري أعطى الحماية للجنين في بطن أمه، إذا كانت هذه الأخيرة ضالعة في جريمة ما  إذ لا تطبق العقوبة حتى يولد الجنين، حيث منح المشرع فترة سنتين وهذا لدوافع قانونية وإنسانية و استنادا لمبدأ شخصية العقوبة.[22] كذلك نجد المشرع يؤجل تنفيذ العقوبة السالبة للحرية على المتهمين لصالح الطفل وهذا ما نصت عليه المادة 16 من قانون تنظيم السجون وإدماج الاجتماعي للمحبوسين[23]،  إذا كان الزوج  محبوسا أو  أن حبسه هو الآخر يوثر معنويا وماديا على الأطفال القصر أو على أي فرد من أفراد الأسرة المرضى والعجزة منهم. كما أن المشرع فرض حماية قانونية لأخلاق الشباب طبقا للأمر 75/65 حيث وجب مراعاة ما قد يمس أخلاق الشباب من خلال الأعمال الفنية التي تعرض في قاعات السينما والعرض  والتي من شأنها تحرض الطفل على أعمال العنف والجنس.

من خلال ما تقدم نجد أن المشرع الجزائري وضع القوانين لحماية الطفولة من خلال فرض العقوبة على الجرائم التي تمس بالطفولة وكذلك الجرائم التي يتم فيها تحريض الطفل على إتيان الجريمة والضلوع فيها.

ومن جانب آخر، نجد أن هذه الهالة القانونية لم تحط الأطفال بكامل العناية المرجوة، لذا وجب إعادة النظر في القوانين المشرعة ومراعاة أكثر لحقوق الأطفال وحمايتها.

كما يلاحظ في قانون التجريم العقابي في المنظومة التشريعية أنه لا يضع قوانين خاصة أو استثناءات على النصوص القانونية إذا تعلق الأمر بالأطفال، فالمشرع الجزائري اعتمد مبدأ العموم في التجريم، ذلك أن حساسية هذه الشريحة تتطلب تخصيص نصوص قانونية تتعلق بالطفل لتعزيز حمايته. و مثال ذلكـ، خضوع جريمة الغش في أغذية و أدوية الأطفال إلى نصوص عامة، حيث لم يضع المشرع الجزائري نص خاص يحمي فيها الطفل من عمليات الغش، حيث نص في المادة 431 ق ع ج على الأدوية المخصصة للاستهلاك الإنسان.[24]

المبحث الثالث: جريمة خطف الأطفال في الجزائر

تزايدت في الآونة الأخيرة الاعتداءات على الأطفال مما شكل خطرا رئيسيا على المجتمع، حيث بات الأولياء يعيشون الرعب و الخوف على حياة وسلامة  أبناؤهم، جراء جرائم الاختطاف و القتل و الترهيب التي يتعرض لها الأطفال داخل المجتمع الجزائري المسلم، حيث تعتبر هذه الجرائم دخيلة على المجتمع الجزائري . لهذا سنعرج في المطلب الأول  على ظاهرة خطف الأطفال وفي المطلب الثاني نتطرق إلى مفهوم جريمة الخطف، والمطلب الثالث نبرز أركان جريمة الخطف وفي المطلب الرابع الأعذار المخففة للجريمة، وفي المطلب الخامس البواعث المؤدية لارتكاب الجريمة، ويطرح الباحث جملة من التساؤلات من بينها: وما هو الإشكال القائم و المناخ الذي أدى إلى استفحال هذه الظاهرة في مجتمعنا وكيف تعامل المشرع الجزائري مع هذه الفئة الضعيفة على المستوى التشريع العقابي في حالة الانتهاكات ؟

المطلب الأول: ظاهرة خطف الأطفال

رغم وجود القوانين التي تنص على حماية الطفل، فإن الفاعلين في المجتمع من هيئات و حقوقيين و صحفيين يقرون بأن أرضية حماية الطفل في الجزائر تحتاج إلى مراجعة، لتفعيل هذه القوانين و لجعلها  أكثر حماية لهذه الشريحة. حيث أنه بات من ضروري تجنيد كافة أطراف المجتمع ووضع حيز لتنفيذ الخطط الفعالة من أجل حماية الأطفال، والحد من ظاهرة اختطافهم وقتلهم، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من خلال إدراج المحاور الأساسية منها التحسيسية، و الوقائية و كذا المعالجة القضائية ضد مرتكبي جرائم الاختطاف.[25] و يكون ذلك بصفة استعجالية لا تقبل المماطلة بعد أن فرضت الظاهرة نفسها بشكل مخيف جداً. حيث باتت شريحة الأطفال تعيش الرعب و الخوف جراء عمليات الاختطاف المتكررة في الكثير من مناطق الوطن مما اثر على نفوس الأطفال في مواصلة الدراسة وتحقيق النجاح وكذلك الخوف من نفس المصير الذي لاقاه زملائهم.[26] و الملاحظ أن جرائم اختطاف الأطفال الأبرياء التي تزايدت في الآونة الأخيرة ، ترتبط بها جرائم أخرى أشد خطورة منها الاغتصاب والقتل ونزع الأعضاء و التنكيل بالجثة و غيرها.

المطلب الثاني: مفهوم جريمة الخطف

إن المشرع الجزائري لم يعطي مفهوماً محددا لجريمة الخطف، و إنما سلك طريق باقي التشريعات العربية في تحديد أركان الجريمة فقط.

فنجد المشرع السوداني يعرف الخطف على أنه ” كل من أرغم أي شخص بالقوة أو إغرائه بأي طريقة من طرق الخداع على أن يغادر مكانه يقال أنه خطف ذلك الشخص.”[27]

فالمشرع الجزائري استعمل لفظي الاختطاف و الخطف وهو ما ذكره في المادتين 292 و 293 من قانون العقوبات على التوالي و نتيجة لذلك فإن الخطف له نفس معنى الاختطاف.

المطلب الثالث: أركان جريمة اختطاف الأطفال

إن لجريمة اختطاف الأطفال أركان ككل جريمة، ونستعرض الأركان الثلاثة التي تقوم عليها جريمة اختطاف الأطفال وهي الركن الشرعي وكذا الركن المادي و الركن المعنوي.

الفرع الأول: الركن الشرعي

جريمة خطف الأطفال و المعاقب عليها بنص المادة 326 من قانون العقوبات أن يبعد القاصر من المكان الذي تم وضعه فيه من وكلت رعايته بل تقوم في حال ما إذا رافق القاصر الجاني بمحض إرادته وتشترط المادة أن يكون الضحية قاصر لم يكمل الثامنة عشر، ومن الشروط أن فعل الخطف أو الإبعاد  يكون بدون عنف أو تهديد أو تحايل.ففي هذه الحالة نكون أمام جنحة، أما إذا كان الخطف تم بالعنف أو التهديد فإن الوصف القانوني يتغير وتصبح جناية و تطبق المادة 293 مكرر. و نصها كالتالي:

“كل من يخطف أو يحاول القيام بالخطف شخص مهما بلغت سنه مرتكبا بذلك عنفا أو تهديدا أو غشا يعاقب بالسجن من عشر10 سنوات إلى عشرين20 سنة و بغرامة 1.000.000دج إلى 2.000.000دج. و يعاقب الجاني بالسجن المؤبد إذا تعرض الشخص المخطوف إلى تعذيب جسدي”.[28]

وللتذكير فإن المشرع الجزائري في القانون القديم لم يكن يميز بين اختطاف الأطفال و بين اختطاف البالغين باستعمال العنف إلا من خلال القانون الجديد.

حيث تنص المادة 293 مكرر1 من قانون العقوبات الجزائري:” يعاقب بالسجن المؤبد كل من يخطف أو يحاول خطف قاصر لم يكمل ثماني عشرة سنة (18)، عن طريق العنف أو التهديد أو الاستدراج أو غيرها من الوسائل وتطبق على الفاعل العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 263 من هذا القانون إذا تعرض القاصر المخطوف لتعذيب أو عنف جنسي أو إذا كان الدافع إلى الخطف هو تسديد فدية أو إذا ترتبت عليه وفاة الضحية لا يستفيد الجاني من ظروف التخفيف المنصوص عليها في هذا القانون مع مراعاة أحكام المادة 294 أدناه.”[29]

و للإشارة فإن المشرع الجزائري في جريمة خطف الطفل يسوي بين الفاعل الأصلي والشريك إذ يعتبر كلاهما فاعلاً أصليا في الجريمة المساهمة في خطف الأطفال. وبالتالي فإن الجهة القضائية في هذه الحالة لا تكون بحاجة إلى بيان طريقة الاشتراك في الجريمة. إلا أن المساهمة في جريمة الاختطاف يجب أن تكون سابقة عليها أو معاصرة لها، كما يرى الدكتور طارق سرور أن الأعمال التالية لا تعتبر من ساهم فيها مسؤولا عن جريمة الاختطاف كمن لا يدخل في عملية الوساطة لإعادة المخطوف و قبض فدية لا يعتبر شريكا في الجريمة ولو اتفق مع الخاطف على استمرار احتجاز المخطوف لحين دفع الفدية[30].

الفرع الثاني: الركن المادي

إن الركن المادي يرتكز على ثلاث عناصر أساسية وهي: الفعل، النتيجة و العلاقة السببية بين الفعل و النتيجة ونوضح ذلك فيما يلي:

إن السلوك الإجرامي في جريمة الخطف يشترط أن يكون محلها إنسان حي وقت اقتراف الجريمة. ويتمحور الفعل المادي في جريمة الاختطاف حول فعل الخطف أساسا و هو اخذ و تحويل الطفل من بيئته إلى مكان آخر، سواء كان ذلك من منزله أو من المدرسة أو من مكان عام ويتم إخفائه عمن لهم الحق في التكفل به و المحافظة على شخصه.[31] ومن الحالات المتنوعة لفعل الخطف استعمال العنف و التهديد و الاستدراج وهي الحالات المذكورة آنفا في المادة 293 مكرر1 وهي حالات تستعمل فيها صور متنوعة للفعل المادي و تلخص في ثلاث نقاط هامة هي القوة و السلاح و الخديعة.

الفرع الثالث:  الركن المعنوي

 

لاشك أن استعمال العنف في جريمة اختطاف الأطفال لا يكفي وحده كفعل مادي مجرّم، لكن لابد أن تكون كذلك إرادة الجاني ونيته في القيام بفعل الخطف لطفل قاصر أقل من 18 سنة، و الاعتداء على حريته المحمية قانونا. مع علم الجاني أن الفعل الذي سيرتكبه معاقب عليه قانونا وله تبعات جزائية. فالجريمة محل الدراسة من الجرائم العمدية ولكي يتحقق القصد الجنائي العام لدى الجاني لابد من توفر عنصرين معا: العلم و الإرادة.

  • عنصر العلم : أن يكون لدي الجاني العلم الكافي بالركن المادي للجريمة و الوقائع من الناحية القانونية، وعالما بالفعل المرتكب و على دراية تامة أن الشخص محل الخطف هو قاصر، بالإضافة أن يكون للجاني إدراك للفعل الذي يقوم به خاصة موضوع الحق المعتدى عليه و المتمثل في سلب حريته و الأضرار التي قد تصيبه من خلال خطفه وإبعاده عن أهله. و نتيجة لذلك لا يكفي العلم وحده في هذه الحالة بل يجب توقع النتيجة جراء الفعل المرتكب في حق المعتدى عليه و تحمل تبعات هذا التصرف.
  • عنصر الإرادة: هي نشاط نفسي يتجه إلى تحقيق غرض عن طريق وسيلة معينة.[32] و لقيام جريمة خطف طفل باستعمال العنف، لابد أن يوجه الجاني إرادته إلى تحقيق الفعل المادي باستعمال العنف أو التهديد، و تحقيق النتيجة الحتمية وذلك من خلال سلب الطفل وإبعاده إلى مكان آخر غير المكان الذي اختطف منه.[33]

ونستعرض مثالا يتضمن الأركان الشاملة لجريمة خطف الطفل ” مجموعة من ثلاث أشخاص على متن سيارة راكنة غير بعيدة عن الثانوية وهم منحرفون ذوو سوابق عدلية ، يترصدون لفتاة تبلغ من العمر 16سنة خارجة من الثانوية متجهة إلى بيتها وهي من عائلة جد ثرية، ويقوم اثنان منهم وتحت طائلة التهديد بسلاح أبيض بإرغامها على ركوب السيارة تحت طائلة العنف و استعمال القوة و يحولونها إلى مكان آخر بعيدا عن ذويها، ويقومون بابتزاز أهلها و طلب فدية، حيث لم يتحقق لهم ذلك  تحصيل الفدية في غضون أيام ، ويقومون بالاعتداء عليها جنسيا وقتلها و إخفاء جثتها”. ففي هذا المثال  تقع جريمة الخطف بجميع أركانها بالإضافة إلى الجرائم المرتبطة بها.

المطلب الرابع:  الأعذار المخففة في جريمة خطف الأطفال

 

استناداً إلى أحكام المادة 294 من قانون العقوبات الجزائري نجد أن الجاني يستفيد من الأعذار المخففة إذا وضع حداً للخطف أو حجز الطفل بعد أقل من عشرة أيام كاملة من يوم الاختطاف، و الظروف المخففة حسب نص المادة 53 من قانون العقوبات الجزائري أمر جوازي متروك للسلطة التقديرية للقاضي وهي ليست حقا للمتهم، و في هذا المقام يرى الباحث أن تشديد العقوبة أمر في غاية الأهمية لردع الجناة وعدم التساهل معهم من جانب القضاة في تشديد الأحكام القضائية على المجرمين لما لهذه الجرائم من تبعات بعث الخوف و الرعب في المجتمع والإخلال بالنظام العام و السكينة العامة، فعلى المشرع الجزائري إعادة النظر في محتوى المادة 294 من قانون العقوبات والتي تفتح المجال لخطف الأطفال،  بما أن هناك إمكانية وضع حد للخطف في أجل محدد والتي يستغلها المختطفين في ابتزاز الأهالي و طلب الفدية. فتطبيق العقوبة أمر حتمي دون قيد أو شرط حتى ولو كنا أمام إنهاء حالة الخطف في المدة التي حددها المشرع.

وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد بعض التشريعات المقارنة مثل القانون العراقي[34] و القانون الأردني[35] يضعون شرط على إنهاء حالة الاختطاف قبل مضي 48 ساعة ومع ذلك يوقعان العقاب على الجاني.و الجدير بالذكر أن تطبيق عقوبة الإعدام في حق المختطفين هو الحل المناسب لردع المخالفين و حماية حقوق الأطفال وضمان نوع من الاستقرار و تحقيق الأمن في المجتمع بعد تفشي ظاهرة اختطاف الأطفال في المجتمع الجزائري المسلم، حيث بات من اللازم تطبيق عقوبة الإعدام كحل أنسب لردع المجرمين وهو العقاب المجمد منذ سنة 1993 .[36]

المطلب الخامس:  الباعث على ارتكاب جرائم اختطاف الأطفال

إن الباعث على جرائم الاختطاف غالبا ما يكون طلبا للفدية، كما يكون الباعث مخططا لارتكاب جرائم أخرى مثل الانتقام و الابتزاز وتحقيق الإيذاء الجسدي و النفسي على المخطوف.[37] وكذلك من بين أهداف الخطف أن هذه الجريمة مرتبطة بجرائم أخرى كالاتجار بالأطفال و الاتجار بالأعضاء و الاتجار الجنسي.[38]

وجريمة خطف الأطفال من الجرائم العمدية التي تصيب الطفل في سلامته الجسدية و تلقي بعبء المسؤولية على عاتق من يتولون رعاية الطفل.[39] ويكون الهدف من خطف الأطفال إمّا للاعتداء عليهم جنسيا[40] أو جسديا أو قتلهم و تحويل القصر و تعليمهم الانحراف. وفي هذا المقام نعطي أمثلة من التشريعات العربية المقارنة و منها قانون الجنائي المغربي في المادة 474 الذي يسلّط عقوبة الإعدام في حالة ما إذا نتج عن الاختطاف موت القاصر.[41] أمّا قانون العقوبات العراقي في المادة 422 فيسلّط عقوبة الإعدام في حق الجاني إذا واقع المخطوفة.[42]

هذا عن الباعث على ارتكاب الجريمة، حيث ارتأى الباحث أن يقدم بعض الإحصائيات للسنوات الثلاث الأخيرة عن جرائم الخطف و المرتبطة بدوافع شتى و إعطاء صورة خاصة عن كيفية  إحباط محاولات اختطاف و طرق انتهائها.

إن تنامي اختطاف الأطفال يشكل خطيا لابد من التصدي له، حيث سجلت مصالح الأمن الجزائرية قرابة 200 حالة اختطاف سنة 2012 و هو رقم كبير و مخيف، أما في سنة 2013 فقد سجلت 11 عملية اختطاف[43] حيث تعد جريمة الاختطاف العنصر الأساسي في ابتزاز الأهالي ماديا و الانتقام منهم وقتل الأبناء  بالإضافة إلى نزع الأعضاء البشرية بغرض التجارة بها ضمن شبكات إجرامية تعمل على المستويين المحلي والدولي.[44]  أما في سنة 2014 فمحاولة اختطاف الأطفال في تزايد مستمر حيث أن 247 طفل تعرضوا لمحاولات اختطاف منهم 23 قتلوا في عمليات مماثلة.[45]

وشهدت سنة 2015 ارتفاعا قياسيا في عدد جرائم اختطاف الأطفال وقتلهم وكذا محاولة اختطافهم، وتنتهي عمليات الخطف بصور مختلفة، إما بإبطال محاولة الخطف كتدخل من الأهل أو بتدخل من قبل مصالح الأمن،[46] و إما بفشل عملية الخطف في حد ذاتها، كما يكون تحرير الأطفال سواء تلقائيا أو بالعثور على المخطوف في مكان ما، وقد يكون تسريح الأطفال المخطوفين بدافع الخطأ في الأوصاف،[47] و بلغة الأرقام في النصف الثاني من سنة 2015 وصل عدد حالات الاختطاف إلى 20 حالة.[48]

حيث أن عمليات الاختطاف في الآونة الأخيرة تشمل كل الأصناف منهم البنين و البنات و مختلف الأعمار و دون انقطاع حيث أن إحباط محاولات اختطاف الأطفال تشهدها جميع مناطق الوطن سواء كان ذلك بتعاون من المواطنين أو بتدخل من قوات الأمن[49]. فعلى المشرع الجزائري تشديد العقوبة ورفع الغرامة على جريمة خطف الأطفال إلى أقصى درجاتها[50]حيث نجد أن المشرع الجزائري لم يشدد كثيراً في وضع الغرامة المالية في جريمة خطف الأطفال.

يرى الباحث أن المشرع الجزائري في القانون الجديد رقم 15 12- لسنة 2015 الذي يتعلق بحماية الطفل لم يأت بجديد لا بخصوص حماية الأطفال ضد جرائم الخطف، ولا بخصوص تشديد العقوبة  التي ينتظر منه تطبيق عقوبة الإعدام إذ أن الحال بقيت كما كانت عليه ونص على ذلك صراحة في المادة 143 وهذا طبقا للتشريع الساري المفعول ولا سيما قانون العقوبات.

حيث فيما يتعلق بنص المادة 47 من نفس القانون أعطى المشرع للنيابة العامة اتخاذ تدابير و إجراءات من شأنها المساعدة على التحريات و الأبحاث في اختطاف الطفل سواء بموافقة الممثل الشرعي للطفل أم لا.[51]

إن انتهاك حقوق الأطفال في أي مجتمع، أمر في غاية الخطورة، فإذا لم ترع الطفولة بالشكل الفعال وفي الوقت المحدد من خلال الحماية والرقابة وتشديد العقوبة على المخالفين و المجرمين، سيكون التقصير مع هذه الشريحة بالغ الأثر في المستقبل، لأن السلوك الإجرامي الذي تعرض له الطفل المخطوف سينعكس على شخصيته التي هي طور البناء و بالتالي ، سيكون على المجتمع تحمل تبعات هذه الجرائم و احتواء أفراد محطمين نفسيا و يتوقون للانتقام جراء ما تعرضوا له ، لذلك على كل من له دور في هذا المجال أن يدلي بدلوه و ان يقدم المستطاع من أجل محاربة هذه الظاهرة التي بدأت في الاستفحال.

الخاتـــــــــــــــمة

 

إن جرائم خطف الأطفال المتتالية في الجزائر والتي أخذت منحنى تصاعديا في الآونة الأخيرة جعلت الباحث يبحث في الأسباب الحقيقية المؤدية لارتكاب مثل هذه الجرائم الخطيرة والتي تعد دخيلة على المجتمع الجزائري، مما أدى إلى تنامي الخوف و الرعب في الأوساط الأسرية و المجتمع ككل.

وبالتالي فإن الوضعية الصعبة التي آلت إليها الطفولة، حتمت على المشرع الجزائري  المضي قدما نحو توفير الحماية اللازمة للطفل من خلال  مراجعة و سن  القوانين التي تحمي و تتكفل بالطفل. و الملاحظ  أن غياب عنصر التشديد في قانون العقوبات الجزائري، فيما يخص المواد المتعلقة بالاعتداء على الطفولة أدى إلى عدم  توفير الحماية الكافية لكون قانون العقوبات يفتقد إلى آلية فعالة لردع منتهكي حقوق الطفل. بالإضافة إلى أن المواطن الجزائري يتحمل جزء من المسؤولية بسبب استقالته من الحس المجتمعي وسيطرة منطق اللامبالاة بشأن استهداف الأطفال و هو ما يعتبر المناخ الملائم لتطور الفكر الإجرامي عامة و جرائم الاختطاف خاصة.

في الأخير، حاولنا قدر الإمكان أن نتوصل إلى نقاط هامة تخص الطفولة في الجزائر، كما حاولنا لفت انتباه الباحثين الذين يهتمون بقضايا الطفولة أن هناك مجال للبحث في واقع الطفولة في الجزائر، من حيث نطاق الحماية في جرائم عديدة منها جرائم القتل و الاغتصاب والهجرة الغير الشرعية و تهريب الأطفال و غيرها من الجرائم  والتي تحتاج إلى بحث للوصول إلى حلول عملية و قانونية  ضد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال.

إن من بين النتائج والتوصيات التي توصل إليها الباحث من خلال دراسته للموضوع نوجزها في الأتي:

النتائج و التوصيات 

  1. النتــــــائــــج
  • تضافر كل الجهود ومشاركة كافة فئات المجتمع المدني والهيئات الرسمية من وزارات ومصالح الأمن و أخصائيين في علمي النفس والاجتماع لتشخيص ظاهرة خطف الأطفال وإيجاد الحل المناسب لظاهرة.
  • لا يكفي حصر حقوق الطفل في القوانين فقط، بل يجب إقرارها في الدستور.
  • أن يلعب الإعلام دوره الحقيقي في إيصال الواقع الحقيقي للطفولة في المجتمع الجزائري من خلال تغطية شاملة ومستمرة.
  • تصاعد ظاهرة اختطاف الأطفال في السنوات الأخيرة مما يستدعي إعادة النظر في الإجراءات الأمنية مما يستوجب تكثيف جهود  المراقبة الأمنية على المؤسسات التربوية و الحدائق العمومية.
  • توعية الآباء بضرورة الحرص على أبناءهم وتعليم الأطفال كيفية التعامل مع الأشخاص الغرباء.
  1. التـــــوصيـــــــــــــــات
  • إن مواجهة مشكلة اختطاف الأطفال تتطلب مجموعة من التدابير الحاسمة التي يجب اتخاذها بمعرفة الجهات المعنية بحقوق الطفل و مكافحة الجريمة، و تحتاج إلى عمل على أكثر من جانب: الجانب الأمني، الجانب التشريعي، الجانب الأسري و الجانب الإعلامي.
  • توعية المجتمع دورياً بخطورة جرائم خطف الأطفال وبيان آثارها السّلبية على الفرد و المجتمع، بالإضافة إلى نشر الوعي القانوني للإبلاغ عن جرائم الخطف و اللجوء إلى السلطات المختصة في التصدي لمثل هذه الجرائم و من بين الاقتراحات وضع هواتف عمومية في المساحات العمومية ذات الخط الأخضر للتبليغ عن الجرائم في الحين.
  • علاج الظاهرة إجتماعياً، ويكون بمعالجة التفكك الأسري الذي يؤدي إلى إنحلال الأطفال وتشردهم مما يجعلهم لقمة سائغة للمجرمين، بالإضافة إلى كون المخدرات سبباً رئيساً ومباشراً  لارتكاب جرائم الاختطاف والاغتصاب والقتل والتنكيل، مما يستوجب القضاء عليها  وتشديد العقوبة على المروجين ومستهلكي المخدرات.
  • تطبيق عقوبة الإعدام كنص شرعي ومطلب شعبي، هو الحل المناسب تحقيقا لمبدأ حفظ النفوس، فمشروعية القصاص تحمي المجتمع من الجريمة و تؤدي إلى بعث الأمن و استئصال الفساد، فهي جزاء عادل من خالق البشر وهذا مصداقا لقوله تعالى:”ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”. )179 البقرة(.
  • دعوة إلى إعادة تفعيل البرامج التربوية و دور المساجد و الكشافة الإسلامية و جمعيات الأحياء و المجتمع المدني كافةً من أجل إحياء القيم الإسلامية وزرعها في نفوس المواطنين من أجل حياة أفضل.

 

 

 

 

 

 قائمة المراجع

أولا: الكتب

  1. أبوخوات ماهر جميل ، الحماية الدولية لحقوق الطفل، دار النهضة العربية ، 2005.
  2. العمري عبد الله حسين: جريمة اختطاف الأشخاص، المكتب الجامعي الحديث، مصر 2009.
  3. بولحية شهيرة ، حقوق الطفل بين المواثيق الدولية و قانون العقوبات الجزائري دراسة مقارنة ، دار الجامعة الجديدة، مصر، (2011)  .
  4. بوادى حسين المحمدى، حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية و القانون الدولي، دار الفكر الجامعي الإسكندرية،2006 .
  5. حسني محمود نجيب، شرح قانون العقوبات، القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الرابعة، 1977.
  6. عبد الله سليمان، شرع قانون العقوبات الجزائري، القسم العام، الجزء الثاني، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر،سنة 2009.
  7. سرور طارق، جرائم الاعتداء على الأشخاص،الطبعة الثانية،دار النهضة العربية للنشر، القاهرة،
  8. عكيك عنتر، جريمة الإختطاف، دار الهدى،عين مليلة، الجزائر، (2013).
  9. كمال عبد اللّه محمد، جريمة الخطف في قانون مكافحة الإرهاب و العقوبات، دار حامد، ط1، الأردن، 2012.
  10. صقر نبيل، الوسيط في جرائم الأشخاص، دار الهدى، الطبعة الأولى، الجزائر، 2009.

ثانيا : الرسائل الجامعية

  1. جبين نضيرة، حقوق الطفل في التشريع الجنائي، مذكرة الماجستير غير منشورة، جامعة الأمير عبد القادر، قسنطينة، (2001).
  2. قصير علي، الحماية الجنائية للطفل في التشريع الجزائري،رسالة دكتوراه، جامعة باتنة، (2008).
  3. وزاني أمنة، جرائم اختطاف الأطفال واليات مكافحتها في القانون الجزائري، مذكرة لنيل شهادة الماستر، جامعة بسكرة، 2015.

ثالثا: المقالات

  1. احمد برّاك،جرائم الخطف بين النظرية والتطبيق ، الأنترنت:  http://www.mohamah.net تاريخ 06 ديسمبر 2015.
  2. استفحلت بشكل خطير في الجزائر ظاهرة اختطاف الأطفال تزرع الخوف بين الأُسر، الأنترنت، http://magmj.com/index.jsp?inc=5&id=12331&pid=3465&version تاريخ 20جويلية 2013.
  3. أطفال الجزائر لا يواجهون خطرا كبيرا، الأنترنت. تاريخ 5 مارس 2013. http://www.akhbarelyoum.dz/ar/?option=com_content&tmpl=component&id=82687
  4. الإعدام ليس هو الحل ـ الأنترنت، http://www.elkhabar.com/ar/autres/nadwa/328031.html الخميس 21 مارس 2013.
  5. الحماية القانونية و القضائية للطفل في الجزائر. الأنترنت، http://www.startimes.com/?t=20247944. 25أفريل 2013.
  6. بن رزق الله اسماعيل، حقوق الطفل وفق التشريع الجزائري. الأنترنت، http://www.courdetebessa.mjustice.dz/document/conf_benrzkallah_ismail.pdf 20 جويلية 2013.
  7. تفاصيل أشهر عملية اختطاف أطفال في الجزائر، الأنترنت: http://www.elkhabar.com/press/article/59667/#sthash.oCb7BSrg.dpbs تاريخ 14 أغسطس 2014.
  8. حميش كمال، الحماية القانونية للطقل في التشريع الجزائري. الأنترنت 2008.
  9. http://www.droit-dz.com/forum/showthread.php?t=6338
  10. دراسة حول جريمة الخطف والعقوبة المقررة الأنترنت : http://www.law-arab.com/2015/12/crime-Kidnapping.html تاريخ 06 ديسمبر 2015.
  11. عقوبة الإعدام مجمدة من قبل الدولة الجزائرية في لائحة الأمم المتحدة سنة 1993  انظر رفعنا تقريرا حول وضعية الطفل الجزائري للرئيس بوتفليقة، الأربعاء 09 جانفي 2013. http://www.elkhabar.com/ar/nas/317798.html. 18 سبتمبر 2013.
  12. منتدى الأمن الوطني يحتضن ندوة إعلامية حول جريمة اختطاف الأطفال.الأنترنت. http://www.dgsn.dz. 15 ديسمبر 2013.

رابعا:  الملاحق:

  • اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل 1989، اعتمدت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 نوفمبر 1989.
  • دستور الجزائري سنة 1996.
  • قانون العقوبات الجزائري، المعدل بموجب القانون رقم 09-01 بتاريخ 25-02-2009
  • قانون العقوبات المغربي.
  • قانون العقوبات العراقي.
  • قانون العقوبات ا لأردني.
  • الجريدة الرسمية العدد 07، بتاريخ 16فبراير 2014.
  • الجريدة الرسمية العدد 39 الموافق 19يوليو سنة 2015.

خامسا: الجرائد

  • جريدة الخبر
  • جريدة الشروق
  • جريدة لأوراس
  • جريدة النهار

[1]  علي قصير الحماية الجنائية للطفل في التشريع الجزائري،رسالة دكتوراه، جامعة باتنة، 2008، ص 3.

[2]  ماهر جميل أبوخوات، الحماية الدولية لحقوق الطفل، دار النهضة العربية ، 2005، ص 10. انظر كذلك ابن منظور: المجلد الحادي عشر، لبنان، 1994، ص 402.

[3]  وزاني أمنة، جرائم اختطاف الأطفال واليات مكافحتها في القانون الجزائري، مذكرة لنيل شهادة الماستر، جامعة بسكرة، 2015، ص 8.

[4]  سورة النور، الآية (59).

[5]  نضيرة جبين، حقوق الطفل في التشريع الجنائي، مذكرة الماجستير غير منشورة، جامعة الأمير عبد القادر، قسنطينة، 2001، ص 24.

[6]   سورة الحج، الآية (5).

[7]  سورة النور الآية (59).

أنظر المادة   442 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري . [8]

أنظر المواد 49،50،51 من قانون العقوبات الجزائري، وكذلك القانون المدني يستعمل لفظ القاصر المادة 40.[9]

 بعض الدول التي تتفق على إن سن الطفل دون 18 سنة مثلما أشارت إليه اتفاقية حقوق الطفل منها: مصر، تونس، المغرب،  فلسطين و لبنان و غيرها.[10]

[11]   المادة الأولى من الاتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989.

 [12] د.شهيرة بولحية، حقوق الطفل بين المواثيق الدولية و قانون العقوبات الجزائري دراسة مقارنة ، دار الجامعة الجديدة ،  (2011)،  ص 13و 14.

[13]  عقوبة الإعدام مجمدة  من قبل الدولة الجزائرية في لائحة الأمم المتحدة سنة 1993  انظر رفعنا تقريرا حول وضعية الطفل الجزائري للرئيس  بوتفليقة ، الأربعاء 09 جانفي 2013.الانترنت،  http://www.elkhabar.com/ar/nas/317798.html. 20 جويلية 2013.

[14]  انظر المادتين 259 و 261 من قانون العقوبات الجزائري. المعدل بموجب القانون رقم 06ــــــ23 المؤرخ في 20ديسمبر 2006.

[15]  أنظر المادة 53 من الدستور الجزائري سنة 1996.

[16]  أنظر المادة 54 من الدستور الجزائري سنة 1996.

[17]  د. حسين المحمدى بوادى، حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية و القانون الدولي، دار الفكر الجامعي الإسكندرية،2006  ص 57- 70.

[18]  د. شهيرة  بولحية  ص 17، مرجع سابق، انظر كذلك بن رزق الله اسماعيل، حقوق الطفل وفق التشريع الجزائري. الأنترنت. http://www.courdetebessa.mjustice.dz/document/conf_benrzkallah_ismail.pdf  تاريخ 20 جويلية 2013.

[19]  صادقت الجزائر على اتفاقية حقوق الطفل بموجب المرسوم الرئاسي رقم92ـ 461 الموافق 19 ديسمبر 1992، و بموجب المرسوم الرئاسي رقم 03ـ 242 الموافق 8 يوليو 2003 صادقت الجزائر على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل.

[20]  انظر المادة 321 من قانون العقوبات الجزائري المعدل بموجب القانون رقم 06ــــــ23 المؤرخ في 20ديسمبر 2006.

[21]  انظر المادة 328 من قانون العقوبات الجزائري المعدل بموجب القانون رقم 06ــــــ23 المؤرخ في 20ديسمبر 2006.

 عبد الله سليمان، شرع قانون العقوبات الجزائري، القسم العام، الجزء الثاني، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر،سنة 2009، ص 443. [22]

[23]  قانون رقم 05/06 المؤرخ في 06/02/2005 قانون تنظيم السجون و إدماج الاجتماعي للمحبوسين، المعدًل و المتمم، الجريدة الرسمية رقم 12 تاريخ 13/02/2005 .

 

[24]  حميش كمال، الحماية القانونية للطقل في التشريع الجزائري. الأنترنت  http://www.droit-dz.com/forum/showthread.php?t=6338 تاريخ 07/09/2014.

[25]  أطفال الجزائر لا يواجهون خطرا كبيرا، الأنترنت،  http://www.akhbarelyoum.dz/ar/?option=com_content&tmpl=component&id=82687 ، تاريخ 5 مارس 2013.

[26]  الاختفاء زرع الرعب وسط التلاميذ و أوليائهم: “مديرة مدرسة حسن الوزان بدالي براهيم أكدت لجريدة الشروق أن التلاميذ كل يوم يسألون عن أمين (الطفل المختطف) وأضافت أنهم في غاية من التأثر لاختفاء زميلهم أمين، كما اعتبرت ما وقع سابقة و أن عائلات التلاميذ، و كذا الأساتذة تحت وقع الصدمة بسبب عملية الاختفاء المحير التي أثارت الرعب وسط التلاميذ و أوليائهم”. انظر جريدة الشروق، عدد 4903، الصادرة بتاريخ 31 اكتوبر 2015،  ص 4.

[27]  كمال عبد اللّه محمد، جريمة الخطف في قانون مكافحة الإرهاب و العقوبات، دار حامد، ط1، الأردن، 2012، ص 25.

أنظر المادة 293 مكرر من قانون العقوبات المعدل بموجب القانون رقم 06ــــــ23 المؤرخ في 20 ديسمبر 2006 [28]

[29]  المادة 293 مكرر 1 من الأمر 66ــ156 من قانون العقوبات المؤرخ في 08يونيو 1966، المعدل و المتمم بالقانون 14ــ04 المؤرخ في 04 فبراير 2014، الجريدة الرسمية عدد 07، بتاريخ 16فبراير 2014، ص 6.

*الفقرة الأولى من المادة 263 من قانون العقوبات “يعاقب على القتل بالإعدام إذا سبق أو صاحب أو تلى جناية أخرى”.

[30]  الدكتور طارق سرور،جرائم الاعتداء على الأشخاص،الطبعة الثانية،دار النهضة العربية، 2001 ، ص 294-293.

[31]  نبيل صقر، الوسيط في جرائم الأشخاص، دار الهدى، الطبعة الأولى، الجزائر، 2009، ص 236-235.

[32] د .محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، القسم العام، ص 633

[33] عبد الله حسين العمري، جريمة اختطاف الأشخاص، المكتب الجامعي الحديث، مصر، 2009، ص 102-97.

[34]   دراسة حول جريمة الخطف والعقوبة المقررة  الأنترنت : http://www.law-arab.com/2015/12/crime-Kidnapping.html تاريخ 06 ديسمبر 2015.

[35]  احمد برّاك، جرائم الخطف بين النظرية والتطبيق ، الأنترنت:  http://www.mohamah.net  تاريخ 06 ديسمبر 2015.

[36]  تم تجميد عقوبة الإعدام سنة 1993، حيث أن محكمة الجنايات لا تزال تنطق به لكن لا يطبق على أرض الواقع. و ينص المشرع في المادة 5 من قانون العقوبات (قانون رقم 06ــ23 المؤرخ في 20 ديسمبر 2006) على أن الإعدام من ضمن العقوبات الأصلية في مادة الجنايات.

[37]  عكيك عنتر، جريمة الإختطاف، دار الهدى،عين مليلة، الجزائر، (2013)، ص 120ـ123.

[38]  وزاني أمنة، جرائم اختطاف الأطفال واليات مكافحتها في القانون الجزائري، مذكرة لنيل شهادة الماستر، جامعة بسكرة، 2015، ص 51.

[39]   علي قصير، الحماية الجنائية للطفل في التشريع الجزائري،رسالة دكتوراه، جامعة باتنة، 2008، ص 67.

[40]  عادة ما يكون الهدف من وراء اختطاف الأطفال هو الاعتداء عليهم جنسيا و اغتصابهم حيث كثرت في الآونة الأخيرة مثل هذه الأفعال الشنيعة في حق البراءة حيث تعرض طفل ذو 7 سنوات إلى اغتصاب . وحش ادمي يعتدي على طفل في السابعة من العمر بمستغانم، انظر جريدة الشروق عدد 4872 الصادرة بتاريخ 30 سبتمبر 2015، ص 7.   أما من صور الاعتداء الجنسي على البنات ما تعرضت له التلميذة تبلغ من العمر 16 سنة في ولاية بسكرة. BRI   تحرر تلميذة اختطفها خمسة أشخاص في بسكرة، انظر جريدة النهار عدد 2493 الصادرة بتاريخ 3 ديسمير 2015، ص 8.

[41]  قانون العقوبات المغربي، الانترنت،  http://www.wipo.int/edocs/lexdocs/laws/ar/ma/ma045ar.pdf تاريخ 07/12/2015.

[42]  قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة  1969 المعدل سنة 2002. الأنترنت ، http://wiki.dorar-aliraq.net/iraqilaws/law/17818.html تاريخ 07/12/2015.

[43] منتدى الأمن الوطني يحتضن ندوة إعلامية حول جريمة اختطاف الأطفال.الأنترنت. http://www.dgsn.dz. 15 ديسمبر 2013.

[44]  استفحلت بشكل خطير في الجزائر. ظاهرة اختطاف الأطفال تزرع الخوف بين الأُسَر، الأنترنت، تاريخ 20 جويلية 2013. http://magmj.com/index.jsp?inc=5&id=12331&pid=3465&version=

[45]   جريدة الخبر، عدد7940  الصادرة بتاريخ 14 اكتوبر 2015، ص 20.

[46] العقيد بلقصير قائد مجموعة الإقليمية لدرك العاصمة: توقيف 3 متورطين من مقربي عائلة يارشان و أمين لم يتعرض لأي اعتداء، انظر جريدة الشروق عدد4906،  الصادرة بتاريخ: 03 نوفمبر 2015، ص 5.

[47]  مواطنون يحررون طفلا من خاطفه بباتنة، انظر جريدة الخبر عدد7908 الصادرة بتاريخ: 10 سبتمبر 2015 ، ص 24.

فرار تلميذ من خاطفيع بالوادي، انظر جريدة الخبر عدد 7927 الصادرة بتاريخ: 1 أكتوبر 2015،  ص 20.

احباط محاولة اختطاف طفلة في تيارت، انظر جريدة الخبر عدد 7930، الصادرة بتاريخ 4  أكتوبر 2015، ص 15 .

ايداع الشابة  التي حاولت اختطاف طفل أمام المحكمة،  الجهات الأمنية تؤكد الفعل المعزل و حرصها على سلامة كل المواطنين و الأطفال(ام البواقي): انظر جريدة الأوراس عدد 318، الصادرة بتاريخ  18 نوفمبر 2015 ، ص 24.

الشرطة تحرر فتاة من مختطفيها (تلمسان)، شرطة افلو توفق مختطفي فتاتين (الأغواط)، انظر جريدة الخبر عدد7975 الصادرة بتاريخ 18 نوفمبر 2015 ، ص 24.

العثور على الطفل عبد العالي في وهران، انظر جريدة الخبر عدد7973 الصادرة بتاريخ 16 نوفمبر 2015، ص 24.

الجناة  أخطأوا في هويتها و أطلقوا سراحها، إرهابي تائب يختطف طفلة في تيبازة،  انظر جريدة الخبر عدد7973 الصادرة بتاريخ 16 نوفمبر 2015، ص 15.

[48]  أكثر من 1200 طفل ضحية عنف منذ بداية العام الجاري،، انظر جريدة الخبر عدد7779، الصادرة بتاريخ 02 ماي 2015، ص 17.

[49]  إحباط محاولة اختطاف تلميذ في خنشلة، انظر جريدة الخبر عدد7990، الصادرة بتاريخ 3 ديسمبر 2015، ص 21.

 بلقاسم سويقات ، مرجع سابق، ص 73.[50]

[51]  قانون رقم 15 12- الموافق 15 يوليو 2015 المتعلق بحماية الطفل، الجريدة الرسمية العدد 39 الموافق 19 يوليو 2015.