حرية العمل بين الإطلاق والتقييد

199

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

الجامعة المستنصرية/ كلية القانون

 

حرية العمل

بين الإطلاق والتقييد

 

إعداد
م. علي مجيد العكيلي د. لمى علي الظاهري

 

 

 

 

 

 

ملخص:

يعتبر العمل من الحقوق والحريات الاجتماعية والاقتصادية، فهو حق لكل مواطن أنْ يمارس عملاً يتفق مع قدراته واستعداده، ويقع على الدولة واجب تهيئة فرص العمل للمواطنين كافة، فهو أداة الكسب بالنسبة للمواطن، كما انه عنصر من عناصر النمو الاقتصادي والتقدم الحضاري لكل دولة ولكل مواطن، بل لكل إنسان الحرية في اختيار العمل الذي يناسبه دون إلزامه بعمل معين، وهذا هو الأصل العام الذي قررته المواثيق الدولية ونصّت عليه دساتير الدول المختلفة، ورغم ذلك، فإنه ثمة قيود ترد على حرية العمل في نطاق الوظيفة العامة، استوجبتها مبررات معينة أو ضوابط يجب الحفاظ عليها وعدم التجاوز عنها.

Abstract:

Work is a social and economic right and freedom. Every citizen has the right to carry out a business that suits his abilities and potentials. The State is responsible for providing work opportunities for all of its citizens because it is the means through which they earn their livelihood. Furthermore, work promotes economic development of both the State and individuals. International treaties and national constitutions state that every person has the right to choose the type of work that suits him. However, there are some restrictions imposed on the freedom of work in the area of public employment. Those constraints are based on certain justifications and regulations that should be observed.

 

 

 

المقدمة:

إنَّ الحقوق والحريات من أهم البنود الدستورية قدسيةً، والغالبية العظمى من الدساتير تحرم المساس بهذه الحقوق ولا تجيز إجراء أي تعديل عليها، قد يصيبها بالنقصان أو التقييد، لذلك يعتبر العمل من الحقوق والحريات الاجتماعية والاقتصادية، فهو حق لكل مواطن أنْ يمارس عملاً يتفق مع قدراته واستعداده، ويقع على الدولة واجب تهيئة فرص العمل للمواطنين كافة، فهو أداة الكسب بالنسبة للمواطن، كما أنَّ عنصر العمل من عناصر النمو الاقتصادي والتقدم الحضاري لكل دولة ولكل مواطن، أيضاً حرية العمل بمعنى أنَّه لا يجوز أنْ يجبر إنسانٌ على أداء عمل معين، وهذا هو الأصل العام الذي قررته المواثيق الدولية، ونصّت عليه دساتير الدول المختلفة، بل أنَّ القوانين الوضعية فرضت عقوبات جنائية على الأفعال التي تحول دون ممارسة حق العمل وحرية اختياره، ورغم ذلك، فإنَّ ثمة قيود ترد على حرية العمل في نطاق الوظيفة العامة أو غيرها، استوجبتها مبررات معينة أو ضوابط يجب الحفاظ عليها وعدم التجاوز عنها.

أهمية البحث:

تكمن اهمية البحث في أنَّ قيمة الحياة عند الفرد تتحدد بمدى ما يتمتع به هذا الفرد من حقوق وحريات داخل إطار المجتمع. وما تدخل الدولة في شؤون الفرد إلا لتحقيق الخير له وللآخرين، وهذا هو هدفها الأسمى وأساس تسلطها على حرية الفرد.

خطة البحث:

سيتم تقسيم هذا البحث على مقدمة وثلاث مطالب، سنتناول في الأول منها حرية العمل في الدساتير والمواثيق الدولية، أما الثاني، فسيكون حول القيود التي ترد على حرية العمل، والثالث، يكون منصبٌ على الاستثناءات الواردة على قيد حرية العمل، ثم ننهي بحثنا بخاتمة نبين فيها أهم النتائج التي توصلنا إليها.

المطلب الأول: حرية العمل في الدساتير والمواثيق الدولية

حرية العمل، والتي تعني عدم جبر الإنسان على ممارسة عمل لا يحبه ولا يريده، إذ منعه من مزاولة عملٍ يستطيع أنْ يبرز فيه، سواء أكان العمل آلياً أم يدوياً وساء أكان صناعياً أم زراعياً أم تجارياً. كما تعني هذه الحرية منع احتكار هيئات خاصة لأنواع معينة من الأعمال([1]).

كما يعد حق العمل من الحقوق الأساسية للإنسان، ومن أهم الحقوق والحريات الاجتماعية، لأن العامل عندما يأمن مادياً أو اقتصادياً، يشعر بكرامته ويحس بعزته، ويشعر أنَّه يجني ثمار جهده، فيطمئن الى حاضره، ويأمن على مستقبله([2]).

تبعاً لذلك سوف نتناول حرية العمل في فرعين، وعلى النحو الآتي:

  • الفرع الأول: حرية العمل في الدساتير.
  • الفرع الثاني: حرية العمل في المواثيق الدولية.

الفرع الأول: حرية العمل في الدساتير

من الدساتير التي أقرَّت حرية العمل، منها قرار التعديل الثالث عشر من دستور الولايات المتحدة الأمريكية، الذي تم إقراره في عام 1856، حظر فرض العمل بالإكراه، إلا إذا كان عقاباً على جرم اقترفه الإنسان وثبتت إدانته فيه وأجاز للكونغرس إصدار التشريع اللازم لتنفيذ ذلك([3]).

كما أشار الدستور الياباني لعام 1946 في المادة (27) والتي نصت على: ((العمل حق لجميع الأفراد وواجب عليهم في الوقت نفسه، وجميع مستويات الأجور وساعات العمل وسائر شروطه يحددها القانون، ويحظر استغلال الأطفال))([4]).

أيضاً أكد الدستور العراقي لعام 2005 في المادة (22) أولاً: ((العمل حق لك العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة))، ثانياً: ((ينظم القانون العلاقة بين العمال وأصحاب العمل على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية))([5]).

كذلك جاء دستور مصر لعام 2012 في الفصل الثالث من الباب الثاني في المادة (64)، والتي نصت على: ((العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، ولا يجوز فرض أي عمل جبراً إلا بمقتضى قانون، ويعمل الموظف العام في خدمة الشعب وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك بجريمة يعاقب عليها القانون)). وهو ما أكده دستور عام 2014 في المادة (12) من الباب الثاني([6]).

كما قرر الدستور السوفييتي في المادة (119) أنَّ مواطني الاتحاد السوفييتي لهم الحق في الراحة، وحق الراحة يتحقق بإنقاص نهار العمل الى سبع ساعات بالنسبة للغالبية العظمى من العمال، ومنح إجازات سنوية للعمال والمستخدمين مع بقاء الأجر، مع إيجاد شبكة واسعة من المصحّات والنوادي وبيوت الراحة تحت تصرف العاملين([7]).

من خلال ما أوردنا من نصوص دستورية، نستطيع القول بأنَّ المشرع الدستوري قد كفل حق العمل وأعطى كل مواطن الحرية في اختيار العمل أو المهنة التي يرغب فيها دون إجباره على ذلك.

الفرع الثاني: حرية العمل في المواثيق الدولية

قد كفلت المواثيق الدولية حرية العمل، لذلك نصت المادة الثالثة والعشرين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 على: ((لكل شخص حق العمل، وفي حرية اختيار عمله، وفي شروط عمل عادلة ومرضية، وفي الحماية من البطالة))([8]).

كما نصت المادة (15) من الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 على: ((حق العمل مكفول في ظل ظروف متكافئة ومرضية)).

وأيضاً قرر الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر في عام 2004 كفالة هذا الحق في المادة (34) والتي قررت أنَّ العمل حق طبيعي لكل مواطن، وتعمل الدولة على توفير فرص العمل قدر الإمكان لأكبر عدد ممكن من المقبلين عليه، ومع ضمان الإنتاج وحرية العمل وتكافؤ الفرص، ودون أي نوع من أنواع التمييز، وأنَّ لكل عامل الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية، تؤمن الحصول على أجر مناسب لتغطية مطالب الحياة الأساسية له ولأسرته، وتكفل تحديد ساعات العمل والراحة والإجازات المدفوعة الأجر([9]).

كذلك قررت الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية الموقعة بروما عام 1950 حماية هذا الحق في المادة الرابعة منه، والتي قررت أنَّه: ((لا يجوز إرغام أي شخص على أداء عمل عنوة أو جبراً)).

كما نصت اتفاقية (سيداو) بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979 في المادة (11) منها على أنْ تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل على أساس المساواة مع الرجل، ومنها الحق في العمل والمساواة في الأجر.

المطلب الثاني: القيود التي ترد على حرية العمل

سبق القول أنَّ حرية العمل تعني حق المواطن في امتهان العمل الذي يرغب فيه، ولا يجوز إجبار شخص على عمل معين، كما أنَّ حق العمل يتسع ليشمل أكثر من عمل يؤدي الى كسب الرزق وإعالة الأسرة، وهو ما قررته المواثيق الدولية وكفلته الدساتير، إلا أنَّ حرية العمل والحق فيه ليست مطلقة، حيث نصت المواثيق الدولية والدساتير في غالبية الدول على السماح للدولة بفرض قيود على هذه الحرية او هذا الحق، انطلاقاً من اعتبارات المصلحة العامة([10]).

لكن إذا كان حق الإنسان يسمح بأنه يعمل أكثر من عمل ويجمع بين أكثر من وظيفة تحقيقاً للارتفاع بالمستوى المادي له ولأسرته، فإنَّ المشرع يتدخل بحظر الجمع بين أكثر من عمل بالنسبة للموظف العام كأصل عام، ولا يسمح بهذا الازدواج في العمل، باعتبار أنَّ شغل الموظف لوظيفة أخرى بجانب عمله الأصلي يشتت جهده وفكره بين أكثر من عمل، كما أنه يقلل من فرص الآخرين في شغل الوظائف العامة بما يعكس آثاره السلبية على المصلحة العامة.

تبعاً لذلك، سوف نتناول هذا الموضوع في فرعين، وعلى النحو التالي:

 

الفرع الأول: الوظيفة كقيد على حرية العمل

أجمعت التشريعات الوظيفية على واجب محظور على الموظف إتيانه، يتمثل في التزام الموظف بالامتناع عن ممارسة أي عمل آخر، سواء أكان في القطاع الحكومي أم في القطاع الخاص، فضلاً عن وظيفته الأصلية([11]).

يبدو أنَّ هذا القيد جاء مقرراً لمصلحة المرفق الذي يعمل فيه الموظف. فضلاً عن ذلك، فإنَّ الوظيفة العامة ولئن كانت حقاً من حقوق المواطن، فإنها في المقام الأول تكليف للقائمين فيها، ولا شك أنَّ عبارة القائمين تعني تكريس الموظف لوقته وجهده ونشاطه الذهني والجسمي لمتطلبات الوظيفة التي يشغلها.

لذلك، جاء الدستور المصري لعام 2014 في نص المادة (12) بذات المعنى، وبهذه المثابة، فإنَّ شغل الموظف العام لأكثر من عمل أو وظيفة يتأبى على هذا المعنى، وبهذه المثابة فإنَّ يشغل الموظف العام لأكثر من عمل أو وظيفة يخالف النصوص الدستورية التي قيدت الجمع بين الوظيفة وأي عمل آخر([12]).

إلا أنَّ مع هذه الاعتبارات، فإنَّ حظر ممارسة الموظف لأكثر من عمل لم يأتِ مطلقاً، إنما تولت التشريعات تنظيمه، وفقاً لاعتبارات وأسباب تدعو إليه الظروف الشخصية للموظف حيناً، والظروف الاقتصادية والمعيشية للمجتمع حيناً آخر. فقانون الانضباط العراقي رقم (14) لسنة 1991 المعدل، جاء باسطاً وموضعاً في نصوصه للعديد من الأحكام بشأن الحظر الواجب على الموظف العام في ممارسة عمل آخر غير عمل وظيفته([13])، ثم فصل هذا القانون الأحكام ذات الصلة بهذا الحظر، وعلى النحو الآتي:

  • بشأن الجمع بين وظيفتين بصفة أصلية أو الجمع بين الوظيفة وأي عمل آخر: يلاحظ أنَّ الحظ الوارد هنا هو للجمع بين وظيفتين بصفة أصلية، إلا إذا أجاز القانون ذلك([14]).
  • بشأن الامتناع عن القيام ببعض المعاملات التجارية: حدد قانون الانضباط الحالات التي يجوز للموظف فيها مزاولة الأعمال ذات الصفة التجارية كشراء أسهم الشركات المساهمة مثلاً([15]).

جدير بالذكر، أنَّ الصلاحيات الممنوحة للوزير في تخيير الموظف بين الاستمرار في وظيفته وتصفية الأموال أو التخلي عن الإدارة وبين طلب الاستقالة أو الإحالة الى التقاعد، فيرى البعض([16]) أنَّ ذلك يندرج ضمن السلطة التقديرية له، ولكنها ليست مطلقة، بل مقيدة بعدم الانحراف في استعمالها.

كما نص المشرع اللبناني بدوره على عدم جواز أنْ يجمع الموظف بين وظيفتين أو يمارس أي عمل أو مهنة الى جانب وظيفته([17]).

كما قيد قانون موظفي الدولة المصري في المادة (79) رقم (210/15) على: ((لا يجوز للموظف أنْ يجمع بين وظيفته وبين أي عمل آخر يؤديه بالذات أو بالواسطة إذا كان من شأن ذلك الإضرار بأداء واجبات الوظيفة أو كان غير متفق مع مقتضياتها))([18]).

أيضاً، صدر قانون الخدمة المدنية المصري رقم (18/2015) في المادة (53) من الباب السادس الخاص بالإجازات على: ((يحظر على الموظف أنْ يؤدي عملاً للغير بأجر أو بدون أجر خلال مدة الإجازة بغير ترخيص من السلطة المختصة، وإلا حرم من أجره عن مدة الإجازة، وللوحدة أن تسترد ما أدته من أجر عن هذه المدة، وذلك دون الإخلال بالمسؤولية التأديبية)).

يتبين من خلال النص أعلاه لقانون الخدمة المدنية رقم (18)، كان يحظر على الموظف العمل لدى الغير خلال الإجازة بأجر كان يؤدي ذلك أنْ يشمل حظر عمله لدى الغير حال ممارسة العمل الوظيفي من باب أولى.

ومن جهة أخرى، فإنَّ المرسوم الصادر في فرنسا بتاريخ 29/10/1936، والذي لا يزال ساري المفعول، يعتبر المرسوم الأساسي في النص على حظر الجمع بين الوظيفة الحكومية وأي عمل آخر، كان قد أشار هو الآخر الى منع الموظف من ممارسة أية مهنة صناعية أو تجارية أو الانشغال بأية وظيفة أو عمل خاص مأجور. وجاء نص المادة (7) من هذا المرسوم مكرساً لما تقدم وعلى النحو الآتي: ((لا يجوز لأحد شغل وظائف عديدة واردة في الميزانية العامة في وقت واحد))([19]).

يتضح من خلال النصوص الدستورية والقوانين، أنَّ الحظر الوارد فيها يشمل الجمع بين وظيفتين حكوميتين أو بين الوظيفة العامة وأي عمل ضمن القطاع العام، أو بين الوظيفة العامة وأي عمل بأجر ضمن القطاع الخاص إلا وفقاً للشروط المقررة قانوناً.

الفرع الثاني: القيود التي تقتضيها اعتبارات إنسانية واجتماعية:

الواقع أنَّ القيود التي تتعلق باعتبارات إنسانية واجتماعية تشمل القيود الواردة على تشغيل الأحداث، والقيود الخاصة بعمل النساء، والقيود المتعلقة بتشغيل الأجانب، لذلك سوف نبين هذه القيود على النحو التالي:

 

 

أولاً: القيود الخاصة بتشغيل الأحداث:

حرص المشرع العراقي على تنظيم عمل الأحداث ليكفل حماية الطفولة وتجنبها مخاطر الاشغال في سن مبكرة. وقد عرف قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015 في الفقرة (20/ المادة 1) بأنَّ العامل الحدث هو: (كل شخص ذكراً كان أم أنثى بلغ الخامسة عشر من العمر ولم يتم الثامنة عشر)([20]).

كما عرف القانون الأردني الحدث في المادة (2/14) بأنه: (كل شخص ذكراً كان أم أنثى بلغ السابعة من عمره ولم يتم الثامنة عشر)([21]).

يتضح من النصوص، أنَّ الحدث ينطبق على الذكر والأنثى.

ونظراً لخطورة تشغيل الأحداث، فقد عقدت العديد من الاتفاقيات الدولية والعربية لتحديد الحد الأدنى لعمل هؤلاء الأحداث. وفي المجال الدولي، تم اعتماد عشر اتفاقيات وضعت حداً أدنى لعمل الأحداث في القطاع الصناعي، فقد كان الحد الأدنى في بداية أربعة عشر عاماً، ثم عُدِّلَ الى خمسة عشر عاماً([22]).

كذلك، فإنَّ هذه الاتفاقيات قد نصت على حداً أدنى أكبر من الحد السابق للأعمال التي تتطلب العمل فيها جهداً شاقاً للغاية.

بينما عقدت منظمة العمل العربية بعض اتفاقيات العمل، والواضح منها أنها لم تعالج موضوع الحد الدنى لتشغيل الحدث بنصوص دقيقة وشاملة كما فعلت اتفاقيات العمل الدولية.

يتضح مما تقدم، بأنَّ المقصود بالأحداث في أغلب البلدان العربية كسوريا ومصر، بأنهم الصبية من الذكور والإناث البالغين اثنى عشرة سنة كاملة وحتى سبعة عشر سنة كاملة. أما الحدث في لبنان وسلطة عُمان، فهو كل من تجاوز الثالثة عشر ولم يبلغ السادسة عشر. بينما الكويت وموريتانيا، فيعدان الحدث كل من بلغ الرابعة عشر من عمره ولم يتجاوز الثامنة عشر. وفي العراق والصومال وليبيا، فالحدث هو من بلغ الخامسة عشر ولم يتجاوز الثامنة عشر. أخيراً، فإنَّ الحدث في اليمن هو من لا تقل سنه عن اثنى عشرة ولا تزيد عن خمسة عشر([23]).

ثانياً: القيود الخاصة بتشغيل النساء:

لقد بين قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015 بأنَّ تشغيل النساء يخضع لقيود كما نص في المادة (85) من القانون أعلاه على (أولاً): ((يحظر إرغام المرأة الحامل أو المرضع على أداء عمل إضافي أو أي عمل تعده الجهة الصحية المختصة مضراً بصحة الأُم أو الطفل أو أثبت الفحص الطبي وجود خطر كبير على صحة الأُم أو الطفل))([24]). (ثانياً): ((يحظر تشغيل المرأة العاملة في الأعمال المرهقة أو الضارة بالصحة والمحددة وفق التعليمات الصادرة بموجب المادة (67/ثالثاً) من هذا القانون)).

كما نصت المادة (86) من القانون أعلاه على (أولاً): ((لا يجوز تشغيل المرأة العاملة بعمل ليلي إلا إذا كان العمل ضرورياً أو بسبب قوة قاهرة أو المحافظة على مواد أولية أو منتجات سريعة التلف، وإذا كان هناك قوة قاهرة أدت إلى توقف العمل في المشروع توقفاً لم يكن متوقعاً على أنْ لا يتم تكرار ذلك)). (ثانياً): ((تمنح المرأة العاملة فترة راحة يومية لا تقل عن إحدى عشر ساعة متواصلة، يكون من بينها بالضرورة ما لا يقل عن سبع ساعات من الفترة الليلية الواقعة بين الساعة التاسعة ليلاً والساعة السادسة صباحاً))([25]).

جدير بالذكر، بأنَّ المادة (90) من القانون أعلاه قد قيدت المرأة، والتي نصت على: ((لا يجوز للعاملة الاستفادة من إجازة الأُمومة الخاصة لرعاية طفلها في غير أغراضها، وإذا ثبت اشتغال العاملة التي تتمتع بهذه الإجازة بعمل مأجور لدى الغير، اعتبرت الإجازة ملغاة، ولصاحب العمل أنْ يطلب إلى العاملة العودة إلى عملها لديه من التاريخ الذي يحدده لذلك))([26]).

ثالثاً: تشغيل الأجانب:

يعتبر العمل في الدولة من حق مواطنيها دون الأجانب، ولكن لاعتبارات مختلفة، قد يسمح للأجانب أنْ يمارسوا العمل وفق شروط معينة. وفي الواقع أنَّ دراسة مركز العمّال الأجانب هو من موضوعات القانون الدولي الخاص، ولهذا، سوف لا نبحث في دراستنا هذه إلا بما يتعلق بالقيود التي ترد على حرية تشغيلهم وحقوقهم([27]) التي بينها قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015 في المادة (30)، والتي نصت على: ((يحظر على الإدارات وأصحاب العمل تشغيل عامل أجنبي بأي صفة ما لم يكن حاصلاً على إجازة العمل التي تصدرها الوزارة مقابل رسم يحدد بتعليمات يصدرها الوزير))([28]).

يقصد بإجازة العمل التي تصدرها الوزارة، أي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أما التعليمات هي التي يصدرها وزير العمل والشؤون الاجتماعية أيضاً.

أما المادة (31) من القانون أعلاه، فنصت على: ((يحظر على العامل الأجنبي الالتحاق بأي عمل قبل الحصول على إجازة العمل))([29]).

كما نصت المادة (32) (أولاً): ((يلتزم صاحب العمل منح العامل الأجنبي الذي استقدمه الى العراق على نفقته تذكرة سفر الى البلد الذي استقدمه منها ما لم يكن قد انقطع عن العمل قبل انتهاء مدة العقد لسبب غير مشروع)). (ثانياً): ((يتحمل صاحب العمل عند وفاة العامل الأجنبي تجهيز ونقل جثمانه الى موطنه الأصلي أو محل إقامته إذا طلب ذويه ذلك))([30]).

كما نصت المادة (33) والتي خصت التعليمات على: ((للوزير إصدار تعليمات خاصة باستقدام وتشغيل العمّال الأجانب في العراق))([31]).

ونصت المادة (34) على: ((لا يعتبر العامل الأجنبي المقيم بشكل قانوني في العراق من أجل العمل في وضع غير قانوني أو غير نظامي لمجرد أنه فقد وظيفته، ولا يتبع فقدان الوظيفة في حد ذاته سحب ترخيص الإقامة أو إذن العمل، ما لم يكن العامل قد قام بخرق القوانين العراقية))([32]).

جدير بالذكر، أنَّ المادة (35) من قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015 قد نصت على: ((للوزارة ومنظمات العمال ومنظمات أصحاب العمل، كل على حدة، الحق في إقامة الاتصالات وتبادل المعلومات بصورة منتظمة مع الأطراف المناظرة لها في دول العمال الأجانب الأُم أو الدول التي قدموا منها، وعقد الاتفاقيات الثنائية بهدف متابعة شروط استخدام وظروف عمل هؤلاء العمال من كلا الطرفين بغية ضمان الاستخدام العادل والمساواة في الفرص والمعاملة))([33]).

يتضح من النصوص القانونية التي قيدت تشغيل العمّال الأجانب إلا بعد تطبيق الشروط التي حددها قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، والشروط الأخرى التي يختص بها الوزير لإخضاع وتقييد العمال الأجانب بها.

المطلب الثالث: الاستثناءات الواردة على قيد حرية العمل

إنَّ الاستثناءات التي وردت في معظم القوانين على حرية العمل والجمع بين أي عمل آخر سواء أكان في الوظيفة أو غيرها. ومن القوانين التي استثنت هذا الحظر، القانون الفرنسي في نصوص المرسوم العام لعام 1936، وهذه الاستثناءات تتعلق بـ:

  • حق الموظف في إصدار مؤلفات علمية أو أدبية، ونشاطات فنية، شرط أنْ لا تكون ذات طابع دائم تدخل في مفهوم المهنة فيشمل الحظر([34]).
  • ممارسة التدريس مع شرط الحصول على ترخيص من إدارته الأصلية([35]).
  • أساتذة الجامعات وأعضاء الهيئات التعليمية الذين سمح لهم المشرع ممارسة مهنهم المطابقة لتخصصاتهم العملية.

كما أجاز قانون تنظيم الجامعات المصرية رقم (100) لرئيس الجامعة، بناءً على اقتراح عميد الكلية، وبعد أخذ رأي مجلس القسم أن يرخص بصفة استثنائية لأعضاء هيئة التدريس في مزاولة مهنتهم خارج الجامعة أو داخلها في غير أوقات العلم الرسمية، بشرط أنْ يكسب المرخص له من ذلك خبرة في تخصصهم العلمي وألا يتعارض هذا الترخيص مع الواجبات الجامعية ومن أدائها، ولا مع القوانين واللّوائح المعمول بها في مزاولة المهنة، ولا يكون الترخيص في مزاولة المهنة خارج الجامعة إلا لمن مضى على تخرجه عشر سنوات، وقضى ثلاثة سنوات على الأقل في هيئة التدريس([36]).

هذا ويشمل الاستثناء كافة أعضاء الهيئة التدريسية بالجامعات والمعاهد التابعة لها إذا استوفى العضو الـمُدد القانونية المشار إليها، وصدر ترخيص من رئيس الجامعة بذلك.

كما استثنى المشرع اللبناني في المادة (15/ الفقرة 4) من المرسوم الاشتراعي رقم (44) في 3/10/1964، والمتضمن استثناءً كالتدريس في إحدى مؤسسات التعليم العالي في لبنان، أو إحدى مدارس التعليم الثانوي بعد الترخيص لهم من رئيس الإدارة التابعين لها([37]).

كذلك، أجاز مجلس شورى الدولة العراقي في قرار له: ((للموظف المنتخب عضواً في مجلس المحافظة إذا كان يتقاضى راتبه والمكافئة الممنوحة له عن عضويته في مجلس المحافظة إذا كان عمله في مجلس المحافظة بعد أوقات الدوام الرسمي، ويختلف كلياً عن عمله هذا وواجبات دائرته التي ينتمي إليها…))([38]).

هذا وأنَّ قانون مؤسسة الشهداء العراقي رقم (2) لسنة 2016 قد استثنى ذوي الشهداء من الجمع بين الراتب الوظيفي والراتب التقاعدي الممنوح من قبل المؤسسة لمدة 25 سنة، وقد جاء في نص المادة (11) (أولاً): ((أ- يستحق ذوو الشهيد الذي كان منتسباً لدوائر الدولة راتباً تقاعدياً يعادل راتب ومخصصات أقرانه المستمرين في الوظيفة وفقاً لسلم الرواتب النافذ أو أي سلم أو قانون يحل محله من الراتب والمخصصات بعد احتساب المدة ما بين تاريخ اعتقاله أو اغتياله أو تاريخ قرار الحكم أو تاريخ الاستشهاد، وبما يحقق أعلى مقدار من المدة التي تحددها اللجنة وتاريخ نفاذ هذا القانون، خدمة فعلية لأغراض العلاوات والترفيع والترقية والتقاعد)). (ثانياً): ((أ- للمشمول بأحكام هذا القانون، الجمع بين استحقاقه من الراتب التقاعدي المخصص له وفق أحكام هذا القانون وبين راتبه الوظيفي أو التقاعدي أو راتب الرعاية الاجتماعية أو أية حصة تقاعدية أو أي راتب آخر لمدة خمس وعشرين سنة من تاريخ نفاذ قانون رقم (3) لسنة 2006 المعدل))([39]).

كما نصت المادة (103) من دستور 2014 المصري على أنْ يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية ويحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقاً للقانون([40]).

أيضاً، نص قانون مجلس النواب المصري رقم (45/2014) في المادة (32) على: ((إذا كان عضو مجلس النواب عند انتخابه أو تعيينه، من العاملين بالدولة و القطاع العام أو قطاع الأعمال العام، يتفرغ لعضوية المجلس وتحفظ له وظيفته أو عمله وتحسب مدة عضويته في المعاش أو المكافئة، ويكون لعضو مجلس النواب أنْ يتقاضى راتبه الذي كان يتقاضاه من عمله وكل ما كان يحصل عليه يوم اكتسابه العضوية من بدلات أو غيرها طول مدة عضويته))([41]).

الخاتمة:

بعد أنْ انتهينا من إيراد أهم الأفكار في موضوع حرية العمل بين الإطلاق والتقييد، وقد انصبت دراستنا على حرية العمل في الدساتير والمواثيق الدولية والقيود التي ترد على حرية العمل. وقد عرضنا الاستثناءات الواردة على قيد حرية العمل، ثم توصلنا من خلال هذه الدراسة الى عدة نتائج، هي:

  • بعد الاطلاع على غالبية الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية، تبين أنَّ جميعها تنص على حرية العمل.
  • إنَّ القيود التي ترد على هذه الحرية لها ما يبررها، ويجب الإبقاء عليها، لأنَّ الهدف الأساسي هي المصلحة العامة.
  • إنَّ حرية العمل وإنْ كانت تعطي الشخص الحق في مباشرة أكثر من عمل لزيادة دخله واستخدام طاقاته فيما يعود عليه وعلى أسرته من عائد مادي، فإنَّ المشرع في جميع الدساتير والقوانين حظر على الموظف العام أنْ يجمع بين الوظيفة التي يشغلها وبين عمل آخر، حتى يتفرغ للعمل الأصلي المنوط به ولا يشغله أي عمل آخر.
  • إنَّ المشرع قد خفف من هذه القيود وجعل بعض الاستثناءات مثل الجامعات والمعاهد وجعل للتدريسيين الحق في ممارسة عملهم وفق الضوابط والتعليمات كما في مصر ولبنان.
  • إنَّ هذه القيود التي ترد على الموظف بعدم قيامه بأي عمل آخر أثناء الوظيفة، لها ما يبررها لوجود شيء، وهو المصلحة العامة.
  • أخيراً، إنَّ حظر الموظف أكثر من عمل، لم يأتِ مطلقاً، إنما تولت التشريعات تنظيمه، وفقاً لاعتبارات وأسباب تدعو إليها الظروف الشخصية للموظف حيناً والظروف الاقتصادية والمعيشية للمجتمع حيناً آخر.

قائمة المراجع:

أولاً: الكتب:

  • د. إسلام فؤاد معوض، الموظف العام وممارسة الحقوق والحريات العامة، منشاة المعارف، الاسكندرية، 2017.
  • د. اسماعيل بدوي، دعائم الحكم (الحقوق والحريات)، دار النهضة العربية، القاهرة، 1994.
  • د. تغريد محمد قدوري، مبدأ المشروعية وأثره في النظام التأديبي للوظيفة العامة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2013.
  • د. حمدي عطية مصطفى عامر، حماية حقوق الإنسان وحرياته العامة الأساسية في القانون الوضعي والفقه الإسلامي، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2010.
  • د. سيد محمود رمضان، الوسيط في شرح قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي، دار الثقافة، عمّان، 2010.
  • د. عمرو حسبو، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001.
  • د. غازي فيصل، شرح أحكام قانون انضباط موظفي الدولة والقاطع الاشتراكي رقم (14) لسنة 1991، مطبعة العزة، بغداد، 2001.
  • د. محمد اسماعيل، تنظيم عمل الأحداث في تشريعات العمل العربية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993.
  • د. محمد فؤاد مهنا، في النظام القانوني للوظائف – وظيفة واحدة وظائف متعددة للموظف الواحد، بحث منشور بمجلة العلوم الإدارية، السنة العاشرة، العدد الثاني، 1968، مصر.
  • نبيل عبد الرحمن حياوي، قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، العاتك، بيروت، 2017.
  • د. شاب توما منصور، قانون العمل، الجزء الأول، ط2، الأهلية للطبع والنشر، بغداد، 1966-1967.
  • Nul ne peut exrcer simultanement plusieurs emplois remuneres sur les budgts des collectivites parl articaller Decret-loi du 29 October 2936, art7.
  • E.11.3.1958. Guyon. Rec.

ثانياً: الدساتير والقوانين:

  • دستور العراق لعام 2015.
  • دستور مصر لعام 2014.
  • دستور اليابان لعام 1946.
  • قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015.
  • قانون مؤسسة الشهداء رقم (2) لسنة 2006.
  • المرسوم الاشتراعي اللبناني رقم (44) لعام 1964.

([1]) د. حمدي عطية مصطفى عامر، حماية حقوق الإنسان وحرياته العامة الأساسية في القانون الوضعي والفقه الإسلامي، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2010، ص597.

([2]) د. عمرو حسبو، النظم السياسية والقانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001، ص269.

([3]) د. اسماعيل بدوي، دعائم الحكم (الحقوق والحريات)، دار النهضة العربية، القاهرة، 1994، ص337.

([4]) دستور اليابان لعام 1946، المادة (27).

([5]) دستور العراق لعام 2005، المادة (22).

([6]) د. إسلام فؤاد معوض، الموظف العام وممارسة الحقوق والحريات العامة، منشاة المعارف، الاسكندرية، 2017، ص256.

([7]) د. حمدي عطية مصطفى عامر، المرجع السابق، ص603.

([8]) د. إسلام فؤاد معوض، المرجع السابق، ص253.

([9]) د. حمدي عطية مصطفى، المرجع السابق، ص602.

([10]) د. إسلام فؤاد معوض، المرجع السابق، ص260.

([11]) د. إسلام فؤاد معوض، المرجع السابق، ص271.

([12]) د. تغريد محمد قدوري، مبدأ المشروعية وأثره في النظام التأديبي للوظيفة العامة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2013، ص268.

([13]) ((يحظر على الموظف ما يأتي: أولاً: الجمع بين وظيفتين بصفة أصلية أو الجمع بين الوظيفة وبين عمل آخر إلا بموجب أحكام القانون)). – قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 المعدل (بند أولاً / 5).

([14]) بشأن الاشغال خارج أوقات الدوام الرسمي وشروط الإذن بذلك، أشارت المادة (6) من قانون انضباط موظف الدولة رقم (14) لسنة 1991 المعدل منها الى أنَّ: ((للموظف الذي يشغل إحدى الوظائف التي تقع في حدود الدرجة السابعة من درجات قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 أو ما يعادلها فما دون، أنْ يشغل خارج أوقات الدوام الرسمي لحسابه أو لدى الغير بشرط أنْ يشعر دائرته بمحل وطبيعة عمله سنوياً، وأنْ لا يؤثر عمله خارج أوقات الدوام على واجبات وظيفته)). وأنَّ: ((للوزير المختص أو من يخوله أنْ يأذن للموظف من غير المشمولين بأحكام الفقرة (أولاً) من هذه المادة بالأشغال خارج أوقات الدوام الرسمي لمدة سنة قابلة للتجديد)).

([15]) ((مزاولة الأعمال التجارية وتأسيس الشركات والعضوية في مجالس إدارتها عدا: أ- شراء أسهم الشركات المساهمة. ب- الأعمال التي تخص أمواله التي آلت إليه إرثاً أو إدارة أموال زوجته أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة التي آلت إليهم إرثاً، وعلى الموظف أنْ يخبر دائرته بذلك خلال ثلاثين يوماً)). – (فقرة ب / البند: رابعاً / المادة: (5)) من قانون الانضباط العراقي رقم (14) لسنة 1991 المعدل.

([16]) د. غازي فيصل، شرح أحكام قانون انضباط موظفي الدولة والقاطع الاشتراكي رقم (14) لسنة 1991، مطبعة العزة، بغداد، 2001، ص21.

([17]) ((أنْ يمارس أية مهنة تجارية أو صناعية أو أية مهنة أو حرفة مأجورة أخرى فيما عدا التدريس في أحد معاهد التعليم العالي أو إحدى مدارس التعليم الثانوي، ضمن شروط تحدد مرسوم يتخذ بمجلس الوزراء، وفيما عدا سائر الحلات الأخرى التي تنص عليها صراحةً القوانين الخاصة، أو أنْ يكون عضواً في مجلس إدارة شركة مغفلة أو شركة توصية مساهمة أو أنْ تكون له مصلحة مادية مباشرة أو بواسطة الغير في مؤسسة خاضعة لرقابته أو لرقابة الإدارة التي ينتمي إليها)). – الفقرة (4 المعدلة/ المادة (15)) من المرسوم الاشتراعي (112-59).

([18]) د. محمد فؤاد مهنا، في النظام القانوني للوظائف – وظيفة واحدة وظائف متعددة للموظف الواحد، بحث منشور بمجلة العلوم الإدارية، السنة العاشرة، العدد الثاني، 1968، مصر، ص18.

([19]) Nul ne peut exrcer simultanement plusieurs emplois remuneres sur les budgts des collectivites parl articaller Decret-loi du 29 October 2936, art7.

([20]) نبيل عبد الرحمن حياوي، قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، العاتك، بيروت، 2017، ص9.

([21]) د. سيد محمود رمضان، الوسيط في شرح قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي، دار الثقافة، عمّان، 2010، ص221.

([22]) د. محمد اسماعيل، تنظيم عمل الأحداث في تشريعات العمل العربية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993، ص22.

([23]) د. سيد محمود رمضان، المرجع السابق، ص221.

([24]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (85).

([25]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (86).

([26]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (90).

([27]) د. شاب توما منصور، قانون العمل، الجزء الأول، ط2، الأهلية للطبع والنشر، بغداد، 1966-1967، ص163.

([28]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015 المادة (30).

([29]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (31).

([30]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (32).

([31]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (33).

([32]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (34).

([33]) قانون العمل العراقي رقم (37) لسنة 2015، المادة (35).

([34]) د. تغريد محمد قدوري، المرجع السابق، ص282.

([35]) G.E.11.3.1958. Guyon. Rec. p.190.

([36]) د. إسلام فؤاد معوض، المرجع السابق، ص283.

([37]) المرسوم الاشتراعي اللبناني رقم (44) في 3/10/1964.

([38]) بشأن الاشغال خارج أوقات الدوام الرسمي وشروط الإذن بذلك، أشارت المادة (6) من قانون انضباط موظفي الدولة العراقي رقم (14) لسنة 1991 منها إلى أنَّ: ((للموظف الذي يشغل إحدى الوظائف التي تقع في حدود الدرجة السابعة من درجات قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 أو ما يعادلها فما دون، أنْ يشغل خارج أوقات الدوام الرسمي لحسابه أو لدى الغير، بشرط أنْ يشعر دائرته بمحل وطبيعة عمله سنوياً، وأنْ لا يؤثر عمله خارج أوقات الدوام على واجبات وظيفته)).

([39]) قانون مؤسسة الشهداء العراقي رقم (2) لسنة 2006، المادة (11).

([40]) دستور مصر لعام 2014، المادة (103).

([41]) قانون مجلس النواب المصري رقم (45/2014)، المادة (32).