جامعة الإسراء تختتم مؤتمرها الدولي المحكم “منظمة التعاون الإسلامي والقضية الفلسطينية”

327

اختتمت جامعة الإسراء في فلسطين المؤتمر العلمي الدولي المحكم “منظمة التعاون الإسلامي والقضية الفلسطينية” بالتعاون مع الجامعة الوطنية الماليزية – ماليزيا، ومركز المنارة للدراسات والأبحاث – المغرب، عبر منصة “زوم” وتحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ. د محمود أبو مويس.

وكانت الجامعة أطلقت فعاليات المؤتمر، أمس الثلاثاء، بحضور نخبة من رؤساء الجامعات والشخصيات الأكاديمية والباحثين والشخصيات الاعتبارية على مستوى فلسطين والعالم، حيث تضمن المؤتمر  خمس جلسات علمية  شارك فيها 39 باحثًا  من فلسطين وخارجها وعرضوا 24 بحثًا.

ويعتبر مؤتمر “منظمة التعاون الإسلامي والقضية الفلسطينية” المؤتمر الثالث لكلية العلوم الإنسانية في جامعة الإسراء، والثالث عشر للجامعة ، وتناولت المؤتمرات الثلاثة دور المنظمات الدولية في دعم القضية الفلسطينية، حيث نظمت الكلية في السنتين السابقتين مؤتمرين على التوالي الأول بعنوان: “الأمم المتحدة والقضية الفلسطينية”، والثاني بعنوان: “جامعة الدول العربية والقضية الفلسطينية”، وذلك نظرًا لأهمية الدور الذي تؤديه هذه المنظمات في دعم القضية الفلسطينية، وبما ينسجم مع توجهات دولة فلسطين في التوسع للانضمام للمنظمات الدولية بعد حصولها على دولة مراقب في الأمم المتحدة في 29/11/2012.

وفي ختام المؤتمر توجهت الدكتورة أسماء نصر رئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر، بالشكر والعرفان لكل من ساهم بالدعم والتحضير والإعداد لهذا المؤتمر العلمي المحكم، مثمنة جهودهم لإنجاحه، سواءً بالمشاركة البحثية أم بالحضور، أو بإبداء الآراء والمناقشات الفاعلة، مؤكدةً أن المؤتمر يلامس خصوصية الواقع الفلسطيني في ظل واقع تنتهك فيه حقوقه على نطاق واسع من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وصمت المجتمع الدولي الذي تنصل من مسؤولياته القانونية والأخلاقية في دعم الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير.

وذكرت د. نصر أنه واستنادًا إلى توصيات البحوث ورؤساء الجلسات والمعقبين والحضور، خرجت لجنة توصيات المؤتمر والمكونة من: رئيس المؤتمر د. علاء مطر رئيسًا، وعضوية د. رضوان العنبي رئيس اللجنة العلمية، ود. أسماء نصر رئيس اللجنة التحضيرية، وأ.د. سرور طالبي عضو لجنة وضع محاور المؤتمر واللجنة التحكيمية بالنتائج والتوصيات التالية:

أهم النتائج:

1. تُمثل منظمة التعاون الإسلامي الصوت الجماعي للعالم الإسلامي من أجل تعزيز التضامن والتعاون بين الدول الأعضاء في المجالات الإنسانية والاقتصادية والسياسية والعلمية، وتعزيز التفاهم والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان وحماية مصالحها المشتركة على الساحة الدولية والمساهمة في السلم والأمن الدوليين.

2. تكتسب المندوبية الدائمة لدولة فلسطين أهمية استثنائية لدى منظمة التعاون الإسلامي، خاصة وأن القضية الفلسطينية والقدس تشكلان الهدف والأساس الذي قامت عليه ومن أجله هذه المنظمة الدولية.

3. تولي المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) اهتمامًا خاصًا في دعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته خاصة في القدس الشريف، من خلال مشاريع وبرامج الدعم لحماية التراث الاسلامي في المدينة المقدسة وصيانة المعالم التاريخية والمخطوطات الإسلامية.

4. قامت دولة فلسطين بالتوقيع والمصادقة على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات لمنظمة التعاون الإسلامي والتي تعزز بدورها علاقتها مع الدول العربية والإسلامية.

5. تدعم منظمة التعاون الإسلامي في نصوص ميثاقها وقراراتها حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف بما فيها حق العودة، وتقرير المصير، وتجسيد إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

6. القضية الفلسطينية متواجدة باستمرار على أجندة اجتماعات الأجهزة الرئيسية لمنظمة التعاون الإسلامي وهي القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية والأمانة العامة.

7. تدعم منظمة التعاون الإسلامي عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية وتعتبرها خيارًا استراتيجيًا استنادًا إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وعلى رؤية حل الدولتين.

8. رفضت منظمة التعاون الإسلامي في قراراتها الصادرة عن أجهزتها الرئيسية الإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات والتي تهدف إلى تغيير الوضع السياسي والقانوني على الأرض الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي ويقوض حل الدولتين. كما رفضت المنظمة قرار الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية للقدس الشريف.

9. عملية التطبيع بين الدول العربية وكيان الاحتلال يؤثر سلبًا على جهود منظمة التعاون الإسلامي في دعم القضية الفلسطينية.

10. دعم منظمة التعاون الإسلامي للحقوق الفلسطينية في المنظمات الدولية خاصة في الأمم المتحدة ساهم في إصدار مجموعة من القرارات لصالح القضية الفلسطينية.

11. يؤثر الانقسام الحاصل بين أنظمة الدول العربية والإسلامية إلى إضعاف دور منظمة التعاون الإسلامي في دعم القضية الفلسطينية.

12. العديد من القرارات الداعمة للقضية الفلسطينية والصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي لم يتم تطبيقها بسبب غياب الإرادة السياسية للعديد من الدول العربية والإسلامية.

 

واستنادًا على النتائج أعلاه، أوصت لجنة التوصيات على ضرورة:

1. تعزيز التعاون فيما بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ومحاولة تقريب وجهات النظر فيما بينها من أجل اعادة النظر في أولوية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تحقيق مصيره.

2. تفعيل دور سفراء منظمة التعاون الإسلامي في العالم لدعم القضية الفلسطينية.

3. سرعة تشكيل جبهة عربية وإسلامية موحدة تجمع كل التوجهات السياسية الرافضة للتطبيع وذلك لوضع استراتيجيات تدعم القضية الفلسطينية بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

4. تفعيل ودعم الدبلوماسية الفلسطينية من خلال توفير الدعم الإسلامي والعربي والإمكانات المتاحة وتسخير كافة الطاقات والموارد لدعم القضية الفلسطينية.

5. الدعوة إلى سنّ تشريعات تحظر استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية، وتغليظ العقوبة على المخالفين.

6. تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في التأكيد على الهوية العربية والاسلامية للقدس الشرقية المحتلة، ومساندة التحرك الفلسطيني دوليًا وعلى كافة الصعد لإنجاز الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف كحقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

7. دعم اعتماد سياسة إعلامية متطورة تستهدف الرأي العام العالمي بفضح ممارسات الاحتلال العنصرية والتوسع الاستيطاني لما له من تأثير على الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

8. تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في دعم الحقوق الفلسطينية عبر علاقتها في المنظمات الدولية.

9. تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في مساندة دولة فلسطين في محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين سيما أمام المحكمة الجنائية الدولية.

10. الضغط من منظمة التعاون الإسلامي على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الحقوق الفلسطينية.

11. تفعيل دور منظمة التعاون الإسلامي في اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الفلسطينيين.

12. تفعيل دور منظمة التعاون الإٍسلامي في دعم الجهود الدبلوماسية الفلسطينية واشتباكها السياسي مع الاحتلال في المحافل الدولية كافة.