ثورات الربيع العربي وانعكاساتها على منطقة شمال إفريقيا نموذجا

241

ثورات الربيع العربي

وانعكاساتها على منطقة شمال إفريقيا

 نموذجا

 من إعداد:ذ –سيدي سيداتي العلوي

طالب باحث في سلك الدكتوراه

كلية العلوم القانونية والاقتصادية

سلا

جامعة محمد الخامس السوسي

الرباط

لم تشهد الفترة التي سبقت الثورات العربية ظهورا واضحا للاستقطاب الخاص حاليا، كانت الانقسامات قائمة وتزداد تدريجيا في النسيج المجتمعي، لكنها لم تكن ظاهرة على السطح فكان النمط الغالب على تلك الخلافات، هو نمط الانقسام “الناعم” الذي لا تظهر أثاره بسرعة،  وقبل الثورات كانت الانقسامات تتجذر بين الأغنياء والفقراء والمثقفين والجهلة والمتدينين والعلمانيين ودعاة العولمة، والانفتاح مقابل المحافظين والتراثيين والشيوخ مقابل الشباب، ما يعني أن القهر السياسي،أو العوز الاقتصادي ربما يعمقان من تلك الانقسامات أو يسرعان وتيرة تأزمها وانفجارها [1].

تلك الانقسامات متعددة المحاور كانت قائمة وتترسخ لكن بشكل غير مرئي، وكان يجري التعامل معها من جانب الحكومات بشكل جزئي كلما تطلب الأمر، لكن دون إستراتيجية شاملة أو معالجة جذريةلأسبابها وتداعيتها، وهو ماكان  له دور كبير لاحقا في تهيئة البيئة النفسية على مستوى الفرد، وعلى المستوى الجماعي لاندلاع الثورات، ومشاركة طوائف متعددة في المجتمع فيها، بل إن تغلغل تلك الاختلافات في النسيج الاجتماعي جعل تأثيراتها قائمة حتى ما بعد الثورات[2].

ويمكن فهم ظاهرة الثورات العربية التي شهدتها تونس ومصر وليبيا من خلال الاستناد على مفهوم الأمن التقليدي القائم على القوة العسكرية والأمنية التقليدية، لتحقيق أهداف تتعلق ببقاء النظام مع إهمال امن المواطن،والإنسان الفرد في أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والعدلية، لذلك كانت شعارات الثورة (حرية-كرامة –إنسانية وعدالة اجتماعية) تعكس هذه الحقيقة أن الإهمال التاريخي للأمن في مفهومه  غير التقليدي كان وراء انفجار هذه الثورات[3].

فما هي الأسباب  التي أدت إلى اندلاع هذه الثورات في دول شمال إفريقيا؟ وماهي انعكاساتها ؟

أولا:  الثورات العربية في دول شمال إفريقيا

على الرغم من إن بداية ظهور الاحتجاجات الشعبية ترجع إلى عهد بعيد نسبيا،  فإن أول ظهور لمفهوم الاعتصام أو التظاهر في معناه الحديث  كان في منتصف القرن التاسع عشر، وكان أول من استعمل هذا المفهوم هو الكاتب الأمريكي ديفيد هنري ثورو، في مقال شهير له نشر في  1849بعنوان “العصيان المدني “، وقد بدا الاهتمام بسلوك التظاهر والاعتصام في منتصف القرن العشرين وذلك في إطار أدبيات الرأي العام التي تناقش ما اصطلح على تسميته بثقافة الاحتجاج الشعبي، ومنذ بداية العام 2010  شهدت عدة دول عربية موجة عارمة من المظاهرات والاعتصامات وتحولت في بعض الحالات إلى ثورات كاملة [4].

لقد بدأت تجليات الثورة ببلدة البوعزيزي التونسية،  والتي أشعلت الشرارة الأولى لما سيصبح ثورات الربيع العربي، حيث سكب الشاب محمد البوعزيزي بنزينا على ملابسه،وأضرم في نفسه النار بعد أن أهانته شرطية وحطمت عربة خضار كان يتكسب الشاب العاطل منها ما يسد رمقه ورمق أسرته، لقد فعل محمد البوعزيزي ذلك يأسا من حياته واحتجاجا على نظام سياسي مستبد وفاسد يحكم بلاده،  ولا يأبه بإشباع الحاجات الأساسية لشعبه، والذي لم يدركه ذلك الشاب التونسي حينما أضرم النار في جسده في لحظة يأس، انه كان ومن حيث لايقصد يفجر ثورة عارمة لا في تونس وحدها، ولكن في بقية أقطار الوطن العربي[5].

لقد خرجت هذه الظاهرة من البيئة العربية وتم تعميمها وانتشارها في العالم الغربي في العديد من مدن المال والأعمال والعواصم السياسية،  وبرزت ساحات القصبة بتونس، والتحرير بمصر والشهداء بليبيا، وحطت برحالها وهمومها بساحات عالمية من وول ستريت بنيويورك، مرورا بساحة بويرتايدل سول(بوابة الشمس) باسبانيا، وصولا إلى سان بول بلندن، وبينما نجد ساحات السخط العربي تعمل على طرد شبح التهميش والظلم المركب، من فقر واستبداد سياسي واجتماعي واقتصادي، فان ساحات الغرب تعمل على طرد شبح التهميش الاقتصادي، وسيطرة النفوذ المالي لمؤسسات المال والأعمال الدولية[6].

لقد طرحت التطورات الأخيرة في المنطقة العربية العديد من التساؤلات التي تتعلق بتأثير” الدومينو” أو عدوى الثورات، ويرتبط هذا المنطق ما كان صمويل هنتجتون، قد تحدث عنه في نهايات القرن العشرين عن موجات المد الديمقراطي في العالم،  ينطلق هذا التصور من تناقص أهمية الحدود السياسية، والجغرافية في عالم اليوم وان ما يحدث في مدينة صغيرة في دولة من دول العالم الثالث يؤثر في مناطق بعيدة من العالم [7].

فالأسباب المولدة للغضب والرفض والاغتراب موجودة في العلم العربي منذ فترة طويلة، وهناك من يعتقد أن اتساع المساحات المتاحة لحرية التعبير وتحسن معدلات الأداء الاقتصادي، ومع هذا خرجت الجموع معبرة عن رفضها لنظم قائمة[8]، والتي أخفقت سياساتها التنموية في تحقيق مردود اقتصادي، واجتماعي ملموس في الدول العربية، مما أدى إلى ظهور ثورات اجتماعية،  وهذا ماشهدته تونس ومصر وليبيا منذ عام2011، فعلى الرغم من تطبيق خطط تنموية تهدف إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستقرة، فانه على ارض الواقع انعكس ارتفاع معدلات النمو على النخبة الحاكمة والنخبة الاقتصادية بها، بينما لم تصل ثمار التنمية إلى السواد الأعظم من المجتمع، وفي ظل الاتجاه الليبرالي يؤكد الباحثون السياسيون مثل ميلتون فريدمان أن التحرر الاقتصادي والحد من تدخل الدول العربية،وبالأخص مصر وتونس لسياسات تنموية انعكس ذلك في ارتفاع معدلات النمو فقد كانت التوقعات لكل من مصر وتونس وليبيا في2010 بمعدلات تقترب من6%[9].

إن الأنظمة العربية منهكة في أجندات لاتصب مباشرة في خدمة أوطانها،  بل في تحقيق أهداف أخرى خاصة بالنخبة الحاكمة مثل ترسيخ قبضة الحكم أو تامين التوريث السياسي،أو ضمان حكم العائلة أو القبيلة أو الحزب وتعديل الدساتير لضمان ذلك، ويمكن النظر إلى هذه الممارسة الدائمة،كأحد مفاتيح تفكيك لغز العجز والتهميش الذاتي السائد في الدول العربية، يضاف إلى ذلك ظاهرة أخرى تتمثل في الترهل الإداري والسياسي والدبلوماسي في معظم الدول العربية، حيث يتركز صنع القرار في يد المسؤول الأول ومن حوله، وهذا يعني إن وزارات التخطيط والخارجية ودبلوماسيتها لا دور حقيقي لها،  ففي نهاية المطاف يتم اتخاذ قرارات على مستويات عليا ولا يساهم فيها إلا عدد محدود من المستشارين المقربين[10].

من بين كل الثورات الكبرى التي شهدتها المنطقة العربية عام 2011كانت الثورة التونسية هي التي نجحت في التحول بشكل كبير من الحكم الاستبدادي إلى الحكم التمثيلي، وعلى الرغم من أن أربعة أسابيع فقط هي التي فصلت بين سقوط “بن علي “و”مبارك”، فبعد مرور شهرا بدا وكأن عقود تفصل بين الدولتين من حيث السلطة المدنية والحكم التمثيلي،  تقدمت تونس التي يلعب الجيش فيها دورا اصغر والتي تعد الأقل أهمية من الناحية الإستراتيجية بسرعة نحو الديمقراطية الانتخابية، بينما كانوا المصريون لا يزالون في مرحلة انتقالية يحكم فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة  أما التونسيون فلم يغيروا قائدا فقط بل غير نظاما،  وهذا يرجع بشكل كبير إلى أن الجيش التونسي لم يمثل دورا سياسيا ولم يكن حليفا جيو ستراتيجيا للغرب [11]، كما إن مخاطر، التي تواجه مرحلة الانتقال نحو الديمقراطية في جميع الدول المعنية بهذا التحدي، وان كانت أوضاع هذه الثورات تختلف من دولة لأخرى فلا يصح مقارنة أوضاع مصر أو تونس بما يحدث في ليبيا،إذ في البلدين المذكورين توجد دولة راسخة في القدم، قد تقاوم التغيير لكنها تبقى العمود الفقري لتوازن المجتمعين، في حين إن معمر القذافي قد نجح في ضرب رمزية الدولة واضعف مقوماتها المستقلة عن نظامه [12]، وأثار زوابع سياسية وتوتر شديد في علاقات ليبيا مع معظم الدول الإقليمية، وعلى المستوى الدولي وما إن قامت حركة التمرد ضد مطالبه بإسقاط نظامه مع سرعان ما لقيت تأييدا من عدة أطراف إقليمية ودولية، منها موافقة جامعة الدول العربية على فرض حظر جوي على ليبيا، فقد كان ذلك بمثابة فتح الباب لاستصدار قرارات دولية وقيام حلف الاطلنتي بتقديم كافة المساعدات العسكرية للثوار، وتوفير الحماية الجوية لها، وبانهيار نظام القذافي عادت الحياة العامة في ليبيا إلى القبلية والعشائرية كل منها يطالب بنصيبه من الغنائم والسلطة، وذلك بالنظر إلى أن ليبيا غنية بالبترول والموارد الطبيعية الأخرى وفرص الاستثمار، ولكنها تحتاج إلى وقت لإعادة بناء أجهزة الدولة وتوحيد القوات المسلحة والمصالحة السياسية والقبلية بين الجديد والقديم[13]

إن ليبيا تختلف عن مصر وتونس  فليبيا بلا مؤسسات حقيقية،  فقد همش النظام السابق المؤسسة العسكرية والأمنية وشكل قوة عسكرية خاصة به، وهذا مايفسر حالة فوضى السلاح مابعد الثورة، والخطر الذي تواجهه  ليبيا هو تحولها إلى مايسميه بعض الباحثين بلدا قائما على “الطرد”، والمقصود بذلك المشترك الذي كان الانتماء إلى التراب الليبي قد تحول بعد الثورة إلى عنصر الطرد بين القبائل، وبالتالي فالاحتفاظ بمسافات وحدود لا يجوز تجاوزها سيكون العنصر الأساسي في استقرار البلد[14]، فليبيا نموذج مختلف للتغيير، فالطريقة التي سقط بها نظام القذافي كانت حربا أهلية حمل فيها الشعب الليبي السلاح وتدرب عليه بدعم غربي وعربي وهو ما خلق بيئة مهيأة لانتشار العنف خاصة مع غياب مؤسسات الدولة الليبية في عهد القذافي وضعف الطبقة الوسطى الليبية[15].

إن نجاح مطلب التغيير في ليبيا المتمثل في انتصار قوى الثورة وإسقاط النظام فيها، يضع الثورة الليبية أمام استحقاقات بالغة الصعوبة، لا تتعلق فقط بما ينتظم أن تواجهه الثورة من مشكلات نتيجة تشكيل قواها من عناصر قومية وليبرالية وإسلامية مختلفة الاتجاهات والانتماءات، وإنما أيضا فيما يمكن أن تتعرض له من ضغوطات وأطماع خارجية تستهدف إعادة صياغة العلاقات مع الحكم الجديد في ليبيا على أسس أكثر استقرارا، لتكون طرفا موثوقا به في معادلة الأمن بالبحر المتوسط وشريكا اقتصاديا هاما، عبر حصول الأوروبيين على نصيب من كعكة إعادة الأعمار ومشروعات التنمية وعوائد الثورة النفطية، وهي مستحقات لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تكون بعيدة عنها بحكم مساندتها السياسية للثورة الليبية [16].

وبالنسبة للتجربة المصرية فقد اعترفت جريدة لوموند ديبلوماتيك بان الإخوان حققوا نتائج في الانتخابات المصرية وتحملوا مسؤولياتهم تجاه مشكلات البلاد الصعبة، لكن ما لا يمكن مناقشته أو الاحتجاج عليه، إن محمد مرسي وحزبه ارتكبوا كل الأخطاء التي يمكن تخيلها، بما فيها تلك التي وعدوا بتجنبها، مثل مسارعتهم إلى الوصول إلى السلطة وقطعوا الصلة مع حلفاء محتملين، وتجاهلوا الاستياء الشعبي المتنامي وانصرفوا إلى الاهتمام بتعزيز سلطتهم بدل استخدام الأدوات التي بين أيديهم،وأطلقوا خطابا كان وقعه سيئا، ومن نماذج هذا الخطاب اعتبر بعض الإخوان أن ميدان رابعة العدوية هو قطعة من الجنة (مما يعني إن الميادين الأخرى هي قطعة من النار) والانقلاب على مرسي اعتبره المرشد العام (اخطر واكبر من هدم الكعبة)[17].

ولقد أخفقت الأحزاب المصرية مجتمعة في توحيد مواقفها بشان دعم مرشح رئاسي واحد بما يساعد على تعظيم فرصة في مواجهة مساعي المجلس الأعلى للقوات المسلحة لانتزاع الرئاسة، من خلال الزج بعدد من المرشحين الرئاسيين، فيما اعتبر محاولا لاحتواء الثورة وإعادة إنتاج نظام مبارك، لفقد عجزت النخب المدنية عن مواجهة تلك المساعي عبر تحويل أطروحة تشكيل فريق رئاسي يقوده رئيس مدني[18].

وعلى الرغم من أن دول الربيع العربي وصلت فيها قوى إسلامية للمشاركة في السلطة هي: تونس ومصر وليبيا، وان كانت هذه الأخيرة لم تجر فيها الانتخابات حتى الآن، والثانية جرت الانتخابات فيها ودولة واحدة فاز فيها الإسلاميون بدون ثورة، بعد فوز حزب العدالة والتنمية في المغرب في انتخابات جرت في ظل ثوابت ومرجعيات النظام السياسي الملكي، وبالرغم من تقارب الإيديولوجي لهذه الدول فان لكل منها  يشكل نموذجا بذاته وهو ما نكشف عنه فيما يلي:

1- النموذج التونسي: جرت فيه انتخابات فاز بها حركة النهضة الإسلامية وهي حركة إسلامية وطنية ديمقراطية.

2- النموذج المصري: فاز فيه جماعة الإخوان المسلمين والتي كانت تغلب تقليديا الانتماء والهوية الإسلامية على المواطنة والوطنية.

3- النموذج الليبي: وصل إسلاميون من تيارات شتى إلى المشاركة في مؤسسات السلطة دون انتخابات بعد تدخل غربي عسكري.

4- النموذج المغربي: فاز الإسلاميون في انتخابات برلمانية في ظل ثوابت ومرجعيات النظام الملكي[19]،  وبالنسبة للجزائر فشهدت منذ مطلع عام 2011 موجة احتجاجات عنيفة احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأبانت هذه الاحتجاجات عن ضعف وهشاشة المؤسسات الرسمية أو ما يعرف بعدم اكتمال البناء المؤسسي للدولة الجزائرية، وقدرتها المحدودة على مواجهة المشكلات[20].

وقد خرجت مظاهرة احتجاجية يوم12 فبراير تم قمعها، ورغم أن السلطات الجزائرية حاولت احتوائها بتقديم تنازل سياسي هو إلغاء حالة الطوارئ المفروضة منذ عشرين عاما، إلا أن ذلك لم يكن كافيا، فخرجت مظاهرة ثانية في 19فبراير، ولكنها جاءت اقل حجما من سابقتها، مما قد يؤشر إلى تراجع حركة الاحتجاج الجزائري الذي يمثل الجيش قيدا كبيرا عليها[21].

لقد تميزت الثورات والانتفاضات التي شهدتها الدول العربية في عمومها على المستوى العربي والإقليمي بما يلي:

أولا:أنها تعتبر وليدة نفس الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، وتمثل نتاجا طبيعيا لنفس ممارسات نظم الحكم فيها كما أنها تشارك نفس المطالب.

ثانيا:أنها تدور في أفق مشترك وتنطلق في تكاملها من وحدة المنطقة المغاربية والتاريخية، وترتبط ارتباطا عضويا ظهرت مفاعيله بان انفجار الثورة في إحدى دولها قد فتح الطريق لاندلاعها في دول أخرى.

ثالثا:إن طبيعة هذه الثورات والانتفاضات وحقيقة انطلاقها في ظروف متشابهة ولأهداف مشتركة، وفي أوقات متقاربة يجعلها تتبادل التأثير والتأثر مع بعضها البعض، ويفرض عليها نسق التكامل والتناسق، حيث إن تعثر بعضها أو فشلها في إحدى الدول قد يكون له انعكاسات مباشرة على دول أخرى، كما انه قد يدفع الدول الكبرى في التردد في حسم خياراتها في مساندة تلك الثورات [22].

الفرع الثاني: إنعكاسات الثورات العربية على دول شمال إفريقيا.

تطرح الثورات العربية المتسارعة تحديا نظريا وعمليا في الوقت نفسه يتعلق بشكل الدولة ووظائفها، وإطار حركيتها وعلاقاتها بالمجتمع ومع العالم الخارجي من ناحية أخرى، فلو أن التغيرات الجذرية التي شهدتها  العديد من الدول العربية، كانت نتيجة لانقلابات عسكرية لكان من السهل التنبؤ بمستقبل تلك الدول، ولكان الجديد كل الجدة أن هذه التغيرات جاءت ولأول مرة في التاريخ العربي المكتوب من الشعب أو من المجتمع بكل قواه وفعالياته التقليدية غير المسيسة وغير المنظمة، والتي لا تحمل مشروعا سياسيا أوإيديولوجيا ولا يؤطرها حزب أو تنظيم سياسي، يمكن من خلال تحليل أفكاره وخبرته السابقة، إن نستشرف مستقبل الدولة في ظل حكمها وعلى الأقل يمكن تلمس ذلك  لمستقبل ولو في إبعاده العامة [23].

لقد شهدت معظم المجتمعات العربية تحركات عديدة تفاوتت من دولة لأخرى، من اجل انجاز التغيير السياسي السلمي، وبالرغم من تعاظم على الحريات والتحول الديمقراطي في العالم العربي،  فقد تعاطت معه الأنظمة العربية بنفس منطق التسكين والامتصاص، بدون السماح بحدوث انفتاح سياسي حقيقي يضمن انتقالا جادا باتجاه دولة العدالة والحريات، فكان الانفجار الشعبي في تونس، ومن بعده مصر، علما أن هذا الطلب قد تختلف درجته ومؤشراته من دولة عربية إلى أخرى بيد أن ثمة قواسم مشتركة، مما قد يجعل نتائجه واحدة لعل أهمها: شيخوخة الدولة السلطوية العربية وانتهاء صلاحياتها وارتفاع درجة الاحتقان الداخلي، إما لأسباب سياسية أو لمظالم اقتصادية واجتماعية، ثم زيادة درجة الوعي السياسي والحقوقي لدى فئات عديدة من المجتمعات العربية[24].

هناك عدة عوامل مجتمعة تغذي أكثر من نوازع الربيع العربي مثل ضعف المشاركة السياسية وتنامي أزمة الثقة والصراع على الحكم، بالإضافة إلى تأثيرات المناخ الدولي بفعل الأزمات الاقتصادية والمالية المتشابكة، والتي أدت إلى تقلص النمو وتعثر خطط الإصلاحات الاقتصادية والتنموية، وكل ما ينتج عن ذلك من غلاء المعيشة واستفحال البطالة واتساع دائرة التهميش وتراكم الإحباط و التوتر في اغلب البلدان العربية[25]، وهذا ما أدى إلى ظهور اختلافات في حالات الصراعات الداخلية في دول الربيع العربي ويرجع ذلك إلى:

1-  صراعات مرتبطة بتقسيم السلطة والثروة، حيث إن إحلال أنظمة جديدة يستتبع بالضرورة إعادة تقسيم السلطة والثروة، فالحاصل في مصر وتونس اللتين شهدتا تقدما نسبيا في المرحلة الانتقالية عبر الانتخابات، أن القوى الإسلامية بشقيها الاخوانية والسلفية الصاعدة بعد الثورة تحاول تامين اكبر قدر من السلطة في مصر، بينما تونس أكثر توازنا، والتوازن تحقق نسبيا في ليبيا بعد أول انتخابات للمؤتمر الوطني.

2- صراعات مرتبطة بشبكات المصالح شبكات المصالح الاجتماعية والاقتصادية، وهي تضم فئات من رجال الأعمال والعسكريين والجهاز البيروقراطي والقيادات المحلية.

3- صراعات مرتبطة بانتماءات أولية: وهي التي يظهر فيها أطراف الصراع هوياتهم الدينية أو الطائفية أو القبلية، فإعلان برقة الذي يستند على مرجعية قبلية جهوية والذي اعتبر برقة شرق ليبيا إقليميا فيدراليا جاء احتجاجا على التهميش الذي واجهه الإقليم إبان حكم القذافي[26].

وعلى الرغم من إن سلوك التظاهر والاعتصام، يعد من الانجازات الحقيقية للثورات العربية، حيث أتاحت للمواطن العادي البسيط فرصة التعبير عن مطالبه و أرائه، فان مستقبل المظاهرات والاعتصامات بالنسبة للمنطقة العربية يحمل تخوفين، الأول من إن يصبح هذا السلوك ظاهرة متأصلة ومستمرة في الشارع العربي على نحو قد يعطل مسيرة “التحول الديمقراطي”، التي تشهدها بعض هذه الدول، ويزيد من تلك المخاوف إن المظاهرات والاعتصامات في مرحلة ما بعد الثورات باتت تتسم بطابعين سلبيين هما: الطابع الفئوي والانقسام بين ثنائية التأييد والرفض، والتخوف الثاني يتعلق باحتمالات استغلال بعض التيارات الإسلامية ذات الشعبية الكبيرة هذه الظاهرة لتحقيق مكاسب سياسة خاصة بها[27].

ويمكن تفسير المفارقة بين حجم الانجازات التي حققها الشارع العربي في تغيير بعض جوانب الأوضاع الداخلية، وحجم الإخفاق الذي يواجهه في تغيير السياسات الخارجية بأربعة معوقات: يتعلق الأول بكثافة الاشتغال في فترات ما بعد إسقاط رموز الحكم السابقة، في دول الربيع العربي، بتطهير البلاد من بقايا أثار النظم السابقة وبناء المؤسسات الوطنية الجديدة، ويتعلق المعوق الثاني بتمكين القوى الدولية الكبرى من محاصرة الاختيارات، وتضييق البدائل الممكنة أمام البلدان العربية لبناء قوتها الإستراتيجية الذاتية، وينصرف المعوق الثالث إلى ارتباط مصالح المؤسسات العسكرية والأمنية القائمة في الدول العربية حتى بعد تغيير النظم والقيادات السياسية الحاكمة باستمرار الروابط والعلاقات مع القوى الدولية الكبرى [28].

هذه الأخيرة رغم وجود قدر من التباين في ردودها إزاء التطورات الداخلية، التي تحدث في العالم العربي -وفيما سمي بثورات الربيع العربي –إلا أن هناك عدد من الاعتبارات المعيارية المشتركة التي لوحظ أنها تحكم رؤى تلك الأطراف لما يحدث في المنطقة العربية، واهم هذه الاعتبارات الموقع الاستراتيجي للبعد العربي الذي يشهد تغييرا سياسيا وحراكا اجتماعيا، وحجم ما تتيحه موارده ونظمه الاقتصادية من استثمارات فعلية أو محتملة بالنسبة للإطراف الأجنبية، وانعكاسات ما يحدث من تغيير على امن واستقرار إسرائيل وعلى استمرار إمدادات النفط والغاز[29].

إن المشكلة التي تواجهها حاليا هذه الثورات أن المسؤولين الذين تعاقبوا طيلة المرحلة التي توالت بعد الإطاحة بأنظمة الحكم المنهار، لم يتمكنوا من وضع حد لتراجع معظم المؤشرات الاقتصادية، وهو ما انعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية لمختلف الفئات التي راهنت كثيرا على الثورات، حتى تتمكن من تحسين قدراتها الشرائية[30].

ورغم أن الأبعاد الاقتصادية لم تكن بعيدة عن تلك الحالة من الاضطراب في بلدان الثورات والتغير الداخلي فان الوجه الاقتصادي لتلك التطورات لم يكن المتغير الأساسي فيها، وإنما جاء مواكبا للبعد السياسي، وأحيانا كنتيجة له على الرغم مما هو معروف من أن تردي الأوضاع الاقتصادية، كان احد ابرز أسباب اندلاع الثورات العربية، بالإضافة إلى أن الشعوب العربية أصبحت أكثر قدرة على التكيف مع الأعباء اليومية والبيئة الاقتصادية الصعبة، بينما غدت اقل صبرا وتحملا للمزيد من الكبت أو حتى غياب البوصلة السياسية[31].

إن الأكثر أهمية في مدى تأثير العامل الاقتصادي في عملية التحول السياسي هو طبيعة الفاعلين في السلطة وفي المجتمع، فعلى مستوى النخبة الحاكمة فان وصول الإسلاميين للحكم في مرحلة ما بعد الثورات، في تونس ومصر وليبيا عكس فقط تغييرا في الخلفية السياسية للنخبة الحاكمة، بينما النخبة الاقتصادية ذات شبكة العلاقات والمصالح مع الفاعلين الدوليين، من شركات بترول ومؤسسات مالية لم تتغير، وينعكس هذا في طبيعة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي اتخذتها هذه الحكومات، مما أدى إلى إعادة هيكلية لطبيعة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص متمثلا في الضرائب أو التشريعات [32].

ومن أهم هذه الإشكالات الاقتصادية، ذات طبيعة هيكلية في مراحل ما بعد الثورات ما يلي:

– غموض وارتباك السياسات الاقتصادية في مرحلة ما بعد الثورات، إذ أن ثم ترددا ما بين العودة لانتهاج سياسات اقتصادية ما قبل الثورة القائمة على تحرير الاقتصاد، والانفتاح على الاقتصاديات العالمية بلا ضوابط أو مراعاة للمصالح الوطنية، وبين العودة لممارسة  الدور المهيمن للدولة لوظائفها التنموية لمواجهة متطلبات العدالة والفقر والبطالة.

– مدى القدرة على مواجهة شبكات المصالح الاقتصادية ذات الطابع الاحتكاري في المجتمع، حيث في غياب رؤية اقتصادية واضحة عادة ما تتساوم تلك الشبكات مع رجال أعمال موالين للأنظمة الجديدة لاقتسام”عوائد الاحتكار”.

– مدى القدرة على استيعاب المد الاحتجاجي ذي الطابع الاقتصادي خاصة في المناطق المهمشة اقتصاديا.

– إن التعثر السياسي في المراحل الانتقالية بعد الثورات وعدم حسم ملف الاستقرار الأمني، يخلفان بيئة اقتصادية غير أمنة للاستثمارات، ويعيق تدفق رؤوس الأموال ويقلل حتى من ثقة المؤسسات الدولية في اقتصاديات دول الربيع العربي[33].

وعلى الرغم من الفكرة القائلة بان حقيقة الثورات العربية كان هدفها المواطن في كل دولة شهدت اندلاع هذه الثورات، يفترض بداية أن يكون لحماية هذا المواطن من مخاطر الجريمة المنظمة، وما يعزز هذا الافتراض استهداف تلك الثورات تفكيك شبكات الفساد التي استشرت في مؤسسات الدولة، والتي استفادت منها الجريمة المنظمة لكن ذلك الافتراض يمكن أن تحول دونه بعض المتغيرات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية لما بعد الثورة، حيث تضعف بعض مؤسسات الدولة نتيجة التغيير الذي يطولها، ففي مصر تمكنت ثورة 25 يناير من إسقاط النظام الحاكم، لكن تزامن ذلك مع انفلات امني خطير قد يكون جزء منه ناتجا عن التحولات الاجتماعية الجارية، و على الجانب الأخر توجد أطراف تحاول استغلال هذه الفترة بوسائل غير أخلاقية ولا قانونية، فالعشرات أو المئات من السجناء الهاربين  في الأحداث التي أعقبت الثورة لا يجدون عملا لهم  فيقومون بتشكيل عصابات مستغلين الغياب الأمني والسطو على بنوك ومقابر اثرية[34].

وبالرغم من هذه الأشكال الجديدة للعنف فقد اختلفت حدتها ومستواها في المراحل الانتقالية بعد الثورات من أبرزها:

– الاغتيال السياسي: وهو إحدى أدوات مواجهة الخصوم السياسيين عبر تصفيتهم، ففي تونس تم اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، وفي ليبيا حدث اغتيال السفير الأمريكي في ليبيا على اثر الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي.

– عنف الجماعات المسلحة: تمثل ليبيا نموذجا للدول التي انتشرت فيها عنف الجماعات بعد الثورة بسبب ضعف المؤسسة العسكرية وعجز الحكومة عن بناء مؤسسات قوية.

– العنف المجتمعي: إذ انه مع ضعف المؤسسات الأمنية للدولة في مراحل ما بعد الثورات، يزداد العنف الاجتماعي خاصة أن المواطنين يرون انه لا يوجد رادع لاستخدامهم القوة للحصول على حقوقهم سواء المشروعة أو غير المشروعة.

– العنف عبر الإقليمي: وهو يمثل نوعا من العنف العابر للحدود، ولعل نموذج الجماعات المسلحة في سيناء التي تملك تشابكات مع بعض الجماعات في ليبيا.

– العنف الطائفي: (مثال مصر شهدت عنفا طائفيا في كنيسة صول وكنيسة إمبابة وكنيسة الماريناب)[35].

ومن ثم تبرز في مراحل ما بعد الثورات البيئة المغذية للعنف من جانب الفئات المستبعدة في ظل النظام السابق على الثورة، حيث تزداد الإحباطات المجتمعية في مرحلة ما بعد الثورة، إذا فشل النظام الانتقالي  في ترجمة الأهداف الثورية وشعاراتها، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية إلى واقع معاش، وما يسمى بثورة الإحباطات المتزايدة مقابل ثورة التوقعات المتزايدة،  فالعنف يحدث عندما تعاني جماعات من مشاعر الحرمان النسبي وتشعر بالإحباط إزاء التوقعات المتعلقة بمكانة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، وفي هذا السياق يقول صمويل هنتجتون ” إن حدوث العنف مرهون بافتقار المؤسسات السياسية الانتقالية القدرة على التوفيق بين المطالب المتزايدة سريعا وسبل تحقيقها”[36].

 

 

﴿ لائحة المراجع ﴾

  • سامح راشد: هل الانقسام الذي تشهده بعض المجتمعات العربية يعكس استقطابا سياسيا أم دينيا مدنيا. مجلة شؤون عربية مجلة قومية فصلية تصدر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية السنة 2013.
  • د. مصطفى علوى: الثورات العربية  وإشكاليات التعاون في مجالات الأمن غير التقليدي تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية، ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية السنة2013.
  • اشرف عبد العزيز عبد القادر: المحتجون كيف تؤثر المظاهرات والاعتصامات في سياسات الدول ” تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية، ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية السنة 2012.
  • سعد الدين إبراهيم: عودة المهمشين فرص لاندماج الاثني وتحديات بعد ثورات الربيع العربي تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية، ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية السنة 2013.
  • د العربي صديقي: “السخط العالمي زلزال استراتيجي يضرب أركان العالم، مجلة السياسة الدولية السنة 2012.
  • د أمل حمادة: “أبعاد التغيير في السياسة الخارجية خلال مرحلة ما بعد الثورات” تحولات إستراتيجية على خارطة السياسة الدولية، ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية السنة2011.
  • جمال عبد الجواد: “المصلحة والهوية والمؤسسات” تحولات السنة2011.
  • عبير ربيع يونس: “تداعيات الاقتصاد على التحول السياسي في دول الربيع العربي ” مجلة السياسة الدولية السنة 2013.
  • د خالد حرب: العرب والسياسة الدولية “انعدام التأثير والتهميش الذاتي ” مجلة شؤون عربية السنة 2009.
  • د جاسون براونلي: المحافظة الأمريكية “رد فعل إدارة اوباما تجاه ثورة 25يناير في مصر” مجلة السياسة الدولية السنة 2012.
  • صلاح الدين الجورشي: “الثورات العربية مشروع ناقص من داخله” مجلة شؤون عربية السنة2013.
  • رخا احمد حسن: “ثورات الربيع العربي من منظور إقليمي ودولي “مجلة شؤون عربية السنة 2013.
  • طلال عتريس: “أهداف الثورات المؤجلة ” مجلة شؤون عربية السنة2012.
  • د كمال السعيد حبيب: “قيد الشكل الجغرافية السياسية الجديدة والعنف في العالم العربي مجلة السياسة الدولية السنة 2012.
  • سعيد رفعت: “الثورات والانتفاضات العربية بين نوازع الفرقة وعوامل التعثر “مجلة شؤون عربية السنة 2011.
  • طلال عتريس “أخطاء الإخوان الإستراتيجية قبل30 يونيو” مجلة شؤون عربية السنة 2013.
  • بشير عبد الفتاح: “إجهاض الثورات العربية مصر وليبيا نموذجا”مجلة شؤون عربية السنة2012.
  • هشام بشير: ” من التشدد إلى الاعتدال رؤية القوى الإسلامية الصاعدة للمسالة الاقتصادية “تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية، ملحق دوري عن مجلة السياسة الدولية السنة2012.
  • فتحي بولعراس: “الإصلاحات السياسية في الجزائر بين استراتيجيات البقاء ومنطق التغيير “المجلة العربية للعلوم السياسية السنة 2012.
  • صلاح سالم: “اثر الثورة المصرية في المحيط العربي والبيئة الإقليمية”مجلة شؤون عربية السنة2011.
  • سعيد رفعت: “الثورات والانتفاضات العربية بين وازع الفرقة وعوامل التعثر “مجلة شؤون عربية مجلة تصدر السنة2011.
  • نصر محمد عارف: “المعادلات الجديدة مستقبل الدولة في العالم العربي”مجلة السياسة الدولية السنة2011 مطابع الأهرام التجارية قليون.
  • خليل العنابي: الثورة المصرية التداعيات الإقليمية والدولية “مجلة شؤون عربية السنة 2011.
  • تشانغ هونغ(عمار):  “وجهة نظر صينية من ثورات الربيع العربي”مجلة شؤون عربية السنة 2013.
  • خالد حنفي علي: “الصناديق المغلقة مداخيل تفسير الصراعات الداخلية في دول الربيع العربي” مجلة السياسة الدولية السنة 2013.
  • هاني خلاف: “الضاغطون أبعاد تأثير قوة الشارع في السياسات الخارجية للدول العربية تحولات إستراتيجية، السنة 2013.
  • هاني خلاف:  العالم العربي تحديات جديدة واستجابات منقوصة مجلة شؤون عربية السنة 2013.
  • صلاح الدين الجورشي: “الثورات العربية مشروع ناقص من داخله”مجلة شؤون عربية السنة 2013.
  • سامح راشد “عام انتقاليا لإدارة الرخوة والقضايا الدولية” مجلة السياسة الدولية السنة 2013.
  • عبير ربيع يونس”راديكالية غائبة تداعيات الاقتصاد على التحول السياسي في دول الربيع العربي” تحولات إستراتيجية.السنة 2013.
  • د خالد حنفي علي “مسارات متوازنة جدلية العلاقة بين الاقتصاد والتغيير السياسي بعد الثورات” تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية ملحق دوري السنة 2013.
  • إسراء احمد إسماعيل “الجريمة المنظمة وتحديات الأمن الإنساني في المنطقة العربية ” تحولات إستراتيجية2011.
  • مريم وحيد “اثر الاحتقان الأشكال الجديدة للعنف في المراحل الانتقالية” تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية السنة2013 .
  • د حسن سلامة”السيطرة البديلة الارتباط بين غياب العدالة الاجتماعية والعنف الانتقالي”تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية السنة 2013.

 

. [1]سامح راشد: هل الانقسام الذي تشهده بعض المجتمعات العربية يعكس استقطابا سياسيا ام دينيا مدنيا ” مجلة شؤون عربية مجلة قومية فصلية تصدر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية العدد 153السنة 2013 ،الصفحة 47

  1. سامح راشد: نفس المرجع السابق ص 47
  2. د مصطفى علوى: الثورات العربية وإشكاليات التعاون في مجالات الأمن غير التقليدي، تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية  العدد 186 أكتوبر 2011  الصفحة 37.
  3. اشرف عبد العزيز عبد القادر: المحتجون كيف تؤثرالمظاهرات والاعتصامات في سياسات الدول؟ ” تحولاتإستراتيجية على خريطة السياسة الدولية،  ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية العدد187 يناير2012ص11.
  4. د. سعد الدين إبراهيم: عودة المهمشين: فرص لاندماج الاثني وتحديات بعد ثورات الربيع العربي، تحولات إستراتيجية على2013 خريطة السياسة الدولية ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية العدد 193يوليو 2013 ص6.
  5. د العربي صديقي: “السخط العالمي: زلزال استراتيجي يضرب أركان العالم “مجلة السياسة الدولية العدد187يناير2012ص61.
  6. د أمل حمادة: “أبعاد التغيير في السياسة الخارجية خلال مرحلة ما بعد الثورات” تحولات إستراتيجية على خارطة السياسة الدولية ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية عدد 184ابريل2011 ص 24.
  7. جمال عبد الجواد: “المصلحة والهوية والمؤسسات” تحولات إستراتيجية على خارطة السياسة الدولية ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية العدد186   أكتوبر2011 ص 34.
  8. عبير ربيع يونس: “تداعيات الاقتصاد على التحول السياسي في دول الربيع العربي “، مجلة السياسة الدولية عدد 191السنة 2013 ص 29.
  9. د خالد حرب: ” العرب والسياسة الدولية “انعدام التأثير والتهميش الذاتي ” مجلة شؤون عربية تصدر عن جامعة الدول العربية العدد 140 شتاء 2009ص17-18.
  10. د جاسون براونلي: المحافظة الأمريكية “رد فعل إدارة اوباما تجاه ثورة 25يناير في مصر” مجلة السياسة الدولية العدد189 يوليو 2012ص43.
  11. صلاح الدين الجورشي: “الثورات العربية … مشروع ناقص من داخله” مجلة شؤون عربية تصدر عن جامعة الدول العربية العدد156 السنة2013 ص32.
  12. رخا احمد حسن: “ثورات الربيع العربي من منظور إقليمي ودولي “مجلة شؤون عربية تصدر عن جامعة الدول العربية العدد154 السنة 2013ص25-27.
  13. طلال عتريس: “أهداف الثورات المؤجلة ” مجلة شؤون عربية تصدرعن جامعة الدول العربية العدد152 السنة2012 ص21.
  14. د كمال السعيد حبيب: “قيد الشكل: الجغرافية السياسية الجديدة والعنف في العالم العربي مجلة السياسة الدولية العدد190 اكتوبر2012 ، ص41.
  15. سعيد رفعت: “الثورات والانتفاضات العربية بين نوازع الفرقة وعوامل التعثر “مجلة شؤون عربية مجلة تصدرعن جامعة الدول العربية العدد 147 السنة 2011 ص 09.
  16. طلال عتريس: “أخطاء الإخوان الإستراتيجية قبل30 يونيو” مجلة شؤون عربية مجلة تصدر عن جامعة الدول العربية العدد 155 السنة 2013 ص 50-51..
  17. بشير عبد الفتاح: “إجهاض الثورات العربية…مصر وليبيا نموذجا”مجلة شؤون عربية تصدرعن جامعة الدول العربية العدد150السنة2012ص72.
  18. هشام بشير: ” من التشدد إلى الاعتدال رؤية القوى الإسلامية الصاعدة للمسالة الاقتصادية “تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية ملحق دوري عن مجلة السياسة الدولية العدد188ابريل 2012ص23.
  19. فتحي بولعراس: “الإصلاحات السياسية في الجزائر بين استراتيجيات البقاء ومنطق التغيير “المجلة العربية للعلوم السياسية العدد35 السنة 2012ص14.
  20. صلاح سالم: “اثر الثورة المصرية في المحيط العربي والبيئة الإقليمية”مجلة شؤون عربية تصدرعن جامعة الدول العربية العدد145السنة2011 ص61.
  21. سعيد رفعت: “الثورات والانتفاضات العربية بين وازع الفرقة وعوامل التعثر “مجلة شؤون عربية مجلة تصدرعن جامعة الدول العربية العدد147 السنة 2011 ص7.
  22. نصر محمد عارف: “المعادلات الجديدة مستقبل الدولة في العالم العربي”مجلة السياسة الدولية العدد 186اكتوبر2011 ، مطابع الأهرام التجارية قليون ص62.
  23. خليل العنابي: الثورة المصرية : ” التداعيات الإقليمية والدولية “مجلة شؤون عربية تصدر عن جامعة الدول العربية العدد 145 السنة 2011ص76-77.
  24. د. تشانغ هونغ(عمار): “وجهة نظر صينية من ثورات الربيع العربي”مجلة شؤون عربية مصدرعن جامعة الدول العربية العدد154 السنة 2013ص64.
  25. خالد حنفي علي: “الصناديق المغلقة مداخيل تفسير الصراعات الداخلية في دول الربيع العربي” مجلة السياسة الدولية العدد190 السنة 2013ص6.
  26. اشرف عبد العزيز عبد القادر:”المحتجون كيف تؤثر المظاهرات والاعتصامات في سياسات الدول تحولات إستراتيجية” العدد 187السنة 2012ص14.
  27. هاني خلاف: “الضاغطون أبعاد تأثير قوة الشارع في السياسات الخارجية للدول العربية تحولات إستراتيجية العدد 187نفس المرجع السابق.
  28. هاني خلاف: ” العالم العربي تحديات جديدة واستجابات منقوصة” مجلة شؤون عربية تصدرعن جامعة الدول العربية العدد 156السنة 2013ص197.
  29. صلاح الدين الجورشي: “الثورات العربية مشروع ناقص من داخله”مجلة شؤون عربية مجلة تصدرعن جامعة الدول العربية العدد 156السنة 2013ص29.
  30. سامح راشد: “عام انتقالي: الإدارة الرخوة والقضايا الدولية” مجلة السياسة الدولية العدد191 السنة 2013ص103.
  31. عبير ربيع يونس: “راديكالية غائبة: تداعيات الاقتصاد على التحول السياسي في دول الربيع العربي” ” تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية مرجع سابق العدد 191 السنة 2013 ص31.
  32. د خالد حنفي علي: “مسارات متوازنة جدلية العلاقة بين الاقتصاد والتغيير السياسي بعد الثورات” تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية ملحق دوري يصدر عن مجلة السياسة الدولية العدد191 السنة 2013ص4.
  33. إسراء احمد إسماعيل: “الجريمة المنظمة وتحديات الأمن الإنساني في المنطقة العربية ” تحولات إستراتيجية العدد186 اكتوبر2011 ص15-16.
  34. مريم وحيد: “اثر الاحتقان الأشكال الجديدة للعنف في المراحل الانتقالية” تحولات إستراتيجية على خريطة السياسة الدولية العدد193 يوليو2013 ص 6-7.
  35. د حسن سلامة: “السيطرة البديلة الارتباط بين غياب العدالة الاجتماعية والعنف الانتقالي”تحولاتإستراتيجية على خريطة السياسة الدولية العدد193 السنة 2013ص17-18.