تقرير عن ندوة علمية في موضوع :”الحق في البيئة: مداخل قانونية” ضمن سلسلة ندوات منتدى قانون البيئة والتنمية المستدامة/جمعية الفيصل للتنمية

258

تقرير عن ندوة علمية في موضوع :”الحق في البيئة: مداخل قانونية” ضمن سلسلة ندوات منتدى قانون البيئة والتنمية المستدامة/جمعية الفيصل للتنمية

في إطار سلسلة ندوات منتدى قانون البيئة والتنمية المستدامة، تم إطلاق فعاليات هذه السلسة بعرض أول ندوة تحت عنوان “الحق في البيئة: مداخل قانونية “. وذلك يوم 18 نوفمبر 2020 والتي نظمت من طرف منتدى قانون البيئة والتنمية المستدامة بتعاون مع جمعية الفيصل للتنمية وبشراكة مع مقاطعة المعارف _الدار البيضاء.
فعاليات هذا الملتقى، ارتكزت محاوره حول تحديد مفهوم هذا الحق من الناحية القانونية وتطوره التاريخي وعوامل الدافعة للمطالبة به وعلاقته بباقي الحقوق المرتبط بالإنسان خاصة الحق في التنمية. كما هو معلوم، يعتبر الحق في بيئة سليمة؛ من اللوازم الضرورية لحياة الإنسان ويشكل التراث المشترك للإنسانية وإن المتابع لنشأة هذا الحق يُلاحظ سرعة تطور وانتشار أحكامه في القوانين، وقد أمكن تحديد الموقع الفعلي عند ظهور ما يسمى”حقوق التضامن” أو الحقوق الجماعية، وقد شكلت هذه الحقوق ما يعرف بالجيل الثالث من حقوق الإنسان، وهي الحقوق المقررة لجماعات من الناس، مثل: الحق في سلم دائم بعيدًا عن النزاعات، والحق في التنمية، وحق الاستفادة من الإرث الإنساني المشترك، وحماية التراث الثقافي، وحق الإنسان في بيئة سليمة… وقد تم ارتقاء بهذا الحق إلى مرتبة الحقوق الأساسية من خلال تكريسه الصريح في الدساتير والأنظمة الداخلية للدول، وبالتالي أصبح له أساس دستوري مستقل ومتميز .
وهذا ما أكدته مداخلات الدكاترة ضمن فعاليات هذه الندوة، حيث نوه الدكتور يونس القبيبشي بأهمية هذا الحق، وإعتبر دستور 2011 دستور بيئي بإمتياز ، وأن تكريس الحق في البيئة وأبعاده سيساهم في تعزيز عوامل التنمية ويضفي حماية لباقي الحقوق.. وإرتكزت مداخلة الدكتورة جميلة مرابط حول تأصيل مفهوم حق الإنسان في بيئة سليمة في نظام القانون الدولي والنظم الداخلية: من خلال الأخذ بالنموذج الثلاثي الأبعاد الذي يشمل البيئة_التنمية_الإنسان بالإعتماد على المنهج التحليلي الذي ينقل فيه التفكير الذهني من حكم كلي إلى حكم خاص، وينتقل من خلاله التركيز من الحقائق الكلية الثابتة إلى التطبيق على الحقائق الجزئية العارضة للاستدلال عليها من الحقائق الكلية… وتبقى الإيجابة عن السؤال الرئيسي هل هذا الحق، هو نوع من الترف القانوني والفكري أم ضرورة معيشية فرضتها المستجدات؟ وهل ارتقى العيش في بيئة سليمة فعليا إلى مرتبة الحق الذي يرتب لصاحبه امتيازات وواجبات تفرض عليه؟ وقد عمل الأستاذ محمد أمين بشري، محام متمرن بهيئة الدار البيضاء في محتواة الإيجاب عنه من خلال توضيح هذا ضمن فصول ومواد النصوص الدستور… وسيرت هذه الندوة وبطريقة سلسة ومحكمة من طرف الأستاذة إيمان بنسعيد.. على أمل أن يتجدد للقاء في ندوة قريبة، وتبقى البيئة المجال المشترك والفضاء الرحب للإنسانية ولباقي الكائنات