تصريف الأمور الجارية في ظل حكومة منتهية المهام

382

تصريف الأمور الجارية في ظل حكومة منتهية المهام

اسماعيل أزواغ

باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية

جامعة محمد الخامس بالرباط

 

تقديـــــــــــم:

لقد تم النظر إلى الحكومة المنتهية المهام[1] باعتبارها تلك الحكومة التي تتحول بحكم  الدستور من حكومة تستأثر بصلاحياتها كاملة إلى حكومة تقتصر وفقا “لمفهوم تصريف الأمور” على ما يلزم من تسيير يومي لشؤون إدارية ليس لها مترتبات أو نتائج من الناحية السياسية، بمعنى أنها لا تعرض مسؤولية الحكومة مجتمعة، أو الوزير المعني منفردا إلى نتائج سياسية، فالحكومة تحكم بثقة الشعب الممثل بالبرلمان وعند انتهاء مهامها تكون فاقدة لهذه الثقة ما يجعلها غير قادرة أن تتخذ قرارات سياسية تكتسي قوة تنفيذية[2]، وإنما مطالبة بتسيير وتصريف الأمور الجارية فقط دون سواها من الأمور الأخرى وذلك في انتظار تكوين وتنصيب حكومة أخرى منبثقة عن أغلبية برلمانية جديدة[3].

الشؤون الإدارية هي إذن، تلك التي لا ترتب في مقابل مباشرتها مسؤولية الحكومة السياسية أو مسؤولية أحد الوزراء، فللحكومة أن تباشر المهام الإدارية اليومية، والأعمال ذات الطابع الإداري التي لابد من إجرائها ضمن مهل محددة تحت طائلة السقوط أو الابطال[4].

في التجارب الديمقراطية حيث تحضر مفاهيم المشروعية ومقومات دولة القانون، نال البحث في اختصاصات الحكومة المنتهية المهام حظا وافرا، بيد أن ما أُنجز من دراسات حولها سيما في نطاق التجربتين البلجيكية والفرنسية الغنيتين على هذا المستوى، يأتي بالأساس من كنف الآراء الفقهية ومن توسع اجتهادات القضاء الإداري[5].

على خلاف ذلك، ظل الاهتمام بتصريف الأمور الجارية متواضعا في نطاق التجربة المغربية، يرتبط ذلك بخاصية بارزة تشترك فيها مختلف النظم المقارنة والمتمثلة أساسا في أن الدساتير غالبا ما تمتنع عن التنصيص على هذا المبدأ[6]، وفي حالات أخرى قد يشار إليه لكن دون تحديد مضمونه ومن غير تدقيق لنطاقه، مما يجعل في النهاية من اختصاص الحكومة المنتهية مهامها بتصريف الأمور الجارية غير واضحة كمادة ومنفلتة من أي تحديد يشجع على البحث والاستنتاج[7].

إن هذا الغياب الوارد على مستوى المادة المخصصة لوضعية الحكومة المنتهية المهام واعتباره مجالا حيويا لانبثاق هيمنة اجتهادية للقاضي الإداري، لن يثني انشغال الفقه الدستوري جريا منه وراء توفير مداخل ترمي إلى ضبط الأمور الجارية بمقتضى نصوص وقواعد تقتحم مجال الدستور[8].

عملا بذلك، سيكرس المشرع الدستوري المغربي لأول مرة بموجب الوثيقة الدستورية لسنة 2011 مبدأ “تصريف الأمور الجارية”، ليدخل بذلك مصفوفة الدساتير التي تعنى بهذا الجيل من المواضيع.

لذا، يجوز القول دون مبالغة، إن الاكتراث الدستوري في صيغته المكرسة صراحة، سيفضي بما لا يدع مجالا للشك إلى تدقيق جوانب ظلت غامضة ومبهمة في ظل فترة عدت الأكثر جدلا من حياة الحكومة، ولعل إقران ذلك بقانون تنظيمي يدرج فئات الأعمال التي يجوز اتخاذها تحت تيمة “القواعد الخاصة بتصريف الأمور الجارية”[9]، سيزيد من وضوح عدد من الخصائص التي تنطوي عليها[10].

على أساس ما سبق، سنكون مدعوين إلى تفصيل أكثر لما تم إثارته، مع توضيح لجوانب دستورية وقانونية تؤطر تصريف الأمور الجارية والتبين من مدلولها وما يطبعها من نقاش، علاوة على تناول إشكالات أخرى لها اتصال جوهري بنظام تصريف الأمور بالنسبة لحكومة منتهية المهام.

إذن، ما المقصود بتصريف الأمور الجارية؟ وما سياقات حضوره في التجربة المغربية، وضمن أي ضوابط تتولى الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأمور ؟

التفصيل في ذلك كله، سيكون على الوجه التالي:

المحور الأول: تصريف الأمور الجارية المدلول والسياق المغربي

المحول الثاني: الأسباب المؤدية إلى تكليف الحكومة بتصريف الأمور الجارية

المحور الثالث: النطاق الوظيفي لاختصاص الحكومة المنتهية المهام

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول: تصريف الأمور الجارية المدلول والسياق المغربي

إن الإحاطة بمدلول تصريف الأمور الجارية، تتأتى بالنظر إلى ما قدمه الفقه والاجتهاد المقارنين حول الحكومة المنتهية المهام عموما، لذلك فالمقصود بتصريف الأمور الجارية يمكن استخلاصه أساسا باستدعاء بعض الآراء الفقهية والاجتهادات القضائية (أولا)، على أن نقوم باستجلاء سياقات انبثاقها في التجربة المغربية (ثانيا).

 

أولا: المدلول الفقهي والقانوني لتصريف الأمور الجارية

تنصرف فكرة تصريف الأمور الجارية[11] بالنسبة للحكومة المنتهية المهام، إلى تلك الفترة التي تفصل استقالة الحكومة وتعيين حكومة جديدة، فهي تتموقع من الناحية الزمنية بين تاريخ الإعلان عن تنظيم الانتخابات التشريعية وتشكيل حكومة جديدة[12].

إن سريان تصريف الأمور الجارية وفق هذا الفهم يتم في فترة معلومة، ووفق حالات محددة، إنها حالات تنجم بالضرورة عن انتهاء مهام الحكومة لأي علة كانت، وكأثر لهذه الوضعية، تتصرف بشكل يتسق ومركزها كحكومة استنفذت مهامها، ناقصة الأهلية، بحيث تتحول من حكومة فاعلة في الحياة السياسية إلى أخرى مجردة من سلطاتها الدستورية الكاملة.

عموما، تَتَحدد الحالات الموجبة لانبثاق حكومة تصريف الأمور الجارية في التجارب البرلمانية المقارنة، إما:

فور الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة، أوحال نجاح البرلمان بتصويت يفضي إلى سحب الثقة منها، وتكلف الحكومة بتصريف الأمور كذلك عندما يقدم رئيسها استقالته إلى رئيس الدولة فيقبلها[13]، ويذهب الرأي الغالب في الفقه، مدعوما من قبل القضاء إلى أن الحكومة المنتهية مهامها يتحدد نطاق اختصاصها بتصريف الأمور الجارية[14]، هذه الأخيرة تعني أو تفيد[15] :

 الشؤون المألوفة الاعتيادية، أو الأعمال الادارية ذات التدبير اليومي التي لا ينجر عنها اتخاذ قرارات سياسية تستوجب اتباعها بصفة دائمة بالنسبة للحكومة اللاحقة، ولا تنتج أعباء سياسية عليها.

    قضايا جارية يتخذ بشأنها قرارات بغرض استكمال إجراءات تم المبادرة بشأنها سابقا.

    الحالات العاجلة التي قد يكون من نتائج التأخير في مواجهتها إلحاق الضرر بالمجتمع.

إن حالات الاستعجال أو الضرورة تقتضي مواجهتها بالكيفية اللازمة من طرف الحكومة المنتهية مهامها، وتبعا لذلك يُمطِط بعض الفقه الأعمال الادارية لتشمل “الأعمال التي ترتدي طابع العجلة”[16].

على هذا المستوى من النظر، يقترح موريس فور (maurice faure) تعريفا مبسطا للأعمال الجارية ويعتقد أنها: “ليست أعمال ثانوية أو التي لا تأثير لها وإنما هي تلك الأعمال التي تبرز بشكل مستعجل في وقت لم تعوض فيه حكومة بأخرى”[17]، وفي نفس الاتجاه يذهب الفقيه الفرنسي والين (Waline) حين يؤكد أنها تلك “الأعمال أو التصرفات التي تتسم بصفة الاستعجال والتي لا يكون لها صفة سياسية”[18]، أما الفقيه بيار دلفولفي (Pierre Delvovle) فينظر إليها بكونها مجموع “الأعمال التي تعود للنشاط اليومي للإدارة، ما عدا الأعمال التي تؤدي إلى تعديل دائم لجهاز أو مرفق عام أو نظام قانوني”[19].

فضلا عما قدمه الفقه الاداري، ثمة اجتهادات للقاضي الإداري، ففي كثير من التجارب يقتضي الوقوف على مدلول تصريف الأمور الجارية العودة دائما إلى القضاء الإداري ليسد هذا النقص عن طريق الاجتهاد منعا لتعطيل أعمال السلطة التنفيذية ولوقف إدارة المصلحة العامة[20].

ومن مطالعة ما كرسه الاجتهاد القضائي وجدنا أن “تصريف الأعمال” كما قدمه مجلس الدولة الفرنسي ينطوي على” الأعمال العادية التي لابد منها لتسيير المرافق العامة وقيام الحكومة بوظيفتها الإدارية اليومية”[21]، وقد أقر مجلس شورى الدولة اللبناني بأن “الأعمال التي تقوم بها الحكومة المستقيلة تعتبر دائما أعمالا عادية عندما لا ترتبط بسياسة الدولة العليا ولا تقيد حرية الحكومة اللاحقة”[22]، وفي اجتهاد آخر اعتبرها “كل الأعمال الملحة الضاغطة والتي لا تحتمل التأجيل أو الارجاء لحين تأليف الوزارة الجديدة والتي بسبب سرعتها تستوجب اتخاذ قرارات فورية أو تلك التي تكون مقتصرة على تنفيذ مهمة الإدارة اليومية”[23]

ويكثف الفقه الدستوري تصريف الأمور الجارية وفقا لمبدأين يردان على نحو من التداخل[24]:

أولهما: مبدأ مسؤولية الحكومة أمام البرلمان تطبيقا لأصول النظام البرلماني؛  فإن عمل الحكومة المستقيلة والمنتهية المهام لا يمكن أن يكون محط مراقبة من لدن البرلمان ومن المستحيل التصويت بالثقة عليها لإقالتها، إذ يصبح ذلك غير ذا  أثر وبلا مترتبات من الناحيتين القانونية والعملية، ولإبراز ذلك فإنه عادة ما يتم اللجوء الى العبارة الشهيرة “لمارسيل والين” والتي تقول بأنه “لا يمكن قتل الأموات بإطلاق النار عليهم “. وبالتالي فهي لا تخشى الرقابة البرلمانية عديمة الأثر عليها.

ثانيهما: مبدأ استمرارية الدولة الذي يفضي إلى ضرورة قيام الحكومة بالتصرف الكامل لمواجهة جميع القضايا التي يستلزمها استدامة الدولة واستمراريتها. فمبدأ الاستمرارية يوجب أن تبقى الحكومة في مثل هذه الأحوال لتصريف الأعمال ولو فقدت كيانها الحكومي المشروع[25].

ولعله إذا كانت الحكومة المنتهية المهام بحكم فقدانها للثقة السياسية والسند الدستوري لقيامها تطبيقا للمبدأ الأول يحرمها من التصرف كل التصرف، فإن المبدأ الثاني الذي يكترث بمبدأ دائمية الدولة واستمراريتها على العكس من ذلك يؤكد لها رخصة التصرف كل التصرف.[26]

وبفرض التداخل بين المبدأين فإن الاتجاه العام لدى الأنظمة البرلمانية أضحى يقلل من حركية وهامش اشتغال الحكومة المنتهية المهام ويضيقها في نطاق الجاري والاعتيادي منها على نحو يغلب النظر إليها كحكومة فاقدة للشرعية والسند لا كحكومة ضامنة لدوام الدولة واستمراريتها، ففي جميع الأحوال ليس من الطبيعي أن تتذرع الحكومة المنتهية المهام في ظل نظام يتحرك حول الأصول البرلمانية بمبدأ دوام الدولة واستمراريتها كأساس لممارسة جميع الاختصاصات المقررة في الدستور للحكومة المكتملة والمحاطة بالرقابة البرلمانية.

 

ثانيا: تصريف الأعمال الجارية في السياق المغربي

لئن كان تصريف الأعمال الجارية بالنسبة للحكومة المنتهية المهام على ضوء ما قرره الاجتهاد القضائي في الأنظمة المقارنة ترسخت وتحددت الكثير من أصوله نطاقا وطبيعة ومن حيث الحدود المرسومة له على نحو يزيل حدة الخلافات ويضع حدا لتضارب الفهم بشأنها، ففي السياق المغربي لم يتم التقيد بهذه الأصول ولم يتم استحضارها بشكل يبعث على كونها فكرة مكتملة.

إذ بالعودة الى النظام الدستوري المغربي نجده خاليا من أية اشارة إلى فكرة تصريف الأمور الجارية ولم يلتقطها كموضوع للدساتير السابقة[27]، إنما كان له أن ينتظر حتى إقرار الوثيقة الدستورية لسنة 2011 التي أدمجتها لأول مرة تاركة مجال التفصيل فيها ليتم على مستوى قانون تنظيمي[28]، ويمكن القول إن موضوع ” تصريف الأمور الجارية” لا زال في حالة انطلاق بالمقارنة مع التجارب الديمقراطية العريقة التي تعمقت فيها أدبياته فقها ومن الناحية الاجتهادية.

المؤكد أن الاشارة إلى حكومة تصريف الأمور الجارية من خلال الوثيقة الدستورية ل 29 يوليوز 2011 وبعده القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال للحكومة الذي تولى تعريفها وتحديد نطاقها كان من ورائها الإجابة على مقولتين أساسيتين ظلتا تستحكمان بالنقاش السياسي:

الإجابة الأولى: هي نتيجة لتضخم النقاش حول اشكالات الممارسة التي لازمت الفترة الممتدة بين تاريخ الإعلان عن تنظيم الانتخابات التشريعية وتشكيل حكومة جديدة، باعتبارها الحالة البارزة التي عرف فيها المغرب حكومات لتصريف الأمور الجارية دون تحديد ما يناط بها من اختصاص.

الإجابة الثانية: توخت التصدي لمقولة وضعية الحكومة المعينة من طرف الملك بظهير وغير المستكملة لشرط تنصيبها من قبل البرلمان (مجلس النواب)، ففي كثير من الأحيان باشر هذا النمط من الحكومات مهامه رسميا بعد التعيين الملكي لها وكأنها حكومات مكتملة منصبة وقائمة.

إن تجاوز مترتبات النقاش المشكك في أهلية الحكومة المنتهية المهام والحكومة الجديدة قبل تنصيبها في مباشرة بعض التصرفات الخارجة عن دائرة الحدود المرسومة لنطاق تصريف الأعمال الجارية سيرفع من وثيرة التفكير في ايجاد مداخل محددة لتأطير هذه الفترة الأكثر جدلا من حياة الحكومة، وهو ما تم فعلا، بحيث أضحى الدستور وبعده القانون التنظيمي لعمل الحكومة يقيمان تمييزا وفروقات واضحة بين الحكومة المنصبة الكاملة الصلاحية والحكومة المقتصرة على تصريف الأمور الجارية وهو تحديد ظل يكتنفه الكثير من الغموض في السابق ولم يتم التقيد به من الناحية العملية.

على أية حال، تحمل الإشارة الدستورية الصريحة إلى “تصريف الأمور الجارية” نوعا من التنبه الفاطن للمشرع الدستوري إلى أن الاشتغال الكامل للحكومة لا يتأتى إلا في إطار من الثقة البرلمانية اللازمة لها، إن تعلق الأمر بالحكومة المنتهية مهامها أو بالحكومة الجديدة غير المنصبة بعد، وينطوي هذا التحديد على دلالات قوية تبعث على نزوع النظام السياسي المغربي أو الانعطاف البرلماني فيه اتساقا مع تهيكله وفق توصيف جديد ينهض على الصيغة البرلمانية كفلسفة موجهة أو كهندسة ناظمة لمؤسساته وسلطه.[29]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني: الأسباب المؤدية إلى تكليف الحكومة بتصريف الأمور الجارية

تنص الفقرة الأولى من المادة 36 من القانون التنظيمي 65.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة على ما يلي” تستمر الحكومة المنتهية مهامها لأي سبب من الأسباب، في تصريف الأمور الجارية..” ومفاد ذلك، أن الحكومة تعفى من مهامها بوجود أسباب وعوامل متعددة تترتب عنها حالات معينة تفضي إلى تكليفها عمليا بتصريف الأمور الجارية.

إن تصريف الأمور الجارية على ضوء ما تقرره هذه المادة وهو نفس التعبير الذي سبق النص عليه في الفقرة الأخيرة من الفصلين 47 و87 من دستور 2011 يناط بحكومة منتهية المهام[30]، الأمر الذي يصبح معه التدقيق والتحديد لهذه الأسباب المؤدية إلى تكليف الحكومة بتصريف الأمور الجارية مطلوبا وجوهريا، إذ بتوافر إحداها تجد الأمور الجارية ميدان تطبيقها وتسري وفق مجالها المحدد.

ولئن كان القانون التنظيمي للحكومة لا يحيل على هذه الأسباب ولا يتولى تدقيقها في مواده بأي شكل من الأشكال، فإن الرجوع إلى الدستور نجده قد حدد الحالات التي تصبح معها الحكومة في حكم المنتهية المهام، وهو ما يبرر صيغة الفقرة الثانية من المادة السالفة الذكر وتعبيرها المكتفي أو المقتصر على لفظة “لأي سبب من الأسباب” بدل الاستطراد والتفصيل.

إن الأسباب المؤدية إلى إعفاء الحكومة من أداء مهامها، لم يتم إفرادها في فصل واحد مستقل[31]، بل تم توزيعها على مقتضيات ونصوص متفرقة يمكن من خلالها استخلاص هذه الحالات، فالحكومة تنتهي مهامها تارة بإرادتها فتضع حدا لمهامها بتقديم طلب استقالتها[32]، وتارة أخرى بسحب الثقة منها من قبل مجلس النواب بمبادرة منه[33] أو بناء على طرحها الثقة بنفسها[34]، وفي حالات أخرى يؤدي حل مجلس النواب (حل رئاسي أو حكومي)[35] أو البرلمان (حل رئاسي) برمته إلى وضعية الحكومة المنتهية مهامها…

بالعودة الى التاريخ السياسي للحكومات المغربية ومن خلال عملية رصد ظهائر الاقالة المتعلقة بكل حالة أن الحكومات المشكلة منذ الاستقلال والتي كلف البعض منها بتسيير الأمور الجارية بعد انتهاء مهامها كان نتيجة تقديم استقالتها أو بناء على رغبتها في ذلك وإما بالنظر إلى بداية تجربة برلمانية جديدة، أو بموجب إقالة ملكية لرئيسها أوزيرها الأول[36].

استنادا لما تقدم، سنستعرض بعضا لنماذج تكليف الحكومات بتصريف الأمور مع تحليل الظهائر الملكية المعنية بذلك، والتبين من الكيفيات القانونية التي دبرت بها.

 

 

أولا: تصريف الأمور الجارية في المرحلة السابقة للعهد الدستوري (58- 62)

إنهاء مهام أول حكومة مغربية من جيل حكومات المرحلة الأولى السابقة للعهد الدستوري كان نتيجة لإرادتها في ذلك، إذ لم تعف بفعل ضغوطات مارسها البرلمان انتهت إلى نزع الثقة عنها، وإنما بناء على رغبة رئيسها[37] آنذاك السيد مبارك البكاي الذي رفع إلى الملك محمد الخامس استقالة الهيأة الوزارية المؤلفة في تاريخ 07 دجنبر 1955[38]، وقد وافق الملك[39] آنذاك على استقالة حكومته بتاريخ 25 أكتوبر 1956[40].

وبالنظر إلى المدة الزمنية الفاصلة بين طلب الاستقالة وقبولها وبين تاريخ تأليف الوزارة الجديدة التي لم تتعدى ثلاثة أيام[41]،  لم يصدر أي ظهير ملكي خاص بإعفاء الحكومة ومن ثم توليها تصريف الأمور الجارية بل تم الاحالة على قبول الاقالة في ظهير تعيين الحكومة الموالية، وهو ما يعني أن إنهاء عمل أول حكومة مغربية لم يستتبع توليها بنص محدد صادر عن الجهة المختصة (الملك) تسيير الأمور الجارية.

ويمكن اعتبار احتفاظ نفس الحكومة برئيسها عاملا مهما، إذ لم تتغير الحكومة الثانية الموالية لها جوهريا من حيث تركيبتها الكلية، بحيث أمر الملك محمد الخامس آنذاك نفس الرئيس البكاي بتأليف وزارة جديدة وتقديمها إليه، وهكذا تأسست الحكومة الثانية بتاريخ 27 أكتوبر 1956 تحت إشراف ملكي، وتمت الاشارة في نفس الظهير إلى إقالة الحكومة الأولى للبكاي، وهو ما يؤكد من جديد أن الحكومة الأولى لم يصدر بشأنها ظهير خاص بإعفائها[42].

مع ذلك، الحكومة الثانية الجديدة التي ترأسها البكاي لم تستغرق طويلا إذ ما لبث أن قدم استقالتها إلى الملك وتم قبولها بتاريخ 16 أبريل 1958، وصدر على إثر ذلك ظهير شريف خاص يتعلق بحل الوزارة وقد تضمن ما يلي:

” تعتبر منحلة ابتداء من 16 أبريل 1958 العينة الوزارية المؤلفة بمقتضى الظهير الشريف المشار اليه أعلاه الصادر في 28 أكتوبر 1956. ويعهد الى اعضاء الوزارة المنحلة … بتسيير الشؤون الجارية، كل عضو فيما يخصه إلى أن تؤلف وزارة جديدة”[43].

إن الظهير المومإ إليه أعلاه والمتعلق بحل الوزارة الثانية للبكاي يقبل كونه:

  • أول ظهير يدمج أو ينص على فكرة تصريف الشؤون الجارية رغم أنه لم يفصل في المقصود بتصريف الشؤون الجارية ولم يحدد نطاقها، بل تركها مفتوحة للحكومة ولسلطتها الواسعة في التقدير.
  • أنه ظهير جاء ليستجيب لاستقالة دفع بها الوزير الأول البكاي، مما يعني أن السبب المؤدي إلى تكليف الحكومة بتسيير الأمور الجارية ناتج عن تقديم استقالتها من قبل الوزير الأول إلى المك.

كما أعفيت حكومة بلافريج المؤلفة بتاريخ 12 ماي 1958 بطلب من الأخير إلى الملك، وقد صدر ظهير ملكي يتعلق بإعفائها يوم 03 دجنبر 1958 مشيرا إلى أنه:

“تعفى ابتداء من 3 دجنبر الهيأة الوزارية المؤلفة بمقتضى…. ويعهد إلى أعضاء الوزارة المستقيلة بمقتضى الفقرة الأولى من هذا الفصل بتسيير الشؤون الجارية كل عضو فيما يخصه إلى أن تؤلف وزارة جديدة”[44].

الملاحظ أنه تم مرة أخرى تكليف الحكومة المستقيلة بتسيير الشؤون الجارية بموجب ظهير ملكي يتعلق بإعفاء الحكومة، وهو ما يعني أن التكليف بتصريف الشؤون الجارية تم إدماجه في ظهير الإقالة، بحيث لا يخصص له ظهير منفرد أو مستقل. وقد تكررت نفس صيغة التكليف بتسيير الشؤون الجارية بالنسبة لإنهاء حكومة عبد الله إبراهيم[45].

الخلاصة الأساسية التي يمكن الخروج بها، وهي أن تصريف الأمور الجارية تم لأول مرة على مستوى ظهير ملكي في ظل المرحلة السابقة للعهد الدستوري.

 

ثانيا: تصريف الأمور الجارية في ظل دساتير (62-70-72)

إن سلطة تعيين الوزير الأول وباقي أعضاء الحكومة في ظل هذه المرحلة ترسخت ضمن المجالات الخاصة برئيس الدولة[46]، ذلك أن النصوص المتعلقة بتعيين الوزير الأول وباقي أعضاء الحكومة خولت الملك مطلق الصلاحية دون أي قيد أو شرط وقد أحيط ذلك عمليا بسلطته الواسعة في التقدير.

إن اقتصار التعيين على الملك كجهة وحيدة دون أي مشاركة له من قبل الوزير الأول الذي لا يعد جهة للاقتراح، وبلا اعتراف للبرلمان بالتصويت على برنامج الحكومة الذي لا يعد سلطة للتنصيب سيؤدي إلى قصر المدة الفاصلة بين انتهاء مهام الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، إذ الأمر كله سيعود للملك، مما سيؤدي إلى تخلف فكرة تسيير الأمور الجارية.

ففي ظل أول حكومة عينت بتاريخ 13 نونبر 1963 وعلى إثر اعفائها بتاريخ 8 يونيو 1965 نص الفصل الأول من المرسوم الملكي[47] على ما يلي” تنتهي بناء على استقالة الحكومة مهام السيد أحمد أبا حنيني الوزير الأول وكذلك بقية أعضاء الحكومة”[48].

وجدير بلفت النظر إليه، أن المرسوم الملكي لم يشر إلى أن الحكومة المعفاة من مهامها تتولى تسيير الأمور الجارية، ولا شك أن تزامن الاستقالة مع تأليف الحكومة[49] أدى إلى غياب حكومة تصريف الأمور الجارية وأصبحت غير ذات معنى، ففي نفس تاريخ إعفائها تشكلت حكومة أخرى، غداة الإعلان عن حالة الاستثناء.[50]

غير أن الظهير المتعلق بإعفاء حكومة أحمد بنهيمة الصادر بتاريخ 4 غشت 1971 قد أشار في فصله الثاني إلى “استمرار أعضاء الحكومة في القيام بمهامهم إلى أن يتم تعيين الحكومة الجديدة”[51]، وقد استمروا في القيام بمهامهم ما بين 4 غشت و 06 غشت 1971.

ومن الملاحظ أن صيغة الظهير لم تشر إلى استمرار أعضاء الحكومة في تصريف الأمور الجارية إذ وظفت عبارة “القيام بمهامهم” بدل ” تصريفهم للأمور الجارية”، وتعتبر هذه الصيغة الوحيدة والاستثنائية ضمن مجموع الظهائر الملكية المتعلقة بالإعفاء الحكومي.

أما حكومة العمراني الأولى فقد نص الظهير المتعلق بوضع حد لمهامها على أن ” يكلف أعضاء الحكومة المشار اليها في الفصل السابق بتسيير الشؤون العادية لوزاراتهم إلى أن يتم تأليف الحكومة الجديدة”[52]، وقد استمرت الحكومة في تصريف الأمور الجارية ما بين 5 أبريل و13 أبريل 1972. [53]

على أن إنهاء مهام الحكومة الثانية للعمراني المشكلة بتاريخ 13 أبريل 1972 لم يستبع تكليفها تصريف الأمور الجارية[54]، ذلك أن الحكومة الموالية لها أي حكومة عصمان عينت في نفس تاريخ إنهاء الحكومة 20 نونبر 1972، وهذه الأخيرة وضع الظهير الملكي الصادر بتاريخ 05 أكتوبر 1977 حدا لمهامها ونص على أنه “يواصل أعضاء الحكومة تسيير الشؤون الجارية إلى أن يتم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة”[55]، وقد استمرت في تصريف الأمور الجارية مدة 5 أيام أي الى حدود تعيين حكومة عصمان الثانية بتاريخ 10 أكتوبر 1977. [56]

هذه الأخيرة لم يتم تكليفها بتصريف الأمور الجارية نظرا لعدم صدور ظهير ملكي يعلن عن انتهاء مهامها[57]، إذ تم تعيين حكومة المعطي بوعبيد بتاريخ 29 مارس 1979 دون سابق ظهير الاقالة والمفروض أن يتضمن تكليفها بتصريف الأمور الجارية.

وقد تكرر نفس التعاطي مع الحكومات التي تلتها أي حكومة المعطي بوعبيد الثانية الممتدة بين (05نونبر 1981 و30 نونبر 1983) وحكومتي كريم العمراني (الحكومة الأولى1983 و الثانية 1985) [58].

وهو ذات الأمر الذي ينطبق على حكومة عز الدين العراقي الذي عين وزيرا أولا خلفا لكريم العمراني بموجب التعديل الحكومي بتاريخ 30 سبتمبر 1986 إذ لم يصدر بشأنها ظهير الاقالة بل اعتبرت في حكم المقالة مع ظهير تعيين حكومة العمراني 11 غشت 1992.[59]

 

ثالثا: تصريف الأمور الجارية في دساتير (96-92)

لا غرو أن التعديل الدستوري لسنة 1992 ستكون له تبعات مسطرية على مستوى تعيين الوزراء وتنصيب الحكومة، فمن جهة سيفضي الفصل 24 في صيغته الجديدة إلى قيام سلطة معترف بها للوزير الأول على الوزراء، تتمثل في حق اقتراح أسمائهم على الملك، ومن جهة أخرى ستبرز فكرة التنصيب البرلماني للحكومة وإن في حدود غير مكتملة الشروط.[60]

إن التنصيص المدمج لسلطة الاقتراح رتب الدخول في شكليات ممهدة لتشكيل الحكومة الجديدة، بما في ذلك، مثلا، المشاورات الثنائية التي يجريها الوزير الأول مع الأحزاب السياسية بحثا عن أغلبية مريحة مسندة له، اضافة إلى الوقت الذي قد تأخذه اللائحة المقترحة من الوزير الأول على الملك من خلال اطلاعه عليها وما قد يبديه من قبول أو اعتراض على الأشخاص الذين سيقترحون للمنصب الوزاري، إذ يمكن لهذا الأخير أن يعترض على بعض الاسماء او اللائحة كاملة،  وهذه المسطرة قد تأخذ وقتا مهما وقد تطول لمدة غير قصيرة، الشيء الذي يجعل الفترة الفاصلة بين انتهاء مهام الحكومة وتشكيل حكومة أخرى مجالا خصبا لبروز حكومات يناط بها تصريف الأمور الجارية.

إن الممارسة العملية ومن خلال رصد ومطالعة ظهائر الملك المعنية بالإقالة، يمكن القول إنه وعلى الرغم من التغييرات السابقة التي استوجبت التأسيس لحكومات تصريف الأمور الجارية إلا أن الظهائر الملكية غيبت الإشارة الصريحة إلى ذلك.

ينطبق ذلك على أول حكومة معينة في ظل دستور 1992 بتاريخ 11 اغسطس منه[61]، والتي صدر بشأنها ظهير خاص بالإعفاء بتاريخ 9 نوفمبر 1993 [62]،  مشيرا  في مادته الثانية إلى تعيين محمد كريم عمراني وزيرا أولا، وفي نفس التاريخ صدر ظهير منفرد بتعيين باقي اعضاء الحكومة[63] دون أي اشارة منه إلى تصريف الأمور الجارية.

الشيء نفسه ينطبق على حكومة كريم العمراني فقد أعفي من مهامه بصفته وزيرا أولا بمقتضى المادة 1 من ظهير الاعفاء دون أي إشارة منه إلى سريان الاعفاء على باقي أعضاء الحكومة، وبمقتضى المادة 2 منه عين السيد عبد اللطيف الفلالي خلفا له، وقد ضُمن ذلك كله في ظهير واحد[64]، ليصدر بعده ظهير بتعيين باقي أعضاء حكومته بتاريخ 14 يونيو 1994[65]، ويبدو أن تعين هذه الأخيرة استغرق مدة 14 يوما ( 30 يناير 1995).

وقد اعتبر أحد الباحثين أنه نظرا لغياب الظهائر التي تعلن عن انتهاء مهام الحكومات، يجهل ابتداء من أي فترة يقوم الوزراء المعفاة حكومتهم من مهامها بتصريف الأمور الجارية، ذلك أن الإجراء الوحيد الذي يشير إلى انتهاء مهام الحكومات، هو الظهير المتعلق بتأليف حكومة أخرى[66].

قبل ذلك، وفي ظل غياب تكليف صريح بموجب ظهير يختص بذلك، يبقى أن نتساءل عن الأساس الذي خول لهذه الحكومات المختلفة تصريف الأمور الجارية، ومن أين استمدت سندها في ممارسة ذلك؟ وهل يتأتى لها أصلا ذلك دون تكليف من رئيس الدولة الذي يعتبر الجهة المختصة؟

يتبين من خلال مطالعة نماذج من الظهائر الملكية سواء في ضل المرحة السابقة للعهد الدستوري أو خلال المرحلة الدستورية ( 62- 96) أن فكرة تصريف الأمور الجارية ظلت غير مكتملة ذلك أن الظهائر الملكية لم تستقر على صيغة واحدة، بل وفي كثير من الأحيان لم يتم إدراجها في ظهائر الاعفاء أو الاقالة، وهو ما يعني أن تصريف الأمور الجارية لم تتعمق على النحو الكافي رغم تعدد تجارب الحكومات المغربية التي ناهزت 27 تجربة حكومية منذ الاستقلال.

 

رابعا: الهندسة الدستورية الجديدة لحكومة تصريف الأمور الجارية

مع أول تجربة حكومية في ظل الوثيقة الدستورية لسنة 2011 و مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي تصدرها حزب العدالة والتنمية، صدر على إثر ذلك ظهير ملكي بتاريخ 29 نوفمبر 2011 تطبيقا للفصل 47 من الدستور يقضي بموجبه تعيين الأمين العام للحزب عبد الاله ابن كيران رئيسا للحكومة[67] ، وفي نفس التاريخ صدر ظهير ملكي منفصل عن ظهير التعيين كلف الملك بمقتضاه الحكومة المنتهية مهامها[68] بتصريف الأمور الجارية وجاءت مادته الأولى بالنص على ما يلي: ” تكلف الحكومة الحالية بتصريف الأمور الجارية ابتداء من 29 نوفمبر 2011 إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة.[69]

بتاريخ 3 يناير 2012 سيصدر ظهير ملكي بتعيين باقي أعضاء الحكومة[70]، مما جاء فيه:

” بناء على الدستور ولا سيما الفصل 47 منه؛

وبعد الاطلاع على الظهير الشريف… الصادر في (29 نوفمبر) بتعيين السيد عبد الاله بن كيران رئيسا للحكومة؛ وبعد أداء القسم بين يدي جلالتنا الشريفة؛

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

المادة 1 يعين ابتداء من 9 صفر 1433 (3 يناير 2012).”

إن التأطير الدستوري لتصريف الأمور الجارية سينعكس فعلا على المنهجية المتبعة في الظهير الملكي على عكس التجارب الحكومية السابقة وبهذا الخصوص يمكن إبداء ملاحظتين اثنتين:

يتضح بداية أن الطريقة التي دُبر بها تنظيم التعين وتكليف الحكومة بتصريف الأمور الجارية احتكمت لمنهجية مغايرة تستند على 3 ظهائر ملكية؛ ظهير منفرد خاص بتعيين رئيس الحكومة، وبعده ظهير خاص بتكليف الحكومة المنتهية مهامها بتصريف الأمور الجارية، ليصدر أخيرا ظهير ملكي بتعيين الحكومة الجديدة.

إن الحكومة المنتهية مهامها والمكلفة بتصريف الأمور الجارية بتاريخ 29 نوفمبر 2011 ستصبح في حكم العدم مع تعيين الحكومة الجديدة بتاريخ 3 يناير 2012، وهو ما يعني أنها مارست مهامها بتصريف الأمور الجارية في الفترة الممتدة بين (29 نوفمبر 2011 و03 يناير2012) أي لمدة ناهزت 33 يوما.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الثالث: النطاق الوظيفي لاختصاص الحكومة المنتهية المهام

الحكومة المنتهية المهام رغم وضعيتها الدستورية غير أن ذلك لا يمنعها من القيام وفق ضوابط معينة بمجموعة من التصرفات التي تندرج ضمن تصريف الأمور الجارية، وفي نفس الوقت لا يمكن لها أن تتوغل في مسائل أخرى خارجة عن نطاق تصريف الأمور الجارية.

أولا: الصلاحيات التي تندرج ضمن تصريف الأمور الجارية

إن الحكومة المنتهية المهام لا يمكن أن تشتغل بحكم وضعيها إلا في إطار ما هو محدد في ميدان تسيير الأعمال العادية الضرورية لاستمرار أداء المرافق العامة بانتظام واضطراد[71]، في التجربة الفرنسية مثلا عادة ما تقوم الحكومات في الليلة التي تسبق يوم إقالتها بالتوقيع والمصادقة على عدد كبير من النصوص، مما يفسح المجال أمامها –أي قبل يوم الاستقالة- لمباشرة مهامها بصفة قانونية تفاديا لسريان تصريف الأمور الجارية الذي يحرمها من القيام بتصرفات من هذه الطبيعة[72].

وتجدر الاشارة إلى أن القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة قد حدد نطاق عمل الحكومة المنتهية مهامها في “اتخاذ المراسيم والقرارات والمقررات الإدارية الضرورية والتدابير المستعجلة اللازمة لضمان استمرارية عمل مصالح الدولة ومؤسساتها، وضمان انتظام سير المرافق العمومية”[73].

قبل ذلك، كانت اضافة المجلس الدستوري في قراره رقم 955.15 عندما انتبه إلى مراعاة ما تستلزمه حالة الضرورة من اتخاذ تدابير تشريعية أو تنظيمية لمواجهتها[74] وجيهة وجوهرية، وجيهة لأنها تتسق مع مجال تدخل الحكومة المنتهية مهامها في إطار ما تمنحه التجارب المقارنة لمثل هذا النمط من الحكومات بحكم ما تستوجبه حالة “الاستعجال والضرورة” من تدخل لمواجهتها[75]، وجوهرية لأنها تقدم كسند وأساس لأي تصرف من هذا القبيل.

إن حصر تدخل الحكومة المنتهية مهامها في نطاق ما رسمه القانون التنظيمي يحيل إلى فهم معين لمجال عمل الحكومة المنتهية مهامها، وهو فهم ضيق لا يتعدى التدابير الروتينية التي لا تستتبع إلزاما سياسيا للحكومة وضمن ما تقتضيه حالة الضرورة من عجلة في التدخل.

ويبدو أن المشرع الدستوري تجنب الابهام والغموض حينما منح للقانون التنظيمي مجال التفصيل في مضمون الأمور الجارية اتساقا مع اكتراثه بهذا الجيل من المواضيع، وبالتالي فهذا التحديد قبل أهميته التي ترمي إلى إسعاف الحكومة المنتهية المهام في توضيح ما يناط بها من اختصاص درءا لأي التباس، فهو من العوامل الأساسية التي تحدد مدى شرعية التصرفات التي تقوم بها هذه الحكومة، وما إذا كانت قد تصرفت في نطاق اختصاصها أم خرجت عنه[76].

تبعا لمقتضيات القانون التنظيمي، يجوز لرئيس الحكومة المنتهية مهامها وفقا لمدلول تصريف الأمور الجارية، بصفة خاصة، إصدار مراسيم تقتضيها ظروف استعجالية، كما يجوز لأعضاء الحكومة اتخاذ بعض القرارات وتنظيم مصالح الوزارة والقيام بأنشطة إدارية تدخل في نطاق اختصاصاتهم الوزارية، وذلك حفاضا على استمرارية المرفق العام وتحقيقا لمبدأ المصلحة العامة[77].

وما يسترعي الانتباه كون القانون التنظيمي للحكومة ميز بين نمطين من الحكومات التي يسند إليها تصريف الأمور الجارية:

الأولى: تحمل وصف “حكومة منتهية المهام” تمتد زمنيا ابتداء من تاريخ الاعلان عن نتائج الانتخابات إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة، وقد تمت الاشارة إليها بنص المادة 36 من القانون التنظيمي للحكومة.

الثانية: عبر عنها ب “حكومة جديدة قبل تنصيبها من قبل مجلس النواب”، تتولى هي الأخرى تصريف الأمور الجارية في الفترة الممتدة بين صدور ظهير تعيين الحكومة وحصولها على ثقة مجلس النواب، وقد جرى النص عليها في المادة 38 من القانون التنظيمي.

وإذا كان الفصلين 47 و87 قد أشارا في صيغتهما إلى اختصاص “الحكومة المنتهية مهامها في تصريف الأمور الجارية”[78] دون أي ذكر للحكومة الجديدة غير المنصبة بعد من قبل مجلس النواب، فإن القانون التنظيمي قد تصدى للحالتين معا.

وإذا جاز من جهة ارجاع توقف الفصلين 47 و 87 عند حدود التوصيف الأول – حكومة منتهية المهام – إلى عدم تنبه المشرع الدستوري لتأطير الحالتين معا، ليتم تدارك ذلك على مستوى قانون تنظيمي باعتباره المكمل للدستور الذي يحجم أحيانا عن التقرير في كل شيء، فمن ناحية أخرى يمكن تفسير ذلك بقراءة نسقية لفصول الدستور، على اعتبار أن الفصل 88 يربط حصول الحكومة الجديدة على تصويت بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب  على برنامجها الحكومي لتباشر مهامها كاملة تطبيقا لمنطق التنصيب البرلماني الذي اكتملت معالمه وتوضحت شروطه مع الدستور الجديد.

ويرتبط اشتغال الحكومة المنتهية مهامها بمعطى آخر وهو المدة الدستورية التي تتم فيها عملية تعيين رئيس الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، فكلما اتسعت هذه المدة كلما كان المجال واسعا أمام عمل حكومة تصريف الأعمال، وبالتالي فتصريف الأعمال يضيق ويتسع مجال تطبيقه تبعا للمدى الزمني الذي تستغرقه الحكومة المنتهية مهامها، ويبدوا أن الدستور المغربي لم يدمج هذه النقطة التي يمكن من خلالها تفادي طول عمر فترة تصريف الأمور الجارية، فالملك غير مطالب بمدة دستورية لتعيين رئيس الحكومة[79]، وهذا الأخير غير ملزم بدوره بمدة معينة لعقد التحالفات وتشكيل الحكومة إثر الإعلان على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية[80].

وإذا كان صدور ظهير تعيين رئيس الحكومة في ظل دستور 2011 تم في وقت قصير جدا، بما لا يستتبع أي إشكال على هذا المستوى، فإن الفترة التي يقضيها رئيس الحكومة في عقد التحالفات ومن ثم تحديد اللائحة الوزارية التي سيعرضها على الملك قد تطول بالنظر إلى بعدها السياسي الواضح.

بعض التجارب المقارنة أدمجت في صلب دساتيرها تحديدا بالمدة للزمن الذي تتم فيه تشكيل الحكومة أو تدار فيه فترة تصريف الأعمال بشكل عام درءا لأي جدل، على سبيل المثال الدستور الجزائري المعدل لسنة 2016 تنبه إلى هذا التحديد، فالفقرة الثانية من المادة 96 تنص على أن ” تستمر الحكومة القائمة في تسيير الشؤون العادية إلى غاية انتخاب المجلس الشعبي الوطني وذلك في أجل أٌقصاه ثلاثة ( 3 ) اشهر[81].

ثانيا: المسائل التي تخرج عن اختصاص حكومة تصريف الأمور الجارية

بقدر أهمية تحديد مجال تدخل الحكومة المنتهية مهامها وتوضيح نطاقه، يكتسي حصر فئات الأعمال التي تخرج عن اختصاصها أهمية قصوى، وهذه الفئة من الأعمال تشمل التصرفات التي لا يمكن حشرها في نطاق اختصاصات الحكومة المنتهية المهام، لأنها لا تقع ضمن الأعمال العادية أو الروتينية للإدارات المختلفة، كما لا تتطلبها حالة الاستعجال، أو الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة[82].

الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسير أشغال الحكومة، اعتبرت أنه “لا تندرج ضمن “تصريف الأمور الجارية” التدابير التي من شأنها أن تلزم الحكومة المقبلة بصفة دائمة ومستمرة، وخاصة المصادقة على مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية وكذا التعيين في المناصب العليا”[83].

إن هذه الحدود والضوابط المدرجة في المادة 37 من القانون التنظيمي، تجرنا إلى تقديم توضيحات أساسية، وذلك على الشكل الآتي بيانه:

  • المصادقة على مشاريع القوانين: الأصل أن الحكومة المنتهية المهام لا تملك حق التقدم بمشاريع القوانين[84]، إذ لا يمكن لمجلس الحكومة أن يصادق على مشاريع القوانين (عادية أو تنظيمية) لأن ذلك، من جهة، يندرج تحت مفهوم سياسات الدولة التي تستوجب رقابة من البرلمان عليها[85]، وقد يكون لها تبعات مالية من جهة ثانية. وفي جميع الأحوال، أمام غياب البرلمان الذي يعتبر سلطة تشريعية وفضاء للتصويت والمصادقة على القوانين يتعذر على المشاريع أن تلقى طريقها إلى حيز الوجود.

المصادقة على المراسيم التنظيمية: كقاعدة عامة، المراسيم التنظيمية التي تمارس بها الحكومة سلطتها التنظيمية مستثناة هي الأخرى من تصريف الأمور الجارية لأن المصادقة عليها يقتضي انعقاد مجلس الحكومة تحت رئاسة رئيس الحكومة، وقد يستتبع ذلك مترتبات مالية أو سياسية ترهن الحكومة اللاحقة.

الحكومة إذن أصبحت طبقا للمادة 37 من القانون التنظيمي مدعوة للكف عن اتخاذ مراسيم تنظيمية في ظل سريان فترة تصريف الأمور الجارية.

وقد أثير نقاش مهم حول مدى انسجامية مصادقة الحكومة على مشروع مرسومين اتخذا في ظل حكومة منتهية المهام، وعما إذا كان قد توغلا فعلا وشكلا انزياحا عن نطاق تصريف الجاري من الأمور، يتعلق الأمر بالمرسوم رقم 535-16-2 بمنع استيراد الأغشية والأغطية البلاستيكية التي تم استعمالها في الإنتاج الفلاحي، والمرسوم رقم 877-16-2 بوقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على العدس[86].

وإذا كان المرسوم القاضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على العدس نظرا لارتفاع أسعاره خال من تبعات سياسية قياسا على تقديرات لبعض الاجتهادات القضائية المقارنة[87]، ويتناسب في جوهره مع ما تقتضيه حالة الاستعجال من تصرف دون انتظار مهلة قدوم حكومة أخرى [88]، فإن المرسوم الثاني سيكون محل خلاف.

من جراء هذا النقاش، اعتبر الأستاذ منار السليمي أن المرسوم موضوع اجتماع حكومة تصريف الأمور الجارية يتوفر فيه شرط الضرورة، فحفاظا على السير العادي لمرافق الدولة تملك حكومة تصريف الأمور الجارية هذا الحق، خصوصا وأن المرسوم لا يرهن الحكومة المقبلة لأن الأمر يتعلق بمرسوم للضرورة يمكن للحكومة أن تتخلى عنه”[89].

المؤكد خلافا لذلك، أن المرسوم المتعلق بمنع استيراد الأغشية البلاستيكية..، ستكون له تبعات مالية واقتصادية بما سيرهن الحكومة المقبلة، لاسيما وأن طابع الاستعجال أو الضرورة الذي يبرره يبدو غير واضح.

إن النقاش حول انعقاد مجلس الحكومة للتداول والمصادقة على مراسيم تنظيمية سيمتد ليطال جوانب أخرى؛ كانعقاد جلسات المجلس الوزاري، والتوقيع على اتفاقيات دولية في ظل حكومة منتهية المهام، إضافة إلى اعفاء وزراء بالنظر إلى وجودهم في حالة تنافي[90] وتعويضهم بأعضاء آخرين من الحكومة[91].

  • التعيين في المناصب العليا: انطلاقا من الوثيقة الدستورية لسنة 2011 ولاسيما مقتضيات الفصل 91 والفصلين 49 و 92 يتضح أن المشرع الدستوري قد أسند التعيين في المناصب العليا “للمجلس الحكومي” بمقتضى مرسوم، وبظهير ملكي باقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من الوزير المعني “للمجلس الوزاري”، وبالنتيجة لم يعد التعيين في جميع المناصب العليا يرجع للملك كما جرى عليه الأمر في كنف الدساتير والمراجعات السابقة، بل أضحى مجالا متقاسما بينهما[92].

ولأن التعيين في المناصب العليا يعد وظيفة مهمة في يد السلطة التنفيذية، وأداة حقيقية لتجسيد خيارات سياسية للحكومة بما يخضع لتوجهاتها وبرامجها المحددة سلفا، فإنه يستثنى كذلك من نطاق الأمور الجارية، ولا يمكن مباشرته من قبل حكومة منتهية المهام.

عموما تظل الاختصاصات السياسية والاستراتيجية وغيرها من القرارات والمبادرات التي قد تثير المسؤولية السياسية للحكومة مقصية من تصريف الأمور وخارجة عن دائرتها[93].

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع

1)كتب ومؤلفات جامعية

  • أمينة المسعودي، هوامش التغيير السياسي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2011. أمينة المسعودي، هوامش التغيير السياسي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2011
  • أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي (1955-1992) الأصول- المنافذ- المآل، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2001.
  • ربيع مفيد الغصيني، الوزير في النظام السياسي: موقعه، دوره، صلاحياته، ومسؤوليته السياسية، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، الطبعة الأولى، .2003
  • أحمد سعيفان، الأنظمة السياسية والمبادئ الدستورية العامة – دراسة مقارنة، منشورات الحلبى الحقوقية.
  • عبد القادر باينة، مدخل لدراسة القانون الاداري والعلوم الادارية، دار النشر المغربية، الطبعة الثالثة، 2005.
  • مصطفى قلوش، النظام الدستوري المغربي – المؤسسة الملكية-، بابل للطباعة والنشر، الرباط، 1996-1997.
  • عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة: دراسة مقارنة، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت، 1986.
  • حسن طارق، السياسات العمومية في الدستور المغرب الجديد، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، العدد 92، 2012

 

2) مقالات ودراسات

  • خالد السموني الشرقاوي، ” التأصيل الفقهي والدستوري لتنصيب الحكومة في الدستور المغربي”، جريدة أخبار اليوم المغربية، العدد 661، 27 يناير 2012، ص: 09بعة الأولى، 2012.
  • المنتصر السويني، رئيس الحكومة ما بين المشروعية الشعبية والشرعية القانونية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 99-100، 2011.
  • فوزي جيش، ” مفهوم وصلاحيات حكومة تصريف الأعمال”، صحيفة المستقبل اللبنانية، 20حزيران عدد4722، .2013
  • هادي عزيز علي،” الصلاحيات المحدودة لحكومة تصريف الأعمال القادمة”، جريدة المدى اللبنانية، عدد 3087، 28 أيار 2014.
  • جورج أبو مصعب، “حكومة تصريف الأعمال لا تعني دستوريا عدم الاستقرار والفوضى”، جريدة المستقبل اللبنانية، عدد 4505، 31 أكتوبر 2012.

 

 

 

 

 

 

 

[1]الدستور المغربي لسنة 2011 بصدد تطرقه لتصريف الأمور الجارية نص على  “الحكومة المنتهية المهام” (الفصلين؛ 47، 87)، بينما القانون التنظيمي رقم 13- 065 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة ميز بين “الحكومة المنتهية مهامها” و”الحكومة الجديدة قبل تنصيبها من قبل مجلس النواب”.

2 – أحمد سعيفان، الأنظمة السياسية والمبادئ الدستورية العامة – دراسة مقارنة، منشورات الحلبى الحقوقية، الطبعة الأولى، 2008، ص: 465

3 – أمينة المسعودي، هوامش التغيير السياسي في المغرب، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2011، ص: 128

[4]– ربيع مفيد الغصيني، الوزير في النظام السياسي: موقعه، دوره، صلاحياته، ومسؤوليته السياسية، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، الطبعة الأولى، 2003، ص: 127.

[5]– للتوسع في بعض اجتهادات القاضي الإداري ينظر: عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة: دراسة مقارنة، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت، 1986، ص: 40.41

[6]–  المرجع نفسه، ص: 35.

[7] بالرغم من استقرار قاعدة تصريف الأمور الجارية في النظام البرلماني ، فإن الخلاف مازال قائما في عديد من البلدان حول ماهية الأمور الجارية التي يجوز للحكومة المنتهية المهام أن تبقى  متولية مهمة تصريفها، أنظر : أحمد سعيفان، الأنظمة السياسية والمبادئ الدستورية العامة.. المرجع السابق، ص، 464

[8]– في هذا الصدد يرى بعض الباحثين أنه” بإمكان المشرع الدستوري أن يسعف القضاء الإداري في هذا التحديد، لا سيما إذا ما قام بتبيان بعض التصرفات ولو على سبيل المثال”. انظر: ربيع مفيد الغصيني، الوزير في النظام السياسي اللبناني..، المرجع السابق، ص: 125

[9] – انظر القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة 065.13، الباب الرابع: القواعد الخاصة بتصريف الحكومة المنتهية مهامها للأمور الجارية، الجريدة الرسمية عدد6348 – جمادي الأولى 1436(02 أبريل 2015)، ص: 3515.

[10]–  لا ينفرد المغرب بتحديد القواعد الخاصة بتصريف الأمور الجارية على مستوى قانون تنظيمي، فقانون الحكومة الاسباني مثلا أفرد بابا كاملا لحالة تصريف الحكومة للأمور الجارية ( الباب الرابع من قانون  1997)، انظر : أمينة المسعودي، هوامش التغيير السياسي في المغرب، المرجع السابق، ص: 130.

[11]  – تتباين استعمالات هذا التعبير بحسب الدساتير:

 ففي الفصل 96 من الدستور الجزائري لسنة 2016 نجد تعبير “الشؤون العادية”، الدستور التونسي لسنة 2014 في فصله 100 يوظف تعبير “تصريف الأعمال” وهو نفس التعبير الوارد في المادة 64 من الدستور اللبناني لسنة 1990، بينما استعمل الدستور العراقي لسنة 2005 في المادة 61 تعبير “تصريف الأمور اليومية”.

[12]  – أمينة المسعودي، هوامش التغيير السياسي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2011، ص: 128.

[13]  –  نفسه، ص: 129

[14] – عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت، 1986، ص: 22.

[15]-X. baeselen, S. toussaint, J.B pilet…, “Quelle Activité parlementaire en période d’affaires courantes”, les cahiers de l’ULBs et de pF Wb N1, 2014, P : 10.11

[16] – ربيع مفيد الغصيني، الوزير في النظام السياسي: موقعه، دوره، صلاحياته، ومسؤوليته السياسية..، المرجع السابق، ص: 127.

[17]– Fernand bouyssou,” L’introuvable notion d’affaires courantes : l’activité des gouvernements démissionnaires sous la Quatrième République, Revue française de science politique, 20 année, n 4, 1970, P :  647

[18] – فوزي جيش، ” مفهوم وصلاحيات حكومة تصريف الأعمال”، صحيفة المستقبل اللبنانية، 20حزيران 2013، عدد 4722، ص: 07

[19] – هادي عزيز علي،” الصلاحيات المحدودة لحكومة تصريف الأعمال القادمة”، جريدة المدى اللبنانية، عدد 3087، 28 أيار 2014. ص: 17

[20]ربيع مفيد الغصيني، الوزير في النظام السياسي: موقعه، دوره، صلاحياته، ومسؤوليته السياسية، المرجع السابق، ص: 125

[21]– فوزي جيش، المرجع السابق، ص: 07

[22] – المرجع نفسه.

[23]– القرار 655/2009-2010 في 5/7/2010، هادي عزيز علي، المرجع السابق، ص: 17

[24] X. baeselen, S. toussaint, J.B pilet…, “Quelle Activité parlementaire en période d’affaires courantes”, Op. Cit, P: 10

[25] – ربيع مفيد الغصيني، المرجع السابق، ص: 126

[26] عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة، المرجع سابق، ص: 18

[27] – رغم غياب هذه الفكرة على مستوى النص الدستوري بيد أن ظهائر ملكية عديدة كلف الملك بموجبها الحكومات المنتهية مهامها بتصريف الأمور الجارية.

[28]القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة 065.13، الجريدة الرسمية عدد6348 – جمادي الأولى 1436(02 أبريل 2015).

[29]– لأول مرة يتم ادماج التوصيف البرلماني لنظام الحكم بالمغرب بمقتضى الفصل الأول من الدستور، إذ لم يكن مقررا من قبل.

[30]– مع الأخذ بعين الاعتبار اختصاص الحكومة الجديدة التي عينها الملك باقتراح من رئيس الحكومة والتي لم تنصب بعد  من قبل مجلس النواب.

[31] – بعض الدساتير   تخصص فصلا مستقلا لتحديد الحالات التي تصبح فيها الحكومة مستقيلة أو منتهية المهام، على سبيل المثال المادة 69 من الدستور اللبناني عددتها في 6 حالات ، وكذلك الشأن بالنسبة للمادة 101 من الدستور الاسباني لسنة 1978.

[32]– الفصل 47 من دستور 2011 .

[33]– الفصل 105 من دستور 2011.

[34] – الفصل 103 من دستور 2011.

[35] – بالنسبة لرئيس الدولة ( الفصل 51 ) بالنسبة لرئيس الحكومة (الفصل 104 من دستور 2011).

[36] – أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي (1955-1992) الأصول- المنافذ- المآل، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2001. ص: 253.

[37]– في هذه المرحلة أطلق عليه رئيس الوزارة وفي حالات أخرى رئيس الحكومة.

[38]– تأليف الحكومة الأولى ظهير شريف في تأسيس الحكومة المغربية، الجريدة الرسمية عدد 2252. 8 جمادي الأولى 1375 (23 دجنبر 1955)، أنظر: عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001). مع نصوص الدساتير والظهائر وتأليف الحكومات وتعيين واعفاء الوزراء، بدون سنة النشر، ص: 170.

[39] – رغم غياب الوثيقة الدستورية المؤطرة لاختصاص سلطة الاعفاء الملكي للهيئة الوزارية فقد تم تطبيق التقليد العرفي المتجسد فيما أطلق عليه البعض بالبنية الدستورية العميقة والمتمثل في المبادئ التقليدية والدينية للمملكة التي تقضي بأن يكون مهام انهاء الحكومة من الصلاحيات الرئيسية لرئيس الدولة، يراجع في ذلك، مينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي، المرجع السابق، ص 266

[40] – ظهير شريف رقم 1.56.269 بتأليف الوزارة الجديدة، راجع الجريدة الرسمية، عدد 2301- 26، 30 نونبر 1956. أنظر: عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001)، المرجع السابق، ص: النشر، ص: 174

[41] – ذلك ما يستفاد من ظهير 1.56.269 ” يعلم من ظهيرنا الشريف هذا اسماه الله وأعز امره أنه بناء على استقالة الهيأة الوزارية …والمرفوعة من طرف رئيسها السيد البكاي لهبيل وقبولها من لدن جنابنا الشريف في 25 أكتوبر سنة 1956…” المرجع نفسه.

[42] – أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي، المرجع السابق، ص: 268

[43] – ظهير شريف رقم 1.58.134 يتعلق بحل الوزارة، راجع الجريدة الرسمية، عدد 2376. 9-5 1958. أنظر: عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001). المرجع السابق.

 

[44] – ظهير شريف رقم 1.58.408 يتعلق بإعفاء الوزارة، أنظر: دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001)، المرجع السابق، ص: 188

[45] – أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي، المرجع السابق، ص: 268.

[46] – بدليل مضمون الفصل 24 من دساتير 62-70-72 الذي ينص على أن ” يعين الملك الوزير الأول والوزراء ويعفيهم من مهامهم ويقيلهم إن استقالوا”.

[47] – بعد دستور 1962مارس الملك اختصاصاته بمقتضى مراسيم إلى حدود سنة 1970.

[48] – مرسوم ملكي رقم 137.65 بتاريخ 8 صفر 1385 (8 يونيو 1965) بانتهاء مهام الحكومة، الجريدة الرسمية عدد 2746-16 صفر 1385 ( 16 يونيو 1965)، أنظر: عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001). المرجع السابق.

 

[49] – تأليف الحكومة الموالية تم في نفس التاريخ، انظر مرسوم ملكي رقم 138.65 بتاريخ 8 صفر 1385 ( 8 يونيو 1965) بتأليف الحكومة، جريدة الرسمية عدد 2746، 16 صفر 1385 (16 يونيو1965).

 –[50]– أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي، المرجع السابق، ص: 269.  

[51] – ظهير شريف رقم 1.71.131 بتاريخ 12 جمادي الثانية 1391 ( 4 غشت 1971) بانتهاء مهام الحكومة، جريدة رسمية عدد 3068- 20 جمادي الثانية 1391 ( 4 غشت 1971).

[52] – ظهير شريف رقم 1.72.109 بتاريخ 19 صفر 1392 ( 4 أ[ريل 1972) بانتهاء مهام الحكومة، أنظر

[53] –  13 أبريل هو تاريخ تأليف الحكومة الموالية، أنظر: ظهير شريف رقم 1.72.109 بتاريخ 28 صفر 1392 ( 13 أبريل 1972) بتأليف الحكومة، الجريدة الرسمية عدد 3103 ربيع الأول 1392 ( 19 أبريل 1972). أنظر: عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001).

[54] – ظهير شريف رقم 1.12.473 بتاريخ 13 شوال 1392 ( 20 نونبر 1972) .  أنظر ص: 277

[55] – ظهير شريف رقم 1.77.327 بتاريخ 26 شوال 1397 موافق 10 أكتوبر 1977 بانتهاء مهام الحكومة، أنظر:   عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001).

[56] – ظهير شريف رقم 1.77.328 بتاريخ 26 شوال 1397 موافق 10 أكتوبر 1977 بتأليف الحكومة، أنظر : عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001).

 

[57] – أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي…، المرجع السابق، ص: 271.

[58] – المرجع نفسه، ص: 272

[59] إن هذا الغياب المتواتر على مستوى صدور ظهائر الاعفاء الملكي للحكومة، اصطلح عليه بعض الباحثين بالصيغة الضمنية للإقالة التي تترتب بمجرد صدور ظهير خاص بتعيين حكومة موالية لها المرجع نفسه، ص: 271.

[60] – ثار نقاش مهم حول مدى إمكانية الحديث عن التنصيب البرلماني للحكومة في ظل دستور 1996 ينظر في ذلك: حسن طارق، السياسات العمومية في الدستور المغرب الجديد، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، العدد 92، الطبعة الأولى، 2012، ص: 122.125

[61] –  ظهير شريف رقم 1.92.137 صادر في 11 صفر 1413 ( 11 غشت 1992) بتعيين أعضاء الحكومة، الجريدة الرسمية عدد 4164- 19 ( 19 غشت 1992).

[62] – ظهير شريف رقم 1.93.446 صادر في 02 جمادي الثاني 1414 ( 17 نوفمبر 1992) بإعفاء الحكومة وتعيين السيد محمد كريم العمراني وزير أول، الجريدة الرسمية عدد 4229-  ( 17 دجنبر 1993). أنظر : عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001).

[63] –  ظهير شريف رقم 1.93.477 صادر في 02 جمادي الثاني1414 ( 17 نوفمبر 1992) بتعيين أعضاء الحكومة، الجريدة الرسمية عدد 4429-2- ( 17 نونبر 1993). أنظر : عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001).

[64] –  ظهير شريف رقم 1.94.262 19 من ذي الحجة 1414 ( 30 ماي 1994) بإعفاء السيد محمد كريم العمراني من مهام الوزير الأول وتعيين السيد عبد اللطيف الفيلالي وزيرا أولا، الجريدة الرسمية عدد 4257- ( 1 يونيو 1994).

[65] –  ظهير شريف رقم    1.94.273 صادر في 4 محرم 1415 ( 14 يونيو 1994) بتعيين أعضاء الحكومة، أنظر: عبد السلام البكاري، دليل تاريخ الأحداث وتعاقب الحكومات بالمغرب (1955-2001). المرجع السابق. ص: 337

[66] –  أمينة المسعودي، الوزراء في النظام السياسي المغربي…، المرجع السابق، ص: 272

[67] – ظهير شريف رقم 1.11.183 صادر في 3 محرم 1433 ( 29 نوفمبر 2011) بتعيين السيد عبد الاله بن كيران  رئيسا للحكومة، جريدة رسمية عدد 6000- 5 محرم 1433 ( فاتح ديسمبر 2011). ص: 5700

[68] – ويتعلق الأمر بحكومة السيد عباس الفاسي ( 2007-2011).

[69] – ظهير شريف رقم 1.11.183 صادر في 3 محرم 1433 ( 29 نوفمبر 2011) بتعيين السيد عبد الاله بن كيران  رئيسا للحكومة، جريدة رسمية عدد 6000- 5 محرم 1433 ( فاتح ديسمبر 2011). ص: 5701.

[70]–  ظهير شريف رقم 1.12.01 صادر في 9 صفر 1433 ( 3 يناير 2012) بتعيين أعضاء الحكومة، جريدة رسمية عدد 6009 مكرر – 10 صفر 1433 ( 4 يناير 2012)، ص: 154

[71]مصطفى قلوش، النظام الدستوري المغربي – المؤسسة الملكية-، بابل للطباعة والنشر، الرباط، 1996-1997، ص: 46

[72] Fernand bouyssou,” L’introuvable notion d’affaires courantes : l’activité des gouvernements démissionnaires sous la Quatrième République.., Op, Cit : 648

[73] – المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة 065.13، الجريدة الرسمية عدد6348 – جمادي الأولى 1436(02 أبريل 2015)، ص: 3520

[74] – القرار 955.15 الصادر   بتاريخ  13 جمادى الأولى 1436 ( 4 مارس 2015)، الجريدة الرسمية عدد 6342 بتاريخ 21 جمادى الأولى 1436 (12 مارس 2015)، ص. 1652.

[75] ذلك ما ذهب إليه -على سبيل المثال- مجلس الدولة الفرنسي، فقد قرر في أحد أحكامه بأن “القرارات التي تكون ضرورية لاستمرارية المرافق العامة في أداء وظائفها يفرض طبيعيا عبلى جهة الإدارة اتخاذها”، انظر عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة، المرجع السابق، ص: 36

[76] – عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة ..، المرجع السابق. ص: 35

[77] – خالد السموني الشرقاوي، ” التأصيل الفقهي والدستوري لتنصيب الحكومة في الدستور المغربي”، جريدة أخبار اليوم المغربية، العدد 661، 27 يناير 2012، ص: 09

[78] – الفقرة الأخيرة من الفصل 47 تنص على أنه : ” تواصل الحكومة المنتهية مهامها تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة”، كما أن الفقرة الأخيرة من الفصل 87  جاءت على النحو الآتي: ” يحدد هذا القانون التنظيمي أيضا حالات التنافي مع الوظيفة الحكومية، وقواعد الحد بين المناصب، والقواعد الخاصة بتصريف الحكومة المنتهية مهامها للأمور الجارية”.

[79]بهذا الخصوص نجد أن الفصل  89 من الدستور التونسي نص على أن في أجل أسبوع  من الإعلان على النتائج النهائية للانتخابات يكلف فيها رئيس الجمهورية مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب…

[80] –  المنتصر السويني، رئيس الحكومة ما بين المشروعية الشعبية والشرعية القانونية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 99-100، 2011. ص: 120.

[81] –  هذا التحديد الزمني لم يوازيه تفكير في المقصود ب ” تسيير الشؤون العادية”.

[82] – عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة…، المرجع السابق، ص: 48.

[83] –  القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة 065.13، الجريدة الرسمية عدد6348 – جمادي الأولى 1436(02 أبريل 2015)، ص: 3520

[84] –  عادل لطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة…، المرجع السابق، ص: 50

[85] –  هادي عزي علي، الصلاحيات المحدودة لحكومة تصريف الأعمال…، المرجع السابق ، ص: 17.

[86]– انظر بيان عن اجتماع مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 24 أكتوبر 2016، منشور بالموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة،   http://www.sgg.gov.ma/   :consulté le 01/11/2016   

[87] مجلس الدولة الفرنسي اعتبر تحديد أسعار السلع والخدمات من بين المسائل التي تدخل ضمن نطاق تصريف الأعمال الجارية، باستثناء الحالة التي يوثر فيها على مجموع الاقتصاد الوطني، كذلك مجلس الدولة البلجيكي رغم اختلاف الحجة التي قدمها فهو يعتبر تحديد أسعار السلع والخدمات من طبيعة تقتضي السرعة في التدخل، ينظر في ذلك: عادل الطبطبائي، اختصاصات الحكومة المستقيلة، المرجع السابق، ص: 54.55

[88] –  هذا بالنظر الى التبريرات المقدمة من طرف الحكومة، “وتأتي المصادقة على هذا المشروع بالنظر إلى أن الأسعار العالمية من هذه المادة عرفت ارتفاعا ملحوظا هذه السنة، وذلك نتيجة للانخفاض الحاد في المخزون عند أهم منتج ومصدر للعدس (كندا)، وكذلك بسبب زيادة الطلب عند التصدير، ونتيجة لذلك سجلت أسعار العدس ارتفاعا بنسبة 50 بالمائة في الفترة الممتدة ما بين شهري مارس وأكتوبر 2016 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية”.

[89] – منار السليمي، “حكومة تصريف الأعمال تثير سجالاً قانونياً بالمغرب”، حوار منشور في جريدة العرببي الجديد، https://www.alaraby.co.uk/

    consulté le : 07/11/2016

[90] – يتعلق الأمر بالوزراء الواردة اسمائهم في الظهير الشريف رقم 1.160177 الصادر في 9 صفر 1433(3يناير 2012) بإعفاء بعض أعضاء الحكومة من مهامهم

[91]  – يتعلق الأمر بالوزراء الواردة أسمائهم في المرسوم رقم 2.16.879 صادر في 19 من محرم 1438 ( 21 أكتوبر 2016) بتكليف بعض أعضاء الحكومة بالقيام مقام زملائهم، الجريدة الرسمية عدد 6513- 29 محرم 1438 ( 31 أكتوبر 2016). ص: 7488.

[92] – ظهير شريف رقم 1.16.120 صادر في 6 ذي اقعدة 1437(10 أغسطس 2016) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 23.16 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49و 92 من الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.12.20 بتاريخ 27 من شعبان 1433 (17يوليو 2012).

[93] – خالد السموني الشرقاوي، ” التأصيل الفقهي والدستوري لتنصيب الحكومة في الدستور المغربي”، جريدة أخبار اليوم المغربية، العدد 661، 27 يناير 2012، ص: 09.