النظام القانوني لشرطة المياه ودورها في حماية الملك العام المائي.

424

“النظام القانوني لشرطة المياه ودورها في حماية الملك العام المائي”

حليمة السعدية فاكول

طالبة باحثة في سلك الدكتوراه تخصص علوم قانونية

جامعة محمد الخامس الرباط، كلية الحقوق سلا

 

أحدثت الشرطة القضائية بالمغرب سنة 1956 وذلك بمقتضى ظهير رقم 115-56-1، وتنقسم الشرطة إلى قسمين حسب الوظيفة المسندة لها، الشرطة الإدارية والشرطة القضائية. يقصد بالأولى أجهزة الدولة أو السلطة التنفيذية التي تهدف إلى تحقيق الأمن والسكينة والصحة العامة للأفراد أو ما يسمى بالأمن العام، وحماية المجتمع من الاضطرابات سواء بمنع وقوعها أو وقفها أو منع تفاقمها [1]. ولضمان ذلك يمكن للسلطة أن تلزم كل نشاط للتقيد ببعض التدابير التي تتخذها.

أما الشرطة القضائية فتبدأ مهمتها مباشرة بعد وقوع الفعل الإجرامي أي عند فشل الشرطة الإدارية في مهمتها وتعتبر هيئة مساعدة للجهاز القضائي[2]، ودورها يتجلى في التثبت من مخالفات القانون الجنائي والبحث عن مرتكبيها مع خلق نوع من التوازن بين حقوق المجتمع وحقوق الأفراد.

وفي هذا الإطار ارتأى المشرع أن يسند بعض مهام الشرطة القضائية إلى بعض موظفي الإدارات والمصالح العمومية وذلك لما يتوفرون عليه من خبرة في ميدان تخصصاتهم وكذلك تدعيما لمجهودات الشرطة القضائية في ميدان زجر المخالفات للقانون الجنائي بصفة خاصة[3]، وذلك ما نصت عليه المادة 27 من قانون المسطرة الجنائية التي أشارت إلى  أصناف من الموظفين والأعوان المكلفين ببعض مهام الشرطة القضائية.

وبناءا على ذلك فإن بعض الموظفين بالإدارات التي تتدخل في تدبير الملك العام المائي، يتم تعيينهم وفق قرار صادر عن كاتب الدولة المكلف بالماء لممارسة شرطة المياه، وهذه الأخيرة تشكل طريقة من طرق المراقبة التي تستهدف بالأساس الأنشطة التي تشكل خطرا على الموارد المائية وذلك من أجل تحقيق تدبير جيد للموارد المائية المتاحة. [4]

وتعتبر شرطة المياه جهازا إداريا يتمتع بالصفة الضبطية يتولى ضبط ومعاينة الخروقات والجرائم الماسة بسلامة الملك العام المائي بصفة خاصة والأمن المائي بصفة عامة[5].

ولهذا فقد عمل المشرع على تنظيم هذه المهمة مبكرا عبر ظهير فاتح غشت 1925 من خلال التنصيص على   ضباط للمياه، هذا الظهير الذي حدد الأشخاص الذين يمكنهم معاينة والتثبت من المخالفات التي تمس بالموارد المائية، الأمر الذي أكده القانون 95-10 المتعلق بالماء[6].

ويحظى موضوع شرطة المياه بأهمية بالغة نظرا لارتباطه بأدوات الضبط الإداري بمدلوله العام، وما يطرحه الموضوع كذلك من إشكالات حول الأمن المائي خصوصا في وضع يتسم بندرة الموارد المائية وما تتعرض له من استنزاف وتدبير غير معقلن، مما يجعل من مسألة ضبط استعمال الموارد المائية أكبر تحدي في الألفية الثالثة. لهذا فالوقوف عند النظام القانوني الخاص بشرطة المياه ودور هذه الأخيرة في حماية الملك العام المائي من شأنه أن يشكل فرصة للفت الانتباه حول موضوع لم يحظى بكثير من الاهتمام من قبل الدارسين للمادة الإدارية. فإلى أي حد كان المشرع المغربي موفقا في ضبط الإطار القانوني المنظم لشرطة المياه بما يسمح بتدبير أمثل للملك العام المائي؟

المبحث الأول: شرطة المياه: قراءة في الإطار القانوني والتنظيمي

سبق القول بأن عمل الشرطة القضائية يبتدئ فور وقوع الجريمة وهو ما يضفي عليها طابعا بعديا وزجريا، مقارنة بالشرطة الإدارية الذي ينحصر في اجتناب وقوع الجريمة.

واختصاص شرطة المياه كشرطة قضائية يتطلب إلمام هذه الأخيرة بالتشريع المائي والبيئي الذي يوضح الدور الأساسي لها في تدبير الملك العام المائي، والذي من شأنه تسهيل مهمتها فيما يتعلق بإجراء المعاينات وتوفير الحماية الضرورية لها أثناء ممارستها لاختصاصاتها.

المطلب الأول: النصوص القانونية المنظمة لشرطة المياه

نظرا لتعدد القوانين القطاعية في مجال تجريم المخالفات المتعلقة بالمياه، ارتأينا التركيز على أهمها ، والتي يتضح أنها إما نصوص ذات طابع مشترك تهم مجموعة من المجالات، أو أخرى لها طابع خاص تهم مجال البيئة والماء بصفة خاصة.

فظهير 25 غشت 1914 الذي يتعلق بالمحلات المضرة بالصحة والمزعجة والخطيرة، والذي تم اعتماده ضمن النصوص القانونية التي تهدف إلى وقاية المياه من كل المخالفات-بالرغم من أنه يهدف أساسا إلى تنظيم ميادين أخرى، كالأمن، السكينة العامة والملكية- نص في الفصل الأول منه على أن المحلات المضرة بالصحة [7]……

والفصل 27 من القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وفق أخر التعديلات المدخلة بموجب القانون رقم 79.03 ينص على أنه” يمارس موظفو وأعوان الإدارات والمرافق العمومية الذين تسند إليهم بعض مهام الشرطة القضائية بموجب نصوص خاصة، هذه المهام حسب الشروط وضمن الحدود المبينة في هذه النصوص”

إضافة إلى النصوص السابقة ،تمارس شرطة المياه اختصاصاتها بناءا على مقتضيات منصوص عليها في عدة قوانين لها ارتباط بالماء والبيئة.

ويعود إنشاء شرطة المياه إلى ظهير فاتح غشت 1925 بمثابة ضباط للمياه، والذي حدد الأشخاص الذين يمكنهم ممارسة هذه المهمة وهم مهندسو الطرق والأشغال العمومية والموظفون والأعوان بإدارة المياه والغابات الذين لهم الصفة الضبطية وكذلك ضباط الشرطة القضائية ودرك وكل شخص مكلف بحراسة المياه وخصوصا المحافظون على المياه[8].

كما أن القانون رقم 11.03 ينص على أنه يكلف بمعاينة المخالفات لأحكام هذا القانون مع مراعاة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ونصوصه التطبيقية ضباط الشرطة القضائية والموظفون والأعوان المنتدبون لهذا الغرض من لدن الإدارة المختصة ، وموظفو الجماعات المحلية المفوض لهم بذلك من طرف رؤساء المجالس الجماعية وكذا المحلفون وفقا للتشريع الخاص باليمين المفروض أداؤها على المأمورين محرري المحاضر ، وكل خبير أو شخص معنوي كلف بهذه المهمة بصفة استثنائية من طرف الإدارة[9].

وينص على ذلك أيضا القانون المتعلق بدراسات التأثير على البيئة[10] والقانون المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها[11]، هذه من بين النصوص الأساسية التي أسندت بعض مهام الضابطة القضائية لموظفي الإدارات العمومية في مجال الملك العام المائي، حيث أسندت مهام إثبات الجرائم والمخالفات إلى مجموعة من الموظفين التابعين للقطاعات المعنية  والمتدخلة في تدبير هذا الملك سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ويشكل القانون رقم 95-10 المتعلق بالماء، القانون المؤطر بشكل واضح لشرطة المياه، ذلك أنه ينص على تركيبة شرطة الماء التي تتكون من ضباط الشرطة القضائية العاملين في أسلاك القضاء والدرك الملكي والأمن الوطني، إضافة إلى الأعوان المحلفين الذين تعينهم بعض الإدارات المعنية بالقطاع ومن بينهم التابعين لوكالات الأحواض المائية[12]. وينص على مجالات تدخل هؤلاء الموظفين والأعوان والإجراءات التي يقومون بها من أجل حماية الملك العام المائي.

يتضح مما سبق أن مجموع هذه النصوص بالإضافة إلى نصوص أخرى هي التي تحدد لشرطة المياه مجالات تدخلها وتقدم ضمانات من اجل ذلك.

المطلب الثاني: الضمانات المتعلقة بممارسة شرطة المياه

تتعلق ضمانات ممارسة شرطة المياه بمقتضيات التي تمكن من تسهيل مهمة المكلفين بشرطة المياه في القيام بالإجراءات المطلوبة في هذا الإطار وكذلك بتوفير الحماية الضرورية لهم أثناء ممارستهم لمهامهم، وهي وسائل تجعل هؤلاء في مأمن من كل تعسف أو تهديد وتجعلهم يؤدون مهامهم بكل راحة وطمأنينة[13] . وهذه الضمانات فيها ضمانات إدارية وأخري جنائية.

الفقرة الأولى: الضمانات الإدارية

يحق للأعوان والموظفين المكلفون بشرطة المياه الحق في الولوج إلى المنشآت كالآبار والأثقاب أو أية منشأة أخرى لالتقاط الماء أو جلبه أو صبه، ويمكن لهم مطالبة كل مالك أو مستغل للمنشأة تشغيل هذه الأخيرة قصد التحقق من خصاصها[14]، كما يحق لهم الحصول على المعلومات التي تساعدهم في القيام بمهامهم. وفي هذا الإطار جاء قانون الماء ينص في المادة 111 منه على انه:  “ﻴﻌﺎﻗﺏ ﺒﺎﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺼﻭﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼل 609 ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺌﻲ ﺍﻟﺴﺎﻟﻑ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﻜل ﻤﻥ ﻴﺠﻌل ﺒﺄﻴﺔ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻋﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 104 ﺃﻋﻼﻩ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﻤﻬﺎﻤﻬﻡ”.

يتمتع الأعوان المكلفون بشرطة المياه، طبقا لمقتضيات المادة 19 من ظهير 24 فبراير 1958 بمثابة النظام العام للوظيفة العمومية، بحماية من طرف الإدارة التي يعملون بها[15]. فهذه الإدارة ملزمة بناءا على المادة السالفة الذكر، بحماية موظفيها من التهديدات والاعتداءات والسب والقذف الذي يتعرضون له بمناسبة مزاولتهم لمهامهم، وتعويضهم عند الاقتضاء وفقا للتشريع الجاري به العمل عن الأضرار التي قد تصيبهم، كما أن الدولة تحل محل موظفيها للدفاع عن حقوقهم والقيام بالأعمال التي يتطلبها هذا الدفاع.[16]

الفقرة الثانية: الضمانات الجنائية

أقر المشرع عقوبات مالية وأخرى حبسية لحماية وصون كرامة المكلفين بالشرطة من الإهانات  التي قد يتعرضون لها أثناء قيامهم بمهامهم. وفي هذا الصدد نصت المادة 263 من القانون الجنائي على معاقبة من يقوم بإهانة رجال القضاء أو الموظفين العموميين بأقوال أو إشارات أو تهديدات وذلك بقصد المساس بشرفهم أو بشعورهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم، بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة مالية من 250 درهما إلى 500 درهم.[17]

ويعاقب نفس القانون السابق بغرامة تتراوح بين 10و 120 درهم كل من يجعل بأية وسيلة كانت الأعوان المكلفين بشرطة الماء في استحالة القيام بمهامهم. ونص كذلك على أنه يمكن أن تتضاعف العقوبات في حالة العود أو إذا تمت مقاومة الأعوان في شكل تجمع لعدة أشخاص أو في حالة استعمال العنف ضدهم.[18] كذلك نص على أنه يعاقب بالحبس من ثلاثة أشر إلى سنتين من ارتكب عنفا أو إداء ضد أحد من رجال القضاء أو الموظفين العموميين أو رؤساء أو رجال القوة العامة أثناء القيام بوظائفهم. وإذا ترتب عن دلك إراقة دم أو جرح أو مرض أو إذا ارتكب مع سبق الإصرار والترصد، فإن الحبس يكون من سنة إلى خمس سنوات. وإذا ترتب عن ذلك العنف عاهة مستديمة، فإن العقوبة تكون السجن من عشرة إلى عشرين عاما، وإذا ترتب عن العنف موت دون نية إحداثه، فإن العقوبة تكون بالسجن من عشرين إلى ثلاثون سنة. وإذا ترتب عن العنف موت مع توفر نية إحداثه، تكون العقوبة الإعدام.[19]

في مقابل هذه الضمانات الممنوحة للموظف والعون هناك واجبات مفروضة على كل موظف داخل الإدارة العمومية. ونجد أهم هذه الواجبات، الامتناع عن استغلال النفوذ والرشوة، ذلك أن الموظف يمثل الشخص المعنوي العام ويتمتع بقدر كبير من السلطة تمكنه من تحقيق المصلحة العامة، لذا يمنع القانون هذا الأخير من استغلال هذه السلطة أو إساءة استغلالها لتحقيق المصالح الخاصة أو للإثراء بدون سبب مشروع، ويعاقب القانون على الرشوة بجميع صورها. كما أن المشرع حمل لهؤلاء مسؤولية الأضرار  الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم[20].

بالرغم من وسائل الحماية الموفرة للمكلف بشرطة المياه التي من شأنها أن تضمن له أداء مهامه في أحسن الظروف، إلا أن هناك عدة إشكالات يعرفها هذا المجال وتحد من فعالية شرطة المياه في الحفاظ على الملك العام المائي.

المبحث الثاني: شرطة المياه بين مطلب النجاعة وإكراه محدودية النص القانوني

يعتبر السهر على احترام القانون 10.95 المتعلق بالماء والحفاظ على الموارد المائية وحمايتها هو الدور المحوري لشرطة الماء، ويقوم المكلفون بممارسة شرطة الماء بهذا الدور من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات أهمها معاينة المخالفات وتحرير بشأنها المحاضر. إلا أن الأعوان المكلفون بممارسة شرطة الماء تواجههم أتناء القيام بمهامهم مجموعة من الإكراهات تستدعي الوقوف عليها لمناقشتها ومحاولة وضع  تصور للرقي بممارسة شرطة الماء والوصول إلى الهدف المنشود من أحداثها.

المطلب الأول: شرطة المياه: مجالات الممارسة والوظيفة

إن مجال تدخل شرطة الماء محدد في مكونات الملك العام المائي كما هو منصوص عليه في المادة الثانية من القانون 95-10 المتعلق بالماء. ويشكل استثناء على مجال تدخل شرطة الماء، المياه التي تم الاعتراف بها كحق مكتسب طبقا للباب الثاني من القانون المتعلق بالماء. وأيضا المياه التي تم تجميعها اصطناعيا داخل الملكيات الخاصة بعد الحصول على الترخيص بذلك من قبل وكالة الحوض المائي طبقا للمرسوم رقم 2.97.224 بتاريخ 24 أكتوبر 1997 المتعلق بشروط التجميع الاصطناعي للمياه.

الفقرة الأولى: الأسس القانونية لمجالات تدخل شرطة المياه

يحدد مجال تدخل شرطة المياه في النصوص القانونية التي سبقت الإشارة إليها في المحور السابق، وسيتم التركيز على المخالفات التي نص عليها القانون 10-95 المتعلق بالماء والنصوص التنظيمية والقرارات والمذكرات المنظمة لهذا المجال.

وهذه المخالفات التي يجب على المكلف بشرطة المياه معاينتها، هي مخالفات تتعلق باستعمال الملك العام المائي بدون سند قانوني ومخالفات تهم عدم احترام شروط استعمال الملك العام المائي المنصوص عليا في مقرر الترخيص أو عقد الامتياز، ومخالفات أخرى متمثلة في أعمال تمنعها التنظيمات المتعلقة بالملك العام المائي.

فيما يخص مخالفات تتعلق باستعمال الملك العام المائي بدون سند قانوني هناك حفر أو تعميق أو توسيع بئر إما بهدف البحث والتنقيب عن المياه أو بهدف استغلالها إذا تجاوز العمق 40 مترا، إنجاز أو ثقب إما بهدف البحث أو التنقيب أو بهدف استغلالها عن المياه إذا تجاوز العمق 40 مترا، جلب المياه السطحية كيفما كان الصبيب، جلب المياه الجوفية كيفما كانت طبيعتها إذا تجاوز الصبيب 10 متر مكعب بالنسبة للاستعمال المنزلي و200 متر مكعب بالنسبة لتزويد التجمعات السكانية بالماء و40 متر مكعب بالنسبة للاستعمالات الأخرى، وإقامة الممرات فوق المجاري المائية.[21]

وكذلك إنجاز أو إزالة أغراس أو مزروعات في الملك العام المائي، تعميق أو توسيع أو تقويم أو تنظيم مجاري المياه المؤقتة أو الدائمة، القيام بفصدات أو مآخذ ماء على المنشآت العمومية، استخراج مواد البناء من مجاري المياه أو من الأراضي التي تقع داخل شريط عرضه 10 أمتار بجانب الضفاف الحرة لمجاري المياه أو محرم أنابيب المياه والقناطر المائية والقنوات.[22]

ونجد من المخالفات أيضا صب مياه في المياه السطحية والتي من شأنها تغيير مميزاتها الفيزيائية بما فيها الحرارية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية أو البكتيريولوجية، وكذلك إيداع النفايات فيها.[23]  وتنص المادة 41 من القانون 95-10 على أنه يمنع تهيئة العيون المعدنية والحارة وكذا استغلال مياه هذه العيون وتهيئة البحيرات والمستنقعات بدون سند قانوني، وكذلك جلب المياه للاستعمال العمومي وبهدف إنتاج الطاقة الهيدروكهربائية.

زيادة على ذلك هناك مخالفات تتعلق بعدم احترام شروط الاستغلال المنصوص عليها في الترخيص أو كناش التحملات تحددها وكالة الحوض المائي وتهم استعمال الملك العام المائي، كتغيير هدف ونمط استعمال الماء المنصوص علها في العقد أو المقرر والاستمرار في استعمال الملك العام المائي بعد انتهاء مدة الرخصة أو الامتياز.[24]

ولحماية الملك العام المائي من التدهور والموارد المائية من التبذير والتلوث منع المشرع من خلال القانون 95-10 المتعلق بالماء منعا كليا مزاولة بعض الأنشطة.ومن بين مدارات المنع هذه :[25]

  • القيام بأعمال كالبناء والحرث داخل الضفاف الحرة لمجاري المياه والسواقي والبحيرات وكذلك داخل محرم أنابيب المياه قنوات الملاحة أو الري أو التطهير التبعة للملك العام المائي.
  • وضع أي حاجز داخل حدود الملك العام المائي تعرقل سيلان المياه.
  • عبور السواقي أو الأنابيب أو القناطر المائية أو القنوات المكشوفة التابعة للملك العام المائي بواسطة عربات أو حيوانات وذلك خارج الممرات المخصصة لهذا الغرض.
  • إفراغ مياه مستعملة أو نفايات صلبة في الوديان الجافة وفي الآبار والمساقي والمغاسل العمومية والثقاب والقنوات والدهاليز.

كانت هذه أهم المخالفات التي تمس بالملك العام المائي والتي حددها المشرع وحدد كيفية التعامل معها من قبل المكلفون بشرطة المياه، وهذا ما سيتم التطرق له لاحقا.

 

 

الفقرة الثانية:  شرطة المياه: اقتراب من المجال الوظيفي

تكتسي أعمال الشرطة القضائية بصفة عامة وشرطة المياه أهمية بالغة لأنها هي التي تمكن النيابة العامة من تقديم متابعة ملائمة، لأن المعلومات التي تسفر عنها لا وزن لها أمام هيئة الحكم، وتتمثل أعمال وصلاحيات شرطة الملك العام المائي في التثبت من وقوع الجرائم في ميدان الملك العام المائي والبحث عن الأدلة المتعلقة به.[26]

وقبل أن يقوه المكلف بمهامه إثر وجود مخالفة يجب أن يتوفر شرط العلم بالمخالفة، وذلك يكون إما مباشرة من خلال أعمال المراقبة والتتبع التي يقوم بها المكلف بشرطة الماء في إطار الاختصاصات المسندة لوكالة الحوض المائي، أو من خلال الشكايات أو الملتمسات التي يبعثها مستعملوا الملك العام المائي إلى وكالة الحوض المائي، أو بواسطة محرر رسمي موجه من النيابة العامة إلى المكلف بالشرطة قصد إجراء معاينة وتحرير محضر في شأنها.[27]

أولا: معاينة المخالفة( البحث التمهيدي )

إن معاينة المخالفة تتم بناءا على تعليمات من وكيل الملك وذلك بتلقي شكايات من طرف المواطنين أو بناءا على دوريات المراقبة التي تجريها شرطة الماء. والمعاينة تجرى بالانتقال فور وقوع المخالفة إلى مكان ارتكابها بمجرد العلم بوجودها،[28] وعند الضرورة يمكن الاستعانة بإرشادات أعوان السلطة المحلية لتحديد موقع المخالفة والمساعدة على إجراء البحث وجمع المعلومات.[29] وتستدعي معاينة المخالفة الحضور المستعجل إلى عين المكان لضبط وقائع المخالفة ومعالمها قبل أن تختفي، وبذلك يمكن معاينة الوقائع وتسجيلها بمحضر البحث.

وفي هذا الإطار يحق للمكلفين بشرطة المياه أن يمنعوا كل شخص من مغادرة مكان المخالفة إلى أن يتموا تحرياتهم.[30] وقبل الشروع في ذلك يجب عليهم التعريف بانفسهم وبصفتهم ثم التحقق من هوية مرتكب المخالفة بكل الوسائل الممكنة، ويمكن الحصول على المعلومات  المتعلقة بمرتكب المخالفة من خلال استجواب أي شخص موجود بمكان المخالفة في حالة مالم يتم العثور على المسؤول الحقيقي عن المخالفة. وفي حالة عدم توفر الإمكانيتين يجب الإشارة في محضر المعاينة إلى عدم التعرف على مرتكب المخالفة.

في حالة العثور على المسؤول عن المخالفة يجب على المكلفين بشرطة المياه استجوابه وتسجيل أقواله حول ارتكاب المخالفة، وكذلك تسجيل كل العناصر المادية التي تجسد المخالفة، و الدخول إلى المنشآت المتعلقة بالمخالفة كما يمكنهم الاعتماد على التجهيزات والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفة لجمع كل المعطيات بشأنها والتي يمكن أن تساعدهم في القيام بمهامهم.[31]

وفي إطار البحث التمهيدي يدخل في اختصاص شرطة المياه وقف الأشغال ومصادرة المعدات والأدوات التي استعملت في ارتكاب المخالفة أو التي كانت معدة لارتكابها وإيداعها لدى النيابة العامة.[32]

هذا وتجدر الإشارة إلى أن بعض أعمال الشرطة القضائية أو قاضي التحقيق مثل الحراسة النظرية أو الاعتقال الاحتياطي أو تفتيش المنازل لا تدخل في اختصاص شرطة المياه باعتبارها تدابير استثنائية تمس حقوق الأفراد وحرياتهم وتتطلب إجراءات استثنائية أيضا، وأهم ما يتمخض عنه البحث التمهيدي هو تحرير المحاضر بخصوص المخالفات المتعلقة بالملك العام المائي.

ثانيا: تحرير محضر المعاينة

بعد الانتهاء من  البحث التمهيدي والقيام بالتحريات اللازمة وجمع المعطيات والمعلومات المتعلقة بالمخالفة وبمرتكبيها ينتقل المكلفون بشرطة الماء إلى المرحلة الموالية والمتعلقة بتحرير محضر المعاينة، ذلك أن جميع أعمال البحث التي سبقت الإشارة إليها والتي تنجزها شرطة الملك العام المائي في ميدان اختصاصها يجب أن تحرر بخصوصها محاضر.[33]

والمحضر يعتبر وسيلة قانونية لإثبات العمليات التي أنجزت خلال البحث التمهيدي، وهناك شروط يجب توفرها لصحة هذا المحضر فيما يخص الشكل وكذلك الموضوع.

بالنسبة للشكل يجب أن يكون المحضر مكتوبا ويتضمن مجموعة من البيانات وهي[34]:

-الاسم العائلي والشخصي لمحرر المحضر وصفته ومحل إقامته.

-تاريخ تدخله وساعته ومكانه.

-الاسم العائلي والشخصي لمرتكب المخالفة والأشخاص الذين ثم استجوابهم ومهنته، وصفته وموطنه ومحل إقامته.

-توقيع محرر المحضر ومن شاركه في عملية البحث والإشارة إلى هويتهم في المحضر مع توقيع كل واحد منهم.

-توقيع الشخص الذي حرر المحضر في شأنه، وفي حالة الامتناع تثم الإشارة إلى ذلك في المحضر.

إن أهمية توقيع المحضر وتأريخه يسهلان مهمة تحديد المسؤوليات فيما يتعلق بآجال التقادم واختصاص محرر المحضر.[35]

أما بالنسبة للشروط الموضوعية، فيتعين على الضابط أن يذكر في المحاضر ما عاينه، والعمليات التي قام بها، وما تلقاه من تصريحات من مرتكب المخالفة وغيره دون زيادة أو نقصان، وعليه كتابة المحضر بطريقة بسيطة وخالية من كل حشو أو كشط أو حذف من شأنه أن يشوبه بغموض أو لبس عند إرساله إلى النيابة العامة أو القضاء المختص، وعليه عدم تكييف الوقائع قانونيا لأنها لا تدخل في اختصاصه.[36]

ثالثا: توجيه الإنذارات والمتابعة القضائية

تتم إحالة المعلومات المتعلقة بالمخالفة على المصالح المختصة بوكالة الحوض المائي قصد توجيه إنذارات إلى المخالفين وإعداد أوامر بتحصيل الغرامات المقررة لفائدة وكالة الحوض المائي قبل تحرير المحضر. من بين هذه المخالفات استغلال مآخذ للماء بدون ترخيص، احتلال أجزاء من الملك العام المائي بدون ترخيص، إقامة إيداعات أو حطامات أو منشآت تعرقل السير والملاحة والسيلان الحر للمياه، عدم احترام شروط استعمال الملك العام المائي المنصوص عليها في مقرر الترخيص أو عقد الامتياز وكناش التحملات.

وبعدما يتبين لوكالة الحوض المائي أن المخالفين لم يستجيبوا للإنذارات التي وجهتها لهم في ما يخص هذه المخالفات، تطبق في حقهم العقوبات التي يخولها لها القانون المتعلق بالماء. ومن بين هذه العقوبات إغلاق مآخذ الماء غير المرخص، سحب الترخيص أو الامتياز، هدم المنشآت المنجزة بدون ترخيص.

وهناك مخالفات يتم توجيه إنذار مقرون بتطبيق عقوبة إدارية في شأنها، ذلك أن وكالة الحوض المائي تقوم بإرفاق الإنذار بأمر أداء مبلغ الغرامة المحددة. مثال على هذه المخالفات استخراج مواد البناء بدون ترخيص والتي يحدد مبلغ الغرامة بشأنها في 500 درهم عن كل متر مكعب، وبالنسبة للاحتلال المؤقت بدون ترخيص الغرامة محددة في ثلاث مرات مبلغ الإتاوة المستحقة عن الاحتلال المؤقت في جزء معين.

بالإضافة إلى هذه المخالفات هناك مخالفات أخرى و المخالفات التي لم يستجب مرتكبوها للإنذارات والعقوبات الموجهة لهم بعد الانتهاء من تحرير المحضر بشأنها  يثم توجيهه إلى وكيل الملك لمتابعتهم أمام القضاء.[37]

والجدير بالذكر أخيرا، أنه في إطار البث في محضر المخالفة، يمكن أن يلجأ وكيل الملك أو قاضي التحقيق أو ضباط الشرطة القضائية إلى تعميق البحث أو الاستفسار، ففي حالة استدعاء المكلفين بشرطة المياه لهذا الغرض يجب عليهم الإدلاء بكل التوضيحات والتفسيرات التي تطلبها هذه الهيئات لاستكمال عناصر البحث حول المخالفة.

 

المطلب الثاني: : شرطة المياه إكراهات الممارسة وسبل التجاوز

تواجه شرطة المياه عدة صعوبات واكراهات وهي تتعلق بالأشخاص المستعملين للملك العام المائي والمناورات التي يقومون بها من أجل الاستغلال الغير القانوني لهذا الملك، وكذلك اكراهات ترتبط بالمكلفين بشرطة الماء، مما يستدعي اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة والحفاظ على الملك العام المائي.

الفقرة الأولى: المكلفون بشرطة المياه وصعوبات الممارسة

من الإشكاليات التي يعرفها المكلفون بشرطة المياه الانتماء إلى جهات إدارية غير الإدارة التي تسير الشأن القضائي، ذلك أن هناك تبعية إدارية لرؤسائهم التسلسليين وللإدارة التي يخضعون لنظامها، ولسلطتها، ولتسيرها اليومي إضافة إلى أنها هي التي توفر لهم الإمكانيات وكل وسائل العمل، في حين أنه في نطاق عمله كضابط الشرطة يخضع لسلطة النيابة العامة أو قاضي التحقيق.[38] فازدواجية هذه السلطة كما نرى تؤدي أحيانا إلى ازدواجية القرار الشيء الذي قد يضع ضابط الشرطة القضائية بين تجاذب سلطتين ترى اختلاف الأولويات ويجعله في وضعية محرجة.

كما أن المكلفون بشرطة المياه تابعين إلى وكيل الملك حيث يعتمدون في جميع تحرياتهم، سواء أثناء البحث التمهيدي أوحالة التلبس على تعليمات النيابة العامة سواء التي يشار إليها دائما في ما يخص البحث أو في محاضر الاستماع، وبهذا تكون النيابة العامة هي المسؤولية عن قانونية إجراء اتخذ من طرف الضابط تنفيذا لتعليماتها وبالتالي يرفع عنه عبء المسؤولية.

بالإضافة إلى ذلك يواجه المكلفون بشرطة المياه إشكال نظرا لعدم توفرهم على الصفة الضبطية بالرغم من كونهم يمارسون جزء من مهام الشرطة القضائية، فهذا يثير بعض الصعوبات أثناء ممارسة مهامهم، خصوصا وأن اغلب الآبار والأثقاب التي يقومون بمراقبتها[39] تتواجد بالمنازل والضيعات التي قد يرفض بعض أصحابهم الدخول إليها.

إلى جانب هذه الإشكاليات التي تعرفها شرطة المياه هناك العديد من الصعوبات التي تعثر ممارسة المراقبة على الملك العام المائي، كصعوبة ضبط التلبس فيما يخص حفر الآبار أو جلب الماء بدون ترخيص نظرا لأن العملية تستغرق بضع ساعات فقط. وفي حالة التعرف على المخالفة هناك صعوبة الحصول على المعلومات اللازمة لتحرير محضر المخالفة، كما أن مسطرة مصادرة المعدات المستعملة في هذه المخالفة غير واضحة بالإضافة إلى كون الإجراء الإداري الخاص بإغلاق البئر غير كافي.

وفيما يتعلق بمخالفة الترامي على الملك العام المائي توجد كذلك صعوبة ضبط التلبس في حالة رمي الأتربة، وصعوبة تحديد المقاطع موضوع الترامي في المناطق السهلية وفي حالة عدم وجود تحديد قانوني للملك العام المائي. و في حالة المخالفة التي تهم الاستخراج غير القانوني لمواد البناء، يتوفر المكلفون بشرطة المياه على صلاحيات محدودة في مراقبة حمولة الشاحنات في الطرق العمومية للتأكد من مصدر مواد البناء وضبط المخالفات.[40]

بالإضافة إلى ذلك تعرف شرطة المياه كباقي الاختصاصات المتعلقة بالملك العام المائي، كثرة المتدخلين من وكالة الحوض المائي- وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة وكذلك قطاع البيئة. وتدخل مجموعة من المتدخلين وغياب التنسيق بينهم من شأنه أن يضعف حماية الملك العام المائي.[41]كما أن المكلفون بشرطة المياه يزاولون مهامهم إلى جانب مهام إدارية أخرى، مما يحد من فاعليتهم ويعيق الأداء الجيد لمسؤولياتهم الأصلية، هذا فضلا عن عدم توفرهم على وسائل النقل للتنقل بسهولة وبسرعة إلى أماكن المخالفات وكذلك عدم توفرهم على بدلات خاصة تميزهم.

الفقرة الثانية: سبل تفعيل والارتقاء بدور شرطة المياه

رغم أهمية شرطة المياه في الحفاظ على الملك العام المائي إلا أنها تعرف عدة مشاكل كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، مما يفرض ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي يمكن من خلالها تفعيل دور شرطة المياه في حماية الملك العام المائي.

من هنا يجب منح وكالات الأحواض المائية الاختصاص الرئيسي في تدبير الملك العام المائي، وأداء دور المنسق بين كافة المصالح الإدارية المعنية بالمياه العمومية لتطبيق المخططات الوطنية والجهوية وضمان تنسيق فعال بين كافة المتدخلين. وتوحيد جميع الوحدات الإدارية المكلفة بشرطة المياه في مصلحة واحدة تحت إشراف ووصاية جهاز واحد لأن في كثرة المتدخلين وغياب التنسيق ضياع للأهداف.[42]

إن محاضر شرطة المياه كوسيلة لإثبات المخالفة تستدعي من المشرع  تعزيز قيمتها القانونية وأن يصبغ عليها الصفة الرسمية كمحاضر المياه والغابات من أجل تفعيل مهمة شرطة المياه ودورها في حماية الملك العام المائي.[43]

وكذلك توضيح المقتضيات المتعلقة بهذه المهمة وإزالة بعض التناقض مع نصوص قانونية أخرى. ففيما يخص المحاضر تنص المسطرة الجنائية على أن تحريرها يتم من طرف ضباط الشرطة القضائية، في حين أن قانون الماء لم يوضح ذلك حيث أشار في المادة 104 على أن تحرير المحضر يعهد علاوة على ضباط الشرطة القضائية  إلى الأعوان ولم يوضح هل ذلك يستدعي وجود ضابط الشرطة القضائية أو وجود شرطة الماء يكفي.

ويستلزم قيام المكلفون بشرطة المياه بمهامهم وحماية الملك العام المائي على الوجه المطلوب، التفرغ التام لهذه المهمة وإجراء تكوينات لهم مع توفير الموارد المادية اللازمة لذلك، بالإضافة إلى التعريف بشرطة المياه ومهامها لدى العموم من خلال تفعيل دور المجتمع المدني، واستعمال أدوات المعلوميات لتسهيل مهام شرطة المياه وتعزيز فعاليتها.[44]

 

وفي النهاية لابد من الإشارة إلى أن المشرع كان حريصا على تحديث النصوص القانونية المتعلقة بحماية الملك العام المائي، إلا أنه بالرغم من ذلك لازالت الكثير من المعيقات التي تحد من فعالية هذه النصوص كما وضح في السابق منها غياب الوعي البيئي لذا المواطن وعدم تجريم أفعال الاعتداء على الملك العام المائي.

كما أن نجاح حماية الملك العام المائي وتدبيره بشكل عقلاني رهين بالقدرات المؤسساتية وفعاليتها ذلك أن النصوص وحدها قاصرة على تنظيم مجال معين من مجالات الشأن العام ما لم يتم تعزيزها بأجهزة ذات فعالية تسهر على التطبيق الأمثل لهذه النصوص.

– حسام مرسي:” سلطة الإدارة في مجال الضبط الإداري”، دار النشر الفتح ، مصر،2010، ص 106 و117.[1]

 – عبد الغاني نافع: “المسطرة الجنائية المغربية في شروح الضابطة القضائية”، الأحمدية للنشر، الطبعة الأولى، 2001،ص17[2]

[3]– العربي أبو الأنوار: “النظام القانوني لشرطة الملك العمومي”، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 21-20 يوليوز-دجنبر 1997، ص 69.

[4] -« Police de l’eau » Rapport d’activité 2008 , Ministère de l’Ecologie de l’énergie, du Développement durable et de l’Aménagement du territoire, République Française ,WWW . développement- durable. Gouv.fr.

[5]– علوي طاهري سيدي محمد: “حقوق المياه في التشريع المغربي”، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص وحدة القانون المدني المعمق، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية  والاجتماعية اكدال، الرباط، 2008-2009، ص 209.

[6]– ظهير شريف رقم 1.95.154 صادر في 18 ربيع الأول 1416 (1 غشت 1995) ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 10-95

اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺎء، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 4325 بتاريخ 20 شتنبر 1995 ،ص 2520.

[7] – “الشرطة القضائية في مجال المياه بالمغرب”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة الحسن الثاتي كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية ، الدار البيصاء، السنة 1998-1999، ص27.

[8] – علوي طاهري سيدي محمد، مرجع سابق، ص 209.

[9] – المادة  77 من الظهير الشريف  رقم 1.03.59 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 (12 ماي 2003) بتنفيذ القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، الصادر في الجريدة الرسمية عدد . 5118، بتاريخ 19 ﻳﻮﻧﻴﻮ 2003.

[10] –  المادة 14 من الظهير الشريف  رقم 1.03.60، الصادر في  12 ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻷﻭﻝ1424 (12 ﻣﺎﻱ 2003) بتنفيد القانون رقم 03-12 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، الصادر في الجريدة الرسمية عدد – 5118، بتاريخ 9 ﻳﻮﻧﻴﻮ 2003.

[11] – المادة 62 من الظهير الشريف ﺭﻗﻢ 1-06-153 ﺻﺎﺩﺭ ﰲ 22 ﻧﻮﻧﱪ2006 ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘـﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 28.00 المتعلق ﺑﺘﺪﺑﲑ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ، الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5480 بتاريخ 7 دجتبر 2006.

 

[12] –  المادة 104 من القانون 95-10 المتعلق بالماء، مرجع سابق الذكر.

[13] – العربي أبو الأنوار، مرجع سابق الذكر، ص 79.

[14] – المادة 105 من القانون 95-10 المتعلق بالماء، مرجع سابق الذكر.

[15] –  المادة 19 من ظهير رقم 1.58.008 بمثابة النظام الأساسي للوظيفة العمومية، الصادر بتاريخ 11 فبراير 1958، بالجريدة الرسمية عدد 2372، الصفحة 914.

[16] – « Manuel de la police de l’eau », Royaume du Maroc, Agence du bassin hydraulique de l’Oum Er-Rbia, targa conseils, jyin 2011.

[17] المادة 263 من القانون الجنائي المغربي، ظهير 9 رمضان 1913 (12 غشت 2011)، الصيغة المحينة بتاريخ 22 شتنبر 2011، منشور عن وزارة العدل والحريات.

 

[18] المادة 609 من القانون الجنائي المغربي، مرجع سابق.

[19] ا- المادة 267 من القانون الجنائي المغربي، مرجع سابق الذكر

[20]– المادة 80 من القانون الجنائي المغربي، مرجع سابق

 

[21] – المادة 38 من القانون 95-10 المتعلق بالماء، مرجع سابق.

[22] – المادة 12 مرجع سابق الذكر.

[23] – المادة 52 مرجع سابق الذكر.

[24] –  دليل شرطة المياه ، وكالة الحوض المائي لأم الربيع، يوليوز، ص 6.

[25] –  المادة 12 و54 من القانون 95-10 مرجع سابق الذكر.

[26] – العربي أبو الأنوار: “النظام القانوني لشرطة الملك العمومي”، ص 74، مرجع سابق الذكر.

[27] – دليل شرطة المياه، مرجع سابق.

[28] – المادة 57 من قانون المسطرة الجنائية، مرجع سابق,

[29] – المادة 109 من قانون المتعلق بالماء، مرجع سابق.

[30] – العربي أبو الأنوار، مرجع سابق الذكر، ص 76.

[31] – دليل شرطة المياه، مرجع سابق.

[32] – المادة 59 من قانون المسطرة الجنائية، مرجع سابق.

[33] – المادة 27 من قانون المسطرة الجنائية، مرجع سابق الذكر.

[34] – المادة24 من قانون المسطرة الجنائية، مرجع سابق الذكر.

[35] – العربي أبو الأنوار، مرجع سابق الذكر، ص 77.

[36] – محمد الزردة: “الشرطة القضائية في مجال المياه بالمغرب”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، 1999، ص 64.

[37] – دليل شرطة المياه، مرجع سابق، ص

[38] – المادة 16 من قانون المسطرة الجنائية، مرجع سابق، تنص المادة على: ” يمارس مهام الشرطة القضائية والقضاة والضباط والموظفون والأعوان…يسير وكيل الملك أعمال الشرطة القضائية في دائرة نفوذه.”

[39] –  المادة 105 من قانون الماء، مرجع سابق، تنص المادة على: ” يسمح للأعوان والموظفون المشار إليهم في المادة 104 أعلاه بالولوج إلى الأثقاب أو أية منشأة أخرى لالتقاط الماء أو جلبه  أو صبه وذلك وفق الشروط المحددة في الفصلين  64 و64 من المسطرة الجنائية.”

[40] – قاسم الحاجي: “دور مراقبة الملك العام المائي في تفعيل استراتجية عمل وكالة الحوض المائي: الوضعية القانونية مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية تتمتع بشخصية معنوية وباستقلالية مالية”، مداخلة في المائدة المستديرة الثالثة حول قانون الماء ودور القضاء وشرطة الماء في تفعيله، ، محكمة الإستئناف بالرباط، 2011، ص 30 و31.

[41] – علوي طاهري سيدي محمد: “حقوق المياه في التشريع المغربي”، مرجع سابق، ص 209.

[42] – المرجع السابق الذكر، ص 210.

[43] – المرجع السابق الذكر، ص 212.

[44] -« Police de l’eau » Rapport d’activité 2008, op.cit