المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: تأملات وإشكالات

327

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: تأملات وإشكالات

                                                      حكيمة ماهير

باحثة بسلك الدكتوراه

جامعة محمد الخامس الرباط

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي

مقدمة:

انبثقت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عن إرادة ملكية، وهي ناتجة عن تفاعل مجموعة من التحولات على الصعيدين الدولي والوطني، حيث ارتبطت من جهة بالتغيرات العالمية المعاصرة وخصوصا الاهتمام الكبير بالتنمية البشرية[1]، وما يصدر عنها من تقارير، ومن جهة أخرى فهي ظلت محكومة بتغيرات وطنية تجلت في تفاقم الأمية والفقر وتدهور قطاعات الخدمات الصحية والتجهيزات الأساسية.

وبعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في 16 ماي سنة 2003، كان لابد من وقفة تأمل وتمحيص من طرف السلطات من أجل الوقوف على مكامن الخلل في تدبير الشأن العام، حيث كشفت هذه الأحداث عن مدى العجز الحاصل على المستوى الاجتماعي، خصوصا أن جل المنفذين  لهذه العملية ينحدرون من الدور الصفيحية )سيدي مومن بالدار البيضاء(، فبعد مرور سنتين عن هذه الأحداث سيتم إعداد تقرير الخمسينية وأفاق 2025، من طرف مجموعة من الباحثين المختصين مقدمين وصفا وتشخيصا للحالة المغربية خلال سنة 2005، مع طرح مجموعة من النواقص على جميع المستويات، من أجل تقويم ما حققته البلاد وتقديم الحلول لمجموعة من الإشكالات في أفق تجاوزها سنة 2025، وبالتالي فإن كل هذه العوامل ساهمت بشكل أو بآخر في دفع الدولة إلى إعادة النظر في سياستها التنموية والتصدي للآفات الاجتماعية، التي يمكن معالجتها عبر تصحيح الإختلالات التي تطفو على المستوى الاجتماعي واجتثاثها من جذورها.

فجاء الخطاب الملكي يوم 18 ماي 2005، ليعلن عن انطلاق رؤيا مستقبلية وإستراتيجية جديدة، نظرا لالتزام المغرب بالأهداف الإنمائية للألفية من اجل القضاء على الفقر. ومن اجل التعرف على المناطق ذات الأولوية، تم الإعتماد على خرائط للجماعات المحلية بناء على نتائج البحث حول استهلاك الأسر الذي أنجزته سنة 2001 من جهة، ونتائج الإحصاء العام لسكنى لسنة 2004 من جهة أخرى، لذلك فإن الإعلان عن المبادرة لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة متغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية خارجية وداخلية.

لقد مرت لحد الآن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمرحلتين، فإذا كانت المرحلة الأولى هيأت الإنطلاقة الرسمية للمبادرة فإن المرحلة الثانية لابد أن تسفر عن نتائج مرضية وتحقق الأهداف المتوخاة منها، ألا وهي معالجة الأزمة الاجتماعية وتطويق أشكال الفقر والبؤس، غير أن الواقع أبان على أن صياغة وتفعيل المبادرة قد شابتها مجموعة من الإختلالات انعكست سلبا على التنمية المحلية، مما دفعنا كباحثين ومهتمين بالشأن العام  إلى رصد إستراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل الوقوف على مكامن الضعف والقوة وإعطاء مجموعة من الملاحظات الأولية التي تستدعي منّا الوصف والتحليل للخروج بملاحظات وتوصيات أساسية، لذلك سنقوم بمعالجة هذا الموضوع وفق منهجية نستحضر فيها المحاور التالية:

المحور الأول: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: وقفات وتأملات

المحور الثاني: الأجهزة المتدخلة ومعيقات الاشتغال

المحور الثالث: استراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والإختلالات المنهجية

المحور الرابع: التقييم الكمي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومحدودية الوقع

المحور الأول: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: وقفات وتأملات

شكّلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مرجعية إستراتيجية في مجال التنمية البشرية وترسيخ المكتسبات على المستوى الديمغرافي واللّامركزي، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المعوزة والتي تعاني من وضعية هشاشة، وجاءت كذلك كحل عملي للمعضلة الاجتماعية، وتقوم المبادرة على مجموعة من المقوّمات وتؤطّر للآليات والهياكل لتحسين مؤشر التنمية البشرية بالمغرب الذي احتل مستويات متدنية في مختلف التقارير[2]، كما أنها تقوم على مرتكزات تعتمد على مقاربتين: مقاربة مندمجة وأخرى تشاركية، حيث تمكّن هذه الأخيرة الساكنة ومنظمات المجتمع المدني من التعبير عن الحاجيات والمساهمة في اتخاذ القرارات، لذلك فإن هذه المنهجية في مجملها تعطي منعطفا جديدا في تدبير السياسات العمومية وكذلك من شأنها أن تحسن مؤشر التنمية البشرية بالمغرب، ولتتبع إستراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يجب استحضار الأسس العامة للمبادرة، وكذا آليات تفعيلها.

أولا:أسس المبادرة

تعتبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أكبر نموذج تنموي يحمل في طياته بُعدا من أبعاد التغيير والابتكار[3]، لكونه يجعل الإنسان في صُلب الأولويات والسياسات العمومية ويرتكز على منظومة من القيم، المتمثلة أساسا في احترام كرامة الإنسان وتقوية الشعور بالمواطنة، وتعزيز الثقة والانخراط المسؤول للمواطن، وبالتالي فهي تهدف إلى محاربة كافّة أشكال الإقصاء، وتقليص الفوارق الاجتماعية والجغرافية والقضاء على الفقر، وعلى هذا الأساس فهي تُقرّ بدور الدولة ومسؤوليتها في معالجة الأزمة الاجتماعية.

لقد جاء الخطاب ليؤسس للإطار الموضوعي والمرجعي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تقوم اللبنات الأولى لهذا المشروع التنموي على خطة عمل قائمة على ثلاثة محاور أساسية:

  • التصدي للعجز الاجتماعي؛
  • تشجيع الأنشطة المدرّة للدخل القار؛
  • الاستجابة لحاجيات الأشخاص في وضعية صعبة.

لذلك فإن هذا الخطاب وضع أسسا وأهداف عامة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وحثّ المتدخلين على بلورة هذه الإستراتيجية على أرض الواقع، من أجل تحقيق التنمية التي لا يمكن بلوغها إلا بتغيير الواقع الذي تتخبط فيه بلادنا، من خلال انجاز مشاريع تنموية دقيقة وهادفة.

وعلى هذا الأساس يُعدّ الخطاب الملكي خطابا متقدّما من حيث الغايات والوسائل، وهو خطاب يُلامس الواقع لكونه استند على معطيات موضوعية للمعضلة الاجتماعية، فقد عرض منهجية لتنفيذ برامج المبادرة وتتلخص هذه المنهجية فيما يلي: »وتأسيسا على هذه المقومات والمرجعيات والتجارب، فإن المبادرة التي نُطلقها اليوم، ينبغي أن ترتكز على المواطنة الفاعلة والصادقة. وأن تعتمد سياسة خلاّقة، تجمع بين الطموح والواقعية والفعالية، مجسدة في برامج عملية مضبوطة ومندمجة«[4]

لا أحد يجادل أن الرغبة في تحسين الأوضاع الاجتماعية والنهوض بالتنمية البشرية، قد حدّدت بشكل دقيق في هذه المبادرة إلا أن المشكلة تكمُن في الوضعية المتدنّية لواقع القطاعات الحيوية في المغرب، إذ لا يمكن تحقيق التقدم دون تحسين أوضاع التعليم والصحة والسكن والتشغيل، فأي تغيير لا يمكن أن يرقى إلى المستوى المطلوب في ظل الأزمة الخانقة ومحدودية المقاربات التنموية ذات الطابع القطاعي.

ثانيا: آليات تفعيل المبادرة

تعتمد المبادرة على مقاربة مندمجة وأخرى تشاركية، وهذا من شأنه أن يمنح خطة عمل موحدة لمختلف المتدخلين المعنيين بتفعيلها، ذلك أن أية إستراتيجية تنموية لا تتوخى تأهيل العنصر البشري تبقى ناقصة، فتأهيل الموارد البشرية وإشراكها كركيزة في التنمية ضرورة ملحة لنجاح كل إستراتيجية في هذا الشأن.

إن المقاربة التشاركية هي الضمان الوحيد لإدماج المواطنين بشكل مباشر في التنمية وممارسة السلطة، وبعبارة أخرى مشاركة المواطنين في التنمية المحلية من خلال إشراكهم ومشاركتهم في اتخاذ القرار، وصنعه من أجل تدبير فعال ومثالي للشأن العام المحلي الذي يعتبر إحدى أبرز شروط الحكامة الجيدة[5]، لذلك نصت المبادرة الوطنية على آليات للتشارك ترتكز على التآزر والتشاور بين مختلف الفاعلين، وهذا ما أكده جلالة الملك حيث قال: “وبصفة عامة ندعو الحكومة إلى اعتماد مقاربة تعتمد على الإصغاء والتشاور مع كل القوى الحية للأمة من أحزاب سياسية ومنظمات نقابية، وجماعات محلية، وهيئات المجتمع المدني وقطاع خاص، وحتى مع المواطنين الذين لهم خبرة وغيرة في مجال التنمية”[6].

ويكمن دور المقاربة التشاركية في كونها:

  • تسمح بحصول التناسق بين الاحتياجات المحلية للساكنة والنتائج النهائية للخطط التنموية؛
  • تعطي الإمكانية للفاعلين المحليين المعنيين بالتدخل في جماعة ترابية معينة، من اكتساب معطيات ومعارف جديدة حول هذه المنطقة قبل البدء في تنفيذ أي مشروع تنموي، كما تسمح بإدراك إشكاليات المنطقة من طرف سكانها أنفسهم والبحث عن الحلول الملائمة لها، وذلك بمشاركة الفئات المعنية مباشرة بالمشاكل المحلية[7]؛
  • تسمح بمشاركة الفئات الأكثر تهميشا وخصوصا النساء.

أما بالنسبة للمقاربة المندمجة فهي عبارة عن مجموعة من الوسائل والآليات، تسخرها السلطات العمومية مع تعبئة جميع الإمكانيات المادية والبشرية، من أجل تحقيق تنمية مستدامة، فلا يمكن تصور عمل تنموي شامل دون وضع إستراتيجية علمية تدمج في صياغتها جميع القطاعات المعنية، لذلك أكّد جلالة الملك على أهمية هذه المقاربة حينما قال: ” كما تدلنا تلك التجارب على محدودية، جدوى المقاربات التنموية غير المندمجة، ذات الطابع الانفرادي المنعزل عن باقي القطاعات الأخرى، فضلا عن ما تؤدي إليه من اختلالات الناجمة عن تعدد الفاعلين، وتشتيت الجهود، وتبذير الموارد”[8].

وبالتالي فإن المقاربة المندمجة ترتكز على سياسة عمومية تندرج ضمن عملية متماسكة، ومشروع شامل وتعبئة قوية متعددة الجبهات، تتكامل فيها الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية والبيئية[9].

وبعد هذه القراءة المقتضبة يمكننا القول على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تستند على مفاهيم تنطوي على المشاركة الفعالة لجميع المعنيين في المجال التنموي، وبعبارة أخرى إشراك المواطن في تحديد احتياجاته وخصوصا من طرف المسؤولين والمنتخبين المحليين وكذا النسيج الجمعوي في الجماعات والأحياء، وهؤلاء المتدخلون مدعوون للعمل جنبا إلى جنب لتحقيق الانسجام والتناغم من أجل انجاز مشاريع تعمل على تحسين حياة الساكنة بدءا بالمشاريع المدرة للدخل وكذا الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، لذلك فإن المهتم بموضوع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطارها النظري ، وباعتبارها إستراتيجية وسياسة عمومية جديدة، يجد أن هناك تفكير واع وجديد مع المعضلة الاجتماعية بالمغرب يعتمد من خلالها على آليات ومقاربات حديثة تتجاوز كثيرا الحلول الترقيعية القديمة المعمول بها.

المحور الثاني: الأجهزة المتدخلة ومعيقات الاشتغال

وفق أرضية إعداد البرامج والوثائق المؤطرة لمنهجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن طريقة عمل المبادرة تقوم على مستويين:

المستوى المركزي: ويتكون من اللجنة الإستراتيجية[10] التي تصادق على الإطار المالي والتوجّهات العامة للمبادرة المقترحة من طرف لجنة القيادة، في حين تسهر التنسيقية الوطنية للتنمية البشرية على تتبع جميع مراحل إنجاز المبادرة والتنسيق والتعاون مع مختلف الهيئات الترابية، ولقد أُنشئ المرصد الوطني من أجل القيام ببحوث ميدانية حول قضايا الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، وكذلك إعداد تقرير سنوي حول التنمية البشرية للمملكة يلخص فيها أشغال الدراسات وتقييم المبادرة على الصعيد الوطني.

أما على المستوى اللامركزي: فيتكون من هيئة ثلاثية مركبة من اللجنة الجهوية، واللجنة الإقليمية، واللجنة المحلية، وتضم في عضويتها المنتخبين والفاعلين الجمعويين وممثلي الإدارات والمصالح الخارجية[11]، الذين يعملون على تنفيذ برامج المبادرة.

ومن خلال رصد عمل هذه الأجهزة المزدوجة، نستشف وجود مجموعة من المعيقات على مستوى التنظيم منه ماهو موضوعي مرتبط بمختلف الهيئات، ومنه ماهو ذاتي مرتبط بالمجتمع المدني كشريك ووسيط بين الهيئات المنتخبة والساكنة المستهدفة.

أولا: المعيقات الموضوعية

في إطار مقاربة تفعيل آليات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يلاحظ مايلي:

  • غياب إستراتيجية واضحة للالتقائية، ناتج عن عدم توفر المصالح الخارجية للوزارات والمؤسسات العمومية على توجهات أو برمجة من طرف إدارتها المركزية الشيء الذي يجعلها تواكب الدينامية المحلية خارج الدعم والتأطير.
  • قطيعة مهيمنة وغياب التنسيق والانسجام بين الهيئات المختلفة، يؤدي إلى عدم استمرارية البرامج المسطرة.
  • الخلط بين برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها سياسة تكميلية مع برامج مصالح أخرى باعتبارها سياسة قطاعية، بسبب غياب التنسيق بين المصالح حيث تعمل كل واحدة بمعزل عن الأخرى.
  • توفر التنسيقية الوطنية على موارد بشرية لديها الكفاءات والمهارات في التنظيم الإداري والمحاسبي والتقني وافتقار أقسام العمل الاجتماعي لهذه الميزة يوسّع الهوّة بين الهيئات ويرجح كفة التنسيقية باتخاذها الدور الطلائعي في تتبع الانجازات، مما يكرّس غياب التواصل بين هذه المصالح.
  • نقص الأطر الإدارية لأقسام العمل الاجتماعي وغياب التكوين في الميدان الجمعوي وفي مجال التواصل.
  • عدم استيعاب الأدوار الجديدة للمبادرة من طرف الأطر المشرفة، راجع إلى قلة التكوين في المجالات الحيوية كتقنية التواصل وإعداد المخططات الإستراتيجية للمشاريع.
  • محدودية الوسائل والأدوات اللوجستيكية خصوصا في الجماعات القروية والمناطق الفقيرة التي تُعد مؤهلاتها غير ملائمة مع التصور العام للمبادرة.
  • تهميش مشاركة النساء في الأجهزة المتدخلة أو خلال استفادتها من طبيعة المشاريع المنجزة.
  • ضعف دور الفاعلين المحليين في إشراك المواطنين في مشاريع المبادرة.

ثانيا: المعيقات الذاتية

تتعلق هذه الاكراهات بالمجتمع المدني الذي يشكل تمثيلية مؤسساتية في القرار المحلي عبر اللجان الجهوية والإقليمية والمحلية للمبادرة من جهة، ويمكّن الفاعل المحلي بمقاربة تنموية كفيلة بخلق مسارات تشاركية أكثر شفافية، وأكثر انفتاحا على الحاجيات المعبر عنها بطريقة إرادية من طرف الجماعات والأفراد في وضعية صعبة من جهة أخرى[12]، وتتمثل مجمل الصعوبات البشرية والمالية والخارجية فيما يلي:

تواجه العديد من جمعيات المجتمع المدني مشاكل جوهرية تتمثل أساسا في ضعف العنصر البشري وافتقاره للخبرة والكفاءة اللازمة، خصوصا في ابتكار مشاريع تنموية مفيدة للساكنة، وعجزه في إعداد البرامج وتتبعها بالإضافة إلى قصور التخطيط والرقابة وتتبع المشاريع، وتتمثل المعيقات المالية في محدودية الموارد المالية وكذلك ضعف التجهيزات الأساسية والمقرات التي تنشط فيها، الشيء الذي يمكنه أن ينعكس سلبا على قدرة وأداء الجمعيات في تأطير وتأهيل المنخرطين والمستفيدين، والرفع من مستواهم الإداري والتقني، في حين تتجلى الاكراهات الخارجية في تعدد وتناسل الجمعيات وتشابه أنشطتها وفي هذا الصدد تم تسجيل ارتفاع عدد الجمعيات بعد الإعلان عن انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ففي سنة 2007 كان ما يقارب 45.000 جمعية لساكنة بلغت 30.841.000 نسمة، ليبلغ عددها 90 ألف جمعية إلى حدود سنة 2012، و تتواجد هذه الجمعيات بمختلف الجهات لكنها تتناسل بكثافة نسبيا أكبر بجهة الرباط- سلا ب 253 جمعية[13]، وينتج عن ذلك ظهور جمعيات أفقية انتهازية وغير جادة تسعى فقط إلى اقتسام الدعم المالي الذي تقدمه المبادرة الوطنية، ويُعدُّ كذلك الطابع التدخلي للأحزاب السياسية على بعض الجمعيات المرتبطة بها إديولوجيا من بين الاكراهات التي تعرقل العمل الجاد للنسيج الجمعوي.

إن تضافر هذه الاكراهات الذاتية تؤدي إلى نزاعات مصلحية وتعرقل عملية التواصل بين النسيج الجمعوي ومختلف الهيئات المنتخبة، وبالرغم من هذه المعيقات استطاعت بعض الجمعيات أن تشكل حالة استثنائية في فضاء مليء بالصعوبات والتحديات لذلك من المهم دعمها من أجل المساهمة في تحقيق التنمية البشرية.

المحور الثالث: إستراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والإختلالات المنهجية

تتوزع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على أربعة برامج أساسية، مع إضافة برنامج خامس في المرحلة الثانية وهي على الشكل التالي:

  • برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي؛
  • برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري؛
  • برنامج محاربة التهميش ؛
  • البرنامج الأفقي؛
  • برنامج التأهيل الترابي.

ويمكن إدراج البرامج الثلاثة الأولى فيما اصطُلح على تسميته بالبرنامج العمودي، وعموما تعتبر هذه البرامج في مجملها التجسيد الإجرائي للأهداف العامة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمتمثلة أساسا في الحد من آثار المعضلة الاجتماعية من فقر وهشاشة وتهميش وإقصاء اجتماعي.

أولا: برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

يهدف كل من برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي، ومحاربة الإقصاء بالوسط الحضري إلى تقوية الحكامة، والقدرات المحلية، ودعم الولوج إلى الخدمات والتجهيزات، بالإضافة إلى إنعاش النسيج الاقتصادي المحلي، عبر دعم الأنشطة المدرة للدخل، وكذلك العمل والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي، وهي أهداف لا يمكن تحقيقها إلى عبر دعم المبادرات التجمعية، والتكنولوجية الحديثة، وإنعاش الحرف المرتبطة بالتعليم الأوليّ، وتحسين الاستفادة من الخدمات الصحية، والتقليل من نسبة وفاة الأم عند الولادة، إضافة إلى إيلاء الأهمية لدعم ومزاولة الرياضة إلى جانب المبادرات الأخرى[14]. في حين يسعى برنامج محاربة الهشاشة إلى مساعدة الأشخاص الذين يعيشون الهشاشة[15] القُصوى على المستوى الوطني، بالإضافة إلى الأشخاص المتكفّل بهم على صعيد البنايات العمومية أو الجمعوية. أما بالنسبة للبرنامج الأفقي فهو برنامج وطني لدعم العمليات ذات الوقع الكبير على التنمية البشرية على صعيد كافة الجماعات الغير المستهدفة، ويعتبر بمثابة الإطار المصاحب لأجرأة المبادرة، حيث يغطي المشاريع المختارة من طرف اللجان المحلية للمبادرة من جهة، ومن جهة ثانية يدعم باقي العمليات الأفقية الأخرى، والمتمثلة في تقوية قُدرات الحكامة المحلية، ودعم الأنشطة المُدرّة للدخل، وكذلك مواكبة البرنامج العمودي. وخلال المرحلة الثانية تمت برمجت برنامج التأهيل الترابي الذي يهدف إلى تحسين ظروف عيش سكان بعض المناطق الجبلية أو التي تعاني من العُزلة، وتقليص الفوارق في مجال الولوج إلى البنيات الأساسية والتجهيزات، وخدمات القُرب، وإشراك السكان، إن طبيعة هذه البرامج تطرح مجموعة من الملاحظات التي تستدعي التحليل والتقييم.

ثانيا: التقييم النوعي لبرامج المبادرة

إنّ تحقيق رهانات هذه البرامج تستدعي تكثيف الجهود، ورصدا عقلانيا وممنهجا للاعتمادات المالية المرصودة، التي تعتمد على التدابير والحكامة الجيدة مع استيعاب التحولات والتغيرات الكبيرة التي تشهدها مختلف مناطق المملكة، وبناء عليه فان مُجمل هذه البرامج ليست كاملة، بالنظر إلى طريقة صياغتها المتشابهة مقارنة مع الاختلاف الكبير بين المشاكل بالوسطين الحضري والقروي، فمضامينها لا تخرج عن نطاق تقوية الحكامة والقدرات ودعم الولوج إلى الخدمات الأساسية وإنعاش النسيج الاقتصادي، فالاختلاف يكمن فقط في الفئة المستهدفة (قروية، حضرية، وطنية، جبلية أو منعزلة)، وبالتالي فان العبارات المستعملة لتحديد البرامج تعتبر ملائمة غير أن الإشكال المطروح يكمن في كون أن مضمون كل واحد من هذه البرامج، ليست مميزة بشكل كاف عن الأخرى، فإذا كانت هذه الأهداف ملائمة بالنسبة لبرنامج محاربة الفقر في الوسط القروي فإنها غير ملائمة بالنسبة للتهميش الحاصل والمسجل في المجال الحضري، على اعتبار أن تحديات واحتياجات المجال القروي تختلف عن نظيره في المجال الحضري، كما أن مضمون برنامج التأهيل الترابي لا يختلف كثيرا عن مضمون باقي البرامج الأخرى.

أما فيما يخص المجموعات التي تعيش الهشاشة الاجتماعية القصوى والمستهدفة من طرف برنامج محاربة الهشاشة، فهي غير متجانسة كما أن طريقة التدخل تختلف من فئة لأخرى، ذلك أن بعض الفئات تتطلب وبكيفية سريعة ومستعجلة وضع آليات من أجل الإنقاذ الاجتماعي، أما بقية الفئات فإن المعالجة الملائمة لا تكمن بوضعها حالا في مراكز متخصصة، بل تستدعي معالجتها الوقاية من مخاطر الانزلاق الاجتماعي، وذلك عن طريق الإصغاء والتوجيه والإدماج[16]، مما يستدعي خلق مركز خاص لكل فئة، الشيء الذي يُصعّب إمكانية استفادة أكبر شريحة ممكنة من هذه الفئات دفعة واحدة، كما أن هذا البرنامج يشكّل قيمة إضافية لبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري لكون أن الهشاشة جزء لا يتجزأ عنه، وهو بذلك مُوجّه للساكنة الحضرية، وبالتالي فانه يُكرّس احتمال استفادة هذه الساكنة على حساب ساكنة المجال القروي، ومما يزيد الأمر سوءا شساعة المجال القروي وعدم توفره على أرضية وطرقات ملائمة نظرا لضعف التجهيزات الأساسية في المجال القروي، لذلك يجب تحديد نوع الاحتياجات مع مراعاة خصوصية كل مجال على حدة.

وعموما فإن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لا تُحقق احتياجات الساكنة في غالبيتها، حيث يتم إنشاء مشاريع دون القيام بدراسة ميدانية، من أجل تحديد نوعية المشاريع التي تحتاجها الفئة المستهدفة، الشيء الذي يؤدي إلى تراكم وزخم المشاريع في مكان واحد دون تحقيق أهدافه.

المحور الرابع: التقييم الكمي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومحدودية الوقع

لقد مكنت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المسؤولين عن المصالح والإدارات المحلية من اتخاذ القرارات وذلك لملائمة برامج قطاعاتهم مع برامج المبادرة، ولأجل ذلك تم تفعيل اعتمادات مالية مصاحبة لضبط، وصرف حسابات العمليات المتعلقة بالمشاريع المبرمجة، ولهذا الغرض تم إحداث صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو حساب خصوصي الآمر بالصرف فيه هو رئيس الحكومة والذي يتكفّل بصرف نفقاته وقبض موارده ويُعدُّ العمال الآمرون المساعدون بالصرف.

إن عملية التقييم الكمّي لا نتوخى منها جرد حصيلة المبادرة فقط وإنما تحديد المسار الذي سلكته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال مرحلتين: مرحلة أولى ما بين 2005-2010 ومرحلة ثانية ما بين 2010-2015.

أولا: مرحلة البناء والتأسيس 2005-2010

تم تخصيص مبلغ وقدره 10 مليار درهم مع بداية سنة 2005 ومع إعادة توزيعه ما بين 2005 و2010 بلغ 14.6 مليار درهم لفائدة الساكنة بمجموع التراب الوطني، وبالرغم من تواضعه إلا أن هذا المبلغ كبداية للتأسيس يعتبر مناسبا، وبالتالي يمكننا القول على أن كمية الموارد المالية المرصودة ليس مشكلة في حد ذاتها، وإنما الإجراءات التي تتطلبها هذه العملية والتي قد تستغرق وقتا، من أجل صرفها قد تتسبب في تأخر انجازات هذه المشاريع الواعدة، نظرا لتعقد المساطر الخاصة بالانتقاء وتمويل المشاريع.

لقد رصد المرصد الوطني للتنمية البشرية ما يناهز 23000 مشروعا مُنجزا، 84% منها قيد الإنجاز أو في طور التشغيل خلال هذه المرحلة[17]، وتُعتبر هذه الحصيلة لابأس بها من الناحية العددية ، أما من ناحية التوزيع فإن الأمر يختلف حيث لم تشكل الأنشطة المُدرّة للدخل سوى 16.3% فقط من العدد الإجمالي للمشاريع ولم تستهلك سوى 8.6% من النفقات المخصصة، وبالتالي فإنها لا تمثل سوى حصّة ضئيلة من مجموع مشاريع المبادرة سواء من حيث العدد أو التمويل، لهذا فإن النقص الحاصل يتطلب إخراج وإعادة تأطير الأنشطة المُدرّة للدخل نظرا للنجاعة التي تكتسيها والتشغيل الذاتي وأيضا لما لها من أثر في ترسيخ التماسك الأُسري، وتقليص من نسبة الفقر.

وحسب المرصد الوطني فإن النفقات الخاصة لبرنامج مكافحة الفقر في الوسط القروي كانت أقل مما كان متوقعا بنسبة 20.4%، كما أن حصيلة الانجازات تبين أنه قد تلقى 54.3% من عدد المشاريع، واستفاد فقط  %36.4من إجمالي الاعتمادات، و 42% من الإعتمادات الخاصة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية[18].

إن هذه الحصيلة تُبيّن بوضوح ضعف هذا البرنامج وعدم قُدرته على تلبية احتياجات الساكنة، وهذا راجع إلى عدم وجود تعاونيات وجمعيات حاملة لمشاريع تنموية تحقق مداخيل قارّة للساكنة القروية، التي تعاني من خصاص اجتماعي، والمتمثل في تدني مؤشرات التجهيزات الإجتماعية والتربوية والصحية ونقص شديد في الدخل، وبالتالي فإننا نجد أن العالم القروي ظل معزولا بشكل ملحوظ عن جُملة من المشاريع المُنجزة في هذا الإطار.

إن هذا التفاوت في الحصيلة بين المجالين من شانه أن يخلُق هفوة ويحُدّ من فعالية ونجاعة هذين المجالين لأن كلاهما يُكمّل الآخر وليس العكس، ولهذا فإن تنمية العالم القروي أصبحت ضرورة مُلحّة إذ لا يُمكن تصور تنمية وطنية بدون تنمية قروية، لذلك يجب إعادة النظر في صياغة الإستراتيجية التنموية والتركيز على الجماعات القروية.

لقد بلغ عدد المشاريع المحققة أكثر من 22900 مشروع لفائدة 5.2 مليون من المستفيدين بغلاف مالي قدر ب 14.6 مليار درهم أي بزيادة قدرها 46% مقارنة مع الغلاف المحدد في 10 مليار درهم، وبالتالي فإن الموارد المرصودة قد تجاوزت التوقعات المعلنة ممّا يفيد أن المشكل يكمن في عدم اختيار المواقع والمستفيدين بدقة وكذلك توزيعها بطريقة عشوائية بمجموع التراب الوطني الشيء الذي يؤثر على فعاليتها.

وعلى هذا الأساس فإن غياب طريقة ممنهجة في وضع وتوزيع المشاريع والمتمثلة في استهداف المناطق الأكثر فقرا، يؤدي إلى تزايد الاهتمام بمناطق قريبة من مراكز القرار، على حساب أخرى تُعاني من كل أشكال الحرمان ونقص في الخدمات والتجهيزات الأساسية، وعموما لقد عرفت المرحلة الأولى صعوبات في التسيير والتدبير المالي لم ترقَ إلى المستوى المطلوب مقارنة مع المساهمات المالية الكبيرة التي تلقّتها الجماعات المستهدفة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 

المرحلة الثانية: مرحلة الاستمرارية (2010-2015)

خلال المرحلة الممتدة من 2005 إلى 2015 تم انجاز أزيد من 40 ألف مشروع بينهما 8300 مشروع مدر للدخل لفائدة 10 ملايير مستفيد يتمركزون في 50% بالوسط القروي بغلاف مالي قدره 37.4 مليار، ساهمت المبادرة ب 24.1 مليار درهم[19]، فمن حيث لغة الأرقام يتبين أن المساهمات التي خصصتها المبادرة لهذه البرامج تبقى مساهمات مرتفعة مقارنة مع باقي الشركاء، وبالتالي فإن الدولة تتحمل القسم الأكبر من الاعتمادات المالية المخصصة لتمويل مشاريع المبادرة مع غياب تمويل هذه البرامج من طرف باقي المساهمين، ولا تؤمن الجماعات المحلية سوى [20]30.1% من تمويل البرامج في الوسط القروي، و9.1% في الوسط الحضري، ويطرح تزايد قيمة المبادرة الوطنية في كل مرحلة جديدة إشكالية تحمل ميزانية الدولة أعباء مصاريف أخرى، في حين من الممكن أن تستفيد منها قطاعات أخرى، لذلك يجب على الدولة أن تعمل على جلب واستقطاب عدد أكبر من الشركاء لتمويل هذه البرامج.

إن الوضعية الحالية لمنظومتي التعليم والصحة تدفعنا للتساؤل عن أي دور يمكن أن تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للرفع من جودة التعليم والصحة؟ فمن المؤكد أن دور المبادرة لن يكون مؤثرا نظرا لأنها غير معنية لوحدها، بل تتقاسم هذا الدور مع وزارتي الصحة والتعليم، فضلا عن وجود شركاء يؤثرون على هذين القطاعين، فمادمت أن الجهود المبذولة لتحسين وضعية الصحة والتعليم في المغرب غير فعالة، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لن تستطيع لوحدها تحقيق أهدافها المسطرة لإنجاح المشاريع التي تستهدف الصحة والتعليم.

وعموما فإن المرحلة الثانية تعتبر بمثابة استمرارية لنفس النهج التي اعتمدت في المرحلة الأولى، كونها لم تستفد من الأخطاء المنهجية المتكررة، وكذلك فإن القيّمين على المبادرة لم يحاولوا تحسين الأداء على مستوى التسيير والتدبير، فرغم تجاوز بعض الضغوطات إلا أن هناك معيقات أخرى بنيوية تؤثر سلبا على فعاليتها، وتتجلى في الخلط بين برامج الجماعات وبرامج المبادرة، وصعوبة تدبير المشاريع من طرف العديد من الجمعيات، ناتجة عن ضعف في التأطير والتكوين لدى الفاعلين المعنيين بتدبير المشاريع، وبالتالي يمكننا القول على أن هذه الحصيلة المتواضعة تبقى محكومة بمجموعة من الاختلالات التي شابت صياغة وتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

إنّ النقاش حول عدم ضرورة الإعلان عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الأصل،لا يستقيم إذا أردنا التغيير، لأن أي مشروع في عمومه لابد أن تعتريه مجموعة من الصعوبات والإكراهات في مجال التطبيق، لذلك فلا مجال للحديث عن الكمال المطلق، وإنما النقاش هنا يمكن أن ينصب حول جدوى الاستمرارية في نفس النهج والطريقة مادامت لن تحقق نتائج ملموسة، فالدائرة المغلقة التي تمر منها المبادرة حاليا، تستدعي وقفة تأمل أخرى من أجل تدارك الأخطاء وتصويب المسار ووضع هذا المشروع في طريقه الصحيح، لأننا نأمل أن يحقق هذا المشروع التنموي في مرحلته الثالثة ما عجزت عن تحقيقه في المراحل السابقة.

 

 

على سبيل الختم

تستدعي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تكثيف الجهود وتعبئة دائمة ومنتظمة بين مختلف الإدارات وبين مصالح ومؤسسات عمومية وجماعات محلية أو مجتمع مدني، مع تجنب الاختلالات التي تُعرقل تحقيق التنمية الشاملة، وهكذا فإن الأهمية الإستراتيجية ترتبط بشكل أساسي بالآليات الموظفة لعمليتي التفعيل والتنفيذ، ولتجاوز الاختلالات التي تعرقل مسار المبادرة نقترح مجموعة من التوصيات على أمل تفعيلها على أرض الواقع وهي كالتالي:

  • استقطاب الكفاءات الجديدة أو الرفع من مستوى أداء أقسام العمل الاجتماعي ومدّه بالموارد البشرية والإمكانات اللوجستيكية الضرورية، باعتبارها اللجنة الرئيسية للإدارة.
  • توفر الجماعات المستهدفة على الوسائل البشرية والمادية الكفيلة لضمان قيامها بمهامها التدبيرية والتأطيرية، وكذا تعزيز العلاقة بين مختلف المنتخبين المحليين ومختلف المتدخلين.
  • ضرورة إدماج المرأة والشباب في مسلسل التنمية سواء من خلال إشراكهم ضمن الفاعلين في المبادرة أو من خلال استفادتهم من طبيعة المشاريع المنجزة لأن هذه المسألة تهدف إلى توسيع الفرص المتاحة لجميع الأشخاص وليس فقط عيّنة من المجتمع.
  • تقوية الالتقائية بين مختلف المصالح الخارجية للدولة وكذا اللجان الثلاثية للمبادرة عن طريق تطبيق المنهج التشاركي، والتشاور المسبق والتواصل المثمر، وحسن التدبير مع تحديد طبيعة التدخلات وطريقة التدبير الإداري والمالي للإلتزامات مع تحديد المسؤولية وتفعيل المحاسبة.
  • وضعُ معاييرَ لتأهيل الجمعيات الراغبة في العمل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتقوية قدراتها في حمل المشاريع لتفادي احتمالات فشل الأنشطة.
  • تعجيل مسطرة صرف الاعتمادات المالية من أجل التسريع في انجاز المشاريع.

 

 

[1]– التنمية البشرية هي : » توسيع الخيارات المتاحة أمام الناس، وهذه الخيارات تولد عن طريق توسيع القدرات البشرية وعلى كافة مستويات التنمية  «البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، تقرير التنمية البشرية 1990، ص 21.

[2]– احتل المغرب المرتبة 146 من بين 227 دولة على الصعيد العالمي، تقرير برنامج الأمم المتحدة سنة 2004.

– واحتل المرتبة 15 على مستوى دليل التنمية البشرية ضمن 20 دولة عربية، تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة 2004.

[3] ISMAILI Kalid, la lutte contre la pauvreté au Maroc : quelle politique public ? Mémoire D.E.S.S, Faculté S.J.E.S, Rabat-Agdal, 2007,P :47.

 

[4]– مقتطف من خطاب جلالة الملك حول انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، 18 مايو 2005.

[5]– ABBADI Driss, « gouvernance participative locale au Maroc », Edition 2004, imprimerie de fédalamohammedia, P : 17.

[6]– مقتطف من خطاب جلالة الملك، مرجع سابق.

[7]– منير حجاجي، “التنمية المحلية التشاركية”، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات، 2007-2008،ص 97.

[8]– مقتطف من خطاب جلالة الملك، مرجع سابق.

[9]– سومية حنون، الالتقائية في الحكامة المحلية الجديدة “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نموذجا” رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة الحسن الثاني المحمدية، سنة 2008-2009، ص 62.

[10]– اللجنة الإستراتيجية هي لجنة مشتركة بين الوزارات برئاسة رئيس الحكومة ومكونة من أعضاء الحكومة والمؤسسات والهيئات العمومية.

MAHAOUCHI Taoufik, l’Action publique dans la lutte contre la pauvreté et l’exclusion sociale à travers L’Initiative Nationale pour le Développement Humain (INDH), Mémoire D.E.S.A en management du développement  Social, Faculté S.J.E Rabat-Agdal, 2007, P : 76

[11]– حكيمة ماهير، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “نموذج عمالة الصخيرات تمارة”، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي-الرباط، السنة الجامعية 2013-2014، ص 25.

[12]– حسن طارق، المغرب الاجتماعي 2008-2008، تقرير سنوي شامل حول السياسات الاجتماعية، المجلة المغربية السياسات العمومية، دار القلم، الرباط سنة 2009، ص 65.

[13]-ROYAUME DU MAROC HAUT-COMMISSARIAT AU PLAN, Enquête Nationale auprès des institutions sans but lucratif (ISBL) exercice 2007, rapport synthèse décembre, P 21.

 

[14]– حكيمة ماهير، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “نموذج عمالة الصخيرات تمارة”، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي-الرباط، السنة الجامعية 2013-2014، ص 68.

[15]– حدد الأشخاص في وضعية هشاشة في ثمانية فئات عامة:شباب دون مأوى وأطفال الشوارع؛ الأطفال المتخلى عنهم؛ النساء في وضعية هشاشة قصوى وبدون موارد؛ المتسولون والمشردون؛ سجناء سابقون بدون مورد؛ المختلون عقليا بدون مأوى؛ المعاقون بدون مورد؛ الأشخاص المسنون والعجزة المعوزون.

[16]-Initiative Nationale pour le développement Humain, manuel de procédures, Programme de lutte contre la précarité , P 10.

 

[17]– المرصد الوطني للتنمية البشرية، تقييم منجزات المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2005-2010) وآثارها على الساكنة المستهدفة ابريل 2013، ص 5.

[18]– المرصد الوطني للتنمية البشرية، تقييم منجزات المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2005-2010) وآثارها على الساكنة المستهدفة ابريل 2013، ص 7

[19]– تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحليل وتوصيات، 2013، ص 34-35.

[20]– المرصد الوطني للتنمية البشرية، تقييم منجزات المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2005-2010) وآثارها على الساكنة المستهدفة ابريل 2013، ص 8.