الصكوك السيادية بالمغرب كآلية لإرساء حكامة مالية عمومية

637

الصكوك السيادية بالمغرب

كآلية لإرساء حكامة مالية عمومية

 

Les instruments financiers souverains

Un pilier de Gouvernance financière public

 

 

 

اقتراح

 

د محسين أبري

أستاذ مؤهل في القانون

مكون    بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

الدار البيضاء سطات

التخصص الأكاديمي:        قانون الأعمال

 

البريد الإلكتروني الشخصي:   mohssine67@hotmail.com

 

 

 

التصميم:

 

المقدمة:

  أهمية الموضوع  وسياقاته الوطنية والدولية

 الإشكاليات المحورية للموضوع 

 

المحور الأول  الصكوك كبديل تمويلي اقتصادي

 

أولا :  الجانب القانوني للصكوك المالية

ثانيا:  الجانب التقني للصكوك المالية

 

المحور الثاني: واقع ارساء الصكوك بين الفعالية والنجاعة والقابلية للتطور

 

أولا   مقومات النجاعة المالية  للصكوك المالية  .

ثانيا  نظرة استشرافية  لمستقبل الصكوك المالية

 

خاتمة:   استنتاجات واقتراحات

 

 

 

المقدمة:

 

أهمية وسياقات الموضوع :

عرفت الصكوك الإسلامية انتشاراً واسعاً فى عديد من دول العالم وذلك لما حققته من نتائج إيجابية فى مجالات التمويل والاستثمار فى كثير من القطاعات الاقتصادية ، كما أنها تتميز بتعدد أنواعها كصكوك المشاركة والمضاربة والسلم وغيرها مما فتح أبواباً كثيرة للاستثمار فأدى ذلك إلى زيادة قوة الصكوك الإسلامية كأداة من أدوات التمويل الإسلامى .

وقد أكد صندوق النقد الدولي أن الأدوات المصرفية الإسلامية تعرف نمواً متزايدا ويرجع  ذلك إلى تنوع الحلول والمنتجات الإسلامية التي تتجاوب مع  مستلزمات قطاعات واسعة من المستثمرين سواء في القطاع العام او الخاص.[1]

وقد انخرط المغرب في تبني الصكوك السيادية كأسلوب تمويلي بذيل سيما بعد مرحلة إرساء البنوك  التشاركية ,وتمثل ذلك في في قيام المملكة بأول إصدار للصكوك السيادية بقيمة مليار درهم (ما يناهز 106 مليون دولار) في الخامس من أكتوبر 2018، وقد حدد أجل الاصدار في خمس سنوات تبتدئ من شهر أكتوبر 2018 وتطفأ في نفس الشهر من سنة 2023، وقذ ثم تخصيصها مبدئيا للمستثمرين المؤسساتيين الداخليين نظرا لتواضع حجم التداول في المرحلة ألأولى, في انتظار تقييم التجربة والوقوف على الايجابيات ودعمها ورصد المعوقات وإصلاحها، ثم فتح المجال لمشاركة المستثمرين الخارجين وبقية الافراد والمؤسسات في عملية التداول الخاصة بالإصدارات المقبلة. وتبلغ قيمة الصك الاسمية 100.000,00 درهم للصك الواحد، وبمعدل تأجير سنوي ثابت مقداره 2,72% دون احتساب الرسوم، تدفع كل 15 أكتوبر من كل سنة  .[2] ,ويرى الخبير الاستشاري لدى مؤسسات متخصصة في المالية الإسلامية طلال لحلو “إن البنوك التشاركية تحتاج للصكوك للقيام بعدة عمليات، أولاها إعادة التمويل من خلال زيادة السيولة”,كما اعتبر أن الصكوك السيادية التي صدرت لأول مرة في المغرب ستسمح بإطلاق مجموعة من المنتجات الجديدة، منها المتعلقة وبالاستثمار والمتعلقة بحسابات الادخار.[3]

انطلاقا مما سلف تتضح الأهمية القصوى التي تكتسيها عملية اصدار الصكوك السيادية ,والأثر الإيجابي المنتظر على مناخ ألاستثمار والادخار بالمغرب ,وما يشكله من قيمة مضافة لأنشطة البنوك التشاركية وأنشطتها وخدماتها المختلفة والتي تغطي مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية الحيوية كما هو الشأن بقطاع العقار والسياحة والصحة والتعليم…

 

ان التوجه الجديد للمملكة نحو اعتماد الصكوك السيادية كإطار بديل لإنعاش الاستثمار ,وخلق دينامية مالية

يمكن الرهان عليها للنهوض بمؤشرات التنمية الاقتصادية ,كما يعد خطوة جريئة في مجال استراتيجيات التدبير المالي لمختلف الأنشطة الاقتصادية انطلاقا من التمويلات البنكية التشاركية ,والتي من شأنها اعطاء دفعة نوعية لأنشطة الاستثمار المختلفة ,والرفع من نتائجها ومؤشراتها.

اشكالات الموضوع:

يثير موضوع الصكوك السيادية وعلاقته بمقتضيات الحكامة المالية العديد من الإشكالات ,منها ما يرتبط بتحديد الطبيعة والماهية وهو الجانب التأصيلي للموضوع ,كما يثير مسألة تحديد ألأثر الاقتصادي لهذه الصكوك على مستوى التنمية الاقتصادية  سواء في بعده الآني او من خلال نظرة استشرافية توقعية لمستقبل استخدام الصكوك السيادية كخيارتمويلي لضخ موارد تستثمر في الاقتصاد الوطني ويكون لها وقع ايجابي يهم كافة القطاعات المعنية بالاستثمار ,ولا ينحصر مجال المتدخلين الاقتصاديين على المستوى الوطني فقط ,بل يهم كذلك المستثمرين الأجانب ,أي استحضار البعد الدولي في تنزيل هذه الصكوك وتحديد مختلف أبعادها ومستوياتها  وآثارها الاقتصادية  .

,كما الموضوع يثير تساؤلا محوريا حول تجسيد هذا الأسلوب التمويلي لمتطلبات ومقتضيات الحكامة المالية العمومية , وما تستلزمه من مقومات أساسية لتحقيق نتائج ناجعة  ومخرجات ايجابية ومثمرة .

ولطرح مختلف هذه الإشكالات والتساؤلات وتحليل مكوناتها , ارتأينا اعتماد التقسيم التالي :

 

 

المحور الأول :     الصكوك كبديل تمويلي اقتصادي.

 

المحور الثاني:   واقع ارساء الصكوك بين الفعالية والنجاعة والقابلية للتطور.

خاتمة :           استنتاجات واقتراحات

 

المحور الأول  الصكوك كبديل تمويلي اقتصاد:

 

لتناول ألإطار  القانوني لهذا الموضوع تعين علنا التطرق من جهة للمقتضيات الخاصة بمؤسسات الائتمان,والذي حضيت بعناية تشريعية خاصة تتمثل في تنظيم مؤسسات الائتمان وضبط مختلف جوانبها  ومقوماتها وسبل تتبعها والرقابة على أنشطتها  وضمان حقوق عملائها واستقرار المعاملات الخاصة بها.

كما يهم وبشكل خاص المقتضيات المالية الناظمة لعملية اصدار الصكوك المالية ,ومسطرة أدائها الى جانب مسألة تقدير قيمتها المالية وضمان أدائها وهو ما يخضع لمجموعة من الضوابط والمقتضيات المالية العامة والخاصة  نتناولها بالتحليل والدراسة .

أولا :  الجانب القانوني العام  الخاص بمؤسسات الائتمان :

 

يندرج  موضوع الصكوك ضمن إطار قانوني جامع  ومانع يتولى تنظيم ووضع الضوابط المختلفة لمؤسسات الائتمان ويتألف هذا النص من 196 مادة مقسمة على تسعة أقسام ومكونة من 19 بابا ,وتتناول بالتنظيم مختلف الجوانب المتعلقة بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

ويمكننا التمييز في هذا الإطار بين مستويين من ألنصوص منها ما يكتسي طابعا تنظيميا مؤسساتيا  يحدد ماهية  وضوابط هذه المؤسسات واختصاصاتها وأنشطتها الائتمانية  ,ومنها ما يكتسي صبغة عملية وتقنية تهم كل ما يخص تتبع ومواكبة أنشطة هذه المؤسسات من الناحية المحاسبية,وعلاقاتها مع ألعملاء  وسبل الرقابة الخاصة بها, كما يحدد -على سبيل ألحصر المؤسسات المكلفة بمراقبة وتتبع ألأنشطة الائتمانية   مما يكفل ضمان الودائع واستقرار للمعاملات ,كما يؤسس لعلاقات هذه المؤسسات مع عملائها والوسطاء ,دون إغفال الجانب التأديبي و الزجري الخاص بالمخالفات لأحكام وضوابط ممارسة النشاط الائتماني.

أولا الشق التنظيمي للمؤسسات الائتمانية :

يهم هذا الجانب  التصنيف والإطار المؤسساتي{القسم الأول المكون المواد من 1 الى المادة33} ,كما تهم مسطرة منح الاعتماد وشروط مزاولة النشاط ,وحالات سحب الاعتماد {القسم الثاني من المادة 34 الى المادة53 }. وهو ما يخص الجانب التنظيمي لهذه المؤسسات .

كما حضت البنوك التشاركية بحيز تنظيمي مهم من خلال مواد هذا القانون منة خلال مقتضيات القسم الثالث من هذا النص , سواء من حيث مجال التطبيق {المواد 54 الى 61 }كما يشمل كذلك هيئات المطابقة {المواد من 62 الى 65} إضافة الى مقتضيات وأحكام متفرقة {المواد من 66 الى 70} .

ثانيا اشق التتبعي والرقابي :

ولم يكتف القانون السالف الذكر  بمجرد تصنيف وتحديد اختصاصات مؤسسات الائتمان والتي أفرد لها ثلاثة أقسام {من المادة 1 الى المادة 70} ,بل نجده خص جانب المراقبة والتتبع  وتنظيم العلاقات بمقتضيات أساسية ومهمة ضمنها  في خمسة أقسام انطلاقا من القسم الرابع {المواد من 71 الى194 } ,مما يعكس أهمية الجانب التقني والعملي التتبعي لهذه المؤسسات ,وكذا أهمية ضمان استقرار  التعاملات الائتمانية القائمة ,والحيلولة دون أي تجاوز او خرق لضوابط العمل من خلال إرساء هيئات رقابية أساسية متمثلة في  بنك المغرب إضافة الى دور مراقبي الحسابات في التتبع والرقابة على نشاط المؤسسات الائتمانية  وضبط كل تجاوز في ممارستها لاختصاصاتها مع ما يترتب على ذالك من عقوبات تأديبية وجنائية   , [4]

انطلاقا مما سلف يتضح مدى أهمية اقرار نص القانون رقم 12/103 المتعلق بمؤسسات الائتمان  والهيآت المعتبرة في حكمها ,بالنظر لماهية النصوص التي تضمنها والتي تتناول مختلف مكونات النشاط الائتماني لهذه المؤسسات من حيث تصنيفها ,ومنح الاعتماد الخاص بمزاولة نشاطها , مع تحديد حالات سحبه ,كما خص هذا القانون البنوك التشاركية بحيز مهم حدد من خلاله مجال عملها والمنتجات التي

تطرحها لعملائها  كالمرابحة والإجارة والمشاركة والمضاربة والسلم والإستصناع .[5]

ونظرا لأهمية استقرار المعاملات الائتمانية ,وضمان حقوق العملاء والوسطاء واتساقها مع الجانب الشرعي للمعاملات المالية ,فقد عهد هذا  القانون الى المجلس الأعلى العلمي بمهمة المطابقة بين انشطة هذه المؤسسات والمقتضيات الشرعية السارية وفق ما تضمنته المواد 62 الى 64 من الباب الثاني المتعلق بهيآت المطابقة  .[6]

على انه وحرصا من المشرع على ضرورة احترام مختلف الضوابط المحاسبية  المنظمة لعمل هذه المؤسسات ,فقد أفرد الى جانب القواعد الاحترازية التي يتعين احترامها من قبل المتعاملين في المجال  الائتماني ,آليات للرقابة والتتبع متمثلة في بنك المغرب ومراقبي الحسابات , ومقتضيات لضمان الودائع ,وتنظيم العلاقات بين مختلف المتدخلين في النشاط الائتماني,وقد ثم تعزيز هذه النصوص بمقتضيات تأديبية وجنائية كفيلة بضمان احترام النصوص المختلفة  وكفالة استقرار المعاملات الائتمانية وحماية الحقوق الناجمة عنها .

ثانيا الجانب القانوني الخاص  بالصكوك السيادية :

من أجل الإحاطة بهذا المحور الأول الخاص بماهية الصكوك السيادية ,فلا يكفي معالجة الإطار القانوني المرجعي الخاص بمؤسسات الاستثمار فقط , ,بل كذالك التطرق للنصوص بها وتتمثل في نصوص ومقتضيات مالية عامة الى جانب نصوص خاصة نتناولها كما يلي  :

النصوص المالية  العامة:

وتتمثل في المقتضيات التالية  :

أولا :  قرار لوزير الاقتصاد والمالية رقم 2172.18 صادر في 20 من شوال 1439 ( 4 يوليو 2018 ) باللجوء لإصدار شهادات الصكوك في السوق الدخلي[7]

ثانيا :   ظهير شريف بتاريخ 4 محرم 1375 23/08/1955 في تغيير الظهير الشريف الصادر في 28 ذي القعدة 1357 الموافق ل19 يناير 1939 المحتوي على قانون تشريعي جديد لأداء ما في الصكوك {شيكات}[8].

ثاثا:  ظهير شريف بتاريخ 20 محرم عام 1368 22/11/ 1948 فيما يخص مكتب تقدير قيمة الصكوك المالية بالدار البيضاء [9].

النصوص المالية  الخاصة :او الإجرائية :

  • ظهير شريف رقم 1.08.95 صادر في 20 من شوال 1429 (20 أكتوبر 2008) بتنفيذ القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون والمغير والمتمم للقانون رقم 94.35 المتعلق ببعض سندات الديون القابلة للتداول والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ.[10]
  • قانون المالية رقم 68 /17 للسنة المالية 2018 الصادر بتنفيذه  الظهير الشريف  رقم 110/17 الصادر في 6 ربيع الآخر 1439 {25/12/ 2017} ولا سيما المادتين 42 43 منه.[11]
  • القانون 69/17 بتغيير وتتميم القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد ألأصول والمنظم لشهادات الصكوك
  • المرسوم رقم 614/17/2  الصادر في 6 ربيع الآخر 1439{25/12/2017}بتفويض السلطة الى وزير الاقتصاد والمالية في ما يتعلق بالإقتراضات الداخلية واللجوء الى كل أداة مالية أخرى ولا سيما المادة الأولى منه.[12]

النصوص المالية  العامة:

يمكن اجمال النصوص المنظمة للصكوك المالية في نصين محوريين يتعلق الأول بضمان أداء قيمتها ,فيما يحدد الثاني قيمتها السوقية وهو ماسنتناوله كما يلي :

أولا: ظهير شريف بتاريخ 4 محرم 1375 23/08/1955 في تغيير الظهير الشريف الصادر في 28 ذي القعدة 1357 الموافق ل19  يناير 1939 المحتوى على قانون تشريعي جديد لأداء ما في الصكوك {شيكات}

ثانيا :  ظهير شريف بتاريخ 20 محرم عام 1368 22/11/ 1948 فيما يخص مكتب تقدير قيمة الصكوك المالية بالدار البيضاء

من ابرز المقتضيات التي جاء بها هذا الظهير هو تحديد اختصاص عام  لمدير الإدارة المالية في ما يتعلق بالصكوك المالية  والقيام بمهام الصيرفة .

كما انه تضمن نصا فريدا يمنح بمقتضاه الشخصية المدنية والاستغلال المالي للمكتب البيضاوي  القائم بتقدير قيمة الصكوك المالية .[13]

النصوص المالية الخاصة :

أولا  قانون المالية رقم 68 /17 للسنة المالية 2018 الصادر بتنفيذه  الظهير الشريف  رقم 110/17 الصادر في 6 ربيع الآخر 1439 {25/12/ 2017} ولا سيما المادتين 42 43 منه.

ثانيا القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون والمغير والمتمم للقانون رقم 94.35 المتعلق ببعض سندات الديون القابلة للتداول والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ.

ثالثا المرسوم رقم 614/17/2  الصادر في 6 ربيع الآخر 1439{25/12/2017}بتفويض السلطة الى وزير الاقتصاد والمالية في ما يتعلق بالإقتراضات الداخلية واللجوء الى كل أداة مالية أخرى ولا سيما المادة الأولى منه.

رابعا: قرار لوزير الاقتصاد والمالية رقم 2172.18 صادر في 20 من شوال 1439 ( 4 يوليو 2018 ) باللجوء لإصدار شهادات الصكوك في السوق الدخلي.

 

  • لقانون 69/17 بتغيير وتتميم القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد ألأصول والمنظم لشهادات الصكوك

في إطار إرساء منظومة متكاملة للمالية التشاركية، وإنشاء إطار تشريعي وتنظيمي يحكم مختلف مكونات القطاع المالي، بما فيها القطاع المصرفي وقطاع سوق الرساميل وقطاع التامين صادق مجلس النواب يوم 6 فبراير 2018 على مشروع قانون 69.17 بتغيير وتتميم القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد ألأصول والمنظم لشهادات الصكوك ,وتمكن هي الخطوة من إرساء آلية محورية لتنمية نشاط الفاعلين في السوق المالي التشاركي.

وقد خول هذا النص التشريعي دورا محوريا للمجلس العلمي حيث أعطاه صلاحية  للبت في مدى مطابقة هذه الأنشطة المالية  لأحكام ومقتضيات الشريعة لإسلامية.مما يحسم النقاش والسجال حول شرعية ممارسات هذه المؤسسات الائتمانية.

ويكتسي هذا القانون طابع الاستعجال لمواكبة الأبناك التشاركية، فحسب الفاعلين في المالية التشاركية فإن طرح الصكوك سيمكن الأبناك التشاركية من إعادة التمويل وتمكينها من ألسيولة وأداة للاستثمار للشركات المقبلة في قطاع التأمين التكافلي التي تعاني بدوها من تأخير خروجها إلى حيز الوجود.

وحسب الصيغة النهائية للمادة 7-2 من مشروع القانون 69.17 بتغيير وتتميم القانون رقم 33.06 كما تمت المصادقة عليها من طرف لجنة المالية والتنمية بمجلس النواب:

” تحدد كما يلي أصناف شهادات الصكوك التي يمكن إصدارها من قبل صندوق التسنيد:

1- شهادات صكوك ألتمويل والتي يتم بواسطتها تملك أصول سواء تعلق الأمر بشهادات صكوك ألمرابحة أو ألسلم أو الاستصناع.

2- شهادات صكوك ألإجارة والتي يتم بواسطتها ملكية أصول أو ملكية منافع أصول مؤجرة أو قابلة للتأجير سواء تعلق الأمر بإجارة عقارات، أو منقولات أو خدمات. ويمكن أن تكون هذه الأصول موجودة أو موصوفة في الذمة.

3- شهادات صكوك ألاستثمار والتي تتم بواسطتها تمويل مشاريع استثمارية أو توفير السيولة لها، سواء تعلق الأمر بشهادات صكوك المضاربة أو الوكالة أو المشاركة.

4- شهادات صكوك المحافظ الاستثمارية.

5- أي أصناف شهادات صكوك أخرى تحدد بنص تنظيمي.

 

وتحدد المضامين والخصائص التقنية لكل نوع من أنواع شهادات الصكوك المندرجة ضمن الأصناف المذكورة أعلاه بموجب نص تنظيمي بعد الرأي بالمطابقة الصادر عن المجلس العلمي الأعلى طبقا لأحكام المادة 7-4″

للتذكير فإن المغرب شرع في تعديل القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول منذ سنة 2013 من خلال القانون رقم 119.12، وذلك فيما يخص الصكوك حيث مكن هذا التعديل من توسيع نطاق التسنيد، وفتح إمكانية إصدار صكوك سواء من طرف القطاع العام أو القطاع الخاص[14].

انطلاقا من استعراض مختلف النصوص القانونية السالفة ,يتضح حرص المشرع المغربي على توفير ترسانة قانونية متكاملة يندرج من خلالها الشق الموضوعي للصكوك مع الجانب الإجرائي التطبيقي وما يتطلبه من تدابير ,وذالك في تناغم بين مقتضيات مالية تقليدية أساسية ,وأخرى حديثة اقتضتها ضرورة هذا الإصدار وخصوصياته  وغاياته.

على أن وضع وإرساء إطار قانوني متكامل يبقى غير ذي جدوى ما لم يدعم بإجراءات عملية مواكبة من شأنها تفعيل محتوى النصوص ,وإعطائه صبغة النجاعة والفعالية اللازمة ,لجعله رافعة للتنمية الاقتصادية

ومؤشرا ايجابيا ضمن مخرجاتها وهو ما سنتناوله في المحور الثاني من هذا البحث.

 

المحور ألثاني واقع ارساء الصكوك بين الفعالية والنجاعة والقابلية للتطور

ان تقييم تطبيق أي نص على أرض الواقع رهين بدرجة الاستجابة لمقتضياته ,وبالنتائج المؤشرات الناجمة عن إعماله ,ولايشد موضوع الصكوك السيادية عن هذه القاعدة ,باعتبار ظروف وملابسات تبنيه وكذا الإنتظارات الكبيرة التي تبرره ,والتي تصب في مجملها في تحقيق التنمية الاقتصادية والرفع من مؤشراتها المختلفة.

ويطرح هذا التحليل تساؤلات محورية من قبيل كون اعتماد الصكوك السيادية هل يشكل خيارا ماليا مناسبا ؟

هل يوفر هذا النهج المالي التنافسية والدينامكية الاقتصادية المطلوبة ويرفع من مساهمة البنوك التشاركية في تحريك وثيرة الاقتصاد الوطني؟

هل يمكننا هذا التوجه المالي من بلورة حكامة مالية فعلية ,ذات بعد استراتيجي تنموي ,نستعيض من خلاله عن تبعات سياسة المديونية الخارجية التي ما فتئ المغرب يتبناها كمصدر تمويلي تقليدي ,انبثت محدودية نتائجها ومخرجاتها؟

لمعالجة حيثيات هذا المحور وتقديم تفسيرات وإجابات عن مختلف التساؤلات المطروحة ارتأينا معالجته ضمن نقطتين أساسيتين :

أولا   مقومات النجاعة المالية  للصكوك المالية  .

ثانيا  نظرة استشرافية  لمستقبل الصكوك المالية

 

أولا   مقومات النجاعة المالية  للصكوك المالية  :

يجمع المحللون الاقتصاديون على أن مناط قياس مرد ودية المؤسسات الاقتصادية يكمن في مستوى النجاعة المحققة ,مع العلم أن هناك مداخل عدة لتجسيد النجاعة والفعالية  ,منها ما يكتسي طابعا اقتصاديا ,تقنيا ,إنسانيا او بيئيا…او قيميا .[15]

وترتكز السياسة المالية المعتمدة  على المعطيات الرقمية والنتائج ,بل كذلك على طريقة التدبير بالنظر للأهداف والمخططات المرسومة ,مما يجعل من أهم مقوماتها الفعالية والنجاعة [16]

وإذا كانت الفعالية المالية تعتمد على ربط الطريقة بالنتائج المحصلة ,فإن النجاعة تكمن في ترشيد الموارد المختلفة  المستعملة في سبيل تحقيق نتائج ايجابية .

ولا يقتصر تقييم مستوى ونجاعة الخيارات المالية في مجرد قياس الفعالية والنتائج قياسا مع الموارد المستعملة ,بل يهم كذالك عنصر الأثر الاجتماعي لهذه التدابير مما يحيلنا على مفهوم النجاة الاجتماعية كمناط لتقييم السياسة المالية المتبعة من قبل الدولة[17] .

مظاهر الفعالية المالية للصكوك السيادية:

تكمن مظاهر الفعالية المالية  للصكوك السيادية في مواجهة مشكل السيولة النقدية التي تؤرق المؤسسات البنكية وتشكل عائقا أساسيا يحول دون تطوير أنشطتها الائتمانية بما يفي طلب السوق ويستجيب لحاجات عملائها من الديون  ,كما أنها تسهم في بشكل ملموس في الرفع من الناتج الوطني الخام نظرا لما يتم ضخه من موارد تؤدي الى تحريك ألأنشطة الاقتصادية المختلفة وخلق حركية اقتصادية ,  كما  تساهم الصكوك  بتخفيض من نسب العجز الذي تعاني منه الميزانية ,وهو ما سنتناوله كما يلي.

أ  سد نقص السيولة المالية :

تعني السيولة المالية  قدرة المؤسسة الائتمانية  على مواجهة التزاماتها والتي تشمل وبشكل  أساسی تلبیة طلبات المودعین للسحب من الودائع ,وتلبیة طلبات الائتمان أي القروض والسلفیات لتلبیة احتیاجات  السوق ,ويساعد توفر السيولة الكافية المصارف على تجنب الخسارة التي قد تحدث نتیجة اضطرار المصرف إلى تصفیة بعض أمواله غیر السائلة . وبذلك یمكن القول بأن توفر  السیولة الكافية يوفر عنصر الحمایة والأمان بالنسبة للمصرف ، ومعنى الأمان أمان الودائع ومعنى الحمایة حمایة لقيمة الأموال  وثقة كافية للعملاء للتعامل مع المؤسسة البنكية .[18]

ويشكل نقص السيولة النقدية  مشكلا جوهريا يؤثر على نشاط المؤسسات المصرفية ,ويؤثر على وفائها بالتزاماتها المالية ,مما قد ينعكس سلبا على علاقتها بزبنائها ,بشكل يمس ثقة المستثمرين ,ويؤدي الى عرقلة انشطتهم الاقتصادية الناتج عن نقص او وقف السيولة النقدية .[19]

ويضطلع,بنك المغرب بدور محوري في تتبع معدل السيولة ,والتحكم عبر آليات مختلفة في ضمان تزويد السوق المالية الوطنية بالسيولة الكافية لتغطية نشاطات المؤسسات الائتمانية ,والاستجابة لطلبات المودعين والمقترضين بما يفي وحاجيات السوق النقدية  ,مما يجعله ضامنا أساسيا لاحتياجات لأبناك والمؤسسات المالية من معدلات السيولة ,ورقيبا  مؤسساتيا على مختلف التعاملات المالية الوطنية او الدولية من خلال مكتب الصرف.[20]

وتكتسي السيولة النقدية أهمية إضافية بالنسبة لإرساء البنوك التشاركية في المغرب ,على اعتبار ان توفير متطلبات هذه المؤسسات من السيولة الكافية يشكل عنصرا داعما بل ومحوريا في شروعها في تقديم مختلف خدماتها الائتمانية فضلا عن تلبية حاجيات زبنائها من القروض والتمويلات المختلفة لمشاريعهم الاقتصادية المختلفة[21]

ويعتبر اصدر الصكوك السيادية في المغرب خطوة جريئة لتوفير السيولة الكافية للبنوك التشاركية ودفعة ايجابية لدعم انطلاقتها الفعلية في تمويل جزء من الاقتصاد الوطني ,كما أن من شأنه ان يعزز الدينامكية الاقتصادية الوطنية ,كم انه يشكل خيارا بديلا اعتمده المغرب عوضا عن سياسة الاقتراض التي ما فتئ يتبعها كسبيل تمويلي لمختلف مشاريعه الاقتصادية[22]

على ان التساؤل الاقتصادي الذي يطرحه هذا التوجه الجديد للمغرب في سياسته التمويلية من خلال اصدار صكوك سيادية لتلبية حاجيات السوق الائتمانية التشاركية ,هو في القيمة المضافة التي ستوفرها هذه الصكوك على مكونات الاقتصاد الوطني ومخرجاته .

ب  المساهمة في رفع الناتج الداخلي الخام :

يشكل معدل الناتج الوطني الخام مؤشرا محوريا على وضعية اقتصاديات الدول ,ومحورا أساسيا لسياساتها المالية والاقتصادية ,كما أن المؤسسات الائتمانية الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي  تدرج مؤشر الناتج الوطني الخام ضمن أولوياتها في مختلف المشاريع والعقود التمويلية مع الدول المدينة

لقد سجل الناتج المحلي في المملكة في السنتين الأخيرتين {2017 و2018} تباطأ حيث بلغ “3.10 سنة 2018 ,في حين سجل نسبة 4.10 سنة 2017,[23] حقّق الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب ارتفاعاً بنسبة 4.9 في المائة سنة 2017 بتحقيقه 1063.3 مليار درهم، مقارنة مع سنة 2016، وفق آخر إحصائيات صدرت عن المندوبية السامية للتخطيط[24].

وتلعب الخيارات المالية أهمية بالغة في اقتصاديات الدول ,كما أنها تساهم بشكل ملموس في انعاش الاقتصاد الوطني ,من خلال تدابير ترمي الى تشجيع روح المقاولة وتحسين مناخ الأعمال .[25]

ويستنتج من خلال مختلف التقارير الاقتصادية وتوقعات الخبراء الماليين ,ان تساهم الإجراءات المالية التي اعتمدها المغرب ,ومن جملتها اصدر الصكوك السيادية في تحقيق نتائج  وأرقام ايجابية ,بفضل النشاط التي يتوقع ان تخلقه هذه السندات المالية ,وأثرها الإيجابي على مؤشرات الاقتصاد الوطني.

و من المتوقع حسب تقرير البنك الإفريقي للتنمية أن يتجاوز الناتج الداخلي الخام لأول مرة بالمغرب سقف 120 مليار دولار أمريكي بالسعر الجاري لسنة 2017، ليبلغ حوالي 121.4 مليار دولار.

وبحسب تقرير إحصائي للمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بإفريقيا فمن المتوقع أن يصل الناتج الداخلي الخام الوطني هذه السنة إلى 121.427 مليار دولار، مقابل ما يقارب 116 مليارا سنة 2016.[26]

 

وقد أكد والي بنك ألمغرب السيد عبد اللطيف الجواهري،هذا المنحى لإيجابي للاقتصاد الوطني سيما ما واكبه من اجراءات مالية مصاحبة كما هو الشأن بالنسبة لإصلاح نظام الصرف حيث اعتبر :، أن إصلاح نظام الصرف سيؤدي إلى زيادة في النمو الوطني بنسبة 0,2 في المائة في 2018 بحسب سيناريوهات بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية على أساس المعطيات المتوفرة وفرضية انخفاض قيمة الدرهم بنسبة قصوى قدرها 2.5 في المائة[27].

ومن بين المؤشرات الإيجابية التي تعزز هذا الطابع الإيجابي للاقتصاد الوطني ,يبرز الناتج المحلي الفلاحي الذي سجل خلال سنة 2018 ما يناهز 5.7 بالمئة ,في حين بلغ  الناتج المحلي غير الفلاحي نسبة 3.2 بالمائة سنة 2018 و3.5 بالمائة سنة 2019[28].

على أن هذا التوجه الإيجابي للناتج الخام الوطني ,بدعم أساسي من بعض القطاعات الأساسية كقطاع الفلاحة والبنوك ,في ظل تراجع قطاعات أخرى مثل السياحة والعقار ,يخفي عنصرا آخر أكثر أهمية يكمن فيغيب التوازن بين جهات المملكة في المساهمة في الناتج الوطني الخام ,حيث تحتكر جهتان هما الدار البيضاء سطات والرباط القنيطرة ما يناهز 48 في المائة من الناتج الداخلي الخام ,مما يساهم في :تركيز قوي في خلق الثروة “[29]

ان المنحى الإيجابي او الوثيرة التصاعدية التي يعرفها معدل الناتج الوطني الخام ,تخفي غياب مساهمات قطاعات حيوية في انعاش الإقتصاد ,كما انها تؤشر على اللا توازن المجالي في الدينامية الإقتصادية

ج: معالجة عجز الميزانية:

يتمثل عجز الميزانية في تجاوز النفقات والمصاريف للإيرادات,مما يولد نتيجة سلبية في الميزانية ,وتلجأ أغلب الدول الى انتهاج أسلوب المديونية في تغطية العجز المسجل في موازنتها ,وينتج عن تبني هذا التوجه تفاقم حجم المديونية ,مع ما يستتبعه من تبعية  للمؤسسات الدولية المقرضة ,والتي تتدخل في توجيه السياسات والخيارات المالية للدول المدينة  ,وتحديد أولوياتها وتوجهاتها .

ويعتبر المغرب من الدول التي تعرف عجزا متناميا  في الميزانية حسب معطيات بنك المغرب وصل الى 20.2 مليار درهم في يوليو 2018 ,مقابل 18.2  من نفس الفترة من سنة 2017.[30]

وقد عمدت الحكومة المغربية من خلال وزارة المالية ,وعيا منها بعواقب عجز الميزانية على الاقتصاد الوطني وعلى المالية العمومية ,الى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الرامية الى التحكم في نسبة عجز الميزانية ,والعودة التدريجية الى التوازنات المالية من خلال تقليص وترشيد النفقات ,سيما المتعلقة منها بصندوق المقاصة ,وكذا التحويلات الخاصة بالمؤسسات العمومية ,والعمل على تحسين استخلاص الموارد الضريبية , والرفع من مستوى المداخيل العمومية لمرافق الدولة .[31]

وتشكل السياسة المالية  للمغرب والتدابير والإجراءات المرتبطة بها ,عنصرا أساسيا في تدبير نسبة عجز الميزانية ,والتحكم في وثبرتها وانعكاساتها على مفاصل الاقتصاد الوطني ,مما يقتضي ترشيدا وعقلنة للمصاريف العمومية خاصة في قطاعات الدولة المختلفة ,للحيلولة دون أي مظاهر لهدر المال العمومي

ومن خلال إصدار المغرب للصكوك المالية ,وتوفير السيولة الكافية لتغطية السوق الائتماني التشاركي تظهر حتمية ارساء حكامة مالية عمومية ,وآلية للرقابة والتتبع والتقويم أخدا بعين الإعتبار الأهداف الإستراتيجية للسياسة العمومية الوطنية ,ذون إغفال الالتزامات الدولية وما تستتبعه من تدخل في السياسة المالية للدول.

ويشكل التحكم في نسبة المديونية مدخلا أساسيا ضمن الإستراتيجية الوطنية الرامية الى الحد من ارتفاع عجز الميزانية ,وتقليص نسبتها من الناتج الداخلي الخام [32]

على أنه وبالرغم من حزمة التدابير والإجراءات المالية المعتمدة,فلا تزال نسبة عجز الميزانية مرتفعة ولها انعكاسات سلبية على التوازنات الماكر واقتصادية للمغرب ,مما يفرض اتهاج سياسة مالية أكثر حكامة ,سيما في الجانب التدبيري للمرافق العمومية سواء على مستوى التمويلات  ومسطرة صرفها ,أو من خلال آليات الاستثمار المختلفة والتي تتطلب حكامة لضبط مسطرتها ,وتحقيق أهدافها ومخرجاتها.

 

 ثانيا  نظرة استشرافية  لمستقبل الصكوك المالية:

من بين التساؤلات التي ثم طرحها في بداية الموضوع ,يبرز التساؤل حول القيمة المضافة لعملية

إصدار الصكوك المالية بالنسبة للاقتصاد الوطني عامة ,وقطاع البنوك التشاركية على وجه

ألخصوص وانطلاقا من استعراضنا لأوجه ومظاهر النجاعة, السافة الذكر ,فيمكننا استشراف

يمكننا استشراف مستقبل إجراء اصدار الصكوك من خلال مستويين أساسيين  أحدهما يهم قطاع المال والأعمال من خلال البنوك التشاركية وتجربتها ومساهتها في تنويع العرض المالي في السوق الوطنية .ثم هناك البعد الماكر واقتصادي,والمتمثل في اسهام هذا التوجه في انعاش الاقتصاد الوطني وإعطائه المناعة الكافية والتنافسية الازمة لتحقيق نتائج ومؤشرات إيجابية وواعدة وهو ماسنتناوله كالتالي:

أ توسيع وتنويع العرض المالي الوطني والدولي:

ب المساهمة في تنشيط  تنمية الاقتصاد الوطني والقطاعي:

أ توسيع وتنويع العرض المالي الوطني والدولي:

اتسمت انطلاقة البنوك التشاركية في المغرب بضعف وثيرة الإقبال عليها  نتيجة لغياب التنوع في منتجاتها ,وكذا التأخر في تنزيل قانون ينظم  الصيرفة الإسلامية ,على أن أهم عنصر حال دون انطلاقة مناسبة لهذا الصنف من العرض البنكي ,يكمن في غياب السيولة النقدية الكافية لتنويع الخدمات الخاصة بهذه البنوك ,وأساسا للاستجابة لمختلف طلبات الاستثمار والقروض الخاصة بالعملاء .

ومن أجل تجاوز  مظاهر التعثر التي طبعت انطلاقة البنوك التشاركية ,وفي اطار خلق السيولة المناسبة لتمويل  وتنويع مختلف أنشطتها وخدماتها المقدمة للزبائن , أصدر المغرب بتاريخ 5 أكتوبر2018 صكوكا سيادية بقيمة 106 ملايين دولار ,فيما قررت الحكومة  ضمان اصدار الصكوك الإسلامية.

وقد مكن هذا الإجراء من تدعيم العرض الخاص بهذه المؤسسات التشاركية ,وذلك من خلال :

1 تمكين الأبناك التشاركية من امكانية إعادة التمويل من خلال زيادة السيولة .

 

2 اطلاق مجموعة من الخدمات والمنتجات الجديدة المرتبطة بالاستثمار وإعادة الادخار.

 

3 ترسيخ عنصر الثقة بين البنوك التشاركية وعملائها ,مما سيوسع من نسبة المتعاملين مع هذه المؤسسات.

4 يمكن هذا الإجراء من جعل البنوك التشاركية من الانخراط داخل منظومة البنوك الوطنية ,من خلال الخدمات المقدمة .

الأكيد أن الصكوك السيادية ,ستعطي انطلاقة نوعية لعمل البنوك التشاركية ,وتخولها امكانات متعددة على مستوى العروض والخدمات المقدمة ,كما انها ومن خلال توفر عنصر ضمان الدولة لأداء قيمتها ,ستعزز ثقة المتعاملين معها ,وبالتالي توسيع قاعدتهم وتشجيع مشاريعهم الاستثمارية  الممولة.[33]

على ان هذا التفاؤل بمستقبل البنوك التشاركية في ضل  الدعم والضمان الذي توفره  الصكوك السيادية ,يبقى رهينا بتوافر حكامة مالية عمومية ,قوامها تتبع عملية التنزيل ,ومراقبة هذه المؤسسات من خلال آلاية بنك المغرب كجهاز رقابي ,والمجالس العلمية باعتبارها آلية للتصديق الشرعي على ممارسات الأبناك اللإسلامية واتساقها مع ضوابط  ومقتضيات الصيرفة الإسلامية .

ب المساهمة في تنمية الإقتصاد الوطني والقطاعي:

يعتبر قطاع المال والبنوك شريان أساسي لاقتصاديات الدول ,ومؤشرا قويا على مؤشرات نموها وتطورها وازدهارها,والمغرب ,وعيا منه بأهمية مجال الأبناك , أولى هذا القطاع أهمية خاصة ,وجعله في صلب استراتيجيته الإقتصادية وسياسته المالية الوطنية والإقليمية والدولية .[34]

ومن أجل تنويع العرض البنكي المغربي ,ثم تبني البنوك التشاركية  كإطار للصيرفة الإسلامية ,كما ثم تدعيمها من خلال الصكوك السيادية ,مما يوسع قاعدة العرض لهذه المؤسسات ,ويعطيها ضمانا أكبر لتلبية حاجيات جزء من السوق المالي .وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في السياسة المالية الوطنية ,ستعطي حتما دفعة كبيرة لللإقتصاد الوطني من خلال تشجيع الاستثمار,وتقوية الثقة لذى المتعاملين ,وخلق دينامية اقتصادية تهم مختلف القطاعات اللإنتاجية والخدماتية,كما أن من شأن هذه الدينامية ان تستوعب نسبة من الموارد النشيطة ,مما سنعكس ايجابا على نسبة البطالة ,ويقلص من انعكاساتها  .

ولا ينحصر هذا الوقع الإيجابي على  مختلف مفاصل الاقتصاد المختلفة فقط على المستوى الوطني ,بل سنجد له انعكاس كذلك على معاملات المغرب مع الخارج ,مما سنعكس على معدل ووثيرة الميزان التجاري الوطني ,ويندرج في هذا الإطار طبيعة التحولات التي تطال مناخ الأعمال الدولي ,ووثيرة المبادلات التجارية بين الدول ,وكذا قيمة الموارد النفطية التي تستهلك جزءا مهما من الموارد والعملة الصعبة .

الأكيد أن  تبني حكامة مالية  بمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني ,سيمكن من الاستثمار الجيد للموارد والحيلولة دون هدر الطاقات ,وتحقيق نتائج ‘إيجابية ,من خلال  تشجيع وخلق فرص الاستثمار وطرح تحفيزات ادارية وضريبية  لجلب مستثمرين وفاعلين اقتصاديين دوليين ,مما سيعطي دفعة ونفسا جديدا للمسار التنموي بالمغرب

خاتمة

حاولنا من خلال هذا الموضوع تناول وتحليل واستشراف أحد المستجدات التي طبعت السياسة المالية في المغرب ,من خلال إصدار الصكوك السيادية حيث استعرضنا  سياقاتها وطبيعتها وماهيتها ,وهو ما يطرح أسئلة محورية عديدة تهم من جهة ماهية هذه الصكوك ,وضوابطها وآلياتها ,حيث  تعرضنا في هذا السياق  للمقتضيات والضوابط القانونية التي تحكمها وآليات الرقابة والتتبع التي تطالها .

كما حاولنا في الجزء الثاني من هذا البحث القيام برصد أولي لواقع تنزيل الصكوك السيادية ,وسبل توظيفها من لذن المؤسسات البنكية التشاركية .مع  التركيز على القيمة المضافة التي من المنتظر ان يحققها هذه الإجراء المالي النوعي من جهة على العرض المالي  لهذه المؤسسات وجاذبيتها وثقة المتعاملين معها  ,ومن جهة أخرى على مناخ الاقتصاد الوطني ,وما يعود عليه من تنافسية وحيوية اقتصادية تنعش مختلف القطاعات التي تعرف ركودا كما هو الشأن في قطاعي العقار والسياحة , وتضاعف انتاجية القطاعات الحيوية والواعدة كالفلاحة  والخدمات وصناعة وتركيب السيارات,كما ستمكن من  الاستفادة من الاستثمارات المتاحة بل وجلب استثمارات جديدة تنعش العديد من القطاعات وتشغل يد عاملة مغربية,مما سيخفف من وطأة البطالة ,كم أنها ستنعش الخزينة العامة من العملة مما سيكون له انعكاس إيجابي على كل مكونات الاقتصاد ومؤشرات التنمية.

وقد ارتأينا ان تشكل الحكامة المالية الجيدة عنصر ربط محوري للتنزيل السليم لمختلف مقومات المالية التشاركية ,من جهة ولضمان فعاليتها ونجاعتها للاقتصاد الوطني ,مما يستلزم انخراطا فعليا لمؤسسات الحكامة في مختلف مفاصل النشاط الاقتصادي الوطني ,باعتبارها ضامنا لصيانة الموارد و حسن تدبيرها وتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة .

 

اقتراحات:

انطلاقا مما سبق يسوغ لنا تقديم الاقتراحات ,والتي ترمي في مجملها ال تثمين نظام الصكوك كآلية لتوفي التمويل الكافي لدعم الاقتصاد الوطني ,وتلامس جوانب مختلفة العمليات انطلاقا من إرساء الصكوك داخل المنظومة المالية الوطنية ,وتتبع ومراقبة التداولات التي تهمها حتى تحصيل النتائج النهائية والتي لا ينحصر مداها على الجانب الاقتصادي فحسب ,بل تكون له تداعيات تنمية واقتصادية مهمة.

 

_أولا : على مستوى إرساء الصكوك السيادية ضمن المنظومة المالية المغربية ,يتعين تطوير وتوسيع هذا التوجه ,خاصة في ظل تسجيل نتائج إيجابية ,مما قد يسرع إصدارات أخرى تزيد في انتعاش الاقتصاد الوطني.

ثانيا _ارتباط الصكوك السيادية بمؤسسة البنوك التشاركية ,يستتبع تقديم الدعم لهذه المؤسسات لتساهم في إثراء وتنويع وتنشيط العرض المالي الوطني والدولي ,لا أن تبقى مجرد نموذج مصغر للصيرفة الإسلامية داخل منظومة بنكية متكاملة,بل قد تستأثرمع مرور السنوات وتحقيق النتائج الإيجابية بنسبة متزايدة من النشاط المصرفي الوطني بل والإقليمي والدولي.

 

ثالثا_تقضي مستلزمات إرساء حكامة  مالية انخراطا فعليا لمؤسسات الحكامة الوطنية ,الى جانب بنك المغرب في تنظيم وضبط السوق المالي الوطني وضمان التنافسية والشفافية في ادارة النشاط الائتماني الوطني وترسيخ ضوابطه ومقوماته الأساسية .

رابعا_ هناك نماذج دولية  أتثبت أهمية ونجاعة سياسة إصدار الصكوك السيادية كخيار تمويلي لدعم الاقتصاد الوطني ,ودفع عجلة التنمية الاقتصادية ,ولا ضير في الاستفادة من هذه التجارب كنماذج ناجحة في التمويل المالي.

 

خامسا: تؤكد العديد من النماذج الرائدة في المجال  سواء بدول الخليج العربي او بعض دول آسيا,والتي زاوجت بين الصيرفة الإسلامية وإصدار الصكوك السيادية , ان تنويع مصادر وطرق التمويل يشكل أحد مدخلات التنمية الاقتصادية ,وبديلا عن الدين الخارجي الذي يكرس تبعية الاقتصاد الوطني لتعليمات المؤسسات النقدية الدولية

بيبليوغرافيا:

مؤلفات:

_د. عبد الفتاح محمد صلاح  : مدخل لدراسة الإقتصاد الإسلامي  ج4

http://www.arabnak.com

_ د غسان الطالب

المصارف الإسلامية بين النقد البناء وسوء النية

 

http://www.arabnak.com/المصارف الإسلامية

مقالات:

_الصكوك الإسلامية كأداة للتمويل وأثرها على النمو الاقتصادى

 المركز الديمقراطى العربى 4. يونيو 201 8

https://democraticac.de/?p=54469[1]

 

_الدكتور محمد الإدريسي : تجربة البنوك التشاركية بالمغرب والسياق القانوني مجلة القانون والأعمال جامعة الحسن الأول

https://www.droitetentreprise.com

البنوك الإسلامية بالمغرب تنتظر ثمار  الصكوك السيادية [1]

 

https://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2018/11/21 _البنوك الإسلامية بالمغرب تنتظر ثمار  الصكوك السيادية

وكالة ألأناضول

_ عبد الله أريري  هذا ما تضمنه القانون الجديد المنظم للصكوك : مقال بمجلة أنفاس بتاريخ9 فبراير 2018

 

_ قريشي مداموعي : أهمية السيولة النقدية وأهمية القطاع المصرفي مداخلة في اليوم الدراسي حول أزمة السيولة النقدية بتاريخ 13فبراير  2011

فبراير 2013 http://rcweb.luedld.net/rc9/A922.pdf مجلة الباحث العدد 9 السنة 2011

_ نضال رؤوف : أحمد جامعة بغداد  المعهد العالي للدراسات المحاسبية  والمالية :” دراسة تحليلية لمخاطر السيولة بإستخدام  كشف التدفق النقدي مع بيان أثرها على كفاية رأس المال في القطاع المصرفي” مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد 36 2013  https://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=82789

_ نوفل الناصري : الصكوك السيادية ودورها في معالجة محدودية النموذج التنموي الوطني
نشر 08 10 2018https://www.maghress.com/al3omk/339636

_ فيصل اوعلي اوبها : المختصر المفيد في شرح اصدار الصكوك السيادية الجديدة

.http// howiapress.com 14)10) 2018

_ اخمد بن الطاهر : المغرب..الصكوك الإسلامية تمنح البنوك الإسلامية  دفعة للتطور مقال بمجلة القدس

https://www.alquds.co.uk

رسائل وأطروحات جامعية:

 

_ناجية عاشور : دور البنك المركزي في ادارة السيولة النقدية  دراسة مقارنة بين الجزائر وتونس

رسالة ماستر للعلوم الإقتصادية تخصص نقود ومالية

جامعة  محمد خيضر بيسكرة  كلية العلوم الإقتصادية  السنة الجامعية  2013 )2014  ص.41

http://dspace.univ-biskra.dz:8080/jspui/bitstream/123456789/4858/pdf

_ ابراهيم تومي  تكييف معايير السلامة في المصارف الإسلامية في ظل مقررات لجنة بازل الدولية

دراسة حالة مجموعة بنك البركة الإسلامي

جامعة محمد خيضر بيسكرة كلية العلوم الإقتصادية والتجارية  وعلوم التسيير قسم العلوم الإقتصادية 2016)2017

http://thesis.univ-biskra.dz/2808/1/Thèse_18_2017pdf

_عبد الكريم الجزولي  محمد كاليف  عبد الرحمان الذهباني علي لكريش

تحليل وتقييم السياسات العمومية ماستر

كلية العلوم القانونية والإقتصادية  جامعة ابن زهر  الموسم الجامعي 2018_2019

_سناء حمر الراس التدبير المالي الترابي بين اكراهات الواقع ومتطلبات الحكامة

اطروحة القانون العام جامعة محمد الخامس الرباط  السنة الجامعية 2016_2017

 دراسات وأبحاث:   

  • _ أ. أمل على إبراهيم أدينا سمير محمد
  • أ. أميرة عبد المعز فرغلي أ  ياسمين محمد أحمد
  • أ. حميدة أحمد إبراهيم إشراف د محمد علي
  • “الصكوك الإسلامية كأداة للتمويل وأثرها على النمو الاقتصادى” المركز الديمقراطي العربي يونيو 2018

https://democraticac.de/?p=54469

_ محمد غزال : دور الصكوك المالية الإسلامية في تفعيل سوق الأوراق المالية “دراسة تطبيقية على سوق الأوراق المالية الماليزية

_د نضال رؤوف  أحمد جامعة بغداد  المعهد العالي للدراسات المحاسبية  والمالية

دراسة تحليلية لمخاطر السيولة بإستخدام كشف التدفق النقدي مع بيان أثرها على كفاية رأس المال في القطاع المصرفي

مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد السادس و الثلاثون 2013

https://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=82789

_ الحكامة والتنمية التشاركية :

  تقارير وإحصاءات  مالية :

 

[1] _تقرير البنك الإفريقي للتنمية حول الأفاق الإقتصادية بإفريقيا برسم سنة 2019 ثم تقديمه بأديس أبابا  : البنك الإفريقي : المغرب حقق أداءا اقتصاديا جيدا في السنوات الأخيرة

المساء الإقتصادي  العدد 3811 الثلاثاء 12_02_2019 الصفحة 4 www.almassaepress.com

“يتكون الناتج الداخلي الإجمالي من القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية إضافة إلى صافي الضرائب على المنتجات، وهو مؤشر اقتصادي يقيس

القيمة النقدية لإجمالي السلع والخدمات المنتجة في بلد محدد ومدة زمنية محددة”.

https://www.hespress.com/economie/416651.html _ تقرير المندوبية السامية للتخطيط  لسنة 2017

_ تقرير المركز المغربي للظرفية ا للظرفية نشرة خاصة تحت رقم 48 بعنوان : “أي مظهر للنمو في 2019″ت

http://www.menara.ma/ar/توقعات بارتفاع الناتج الدولي الخام الى3.8 في المأة خلال 2019

_ النشرة الشهرية للخزينة العامة لشهر يوليوز 2018 :

.  https://www.hespress.com/economie/403153.html

وكالة المغرب العربي هبة بريس بتاريخ 25 غشت 2018

النصوص القانونية:

 

_ ظهـير شريف رقم 1.14.193 صادر في فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر2014)

بتنفيذ القانون رقم103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

الجريدة الرسمية عدد 6328 الصادرة بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436( 22 يناير 2015)

http://adala.justice.gov.ma/production/html/Ar/189400.htm

  • ظهير شريف رقم 1.08.95 صادر في 20 من شوال 1429 (20 أكتوبر 2008) بتنفيذ القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الديون والمغير والمتمم للقانون رقم 94.35 المتعلق ببعض سندات الديون القابلة للتداول والقانون رقم 24.01 المتعلق بعمليات الاستحفاظ
  • قانون المالية رقم 68 /17 للسنة المالية 2018 الصادر بتنفيذه  الظهير الشريف  رقم 110/17 الصادر في 6 ربيع الآخر 1439 {25/12/ 2017}
  • القانون 69/17 بتغيير وتتميم القانون رقم 33.06 المتعلق بتسنيد الأصول، والمنظم لشهادات الصكوك

المرسوم رقم 614/17/2  الصادر في 6 ربيع الآخر 1439{25/12/2017}بتفويض السلطة الى وزير الاقتصاد والمالية في ما يتعلق بالإقتراضات الداخلية و الجريدة الرسمية عدد 6633 بتاريخ 25 /12/2017

_قرار لوزير الاقتصاد والمالية رقم 2172.18 صادر في 20 من شوال 1439 ( 4 يوليو 2018 ) باللجوء لإصدار شهادات الصكوك في السوق الدخلي.

_ بالجريدة الرسمية عدد1837  بتاريخ 24/12/1948 .

_ الجريدة الرسمية عدد 5684 الصادرة تاريخ بتاريخ 20/11/2008.

_  الجريدة الرسمية عدد 6633 بتاريخ 25 /12/2017

_الجريدة الرسمية  عدد6696 ببتاريخ 02/08/.2018

 

Mémoire et thèses

HERBI Imene ;AIT MAMMAR Lydia   Evaluation et pilotage de la performance financière

Ecole Supérieure de Commerce mémoire de licence 2012 p46

https://fr.scribd.com/doc/242634489/Memoire-Performance-financiere-pdf

 

communication et conférences

Marc Amblard – Maître de conférences HDR – LEA – Université de Provence

PERFORMANCE FINANCIERE : http://gsite.univ-provence.fr/gsite/Local

XVIème Conférence de l’Association Internationale de Management Stratégique (AIMS), 6-9 juin, Montréal

https://fr.scribd.com/doc/242634489/Memoire-Performance-financiere-pdf

 

Proposition de communication lors de la 20ème conférence de l’AIMS 2011 (Nantes) /download Performance sociale et performance financière : Etat de l’art

https://www.strategie-aims.com/events/conferences/4-xxeme-conference-de-l-aims/communications/1365-performance-sociale-et-performance-financiere-etat-de-lart

 

 

 

 

الصكوك الإسلامية كأداة للتمويل وأثرها على النمو الاقتصادى( 1

 المركز الديمقراطى العربى 4. يونيو 201 8

https://democraticac.de/?p=54469[1]

 

 

 

 

 

 

[2]  عرف أول إصدار مغربي للصكوك السيادية، والذي جرى اليوم، إقبالا كبيرا من طرف المستثمرين، إذ فاقت طلبات الاكتتاب العرض بأربعة أضعاف. وللإشارة فإن قيمة الصكوك المعروضة في شكل صكوك إجارة حددت في مليار درهم (105 مليون دولار)، فيما فاقت قيمة مجموع طلبات الاكتتاب 4 مليارات درهم (421 مليون دولار).

الدكتور محمد الإدريسي : تجربة البنوك التشاركية بالمغرب والسياق القانوني مجلة القانون والأعمال جامعة الحسن الأول

https://www.droitetentreprise.com

 البنوك الإسلامية بالمغرب تنتظر ثمار  الصكوك السيادية [3]

 

https://www.aljazeera.net/news/ebusiness/2018/11/21 البنوك الإسلامية بالمغرب تنتظر ثمار  الصكوك السيادية

وكالة ألأناضول

[4]

ظهـير شريف رقم 1.14.193 صادر في فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر2014)

بتنفيذ القانون رقم103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

      الجريدة الرسمية عدد 6328 الصادرة بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436( 22 يناير 2015)

http://adala.justice.gov.ma/production/html/Ar/189400.htm

 تنص مقتضات المادة 58 على :[5]

“يمكن للبنوك التشاركية أن تمول العملاء  بواسطة المنتوجات التالية على الخصوص:

 

  • المرابحة:

كل عقد يبيع بموجبه بنك تشاركي، منقولا أو عقارا محددا وفي ملكيته، لعميله بتكلفة اقتنائه مضاف إليها هامش ربح متفق عليهما مسبقا.

يتم الأداء من طرف العميل لهذه العملية تبعا للكيفيات المتفق عليها بين الطرفين.

  • الإجارة:

كل عقد يضع بموجبه بنك تشاركي، عن طريق الإيجار، منقولا أو عقارا محددا وفي ملكية هذا البنك تحت تصرف عميل قصد استعمال مسموح به قانونا.

تكتسي الإجارة أحد الشكلين التاليين:

  • إجارة تشغيلية عندما يتعلق الأمر بإيجار بسيط؛
  • إجارة منتهية بالتمليك عندما تنتهي الإجارة بتحويل ملكية المنقول أو العقار المستأجَر للعميل تبعا للكيفيات المتفق عليها بين الطرفين.
  • المشاركة:

كل عقد يكون الغرض منه مشاركة بنك تشاركي في مشروع قصد تحقيق ربح.

يشارك الأطراف في تحمل الخسائر في حدود مساهمتهم وفي الأرباح حسب نسب محددة مسبقا بينهم.

تكتسي المشاركة أحد الشكلين التاليين:

  • المشاركة الثابتة: يبقى الأطراف شركاء إلى حين انقضاء العقد الرابط بينهم؛
  • المشاركة المتناقصة: ينسحب البنك تدريجيا من المشروع وفق بنود العقد.
  • المضاربة:

كل عقد يربط بين بنك أو عدة بنوك تشاركية (رب المال) تقدم بموجبه رأس المال نقدا أو عينا أو هما معا، ومقاول أو عدة مقاولين (مضارب) يقدمون عملهم  قصد إنجاز مشروع معين. ويتحمل المقاول أو المقاولون المسؤولية الكاملة في تدبير المشروع. يتم اقتسام الأرباح المحققة باتفاق بين الأطراف ويتحمل رب المال وحده الخسائر إلا في حالات الإهمال أو سوء التدبير أو الغش أو مخالفة شروط العقد من طرف المضارب.

  • السلم:

كل عقد بمقتضاه يعجل أحد المتعاقدين، البنك التشاركي أو العميل، مبلغا محددا للمتعاقد الآخر الذي يلتزم من جانبه بتسليم مقدار معين من بضاعة مضبوطة بصفات محددة في أجل.

  • الاستصناع:

كل عقد يشترى به شيء مما يصنع يلتزم بموجبه أحد المتعاقدين، البنك التشاركي أو العميل، بتسليم مصنوع بمواد من عنده، بأوصاف معينة يتفق عليها وبثمن محدد يدفع من طرف المستصنع  حسب الكيفية المتفق عليها بين الطرفين.

وتحدد المواصفات التقنية لهذه المنتوجات وكيفيات تقديمها إلى العملاء بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان وبعد الرأي بالمطابقة الصادر عن المجلس العلمي الأعلى وفقا لمقتضيات في المادة 62 أدناه.”

[5]

      [6]  تنص المادة المادة 62:

“يصـدر المجلس العلمي الأعلى المنصوص عليه في الظهير الشريف رقم 1.03.300 الصــادر في 2 ربيع الأول 1425 (22 أبريل 2004) بإعادة تنظيم المجالس العلمية[6]، الآراء بالمطابقة المنصوص عليها في هذا القسم”.

 قرار منشور بالجريدة الرسمية عدد 6696     بتاريخ  02/08/2018[7]

 ظهير منشور بالجريدة الرسمية عدد1837  بتاريخ 24/12/1948[8]

 ظهير منشور بالجريدة الرسمية عدد 1837  بتاريخ 24/12/1948[9]

 [10] الجريدة الرسمية عدد 5684 الصادرة تاريخ بتاريخ 20/11/2008

الجريدة الرسمية عدد 6633 بتاريخ 25 /12/2017[11]

[12]

 الجريدة الرسمية ع ظهير31 مارس 1948 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1887   بتاريخ 24 دجنبر 1948 ص2954[13]

 عبد الله أريري:”  هذا ما تضمنه القانون الجديد المنظم للصكوك” : مقال بمجلة أنفاس بتاريخ9 فبراير 2018 [14]

https://anfaspress.com/news/voir/35417-2018-02-09-05-00-21

[15]“l a mesure de la performance revêt une dimension essentielle au sein de toute organisation dont l’existence dépend de l’efficience … il existe, pourrait-on dire, autant d’approches de la performance que de parties prenantes : performances économique, technique, humaine, environnementale, citoyenne, éthique..”

Marc Amblard – Maître de conférences HDR – LEA – Université de Provence

PERFORMANCE FINANCIERE : http://gsite.univ-provence.fr/gsite/Local

XVIème Conférence de l’Association Internationale de Management Stratégique (AIMS), 6-9 juin, Montréal

[16]HERBI Imene ;AIT MAMMAR Lydia   Evaluation et pilotage de la performance financière

Ecole Supérieure de Commerce mémoire de licence 2012 p46

https://fr.scribd.com/doc/242634489/Memoire-Performance-financiere-pdf

 

[17] Proposition de communication lors de la 20ème conférence de l’AIMS 2011 (Nantes) /download Performance sociale et performance financière : Etat de l’art

https://www.strategie-aims.com/events/conferences/4-xxeme-conference-de-l-aims/communications/1365-performance-sociale-et-performance-financiere-etat-de-lar

[18] د قريشي مداموعي : أهمية السيولة النقدية وأهمية القطاع المصرفي مداخلة في اليوم الدراسي حول أزمة السيولة النقدية بتاريخ 13فبراير

فبراير 2013 http://rcweb.luedld.net/rc9/A922.pdf   2011 مجلة الباحث العدد 9 السنة 2011

 

19  د نضال رؤوف : أحمد جامعة بغداد  المعهد العالي للدراسات المحاسبية  والمالية :” دراسة تحليلية لمخاطر السيولة بإستخدام [19]كشف التدفق النقدي مع بيان أثرها على كفاية رأس المال في القطاع المصرفي” مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد 36 2013  https://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=82789

ناجية عاشور : دور البنك المركزي في ادارة السيولة النقدية  دراسة مقارنة بين الجزائر وتونس[20]

رسالة ماستر للعلوم الإقتصادية تخصص نقود ومالية

جامعة محمد خيضر بيسكرة  كلية العلوم الإقتصادية  السنة الجامعية  2013 )2014  ص41

http://dspace.univ-biskra.dz:8080/jspui/bitstream/123456789/4858/pdf

 

  نوفل الناصري : الصكوك السيادية ودورها في معالجة محدودية النموذج التنموي الوطني [21]
نشر 08 10 2018https://www.maghress.com/al3omk/339636

 

   فيصل اوعلي اوبها : المختصر المفيد في شرح اصدار الصكوك السيادية الجديدة     [22]

 

http// howiapress.com 14)10) 2018

[23]23 معطيات واردة في التقرير البنك الإفريقي للتنمية حول الأفاق الاقتصادية بإفريقيا برسم سنة 2019 ثم تقديمه بأديس أبابا  : البنك الإفريقي : المغرب حقق أداءا اقتصاديا جيدا في السنوات الأخيرة

المساء الاقتصادي  العدد 3811 الثلاثاء 12_02_2019 الصفحة 4 www.almassaepress.com

“يتكون الناتج الداخلي الإجمالي من القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية إضافة إلى صافي الضرائب على ألمنتجات وهو مؤشر اقتصادي يقيس القيمة النقدية لإجمالي السلع والخدمات المنتجة في بلد محدد ومدة زمنية محددة”.

تقرير المندوبية السامية للتخطيط لسنة  2017  https://www.hespress.com/economie/416651.html [24]

25 تقرير المكز المغربي للظرفية نشرة خاصة تحت رقم 48 بعنوان : “أي مظهر للنمو في 2019″ت

http://www.menara.ma/ar/توقعات بارتفاع الناتج الدولي الخام الى3.8 في المأة خلال 2019      ”

 [27] والي بنك المغرب : الناتج الداخلي الخام يتوقع أن يرتفع ب0,2 بالمائة في 2018 http://www.maroc.ma/ar

 

  بنك المغرب: الناتج الداخلي الخام الفلاحي يتوقع أن يرتفع ب5.7 في https://machahid.info/168402.html2018 [28]

 

29 وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط التي وردت سنة 2013 فقد ساهمة جهة الدار البيضاء سطات بنسبة 32.2 في المئة  أما جهة الرباط قنيطرة فبلغت نسبة مساهمتها 15.8 في المأة من الناتج الوطني الخام

 

 

30  النشرة الشهرية للخزينة العامة لشهر يوليوز 2018 : بلغت قيمة المداخيل العادية لسنة 2018 ما قيمته 158,9 مليار درهم ,مقابل 133.7 مليار درهم برسم سنة 2017 ,أي بزيادة 18.8 في المائة ,وترجع هذه الزيادة الى دفعة استثنائية تقدر ب 24 مليار دولار من الحساب الخاص

بهبات مجلس التعاون الخليجي لفائدة الميزانية .  l

.  https://www.hespress.com/economie/403153.html

وكالة المغرب العربي هبة بريس بتاريخ 25 غشت 2018 :”عجز الميزانية يفوق 20 مليار درهم”

  أوضح السيد وزير المالية السابق محمد بوسعيد  في تصريح  لموقع قناة المنار انه :””ثم تفعيل   مجموعة من التدابير لم تقتصر على ضبط نفقات المقاصة بل إمتدت إلى باقي بنود الميزانية من موارد ونفقات..”

http://archive.almanar.com.lb/article.php?id=882330 [31]

. 32   نتيجة لهذه الإجراءات وبفضل عمليات التدبير النشيط للدين، استطاع المغرب التحكم في نسبة المديونية العامة التي لم تتعد 63.5٪ من الناتج الداخلي الخام. وبقيت النفقات المتعلقة بفوائد دين الخزينة في حدود 11.5٪ من المداخيل العادية، وظل «متوسط عمر الدين» في حدود 5 سنوات و 6 أشهر. وقال الوزير ان الحكومة ستواصل سعيها لتحقيق المزيد من التحكم في عجز الميزانية من أجل بلوغ نسبة عجز في حدود 3٪ في أفق 2017، موضحا ان هذه السياسة ستمكن الحكومة من ضمان إستدامة الدين، الذي من المرتقب أن ينخرط في خط تنازلي ابتداء من سنة 2015 لينخفض مستواه إبتداء من 2016.

33 اخمد بن الطاهر : المغرب..الصكوك الإسلامية تمنح البنوك الإسلامية  دفعة للتطور مقال يمجلة القدس

https://www.alquds.co.uk

 

 

 

 34 يمثل القطاع البنكي ما يناهز 52 في المائة من حجم الاستثمارات الاقتصادية للمغرب في إفريقيا حيث تتجاوز قيمة الإستثمارات البنكية 6 ملايير درهم, عبد الواحد كنفاوي :” المغرب المستثمر الأول بافريقيا الغربية  مقال بجريدة الصباح بتاريخ 18 فبراير 2019

https://assabah.ma/188335.html