الحقوق اللغوية بالمغرب بين المطلب الحقوقي و الاعتراف الدستوري اللغة الأمازيغية نموذجا

242

الحقوق اللغوية بالمغرب بين المطلب الحقوقي و الاعتراف الدستوري

اللغة الأمازيغية نموذجا

نادية المخزومي  طالبة باحثة في سلك دكتوراه

” فمن لا لغة له لا وجود له، فجسد الإنسان و روحه و ذوقه و ثقافته و حاضره و ماضيه و مستقبله كل يبنى و يصقل عبر النظام اللغوي الذي يحدد و يرسم رؤية المرء للعالم و الوجود.”[1]  اللغة هي الهوية الناطقة و الحاملة لقيم المجتمع و أداة تواصل أفراده التي يعبرون من خلالها عن ثقافتهم   و تطلعاتهم و يشاركون في تدبير شؤونهم و صنع مصيرهم المشترك و إحدى محددات موازين القوى داخل المجتمع[2]، و لهذا فأي مس بها يعد مسا بحقوقهم الاقتصادية  و الاجتماعية             و الثقافية،  و يهدد وجودهم كجماعة ذات كيان و هوية. ليس اعتباطا أن تنفق الدول ميزانيات ضخمة[3] و تسخر كل الوسائل  للحفاظ على لغتها و نشرها، فهي مؤمنة بأن وجودها و كينونتها مرتبطة بهويتها اللغوية. كما أن العديد من النزاعات المسلحة كانت بسبب عدم قبول الاختلاف الثقافي و اللغة أبرز مظاهره، إلى درجة جعلت المفكر لويس جان كالفي يؤلف كتابا عنونه ب:” حرب اللغات و السياسات اللغوية”[4]. فلا يمكن لأي شعب كيف ما كانت درجة تقدمه و حضارته أن يتخلى عن لغته، فاللغة إذن هي الصورة التي يتجلى من خلالها تفكير الأمة و رؤيتها للعالم و الوجود، فكانت أقدم تجليات الهوية       و أوضحها. يرى ساطع الحصري أنه يمكن القول :” بأن الأمم يتميز بعضها عن بعض -في الدرجة الأولى- بلغتها، إن حياة الأمم تقوم -قبل كل شيء- على لغاتها”[5]  و يرى الباحث بوعلي بأنه وفق هذه المسلمة تدافع الدول الحديثة عن لغاتها، لأنها تمثل أساس الوحدة و الهوية و الانتماء السياسي و المشترك الجمعي بين مكونات المجتمع. بل إن اللغة في معظم الأحيان تكون تعبيرا قويا عن الاستقلال السياسي، و تعبيرا عن القوة الحضارية، و الهيمنة السياسية و الأيديولوجية[6]. واللغة ليست بريئة، حيث تتخذ مطية للسلطة لفرض سلطانها و أيديولوجيتها[7]. و هذا ما عبر عنه عراب الحماية الفرنسية الجنرال اليوطي حيث قال ” فليس علينا أن نعلم العربية للسكان الذين امتنعوا دائما عن تعلمها. إن العربية عامل مهم من عوامل نشر الإسلام،  لأن تعليمها يجري بواسطة القرآن، بينما تقتضي مصلحتنا أن نطور البربر خارج نطاق الإسلام”.

من هذا المنطلق و الأهمية الإستراتيجية للغة في حياة الأمم و الشعوب اعتبرت الحقوق اللغوية من مكونات منظومة حقوق الإنسان، خاصة الثقافية منها، فأولت لها المواثيق الدولية عناية خاصة بها من أجل أن تحميها و تطورها أهمها على الإطلاق الإعلان العالمي للحقوق اللغوية سنة 1996ببرشلونة، حيث ملأ فراغا اتسمت به كل الإعلانات السابقة لحقوق الإنسان، التي لم تتطرق للحقوق اللغوية. “لقد وضع الإعلان المبادئ العامة التي تتضمن الحقوق المخولة للغة، وأقر الحقوق اللغوية الشخصية والجماعية.”[8]. لأن ذلك  يساهم في حماية التنوع الثقافي الضروري للأمن و السلام الدوليين.  و الدول      و الحكومات ملزمة باحترام  هذا التنوع و  الدفاع عنه، و كون المملكة المغربية إحدى الدول التي صادقت على تلك المواثيق الدولية  و إعمالا لما التزمت به في مجال الحقوق الثقافية و اللغوية اعترفت في دستورها الأخير 2011 باللغة الأمازيغية كلغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.

إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذا التأخير؟ و هل كان الاعتراف تلقائيا و صادرا عن اقتناع بالحمولة الحقوقية للاعتراف بالتعدد اللغوي بالمغرب أم كانت تحت ضغط داخلي و خارجي أملته سياقات جديدة؟ و ما هو مضمون الاعتراف و الترسيم و الضمانات التي الدستورية التي أحيطت به؟

هذا ما سوف نحاول الإجابة عليه من خلال مطلبين: الأول سيخصص لبسط المسارات النضالية و الحقوقية                         و السجالات الفكرية و الثقافية و السياسية التي قطعتها الحركة الأمازيغية و معها الحركة الحقوقية لنيل الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية كلغة رسمية. أما المطلب الثاني سيتمحور حول مضمون/مضامين ذاك الاعتراف الدستوري برسمية اللغة الأمازيغية و منهجية الترسيم.

المطلب الأول: المطالب الأمازيغية قبل دستور 2011: مسار صعب و مضطرب:

 

من بين الخلاصات البارزة التي لدراسة تاريخ حقوق الإنسان، هي أن  هذه الأخيرة لا تعطى بل تطلب و تنتزع  ثم تكتسب، و بأنها وليدة تجاذب بين السلطة و الحرية.

فالاعتراف الدستوري برسمية اللغة الأمازيغية كإحدى المكونات التاريخية للهوية المغربية لم تشد عن هذه القاعدة التاريخية، حيث لم يكن سهل المنال، بل جاء نتيجة مطالب و مرافعة قادتها الحركة المدنية الأمازيغية  و الحقوقية التي تبنت مطلب الحقوق اللغوية كإحدى مطالب حقوق الإنسان  المدنية و السياسية و الثقافية، بل أن بعض التيارات الأمازيغية ذهبت إلى حد الإستقواء بالخارج، و هو ما جاء على لسان أحمد الذغرني:” إن مسألة العلاقات الأمازيغية مع الجانب الإسرائيلي هي إحدى وسائل الدفاع عن النفس، ضد الاستهداف الذي يتعرض له أمازيغ المنطقة المغاربية من القوميين العرب و من بعض المتطرفين الإسلاميين”[9].  و هو ما يستشف أيضا من بيانات و تقارير  الجمعيات الأمازيغية الموجهة للمنظمات الدولية.

و لقد عرف مسار هذه المطالب أربعة مراحل أو محطات  أساسية :

أولا: ميثاق أكادير: في أعقاب الدورة الرابعة لجمعية الجامعة الصيفية  التي نظمت ما بين 29 يوليوز و5 غشت 1991، أصدرت ست جمعيات[10] ميثاق اللغة والثقافة الأمازيغيتين، المشهور بميثاق أكادير.  و يعتبر الباحث وعزي الميثاق شهادة ميلاد رسمية و علنية للحركة الثقافية الأمازيغية و حصيلة  لمسار الحركة الذي بدأ ثقافيا منذ 1967[11].

لقد ركزت مطالب الحركة الثقافية الأمازيغية في الميثاق على ضرورة إقامة سياسة لغوية وثقافية ديمقراطية تتأسس على احترام الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية  المشروعة، و تجاوز النظر إلى كل معارضة للغة الوطنية هو معارضة  للوحدة الوطنية[12]، وتتجسد تلك المطالب في:

1- ضرورة اعتراف الدستور المغربي بكون اللغة الأمازيغية، لغة وطنية إلى جانب اللغة العربية.

2- إخراج معهد الدراسات والأبحاث الأمازيغية إلى حيز الوجود ليتولى تأطير مشاريع النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين بهدف تطبيق الإجراءات التالية:

أ ـ وضع خط معياري موحد لكتابة اللغة الأمازيغية.
ب ـ تحقيق معيارية اللغة الأمازيغية.
ج ـ إعداد أدوات بيداغوجية لتدريس اللغة الأمازيغية.
د ـ إدماج تعليم اللغة والثقافة الأمازيغيتين في البرامج التعليمية الرسمية.

3- إدماج الثقافة الأمازيغية في مختلف مجالات الثقافة والتعليم وإنشاء شعب للغة والثقافة الأمازيغيتين بالجامعات المغربية.

4- تمكين الثقافة الأمازيغية من إمكانيات الاستفادة من برامج البحث العلمي الجامعي والأكاديمي.

5- تمكين الثقافة الأمازيغية من حقها في وسائل الإعلام المكتوبة والسمعية والمرئية على غرار المكونات الثقافية الأخرى.

  • تشجيع الإنتاج والإبداع في مختلف مجالات المعرفة الثقافية باللسان الأمازيغي.

7- إعداد ونشر واستعمال أدوات التعبير والتلقين باللغة الأمازيغية.

 هذا ولقد شكل هذا الميثاق النواة الأساسية لظهور التنسيق الوطني للجمعيات الثقافية الأمازيغية في صيغته الأولى، و أرضية نظرية للجمعيات الموقعة والمنظمة إليه فيما بعد، وكان حافزا لتطوير العمل الجمعوي الأمازيغي بالمغرب، خاصة مع توقيع مذكرة حول الحقوق الثقافية الأمازيغية موجهة إلى المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد في فيينا صيف 1993، وكذا توقيع رسالة إلى الأحزاب السياسية والحكومة والبرلمان في نفس التوقيت، هذه الحركية نتج عنها تأسيس المجلس الوطني للتنسيق بين الجمعيات الأمازيغية بالمغرب في فبراير 1994.  و لقد عرفت هذه السنة أيضا احتجاجات يوم فاتح ماي من طرف أعضاء جمعية تيللي بكلميمة مطالبة برد الإعتبار للأمازيغية، فتعرض سبعة مناضلين شباب أمازيغ للاعتقال، والحكم عليهم بالسجن وغرامات مالية لأنهم رفعوا لافتة  بحروف تيفيناغ 1994 يطالبون فيها بتدريس الأمازيغية. و في 20 غشت من نفس السنة أعلن الحسن الثاني عن نيته في إدماج (اللهجات) في النظام التربوي و تخصيص 10 دقائق لنشرة إخبارية ب(اللهجات). في هذه المرحلة عرف المغرب بعض الانفراج فسمح للعديد من الجمعيات الأمازيغية بالتأسيس. و على المستوى الدولي تم تأسيس الكونغرس الأمازيغي العالمي و ظهور العديد من الجمعيات الأمازيغية بالمهجر[13]. كما سمح  للعديد من الجرائد الأمازيغية بالظهور على الساحة ك:أمود، تاسافوت،  تاماكيت، أكراو، تامونت، العالم الأمازيغي…

و رغم ذلك الإنفراج لم يتم  تفعيل قرار الحسن الثاني، و ذلك لعدة أسباب محتملة:  دخول المغرب أزمة اقتصادية           و اجتماعية خانقة، فكان التركيز على كيفية تجاوزها؛  فكلفة إدماج الأمازيغية في التعليم جد مرتفعة. بالإضافة الوضع الصحي المتردي للملك ، مما دفعه إلى إعطاء الأولوية إلى أمور نقل الحكم و إعداد ولي العهد لخلافته، كما أن الأحزاب السياسية و النقابات لم تتبنى قضية اللغة الأمازيغية. رغم أن الحركة الشعبية كما يرى وعزي تعد تعبيرا سياسيا على الوعي التقليدي بالمحافظة على الأمازيغية، و كذا الانتماء الجماعي لأمازيغ سوس بالمعنى الثقافي لا الجغرافي للكلمة لاتحاد الوطني للقوات الشعبية[14].

لم تدرج الأحزاب السياسية في سياق التعديلات الدستورية لسنة 1996، مطالب الحركة الأمازيغية ضمن مذكراتها للقصر، مما دفع مجلس التنسيق[15] إلى صياغة مذكرة حول الأمازيغية والإصلاحات الدستورية و سلمت للديوان الملكي[16]، تضمنت عدة مطالب، كان جلها تأكيدية لما جاء في ميثاق أكادير، كما تم تنظيم ندوة صحفية حول ذات الموضوع بالرباط… غير أن عدم تضمن الدستور المقترح من طرف الملك لأي من مطالب الجمعيات الأمازيغية، اضطر  المجلس الوطني للتنسيق إلى إصدار بيان و قعته إثنى  و عشرون جمعية[17]، قبيل التصويت على الدستور، يعلن فيه عدم رضى الجمعيات الأمازيغية على الدستور المقترح في ظل تغييب المطالب الأمازيغية، واستعدادها للنضال من أجل تحقيقها…

ثانيا- بيان بشأن الاعتراف الرسمي بأمازيغية المغرب: و بعد 6 سنوات من دون أي جديد، تأتي مبادرة الأستاذ محمد شفيق، بإصدار البيان المعروف بـ”بيان بشأن الاعتراف الرسمي بأمازيغية المغرب”[18]، والذي حرر بالرباط يوم فاتح مارس عام 2000، والذي جاء في صيغة بيان للتوقيع ومذكرة مطلبية مؤلفة من تسعة مطالب أساسية:

  • فتح حوار وطني حول الأمازيغية، مبني على العقل والمنطق؛
  • الاعتراف الدستوري بالأمازيغية كلغة رسمية ووطنية؛
  • رصد برنامج خاص بتنمية المناطق الأمازيغية؛
  • التدريس الإجباري، بقوة القانون، للأمازيغية وإنشاء معاهد لمعيرتها وتهيئتها؛
  • إعادة النظر، وبشكل جدي وجذري، في مقررات التاريخ المدرسية وتصحيحها لإنصاف الأمازيغيين؛
  • إنشاء تلفزة خاصة تبث باللغة الأمازيغية، توفير مترجمين بالمحاكم والمستشفيات والإدارات العمومية لمساعدة الناطقين بالأمازيغية، السماح لمنتخبي المجالس الحضرية والقروية بإجراء المداولات باللغة الأمازيغية، رفع الحظر على الأسماء الأمازيغية؛
  • رد الاعتبار للفنون الأمازيغية والعناية بالفنان الأمازيغي؛
  • وضع حد لتعريب وتشويه أسماء الأماكن الطوبونيمية، إطلاق أسماء شخصيات تاريخية أمازيغية على المؤسسات العمومية؛
  • إضفاء صفة المنفعة العامة على الجمعيات الأمازيغية، تقديم نفس الدعم المالي للمنشورات المدافعة عن الأمازيغية، الذي تستفيد منه المنشورات الصادرة بالعربية أو لغات أخرى.

شكلت هذه المبادرة  تحولا كبيرا في منهجية  الحركة الثقافية الأمازيغية، حيث أحدثت دينامية كبرى خاصة بين الموقعين على البيان، و لقد كان أفقها هو تأسيس إطار سياسي أمازيغي بإستراتيجية دفاع جديدة، وهو ما تم إجهاضه في من خلال منع لقاء بوزنيقة الثاني. من المرجح أن الحركة الأمازيغية كانت واثقة أن الدولة لن تقبل تحت أي مصوغ قيام هيئة سياسية تتخذ من الأمازيغية هوية تأسيسية، كما أن ذلك مخالف للدستور و قانون الأحزاب. فالأمازيغية في تصور الدولة ليس حكرا على  فئة، فهي تهم الأمة بكل مكوناتها. و لذلك يمكن اعتبار دعوة و مبادرة الحركة الأمازيغية مناورة للضغط على أصحاب القرار السياسي للفت نظرهم إلى خطورة عدم الاستجابة للمطلب الحقوقي الأمازيغي.

ثالثا: – خطاب أجدير و انشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية :

بعد مرور 6 سنوات دون تحقيق أي تقدم -باستثناء نشرة اللهجات الأمازيغية- أعلن  محمد السادس في خطاب العرش ل 30 يوليوز 2001[19] عن الطابع المتعدد للهوية المغربية واضعا البعد الأمازيغي في أولوية عناصرها، كما أعلن عن إدراج الأمازيغية لأول مرة في تاريخ المغرب في المنظومة التربوية الوطنية، و أعلن عن إنشاء مؤسسة  من أجل النهوض بالثقافة الأمازيغية أطلق عليها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والتي أسست فعليا بمقتضى ظهير أجدير في 17 أكتوبر 2001[20]  ، والتي عهد إليها  بمهمة الحفاظ على الثقافة الأمازيغية والنهوض بها، وتعزيز مكانتها في الفضاء الاجتماعي والثقافي والإعلامي الوطني. وكذا في الشأن المحلي و الجهوي، والمساعدة بالتعاون مع السلطات الحكومية والمؤسسات المعنية، على إدراج الأمازيغية في المنظومة التربوية.

لقد حرص الملك في خطابه على التأكيد بأن الاعتراف بالتنوع و التعدد اللغوي للمغرب يجب أن يدعم وحدة المغاربة       و إجماعهم على الثوابت الوطنية حيث قال: ” فقد ظل المغرب، عَبْر العصور، متميزاً بالتحام سكانه، مَهمَا كانت أصولهم ولهجاتهم، متشبثين بمقدساتهم ووحدة وطنهم، ومُقاومتهم لكل غزو أجنبي أو محاولة للتفرقة.” و لقد لاقت هذه المبادرة الملكية استحسانا لدى بعض الفعاليات الأمازيغية.

ولتسهيل تعليم الأمازيغية، كلفت “المعهد” بدراسة التعابير الخطية، وذلك عبر:

– إنتاج الأدوات الديداكتيكية اللازمة لتسهيل تعليم الأمازيغية وإعداد معاجم خاصة وقواميس متخصصة.

– إعداد خطط بيداغوجية في التعليم العام وفي البرامج، في جزئها المتعلق بالشأن المحلي والحياة الجهوية.

– الإسهام في إعداد برامج للتكوين الأساسي والمستمر لفائدة الأطر التربوية المكلفة بتدريس الأمازيغية والموظفين والمستخدمين الذين تقتضي مهنتهم استعمالها، وبوجه عام، كل من يرغب في تعلمها.

نلاحظ أن الحركة الأمازيغية واعية بأن التعليم هو الآلية الفعالة و الإستراتيجية لجعل اللغة الأمازيغية لغة التواصل المجتمعي. و لذلك كانت تركز كثيرا على مطلب إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية الوطنية.

 

 

 

رابعا- ادماج الامازيغية في التعليم الوطني:

يجمع الدارسون و الخبراء في التخطيط اللغوي و السياسات اللغوية بأن التعليم هو الآلية الناجعة و الفعالة في الحفاظ على ثقافة ما و لغتها، و هو –التعليم- في نفس الوقت أحد آليات الدولة للتحكم في اللغة[21] بل في السياسة الثقافية.  هذا المعطى العلمي و الواقعي هو ما جعل مطلب تعليم الأمازيغية و إدراجها في المنظومة التعليمية الوطنية إحدى الثوابت الأساسية للحركة الأمازيغية؛ مما من مذكرة أو مناظرة أو دراسة أمازيغية إلا أولت هذا المطلب عناية خاصة.

لقد تم التنصيص على الأمازيغية لأول مرة في تاريخ المغرب المستقل في وثيقة لإصلاح التعليم، و في الميثاق الوطني للتربية و التكوين حيث نص البند 105 منه على إمكانية اختيار استعمال اللغة الأمازيغية أو أية لهجة محلية للاستئناس بها و تسهيل الشروع في تعلم اللغة الرسمية في التعليم الأولي و في السلك الأول من التعليم الابتدائي. يلاحظ بأن البند لم يشر إلى ضرورية تدريس الأمازيغية إلى جانب العربية و الفرنسية. و في شهر شتنبر تمت عملية إدراج الأمازيغية في السنة الأولى من التعليم الابتدائي في عدد محدود من المدارس لم يتجاوز 317 مؤسسة.  و أن عدد التلاميذ الذين يتعلمون الأمازيغية منذ موسم 2003-2004 إلى الآن لا يتعدّى 11 في المائة، بل أن  عدد كبير من أساتذة اللغة الأمازيغية كلفوا  بتدريس لغاتٍ أخرى[22].

أثارهذا الوضع عدة ردود أفعال من قبل الجمعيات الأمازيغية، فعلى سبيل المثال ندرج  تقييم الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة – أزطا –من خلال  مذكرتها المطلبية  المؤرخة ب 7 يونيو 2007 و التي جاء فيها :”انه بعد تقييم وضعية الأمازيغية في المنظومة التربوية ، والطرق التي تدبر بها قضية إدماج الأمازيغية في التعليم خلصنا إلى المطالب التالية:
–  الحاجة المستعجلة والملحة لتوفير تكوين مستمر لمدرسي الأمازيغية؛
–  إحداث مديرية خاصة بتدريس الأمازيغية داخل وزارة التربية الوطنية؛
–  خلق شعبة للأمازيغية في الجامعة لحل أزمة التأطير والتكوين؛
–  ربط تدريس الأمازيغية بالثقافة الأمازيغية والتعامل معها كلغة مستقلة؛
–  مراجعة الكتب المدرسية وتصحيحها لإبراز الأساس الأمازيغي للهوية الوطنية المغربية والاهتمام بالأبعاد الأفريقية والمتوسطية من خلال الكتاب المدرسي.
– تغيير ميثاق  التربية والتكوين، تماشيا مع الرغبة والقناعة الحاصلة في كون الأمازيغية ليست للاستئناس.
– اعتماد المرجعية الأمازيغية  بقيمها المشرقة في جميع المقررات المدرسية؛
– إعادة كتابة تاريخ المغرب المدرج في المقررات المدرسية بأقلام علمية وموضوعية.”[23]

إلا أنه بقي الوضع على ما هو عليه و دون تحقيق المطلب الرئيسي المتمثل في الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى مرحلة ما عرف بالربيع العربي، الذي كان إحدى محركاته : المطالبة الشبابية و الشعبية بالحقوق الاجتماعية    و السياسية و الثقافية خاصة حرك 20 فبراير التي عرفت مشاركة مكتفة من قبل الحركات الأمازيغية.

و تجاوزا لما وصفه محمد شفيق في بيانه بالاضطهاد اللغوي الذي كانت تعيشه الأمازيغية باسم القانون الأسمى للمملكة “الدستور”، حيث كان يحتج على الأمازيغي بأن اللغة الرسمية للمملكة هي العربية و ليست الأمازيغية. و لقد أورد في نفس السياق مقولة أحد فلاسفة الأنوار:” إن أقسى أنواع الاضطهاد هو الذي يمارس في ظل القانون و يلون بألوان العدالة”[24] و تحت ضغط الحركات الاحتجاجية و الحقوقية و مستجدات الوضع العربي تمت دسترة الأمازيغية في دستور 2011.  فما هي مضامين هذه الخطوة و مستجداتها؟

المطلب الثاني : مرحلة الدسترة:”الأمازيغية لغة رسمية للدولة و رصيدا مشتركا لجميع المغاربة”

فكل الدساتير التي عرفها المغرب لم تشر إلى المكون الأمازيغي  حيث كانت تؤكد جميعها على العربية كلغة رسمية للملكة، و هو في تقدير وعزي ما يتعارض مع الحقائق التاريخية  و الجغرافية و الواقع المجتمعي[25] إلى أن تمت المصادقة  على دستور 2011، الذي اعترف بالأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية.  و لقد أثنى أحد رواد و زعماء الحركة الأمازيغية  أحمد بوكوس على هذه الخطوة حيث قال:” و غني عن البيان، أن الإقرار بشرعية التنوع اللغوي و الثقافي عموما، و بترسيم الأمازيغية على وجه الخصوص، يضع المغرب في مقدمة البلدان التي تعترف بالتنوع الثقافي الضامن للديمقراطية الثقافية”[26]

و تتم دسترة اللغات في معظم الدول وفق سلم دستوري من درجتين ( الرسمية أو الوطنية)، تفرضهما الوضعية الذاتية لكل لغة من اللغات المراد دسترتها، و كذلك الوزن السياسي  و الاقتصادي و الاجتماعي للناطقين بها، وهذه المرحلة أو الوضعية الدستورية، قد تطول، وقد تقصر، حسب الجهود العلمية والتربوية والإدارية التي تبذلها المؤسسات المسؤولة عن مهمة تهيئة اللغة وتأهيلها، و كذلك قوة ضغط  المدافعين عنها.

من بين الوضعتين السابقيتين أختار المغرب إعطاء الأمازيغية صفة الرسمية، حيث اعترفت الوثيقة الدستورية المصادق عليها باستفتاء فاتح يوليوز سنة 2011 باللغة والثقافة الأمازيغيتين كإحدى المكونات و الروافد الأساسية للهوية المغربية، ليعلن بكل بوضوح في فصله الخامس:”تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.

يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، و كيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية.”

من خلال قراءة متأنية للفصل الخامس يتبين أنه رسم مسار الترسيم من خلال أربع مقتضيات هي:

  1. جعل الأمازيغية رصيدا مشتركا لجميع المغاربة؛
  2. ميدان تطبيق القانون التنظيمي؛
  3. تحديد مجالات الحياة العامة ذات الأولوية؛
  4. تحديد كيفيات إدراج الأمازيغية في المجالات آنفة الذكر.

أولا: الأمازيغية رصيد مشترك لجميع المغاربة:

عندما اعترف المشرع الدستوري برسمية الأمازيغية كان يستحضر بأن الهدف الأساسي لذلك ليس تلبية لمطالب الحركة الأمازيغية فقط، و لكن هو تجاوب طبيعي مع التطور الحقوقي الذي تشهده المملكة بصفة عامة. و رغم أن اللغة الأمازيغية وفق نتائج أبحاث الأنتربولوجية مليكة حشيد يتجاوز  تاريخ الأمازيغية ألفي سنة قبل الميلاد هي أقدم من اللغة العربية من حيث الاستيطان بالمغرب[27]  فإن اللغة الأمازيغية ليست حكرا على جهة معينة، بل هي حق كل المغاربة دون استثناء، حيث يعرف المغرب وضعا متميزا يتداخل فيه الناطقون بالأمازيغية مع الناطقين بالعربية في مختلف أقاليم المملكة، من منطلق انتمائهم إلى شعب واحد، لا وجود فيه لإثنيات أو أقليات عرقية خاصة مستقلة ومعزولة عن بعضها، كما هو الشأن في دول أخرى افريقية أو أوربية  كسويسرا وإسبانيا، و كذلك كندا وغيرها من البلدان التي تعرف هذا التمييز  .وهذا الوضع الخاص للمغرب يفرض عدم استنساخ تجارب هذه الدول. و من ثمة فالأمازيغية ليس مصدرا للتمايز أو التمييز و إنما مصدر للتنوع في إطار بوتقة ثقافية مشتركة وعامل لتقوية الوحدة والتلاحم الوطنين. و هذا ما أكد عليه محمد شفيق في بيانه حيث قال “إن الأمازيغ ليس عرقا و إنما هي لسان”.[28] و يرى بنيس أيضا بأن “المساواة بين اللغتين العربية و الأمازيغية هي مساواة بين المواطنين المغاربة كافة”، مشيرا إلى أنّ “المفاضلة الاعتبارية بينهما هي بمثابة تفكيك للهوية الوطنية وتهديد للتماسك الاجتماعي، وتدخل المغرب في خانة التمييز”.[29] و هو ما يزكيه الخبير الباحث المغربي في اللسانيات عبد القادر الفاسي الفهري”أن العلاقة بين المستوى الفصيح للغة العربية والمستوى الدارج علاقة طبيعية بل ضرورية… وأن العربية، فصيحها و دارجها، في مقابل اللهجات الأمازيغية نسيج قرون من التماسك الهوياتي والتواشج اللساني، عبر استراتيجيات النقل والتداخل..”[30]

ثانيا: ميدان التطبيق: 
لما كانت الفقرة الثالثة لهذا الفصل تعد الأمازيغية لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء من جهة، ثم لما كانت من جهة أخرى الفقرة الرابعة منه تنص على إدراج الأمازيغية في المستقبل في جميع مجالات الحياة العامة لتقوم بوظيفتها بصفتها لغة رسمية، فينبغي والحالة هذه أن ينص القانون التنظيمي على هذا الهدف الدستوري العام، لكي يوحي بعدم استثناء أي مجال عمومي كيفما كان من الالتزام بعملية الترسيم؛ لتشتمل بالتالي مجالات الحياة العامة التي تقوم فيها الأمازيغية بوظيفتها بصفتها لغة رسمية. و المقصود هنا بكل مجالات الحياة العامة تلك التي تتولى تدبير شأنها الوزارات والمؤسسات الحكومية المركزية و الجهوية و المحلية الترابية، كما تشمل أيضا مجالات المرافق العمومية التي ستستحدث في المستقبل، وكذا المجالات التي تتولى تدبيرها المؤسسات الخصوصية المرتبط عملها بالمصلحة العامة مثل   قطاع الصحة و التعليم و النقل.

ثالثا: مقاربة التدرج في إدماج الأمازيغية في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية:
ليس هناك  مجال يستدعي التدرج أكثر من المجال الثقافي و اللغوي، فعندما قرر الدستور ترسيم الأمازيغية، فقد قرر أيضا تنظيم هذا الترسيم لضبطه وإنجاحه، وبالتالي إبعاده عن كل ارتجال أو عشوائية.

لهذا تم اعتماد مقاربة التدرج و عدم الشروع في إدراج الأمازيغية في كافة مجالات الحياة العامة دفعة واحدة، و البداية  المنطقية  تكون أولا بالمجالات ذات الأولوية، التي تمهد وتسهل مهمته في باقي المجالات الأخرى.

فإدماج الامازيغية  يستدعي تدابير مالية وإدارية و لوجيستيكية كبيرة و مكلفة   لميزانية الدولة و تمهيد ثقافي ليقبله  الجسم

الاجتماعي  و مؤسساته التي تدبر شؤونه.

لا أن  الملاحظ على هذا المستوى، هو أنه إذا كان الدستور قد أشار إلى ضرورة نهج مبدأ التدريج في عملية الترسيم، فإنه لم يحدد المجالات ذات الأولوية في هذه العملية، بل ترك الأمر  للقانون التنظيمي. إلا أنه يمكن القول بأن قطاع الصحة      و التعليم و القضاء و النقل و الإعلام تفرض نفسها كقطاعات ذات أولية حيوية.

رابعا: حول كيفيات الإدماج:
تنقسم هذه الكيفيات إلى عامة و واجبة على كافة المجالات المعنية، وإلى خاصة بكل مجال على حدة.
و تتجلى الكيفيات العامة في:

  • التزام جميع المجالات المذكورة باستعمال اللغة الأمازيغية الموحدة، لغاية تحقيق وحدة المغاربة في هذه اللغة، على غرار وحدتهم في استعمال اللغة العربية، والفرنسية وغيرهما، ووحدتهم أيضا في العقيدة الإسلامية وفي المذهب الديني.
  • التزامها كذلك باستعمال حرف تيفيناغ، الذي أقره الملك محمد السادس، بعد استشارته للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، كمؤسسة عمومية مكلفة بتدبير الشأن الأمازيغي و وضع إستراتيجية النهوض به.
  • جعل الأمازيغية الرسمية حاملة لنفس مضامين اللغة العربية، لتوحيد الوجدان المشترك للمغاربة، وعدم خلق تنافر بين عقليات الناطقين بالأمازيغية، والناطقين بالعربية.
  • تعامل موظفي المجالات المعنية مع الأمازيغية بالجدية وبالشكل اللائق، وبغير دونية، تنفيذا لروح الدستور الذي يمنع كل أشكال التمييز.
    أما الكيفيات الخاصة بكل مجال فهي موكولة إلى أطره وخبرائه الذين عليهم أن يبلوروا مخططا استراتيجيا لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية كل في ميدان اختصاصه.
    لكن إن كانت هذه الكيفيات الخاصة واضحة ومحدودة بالنسبة لبعض المجالات كمجال النقل مثلا أو المالية، أو غير ذلك من المجالات الأخرى آنفة الذكر، فإنها تبدو معقدة وشائكة نوعا ما بالنسبة لمجال التعليم بالخصوص، ولا سيما فيما يتعلق بتوزيع مواد التدريس بين العربية و الأمازيغية، وما يطرحه هذا التوزيع  من تنازع محتمل بين أنصار اللغتين، مع ما يخلقه ذلك من مشاعر سيئة ومن صراع الذي له انعكاسات  سلبية على السلم المجتمعي وعلى اللحمة الوطنية.
    خامسا: حول مراحل التفعيل:
    إذا كانت الكيفيات مرتبطة أساسا بطريقة العمل وبمنهجيته، فإن المراحل عكس ذلك مرتبطة بمدة زمن إنجازه.
    وعلى هذا الأساس قضى الدستور بأن ينص القانون التنظيمي على تحديد المراحل التي يجب فيها على كل مرفق عمومي إنجاز مهمته في تفعيل الطابع الرسمي في المجال ذي الأولوية المكلف  بتدبير شأنه.
    وما من شك أن هدف الدستور من تحديد هذه المراحل بدقة، يتمثل في إخضاع عملية الترسيم للمحاسبة و الحكامة الجيدة، ولإبعادها عن كل اعتباطية، وكذا عن الإطلاق الزمني الغير المحدود.
    ومن الطبيعي أن تكون المدة الزمنية لمراحل التفعيل تختلف من مجال إلى آخر، فإن كان تقديرها واضحا ويسيرا بالنسبة لبعض المجالات، مثل النقل الذي تنحصر مهمته  في إدراج الأمازيغية في علامات الطرق، وفي محطات القطار، أو مجال المالية في إضافة الأمازيغية إلى العملة الوطنية، أو مختلف المرافق العمومية بشأن كتابة عناوين إداراتها بالأمازيغية، إبرازا للاعتزاز بالهوية الوطنية، فإنه على العكس من ذلك يتطلب بعض الوقت والجهد بالنسبة لمجالات أخرى على رأسها  قطاع التعليم، وهذا ما يدعو إلى ضرورة استعانة هيئة الأطر المكلفة بإعداد هذا القانون التنظيمي بخبراء ومختصين، لحسن تقديرها للمدد الزمنية الخاصة بمختلف مراحل كل المجالات المعنية.

خاتمة:

لا شك أن الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية و ترسميها مثل اللغة العربية يعد مكسبا مهما على مستوى الحقوق الثقافية بالمملكة المغربية، إلا أن ذلك كان نتيجة صيرورة نضال الحركة الأمازيغية و التي لم تكن حركة معارضة للسلطة، حيث كانت حركة حقوقية ، ثقافية تدافع عن قضية بشكل مستقل عن الأحزاب السياسية و عن النقابات،      و امتزج خطابها بما هو ايدولوجي، ليس بالمعنى القدحي و بما هو علمي و استعملت فيه عدة وسائل للفت انتباه السلطة بأهمية المسألة الأمازيغية تنوعت بين إصدار البيانات، و الأبحاث ، وتنظيم المؤتمرات  و المشاركة فيها، بل أن بعض الجمعيات ذهبت إلى حد أنها طالبت من بعض الهيئات الدولية الضغط على المغرب من أجل الاعتراف بالمكون الأمازيغي .  كما جاء الترسيم تجاوبا مع المتغيرات التي حملها ما عرف بالربيع العربي و التفاعل المتواصل للمغرب مع مقتضيات المواثيق  و الدولية لحقوق الإنسان بصفة عامة والحقوق الثقافية واللغوية بصفة خاصة. و قد أولى المشرع الدستوري مهمة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لقانون تنظيمي.

إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه :هل استطاع هذا القانون الذي تأخر خروجه خمس سنوات أن يجيب على انتظارات  و المطالب الحقوقية للحركات الحقوقية و الثقافية الأمازيغية،  و ما التزم به المغرب من اتفاقيات في هذا المجال؟  و هل الدسترة  حلت المسألة الأمازيغية؟

سؤال الإجابة عليه ستكون محور و موضوع مقالة قادمة.

المراجع المعتمدة:

 

  1. بوكوس أحمد، الهيمنة و الإختلاف في تدبير التنوع الثقافي، المعارف الجديدة الرباط 2016
  2. بوطالب عبدالهادي، الحقوق اللغوية، الطبعة الأولى، دار الكتاب الدارالبيضاء، 2003.
  3. وعزي الحسين ، هل الحماية الدستورية للأمازيغية مدخل نضالي الهوياتي الأمازيغي أم نتيجة له؟ من أجل الاعتراف الدستوري بالأمازيغية ،سلسلة الدراسات الأمازيغية، منشورات الجمعية المغربية للبجث و التبادل الثقافي مطبعة الفضيلة  الرباط 2002
  4. جان كالفي، لويس ، حرب اللغاتو السياسات اللغوية، ترجمة حسن حمزة، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم
    المنظمة العربية للترجمة، بيروت 2008.
  5. جدي، عبدالكريم، إستراتيجية تدريس اللغات في زمن العولمة ، مجلة رهانات ع 27، 2014.
  6. الحصري، ساطع ، أبحاث مختارة في القومية العربية ، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت 1985 .
  7. وعزي الحسين، نشأة الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب ص، مطبعة المعارف الجديدة الرباط 2000

 

المصادر الالكترونية webographie

  1. الخطب الملكية البوابة الرسمية للمغرب https://www.maroc.ma/ar
  2. بوعلي، فؤاد ، النقاش اللغوي و التعديل الدستوري في المغرب،المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات dohainstitute.org
  3. الفاسي الفهري عبدالقادر ، الثورة اللغوية القادمة في المغرب، http://www.hespress.com/opinions/30918.html
  4. مروان مصطفى، تدريس اللغة الأمازيغية بالمدرسة المغربية، أية حصيلة؟  http://www.maghress.com/khouribga/1010102
  5. أدرداك، شريف :الحركة الأمازيغية بالمغرب من الثقافة إلى السياسة    http://www.hespress.com/tamazight/
  6. – تريعة، السعيد ، التيفيناغ.. حروف الأمازيغ المنسية. http://middle-east-online.com/?id=90964

 

[1] – جدي عبدالكريم، استراتيجية تدريس اللغات في زمن العولمة ، مجلة رهانات ص 25.ع 27، 2014

[2] – أ طوليفسن، جيمس : السياسة اللغوية  خلفايتها و مقاصدها ترجمة : محمد خطابي ص.16 المعارف الجديدة الرباط- 2007.

[3]   http://www.senat.fr

[4] جان كالفي، لويس ، حرب اللغات و السياسات اللغوية، ترجمة حسن حمزة، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم المنظمة العربية للترجمة، مرز دراسات الوحدة العربية بيروت 2008.

[5] – ساطع الحصري، أبحاث مختارة في القومية العربية ص 29، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت، 1985 .

[6] – بوعلي، فؤاد ، النقاش اللغوي و التعديل الدستوري في المغرب،المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات www.dohainstitute.org

[7]–  أ طوليفسن، جيمس مرجع سابق ص.18

6- بوطالب، عبدالهادي، الحقوق اللغوية ص. 29 الطبعة الأولى، دار الكتاب الدارالبيضاء، 2003

[9] مصباح، محمد، الأمازيغية في المغرب : جدل الداخل و الخارج، المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات ، www.dohainstitute.org

[10]الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (الرباط)، الجامعة الصيفية (أكادير)، جمعية غريس الثقافية (كلميمة)، الجمعية الجديدة للثقافة والفنون الشعبية (الرباط)، جمعية إلماس الثقافية (الناظور)،  الجمعية الثقافية لسوس( الدار البيضاء).

[11] وعزي ، الحسين، نشأة الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب ص3، مطبعة المعارف الجديدة الرباط 2000

[12] أ طوليفسن، جيمس، مرجع سابق ص.18

[13] أدرداك،  شريف :الحركة الأمازيغية بالمغرب من الثقافة إلى السياسة  http://www.hespress.com/tamazight/

[14] وعزي، مرجع سابق ص 16

3 تم تأسيس المجلس الوطني للتنسيق بين الجمعيات الأمازيغية بالمغرب في فبراير 1994، ليشكل أول إطار تنظيمي عرفي يجمع إيمازيغن. تأسس في البداية بحوالي تسعة جمعيات، و ستصل في نهاية 1996 إلى حوالي 32 جمعية.http://www.amazighworld.org

[16] من أجل الاعتراف الدستوري بالأمازيغية ،سلسلة الدراسات الأمازيغية  ص.45-46، منشورات الجمعية المغربية للبجث و التبادل الثقافي مطبعة الفضيلة  الرباط 2002.

[17] نفس المرجع ص. 48-49

[18] http://www.abudrar.com/2016/10/un-manifeste-pour-la-reconnaissance-officielle-de-l-amazighite-du-Maroc.html

[19]  الخطب الملكية، البوابة الرسمية للمغرب https://www.maroc.ma/ar

[20] نفس المرجع

19 –  أ طوليفسن، جيمس مرجع سابق ص.17

[22]–  مروان،  مصطفى،  تدريس اللغة الأمازيغية بالمدرسة المغربية، أية حصيلة؟     http://www.maghress.com/khouribga/1010102

21- مذكرة مطلبية للحركة الأمازيغية بالمغرب موجهة للأحزاب 11 يونيو 2011 s/https://azzeta.wordpress.com/ AA-doc

[24] لم يذكر شفيق اسم المفكر و المصدر.

[25] وعزي الحسين ، هل الحماية الدستورية للأمازيغية مدخل نضالي الهوياتي الأمازيغي أم نتيجة له؟ من أجل الاعتراف الدستوري بالأمازيغية ،سلسلة الدراسات الأمازيغية ص 10، منشورات الجمعية المغربية للبجث و التبادل الثقافي مطبعة الفضيلة  الرباط 2002.

[26] بوكوس أحمد، الهيمنة و الإختلاف في تدبير التنوع الثقافي، ص.11 المعارف الجديدة الرباط 2016.

25- تريعة، السعيد ، التيفيناغ.. حروف الأمازيغ المنسية.  http://middle-east-online.com/?id=90964

[28] – بيان محمد شفيق منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

[29] – محمد الراجي مرجع سابق

[30] الفاسي الفهري عبدالقادر ، الثورة اللغوية القادمة في المغرب، http://www.hespress.com/opinions/30918.html