التعاون بين الجهة والجماعات الترابية والمجتمع المدني

379

التعاون بين الجهة والجماعات الترابية والمجتمع المدني

هاجر لهيت

باحثة بسلك الدكتوراه

جامعة عبد المالك السعدي بطنجة

مقدمة

اعتبارا للدور الحيوي للجهة والمهام المنوطة بها، فإن اللجوء إلى مفهوم التعاون على أرض الواقع لتدعيم صيرورة اللامركزية من جهة، وجعل الجهة الإطار الأنجع لتحريك النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، يعد ضروريا لضمان مساهمة أوسع في مجهودات التنمية.

والملاحظ أن هناك مبادرات للدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والغرف المهنية بالإضافة إلى القطاع الخاص، دون أن تندرج في تصور مجالي شمولي يجعل منها أدوات حقيقية للتنمية الجهوية. ولذلك، وجب تجميع مختلف المبادرات في إطار أكثر ملاءمة وتماشيا مع مستجدات الدستور[1].

وعليه فإن قدرة الجهة على الاضطلاع بمهامها وأعبائها في مجال التنمية، يقتضي تطوير علاقة الجهة بالدولة وبباقي الجهات وبالجماعات الترابية الأخرى، في اتجاه تجاوز تلك العلاقة التقليدية إلى نوع من التعاون والتشارك في مختلف مجالات تدخلها.

ولمعالجة هذا الموضوع ارتأيت تقسيمه الى مبحثين :

  • المبحث الأول : التعاون كوجه من أوجه الحكامة بين الجهة والجماعات الترابية
  • المبحث الثاني : التعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني.

المبحث الأول

التعاون كوجه من أوجه الحكامة بين الجهة والجماعات الترابية.

ان الحديث عن التعاون كوجه من أوجه الحكامة بين الجهة والجماعات الترابية يستدعي بالضرورة التطرق الى الحديث عن إمكانية إحداث مجموعات تعاونية والانضمام إليها أو الانسحاب منها (كمطلب اول) ثم إمكانية خلق التعاون اللامركزي مع جماعات ترابية وطنية أو أجنبية (كمطلب ثاني).

المطلب الأول

إمكانية إحداث مجموعات تعاونية والانضمام إليها أو الانسحاب منها.

أوضح القانون التنظيمي للجماعات الترابية أنه يمكن لجماعة أو أكثر أن يؤسسوا مع جهة أو أكثر أو عمالة أواقليم أو أكثر مجموعة تحمل اسم ” مجموع الجماعات الترابية ” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، بهدف انجاز عمل مشترك أو تدبير مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة[2].

وتحدث هذه المجموعات بناء على اتفاقية يصادق عليها مجلس الجماعات الترابية المعنية ويحدد موضوع المجموعة و تسميتها ومقرها وطبيعة المساهمة أو مبلغها والمدة الزمنية للمجموعة[3]، كما ينتخب المنتدبون وفق أحكام المادة 45 من هذا القانون التنظيمي لمدة انتداب المجلس الذي يمثلونه.

وينتخب مجلس مجموعة الجماعات الترابية من بين أعضائه رئيسا ونائبين اثنين على الأقل وأربعة نواب على الأكثر يشكلون مكتب المجموعة طبقا لشروط الاقتراع والتصويت المنصوص عليها لانتخاب أعضاء مكاتب مجلس الجماعات[4] .

وقد حدد كيفية حل هذه المجموعة[5]

فالتعاون الجماعي يشكل أحد الأشكال الأكثر ملائمة لمواجهة مختلف التحديات المحلية[6]، ووعاء لنشر ثقافة الانفتاح والتحاور والتنسيق والتضامن، وامكانية لتقسيم الأعباء والاستفادة الاقتصادية المشتركة، كفضاء لتعزيز الاستقرار التنموي، ولتحقيق ذلك يجب العمل بجد وجهد لجعل هذا التعاون أكثر انفتاحا لتحقيق المرجو منه.

أما بالنسبة للجهات، فقد أكدت المادة 145 من القانون التنظيمي للجهات أنه “يمكن للجهة ومجموعاتها ومجموعات الجماعات الترابية المنصوص عليها أدناه إحداث شركات مساهمة تسمى “شركات التنمية الجهوية” أو المساهمة في رأسمالها باشتراك مع شخص أو عدة أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام أو الخاص.

وتحدث هذه الشركات لممارسة الأنشطة ذات الطبيعة الاقتصادية التي تدخل في اختصاصات الجهة أو تدبير مرفق عمومي تابع للجهة.

لا تخضع شركات التنمية الجهوية لأحكام المادتين 8 و 9 من القانون رقم 39.89 المؤذن بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص”.

ومن اللازم أن يكون غرض هذه الشركة منحصرا في الأنشطة الصناعية والتجارية ويدخل في اختصاصات الجهة، وهو ما نصت عليه المادة 146 من القانون التنظيمي للجهات[7].

كما يمكن للجهات أن تؤسس مجموعات فيما بينها يتولى تسييرها مجلس منتخب[8] ويمارس رئيسه كافة الصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الجهة[9] من أجل التعاون على إنجاز عمل مشترك ذو طبيعة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية يعود بالنفع عليها انطلاقا من مواردها المالية[10] وذلك طبقا للمادة 148 من القانون التنظيمي للجهات التي نصت على أنه ”  يمكن للجهات أن تؤسس فيما بينها، بموجب اتفاقيات يصادق عليها من قبل مجالس الجهات المعنية، مجموعات تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وذلك من أجل إنجاز عمل مشترك أو تدبير مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة.

تحدد هذه الاتفاقيات غرض المجموعة وتسميتها ومقرها وطبيعة أو مبلغ المساهمة والمدة الزمنية للمجموعة، عند الاقتضاء.

يعلن عن تكوين مجموعة الجهات أو انضمام جهة إليها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بعد الاطلاع على المداولات المتطابقة لمجالس الجهات المعنية.

يمكن انضمام جهة أو جهات إلى مجموعة للجهات بناء على مداولات متطابقة للمجالس المكونة للمجموعة ومجلس المجموعة ووفقا لاتفاقية ملحقة”[11].

وقد حدد المشرع المغربي في القانون التنظيمي للجهات كيفية حل مجموعة الجهات من خلال المادة 153 التي أوردت أنه ” تحل مجموعة الجهات في الحالات التالية:

-بحكم القانون بعد مرور سنة بعد تكوينها دون ممارسة أي نشاط من الأنشطة التي أسست من أجلها؛

-بعد إنجاز الغرض الذي أسست من أجله؛

-بناء على اتفاق جميع مجالس الجهات المكونة للمجموعة؛

-بناء على طلب معلل لأغلبية مجالس الجهات المكونة للمجموعة.

في حالة توقيف مجلس مجموعة الجهات أو حله، تطبق أحكام المادة 77 من هذا القانون التنظيمي.

يمكن للجهة أن تنسحب من مجموعة الجهات وفق الشكليات المنصوص عليها في اتفاقية تأسيسها، ويعلن عن الانسحاب بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية “.

ولم يكتف المشرع المغربي بالتنصيص على إمكانية خلق الجهات لمجموعات تعاونية فيما بينها[12]، بل جعل الأمر يمتد أيضا فيما بين الجهات والجماعات الترابية بناء على اتفاق[13]، بحيث وضع الإطار العام الذي يحكم هذه العلاقات التعاونية في المادة 154 من القانون التنظيمي للجهات التي نصت على أنه ” يمكن لجهة أو أكثر أن يؤسسوا مع جماعة أو أكثر أو عمالة أو إقليم أو أكثر مجموعة تحمل اسم “مجموعة الجماعات الترابية”،  تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، بهدف إنجاز عمل مشترك أو تدبير مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة “.

المطلب الثاني

إمكانية خلق التعاون اللامركزي مع جماعات ترابية وطنية أو أجنبية.

يلعب التعاون في شقه الدولي دورا حيويا في تقوية التعاون وتوسيع أفاقه، حيث أن هذا التعاون لا ينحصر فقط في المساعدات المالية والاقتصادية بل تظهر أهميه بشكل بارز في نقل الخبرات والمعارف والمهارات في الجوانب الإدارية والتكنولوجية مما يفتح الباب أمام الجماعات المحلية للاستفادة من تجارب البلدان المتقدمة.
ووعيا بهذه الإمكانية ومدى انعكاساتها على الواقع المحلي، عملت الجماعات المحلية بالمغرب على الانخراط في المنظمات الدولية والجهوية، وتوقيع اتفاقيات شراكة ثنائية كآلية لدعم الحكامة المحلية والاستفادة من الامتيازات التقنية والمالية التي توفرها هذه المنظمات التي تهتم بالشأن المحلي للمدن المنخرط بها.

والملاحظ أن هذه العلاقات قد تأخذ بعدا ثنائيا، أو بعدا متعدد الأطراف، ففي الحالة الأولى نجد أن هذا التعاون ينحصر في بلدين بغية تحقيق أهداف مشتركة، وفي هذا الإطار تم توقيع اتفاقية بين المغرب وفرنسا تحت اسم “الآلية المشتركة لدعم التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي” بتاريخ 27 أبريل 2011، كوسيلة لتقوية قدرات الجماعات الترابية المغربية في ميدان الإشراف على المشاريع وذلك في إطار احترام الاختصاصات والصلاحيات المخولة لها قانونا[14].أما التعاون الدولي متعدد الأطراف يمكن ملامسته من خلال الانخراط في المنظمات الدولية والجهوية التي تعنى بالشأن المحلي.

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني

التعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني.

ان الحديث عن التعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني يستدعي بالضرورة التطرق الى الحديث عن مظاهر التعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني( كمطلب اول ) ثم التطرق آفاق التغلب على معيقات التعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني( كمطلب ثاني ).

المطلب الاول: مظاهر التعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني.

لقد ركز القانون التنظيمي للجماعات على التشاركية والحوار والتشاور. ومن تم لابد من مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج العمل الخاصة بالجماعة وتتبعها وتقويمها. وأعطيت الصلاحية للنظام الداخلي توضيح الكيفية. هذا النظام الداخلي يوضع من قبل الرئيس والمستشارين. ويصبح قابلا للتنفيذ بعد مصادقة السلطات الترابية. والسؤال المطروح هل ساهم المجتمع المدني في بلورة هذا النظام الداخلي؟

كما أن الجماعة ملزمة بتشكيل هيئة استشارية[15] بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني من أجل مقاربة القضايا التالية: المساواة ومقاربة النوع وتكافؤ الفرص. ونفس الأمر حددت الشروط والكيفيات لهذا المقتضى  في النظام الداخلي الخاص بالجماعة.

كما نص القانون التنظيمي على الحق في تقديم عرائض من قبل المواطنات والمواطنين والجمعيات. من أجل إدراج نقطة في جدول أعمال. خاصة فيما يتعلق باختصاصات المجلس.

ومن الواجب على العرائض أن تراعي ثوابت الأمة. ويتكلف الوكيل بتتبع مسطرة تقديم العريضة. وحدد عدد موقعين العرائض في 100 توقيع بالنسبة للجماعة عدد سكانها أقل من 35ألف و 200 توقيع لأكثر من 35 ألف.. و400 توقيع للجماعات ذات نظام المقاطعات. وللجمعية القانونية التي عمرت ثلاث سنوات في الأنشطة وتشتغل في نفس المجال الذي تمارس فيه الجماعة. واعتبر البعض ان هذه الشروط تتصف بنوع من التعجيز.

وبعد ثلاثة أشهر يكون الجواب بالقبول أو الرفض وهذا الأخير يكون معللا. وفي حالة القبول تحال القضية على اللجنة المعنية ثم ترفع التوصيات على أنظار الدورة.

وكون مضامين العرائض يجب أن تحترم اختصاصات الجماعات، فإنه من اللازم على الفاعل المدني أن يكون على دراية بهذه الاختصاصات انطلاقا من المبادئ التالية: الديمقراطية والتدبير الحر والتعاون والتضامن والمناصفة والتفريع حيث الاختصاصات الذاتية للجماعة والمشتركة بينها وبين الدولة والمنقولة من الدولة إلى الجماعة.

وضبط مضامين الأنظمة الداخلية للجماعات خاصة ما له علاقة بالتشاركية والحوار والاستشارة. خاصة وأن الدورة تكون غالبا مفتوحة أمام المواطنين. حتى يسهل الاستيعاب والتواصل.

ويبدو أن مجال التعاون بين الفاعلين الجماعي والمدني واسع نحو التعمير والبيئة والرياضة والثقافة والشؤون الاجتماعية وغيرها من المواضيع التي لها علاقة بخدمات القرب. وقضايا التنمية عامة مع اعتماد أسلوب الشراكات والتعاقد بدل التنافر والتضاد.

هناك محور أساسي يمكن التعاون فيه بين المجتمع المدني والجماعات والمتعلق بالحكامة الجيدة وهذا ما ورد في الدستور والخطابات الملكية والقوانين التنظيمية المنظمة للجماعات الترابية. وهذا باب واسع يركز على  المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع اعتماد على التشخيص التشاركي. انطلاقا من الاستمرارية والديمقراطية والشفافية والرقابة والمحاسبة وسيادة القانون والتشارك والفعالية والنزاهة والحق في الحصول على المعلومة.

المطلب الثاني : آفاق التغلب على معيقات التعاون بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني.

إن تطبيق خريطة الطريق هذه مرتبط بتحرير العقول والاقتناع بقبول الآخر والتعاون رغم التباين في الآراء.لأن هذا هو جوهر ثمار التشاركية والإشراك.

يجب أن نرقى جميعا إلى أن التنمية الترابية والمجالية مرتبطة بالتعاون بين السلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني . وهذا ما يتطلب تبني قيمة الثقة كمرجع غير مادي من أجل تعبيد طرق التعاون والتضامن وخدمة الصالح العام. والتغلب على كافة العراقيل المرتبطة بالعمل الجمعوي في علاقته بالجماعات الترابية. يرى البعض[16] أن معوقات الشراكة بين الجمعيات والجماعات المحلية تكمن في :

أ- حالة التوجس والتخوف التي تطبع العلاقة بين الجمعيات والمجالس الجماعية.

ب- الجهل التام للمجالس الجماعية بالمجهودات التي تقوم بها هاته الجمعيات.

ج- النظر إلى الجمعيات كمنافس ميداني يعيق عمل المجالس.

د- اعتبار الجمعيات أدوات تنفيذية لإنجاز برامج ومشاريع لا تستطيع المجالس القيام بها لوحدها.

ه- اختزال الجمعيات دور المجالس الجماعية في التمويل فقط.

و- عدم تقدير الجمعيات للأهمية التي يمكن أن تساهم فيها الجماعات المحلية قي الرفع من مستوى تدخل الجمعيات في التنمية المحلية، ومدها بالآليات التقنية والمادية لإنجاح مشاريعها.

ز- طغيان حالة التباعد والجفاء بين الجمعيات والجماعات المحلية وعدم مد جسور التواصل بين الطرفين.

ح- عدم التأسيس لآليات تضمن وصول المعلومات الضرورية المرتبطة بالشأن المحلي إلى الفاعل الجمعوي  مما يؤثر على فعل الجمعيات وذلك بسبب حسابات ضيقة.

ط- عدم توضيح الإطار المؤسساتي لمشاركة الجمعيات في شؤون الجماعة مع الإبقاء على الغموض والضبابية وطغيان العمومية على ألفاظ المشرع في الميثاق الجماعي، وهو ما يفتح المجال أمام تملص بعض المجالس ويرهن الأمر برمته لمزاجية الرؤساء الذين أوكلت لهم صلاحيات واسعة.

ي- التعامل المناسباتي في إشراك الجمعيات في الشأن المحلي سواء على مستوى خطابات الدولة عامة أو خطابات رؤساء الجماعات المحلية خاصة.

ص- شح الدراسات المتعلقة بالتنمية المحلية وتطلعات المواطنين وإمكانيات مشاركتهم في تدبير الشأن المحلي سواء لدى الجمعيات أو الجماعات المحلية عامة.

هذا العمل المشترك يحتم التأهيل والتكوين والرفع من القدرات وتكافؤ الفرص والتنمية الذاتية والتواضع وحسن التدبير الذاتي والإداري والمالي والدفاع على فلسفة الحكامة الجيدة، والتمييز بين الشأن الوطني والشأن الترابي المجالي الجهوي والمحلي. وبذلك سننعم بالجلال والجمال في المجال.وبناء تنمية مستدامة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا. انطلاقا من قيم حضارية وثقافية أهمها الحرية والعدل والمسؤولية والإنسانية والخير..

خاتمة :

وخلاصة القول ان ” الحكامة التشاركية تفترض تدخل عدة جهات من أجل تقسيم العمل و توزيع الأدوار بينهم لإنجاز برامج و مخططات اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و غيرها، و التي تهم المجاليس الجهوي و المحلي لتحقيق تنمية شاملة،[17].

لتفعيل الحكامة التشاركية  بين مختلف الفاعلين سواء الفاعل المدني والفاعل الجماعي، لا بد من وضع استراتيجية و خطة عمل لتفعيل و انجاح هذا التعاون الذي يبقى رهينا  لتبني قيمة الثقة كمرجع و كأساس من أجل تحقيق  التعاون و التظافر والتضامن لخدمة للمصلحة العليا لهذا الوطن الحبيب .

 

[1] ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من  شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور منشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر الصادرة  بتاريخ 28  شعبان  1432 ) 29 يوليوز 2011 )

 

[2]المادة 141 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية  يقابلها في القانون الفرنسي .الفصل L5214-1 من المدونة العامة للجماعات الترابية.

Article L5214-1 Code général des collectivités territorialesLa communauté de communes est un établissement public de coopération intercommunale regroupant plusieurs communes d’un seul tenant et sans enclave.

Elle a pour objet d’associer des communes au sein d’un espace de solidarité, en vue de l’élaboration d’un projet commun de développement et d’aménagement de l’espace. Lorsque la communauté de communes comprend un ou plusieurs quartiers prioritaires de la politique de la ville et exerce la compétence définie au 2° bis du II de l’article L. 5214-16, ce projet commun intègre un volet relatif à la cohésion sociale et urbaine permettant de définir les orientations de la communauté de communes en matière de politique de la ville et de renforcement des solidarités entre ses communes membres. Il détermine les modalités selon lesquelles les compétences de la communauté de communes concourent aux objectifs de cohésion sociale et territoriale.

Les conditions du premier alinéa ne sont pas exigées pour les communautés de communes existant à la date de publication de la loi n° 99-586 du 12 juillet 1999 relative au renforcement et à la simplification de la coopération intercommunale, ou issues de la transformation d’un district ou d’une communauté de villes en application des dispositions des articles 51 et 56 de la même loi .»

[3]المادة 142 من ذات القانون.

[4]تنص المادة 144 من القانون التنظيمي المذكور أعلاه على ما يلي ” ينتخب مجلس مجموعة الجماعات الترابية من بين أعضائه رئيسا ونائبين اثنين على الأقل وأربعة نواب على الأكثر يشكلون مكتب المجموعة، طبقا لشروط الاقتراع والتصويت المنصوص عليها بالنسبة لانتخاب أعضاء مكاتب مجالس الجماعات.

ينتخب أعضاء المجلس وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في المادة 23 من هذا القانون التنظيمي كاتبا لمجلس المجموعة ونائبا له يعهد إليهما بالمهام المخولة بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي إلى كاتب مجلس الجماعة ونائبه، ويقيلهما وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة 24 من هذا القانون التنظيمي.

يمارس الرئيس في حدود غرض مجموعة الجماعات الترابية الصلاحيات المخولة لرئيس مجلس الجماعة.

يساعد رئيس مجموعة الجماعات الترابية في ممارسة صلاحياته مدير يتولى تحت مسؤولية الرئيس ومراقبته، الإشراف على إدارة المجموعة وتنسيق العمل الإداري بمصالحها والسهر على حسن سيره. ويقدم تقارير لرئيس المجموعة كلما طلب منه ذلك.

إذا تغيب الرئيس أو عاقه لمدة تزيد على شهر خلفه مؤقتا بحكم القانون في جميع صلاحياته نائبه، وفي حالة وجود نائبين خلفه النائب الأول، وإذا تعذر على هذا الأخير ذلك، خلفه النائب الثاني. وفي حالة تعذر تطبيق هذه الفقرة، يتم اختيار من يخلف رئيس المجموعة من بين أعضاء مجلسها وفق الترتيب المنصوص عليه في المادة 109 من هذا القانون التنظيمي”.

[5] Conseil d’État, 3ème / 8ème SSR, 27/02/2015, 357028, Publié au recueil Lebon

Vu le pourvoi sommaire et le mémoire complémentaire, enregistrés les 22 février et 23 mai 2012 au secrétariat du contentieux du Conseil d’Etat, présentés pour la commune de Béziers, représentée par son maire ; la commune demande au Conseil d’Etat :
1°) d’annuler l’arrêt n° 10MA00087 du 19 décembre 2011 par lequel la cour administrative d’appel de Marseille, sur renvoi du Conseil d’Etat, a rejeté sa demande de première instance tendant à ce que la commune de Villeneuve-lès-Béziers soit condamnée à lui verser une indemnité de 591 103,78 euros ainsi que 45 374,70 euros de dommages intérêts avec intérêts à capitaliser à compter du 21 octobre 1999 en réparation du préjudice qu’elle a subi du fait de la résiliation de la convention qu’elles avaient conclue le 10 octobre 1986 ;
2°) réglant l’affaire au fond, de faire droit à sa demande de première instance ;
3°) de mettre à la charge de la commune de Villeneuve-lès-Béziers une somme de 4 000 euros au titre de l’article L. 761-1 du code de justice administrative ;
Vu les autres pièces du dossier ;
Vu la note en délibéré, enregistrée le 28 janvier 2015, présentée pour la commune de Béziers ;
Vu le code civil ;
Vu le code général des collectivités territoriales ;
Vu le code de justice administrative ;
Après avoir entendu en séance publique :
– le rapport de M. Guillaume Odinet, maître des requêtes,
– les conclusions de Mme Emmanuelle Cortot-Boucher, rapporteur public.
La parole ayant été donnée, avant et après les conclusions, à la SCP Nicolaÿ, de Lanouvelle, Hannotin, avocat de la commune de Béziers et à la SCP Odent, Poulet, avocat de la commune de Villeneuve-lès-Béziers ;
1. Considérant qu’en vertu de l’article 11 de la loi du 10 janvier 1980 portant aménagement de la fiscalité directe locale dans sa version alors applicable, lorsqu’un groupement de communes créait ou gérait une zone d’activités économiques et que la taxe professionnelle était perçue par une seule commune sur le territoire de laquelle les entreprises étaient implantées, les communes membres du groupement pouvaient passer une convention pour répartir entre elles tout ou partie de la part communale de cette taxe ; qu’il ressort des pièces du dossier soumis aux juges du fond que, dans le cadre d’un syndicat intercommunal à vocation multiple qu’elles avaient créé à cette fin, les communes de Béziers et de Villeneuve-lès-Béziers ont mené à bien une opération d’extension d’une zone industrielle intégralement située sur le territoire de la commune de Villeneuve-lès-Béziers ; que, par une convention signée par leurs deux maires le 10 octobre 1986, ces collectivités sont convenues que la commune de Villeneuve-lès-Béziers verserait à la commune de Béziers une fraction des sommes qu’elle percevrait au titre de la taxe professionnelle ;

2. Considérant que, par lettre du 22 mars 1996, le maire de Villeneuve-lès-Béziers a informé le maire de Béziers de son intention de résilier cette convention à compter du 1er septembre 1996 ; que, par un jugement du 25 mars 2005, le tribunal administratif de Montpellier, saisi par la commune de Béziers, a rejeté sa demande tendant à ce que la commune de Villeneuve-lès-Béziers soit condamnée à lui verser une indemnité de 591 103,78 euros au titre des sommes non versées depuis la résiliation de la convention, ainsi qu’une somme de 45 374,70 euros au titre des dommages et intérêts ; que, par un arrêt du 13 juin 2007, la cour administrative d’appel de Marseille a, après avoir annulé pour irrégularité le jugement du tribunal administratif de Montpellier, jugé que la convention du 10 octobre 1986 devait être ” déclarée nulle ” et rejeté la demande de la commune de Béziers ; que, par une décision du 28 décembre 2009, le Conseil d’Etat, statuant au contentieux, a annulé cet arrêt en tant qu’il rejetait la demande de la commune de Béziers et renvoyé l’affaire, dans cette mesure, devant la cour administrative d’appel de Marseille ; que la commune de Béziers se pourvoit en cassation contre l’arrêt du 19 décembre 2011 par lequel cette cour a, à nouveau, rejeté sa demande ;

3. Considérant qu’une convention conclue entre deux personnes publiques relative à l’organisation du service public ou aux modalités de réalisation en commun d’un projet d’intérêt général ne peut faire l’objet d’une résiliation unilatérale que si un motif d’intérêt général le justifie, notamment en cas de bouleversement de l’équilibre de la convention ou de disparition de sa cause ; qu’en revanche, la seule apparition, au cours de l’exécution de la convention, d’un déséquilibre dans les relations entre les parties n’est pas de nature à justifier une telle résiliation ;

4. Considérant qu’il ressort des termes de l’arrêt attaqué que la cour a relevé que le contrat litigieux, conclu sur le fondement de l’article 11 de la loi du 10 janvier 1980 pour une durée indéterminée, entendait tenir compte de la diminution des recettes induite par le transfert dans la zone industrielle d’entreprises installées sur le territoire de la commune de Béziers, de la réalisation d’équipements primaires par la commune de Béziers et des prestations assurées sur la zone par cette commune ; qu’elle a jugé que la commune de Villeneuve-lès-Béziers avait pu, sans commettre de faute, prononcer la résiliation unilatérale de cette convention en raison de la ” rupture de l’équilibre économique ” de celle-ci dès lors, d’une part, que les équipements primaires étaient amortis et que la commune de Béziers n’assurait plus, à la date de la résiliation, aucune prestation sur la zone et, d’autre part, qu’aucun accord entre les parties n’avait pu être trouvé pour réexaminer le contenu de la convention ; qu’elle a ainsi estimé que l’équilibre de la convention s’était trouvé bouleversé et que la convention avait perdu sa cause ;

5. Considérant, toutefois, d’une part, qu’il ressort des pièces du dossier soumis aux juges du fond que la convention litigieuse avait pour objet de répartir le produit de la part communale de la taxe professionnelle que percevait la commune de Villeneuve-lès-Béziers sur les entreprises installées dans une zone située sur son seul territoire et gérée par un groupement intercommunal dont elle faisait partie avec la commune de Béziers ; que le versement auquel s’était engagée la commune de Villeneuve-lès-Béziers avait ainsi pour contrepartie la renonciation de la commune de Béziers à percevoir une taxe sur des entreprises qui, du fait de l’implantation de la zone industrielle sur le territoire de la commune de Villeneuve-lès-Béziers, n’étaient imposables que par celle-ci ; que cette renonciation était demeurée inchangée à la date de la résiliation litigieuse ; qu’ainsi, la contrepartie que la commune de Villeneuve-lès-Béziers tirait de la convention n’ayant pas été affectée, il ne ressort pas des pièces du dossier soumis aux juges du fond que la convention avait perdu sa cause ;

6. Considérant, d’autre part, que ni la circonstance, dont la survenance était connue à la date de la signature de la convention pour une durée indéterminée, que les équipements primaires avaient été amortis, ni celle que les ” prestations assurées sur la zone par la commune de Béziers “, sur lesquelles la convention ne comportait aucune précision, avaient cessé n’étaient de nature à caractériser un bouleversement de l’équilibre de la convention, alors surtout que, ainsi qu’il a été dit, il ressort des pièces du dossier soumis aux juges du fond que la renonciation, par la commune de Béziers, à percevoir des recettes de taxe professionnelle continuait de produire ses effets ;

7. Considérant, dès lors, qu’en jugeant que la commune de Villeneuve-lès-Béziers avait pu, sans commettre de faute, prononcer la résiliation unilatérale de cette convention en raison de la ” rupture de l’équilibre économique ” de celle-ci, la cour a entaché son arrêt d’erreur de qualification juridique ; que cet arrêt doit, pour ce motif et sans qu’il soit besoin d’examiner les autres moyens du pourvoi, être annulé ;

8. Considérant qu’aux termes du second alinéa de l’article L. 821-2 du code de justice administrative : ” Lorsque l’affaire fait l’objet d’un second pourvoi en cassation, le Conseil d’Etat statue définitivement sur cette affaire ” ; qu’il y a lieu, par suite, de régler l’affaire au fond ;

Sur les conclusions tendant à l’engagement de la responsabilité contractuelle de la commune de Villeneuve-lès-Béziers :

En ce qui concerne la fin de non-recevoir opposée par la commune de Villeneuve-lès-Béziers :

9. Considérant qu’il résulte de l’instruction que la commune de Béziers a saisi le tribunal administratif de Montpellier de conclusions indemnitaires sans avoir au préalable présenté une demande à la commune de Villeneuve-lès-Béziers ; que, toutefois, le contentieux s’est trouvé lié par la naissance d’une décision implicite de rejet de la demande d’indemnisation présentée le 6 novembre 2003, en cours d’instance, par la commune de Béziers à la commune de Villeneuve-lès-Béziers ; que la fin de non-recevoir de la commune de Villeneuve-lès-Béziers doit, dès lors, être écartée ;

En ce qui concerne l’application du contrat :

10. Considérant, d’une part, que les circonstances que la retranscription dans le registre des délibérations de la délibération autorisant le conseil municipal de Villeneuve-lès-Béziers à signer la convention litigieuse soit incomplète, que le registre n’ait pas été signé par l’intégralité des conseillers municipaux présents sans qu’il soit fait mention de la cause ayant empêché les autres conseillers de la signer, que ce registre porte la signature d’un conseiller municipal absent et que le tampon relatif à l’affichage de l’extrait de registre ne porte pas la signature du maire ne sauraient caractériser un vice d’une particulière gravité relatif aux conditions dans lesquelles cette commune a donné son consentement ; que le moyen tiré de l’absence de compte-rendu de la séance manque en fait ;
11. Considérant, d’autre part, qu’aucun principe régissant le fonctionnement du service public n’imposait que la convention litigieuse comportât un terme déterminé ;
12. Considérant, enfin, que l’absence de transmission de la délibération autorisant le maire à signer un contrat avant la date à laquelle le maire procède à sa signature, d’où il résulte que cette délibération n’est pas encore exécutoire, constitue un vice affectant les conditions dans lesquelles les parties ont donné leur consentement ; que, toutefois, eu égard à l’exigence de loyauté des relations contractuelles, ce seul vice ne saurait être regardé comme d’une gravité telle que le juge doive écarter le contrat et que le litige qui oppose les parties ne doive pas être tranché sur le terrain contractuel ;
13. Considérant, dès lors, que la convention litigieuse doit être appliquée ;
En ce qui concerne la responsabilité :
14. Considérant que, ainsi qu’il a été dit, la convention litigieuse avait été conclue par les communes de Béziers et de Villeneuve-lès-Béziers dans le but de partager les ressources de taxe professionnelle acquittée par les entreprises situées dans la zone industrielle qu’elles avaient créée et géraient en commun ; qu’elle répondait ainsi à un intérêt public commun aux deux collectivités ; que, dans ces conditions, la seule circonstance, à la supposer établie, que la convention ne satisfaisait plus l’intérêt de la commune de Villeneuve-lès-Béziers ne saurait être regardée comme un motif d’intérêt général de nature à en justifier la résiliation unilatérale ; que la commune de Villeneuve-lès-Béziers n’invoque aucun autre élément de nature à caractériser un motif d’intérêt général, apprécié en tenant compte des différents intérêts publics affectés par la convention litigieuse, justifiant la résiliation de cette convention ; que, notamment, il résulte de ce qui a été dit aux points 5 et 6 que la cause de la convention litigieuse n’avait pas disparu et que son équilibre n’avait pas été bouleversé ;
15. Considérant, dès lors, qu’en prononçant la résiliation unilatérale de la convention litigieuse au seul motif qu’elle s’estimait désormais lésée par ses stipulations, la commune de Villeneuve-lès-Béziers a commis une faute de nature à engager sa responsabilité ;
16. Considérant que la commune de Béziers est en droit d’obtenir réparation du préjudice direct et certain résultant de la résiliation fautive de la convention ; que tel est le cas de la fraction des sommes perçues par la commune de Villeneuve-lès-Béziers au titre de la taxe professionnelle qui devait lui être reversée en vertu des stipulations de la convention résiliée ; que la commune de Béziers demande uniquement l’indemnisation des sommes qu’elle n’a pas perçues au titre des années 1996 et 1997, dont elle évalue le montant total, selon l’application qui avait été faite des stipulations du contrat du 1er septembre 1986, à 591 103,78 euros ; que, si la commune de Villeneuve-lès-Béziers conteste le calcul de ce montant, elle n’apporte aucun élément relatif à la détermination des sommes qu’elle aurait dû reverser en application de la convention ; qu’il ne résulte pas de l’instruction que le montant demandé par la commune de Béziers procèderait d’une évaluation exagérée de son préjudice ; que la commune de Villeneuve-lès-Béziers doit dès lors être condamnée à lui verser une somme de 591 103,78 euros au titre de son préjudice résultant de l’absence de reversement de la fraction de taxe professionnelle prévue par la convention ;
17. Considérant, en revanche, que si la commune de Béziers soutient qu’elle a subi un préjudice à hauteur de 45 374,70 euros du fait, non de la cessation prématurée du contrat, mais des conditions de sa résiliation, elle n’apporte aucun élément de nature à justifier la réalité et l’étendue d’un tel préjudice ; qu’elle n’est donc pas fondée à en demander l’indemnisation ;

18. Considérant qu’il résulte de ce qui précède qu’il y a lieu de faire droit à la demande indemnitaire de la commune de Béziers à hauteur de 591 103,78 euros ; que la commune a droit, comme elle le demande, que cette somme porte intérêts au taux légal à compter de la date de présentation de sa demande préalable à la commune le 6 novembre 2003 ;
19. Considérant que, si la commune a demandé la capitalisation des intérêts par mémoires enregistrés les 18 mai 2000, 12 octobre 2000, 7 février 2001, 12 novembre 2002 et 16 juin 2003, il résulte de ce qui vient d’être dit qu’il n’était pas dû, à ces dates, plus d’une année d’intérêts ; qu’en revanche, à la date du 22 décembre 2004, où la commune a de nouveau demandé la capitalisation des intérêts, il était dû plus d’une année d’intérêts sur les sommes demandées ; que, dès lors, conformément à l’article 1154 du code civil, il y a lieu d’en ordonner la capitalisation à cette date et à chaque échéance annuelle ultérieure ;
Sur les conclusions tendant à l’engagement de la responsabilité quasi-délictuelle et quasi-contractuelle de la commune de Villeneuve-lès-Béziers :
20. Considérant que la commune de Béziers, qui est liée à la commune de Villeneuve-lès-Béziers par un contrat, ne peut exercer à l’encontre de celle-ci, en raison des préjudices dont elle demande réparation, d’autre action que celle procédant de ce contrat, dès lors que celui-ci doit être appliqué ; que, par suite, les conclusions présentées par la commune de Béziers tendant à l’engagement de la responsabilité quasi-contractuelle de la commune de Villeneuve-lès-Béziers à raison d’un enrichissement sans cause et à l’engagement de la responsabilité quasi-délictuelle de celle-ci à raison de la faute de son maire à avoir conclu une convention sans y avoir été régulièrement autorisé par le conseil municipal doivent être rejetées ;

Sur les conclusions présentées au titre de l’article L. 761-1 du code de justice administrative :
21. Considérant que les dispositions de l’article L. 761-1 du code de justice administrative font obstacle à ce qu’une somme soit mise à ce titre à la charge de la commune de Béziers, qui n’est pas, dans la présente instance, la partie perdante ; qu’en revanche, il y a lieu, dans les circonstances de l’espèce, de mettre à la charge de la commune de Villeneuve-lès-Béziers la somme de 6 000 euros à verser à la commune de Béziers au titre de ces dispositions ;

[6] كمثال يمكن استحضار نموذج مجموعة جماعات إقليم شفشاون كمجموعة الجماعات الخماس وغيرها، إلا ان اشهرها هي المسماة بمجموعة الجماعات “التعاون” والتي تتشكل من جميع الجماعات بإقليم شفشاون والتي احدثت بموجب قرار وزاري عدد: 177 الصادر بتاريخ 03/07/2000. وقد تم تحديد اهداف هذه المجموعة حسب وثائقها التنظيمية في:
– الحفاظ على قابلية السير بمسالك جميع الجماعات المنخرطة في المجموعة ويصل عددها 33 جماعة بحيث تستفيد كل جماعة من اليات الجماعة لمدة 11 يوم في كل سنة.
– التدخل في اطار برنامج استعجالي باليات المجموعة لفك العزلة عن السكان المتضررين جراء الكوارث الطبيعية
وتتوفر مجموعة التعاون على مراب مساحته حوالي 2000 متر مربع ويحتوي على ورشة اصلاح وكذا تتوفر على عدة اليات تتوزع بين جرافات بالسلاسل والعجلات وشاحنات مختلفة وقلابات والات تسوية وتهيئة وغيرها. لكن الملاحظ ان دائرة الجبهة قليلة الاستفادة من هذه الاليات خاصة اثناء البرامج الاستعجالية لكون مراب الاليات بعيد عن مركز الجبهة (باب تازة) الذي يبعد حوالي 100 كلم، مما يستدعي تحسين مستوى خدمات هذه المؤسسة حيث تفرض الظرفية ضرورة توفير مراب اخر للمجموعة قريب من الساحل، حيث يطرح العديد من المهتمين بالشأن السياسي بدائرة الجبهة في هذا الجانب فكرة تأسيس مجموعة جماعات خاصة بدائرة الجبهة او ساحل اقليم شفشاون، وذلك للخصوصيات المحلية وسهولة التدخل.

[7] ينحصر غرض الشركة في حدود الأنشطة ذات الطبيعة الصناعية والتجارية، التي تدخل في اختصاصات الجهة ومجموعاتها ومجموعات الجماعات الترابية باستثناء تدبير الملك الخاص للجهة.

لا يجوز، تحت طائلة البطلان، إحداث أو حل شركة التنمية الجهوية أو المساهمة في رأسمالها أو تغيير غرضها أو الزيادة في رأسمالها أو تخفيضه أو تفويته إلا بناء على مقرر المجلس المعني تؤشر عليه السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

لا يمكن أن تقل مساهمة الجهة أو مجموعاتها أو مجموعات الجماعات الترابية في رأسمال شركة التنمية الجهوية عن نسبة %34. وفي جميع الأحوال، يجب أن تكون أغلبية رأسمال الشركة في ملك أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام.

لا يجوز لشركة التنمية الجهوية أن تساهم في رأسمال شركات أخرى “.

يجب أن تبلغ محاضر اجتماعات الأجهزة المسيرة لشركة التنمية الجهوية إلى الجهة ومجموعاتها والجماعات الترابية المساهمة في رأسمالها وإلى والي الجهة داخل أجل خمسة عشر (15) يوما الموالية لتاريخ الاجتماعات.

تكون مهمة ممثل الجهة بالأجهزة المسيرة لشركة التنمية الجهوية مجانية، غير أنه يمكن منحه تعويضات يحدد مبلغها و كيفيات صرفها بنص تنظيمي.”

[8] تنص المادة 149 من القانون التنظيمي للجهات على أنه ” تسير مجموعة الجهات من لدن مجلس يحدد عدد أعضائه بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية باقتراح من الجهات المكونة لها.

وتمثل الجهات المشتركة في المجلس حسب حصة مساهمتها وبمنتدب واحد على الأقل لكل جهة من الجهات الأعضاء.

ينتخب المنتدبون وفق أحكام المادة 48 من هذا القانون التنظيمي لمدة تعادل مدة انتداب المجلس الذي يمثلونه، غير أنه إذا انقطع المجلس الذي يمثلونه عن مزاولة مهامه نتيجة حله أو لأي سبب من الأسباب، يستمر المنتدبون في مزاولة مهامهم إلى أن يعين المجلس الجديد من يخلفونهم.

إذا أصبح منصب أحد المنتدبين شاغرا لأي سبب من الأسباب، انتخب مجلس الجهة المعني خلفا له وفق نفس الكيفيات المنصوص عليها في الفقرة الثانية أعلاه داخل أجل شهر واحد على الأكثر”.

كما تضيف المادة 150 من ذات القانون التنظيمي أنه ” ينتخب مجلس مجموعة الجهات من بين أعضائه رئيسا ونائبين اثنين على الأكثر يشكلون مكتب المجموعة، طبقا لشروط الاقتراع  والتصويت المنصوص عليها بالنسبة لانتخاب أعضاء مكاتب مجالس الجهات.

ينتخب أعضاء المجلس وفق الشروط و الكيفيات المنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون التنظيمي كاتبا لمجلس المجموعة ونائبا له يعهد إليهما بالمهام المخولة بمقتضى هذا القانون التنظيمي إلى كاتب مجلس الجهة ونائبه، ويقيلهما وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة 26 من هذا القانون التنظيمي”.

 

[9] أشارت المادة 151 من القانون التنظيمي للجهات إلى أنه ” يمارس الرئيس، في حدود غرض مجموعة الجهات، الصلاحيات المخولة لرئيس مجلس الجهة.

يساعد رئيس مجموعة الجهات في ممارسة صلاحياته مدير يتولى تحت مسؤولية الرئيس ومراقبته، الإشراف على إدارة المجموعة، وتنسيق العمل الإداري بمصالحها والسهر على حسن سيره، ويقدم تقارير لرئيس المجموعة كلما طلب منه ذلك.

إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق لمدة تزيد على شهر، خلفه مؤقتا، بحكم القانون، في جميع صلاحياته نائبه وفي حالة وجود نائبين، خلفه النائب الأول، وإذا تعذر على هذا الأخير ذلك، خلفه النائب الثاني. و في حالة تعذر تطبيق هذه الفقرة، يتم اختيار من يخلف رئيس المجموعة من بين أعضاء مجلسها وفق الترتيب المنصوص عليه في المادة 111 من هذا القانون التنظيمي”.

[10] بخصوص موارد مجموعة الجهات، فهي محددة بمقتضى المادة 218 من القانون التنظيمي للجهات فيما يلي:

–         مساهمات الجهات المكونة للمجموعة في ميزانيتها ؛

–         الإمدادات التي تقدمها الدولة؛

–         المداخيل المرتبطة بالمرافق المحولة للمجموعة ؛

–         الأتاوى والأجور عن الخدمات المقدمة ؛

–         مداخيل تدبير الممتلكات ؛

–         حصيلة الاقتراضات المرخص بها ؛

–         الهبات و الوصايا ؛

–         مداخيل مختلفة.”

أما بخصوص التكاليف، فقد أوردت المادة 219 من نفس القانون التنظيمي أنها ” تشتمل على نفقات التسيير والتجهيز اللازمة لإنجاز العمليات وممارسة الاختصاصات التي أسست من أجلها”.

[11] على غرار الجماعات الترابية والجهات، فقد أقر المشرع المغربي للعمالات والأقاليم نفس الإمكانية أي إحداث مجموعة تعاونية فيما بينها وذلك ما يستفاد من المادة 125 من القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم التي نصت على أنه ” يمكن للعمالات و الأقاليم أن تؤسس فيما بينها، بموجب اتفاقيات تصادق عليها مجالس العمالات و الأقاليم المعنية، مجموعات تتمتع بالشخصية الاعتبارية و الاستقلال المالي، و ذلك من أجل إنجاز عمل مشترك أو تدبير مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة.

تحدد هذه الاتفاقيات غرض المجموعة و تسميتها و مقرها و طبيعة المساهمة أو مبلغها و المدة الزمنية للمجموعة، عند الاقتضاء.

يعلن عن تكوين مجموعة العمالات أو الأقاليم أو انضمام عمالة أو إقليم إليها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بعد الإطلاع  على المداولات المتطابقة  لمجالس العمالات أو الأقاليم المعنية.

يمكن انضمام عمالة أو إقليم إلى مجموعة العمالات و الأقاليم بناء على مداولات متطابقة للمجالس المكونة للمجموعة و مجلس المجموعة و وفقا لاتفاقية ملحقة.

و يمكن أيضا للدولة في إطار التعاضد بين العمالات  أو الأقاليم، أن تحفز هذه الأخيرة على تأسيس مجموعات عمالات أو أقاليم.

و تحدد كيفيات تطبيق مقتضيات الفقرة السابقة بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية “.

كما أتاح لها إمكانية إحداث مجموعة مع جهة أو جماعات ترابية أخرى طبقا للمادة 132 من القانون التنظيمي المؤطر لها التي نصت على أنه ” يمكن لعمالة أو إقليم أو أكثر أن يؤسسوا مع جماعة أو أكثر أو جهة أو أكثر مجموعة تحمل اسم “مجموعة الجماعات الترابية”. تتمتع بالشخصية الاعتبارية و الاستقلال المالي، بهدف إنجاز عمل مشترك أو تدبير مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة.

وتخضع هذه المجموعة المحدثة لما يسري على مجموعات الجماعات الترابية أو الجهات أي ضرورة وجود اتفاق يحدد شروط وكيفيات تسييرها ومواردها وطرق اشتغالها بناء على المادة 133 من القانون التنظيمي المذكور التي أكدت على أنه ” تحدث هذه المجموعة بناء على اتفاقية تصادق عليها مجالس الجماعات الترابية المعنية وتحدد موضوع المجموعة وتسميتها ومقرها وطبيعة المساهمة أو مبلغها والمدة الزمنية للمجموعة.

يعلن عن تكوين مجموعة الجماعات الترابية أو انضمام عمالة أو إقليم أو جماعات ترابية إليها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بعد الإطلاع على المداولات المتطابقة لمجالس الجماعات الترابية المعنية.

[12] نصت المادة 156 من القانون التنظيمي للجهات على أنه ” تسير مجموعة الجماعات الترابية من لدن مجلس يحدد عدد أعضائه بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، وتمثل هذه الجماعات الترابية في مجلس المجموعة حسب حصة مساهماتها وبمنتدب واحد على الأقل لكل جهة من الجهات المعنية.

ينتخب المنتدبون وفق أحكام المادة 48 من هذا القانون التنظيمي لمدة تعادل مدة انتداب المجلس الذي يمثلونه. غير أنه إذا انقطع المجلس الذي يمثلونه عن مزاولة مهامه نتيجة حله أو لأي سبب من الأسباب، يستمر المنتدبون في مزاولة مهامهم إلى أن يعين المجلس الجديد من يخلفونهم.

إذا أصبح منصب أحد المنتدبين شاغرا لأي سبب من الأسباب، انتخب مجلس الجماعة الترابية المعني خلفا له وفق الكيفيات المنصوص عليها في الفقرة الثانية أعلاه داخل أجل شهر واحد على الأكثر”.

وفي هذا الإطار، تم الاعتماد على المقاربة الديموقراطية عن طريق انتخاب المجلس الذي يسهر على تسيير المجلس الموكول إليه مهمة قيادة المجموعة المحدثة طبقا للمادة 157 من القانون التنظيمي للجهات التي نصت على أنه ” ينتخب مجلس مجموعة الجماعات الترابية من بين أعضائه رئيسا ونائبين اثنين على الأقل وأربعة نواب على الأكثر يشكلون مكتب المجموعة، طبقا لشروط الاقتراع والتصويت المنصوص عليها بالنسبة لانتخاب أعضاء مكاتب مجالس الجهات.

ينتخب أعضاء المجلس وفق الشروط و الكيفيات المنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون التنظيمي كاتبا لمجلس المجموعة ونائبا له يعهد إليهما بالمهام المخولة بمقتضى هذا القانون التنظيمي إلى كاتب مجلس الجهة ونائبه، ويقيلهما وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة 26 من هذا القانون التنظيمي.

يمارس الرئيس، في حدود غرض مجموعة الجماعات الترابية، الصلاحيات المخولة لرئيس مجلس الجهة.

يساعد رئيس مجموعة الجماعات الترابية مدير يتولى تحت مسؤولية الرئيس ومراقبته، الإشراف على إدارة المجموعة، وتنسيق العمل الإداري بمصالحها والسهر على حسن سيره، ويقدم تقارير لرئيس المجموعة كلما طلب منه ذلك.

إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق لمدة تزيد على شهر، خلفه مؤقتا، بحكم القانون، في جميع صلاحياته نائبه وفي حالة وجود نائبين، خلفه النائب الأول، وإذا تعذر على هذا الأخير ذلك، خلفه النائب الثاني. و في حالة تعذر تطبيق هذه الفقرة، يتم اختيار من يخلف رئيس المجموعة من بين أعضاء مجلسها وفق الترتيب المنصوص عليه في المادة 111 من هذا القانون التنظيمي”.

[13] أكدت المادة 155 من القانون التنظيمي للجهات على ما يلي ” تحدث هذه المجموعات بناء على اتفاقية تصادق عليها مجالس الجماعات الترابية المعنية وتحدد موضوع المجموعة وتسميتها ومقرها وطبيعة المساهمة أو مبلغها والمدة الزمنية للمجموعة.

يعلن عن تكوين مجموعة الجماعات الترابية أو انضمام جهة أو جماعات ترابية إليها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بعد الاطلاع على المداولات المتطابقة لمجالس الجماعات الترابية المعنية”.

[14]توقيع الاتفاقية الخاصة بالآلية المشتركة لدعم التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي بين الجماعات الترابية الفرنسية والمغربيةجاء تنفيذا لتوصيات لقاء أكادير سنة 2009،وكذلك تكريسا  للتعاون بين الطرفين على مدى سنين، بدء باتفاقية الشراكة والتعاون والتنمية بتاريخ 25 يوليوز 2003 بين الحكومتين المغربية والفرنسية والتي كرست دور الجماعات الترابية الفرنسية والمغربية كفاعلين متكاملين في التعاون الثنائي بين البلدين.

وقد عرفت الشراكة والتعاون بين المغرب وفرنسا تطورا كبيرا بالتوقيع على اتفاقية من طرف الوزيرين الأولين الفرنسي والمغربي خلال شهر يوليوز 2004، تتعلق بانجاز “برنامج دعم اللامركزيةبالمغرب” الذي كان يستند على تعبئة الفاعلين في مجال التعاون اللامركزي.

الآلية المشتركة لدعم التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي مخصصة لتقوية فدرات الجماعات الترابية المغربية في ميدان الإشراف على المشاريع، و تتضمن ثلاث محاور أساسية تتجلى فيما يلي:

      •    1- محور خاص بطلب المشاريع، يهدف إلى المساهمة في تمويل مشترك لمشاريع التعاون اللامركزي التي يتم اختيارها من
      •     طرف اللجنة المشتركة لانتقاء المشاريع.
  •    2- محور خاص ببورصة المشاريع، هدفه تمكين الجماعة الترابية المغربية أو أية مجموعة جماعات مغربية من الاستفادة من خبرة
  •     الجماعات الترابية الفرنسية قصد إنجاز مشروع معين وذلك في إطار تعاون محدد.
  •    3- محور يتعلق بتبادل الممارسات الجيدة من خلال تنظيم ندوات جهوية ووطنية للتقييم.

[15] أكدت المادة 110 من القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم على أنه ” تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 139 من الدستور، تحدث مجالس العمالات و الأقاليم آليات تشاركية للحوار و التشاور لتيسير مساهمة المواطنات و المواطنين و الجمعيات  في إعداد  برامج التنمية و تتبعها طبق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للعمالة أو الإقليم.

كما نصت المادة 111 من ذات القانون التنظيمي على أنه ” تحدث لدى مجلس العمالة أو الإقليم هيئة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تختص بدراسة القضايا الإقليمية المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع.

يحدد النظام الداخلي للمجلس تسمية هاته الهيئة و كيفيات تأليفها و تسييرها “.

[16] بنشريف مولاي محمد العمل الجمعوي وآفاق الشراكة مع الجماعات المحلي مقال منشور في الموقع الالكتروني http://errachidianews.over-blog.com/article-25110384.html

[17]  عبد العزيز أشرفي: الحكامة الترابية و تدبير المرافق العمومية المحلية على ضوء مشروع الجهوية المتقدمة، مطبعة النجاح الجديدة، ط1، 2014، ص:105