التحفيزات الجبائية الموجهة لدعم المقاولة بالمغرب: الحصيلة وآفاق الاصلاح

544

التحفيزات الجبائية الموجهة لدعم المقاولة بالمغرب:

الحصيلة وآفاق الاصلاح

حجاج خلال : طالب باحث بسلك الدكتوراه

جامعة محمد الخامس بالرباط

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا

 

 

إن تحقيق تنمية شاملة يستدعي اَستخدام كل الوسائل المتاحة و من بينها الجباية باَعتبارها أداة تساهم في النمو الاقتصادي و الاجتماعي إضافة إلى كونها مصدر لتمويل خزينة الدولة، و هذا ما عملت الحكومات المغربية المتوالية مند فجر الاستقلال على تحقيقه ، من خلال  توفير المناخ الملائم للاستثمار والتوسع في الحوافز الجبائية من أجل جذب الاستثمارات وتوجيهها نحو الأنشطة الاقتصادية التي ترغبها وفي المناطق والقطاعات التي تفضلها، وذلك لأن هدف المستثمر كان وما زال تعظيم أرباح النشاط  الذي يزاوله.

وتعد التحفيزات الجبائية احدى أدوات السياسة الجبائية[1] التي تدعم وتوجه الاستثمارات عن طريق منح الإعفاءات الضريبية لبعض المقاولات أو القطاعات، ومعاملة الأرباح التي يعاد استثمارها معاملة تفضيلية، والسماح باعتماد معدلات اهتلاك مرتفعة نسبيًا لاستثمارات معينة، وإجازة ترحيل الخسائر، والتخفيض في المعدلات الضريبية، إلى جانب مجموعة من الحوافز الجبائية الأخرى والتي تعد وسيلة غير مباشرة  لكي تتدخل الدولة لتوجيه الأنشطة الاقتصادية نحو  الوجهة التي تتفق مع أهدافها الاستراتيجية.

وفيما يخص تقييم أثر سياسة التحفيزات الجبائية بالمغرب ، حسب بعض الخبراء و الباحثين، فإنه بالرغم من التكلفة  المالية المرتفعة  لحجم هذه التحفيزات (حوالي 32 مليار درهم سنة 2015) ، والتي ضلت مستمرة من خلال قوانين أو ميثاق الاستثمار أو ضمن المدونة العامة للضرائب وقانون الجبايات المحلية (06/47) ومدونة الجمارك، فإن النتائج لم ترق الى حجم الإنتظارات والرهانات، فالمقاولة لازالت تحيى في بيئة تتسم بالعديد من الإكراهات الإدارية، المالية، القانونية، والجبائية….بالإضافة إلى المعوقات الذاتية المتنوعة مع ما يخلفه ذلك من تقليص لدورها التنموي.

وإن استعمال التحفيزات الجبائية كأداة لمعالجة أزمة القطاع الخاص المغربي، أبان عن مجموعة من الإختلالات، نلخصها فيما يلي :

  • طريقة توزيع التحفيزات الجبائية بين مختلف المقاولات؛
  • طبيعة التحفيزات الموجهة التي لا تتلائم مع الحاجيات الاستثمارية للمقاولة؛
  • سوء توزيع التكلفة الجبائية بين المقاولات ؛
  • الضغط الجبائي الذي تتعرض له المقاولة نتيجة تعدد الضرائب والرسوم

المحلية.

ويعود سبب هذه الإختلالات إلى عدم ملائمة توجهات سياسة التحفيزات الجبائية مع المتطلبات الحقيقية للقطاع الخاص المغربي بوجه عام، وطبيعة النسيج المقاولاتي المغربي على وجه الخصوص، ويؤدي ذلك بطبيعة الحال إلى التقليل من أهمية المبادرات التي تطرحها الدولة فيما يتعلق بالنهوض بالمقاولات كوسيلة لتطوير القطاع الخاص ومعالجة أزمة التشغيل على وجه الخصوص.

كما يعاب على المقاولة عدم الاستفادة من التحفيزات الجبائية التي تطرحها الحكومة وتوظيفها من أجل تطوير هياكلها التنموية من خلال تخفيض التكلفة الجبائية وتقوية قدراتها التنافسية.

وعلى هذا الأساس تبدو أهمية طرح الإشكالية التي يتوجب بحثها في هذا الموضوع والمتمثلة في الآتي:

  • الإشكالية الرئيسية:

الى أي مدى يمكن لسياسة التحفيزات الجبائية أن تساهم في تطوير المقاولة بالمغرب دون التأثير السلبي على خزينة الدولة؟

وللإجابة على هذا التساؤل، ارتأينا منهجيا ، تقديم التصميم التالي:

في محور أول، سوف نقوم باستعراض لأهم التحفيزات الجبائية التي يمنحها التشريع المغربي للمقاولة مع الاشارة الى مفهومها وخصائصها وأهدافها وصورها من الناحية النظرية.

وفي نقط ثانية ، سوف نقوم بإظهار مكامن الخلل على مستوى هذه السياسة، والبحث في مُمكنات الاصلاح.

 

 

المبحث الاول: التحفيزات الجبائية الموجهة لدعم المقاولة بالمغرب: بين اطارها العام وطبيعة التدابير الجبائية المتبعة

تعد التحفيزات الجبائية احدى أدوات السياسة الجبائية التي تعتمد على الجباية كآلية أساسية لإحداث آثار مرغوب فيها،  أو تجب أخرى غير مرغوب فيها، ومن بين صور هذه التحفيزات ، نجد نظام الاعفاء الجبائي ، الذي يعني اسقاط  جل أو بعض الضرائب والرسوم المحلية عن الملزم بصفة مؤقتة أو دائمة ، تم هناك التخفيض من الأسعار الجبائية ، بالإضافة الى السماح للملزم بترحيل الخسائر الى السنوات المقبلة .

المطلب الاول: الاطار العام  لسياسة التحفيزات الجبائية الموجهة لدعم المقاولة

قبل تحديد أهداف التحفيزات الجبائية ، يتوجب علينا تحديد مفهوم دقيق لهذه التحفيزات، الأمر الذي يحيلنا على التعرف على مفهوم الضريبة والرسم، وذلك لكون التحفيزات الجبائية، تعتمد على الجباية من أجل احداث بعض الاثار الضريبية على دخول وأرباح الملزمين.

الفرع الأول: التحديد المفاهيمي للتحفيزات الجبائية

إن تحديد مفهوم التحفيزات الجبائية هو تحدّيد ضمني للجباية  داخل بلد معين نظرا لوجود ارتباطات عضوية بين الجباية، التوّجه السّياسي و كذا وضعية التنمية الإقتصادية.

فالسّياسة في إطارها الإقتصادي  و الإجتماعي تعرّف علي أنها مجموعة من الإختيارات الاستراتيجية التي تتبناه حكومة معينة مستعينة بمجموعة من الوسائل المادية والبشرية والتقنية من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف المسطرة لتحسين وضع معين أو تغييره. ونفس الشيء ينطبق  على السياسة الجبائية التي يتبلور مضمونها من خلال  الاختيارات التي تتبناه الحكومة بالاعتماد على الأدوات الجبائية من أجل تحقيق بعض الأهداف الاقتصادية أو الاجتماعية، وتكون بذلك الجباية وسيلة تدخلية تستعملها الدولة من أجل بلوع أهدافها المسطرة.

وتتحدد السّياسة الجبائية بإختيار أهدافها أيضا إضافة إلى إختيار أدواتها، و هو ما يتلخص في الإجابة عن إشكالية فيما يفيد الإقتطاع الجبائي ؟

   الفقرة الأولى: مفهوم الاقتطاع الجبائي

لقد  واجه العديد من الباحثين الكثير من الصعوبات في سبيل تعريف الضريبة نتيجة لتطور مفهومها الذي اختلف من وقت لآخر ، فالتعريفات التي أطلقت عليها اختلفت فيما بينها نظرا لتغير طبيعة ومبررات الضريبة مع تغير النظم السياسية والظروف الاقتصادية السائدة في كل مجتمع، فنجد الأستاذ “تروتابس” الذي اقتصر في تعريفها على الجانب القانوني بوصفها:” وسيلة لتوزيع الأعباء بين الأفراد توزيعا قانونيا ودستوريا طبقا لقدراتهم التكلفية”[2].

ويرى الأستاذ “جاستون جيز” والذي اعتبرها ” أداء نقدي تفرضه السلطة على الأفراد بطريقة نهائية وبلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة”.

أما الاستاذ ” بيير بيلترام” فقد اعتبرها ” حصة مالية محصلة من الملزمين من خلال صفتهم الإسهامية والتي تقبض عن طريق السلطة بتحويل ذمة مالية نهائيا بدون مقابل محدد، من أجل تحقيق أهداف ثابتة عن طريق السلطة العامة”[3].

وتأسيسا على ما سبق ، ومهما  يكن من أمر التباين في الاتجاهات بشأن تحديد مفهوم معاصر للضريبة يمكننا اعطاء التعريف التالي:” الضريبة اقتطاع نقدي  يقرر بنص قانوني  ويكون بصفة اجبارية و نهائية وبدون مقابل يتحمله الملزم حسب مقدرته  التكليفية مساهمة منه في التكاليف  العامة أو لتحقيق الاهداف الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية لدور الدولة التدخلي .

ونفس الشيء ينطبق على الاقتطاع المتعلق بالرسوم المحلية، فهي تلتقي مع الضريبة في عنصر الاقتطاع الاجباري والنهائي والسلطة العمومية التي تقوم به، لكن يختلف عن الضريبة في كونه يدفع مقابل خدمة تقدمها الجماعة للملزم نظير اشرافها على مرفق النظافة، أو التطهير، أو الانارة، أو غير ذلك من الخدمات المقدمة لفائدة الملزم.

وعلى العموم، فسواء تعلق الامر بالضريبة أو الرسم، فكليهما يشكلان ما يمكن أن نطلق عليه بالجباية ، التي تعتبر احدى أهم أدوات السياسة الجبائية لكونها تجمع جميع أنواع الاقتطاعات الجبائية التي تقع على الملزم والتي يمكن للدولة استعمالها كوسيلة تدخلية لتحقيق أهدافها الاقتصادية، أو الاجتماعية ، أو السياسية. وقد تعمد الدولة الى اعفاء الملزم بصفة دائمة أو مؤقتة من بعض أو جميع الضرائب و الرسوم المحلية ، أو تخفيض أسعار هذه الاقتطاعات، أو السماح بترحيل الخسائر التي يتعرض لها الملزم الى السنوات المقبلة،  أو استعمال الاهتلاك[4] السريع في نظام خصم تكاليف المستعقرات ، وهذا ما يمكن أن نسميه بالتحفيزات الجبائية، التي تهدف الدولة من خلالها تحقيق بعض الأهداف الاقتصادية،  أو الاجتماعية.

وهذا ولأغراض الوقوف على دور تلك التحفيزات الجبائية  فإن الأمر  يقتضي التعرف على مفهومها  من خلال الفقرة الموالية.

      الفقرة الثانية: مفهوم التحفيزات الجبائية

عرف بعض الباحثين التحفيزات الجبائية على  اعتبارها نظاما يتم تصميمه في اطار السياسة المالية للدولة بهدف تشجيع الاستثمار ، أو الادخار ، على نحو يؤدي الى نمو الانتاجية القومية وزيادة المقدرة التكليفية للاقتصاد الوطني،  وزيادة الدخل القومي نتيجة قيام المشروعات الجديدة أو التوسع في المشروعات القديمة[5].

ويرى البعض الآخر على أنها تلك المعاملة الضريبية الإمتيازية  التي تمنح لفائدة بعض القطاعات، أو بعض أنواع الأنشطة المعتبرة ذات أولوية بالنسبة للدولة والتي تتماشى مع مخططات التنمية الاجتماعية  و الاقتصادية، وهي بصفة عامة مجموعة من القواعد الجبائية الاستثنائية التي تمنح من خلال النظام الضريبي والمالي في شكل إعانة تعود إلى ترك إيراد جبائي بشكل مقصود بنية التحفيز والتشجيع على تحقيق أهداف معينة[6] ، وذلك إما بمقتضى نصوص قانونية،  كقانون المالية السنوي ، أو مدونات الاستثمار ،  أو القوانين الضريبية.

وتترجم هذه التحفيزات الجبائية  على أرض الواقع في شكل تخفيضات ، أو إعفاءات جبائية،  أو  إسقاطات من الوعاء الخاضع للضريبة أو الرسم،  إلى جانب إمكانية تطبيق أسعار مخفضة، أي فرض الضريبة أو الرسم بسعر أقل من السعر المقرر بالنسبة لبعض الملزمين  ، والتحفيزات الجبائية  تكون من الناحية الزمنية إما دائمة أو مؤقتة ، وهي أيضا إما كلية تشمل كل القطاع المتمتع بها أو جزئية لا تشمل إلا البعض ، ولا تتم الاستفادة من الحوافز الجبائية  إلا بعد استيفاء الشروط المعينة والمحددة من قبل النص القانوني الذي يؤطره[7] ، كما يمكن القول على أن سياسة التحفيزات الجبائية هي إحدى أدوات الدولة للتدخل في النشاط الاقتصادي،  وذلك قصد إحداث آثار مقصودة ومحددة ، وللحد من الآثار السلبية التلقائية للسياسة الجبائية في كافة المجالات[8] .

 

 

الفرع الثاني: أهداف وآليات التحفيزات الجبائية

تهدف جميع الدول من خلال سياسة التحفيزات الجبائية، إما لدعم النمو الاقتصادي من خلال منح بعض الحوافز الجبائية للمقاولة، أو دعم بعض القطاعات والأنشطة الاجتماعية من خلال تقليص حجم التكلفة الجبائية التي تتحملها هذه القطاعات. وقد تستعمل الدولة لتحقيق هذه الأهداف مجموعة من الآليات كالإعفاء الضريبي، أو الاسعار المخفضة ، أو التقليص من الأوعية الخاضعة للقاعدة الضريبية.

     الفقرة الأولى: أهداف سياسة التحفيزات الجبائية

لقد أصبحت جميع الدولة، تستعمل التحفيزات الجبائية لتحقيق هدفين رئيسيين، يتمثل أولهما في دعم بعض القطاعات الاجتماعية  ، وثانيهما في دعم القطاع الاقتصادي على الخصوص، ومن بين هذه الأهداف،  ما يلي:

1) أثر التحفيزات الجبائية في توجيه استثمارات المقاولة: تعد استثمارات المقاولة  محور التنمية الاقتصادية الأساسي، فهي الاداة الاساسية  لتحقيق النمو الاقتصادي بحيث يتوقف معدل النمو الاقتصادي على كمية الاستثمارات وتوزيعها بين الفروع المختلفة للنشاط الاقتصادي وتؤثر الجباية في ميل المقاولة نحو الاستثمار.

فعندما تفرض الجباية على قطاع اقتصادي ما بمعدل منخفض أو يكون الإعفاء فيه واسع توجه المقاولات استثماراتها نحو هذا القطاع لأنه ذو ربحية أكبر.

كذلك تكون الجباية أداة فعالة لمنع توظيف رؤوس الأموال في القطاعات الإنتاجية الخاضعة لمعدل ضريبي مرتفع.

2) تحسين ربحية المقاولة: أمام انفتاح الأسواق العالمية نتيجة تحرير التجارة والتوسع في انشاء المناطق الحرة ، فقد ازدادت حدة المنافسة التي تتعرض لها المقاولة، وبما أن هذه الاخيرة تعتبر من محركات النمو الأساسية داخل كل بلد، فإن دعمها باث من الأولويات الاستراتيجية داخل كل بلد، وتعتبر الجباية احدى أدوات الدعم التي يمكن للدولة استعمالها من أجل تحفيز المقاولة، وذلك لكون الجباية تعد من أهم مكونات التكاليف التي تتحملها المقاولة، فكلما ارتفعت الضريبة ارتفعت تكاليف المقاولة مما يقلص من هامش ربحها ، الذي يخضع بدوره  للاقتطاع الضريبي أيضا، وبذلك تكون الجباية متغيرا حقيقيا ومؤثرا في أرباح المقاولة واستثماراتها، مما يبرر دور الدولة التدخلي عن طريق تخفيض التكلفة الجبائية بمختلف الطرق التي يتم تصميمها في اطار سياسة التحفيزات الجبائية.

3) تحسين تنافسية المقاولة: بصورة مباشرة من خلال تأثيرها على النتيجة الصافية الربحية، وذلك لكون الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة غير المسترجعة وجميع الرسوم المحلية تدخل ضمن التكاليف العامة للمقاولة ، أي أنها تمتص جزء من الأرباح وتؤدي الى رفع ثمن منتوجات وخدمات المقاولة .

4) توجيه الانشطة الاقتصادية : تستعمل أغلب  الدول التحفيزات الجبائية من أجل توجيه الانشطة الاقتصادية على العموم والاستثمارات على الخصوص نحو الاستقرار في بعض المناطق التي تكون مهمشة، أو أن  تستعمل هذه السياسة من أجل دعم بعض القطاعات الحيوية للبلاد ، كأن تنمح بعض الامتيازات لقطاع التصدير ، أو الفلاحة،  أو السياحة.

5)  الرفع من الموارد الجبائية: تعمل الإعفاءات والحوافز الضريبية التي يتم منحها للملزمين  على استقطاب الأنشطة الاستثمارية من جهة ،  ومن جهة أخرى، فكلما قل الاقتطاع الجبائي ، قل التهرب والغش الضريبيين ، وفي نهاية المطاف تتوسع الأوعية الجبائية ، مما يؤدي على المدى البعيد الى ارتفاع المداخيل الجبائية للدولة.

    الفقرة الثانية: آليات التحفيزات الجبائية

ومن أجل الوقوف على دور التحفيزات الجبائية  فإن الأمر يقتضي التعرف على طبيعتها وصورها  كما يلي:

1) الإعفاء الضريبي: هو عبارة عن إسقاط حق الدولة  أو الجماعة الترابية عن بعض الملزمين في مبلغ الضرائب أو الرسوم  الواجب سدادها مقابل التزامهم  بممارسة نشاط معين في ظروف معينة ، وذلك حسب أهمية النشاط، حجمه، موقعه الجغرافي، نطاقه، كما قد يكون هذا الإعفاء جزئي أو كلي، وقد يكون مؤقت أو دائم  .

 2)  التخفيضات الضريبية : ويعني إخضاع الملزم لمعدلات اقتطاع أقل من المعدلات السائدة، أو بتقليص الوعاء الخاضع للضريبة، أو التقليص من مبلغ الضريبة الواجب أدائه. وفيما يخص التخفيض في معدل الضريبة، فقد يقرر المشرع الجبائي معاملة متميزة لنوع معين من النشاط أو مجموعة معينة من الملزمين تتمثل في تصميم جدول الاسعار الضريبية.

اما فيما يخص التخفيض من وعاء الضريبية ، فقد يتم السماح للملزم بخصم مجموعة من التكاليف ، فكلما زادت هذه التكاليف والنفقات كلما كان ذلك أكثر تحفيزا للمستثمر باعتبار أن الضريبة تفرض على صافي الربح، فكلما توسع المشرع في قبول المصاريف واجبة الخصم كلما أدى ذلك إلى تقليص حجم الوعاء الضريبي ومنه تقليص حجم الضريبة الواجب دفعها.

كما يمكن للمشرع  التقليص من مبلغ  الضريبة المستحقة بناء على اعتبارات  اقتصادية  أو اجتماعية ، وفي هذا الصدد، فإن التشريع الضريبي المغربي[9] يجيز للملزم المتزوج خصم  ما قدره 360 درهما سنويا عن كل شخص يعوله ودون تجاوز سقف ستة أفراد من مبلغ الضريبة على الدخل الواجب أدائه.

3) الأسعار التمييزية: ويقصد بها تصميم جدول للأسعار الضريبية جد منخفضة بالمقارنة  مع السعر العادي للتضريب ، بحيث ترتبط هذه المعدلات مع حجم الاستثمار،  أو مدى مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية، أو من أجل تشجيع بعض القطاعات[10] ، أو قد تكون هذه الأسعار جد منخفضة بالنسبة لصغار الملزمين، كما هو الحال بالنسبة  للتشريع الضريبي المغربي الذي يخضع المقاولات  التي تحققا ربحا سنويا لا يتجاوز 300000 درهما لسعر مخفض  في حدود 10% بالنسبة للضريبة على الشركات عوض السعر المحدد في  31%  بالنسبة للمقاولات التي تحققا ربحا جبائيا يتجاوز 5000000 درهما في السنة[11].

4) نظام الاهتلاك: (amortissement):يُعرف الاهتلاك على أنه التسجيل المحاسبي للخسارة التي تتعرض لها المستعقرات، والتي تتدهور قيمتها مع الزمن أو بفعل الاستعمال أو التقدم التكنولوجي، بهدف إظهارها بحساب الحصيلة بقيمتها الصافية، كما أنها  طريقة لتوزيع تكاليف المستعقرات  القابلة للإهتلاك على سنوات محاسبية طيلة مدة الاستعمال، وتعتبر أقساط الاهتلاك قابلة للخصم بموجب القانون الضريبي. وينقسم الاهتلاك الى نوعين:

  • الاهتلاك الثابت (amortissement constant): ويعني أن قيمة المستعقرات تهتلك بأقساط متساوية خلال مدة الاستعمال، أي أن قسط الإهتلاك ثابت خلال كل سنة محاسبية.
  • الاهتلاك السريع (amortissement dégressif): و حسب هذا النظام، فإن المستعقرات تهتلك بأقساط متناقصة خلال كل سنة محاسبية، و يُحتسب قسط الإهتلاك على القيمة الباقية لمبلغ المستعقرات خلال كل سنة، حيث يتم ضرب نسبة الإهتلاك الثابت في معامل جبائي متغير يناسب مدة الاستعمال.

وهذا النوع من الاهتلاك يسمح بخفض الضريبة والرفع من  مردودية استثمارات المقاولة  الحالية ،  ومن ثم تحقيق التراكم الرأسمالي.

5) إمكانية ترحيل الخسائر إلى السنوات اللاحقة: وتشكل هذه التقنية وسيلة لامتصاص الآثار الناجمة عن تحقيق الخسائر خلال سنة معينة، و هذا بتحميلها على السنوات اللاحقة حتى لا يؤدي ذلك إلى تآكل رأسمال المقاولة.

6) خصم بعض التكاليف من النتيجة المضربة:  تتشكل النتيجة الخاضعة للضريبة من الفرق بين التكاليف المسموح بخصمها  والعائدات التي تحصل عليها المقاولة ، أي ما يعبر عنه بالنتيجة الجبائية ضمن بعض التشريعات، فكلما توسع المشرع الضريبي في اجازة خصم بعض التكاليف، كلما تقلص الناتج الخضع للضريبي، مما يقلص من الضريبة الواجب أدائها من طرف المقاولة.

المطلب الثاني : طبيعة التحفيزات الجبائية الموجهة لدعم المقاولة بالمغرب

يعتبر المغرب من بين الدول التي تعمل جاهدة على ترقية و تطوير استثمارات المقاولة مستعينا في ذلك بالجباية سواء من ناحية إيجاد المزيج الملائم من الضرائب و الرسوم المكونة لبنية النظام الجبائي، أو من خلال تخفيف الضغط الجبائي على المقاولة بتحفيزها و منحها امتيازات جبائية تضمنتها  قوانين الاستثمار(الفرع الأول)،  المتوالية  مند سنة 1958 ، الى غاية سنة 2007 التي عرفت تجميع الامتيازات الضريبية ضمن المدونة العامة للضرائب (الفرع الثاني) .

الفرع الأول: التحفيزات الجبائية  من خلال قوانين وميثاق الاستثمار

حسب تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي[12] ، فإن ” السلطة الحكومية تميل كثيرا إلى استعمال النظام الضريبي المغربي كرافعة اقتصادية للتحفيز، إما بناء على الاستثمار بصفة عامة  )ميثاق الاستثمار لسنة 1995  (، وإما بناء على الاستثمار في مجالات محددة  )كالسكن الاقتصادي وتحويل الخدمات وما إلى ذلك( ، كما تستفيد بعض القطاعات من ضرائب مخففة كالضريبة على القيمة المضافة و الضريبة على الشركات(، أو هي معفاة منها تماما ، ولا يسمح مجموع هذه التدابير التي تقدر كلفتها الإجمالية بما يناهز 32 مليار درهم بالقيام بتحليلات منتظمة لفعاليتها ولا لمفعول الطرد الذي يمكن أن تحدثه إذ تعطي الامتياز لقطاع إنتاجي معين على حساب قطاعات أخرى”[13].

ولقد وجدت الامتيازات الجبائية مند الخمسينات ، حيث همت جميع الضرائب وكل فئات الملزمين، ولقد تمت مراجعة قوانين الاستثمار القطاعية، حيث كان الهدف من ورائها تشجيع الاستثمار المنتج بالمغرب. وقد استمرت التحفيزات الجبائية لفائدة المقاولات  على الشكل التالي:

    الفقرة الاولى: التحفيزات الجبائية من خلال قوانين الاستثمار

لقد كانت أول تجربة للمغرب في ميدان تشجيع استثمار المقاولات  منذ سنة 1958 من خلال قوانين الاستثمار والتي منحت الامتيازات الجبائية التالية[14]:

  • إعطاء منح تتراوح بين 15% و 20% من قيمة المشروع الأصلية؛
  • تخفيض رسوم التسجيل إلى 5.5% وإعفاء الاندثار لحساب ضريبة الأرباح المهنية وإعفاء جزئي من الباتنتا وغيرها من الامتيازات.

ثم جاء بعد ذلك قانون الاستثمارات لسنة  1960[15] محل القانون الأول حيث كرس هذا الأخير الاتجاه الليبرالي الذي أصبح ينهجه المغرب تطبيقا لتوصيات البنك العالمي[16]، ومنح المقاولات التحفيزات الجبائية التالية[17]:

  • منح إعفاءات جبائية عند إنشاء المقاولة أو الشركة كتخفيض حقوق التسجيل على تأسيس الشركات أو الزيادة في رأسمالها وذلك بنسبة 1.5%؛
  • الإعفاء من حقوق الجمرك بالنسبة للمواد المخصصة لإنشاء المقاولات أو تجهيزها أو توسيعها…؛
  • الإعفاء الجزئي من الضريبة المهنية لمدة خمس (5) سنوات والاستفادة من الاهتلاك السريع للمستعقرات في حدود السعر المقبول؛
  • إعفاء مدخرات واحتياطات المقاولات  المخصصة لاقتناء المستعقرات[18].

أما قانون 1973[19] ،  والذي جاء نتيجة توصيات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ، حيث حرص المغرب على أن يكون هذا القانون أكثر ليبرالية من سابقيه وأن يعطي المزيد من التحفيزات  والتي همت الاستفادة من الامتيازات الجبائية  بالنسبة للاستثمارات التي تبلغ قيمتها ما بين 100 ألف درهم و 30 مليون درهم، كما أن هذا القانون ارتبط بسياسة المغربة إذ كان يشترط مساهمة رأسمال مغربي بنسبة 50% في المشاريع الصناعية و 100% في مشاريع الصناعة التقليدية.

وفيما يخص قانون 1983[20] والذي تتلخص خطوطه العريضة في إلغائه لشرط المغربة على اعتبار أنه شرط يعرقل الاستثمار الأجنبي ولا يشجعه، بالإضافة لإجراء تسهيلات أكثر بالنسبة لتحويل الأموال والأرباح إلى الخارج وإعطاء المزيد من الإعفاءات والامتيازات زيادة على أن هذا القانون حاول الموازنة ما بين الجهات، وقسم المغرب إلى أربعة مناطق[21] في محاولة لتحقيق نوع من العدالة الجهوية، وتشجيع اللامركزية الصناعية بواسطة إقرار إعفاءات تختلف في حجمها باختلاف المناطق.

الفقرة الثانية : التحفيزات الجبائية  من خلال ميثاق الاستثمار لسنة 1995:

وفيما يخص قانون الإطار رقم [22]18.95  بمثابة ميثاق للاستثمار لسنة 1995 والذي حدد مجال التحفيزات الجبائية  المتصلة بها  وعمل على تعميمها على جميع القطاعات الإنتاجية وجاءت على الشكل التالي[23]:

جدول رقم 1:يوضح التحفيزات الجبائية الممنوحة للمقاولة

نوع الضريبة أو الرسم التحفيزات الجبائية  الممنوحة
الضريبة على القيمة المضافة –  إعفاء تام بالنسبة للسلع والتجهيزات المراد إدراجها في الأصول الثابتة في الداخل أو عند الاستيراد

–  منح الحق في استرجاع الضريبة

–  منح الحق في الخصم

رسم الاستيراد –  يفرض رسم استيراد بسعر لا يقل عن 2.5% من القيمة أو بسعر لا يتجاوز 10% منها

 

رسم التسجيل –  سعر 2.5% بالنسبة لعقود شراء الأراضي المخصصة للبناء والتجهيز

–  سعر أقصاه 0.50% لتسجيل حصص المساهمة في الشركات عند التأسيس أو الزيادة في رأس المال

الضريبة على الشركات –  تخفيض سعر الضريبة ليصبح 35%

–  إعفاء تام لمدة خمس (5) سنوات بالنسبة لرقم الأعمال الذي يتم بالعملة الصعبة جراء التصدير

–  تخفيض بنسبة 50% بعد هذه الفترة بالنسبة لنفس العمليات

الضريبة على الدخل –  إعفاء تام لمدة خمس (5) سنوات بالنسبة لرقم الأعمال الذي يتم بالعملة الصعبة جراء التصدير

–  تخفيض بنسبة 50% بعد هذه الفترة بالنسبة لنفس العمليات

واجب التضامن الوطني –  الإعفاء منه وفرض مساهمة قدرها 2.5% من مبلغ الضريبة
الضريبة المهنية إعفاء تام لمدة خمس (5) سنوات الأولى من الاستغلال

المصدر:هشام لحرش :النظم الجبائية التفضيلية  واشكالية العدالة الضريبية، مرجع سابق ،ص.43

 

الفرع الثاني :التحفيزات الجبائية منذ صدور المدونة العامة للضرائب :

من أجل التبسيط والوضوح  والشفافية في منح التحفيزات الجبائية ، فقد تم تجميع الامتيازات الجبائية  ضمن  المدونة العامة للضرائب من خلال نسختها الأولى الصادرة خلال سنة 2007، وأن التغيير على مستوى هذه الامتيازات يتم كل سنة من خلال قوانين المالية التي تغير مقتضيات المدونة العامة للضرائب.

الفقرة الاولى :التحفيزات الجبائية  الخاصة:

تهم التحفيزات الجبائية الخاصة الامتيازات الممنوحة لبعض القطاعات الاقتصادية التي تعتبر حيوية بالنسبة للاقتصاد الوطني ، أو أن تهدف الى تشجيع بعض الشركات التي تساهم  في جلب العملة الصعبة والاستثمارات الخارجية ، أو محاربة البطالة، أو تحقيق بعض الأهداف الاستراتيجية بالنسبة للسياسة الحكومية .

1) التحفيزات الموجهة للقطاعات الاقتصادية

1-1)  قطاع تصدير المنتجات والخدمات
تستفيد المقاولات المصدرة أو تلك التي تبيع مباشرة لمقاولات أخرى كائنة في مناطق التصدير الحرة  من التحفيزات الجبائية التالية:

أ) الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل: الإعفاء الكلي من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات ، وذلك لمدة خمس (5) سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط المهني، ومن الاستفادة من سعر مخفض قدره (17,5%)  بالنسبة للضريبة على الشركات أو سعر 20% بالنسبة للضريبة على الدخل بعد هذه المدة[24].

و تستفيد كذلك المقاولات التي تحقق ربحا جبائيا سنويا يساوي أو يقل عن 300000 درهم سنويا من الخضوع للضريبة على الشركات بسعر مخفض قدره [25]10% .

ب) الضريبة على القيمة المضافة: تستفيد المقاولات المصدرة من الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة  المطبقة على رقم الاعمال الموجه للتصدير،  أما فيما يخص الضريبة  المؤداة على المشتريات فيمكن للمقاولة المصدرة[26]:

–  إما خصم الضريبة المترتبة على مشتريات البضائع والخدمات  للازمة لعملية التصدير ، أو أن يؤذن لهذه المقاولات المصدرة لمنتجاتها، بناء على طلب منها وفي حدود مجموع رقم المعاملات الذي أنجزته خلال السنة المنصرمة، فيما يتعلق بعمليات التصدير المنجزة، أن تتسلم، مع وقف استيفاء الضريبة على القيمة المضافة في الداخل، البضائع والمواد الأولية واللفائف غير المرجعة اللازمة لمزاولة نشاطها[27].

– ارسترجاع الضريبة المؤداة عن المشتريات ؛

– الاعفاء من الضريبة المطبقة على شراء المستعقرات [28]خلال مدة 36 شهرا ابتداء من تاريخ الشروع  في مزاولة نشاطها[29].

1-2) قطاع النقل:

أ) الضريبة على القيمة المضافة: تستفيد المقاولات المشتغلة في مجال النقل من الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على رقم الاعمال  ، وذلك فيما يخص[30]:

–  عمليات النقل الدولي والخدمات المرتبطة به؛

– اصلاح وصيانة وتحويل واستئجار مختلف الوسائل المستعملة في النقل الدولي؛

– الحافلات والشاحنات وجميع المستعقرات الواجب تسجيلها في حساب الحصيلة  وذلك خلال مدة 36 شهرا ابتداء من تاريخ الشروع  في مزاولة نشاطها؛

– العربات الجديدة المقتناة بغرض استغلالها كسيارات أجرة ؛

– تستفيد عمليات نقل المسافرين والبضائع باستثناء النقل عبر السكك الحديدة من تطبيق السعر المخفض للضريبة على القيمة المضافة[31] والمحدد في 14%؛

أما فيما يتعلق  بالضريبة على القيمة المضافة على مشتريات المحروقات (الكازوال)، فيجوز للمقاولة خصمها  من مبلغ الضريبة المؤداة بالنسبة :

– لمقاولات النقل العمومي للمسافرين والبضائع؛

– النقل على السكك الحديدية للمسافرين والبضائع؛

– النقل المتعلق ببضائع المقاولة .

وفيما يخص قطاع الطيران ، فقد أقر قانون المالية لسنة 2016 الاجراءات التحفيزية التالية[32]:

– الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على عمليات استيراد الطائرات المخصصة للنقل الجوي التي تفوق سعتها 100 مقعد  )سعر 20 % حاليا(؛

– إعفاء عمليات تفكيك الطائرات من الضريبة على القيمة المضافة مع الحق في الخصم؛

كما تم إقرار مجموعة من التدابير المندمجة لدعم استثمارات المكتب الوطني للسكك الحديدية من خلال[33]:

– تحديد سعر الضريبة على القيمة المضافة فيما يتعلق بالنقل السككي في 20 % بدل 14 % حاليا، لمعالجة إشكالية تراكم الدين الضريبي؛

– تخصيص 1.8 مليار درهم لتصفية الدين المتراكم لفائدة المكتب خلال السنوات الماضية؛

– إقرار الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بالنسبة للقطارات والتجهيزات السككية الموجهة لنقل المسافرين والبضائع.

ب) الضريبة على الشركات: تعفى بصفة دائمة من الضريبة على الشركات  المحجوزة في المنبع حقوق الايجار والمكافآت المماثلة المرتبطة باستئجار وايجار وصيانة الطائرات المخصصة للنقل الدولي المدفوعة للأشخاص غير المقيمين.

1-3) قطاع السياحة

أ) الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل: تستفيد الشركات الفندقية ، فيما يخص رقم معاملاتها المُحقق بالعملات الأجنبية، و الذي حولته مباشرة أو عن طريق وكالات الأسفار من[34]:
– إعفاء كلي من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات لمدة خمس (5) سنوات ابتداء من تاريخ مزاولة أول نشاط بعد تأسيسها ، والاستفادة من سعر مخفض قدره (17,5%)  بالنسبة للضريبة على الشركات أو تطبيق سعر 20% بالنسبة للضريبة على الدخل بعد هذه المدة؛

–  كما يمكن للشركات الفندقية التي تحقق ربحا جبائيا يساوي أو يقل عن ثلاثمائة الف (300000) درهم أن تستفيد من السعر المخفض 10% بالنسبة للضريبة على الشركات ، وذلك بعد انتهاء  مدة الاعفاء الكلي طيلة السنوات الخمس الاولى لبداية مزاولة نشاطها[35].

ب) الضريبة على القيمة المضافة:

– إعفاء من الضريبة على القيمة المضافة  التي تخص الآليات والمعدات المقتناة من طرف هذه الشركات خلال بداية مزاولة نشاطها لأول مرة (داخل أجل 36 شهرا)[36]؛
–  تطبيق سعر مخفض بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة ( ٪ 10) مع إمكانية خصمها وذلك فيما يخص عمليات، الاستضافة، استئجار الفنادق والمجمعات السياحية[37].

ج) الرسم المهني: يُطبق الرسم المهني على القيمة الإيجارية السنوية الإجمالية العادية والحالية بالنسبة للبنايات والمعدات والآلات اللازمة لمزاولة نشاط مهني من طرف المقاولة[38]، باستثناء وسائل النقل التالية[39] :

  • جميع آليات نقل البضائع والأشخاص؛
  • قنوات نقل المياه الصالحة للشرب؛
  • قنوات الصرف الصحي؛
  • شبكات الاتصال و الكهرباء؛
  • شبكة السكك الحديدية؛
  • الطرق السيارة.

ولا يمكن أن تقل القيمة الإيجارية عن 3% من ثمن تكلفة الأراضي والمعدات والتجهيزات والمباني المذكورة[40].

وتحدد القيمة الإيجارية بواسطة ثلاثة طرق[41] :

  • تبعا لعقود كراء البناءات ومعدات الإنتاج؛
  • بواسطة المقارنة مع أنشطة من نفس النوع؛
  • بواسطة سلطة الإدارة الضريبية التقديرية.

وبالنسبة للمقاولات التي تشتغل في مجال الفندقة، فإن تحديد القيمة الايجارية ، يتم بواسطة تطبيق معاملات على  التكلفة الإجمالية للمباني والمعدات والتجهيزات  التي تستغلها المؤسسة كملك خاص بها  أو تكتريها.

وتحدد المعاملات كما يلي[42]:

% 2 –  إذا كان ثمن التكلفة أقل من 3.000.000 درهم؛

%1,50 –  إذا كان ثمن التكلفة يساوي أو يفوق عن 3.000.000 درهم وأقل من  6.000.000  درهم؛

% 1,25 –  إذا كان ثمن التكلفة يساوي أو يفوق عن 6.000.000 درهم وأقل من  12.000.000  درهم؛

%1 – إذا كان ثمن التكلفة يساوي أو يفوق 12.000.000 درهم.

لا يجوز الجمع بين هذه المعاملات المخفضة وبين أي تخفيض آخر من هذا الرسم.

1-4) قطاع الإنعاش العقاري[43]

أ) واجبات التسجيل:

تطبيق سعر 3% على عمليات تفويت المساكن ذي القيمة العقارية المخفضة من طرف مقاولات الانعاش العقاري والتي تنجز عملياتها في اطار اتفاقية مبرمة مع الدولة[44] ؛

تطبيق سعر 4% بالنسبة لاقتناء اراض معدة لإنجاز عمليات تتعلق بتجزيئ  أو بناء اماكن مخصصة اما للسكنى أو مرصودة لغرض تجاري أو اداري أو مهني خلال أجل لا يتعدى سبع (7) سنوات من تاريخ الاقتناء[45].

ب) الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات: تستفيد مقاولات الإنعاش العقاري من الإعفاء التام من كل الضرائب والرسوم (الأشخاص الطبيعيون أو المعنويون التابعون لنظام النتيجة الحقيقية أو الصافية ) شريطة عقدها لاتفاقيات مع الدولة لإنشاء 500  سكن اجتماعي مخصص للسكن الرئيسي خلال فترة أقصاها خمس (5) سنوات[46].
كما تستفيد المقاولات التي ابرمت اتفاقيات مع الدولة تنص على إنشاء المدن أو المساكن الجامعية التي لا تقل عن 500 غرفة ( مع قدرة استيعابية لا تتعدى شخصين في كل غرفة) وذلك خلال مدة أقصاها ثلاثة (3)  سنوات[47] :
–  من السعر المخفض 17,5% بالنسبة للضريبة على الشركات أو 20%  بالنسبة للضريبة على الدخل وذلك خلال فترة خمس سنوات الأولى لبداية خضوعها للضريبة؛

– الإعفاء من رسوم التسجيل فيما يخص عقود شراء الأراضي أو المباني الشاغرة من أجل تهديمها  واعادة بنائها.

ج) الضريبة على القيمة المضافة: تعفى من الضريبة على القيمة المضافة[48]:

– عمليات بيع المساكن الاجتماعية المخصصة للسكن الرئيسي؛

– المستعقرات  التي تخص الآليات والمعدات المقتناة من طرف المقاولات العقارية  خلال بداية مزاولة نشاطها لأول مرة (داخل أجل 36 شهرا)؛

كما تستفيد المقاولات العقارية من تطبيق  السعر المخفض 10% فيما يخص عمليات القرض العقاري والقرض الخاص بالبناء المتعلق بالسكن الاجتماعي[49].

– الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة[50] و الرسم المهني[51] .

1-5) قطاع الصناعة التقليدية: [52]  تستفيد شركات الإنتاج الحرفي اليدوي من السعر المخفض 17,5% بالنسبة للضريبة على الشركات أو 20%  بالنسبة للضريبة على الدخل وذلك خلال فترة خمس سنوات الأولى لبداية مزاولة نشاطها[53].

1-6) قطاع التعليم الخاص والتكوين المهني

أ) الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات:  تستفيد مؤسسات التعليم الخاص والتكوين المهني من السعر المخفض 17,5% بالنسبة للضريبة على الشركات أو 20%  بالنسبة للضريبة على الدخل وذلك خلال فترة خمس سنوات الأولى لبداية مزاولة نشاطها [54].

 

ب) الضريبة على القيمة المضافة: تستفيد مقاولات التعليم الخاص من الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة الى:

–  المستعقرات التي تم اقتناؤها وتقييدها في حساب الأصول الثابتة  باستثناء السيارات غير المستخدمة للنقل المدرسي الجامعي ، وذلك خلال مدة 36 شهرا ابتداء من تاريخ الشروع  في مزاولة نشاطها[55]؛

– عمليات بناء الأحياء والاقامات والمباني الجامعية المتكونة  على الأقل من 50 غرفة  لا تتجاوز الطاقة الايوائية لكل غرفة سريرين والمنجزة[56]  خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ رخصة البناء ، وذلك في اطار اتفاقية مبرمة مع الدولة مشفوعة بدفتر تحملات؛

– الخدمات المقدمة بالمطاعم وخدمات النقل والترفيه المدرسي التي تقدمها مقاولات التعليم لفائدة التلاميذ والطلبة المسجلين بها بغرض متابعة دروسهم؛

– العمليات المرتبطة ببيع المعدات ذات الطابع العلمي والثقافي أو التربوي التي يتم استيرادها .

ج) الرسم المهني ورسم الخدمات الجماعية: تعفي من هذين الرسمين بصفة دائمة وكلية  المقرات والمباني التي تستعملها مقاولات التعليم و التكوين المهني لتدريس الطلبة أو من أجل اقاماتهم[57].

1-7)  قطاع النفط

أ) الضريبة على الشركات: يعفى من هذه الضريبة بصفة دائمة المقاولات الحاصلة على امتياز استغلال حقول الهيدروكابورات ، وذلك لمدة عشر سنوات متتالية تبتدئ من تاريخ الشروع في الانتاج المنتظم[58] .

كما تعفى من الضريبة على الشركات المحجوزة في المنبع برسم عوائد الاسهم أو حصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها ، الأرباح و الربائح الموزعة من طرف المقاولات الحاصلة امتياز استغلال حقول الهيدروكابورات[59].
ب) الضريبة على القيمة المضافة:

– الاعفاء الكلي للسلع المقتناة والخدمات المقدمة بالداخل والخارج من لدن المقاولات الحاصلة على رخص الاستغلال أو من لدن المتعاقدين من الباطن معهم.

– تطبيق  السعر المخفض البالغ 10% مع الحق في الخصم بالنسبة لعمليات البيع والتسليم المتعلقة بغاز النفط  والهيدروكابورات الغازية الأخرى وزيوت النفط أو الصخور سواء كانت خاما أم مصفاة[60].

ج) الرسم المهني:

يعفى من هذا الرسم اعفاء  كليا وبصفة دائمة الحاصلون على رخصة البحث والتنقيب عن حقول الهيدروكابورات أو على امتياز استغلالها[61].

1-8)  قطاع الفلاحة

أ) الضريبة على القيمة المضافة:

– الاعفاء من الضريبة على القيمة المضافة  مع الاستفادة من حق الخصم بالنسبة  لاقتناء التجهيزات والمعدات الفلاحية والمشار إليها ضمن المادة 92 من المدونة العامة للضرئب.

– تطبيق السعر المخفض المحدد في 10%  على بيع المعدات والتجهيزات الفلاحية[62].

ب) الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات: تستفيد من الاعفاء من الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات بصفة دائمة المقاولات الخاضعة للضريبة برسم الدخول الفلاحية والتي تحقق رقم أعمال سنوي يقل عن خمسة ملايين (5000000) درهم .غير أنه عندما يقل رقم الأعمال المحقق خلال سنة معينة عن خمسة ملايين درهم ، لا يمنح هذا الاعفاء الا ظل رقم الأعمال المذكور ادنى من هذا المبلغ لمدة ثلاث سنوات محاسبية متتالية[63].

كما تستفيد المقاولات الفلاحية من تطبيق سعر مخفض قدره 17,5% برسم  الضريبة على الشركات و 20%  برسم  الضريبة على الدخل وذلك خلال الخمس السنوات الأولى المتتالية , ابتداء من السنة الأولى لفرض الضريبة[64].

وفيما يخص تحويل منشآت المستغلون الفلاحيون من أشخاص طبيعيين الى شركات[65] ، تفرض على هذه الشركات ،  الضريبة بالنسبة لصافي الربح الذي تم تحقيقه على أثر المساهمة  بجميع الاصول والخصوم ضمن الشركة المحدثة برسم الدخول الفلاحية ، وذلك خلال الفترة الممتدة من  فاتح يناير 2015  الى غاية  31  دجنبر 2016 ، وفق الشروط التالية[66]:

– أن يتم تقييم عناصر المساهمة من قبل مراقب للحصص يتم اختياره من بين الأشخاص المخول لهم ممارسة مهام مراقبي الحسابات؛

– أن تتم المساهمة المذكورة ما بين فاتح يناير 2015 و 31  دجنبر 2016؛

– أن يودع المستغلون الفلاحيون الاقرار السنوي برسم الدخول المحققة الى غاية المساهمة في الشركة الفلاحية؛

– الا يتم تفويت السندات والاسهم التي تملكها المقاولة الفلاحية  قبل انصرام مدة أربع سنوات ابتداء من تاريخ تأسيس الشركة .

وعلاوة على ذلك لا يخضع العقد المحرر في شأن المساهمة المشار إليها أعلاه الا لواجب تسجيل ثابت مبلغه ألف (1000) درهم.

1-9)   قطاع التعدين: تستفيد الشركات المصدرة من السعر المخفض 17,5% بالنسبة للضريبة على الشركات  أو 20%  بالنسبة للضريبة على الدخل  ابتداء من السنة المحاسبية الأولى التي انجزت خلالها عملية التصدير الاولى، كما تستفيد شركات التعدين التي تبيع منتوجاتها لشركات أخرى تقوم بتصديرها بعد تثمينها من نفس الامتياز[67].

2)  التحفيزات الجبائية لبعض المناطق: تستفيد بعض المناطق من عدة تدابير تحفيزية، غير أنه لا يجوز الجمع بين المنافع الممنوحة داخل مناطق التصدير الحرة والبنوك الحرة والشركات القابضة وبين المنافع المقررة بواسطة بمقتضى احكام تشريعية في مجال الاستثمار[68] .

كما لا يجوز الجمع بين الأسعار المخفضة المنصوص عليها في مجال الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل وبين أي تخفيض آخر، ويبقى من  حق الملزم اختيار النظام التحفيزي الافضل له[69].

2-1) المناطق الحرة للتصدير

أ) واجبات التسجيل والتمبر:

الإعفاء من رسوم التسجيل التي تهم عقود إنشاء أو الزيادة في رأس المال الشركات الواقعة في المناطق الحرة، و كذا الإعفاء الكلي على عقود شراء الأراضي المخصصة لإنشاء مشاريعها شريطة أن تظل ملكا للمستفيد مدة  عشر(10)  سنوات[70].

ب) الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل

–  الإعفاء الكلي من الضريبة على الشركات  لمدة خمس (5) سنوات الأولى من بداية نشاط المقاولة ، وتطبيق سعر ٪ 8.75 خلال 20 سنة  الموالية لفترة الإعفاء[71]؛

– الإعفاء الكلي من الضريبة على الدخل لمدة خمس (5) سنوات الأولى من بداية نشاط المقاولة ، وخصم نسبة 80%  من مبلغ الضريبة الواجب ادائه طيلة السنوات العشرين المتتابعة الموالية لفترة الاعفاء الكلي بالنسبة للعمليات المنجزة[72].

وتطبق نفس الامتيازات الجبائية  و وفق نفس الشروط على العمليات المنجزة بين المقاولات المتواجدة داخل نفس المنطقة ، وبين مقاولات متواجدة في مناطق حرة مختلفة.

ج) الضريبة على القيمة المضافة:

تعفى من الضريبة على القيمة المضافة مع الاستفادة من الحق في الخصم المنتجات المسلمة والخدمات المقدمة لبعض مناطق التصدير الحرة والواردة من مناطق خاضعة للضريبة[73].

د) الرسم المهني :

الاعفاء الكلي من هذا الرسم طيلة الخمس عشرة سنة الأولى للاستغلال[74].

2-2) المنطقة الحرة بميناء طنجة

تعفى من الرسم المهني الانشطة التي تقوم بها المقاولات المتواجدة بالمنطقة الحرة بميناء طنجة[75] .

2-3) المناطق المالية الحرة: تعتبر بمثابة بنك حر كل شخص معنوي أو فرع تابع يوجد مقره داخل منطقة مالية حرة ويتجلى نشاطه الاعتيادي والرئيسي في تلقي الودائع بعملات أجنبية قابلة للتحويل والقيام بمعاملات مالية لحساب زبنائه (قروض، بورصة، صرف).

أ) واجبات التسجيل:

– اعفاء عقود تأسيس البنوك الحرة والزيادة في رأسمالها[76]؛

– اعفاء اقتناء البنوك الحرة للعقارات اللازمة  لإحداث مقر لها أو لوكالاتها وفروعها ، شريطة الاحتفاظ بهذه العقارات ضمن أصولها لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ حصولها على الاعتماد[77].

ب) الضريبة على الشركات: تستفيد الأبناك الحرة خلال 15 سنة الأولى لبداية مزاولة نشاطها للتضريب بالسعر المخفض 10%، أو الخضوع للضريبة الجزافية مقابل 25000 دولار سنويا[78]؛

كما تعفى من الضريبة على الشركات المحجوزة في المنبع[79]:

– الربائح الموزعة من  طرف البنوك الحرة على المساهمين فيها؛

– الفوائد والحاصلات الأخرى المماثلة المدفوعة  الى أصحاب الودائع وجميع التوظيفات الأخرى المنجزة بعملات أجنبية قابلة للتحويل لدى البنوك الحرة.

– تخضع التعويضات عن الحضور والمكافآت والأجور التي تدفعها البنوك الحرة الى متصرفيها لاقتطاع في المنبع يطبق بنسبة 20%  مع الابراء من الضريبة على الدخل.

ج)  الضريبة على القيمة المضافة: تعفى من هذه الضريبة[80]:

– الفوائد والعمولات المتعلقة بالقروض وجميع الخدمات الاخرى التي تقدمها البنوك الحرة؛

– الفوائد الناتجة عن الودائع وجميع التوظيفات المالية الأخرى المنجزة بعملات أجنبية قابلة للتحويل لدى البنوك الحرة.

د) الرسم المهني:

تعفى من هذا الرسم بصفة دائمة وكلية العقارات التي تتخذها البنوك الحرة كمقراة لها أو لفروعها[81].

4) التحفيزات الجبائية لفائدة بعض الشركات

4-1)  شركات البورصة: تتجلى هذه الحوافز في العمليات التالية:

– امكانية نقل ناقص القيمة الناتج عن تفويت قيم منقولة على مدى أربع سنوات بدل سنة ، وذلك على غرار العجز المنقول في مجال الدخول المهنية والضريبة على الشركات.

– اعفاء الدفعة التكليمية[82]  في حدود 10%  من قيمة السهم في تاريخ تخصيص الاختيار المتعلق بالاكتتاب  في أسهم الشركة أو شرائها و تخفيض منع التصرف من خمس الى ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ رفع اختيار الاكتتاب في الأسهم.

4-2) شركات القطب المالي للدار البيضاء: القطب المالي للدار البيضاء، عبارة عن منطقة مالية حرة تضم مجموعة من الشركات المالية وغير المالية التي تقوم بالخدمات التالية[83]:

– التأمين واعادة التأمين لفائدة اشخاص غير مقيمين؛

– تقديم الخدمات المهنية؛

– توفير المقار لشركات وطنية أو دولية؛

– تدبير، أو شراء ، أو بيع،  قيم منقولة وسندات قابلة للتداول؛

– الارشاد والمساعدة فيما يخص تدبير الممتلكات؛

– الهندسة المالية؛

– رأس مال بالمجازفة.

أ) الضريبة على الشركات: تستفيد الشركات المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء فيما يتعلق برقم أعمالها المتعلق بالتصدير من الاعفاء الكلي للضريبة على الشركات  بالنسبة للسنوات الخمس الأولى لبداية مزاولة نشاطها، والخضوع لسعر مخفض قدره 8,75%  بعد هذه المدة بصفة دائمة[84].

ب) الضريبة على الدخل: اخضاع مرتبات وأجور المستخدمين بشركات القطب المالي لتضريب وفق سعر قدره 20% خاضع خلال مدة اقصاها خمس سنوات من تاريخ التوظيف[85].

ج) رسوم التسجيل: اعفاء عقود تأسيس والزيادة في رأسمال الشركات المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء من واجبات التسجيل[86].

4-3) المقرات الجهوية والدولية للقطب المالي للدار البيضاء: يراد بالمقر الاقليمي أو الدولي كل مقاولة لها صفة شخص معنوي  تزاول نشاط الاشراف والتنسيق فيما يتعلق بأنشطة المقاولات العاملة  بواحدة أو اكثر من البلدان الاجنبية .

أ) الضريبة على الشركات: تستفيد المقرات الجهوية و الدولية المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء للتضريب وفق سعر[87] مخفض للضريبة على الشركات قدره 10%

و يحدد وعاء الضريبة المفروضة على المقرات الجهوية أو الدولية المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء، كما يلي[88] :

  • في حالة تحقيق ربح، المبلغ الأعلى الناتج عن المقارنة بين الحصيلة الخاضعة للضريبة ومبلغ 5% من تكاليف تسيير المقرات المذكورة؛
  • في حالة تحقيق عجز، 5% من تكاليف تسيير المقرات المذكورة.

ب) الضريبة على الدخل:

  • اخضاع مرتبات وأجور المستخدمين بشركات القطب المالي لتضريب وفق سعر قدره 20% خاضع خلال مدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ التوظيف[89].

4-4) الشركات القابضة الحرة: تعتبر شركات قابضة حرة كل شركة تضم أشخاص معنويين أو طبعيين من جنسية أجنبية يقتصر غرضها على ادارة حافظة السندات والمساهمة في بعض المنشآت ويكون رأسمالها وجميع عملياتها منجزة بعملات أجنبية قابلة للتحويل.

أ) واجبات التسجيل والتمبر: تعفى من هذه الواجبات[90]:

– عقود تأسيس الشركات القابضة الحرة والزيادة في رأسمالها؛

– عقود اقتناء الشركات القابضة الحرة للعقارات الضرورية لإحداث مقارها و وكالاتها و فروعها شريطة الاحتفاظ بها ضمن أصولها لمدة عشر سنوات ابتداء من تاريخ حصولها على الترخيص بمزاولة نشاطها لأول مرة.

ب) الضريبة على الشركات: تخضع النشاطات التي تزاولها الشركات القابضة الحرة طيلة الخمس عشر سنة الأولى المتتابعة الموالية لتاريخ اقامتها ، لضريبة جزافية على الشركات يحدد مبلغها بما يقابل بالدرهم قيمة 500 دولار امريكي في السنة، مع الابراء من جميع الضرائب والرسوم الاخرى المفروضة على الأرباح أو الدخول[91].

كما تعفى من حجز الضريبة على الشركات في المنبع  الربائح  التي توزعها الشركات القابضة على المساهمين فيها، وذلك باعتبار رقم الأعمال المطابق للخدمات المقدمة المعفاة من الضريبة[92]. وتخضع لحجز الضريبة في المنبع  بنسبة 20% مع الابراء من الضريبة على الدخل ، التعويضات والمكافآت والاجور التي تدفعها الشركات القابضة الحرة لمستخدميها المأجورين غير القاطنين[93].

ج) الضريبة على القيمة المضافة: تعفى من هذه الضريبة مع الاستفادة من حق الخصم العمليات التي تنجزها الشركات القابضة الحرة ، وذلك باعتبار رقم الأعمال المعفى من الضريبة شريطة أن تنجز هذه العمليات لصالح البنوك الحرة أو لفائدة اشخاص طبيعيين أو معنويين غير مقيمين ويؤدى عنها بعملات أجنبية قابلة للتحويل.

د) الرسم المهني: تعفى من هذا الرسم بصفة دائمة وكلية العقارات التي تتخذها البنوك الحرة كمقراة لها أو لفروعها.

الفقرة الثانية: التحفيزات الجبائية العامة

1) التحفيزات الجبائية على مستوى الضرائب

1-1) الضريبة على الشركات: لقد تم بموجب قانون المالية لسنة 2016 ، اقرار أسعار تدريجية للضريبة على الشركات حسب قدرة المقاولة على تحقيق الارباح ، أي حسب النتيجة الجبائية، بحيث تستفيد المقاولات التي لا يتجاوز ربحها السنوي 300000 درهم من التضريب وفق سعر مخفض قدره 10%  وفي حالة تحقيق ربح يتجاوز السقف السالف الدكر ودون تجاوز عتبة 1000000 درهم،  تخضع للتضريب وفق السعر المخفض بقيمة 20% ، أي اقرار نظام تضريب يتم بموجبه  تضريب كل شريحة من أرباح المقاولة  بواسطة سعر مخفض يرتفع كلما ارتفع ربح المقاولة ،  وهذا ما يوضحه الجدول الموالي[94]:

جدول رقم2: يبن أسعار الضريبة على الشركات

مبلغ الربح الصافي )بالدرھم( السعر
–  یساوي أو یقل عن  300.000 10%
–  من 300 001 إلى 1000 000 20%
–  من 1000 001 إلى 5000 000 30%
– ما فوق 5000 000 31%

المصدر: قانون المالية لسنة 2016

ويعتبر هذا الاجراء فعالا ومشجعا ومنصفا للمقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل حوالي 95%  من مجموع المقاولات بالمغرب، كما يمكن أن يساهم أيضا  في ادماج المقاولات العاملة ضمن اطار القطاع غير المهيكل في اطار القطاع المهيكل ، لكن هذا الاجراء اذا لم يصاحب بإجراءات المراقبة الضريبية الفعالة، فسوف يساهم في تفشي ظاهرة الغش والتهرب الضريبيين ، عن طريق التقليص من الربح الجبائي من أجل الاستفادة من الأسعار التفضيلية، مما قد يقلص من عائدات الضريبة على الشركات.

1-2) واجبات التسجيل: التسجيل هو واجب أو رسم جبائي يفرض على العقود والاتفاقات مكتوبة كانت أم شفوية، رسمية أم عرفية. ويترتب عن القيام بإجراء التسجيل هذا، ضمان حفظ المحررات والاتفاقات واكتساب المُعرّفة منها تاريخا ثابتا، بمجرد تسجيلها في “سجل الإيداع” الذي تمسكه الإدارة الضريبية ممثلة في مكاتب التسجيل و التمبر[95].

ويتفاوت واجب تسجيل عقود الشركة حسب نوع الحصص المقدمة، وتبعا للنظام الضريبي الواجب تطبيقه.

أ) النظام العادي: طبقا للمادة 134 من المدونة العامة للضرائب، فإن حصة المشاركة المجردة تخضع إما:

– الواجب النسبي 1%[96]: ولسريان هذا السعر لابد من توفر شرطين:

– أن تكون حصة المشاركة مقدمة مقابل حقوق في الشركة، أي مقابل حصول الشريك على حصص فائدة بالنسبة لشركات الأشخاص أو أسهم بالنسبة لشركات الأموال.

أما إذا كانت الحصة المقدمة للشركة مقابل عوض آخر كمبالغ نقدية مثلا وغير خاضعة لاعتبارات الربح والخسارة التي تلحق الشركة، اعتبرت حصة غير مجردة وخاضعة من ثمة لواجب نقل الملكية المطابق لها.

– أن لا يكون محل حصة المشاركة المجردة عقارات، أو حقوقا عينية، عقارية، أو أصولا تجارية، حق زبائن، أو حق في الإيجار.

وللإشارة، فإن الواجب الضريبي هو 1% الذي يطبق على عقد تأسيس الشركة، يخص المقاولات التي يتعدى رأسمالها 500.000 درهم، أما في حالة العكس فإن المقاولة تخضع لواجب التسجيل الثابت والمقدر ب  1.000 درهم[97].

– الواجب النسبي  1,5% : ويطبق هذا السعر إذا كانت حصص المساهمة في الشركة عبارة عن سلعاً تجارية ضمن العناصر المكونة للأصل التجاري[98].

– الواجب النسبي 4%: يطبق هذا السعر على عمليات الاقتناء بعوض لمحلات مبنية أو لإراضي فضاء أو مشتملة على بناءات مقرر هدمها ، ومرصدة لإنجاز عمليات تجزيئ أو بناء محلات معدة للسكنى أو مرصدة لغرض تجاري أو مهني أو اداري، ويجب انجاز مشروع التجزيئ أو البناء المذكور خلال مدة أقصاها سبع سنوات ابتداء من تاريخ اقتناء القطعة الارضية[99].

  • إذا كانت الحصص المقدمة عقارات، أو حقوقا عقارية؛
  • إذا كانت الحصص المقدمة أصولا تجارية أو حق زبائن؛
  • إذا كانت الحصص سلع أو بضائع في شكل ضمانة للأصل التجاري.

1-3) الضريبة على القيمة المضافة: تعفى من هذه الضريبة بالداخل وعند الاستيراد جميع المستعقرات التي يتم تسجيلها في حساب الحصيلة ضمن الاصول الثابتة للمقاولة ، وذلك لمدة ستة وثلاثين شهرا (36) تبتدئ من تاريخ الشروع في مزاولة النشاط.

كما تعفى عند الاستيراد المستعقرات اللازمة لانجاز مشاريع استثمارية تساوي أو تفوق كلفتها مائة مليون درهم وذلك في اطار اتفاقية تبرم مع الدولة اذا اشترتها المقاولات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة خلال مدة ستة وثلاثين شهرا تبتدئ من تاريخ الشروع في مزاولة النشاط.

2) التحفيزات الجبائية على مستوى الرسوم المحلية: لا تقتصر التحفيزات الجبائية على الضرائب، بل نجد مجموعة من هذه الامتيازات على مستوى الرسوم المحلية ، ويمكن حصر مجمل هذه الحوافز من خلال مقتضيات القانون 06-47 المتعلق بالجبايات المحلية.

-1)الرسم المهني:

جدول رقم3: الإعفاءات والتخفيضات المتعلقة بالرسم المهني

الإعفاءات المؤقتة التخفيضات الدائمة الإعفاءات الدائمة
 

* يستفيد كل نشاط مهني جديد من الإعفاء لمدة خمس (5) سنوات من الرسم المهني.

 

 

* تستفيد المقاولات التي تتوفر على موطن ضريبي وتزاول نشاطا رئيسيا بإقليم طنجة سابقا، من تخفيض 50% من مبلغ الرسم .

 

* جامعة الأخوين؛

* التعاونيات التي تنحصر أنشطتها في جمع المواد الأولية أو عندما تقوم بأنشطة تحويلية أو صناعية شريطة أن لا يتجاوز رقم أعمالها 2 مليون درهم دون احتساب القيمة المضافة؛

* بنك المغرب بالنسبة للأنشطة المتعلقة بصنع الأوراق والقطع النقدية؛

*  البنك الإسلامي ؛

* البنك الإفريقي؛

* البنوك الحرة والشركات القابضة الحرة المنظمة بواسطة القانون 58.90 المتعلق بالمناطق المالية الحرة، بالنسبة للعقارات التي تشغلها مقارها أو وكالاتها؛

* الهيئات المكلفة بالتوظيف الجماعي للقيم المنقولة؛

* صناديق التوظيف الجماعي للتسنيد ؛

*  هيئات توظيف رأسمال بالمجازفة ؛

* وكالات الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية؛

* المنعشون العقاريون بالنسبة للسكن الاجتماعي المنجز وفق دفتر تحملات محدد من طرف الحكومة ؛

* الأشخاص الحاصلون على رخصة استغلال حقول الهيدروكاربونات ؛

* المقاولات التي تقوم باستثمارات تفوق قيمتها 50 مليون درهم دون احتساب القيمة المضافة؛

* المقاولات المزاولة لنشاطها بالمنطقة الحرة لميناء طنجة.

المصدر: المادة 6 من القانون 06- 47 المتعلق بالجبايات المحلية

2-2) رسم الخدمات الجماعية:

– لا يخضع لرسم الخدمات الجماعية المقاولات المستفيدة من الاعفاء الكلي الدائم من الرسم بالنسبة للعقارات التي تملكها و المخصصة لمقراتها[100] ؛

– الاستفادة من السعر المخفض %6,50  عوض 10,5% لرسم الخدمات الجماعية  فيما يخص العقارات الواقعة بالمناطق المحيطة للجماعات الحضرية والمسجلة ضمن ممتلكات المقاولة  في جدول الحصيلة للمقاولة[101] .

2-3) الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية التابعة للمقاولة :

ا) الاعفاءات الدائمة: تعفى بصفة دائمة من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية الأراضي التابعة للمقاولات التالية[102]:

* الأراضي التابعة للمقاولات الحاصلة على رخصة البحث أو امتياز استغلال حقول الهيدروكاربورات، المنظمة بالقانون رقم 21.90 المتعلق بالبحث واستغلال حقول الهيدروكاربورات؛

* المقاولات المختصة في إنجاز السكن الاجتماعي ، أو بناء أحياء جامعية وفق دفتر تحملات تحدده السلطات الحكومية؛

* المقاولات المتواجدة بالمنطقة الحرة بميناء طنجة، بالنسبة للأراضي المتواجدة داخل هذه المنطقة، والمنظمة بأحكام الظهير الشريف رقم 1.61.426 السالف الذكر.

ب) الاعفاءات المؤقتة: وتعفى مؤقتا من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية[103] :

– الأراضي التي تقع في المناطق التي تنعدم بها إحدى شبكات توزيع الماء والكهرباء، وذلك استنادا إلى وثيقة إدارية تثبت انعدام إحدى الشبكات مسلمة من طرف الإدارة أو الهيئة المكلفة بإنجاز أو استغلال هذه الشبكات؛

– الأراضي الواقعة داخل المناطق الممنوع فيها البناء أو المخصصة لأحد الأغراض المنصوص عليها في الفقرات من 2 إلى 8 من المادة 19 من القانون رقم 12.90 السالف الذكر المتعلق بالتعمير ؛

– الأراضي التي تكون موضوع رخصة التجزئة أو البناء لفترة ثلاث (3) سنوات ابتداء من فاتح يناير من السنة التي تلي سنة الحصول على رخصة التجزئة أو البناء؛

الأراضي المملوكة للمقاولات وتكون موضع رخصة الإعداد أو التهيئة خلال الفترات التالية :

*  ثلاث (3) سنوات بالنسبة للأراضي التي لا تتعدى مساحتها ثلاثين ( 30 ) هكتارا؛

* خمس (5) سنوات بالنسبة للأراضي التي تفوق ثلاثين (30) هكتارا ولا تتعدى مائة (100)  هكتار؛

* سبع ( 7) سنوات بالنسبة للأراضي التي تفوق مائة (100) هكتار.

غير أنه بعد انصرام الآجال المذكورة أعلاه، فإن الملزم الذي لم يحصل على شهادة المطابقة أو ترخيص السكن ملزم بأداء الرسم المستحق، دون الإخلال بتطبيق الذعائر والزيادات المنصوص عليها بالمادتين 134 و 147 من القانون 06/47 المتعلق بالجبايات المحلية.

2-4) الرسم على عمليات البناء: تعفى من هذا الرسم[104]:

– المساكن الاجتماعية المشار إليها بالمادة 28°-I-92  من المدونة العامة للضرائب ؛

– البنك الا فريقي للتنمية، طبقا للظهير الشريف رقم 1.63.316 السالف الذكر؛

– الشركة المالية الدولية طبقا للظهير الشريف رقم 1.62.145 السالف الذكر؛

– المقاولات المتواجدة بالمنطقة  الحرة لميناء طنجة، بالنسبة للعمليات التي  يتم إنجازها داخل هذه المنطقة، والمنظمة ب أحكام الظهير الشريف رقم 1.61.426 السالف الذكر.

 

المبحث الثاني: التحفيزات الجبائية الموجهة لدعم المقاولة بالمغرب: الانعكاسات وسبل تقويم الاختلالات

لم يتوان المشرع المغربي على تقديم الامتيازات الضريبية للمشاريع الاستثمارية المحلية منها أو الأجنبية  وذلك بغرض توطين الاستثمار المحلي ومحاولة جذب واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث بالرجوع إلى التشريع الجبائي  في المغرب نجده يحتوي العديد من التحفيزات ذات  الطابع الضريبي ناهيك عن التحفيزات  الأخرى التي تضمنتها مدونة الجمارك و القانون 06-47 المتعلق بالجبايات المحلية، و في هذا المبحث سوف نحاول أن  نتطرق إلى مجموع  التكلفة المالية  لحجم التحفيزات وأثرها على الميزانية العامة للدولة ، لنخلص في الاخير الى تقديم مجموعة من الاصلاحات لتقويم نظام منح الامتيازات الجبائية .

المطلب الاول: الانعكاسات الاقتصادية والمالية لسياسة التحفيزات الجبائية

تعد التحفيزات الجبائية من أهم الاليات المحفزة  للنمو الاقتصادي ، وذلك من خلال الرفع من  نمو واستثمارات المقاولة ، الذي ينتج عنه  توزيع  المزيد من الدخول والارباح لفائدة الاعوان الاقتصادين المتعاملين مع المقاولة بصورة مباشرة أو غير مباشرة  داخل الدورة الاقتصادية  .

لكن رغم هذا الأثر الايجابي لسياسة التحفيزات الجبائية، فيمكن أن يترتب عنها  بعض الاثار السلبية المتمثلة في تقليص الموارد الجبائية،  في حالة عدم عقلنتها وتوجيهها نحو القطاعات الاقتصادية الداعمة لتوسيع الأوعية الجبائية.

الفقرة الاولى: أثر التحفيزات الجبائية على استثمارات المقاولة بالمغرب 

تستعمل السلطات الحكومية عدة وسائل للتأثير على قرارات المستثمرين ومن بين هذه الوسائل سياسة التحفيز الجبائي، والتي تسعى الدولة من خلالها تحقيق التنمية الاقتصادية بمنح امتيازات جبائية للمستثمرين، لتوجيه نشاطهم حسب الخطة التنموية المرسومة.

وتكمن أهمية سياسة التحفيز الجبائي ، من خلال تحقيق التراكم الرأسمالي بالنسبة للمقاولة ومن ثم زيادة إنتاجياتها مما يؤدي إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق التوازن الجهوي  بفعل توجيه اهتمامات المستثمرين نحو المناطق التي هي في حاجة إلى نمو اقتصادي ،

وتأسيسا على ما سبق وبغض النظر على بعض العوامل الأخرى التي تساهم في تقوية استثمارات المقاولة، فإن هذه الاخيرة عرفت تطورا ملحوظا داخل جميع القطاعات وخاصة الصناعية،  وهذا ما يوضحه الجدول الموالي:

جدول رقم4: يبين تطور الاستثمارات الصناعية حسب القطاعات الكبرى

بمليون درهم

الاستثمارات الصناعية 2008 2009 2010 2011 2012
الصناعات الغدائية 4510 4530 4778 4197 4528
صناعات النسيج والجلد 1725 1004 899 1152 1076
الصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية 13349 14393 9791 11497 11068
صناعات الميكانيك والصناعات الثقيلة 3747 3300 3838 7874 5141
الصناعات الكهربائية والالكترونية 1475 957 1203 1455 1396
المجموع 24806 24184 20509 26176 23210
نسبة التغيير   –          0,03% –          0,16% 2,28% –          0,12%

المصدر: الموقع الالكتروني للمندوبية السامية للتخطيط

     ومن خلال استقراء المعطيات المتعلقة بتطور الاستثمارات الصناعية، فيمكن القول، بأن هذه الاستثمارات لم تعرف تطورا ملحوظا بخلاف سنة 2011 التي عرفت نموا يقدر بنسبة 2,28% على مستوى جميع فروع الصناعات، وقد يعزى هذا الاجراء الى كون سنة 2011 عرفت اقرار المشرع  لمجموعة من  التحفيزات الجبائية من أجل تخفيض التكلفة الجبائية التي تتحملها المقاولة  .

ومن جهة أخرى، فقد تم كذلك خلال سنة 2010  التخفيض من أسعار الضريبة على دخل الأجور مما ساهم في  الرفع من القدرة الشرائية .

وتكون الحصيلة النهائية لدعم الطلب والعرض بواسطة الأداة الجبائية ، المساهمة في  دعم القدرة الاستثمارية للمقاولة ، مما  انعكس ايجابيا على الدخل الوطني للبلاد، وهذا ما يمكن استنتاجه من خلال معطيات الجدول الموالي.

جدول رقم5: الدخل الوطني الخام المتوفر بالأسعار الجارية ( بملايين الدرهم)

بمليون درهم

  2008 2009 2010 2011 2012 2013
الدخل الوطني الخام

 

539111 713209 743276 777597 799737 848665
الناتج الداخلي الخام (PIB)

 

548226 732449 764031 802607 827497 872791
نسبة نمو الناتج الداخلي الخام (PIB)

 ب(%)

7.1 6.3 4.3 5.0 3.1 5.5
نسبة نمو الدخل الوطني الخام ب(%)

 

7.2 5.3 4.2 4.6 2.8 6.1

المصدر: الموقع الالكتروني للمندوبية السامية للتخطيط

ومن خلال المعطيات الواردة في الجدول رقم 5، يتضح لنا، أن هناك ارتفاع في نسبة نمو الدخل الوطني والناتج الداخلي الخام ابتداء من سنة 2011 ، و التي تصادف توسيع حجم التحفيزات الجبائية الموجهة لدعم المقاولات غير المالية[105] ، مما انعكس ايجابيا على نمو القيمة المضافة المحققة من طرف هذه الشركات ، بحيث أصبحت تشكل هذه القيمة المضافة سنة 2012 حوالي 39,5% من الناتج الداخلي الخام.

جدول رقم6:  القيمة المضافة لشركات القطاع الخاص بين سنة 1998 و 2007

القيمة المضافة المحققة من طرف الشركات 1998 2007 نسبة النمو
المقاولات غير المالية 242726 255767 5,4
المقاولات المالية 36444 32166 –          11,7

المصدر: الموقع الالكتروني للمندوبية السامية للتخطيط

 

ومن ناحية أخرى، فقد أدى التوسع في حجم التحفيزات الموجهة للمقاولة ، الى ارتفاع واستقطاب الاستثمارات الاجنبية ، وهذا ما يمكن ابرازه من خلال الاحصائيات التالية:

جدول رقم 7 : يبين تطور الاستثمارات الاجنبية بالمغرب

أصناف الاستثمارات 2011 2012 2013
المبلغ النسبة % المبلغ النسبة % المبلغ النسبة %
الاستثمارات المباشرة[106] 16992,20 7,20 18 188,7 9,00 20 822,5 9,40
استثمارات الحافظة[107] 6834,30 2,90 6 544,4 3,20 6 191,1 2,90
المشتقات المالية         86,7  
الاستثمارات الاخرى 34762,70 14,80 29 744,3 14,70 36 947,4 16,70
الاصول الاحتياطية[108] 177051,00 75,10 147 881,0 73,10 156 944,0 71,00
المجموع 235640,20 100 202 358,4 100 220 991,7 100

المصدر: الموقع الالكتروني للمكتب الوطني للصرف بالمغرب

وفيما يخص الاستثمارات الأجنبية بالمغرب ، فإن بنية الأصول المالية الخارجية  قد عرفت التطور التالي:

–  مواصلة الأصول الإحتياطية لهيمنتها على باقي فئات الاستثمارات الأخرى حيث بلغت حصة هذه الأصول   73% سنة 2012 مقابل 72% في نهاية 2013؛

–  استقرار حصتي كل من “الاستثمارات المباشرة”   و”استثمارات الحافظة” إذ بلغتا على التوالي 9,40%   و 2,90%  سنة 2013.

ويمكن القول بوجه عام، بأن بنية الأصول المالية الخارجية للمغرب  )أرصدة مختلف الاستثمارات المغربية في الخارج (  تتسم بهيمنة الأصول الاحتياطية على باقي الأصول بحيث تجاوزت 71% من مجموع هذه الأصول. و تليها في الأهمية الاستثمارات الأخرى المشكلة بالأساس من ودائع البنوك المغربية لدى المؤسسات المصرفية الأجنبية ومن الإئتمانات التجارية الممنوحة للأجانب من قبل المصدرين المغاربة.

الفقرة الثانية: رصد التكلفة المالية لسياسة التحفيزات الجبائية وأثرها على ميزانية الدولة

إن القدرة التنافسية للمقاولات تتأثر بمستوى أسعار المواد الأولية، والمعدات التي توظفها في الإنتاج ، ومستوى أسعار الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة و الرسوم الجمركية المفروضة على عمليات التصدير والاستيراد من الدول الأجنبية.

وأن تخفيض التكلفة الجبائية على المقاولة يؤدي إلى التخفيض من كلفة الإنتاج وتقوية تنافسيتها على المستوى الوطني و الأجنبي، وهذا ما دعا إليه السيد “عبد القادر بوخريس” رئيس اللجنة الجبائية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب خلال ندوة صحفية[109] .

وعلى العموم ، فإن الحكومة المغربية عملت دائما على دعم  تنافسية المقاولة من خلال حجم التحفيزات الجبائية الممنوحة، وهذا ما تبينه المعطيات التالية[110] :

 

جدول رقم  8 : حجم التحفيزات الجبائية حسب فئات الأشخاص المستفيدين منها خلال سنوات 2010 إلى 2015 (بملايين الدراهم)

 

المستفيدون 2010 2011 2012 2013 2014 2015
المبلغ الحصة

%

المبلغ الحصة

%

المبلغ الحصة

%

المبلغ الحصة

%

المبلغ الحصة

%

المبلغ الحصة

%

المقاولات 17.091 57,35 19.786 60,47 21.971 60,51 19 083 57,3 20 599 59,9 18 553 57,8
الأسر 9.285 31,15 9.314 28,46 9.373 25,81 10 057 30,2 9 462 27,5 8 921 27,8
المرافق العامة 3.217 10,80 3.468 10,60 4.780 13,17 3 833 11,5 4 060 11,8 4 428 13,8
آخرون 209 0,70 154 0,47 186 0,51 311 0,9 287 0,8 186 0,6
المجموع 29.802 100 32.722 100 36.310 100 33 284 100 34 407 100 32 088 100
نسبة التغيير %4 %10 %11 9%   4% 7%

المصدر : تقرير النفقات الجبائية لسنوات 2010 إلى 2015

 

ويتضح من خلال المؤشرات الرقمية المتعلقة بالجدول رقم 8، أن المستفيدين الرئيسيين من التحفيزات الجبائية هم المقاولات[111]. وأن التكلفة المالية لهذه الحوافز بلغت  خلال سنة 2012 حوالي 36 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة %11 مقارنة مع سنة 2011.

وتتوزع حجم التحفيزات الجبائية حسب نوع كل الضريبة، كما يلي[112] :

جدول رقم 9: يبين حجم التحفيزات الجبائية للفترة الممتدة من سنة 2010 الى غاية سنة 2015

(بملايين الدراهم)

          السنة

 

 نوع الضريبة

2010 2011 2012 2013 2014 2015
المبلغ الحصة % المبلغ الحصة % المبلغ الحصة % المبلغ الحصة % المبلغ الحصة % المبلغ الحصة %
الضريبة على القيمة المضافة 13.758 46,2 13.821 46,2 14.374 39,6 14 012 46,2 14 254 41,1 14 632 45,6
الضريبة على الشركات 6.016 20,2 7.122 20,2 9.843 27,1 7 115 20,2 8 415 24,3 5 698 17,8
الضريبة على الدخل 4.216 14,1 3.951 14,1 3.981 11 4 104 14,1 3 964 11,4 3 448 10,7
رسوم التسجيل 3.891 13,1 5.537 13,1 5.676 15,6 5 353 13,1 5 242 15,1 5 909 18,4
الرسوم الداخلية 1.285 4,3 1.359 4,3 1.407 3,9 1 327 4,3 1 355 3,9 1 360 4,2
الرسوم الجمركية 636 2,1 933 2,1 1.029 2,8 1 374 2,1 1 415 4,1 1 041 3,2
المجموع 29.801 100 32.722 100 36.310 100 33 284 100 34 645 100 32 088 100

المصدر : تقارير النفقات الجبائية لسنوات 2010 إلى 2015

 

ويتبين لنا من خلال الجدول رقم 9 أن الضريبة على القيمة المضافة تستفيد من الحصة الكبرى فيما يخص حجم التحفيزات الجبائية، وقد سجلت انخفاضا نسبيا خلال الفترة الممتدة من  سنة 2010 الى غاية  سنة 2012، بحيث انتقلت حصتها من  %2‚46 إلى %6‚39.

وابتداء من سنة 2013، عرفت التكلفة المالية لسياسة التحفيزات الجبائية تراجعا في حجمها ، بحيث انتقلت من 36310 مليون درهم  سنة 2013 الى  32088 مليون درهم سنة 2015، أي بانخفاض معدله 12% . ويعزى هذا التراجع الى تطبيق توصيات المناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات المنظمة بمدينة الصخيرات سنة 2013، والتي نصت على ضرورة التقليص من حجم التحفيزات الجبائية وتوجيهها نحو القطاعات الحيوية بالنسبة للاقتصاد الوطني.

المطلب الثاني : آليات اصلاح سياسة التحفيزات الجبائية

مما لاشك فيه، أن أي اصلاح لنظام التحفيزات الجبائية، يجب أن لا يخرج على تحقيق هدفين رئيسيين ، أولهما التخفيف من التكلفة المالية لهذه التحفيزات الجبائية، وثانيهما ، توجيه هذه الامتيازات نحو القطاعات الاقتصادية الداعمة للنمو الاقتصادي ، وتوسيع الأوعية الجبائية والمساهمة في الرفع من المداخيل الجبائية على المدى البعيد.

     الفقرة الأولى: التخفيف من التكلفة المالية لسياسة التحفيزات الجبائية

رغم  اختلاف صور وآليات سياسة التحفيزات الجبائية ، وتنوع الظروف التي يوظف فيها كل نوع حسب السياسة المسطرة من طرف السلطات الحكومية، الا أن جميع هذه الاليات يترتب  عنها نقص في المداخيل الضريبية لخزينة الدولة، باستثناء آلية واحدة ، وهي نظام الاهتلاك، فهذا النوع من التحفيز الجبائي يعتبر في نظرنا أكثر فعالية بالنسبة لخزينة الدولة  وللمقاولة ، بحيث يتيح للمقاولة التقليص من مبلغ الضريبة الواجب أدائه خلال السنوات الأولى للمشاريع الاستثمارية ، تم ترتفع الضريبة في نهاية المدة المحددة لاهتلاك معدات الاستثمار، ونكون بذلك أمام تقديم دعم للمقاولة دون ضياع للمداخيل الضريبية، أي أن هذا الاجراء بمثابة قرض مؤقت تقدمه الدولة للمقاولة.

وبالنسبة للتشريع الضريبي المغربي ، فإنه يتيح للمقاولة عند اقتناء معدات الإنتاج خصم التكلفة الاجمالية لشراء هذه المستعقرات تدريجيا ضمن التكاليف بواسطة نظام الاهتلاك (dotation d’amortissement) وقد يكون هذا الأخير:

  • إما اهتلاك ثابت (amortissement linéaire) :بحيث يتم خصم مبلغ قار كل سنة ضمن التكاليف حسب مدة استعمال معدات الإنتاج الافتراضية ، ويتم تحديده بناء على قيمة المستعقرات التي تطبق عليها أسعار الاهتلاك التالية[113]:
    • سعر 5% بالنسبة للبنايات الصلبة؛
    • سعر 10% بالنسبة للبنايات الخفيفة؛
    • سعر 10% بالنسبة لأدوات المكتب؛
    • سعر 15% بالنسبة للعتاد المعلوماتي؛
    • سعر 20% بالنسبة لعربات النقل .
  • أو اهتلاك سريع (amortissement accéléré) : و يُمكن تطبيقه على جميع معدات الإنتاج باستثناء العقارات وعربات نقل الأشخاص[114] ، وبفضل هذا النوع من الاهتلاك يتم خصم مبالغ كبيرة ضمن التكاليف خلال السنوات الأولى من استعمال المعدات .

و كيفما كانت طبيعة نظام الاهتلاك فهي قابلة للخصم شريطة أن تكون المستعقرات مسجلة في محاسبة المقاولة ومخصصة لنشاطها ، لكن نظام الاهتلاك السريع يٌساعد في التقليص من مبلغ الضريبة على الشركات خلال السنوات الاولى من تاريخ الاقتناء، وهذا ما يوضحه المثال التالي:

ثمن تكلفة العتاد المعلوماتي هو 600000 درهم ، مدة الاستعمال هي 5 سنوات ابتداء من 1/1/2011

باستعمال نظام الاهتلاك التابث: مبلغ الاهتلاك يساوي = 600000 x20% =120000

بالنسبة لنظام الاهتلاك السريع: مبلغ الاهتلاك = 600000 X 40% = 240000

وفي حالة خضوع المقاولة المعنية للضريبة على الشركات ، فإن مبلغها سوف يتم تخفيضه كما يلي:

X 30% =360000(240000 -120000)

إذن سوف تستفيد المقاولة من تخفيض الضريبة على الشركات بمبلغ قدره 36000 درهم خلال السنة الأولى بفضل تطبيقها لنظام الاهتلاك السريع.

الفقرة الثانية: عقلنة سياسة التحفيزات الجبائية

مع تطور الجباية عبر العصور، فإن فرضها أصبح يتم ضمن منظور مساهمة كل مواطن في التكاليف العمومية ، وهذا ما جاء به  الدستور المغربي لسنة 2011 ، الذي ينص على ضرورة تحمل جميع المواطنين للتكاليف العمومية كل على قدر استطاعته، وهذا المبدأ يفيد على أن الفرض الضريبي يمس جميع الأفراد دون استثناء، وأن سياسة التحفيزات الجبائية  تشكل خرقا لهذا المبدأ الدستوري ، لهذا فإن منحها يجب أن يضمن استرجاع مبلغها على المدى البعيد، وذلك من خلال دعم القطاعات التي يترتب عنها زيادة في الاستثمارات لمدة طويلة مما يترتب عنها توسيع الوعاء الضريبي والزيادة في المداخيل الضريبية، مما يتيح للحكومة استرجاع التكلفة المالية لسياسة التحفيزات الجبائية.

ومن ناحية أخرى، نلاحظ، أن من بين صور التحفيزات الجبائية ضمن التشريع الضريبي ، هناك اعفاء بعض القطاعات أو بعض الملزمين بصفة دائمة أو فرض بعض الاسعار المخفضة بصفة دائمة، وهو ما يؤثرا سلبا على خزينة الدولة ، ويشجع المقاولة على التملص من الفرض الضريبي، ويتنافى مع مبدأ العدالة الجبائية ، ولهذا ، فقد أصبح من الضروري حذف هذا النوع  من التحفيزات الجبائية  والاقتصار فقط على الاعفاء المؤقت وفق شروط محددة سلفا.

وخلاصة القول، فمهما اختلفت أساليب و آليات التحفيزات الجبائية المقررة ضمن التشريع الجبائي المغربي، ورغم الدور الذي لعبته في تشجيع ودعم استثمارات المقاولة ، فإنها لا زالت بحاجة الى سياسة اصلاحية تراعي الحفاظ على المكتسبات الداعمة لتشجيع المقاولة دون التأثير السلبي على خزينة الدولة.

 

 

[1]  وتعني مجموعة من القرارات الجبائية التي تتخذها السلطات العمومية في مكان وزمان معين نتيجة توافقات بين المتدخلين في صنعها، ومن  شأنها احداث آثار قانونية واقتصادية ومالية متنوعة…..الخ.

[2] يونس أحمد البطريق: مقدمة في النظم الضريبية، المكتب المصري الحديث للطباعة والنشر الإسكندرية، 1972، ص 26.

[3] PIERRE BELTRAME ” fiscalité en France ” édition Hachette, Livre Paris, P 12.

[4]  يُعرف الاهتلاك على أنه التسجيل المحاسبي للخسارة التي تتعرض لها المستعقرات، والتي تتدهور قيمتها مع الزمن أو بفعل الاستعمال أو التقدم التكنولوجي، بهدف إظهارها بحساب الحصيلة بقيمتها الصافية. كما أنها  طريقة لتوزيع تكاليف المستعقرات  القابلة للإهتلاك على سنوات محاسبية طيلة مدة الاستعمال، وتعتبر أقساط الاهتلاك قابلة للخصم بموجب القانون الضريبي

[5]  امين السيد احمد لطفي: تحليل وتقييم الحوافز والاعفاءات الضريبية مع مدخل لقياس عوائدها وتكاليفها، دار النهضة العربية، القاهرة، 1997، ص:1

[6]  خالد العسالي ، صناعة القرار السياسي الجبائي في المغرب محاولة تقويم السياسات العامة – نموذج الامتيازات الضريبة – أطروحة لنيل الدكتوراه، جامعة محمد الخامس، الرباط، الموسم الجامعي 2003- 2004، ص 21.

[7]   مثل القانون الاطار رقم 95-18 بمثابة ميثاق للاستثمار الصادر بتنفيذه الظهير رقم 213-1-95 بتاريخ 8 نونبر 1995 ،منشور بالجريدة الرسمية عدد 4335 في نونبر 1995 .

[8]   الوليد بن صالح عبد العزيز ، دور السياسة الضريبية  في تحفيز الاستثمارات في ظل التطورات العالمية المعاصرة ، دار النهضة العربية ، الطبعة الأولى ،2002 ، ص 71 .

[9]  المادة 74 من المدونة العامة للضرائب

[10]  التشريع الضريبي المغربي يتيح للمقاولات المصدرة الإعفاء الكلي من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات ، وذلك لمدة خمس (5) سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط المهني، ومن الاستفادة من سعر مخفض قدره (17,5%)  بالنسبة للضريبة على الشركات أو سعر 20% بالنسبة للضريبة على الدخل بعد هذه المدة.

[11] المادة 19 من المدونة العامة للضرائب

[12] المجلس الاقتصادي و الاجتماعي هيئة دستورية مستقلة تم تنصيبها من طرف جلالة الملك يوم 21 فبراير 2011. و يضطلع المجلس بمهام استشارية لدى الحكومة و لدى مجلسي البرلمان. يعهد إليه إبداء رأيه حول التوجهات العامة للاقتصاد الوطني و التكوين. و إن نجاعة الآراء و الاقتراحات و الدراسات تتجلى في الخبرة التي يجندها و كذا في قدرته على الانصات و على تسهيل الالتقائية بين مكونات المجتمع والقوى الحية للبلاد.

[13]  تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول النظام الضريبي المغربي، سنة 2012

[14] هشام لحرش :النظم الجبائية التفضيلية  واشكالية العدالة الضريبية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات، جامعة المولى اسماعيل ،مكناس، السنة الجامعية،2007- 2008، ص:36

[15]  الظهير الشريف رقم 383-60-1 بتاريخ 31 دجنبر 1960 بشأن اتخاذ تدابير لتشجيع توظيف الأموال الخاصة، الجريدة الرسمية عدد 2520 بتاريخ 10 فبراير 1961 ص 184 .

[16]  خالد العسالي : صناعة القرار السياسي الجبائي في المغرب محاولة تقويم السياسات العامة – نموذج الامتيازات الضريبة – أطروحة لنيل الدكتوراه، جامعة محمد الخامس، الرباط، الموسم الجامعي 2003- 2004، ص: 21.

، ص 280

[17] هشام لحرش  : مرجع سابق،2007- 2008،ص:36 – 37

[18]  وهو احتياطي لا يخضع للضريبة على الأرباح المهنية وتصل نسبته إلى 40% من قيمة الاستثمار و 50% من الربح الصافي للاستغلال في كل سنة، وذلك وفق المادة 1 من قانون 1960.

[19]  أنظر مجموعة الظهائر بمثابة قوانين 408-73-1 … 413-73-1، بتاريخ 13 غشت 1973 والتي تقضي بسن إجراءات تشجيعية للاستثمارات الصناعية والسياحية و البحرية و المنجمية و الصناعة التقليدية و المقاولات الصناعية المصدرة، الجريدة الرسمية عدد 3172، بتاريخ 15 غشت 1973.

[20]  ظهير شريف رقم 134-83-1 بتاريخ 3 يونيو 1983 ، الجريدة الرسمية عدد 3658 بتاريخ 15 يونيو 1983 .

[21]  المنطقة الأولى تمثلها عمالة الدار البيضاء-أنفا، ولمنطقة الثانية تتشكل من عمالات الحي المحمدي-عين السبع و بن مسيك سيدي عثمان و عين الشق-الحي الحسني و المحمدية- زناته و إقليم بن سليمان، أما المنطقة الثانية فتتكون من عمالات الرباط و سلا و إقليم أكادير و فاس و القنيطرة و مراكش و آسفي و طنجة و تطوان، وهذه لمنطقة تتمتع بإعفاءات أكبر من التي تتمتع بها المنطقتين السابقتين، والمنطقة الرابعة وهي الأكثر استفادة من حجم الامتيازات فتتشكل من بقية أقاليم المملكة، ولعل هذا لتوزيع ينبني على نوع من العدالة الجبائية طالما أنه قد أعتمد فيه معيار المناطق الأكثر تصنيعا والأكثر ازدحاما تستفيد من أقل قدر من الامتيازات الضريبية.

[22]  الظهير الشريف رقم 213-95-1 بتاريخ 8 نونبر 1995 يتضمن الأمر بتنفيذ القانون الإطار رقم 95-18 بمثابة ميثاق للاستثمارات، الجريدة الرسمية عدد 4336 بتاريخ 6 دجنبر 1995 .

[23]  هشام لحرش  : مرجع سابق،ص:43

[24]   المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[25] المادة 19 من المدونة العامة للضرائب

[26] المادة 94 من المدونة العامة للضرائب

[27] سفيان ادريوش: ”جبائية  رقم أعمال الشركة، الضريبة على القيمة المضافة”،  المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية،  سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية عدد :23  لسنة 2001، ص. 35

[28]  تعني المستعقرات جميع التجهيزات المسجلة ضمن اصول المقاولة مثل الاراضي، معدات الانتاج والنقل ….الخ.

[29] المادة 123 من المدونة العامة للضرائب

[30]  المادة 123 من المدونة العامة للضرائب

[31]  المادة 99 من المدونة العامة للضرائب

[32] مذكرة تلخيصية حول ميزانية المواطن المرفقة مع قانون المالية برسم سنة 2016، ص:2

[33] مذكرة تلخيصية حول ميزانية المواطن المرفقة مع قانون المالية برسم سنة 2016، ص:2

[34]   المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[35]  المادة 19 من المدونة العامة للضرائب

[36]  المادة 123 من المدونة العامة للضرائب

[37]  المادة 99 من المدونة العامة للضرائب

[38] بالنسبة للقيمة  الإيجارية  فهي تحدد بالنسبة للبنايات ومعدات الإنتاج  سواء كانت في ملكية المقاولات أو مكتراة.

[39] Projet de note circulaire de la DGI relative aux taxes locales, p : 28

[40] مدني احميدوش:” دليل الجبايات المحلية على ضوء آخر التعديلات”، دار القلم، الرباط، 2008، ص.129

[41] Mohamed  NMILI, ‘’Les impôts au Maroc’’, imprimerie El Maârif  Al Jadida, 4ème édition 2012,  p : 414

 [42]المادة 7 من القانون 06/47

[43] Le guide fiscale des PME, CGEM, mars 2010, p : 22

[44]  المادة 133 من المدونة العامة للضرائب

[45] المادة 133من المدونة العامة للضرائب

[46]  المواد 6 و 33 من المدونة العامة للضرائب

[47]  المواد 6 و 33 و 129 من المدونة العامة للضرائب

[48]  المادة 92 من المدونة العامة للضرائب

[49]  المادة 99 من المدونة العامة للضرائب

[50]  المادة 92 من المدونة العامة للضرائب

[51]  المادة 6 من القانون 06- 47 المتعلق بالجبايات المحلية

[52] Le guide fiscal des PME, CGEM, mars 2010, p : 19

[53]  المواد 6 و 33 من المدونة العامة للضرائب

[54]  المواد 6 و 33 من المدونة العامة للضرائب

[55]  المادة 92 من المدونة العامة للضرائب

[56]  يشترط في الاستفادة من الاعفاء المذكور انجاز المباني او الاحياء الجامعية من طرف المنعشين العقاريين وفق دفتر تحملات تحدده السلطات الحكومية.

[57]  المواد 6 و 34 من القانون 06 – 47 المتعلق بالجبايات المحلية

[58]  المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[59]  المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[60]  المادة 99 من المدونة العامة للضرائب

[61]  المادة 6 من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[62]  المادة 92  من المدونة العامة للضرائب

[63] المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[64] المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[65] تحقق رقم أعمال سنوي يعادل أو يفوق خمسة ملايين (5000000) درهم

[66] المادة 7 من المدونة العامة للضرائب

[67]  المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[68]  المادة 7 من المدونة العامة للضرائب

[69]  المادة  7من المدونة العامة للضرائب

[70]  المادة 129 من المدونة العامة للضرائب

[71]  المواد 6 و 33 من المدونة العامة للضرائب

[72] المادة 33 من المدونة العامة للضرائب

[73]  المادة 92 من المدونة العامة للضرائب

[74] المادة 6 من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[75] المادة 6 من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[76] المادة 129 من المدونة العامة للضرائب

[77] المادة 129 من المدونة العامة للضرائب

[78] المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[79]  المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[80]  المادة  92من المدونة العامة للضرائب

[81]  المادة 6 من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[82]  يقصد بالدفعة التكميلية القسط الذي تتحمله الشركة من ثمن الاسهم التي تخصصها هذه الاخيرة لأجرائها واختيار هؤلاء إما الاكتتاب في هذه الاسهم أو شرائها.

[83]  حسب مقتضيات القانون رقم 44- 10 القاضي بإحداث منطقة مالية بالدار البيضاء تسمى بالقطب المالي للدار البيضاء.

[84]  المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[85]  المادة 31 من المدونة العامة للضرائب

[86]  المادة 129من المدونة العامة للضرائب

[87]  المادة 19 من المدونة العامة للضرائب

[88]  المادة 8 من المدونة العامة للضرائب

[89]  المادة 73 من المدونة العامة للضرائب

[90]  المادة 129 من المدونة العامة للضرائب

[91]  المادة 19 من المدونة العامة للضرائب

[92]  المادة 6 من المدونة العامة للضرائب

[93]  المادة 73من المدونة العامة للضرائب

[94] المادة 19 من المدونة العامة للضرائب

[95]  خلال حجاج: جباية المقاولة بالمغرب، مطبعة الامنية بالرباط، ص:92 ، تاريخ النشر 2014

[96] Mohamed NMILI, op cit,pp : 375 – 376

[97]  المواد 133 و 134 من المدونة العامة للضرائب

[98]  المادة 133 من المدونة العامة للضرائب

[99]  المواد 133 و 134 من المدونة العامة للضرائب

[100]  المادة 34 من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[101]  المادة36  من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[102]  المادة41  من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[103]  المادة41  من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[104]  المادة52  من القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية

[105]  تستفيد المقاولات غير المالية من الأسعار المخفضة للضريبة على الشركات ابتداء من سعر 10%  بالنسبة للمقاولات التي لا يتجاوز ربحها السنوي سقف 300000 درهم  و دون تجاوز السعر الاقصى المحدد في 31% بالنسبة للمقاولات التي تحقق ربحا جبائيا سنويا يتجاوز خمسة ملايين درهم ((5000000)، اما فيما يخص شركات التأمين  و الابنالك فيطبق عليها سعر للضريبة على الشركات محدد في 37% .

[106]  يصنف الاستثمار المباشر حسب وجهة الاستثمار إلى استثمار مباشر في الخارج منجز من طرف الوحدات المقيمة، بما فيها الوحدات المستقرة بالمناطق المالية  الحرة ومناطق التصدير الحرة، واستثمار مباشر في الاقتصاد الوطني منجز من قبل غير المقيمين.

[107] تشمل فئة استثمارات الحافظة الأدوات المالية في شكل سندات الملكية وسندات الدين سواء كانت متداولة أو غير متداولة. ويهدف المستثمرون في هذه الأوراق المالية إلى الحصول على المردود المالي الآني دون البحث عن المصلحة الدائمة في مؤسسة الاستثمار أو المشاركة في أجهزة تدبيرها. ويصنف ضمن هذه الفئة من الاستثمارات كل توظيف في سندات الملكية إذا  كانت نسبة المساهمة تقل عن %10 من رأس المال. ولعل الميزة الرئيسية لهذه الاستثمارات أنها سهلة التداول مما يسهل انتقالها السريع من سوق إلى أخرى، مما قد يخلق بعض المصاعب للتوازنات الاقتصادية الخارجية للاقتصاد المعني.

[108]  تعرف هذه الفئة بالأصول الخارجية الموجودة تحت تصرف السلطات النقدية والخاضعة لسيطرتها ليتم استخدامها في تمويل المعاملات مع الخارج أو للتدخل في أسواق الصرف للتأثير على سعر صرف العملة.

[109] Journal finance news du 30/08/2012 (sur internet)

[110] Rapport d’activité de l’année 2009

[111] كونها استفادت من السعر المخفض للضريبة على الشركات بنسبة %15 إذا حققت رقم أعمال يساوي أو يقل عن 3 مليون درهم بموجب قانوني المالية لسنة 2011 و2012

[113]  Smail  KABBAJ et Said YOUSSEF,op cit P :443

بفيما يخص  عربات النقل المخصصة للنقل الجماعي للعمال فيمكن تطبيق نظام الاهتلاك السريع [114]