التابت والمتغير فيي علاقة الولاة او العمال بالمنتخبين بين الوثيقة الدستورية و القوانين التنظيمية

443

a.elmahjouby1983@gmail.com

التابت والمتغير فيي علاقة الولاة او العمال بالمنتخبين بين الوثيقة  الدستورية و القوانين التنظيمية

                                   عبد الرحيم المحجوبي –باحث في القانون الإداري والعلوم الادارية

مقدمة:

فرض التطور الحاصل على  المستوى الدولي عدة تحولات مهمة عنوانها البارز هو إعادة هيكلة الفعل العمومي   من خلال مراجعة دور و وظيفة الدولة وسيادتها على المجال الترابي و علاقتها بالوحدات اللامركزية، حيث لم  يعد دور هذه الأخيرة ينحصر في تقديم الخدمات الأساسية  للتجمعات البشرية فقط، بقدر ما أصبح نشاطها الرئيسي يتجه نحو تحقيق تنمية شاملة و مستديمة لهذه التجمعات، من خلال تحرير قدرة المبادرة للمجالس المنتخبة ونقل مزيد من الصلاحيات و الاختصاصات لفائدة  الهيئات اللامركزية.

فالمقاربة المجالية للتنمية تقتضي فسح المجال للوحدات الترابية لوضع خطط وبرامج التنمية، و التنسيق بين جميع الفاعلين  على المستوى الترابي ، (إدارة ترابية،  مصالح لا ممركزة ، قطاع خاص، جمعيات) ، و تحديد أسس و مرجعيات السياسات العمومية ، وإعادة  تحديد دور الدولة في صناعة القرار التنموي   وتنظيم المجال الترابي في اتجاه أن تصبح  الوحدات الترابية مجالا مستغلا من لدن المجتمع المحلي بما يحقق السياسات العمومية التي تتأسس على لامركزية القرارات التي لها علاقة بالتنمية الترابية،وسياسة التخطيط وإعداد التراب)[1]( و يتطلب ذلك على مستوى التشريع الدستوري تبني سياسة اللامركزية في توزيع الوظائف بين الدولة والجماعات الترابية إذ تنتقل من مجرد  هيئات إدارية تسهر على الإدارة اليومية لشؤون الساكنة المحلية  إلى فاعل سياسي يعتبر فضاء لمشاركة  المواطنين في ممارسة السلطة، وتحولا نوعيا في المسار العام للامركزية بل ستشكل تحولا موازيا في بنية وأدوار هذه الوحدات، وهو ما ذهب إليه المشرع الدستوري في الفصل الأول من دستور2011 حيث نصت الفقرة  الرابعة منه على :”… التنظيم الإداري للمملكة تنظيم لا مركزي  يقوم على الجهوية المتقدمة”، ثم الباب التاسع منه، الذي خصص للجماعات الترابية في إطار  التأسيس لمرجعية دستورية للشأن الترابي، بذلك  يكون دستور 2011 عمل على تقسيم المجال بين الدولة والجماعات الترابية دون المس بوحدة المركز السياسي للدولة وقوتها)[2] (.

كما أن  الفصل الخاص باختصاصات الولاة و العمال)[3](، حدد من بين أهم  صلاحياتهم ممارسة المراقبة الإدارية، وهو نفس التوجه  تبناه مشرّع القوانين التنظيمية  المتعلقة  بالجماعات الترابية، حيث ألغى مفهوم الوصاية  وعوضه بمفهوم المراقبة الإدارية، في اتجاه الارتقاء باللامركزية ، عبر بناء نظام لامركزي متميز قائم على مجموعة من المبادئ تهم التسيير الديمقراطي و التدبير الحر([4] ).

وإذا كان المبدأ العام والأساسي الذي ينظم اللامركزية الإدارية عن غيرها من نماذج التدبير الأخرى، هو تمتعيها بضمانة الاستقلال غير الكلي في تدبير شؤونها، فإلى أي حد يتماشى التأطير الدستوري الحالي مع جوهر اللامركزية في بعدها المتقدم؟ وإلى أي  حد استطاعت  القوانين  التنظيمية  الخاصة بالجماعات الترابية ضبط العلاقة بين ممثل السكان وممثل السلطة المركزية تنزيلا للمقتضيات الدستورية؟

المبحث الأول:    الإطار العام للعلاقة بين المنتخبين والولاة والعمال من  وجهة نظر دستورية

رغم توسيع وتقوية اختصاصات رؤساء مجالس الجماعات الترابية بتدعيمها بمبادئ جديدة للتدبير([5](، فقد حافظ المشرع الدستوري على مكانة مهمة للولاة و العمال على مستوى الإدارة الترابية، حيث يمثلون السلطة المركزية في الجماعات الترابية، كما يمارسون المراقبة الإدارية ،ويساعدون رؤساء الجماعات الترابية، خاصة رؤساء المجالس الجهوية، على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية.)[6](

إن إعادة توزيع الوظائف  بين السلطة المركزية و الجماعات الترابية هو الوجه الجديد الذي تضمنته ديناميكية التغيير التي يعرفها المغرب بعد الإصلاحات الدستورية و إطلاق ورش الجهوية المتقدمة، و يرتبط هذا التوجه بمقومات الدولة الحديثة، و المتمثلة في  فكرة الرغبة في العيش المشترك، ومأسسة ممارسة السلطة، وتنظيم العلاقات داخل الفضاء العام، خاصة علاقة السلطة بالمجتمع،)[7](على أساس ذلك نطرح جدلية العلاقة بين المركز و المحيط، و ماهية التحديات التي تحكمت في هندسة الباب المتعلقة بالجماعات الترابية على مستوى النص الدستوري.

 

المطلب الأول:  التأطير الدستوري  لعلاقة  ممثل السلطة المركزية بممثل  الساكنة

 

إن بنية اللامركزية الترابية بالمغرب لم تتغير  بعد دستور 2011، حيث احتفظ بثلاث مكونات ترابية، الجماعات و الأقاليم والجهات)[8](، لكن التغير الذي حدث مس تنظيم  العلاقة التي تربطها بالدولة، وبالرجوع للتجارب الدستورية التي خصت باب الجماعات الترابية، نجدها خالية تماما من أي إشارة إلى مصطلح رقابة أو وصاية الدولة على الجماعات الترابية، الأمر الذي يجعل  تنظيم هذه العلاقة يدخل في مجال التشريع العادي.

 

 

 

 

أولا:السياق العام  لإعادة تنظيم  العلاقة بين ممثل السلطة المركزية والمنتخبين

 

رغم تعاقب التجارب الدستورية لم تتغير الفصول  المرتبطة  بتنظيم العلاقة  بين ممثلي الدولة (السلطة المركزية) وممثلي السكان( المنتخبين)، و كأن النص الدستوري يعطي للجماعات الترابية فرص التمرس على الديمقراطية فيطلب من مجالسها تدبيرا ديمقراطيا، وهذه الفصول ظلت موجودة لمدة ثلاثين سنة بدون تغيير كمبدأ دستوري، حيث تضمنت الدساتير المتعاقبة ما يلي،” …انتخاب الجماعات الترابية مجالس مكلفة بتدبير شؤونها تدبيرا ديمقراطيا طبق شروط يحددها القانون”، من خلال تفكيك بنية هذا النص الدستوري  يلاحظ أنه تضمن مبدأ الانتخاب و مبدأ التسيير الديمقراطي، و وجود هذين المبدأين في نص واحد دليل على حاجة كل مبدأ للآخر، فلا يمكن تصور تدبير ديمقراطي في غياب مجالس منتخبة بكيفية ديمقراطية،  كما أن عبارة “طبقا لشروط يحددها القانون” تحيل إلى اختصاص البرلمان في هذا المجال، و يتضح ذلك من خلال قوانين اللامركزية.

لقد  أناط الفصل101 من دستور1996 مهمة تنفيذ مداولات مجالس الأقاليم و العمالات و الجهات بالولاة والعمال، فقد ساهمت هذه الجزئية المتعلقة  بإسناد سلطة تنفيذ مقررات المجالس في تقوية وضع الولاة والعمال، وفي مقابل  ذلك تم تقيد حرية  الجماعات الترابية، حيث منح سلطة التنفيذ  للولاة  بدل الرؤساء المنتخبون كما يقضي بذلك مبدأ الانتخاب في الفقرة الأولى  من نفس الفصل،  يوحي على  عدم تساوي الوضع بين ممثل السلطة المركزية وممثل الساكنة.([9])

إن الفصل 101 المشار إليه أعلاه  يضم بداخله سلطتين، فإلى جانب السلطة المنتخبة هناك سلطة الوالي أو العامل في نفس الفصل، مما يعني تقاسم للسلطة على المستوى الجهوي، مع ترجيح كفة سلطة الوالي في إطار تنفيذ مقررات مجلس الجهة، هذا  الأمر يجد تفسيره في ارتباطه  بقانون الجهات 47.96 الذي أوكل السلطة  التنفيذية بالجهة صراحة للوالي بدل الرئيس المنتخب مانحا إياه الدور المركزي في مباشرة التنمية الجهوية مؤكدا على  خضوع إرادة المشرع العادي، إلى إرادة المشرع الدستوري([10])  حيث تظل  وظيفة التدبير المنصوص عليها دستوريا  في صالح الوالي أكثر منه لصالح الرئيس المنتخب، في ظل غياب تمايز  وظيفي واضح في الاختصاصات، يوحي  بعدم وجود فصل بين المؤسستين  الدستوريتين.

إن  محدودية الإطار الدستوري الذي ينظم اللامركزية، والمتمثلة في كون  أن الدساتير لم تحدد طبيعة اختصاصات الجماعات الترابية، كما أنها لم تنص على ضمانات كافية تضمن استقلالها و حرية ممارستها لشؤونها، جعل من دور الجماعات الترابية داخل بنية الدولة  ضعيفا في الحياة الدستورية المغربية، فغياب تنظيم علاقة الدولة بالجماعات الترابية داخل النص الدستوري يؤكد بالمقابل ثانوية هذه العلاقة، بل على  سمو مكانة السلطة المركزية  على الهيئات اللامركزية.([11])

إن عدم تدخل المشرع البرلماني، لتحديد اختصاصات الجماعات المحلية بشكل دقيق، و توضيح  أسس التدبير الديمقراطي، يفتح المجال لسلطة الوصاية، بالتدخل بواسطة دوريات و مناشير لتقرير أو تبيان جوانب تدبير الشؤون المحلية.

ثانيا: فلسفة إعادة تنظيم العلاقة يبن المنتخبين و ممثلي السلطة المركزية

لقد اعترف دستور 2011 بالشخصية المعنوية  للجماعات الترابية، و ذلك  بمقتضى الفقرة الثانية من  الفصل 135 منه، بمعنى لم تعد الجماعات الترابية  مجرد هيئات إدارية، بل أصبحت هيئات  ترابية لها وجود مادي و ليس قانونيا و مؤسساتيا فقط، كي تنتقل من مجرد آلية أو جهاز  من الأجهزة التقليدية لسياسات الدولة إلى فاعل اقتصادي وسياسي، تتقاسم معها الدولة  جانبا مهما من وظائفها الأساسية.([12])

و في إطار البحث عن شرعية جديدة لسلطة الدولة، تضمنت الوثيقة الدستورية  مجموعة من المبادئ  نص عليها الفصل 136 من الدستور الذي جاء فيه :”يرتكز التدبير الترابي على مبادئ التدبير الحر، و التعاون و التضامن و يؤمن مشاركة السكان المعنيين …”، فالغاية من توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرار هو تمكين الدولة من حماية شرعيتها من التآكل من جهة، و خلق القبول لدى المواطنين بالوضعية الجديدة للدولة المتمثلة في التسيير و الضبط و التحكيم.([13]) كما أن التنصيص على مبادئ جديدة للتدبير في صلب الوثيقة الدستورية، جاء للإعلاء من شأنها ، هذا بالإضافة إلى  أن التنصيص على مبدأ التدبير الحر  باعتباره مرجعا أساسيا في تعميق اللامركزية و تنظيم العلاقة بين الدولة (الولاة،العمال) و المنتخبين (الجماعات الترابية) و تدليل الصعوبات التي تعاني منها  الجماعات الترابية  عبر التخفيف من الوصاية الممارسة عليها توفير حماية لها في تجاه الدولة.

إن  مبدأ التدبير الحر سيمنح للجماعات الترابية استقلال حقيقي و حرية أكبر في اتخاذ قراراتها للتعبير عن إرادتها و ضمان حيازتها على الوسائل القانونية الكفيلة بتحقيق ذلك، فممارسة الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية داخل دائرتها الترابية بواسطة سلطتها التنظيمية، يتطلب إيجاد الصيغ الملائمة و الحلول المناسبة للمشاكل و المعيقات التي تواجه  تنمية ترابها، في إطار التمايز المؤسساتي بين  مختلف الجماعات الترابية فيما بينها من جهة، و الجماعات الترابية و الدولة من جهة أخرى، لأن الاختصاص الذاتي يعني وجود مجال للفعل و التقرير الحر من طرف الجماعة الترابية، دون أي تدخل من طرف الدولة في شؤونها المحلية، فمن شأن وجود مجال واسع ومستقل لصالح الجماعات الترابية، فالدولة في هذه الحالة لا يمكنها أن  تتدخل إلا على أساس عجز الجماعات الترابية تطبيقا لمبدأ التفريع، فهذا الوضع لا يعني استقالة الدولة على المستوى المحلي، بل العكس أن المستوى المحلي هو مدعو لكي يصبح أكثر فأكثر الإطار الملائم،  للفعل والتدخلات غير مباشرة للدولة عبر التنظيم و التحكيم و إعادة التوازن المجالي بين  الجماعات  الترابية  عبر آلية التضامن.([14])

 

 المطلب الثاني :علاقة ممثل السلطة المركزية  بالمنتخبين بين دستور 1996 ودستور2011

إذا كان دستور 1996 يتحدث عن الجماعات المحلية  فان دستور 2011غيرمن تسمية الجماعات من المحلية  إلى الترابية ،بهذا التغيير لا يمكن اعتباره شكلية اصطلاحية، بل العكس من ذلك التغيير يؤشر في عمقه على تغيير في مصدر مشروعية  الشأن المحلي و علاقة هذا الأخير بسلطة  الدولة،([15])  فمصطلح الترابي يلعب  دورا أساسيا  في هذه العلاقة حيث يعترف للشأن المحلي بوجود أصيل نابع من الرغبة في العيش المشترك المعبر عنها محليا،[16] فتصبح سلطة الوجود و التدخل متأصلة في المجال و ليس مجرد ممارسة اختصاصات تخلت عنها الدولة لفائدة الوحدات الترابية، إنما تجسيد لاقتسام السلطة بين الطرفين في اتجاه المزيد من الحرية والتدبير الديمقراطي.

 

 أولا :الجماعات الترابية  من التدبير الديمقراطي إلى التدبير الحر

 

نص الفصل 135 من الدستور على أن ” الجماعات الترابية أشخاص معنوية خاضعة للقانون العام  تسير شؤونها بكيفية ديمقراطية ….”، فإذا كان التدبير الديمقراطي منصوص عليه في الدساتير السابقة فان هذا المبدأ تم تدعيمه من خلال دستور 2011 عبر مستويين اثنين  يتمثل احدهما في  الاقتراع العام المباشر لأعضاء المجالس الجهوية ([17])وذالك لتمكين الساكنة من مراقبة ممثلي المجالس الجهوية ومستوى تدبيرهم للشأن الترابي  ومدى مسايرتهم للبرامج الانتخابية،إذ يتمتع الناخب بسلطة مطلقة في اختيار أعضاء هذه المجالس مما يعبر في حقيقة الأمر عن الاختيار الحقيقي للمواطن وتطلعاته ،أما المستوى الثاني فيتمثل في بلورة المجالس المنتخبة لاختياراتها والتوجهات التنموية والعمل على تنفيذها بما يتوافق والخصوصيات المحلية،([18]) على خلاف دستور 1996 الذي كان يمنح لممثل السلطة المركزية (الوالي/العامل) تنفيذ مقررات المجالس المنتخبة لاسيما مجالس العمالات والأقاليم والمجالس الجهوية.

فالدستور الجديد حمل تصورا جديدا للتنظيم الترابي يسعى لضرورة توسيع سلطة الوحدات الترابية في تدبير القضايا التنموية، بما يتيح للمجالس المنتخبة كامل الحرية في تحديد اختياراتها وبرامجها، بشكل يعزز قيم الديمقراطية وسيادة القانون، بذلك يكون الدستور منح الجماعات الترابية نوع من الاستقلال الوظيفي والتنظيمي لأداء مهامها.([19])

 

 ثانيا : انتقال السلطة التنظيمية  على المستوى الترابي من ممثل السلطة المركزية إلى المنتخبين.

بموجب الفقرة الثانية من الفصل 140 من الدستور  أصبحت الجماعات الترابية تتوفر على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها([20])، خصوصا على المستوى الإقليمي والجهوي، على خلاف التجربة السابقة  كانت ممارستها تتم من قبل الولاة والعمال باعتبارهم الجهاز التنفيذي لمقررات المجالس الإقليمية والجهوية، وهو ما يعتبر مرحلة تأسيسية  لقانون دستوري محلي يتماشى مع الرهان الوطني على جهوية متقدمة.

و تشكل السلطة التنظيمية المحلية الامتداد الطبيعي لممارستها على المستوى الوطني ،بغية الحفاظ على النظام العام بمدلولاته الثلاث،الأمن العام، الصحة العامة، السكينة العامة ([21]) بذلك فالمشرع الدستوري بمنحه هذه السلطة للجماعات الترابية لما تتمتع به من اختصاصات ذاتية ومشتركة مع الدولة ومنقولة من هذه الأخيرة لها سيمكنها من تنظيم مجالها الترابي، مما يشكل ضمانة أساسية للجماعات الترابية باتخاذ التدابير اللازمة التي يتطلبها الحفاظ على النظام العام داخل نفوذها الترابي. إلا انه قيد ممارستها بشروط تحدد بقانون تنظيمي حسب مقتضيات الفصل 146 من الدستور.

 ثالثا: انتقال سلطة تنفيذ مقررات المجالس المنتخبة إلى ممثلي المجلس المنتخبة

عوض ممثل السلطة المركزية

لقد منح دستور 1996سلطة تنفيذ مقررات المجالس المنتخبة خصوصا الإقليمية والجهوية  للولاة والعمال باعتبارهم ممثلي السلطة المركزية ،فتميزت التجربة السابقة بازدواج وظيفي للوالي أو العامل باعتباره من جهة ممثل الدولة ومن جهة ثانية آمرا بالصرف ومسؤولا عن تنفيذ  قرارات المجالس الإقليمية والجهوية، فعلى خلاف ذالك  منح دستور 2011  صلاحيات تنفيذ مداولات ومقررات المجالس المنتخبة إلى المنتخبين، و تمثل هذه الصلاحية إحدى أهم الركائز التي ينبني علها التدبير الحر، حيت أن تمتيع رؤساء الوحدات الترابية بهذه الضمانة  يعتبر اعترافا صريحا من طرف المشرع الدستوري باستقلالية الجماعات الترابية في القيام بالوظائف والمهام المنوطة بها دون أي تدخل من قبل ممثل السلطة المركزية  في الجماعات الترابية إلا في الحدود التي يسمح بها القانون([22])  بمعنى أخر سيغيب التدبير الحر في الحالة التي تمتلك فيها  جهات معينة خارج الجماعات الترابية صلاحيات تهم شؤون  هذه الوحدات  وتكون أقوى من تلك التي يتوفر عليها ممثلوها ، ومن شأن التدبير الحر أن يختفي في الحالة التي تمتلك فيها المجالس المنتخبة القرارات القابلة للتعديل من لدن سلطة خارجية اكبر من عدد تلك التي لا يمكن تعديلها.([23])

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني : العلاقة بين ممثل السلطة المركزية  والمنتخبين على ضوء القوانين التنظيمية

 

أصبحت متطلبات الحكامة الترابية  تفرض تجاوز الوصاية الإدارية  بمفهومها التقليدي، و المتمثل في الرقابة الوصائية من أجل تكريس المقاربة الضبطية و تحكم الدولة في الشؤون المحلية،  والتي تتم ممارستها وفق منظور احترازي ضيق، وكأن الغرض منها هو عرقلة  أعمال المجالس المنتخبة ،  وفي مقابل هذا الطرح  هناك من يقول بإلغاء هذه الوصاية، ومطالبة  الدولة  بالابتعاد  عن مراقبة المجال الترابي في اتجاه عقلنة المراقبة الإدارية، مع مزيد من الحرية في تدبير الشؤون المحلية ([24]).

القوانين التنظيمية  للجماعات الترابية حملت العديد من العبارات  الكاشفة عن رغبة الدولة في الاستمرار  في الهيمنة و التحكم في الوحدات الترابية، و هو ما يستشف من خلال إيراد عبارة الرقابة على الشرعية القانونية عوض المشروعية القانونية من حيث إطار و هامش للأجهزة الإدارية في الرقابة على الجماعات الترابية، الذي تنطوي على كل منها.

 

المطلب الأول: ممثل السلطة المركزية وممثل الساكنة:التوازن الصعب بين الرقابة والحرية.

إذا كانت الوصاية باعتبارها آلية لمراقبة عمل الهيئات اللامركزية تتمثل في مجموعة من الصلاحيات التي منحها المشرع للسلطة الإدارية المحلية لمراقبة أعمال المجالس المنتخبة بغية تحقيق مشروعية أعمالها، وعدم تعارضها مع المصلحة العامة، و تأمين انسجامها  مع التوجهات الوطنية، حيث  ينصب  دور الجهة الوصية على سلطة الأمر و التقرير، فإن المراقبة الإدارية التي منح المشرع الدستوري في الفقرة الثانية من الفصل 145 من الدستور صلاحية ممارستها للولاة و العمال على  أنشطة  الوحدات الترابية تنطوي على التأكد من كون أن هذه الوحدات تسير وفق النمط المحدد في الاختصاصات المخولة لها  عبر آلية التأشيرة عوض المصادقة.

فالمراقبة الإدارية تتمثل في مجموعة من التصرفات القانونية التي يقوم بها ممثلي السلطة المركزية،  من أجل تصحيح الوضعية القانونية وفق ما يحدده القانون ([25] )

 

 أولا :  تقليص  نطاق المراقبة الإدارية

 

إذ كان الميثاق الجماعي لسنة 2002 المعدل والمتمم بمقتضى القانون 17.08 حدد من خلال المادة 69 المجالات التي تخضع المصادقة و يتعلق الأمر بثلاثة عشر مقررا لا تصبح سارية المفعول إلا بعد المصادقة عليها من طرف السلطة الوصية فإن القانون التنظيمي الخاص بالجماعات الترابية قلص هذه الحالات من 13 إلى 7 مجالات([26] )

إن ما يثير الانتباه في هذا الإطار هو استمرار سلطة المراقبة، في الإشراف على الملفات الإستراتيجية للمجالس المنتخبة، و التي لا زالت إمكانية نفاذها خاضعة لتأشيرة سلطة المراقبة الإدارية ،و هو ما ذهب إليه المشرع في المواد 118و120و115  من القوانين التنظيمية الخاصة على التوالي بالجماعات والعمالات والأقاليم والجهات و بالنظر إلى مضمون هذه المواد، فإنها تتمثل أهم المقررات و خصوصا منها ذات الطابع المالي أو التدبيري السيادي فقد  حرصت سلطة الوصاية  أن تكون لها الكلمة الفصل في كل ما يرتبط بالتدبير المالي للجماعات الترابية و هو ما يضرب في العمق مضمون التدبير الحر المنصوص عليه في المادة 136 من دستور 2011،الشيء الذي يوحي أنه هناك توجه لتطوير علاقة ممثلي السلطة المركزية بالمجالس المنتخبة في اتجاه شراكة حقيقية (المشرع الدستوري)، و  توجه أخر محافظ لا زال حبيس نظرية  هيمنة المركز على المحيط ( مشرّع القوانين التنظيمية).([27])

 

 ثانيا :تقنيات الرقابة الإدارية: التأشيرة عوض المصادقة

 

عرفت القانونين التنظيمية  نوعا من العقلنة فيما يتعلق بالمراقبة الإدارية،   من خلال الانتقال من المصادقة التي تشمل مراقبة المشروعية  ومراقبة الملائمة  إلى آلية التأشيرة التي  تقتصر على مراقبة المشروعية  من جهة ([28])، وكذا إدخال القاضي الإداري مشرفا على عملية المراقبة الإدارية (الوصاية)   من جهة أخرى ،إلا  أنها بالرغم من ذلك فقد حافظت  على نفوذ الولاة و العمال حيث خولت لهم صلاحيات واسعة للتدبير المالي لشؤون المجالس المنتخبة و ميكنيزمات للتحكم في مصير ميزانية الجماعات والعمالات والأقاليم  والجهات عبر آلية الرقابة القبلية من خلال اشتراط ضرورة التأشيرة عليها من جانب سلطة المراقبة قبل أن تدخل حيز التنفيذ([29] ) كما أن غياب آلية قانونية لضبط عبارة الموارد الذاتية في علاقتها بالموارد الإجمالية يؤدي  بالقول إلى وجود مراقبة إدارية قبلية بخلفية وصائية حيث أن القرارات لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد التأشير عليها من قبل سلطة المراقبة.

 

المطلب الثاني:محاولة إعادة التوازن في العلاقة بين ممثل السلطة المركزية وممثلي السكان

لئن كان القانون التنظيمي نظم العديد من المقتضيات الهادفة إلى معالجة اختلال التوازن بين  ممثل السلطة المركزية، لم تصل إلى مستوى تجسيد استقلالية في التدبير،فإنه فتح المجال أمام الوالي أو العامل لمتابعة كل صغيرة في مهام المجالس المنتخبة في مجالات معينة، كالنظام الداخلي ،جدول الأعمال، حضور دورات المجلس، توقيف أعضاء المجلس، المطالبة بحل المجالس المنتخبة، الحلول محل المجالس، عزل الأعضاء …، كل هذا يعد تراجعا عن الطموح المعلن من قبل، ويتناقض و مضمون مبدأ التدبير الحر([30]) إلا أنه في مقابل ذلك منح  لممثلي المجالس المنتخبة خصوصا المجالس الجهوية مجموعة من الضمانات في مواجهة تدخلات   ممثلي السلطة المركزية.

 

 

 

              أولا:   حلول ممثل السلطة المركزية  محل المجالس المنتخبة.

 

إذا كان الميثاق الجماعي  لسنة 2002 جعل من سلطة الحلول مسطرة إدارية بالأساس لاسيما المادة 77 منه التي حددت نطاق تطبيق سلطة الحلول و الإجراءات المتبعة في حالة اللجوء إليها، في إطار شروط محددة لضمان تطبيقها على أرض الواقع، فإن القوانين التنظيمية الجديدة جعلت من مسطرة الحلول خاضعة لموافقة   القضاء الإداري  حيث أنه في حالة امتناع الرئيس عن  القيام  بالأدوار المنوطة به و ترتب  عن ذلك إخلال بالسير العادي لمصالح الجماعة يقوم العامل بمطالبته بمزاولته مهامه و بعد انصرام أجل سبعة أيام دون استجابة الرئيس يحيل الأمر إلى قاضي المستعجلات  بالمحكمة الإدارية من أجل التصريح بجواز حلول العامل محل الرئيس و تبت  المحكمة داخل أجل 48 ساعة([31])، أما بخصوص عزل أعضاء المجلس تسري نفس المسطرة المتبعة في عزل الرئيس، في الحالة التي يرتكب فيها العضو أعمال منافية للقانون.([32])

 

ثانيا :محاولة إعادة التوازن المفقود في إطار الرقابة على الأعضاء

 

تأخذ الرقابة على أعضاء المجالس المنتخبة، شكل سلطة تأديبية تمارسها السلطة المختصة إما تجاه أعضاء المجالس أو اتجاه المجلس برمته، و تمارس بأشكال مختلفة، تختلف حسب طبيعة الدوافع التي أدت إلى تحريكها، و من تم تتخذ أشكال العزل بخصوص الأعضاء بشكل فردي، أو حل المجلس بشكل جماعي.([33])

 

  • حالة عزل الأعضاء

 

إذا كان الميثاق الجماعي لسنة 2002 لاسيما المادة 21 منه   نصت على أنه “يعزل كل عضو من المجلس تبين مسؤوليته في ارتكاب أعمال مخالفة للقانون وأخلاقيات المرفق العام بعد استدعائه للادلاء بتوضيحات حول الأفعال المنسوبة إليه، فإن القانون التنظيمي الخاص بالجماعات لاسيما المادة 64 جعلت  إمكانية العزل بيد القضاء خاصة بعد تقديم توضيحات أو عدم الإدلاء بها داخل آجال عشرة أيام، لكن أمر الإحالة  هنا بيد سلطة المراقبة، و تبت المحكمة داخل أجل شهر أو في حالة الاستعجال يمكن إحالة الملف على قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية الذي يبت داخل آجال 48 ساعة([34])، يترتب على هذه الإحالة توقيف المعني بالأمر عن مزاولة مهامه إلى حين البث في طلب العزل، و ما يلاحظ أنه من المستجد في هذا الإطار تدخل القضاء  في مسالة عزل الرئيس و هي ضمانة لاستقرار عمل المجلس، وإن  كان كل ذلك يتوقف على السلطة التقديرية لممثل  السلطة المركزية ،بمعنى أن ممثل السكان يبقى خاضعا  لهيمنة ممثل السلطة المركزية.

 

 

 

2- حالة حل المجلس :

 

تخضع المجالس المنتخبة لمقتضيات قانونية تتيح لسلطة المراقبة اتخاذ قرارات زجرية ضدها كلما تبين أنها أخلت بمسؤوليتها تجاه مصالح الجماعة، و يعتبر حل المجلس الجماعي إجراء زجري يمس المجلس برمته، و يجد هذا الإجراء سنده في المادة 25  من الميثاق الجماعي لسنة 2002، إلا أنه بالرجوع إلى المادة72 من القانون  التنظيمي الخاص بالجماعات أن مسالة حل المجلس بيد المحكمة الإدارية، حيث أنه في حالة إذا كانت مصالح الجماعة مهددة،  أو لأسباب تمس بحسن سير مجلس الجماعة، جاز للعامل أو الوالي إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية بهدف حل المجلس، و هذا السناريو تضمنته أيضا المادة 73 من  القانون التنظيمي في الحالات التالية:

  • إذا رفض المجلس القيام بالأعمال التي تدخل في اختصاصه.
  • إذا رفض المجلس التداول في اتخاذ المقرر الخاص بالميزانية او تدبير مرفق عمومي
  • إذ وقع اخلال في سير مجلس الجماعة.

فإذا كانت المادة 72 تضع العامل أمام خيار واحد وهو إمكانية  اللجوء الى  المحكمة الإدارية فإن المادة 73 تتيح لممثل السلطة المركزية خيارين:

  • طلب توقيف المجلس لمدة ثلاثة أشهر([35]) و هو ما يجعل اللجوء إلى المحكمة الإدارية لايتم  بشكل آني ، إنما يخضع للسلطة التقديرية  للوالي  او العامل.
  • في حالة إذا وقع اختلال في سير مجلس الجماعة ، وهي حالة مرتبطة بحدوث إخلال في السير العادي للمجلس،وبالتالي فما مدلول السير العادي و حالة الإخلال بهذا السير؟ الأمر الذي يدخل ضمن السلطة التقديرية للعامل ، و بالتالي الخضوع لمنطق التوازنات السياسية بعلاقة العامل بالمجلس المنتخب. ([36])

 

 ثالثا:آليات إعادة التوازن بين ممثل السلطة المركزية  وممثل  الساكنة .

 

إذا كان   مشرع القوانين التنظيمية منح لممثل السلطة المركزية (الوالي /العامل) سلطة التدخل في  عمل المجالس المنتخبة عبر آلية التأشير والتعرض وإبداء الرأي ومراقبة تصرفات أعضاء المجالس المنتخبة، طلب عقد دورة استثنائية ، المطالبة بإدراج نقط ضمن جدول الإعمال،  ممارسة سلطة الحلول ، فإنه في نفس الوقت خول لممثلي المجالس المنتخبة خصوصا المجالس الجهوية، مجموعة من الضمانات في مواجهة تدخلات ممثل السلطة المركزية تجد أساسها في احترام الآجال القانونية للتأشير على المقررات وإبداء الآراء والتدابير التي تتخذها المجالس المنتخبة، كذلك تمتيع أعضاء المجالس بحق الرد قبل اتخاذ سلطة المراقبة لقراراتها المرتبطة أساسا بما ارتكبوه من أفعال مخالفة للقانون هذا فضلا عن جعل القاضي الإداري صاحب الاختصاص في البث في القضايا الخلافية بين ممثل السلطة المركزية و أعضاء المجالس المنتخبة.

 

خاتمة

يبقى أن نشير في الأخير انه بالرغم  من النواقص التي  تضمنتها القوانين التنظيمية للجماعات الترابية فلا يمكن القول أنها سلبية بشكل مطلق ، وإنما اختبار لقدرة الفاعل السياسي على  الممارسة الديمقراطية ، والية لوضع السياسة الترابية  على المحك في أبعادها ومستوياتها كمدخل للإصلاح بمفهومه الشامل، وهو ما يمكن أن يكون مخرجا لأزمة التدبير الترابي ومعالجة الاختلالات المجالية .

 

 

[1] عبد القادر الخاضري،الجماعات الترابية بالمغرب : من التسيير الإداري إلى اقتصاد التنمية “مقاربة قانونية سياسية” المجلة المغربية للسياسات العمومية عدد16 صيف 2015 ص110

[2] عبد القادر الخاضري، مرجع سابق، ص123

[3] الفصل 145 من دستور المملكة المغربية لسنة2011

[4][4] سعيد نازي ،الوالي في إطار الجهوية المتقدمة، منشورات مجلة العلوم القانونية ، مطبعة الأمنية  الرباط،الطبعة الأولى 2016 ص91

[5] ينص الفصل 136 من دستور 2011 على أن “ترتكز التنظيم الجهوي والترابي على مبادئ التدبير الحر ، وعلى التعاون والتضامن ، وتؤمن مشاركة السكان المعنيين  في تدبير شؤونهم…”

[6] الفصل 145 من دستور 2011

[7] عبد القادر الخاضري مرجع سابق ص 130

[8]الفصل 135 من الدستور الذي ينص على انه ” الجماعات الترابية للمملكة هي الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات…”

[9]  احمد سميح مرجع سابق  ص 24

[10]  عبد الكبير يحيى – تقسيم التراب و السياسة الجهوية نحو اعتماد جهوية سياسية م.م..ا.ت.ا – سلسلة مؤلفات أعمال جامعية 84، 2010

[11]  احمد سميح مرجع سابق  ص 18

[12] عبد القادر الخاضري ، مرجع سابق ص 123

[13] عبد القادر الخاضري ، مرجع سابق ص 110

[14] عبد القادر الخاضري مرجع سابق ص123

[15]  تجب الإشارة إلى ان كلمة محلي تحيل مباشرة على وجود مركزي، جدلية العلاقة بينهما بحيث قد يصبح الأول، تعبيرا جغرافيا عن الثاني، يعطيه سبب وجوده و يضبط إطار اختصاصه،  إنه شكل من العلاقة العمودية التي تنطوي بالضرورة على شكل من التبعية و تؤسس لوصاية الطرف لأقوى على الأضعف.

[16] عبدالرحمان حداد، الوصاية في مشاريع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية ، المجلة المغربية للسياسات العمومية عدد16 صيف 2015 ص92

[17]  أما بخصوص الجماعات  فقد كان  يتم انتخابهم بالاقتراع العام المباشر، أما مجالس االعمالات والأقاليم فقد تم الاحتفاظ بنفس نمط الاقتراع (الاقتراع  العام الغير المباشر)

 [18] العربي بجيجة ، القوانين التنظيمية الترابية ومبدأ التدبير الحر، مجلة مسالك عدد33/34 ص42

  1. [19] AMAL MCHARFI : les collectivités territoriales dans la constitution marocaine Quelles perpectivs actes des IX emes journees maghrebins de droit -26/27Avril2013- organisees par  le reseau des Juristes mqghrebins le droit constitutionnel des collectivités territoriales Imp , ,EL MAARIF AL JADIDA –RABAT 2015 95

.

 

[20] لقد كانت السلطة التنظيمية في التجارب السابق مخولة لرؤساء الجماعات اعتبارهم جهازا تنفيذيا وسلطة ادارية  حيث  أسندت للرئيس بمقتضى الميثاق الجماعي ( المواد 45الى 56)

[21] للمزيد من التفاصيل يراجع بوجمعة بوعزاوي ، السلطة التنظيمية المحلية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد101 ، 2011ص112

[22]العربي بجيجة ، مرجع سابق ص45

  1. [23]Mohamed el yaagoubi ,le fondement constitutionnel de la décentralisation et de régionalisation avancée Quelles perpectivs actes des IX emes journees maghrebins de droit -26/27Avril2013- organisees par  le reseau des Juristes mqghrebins le droit constitutionnel des collectivités territoriales Imp , ,EL MAARIF AL JADIDA –RABAT 2015 P133

 

[24]   عماد ابركان ، قراءة تحليلية في القانون التنظيمي للجماعات الترابية ، مجلة مسالك عدد 33-34 ص 147

[25]  العربي  بجيجة ، ممثل السلطة المركزية و الجماعات الترابية أي دور الولاة و العمال من خلال الدستور مجلة  مسالك عدد 29.30ص 126

[25]  محمد أحمد بوبكر، رجل السلطة ورهان  الحكامة الترابية، مساهمة في رصد واقع، و استشراف مستقبل الإدارة الترابية  رسالة لنيل شهادة الماستر ،كلية الحقوق الدار البيضاء، السنة الجامعية 2011-2012 ص250، للمزيد من التفاصيل انظر:  إيمان داودي ، الوالي والعامل والتنمية المحلية بالمغرب ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، السنة الجامعية 2014-

[26]  المادة 118 من القانون  الخاص الجماعات المادة115 من القانون المتعلق بالجهات ، المادة120 من القانون المتعلق بالعمالات والأقاليم

[27] عبد الرحمن حداد،  مرجع سابق ص 107

[28] المادة 112 من القانون المتعلق بالجهات المادة 115 من القانون المتعلق بالجماعات ،المادة106 من القانون المتعلق بالعمالات والأقاليم

[29]  عماد أبركان.،  مرجع سابق ص 145

[30]  رشيد لبكر، تدبير التراب من الوثيقة الدستورية إلى القوانين التنظيمية-  مجلة مسالك عدد 39/40 ص 124

[31] حسب مقتضيات المادة 77 من القانون المتعلق بالعمالات والأقاليم والمادة 79 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات  والمادة 76 من القانون المتعلق بالجماعات.

[32]   في إطار ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام المحلي فقد حددت المادة 65 من القانون الحالات المنافية لتدبير الشأن الترابي و التي في حالة ارتكابها يتم عزل العضو المعني بالأمر و في إطار عقلنة عمل المجالس المنتخبة، فإن المشرع أمر في القانون التنظيمي إمكانية عزل العضو الذي يمارس دوره خارج المجلس التداولي أو البنية التي ينتمي إليها، وفي حالة  تجاوز الاختصاص المخول له ،هذا بالإضافة إلى المادة 51، نصت على أنه يبت القضاء الإداري في طلب تجريده العضو المنتخب لمجلس الجماعة، الذي تخلى خلال  مدة الانتداب عن الانتماء الحزبي، الذي ترشح  باسمه من صفة العضوية بالمجلس و تبت المحكمة في الطلب المقدم داخل أجل شهر.

[33]  كريم لحرش، الميثاق الجماعي، الجديدة، دراسة قانونية الطبعة الثانية   2010، مطبعة طوب بريس الرباط ص42

[34]  نفس الأمر حسب المادة 67 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات والمادة 69 من القانون المتعلق بالعمالات والأقاليم

[35]  بقرار لوزير الداخلية يتم نشره بالجريدة الرسمية.

[36] المادة 76 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات والمادة 74 من القانون المتعلق بالعمالات والأقاليم.