الآليات القانونية لحماية اموال الشركات التجارية

697

الآليات القانونية لحماية اموال الشركات التجارية

خلال توزيع الأرباح

هشام الأعرج

باحث في منازعات الاعمال

   لقد كان التلاعب في توزيع الأرباح السنوية ولازال من الحقائق المؤلمة في حياة الشركات التجارية، بحيث أن هذا التوزيع الوهمي يؤدي إلى إفلاس أضخم الشركات التجارية. فقد كشفت التحقيقات أن أسباب انهيار بعض الشركات العملاقة في أمريكا إنرون([1]) enron و وورلد كوم worldcom يرجع إلى تحقيق كبار مسؤولي الشركة أرباحا خيالية نتيجة التلاعب بتقارير أرباحها السنوية، وهؤلاء المسؤولين تعمدوا تضخيم أرباح الشركة وإخفاء حقيقة ديونها، الأمر الذي أدّى مباشرة إلى سن قانون ساربينز أوكسلي([2]) sarbanes-Oxley SOX الذي يحمل المسؤولين مسؤولية شخصية عن التلاعب بأموال الشركة وإقرار لذلك مخالفات.

لدى حرص قانون الشركات التجارية المغربي على تنظيم وتأطير توزيع الأرباح التي قد تحققها الشركة والثابتة بعد حصر موازنة السنة المالية فيما يعرف بالأرباح الصافية. وتروم مجمل تلك القواعد الآمرة تحديد الأرباح القابلة للتوزيع مع تجريم الممارسات التي من شأنها المس بها([3]).

و من المعلوم أن الشركة هي عقد معاوضة، يقدم فيه الشركاء حصصهم ليحصلوا على ربح ( ف 389 ق ل ع )، فهذا الفصل ينص صراحة على  بحث الشركاء عن الربح من خلال إبرام عقد الشركة([4])، فالربح يعتبر من الأهداف الأساسية الدافعة إلى تأسيس الشركات التجارية.

وبذلك لا يمكن في كل الأحوال اللجوء إلى توزيع أرباح، وهو ما يتحقق حسب الفقرة الأولى من المادة 331 ق ش م ، عندما يتم اللجوء إلى توزيع الأرباح خرقا لمقتضيات المادتين 329 و 330 ق ش م، لأن ذلك يشكل مسا بالرأسمال المرفوع بالاحتياطي الذي يعتبر([5]) كحد أدنى لا يجوز المساس بالقيم الواردة فيه سواء قبل أو بعد التوزيع تحت طائلة الجزاء الجنائي.

فجرم المشرع المغربي توزيع أرباح وهمية([6]) عندما تتحقق مجموعة من العناصر (المطلب الأول) وأمام خطورة هذه الجريمة على حياة الشركة ومصلحة الشركاء، وكذلك الغير فقد اوجد لها المشرع جزاءات بهدف ردع كل من يحاول ارتكابها (المطلب الثاني).

  المطلب الأول: أركان جريمة توزيع أرباح وهمية

 إذا كان توزيع الأرباح هو حق من حقوق الشركاء والمساهمين، فإنه قد يكون مصدرا لمجموعة من الخروقات والمخالفات، التي رتب عليها المشرع مسؤولية، وتتحقق هذه الجريمة بتوفر الركن المادي ( الفقرة الأولى ) ثم الركن المعنوي ( الفقرة الثانية ).

 

 

     الفقرة الأولى : الركن المادي في جريمة توزيع أرباح وهمية

لتوافر الركن المادي في جريمة توزيع أرباح وهمية، يلزم أن يكون هذا التوزيع في غياب أي جرد أو بالاعتماد على جرود تدليسية (أولا) وأن تكون الأرباح التي يجري توزيعها وهمية ( ثانيا).

      أولا : غياب الجرد أو الاعتماد على جرود تدليسية

لكي تقوم هذه الجريمة لابد من أن يتم توزيع أرباح وهمية إما في غياب الجرد أو باستعمال وسائل جرد تدليسية، ومن ثمة فإن هذه الجريمة لا تتحقق إذا تم توزيع الأرباح بناء على جرد مضبوط ولو كانت هذه الأرباح وهمية ([7]).

والجرد في مفهومه الواسع هو كل حساب يعبر عن الوضعية المالية للشركة([8])، وفي مفهومه الضيق هو العملية التي تتضمن قيمة عناصر أصول المنشأة وخصومها على الأقل في كل دورة محاسبية (م 5 ق م الواجب على التجار)، فيجب أن يشتمل على الوثائق المتعلقة بالمحاسبة ودقة هذه المحاسبات، وأن يعبر بصورة صادقة عن الذمة والوضعية المالية للشركة.

ويشهد الواقع العملي ارتكاب هذه الجريمة انطلاقا من استعمال وسائل جرد تدليسية، ويمكن تصور التدليس في الجرد عن طريق صورتان تهدفان إلى تغيير حقيقة هذا الجرد.

فتتمثل الطريقة الأولى في الزيادة في الأصول، أي المبالغة في تقدير الأصول الحقيقية، مثال ذلك المبالغة في تقدير المدخرات، أو المبالغة في تقدير قيمة مصاريف وأعمال الشركة في الوثائق، وتبقى هذه التقنية محل صعوبة في تقرير وجودها من قبل القضاء. وهناك تقنية أخرى للزيادة في الأصول تتمثل في إيجاد عنصر من عناصر الأصول غير موجودة حقيقة، مثل إدخال ديون غير قابلة للاسترجاع من الناحية الواقعية أو إدراج قطع غيار غير قابلة للاستعمال([9]).

أما بالنسبة للطريقة الثانية فتتمثل في إنقاص الخصوم، بحيث يتم القيام بها بشكل معاكس للصورة الأولى، وذلك عبر تخفيض قيمة الخصوم، مثل إنقاص قيمة الديون، أو عدم إدراج نفقات الشركة في حسابات السنة المالية.

وعلى هذا الأساس فالربح السنوي يقاس بالفرق بين الأصول والخصوم، ومن الواضح أن أي فرق قيمة زائد غير محقق مسجل في الأصول دون الخصوم يؤدي كيفيا إلى ظهور زيادة في الأرباح، فزيادة القيمة ليس من العناصر الحقيقية لأصول الشركة، وهي لا تساهم في تحديد الأرباح السنوية ما دامت لم تنجم عن عمليات أنجزت فعلا حيث تصبح إذ ذاك أرباحا مستحقة([10]).

  ثانيا :  توزيع أرباح وهمية

   لكي تقوم جريمة توزيع أرباح وهمية لابد من إتيان العنصر الثاني من الركن المادي وهو أن يكون الغرض من عدم تقديم الجرد أو تقديم جرد بوسائل تدليسية، توزيع أرباح وهمية.

وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قد نص على طريقة توزيع الأرباح، حيث أنها تتكون من الأرباح الصافية للسنة المالية على أن تنقص منها خسارات السنوات المنصرمة والمبالغ المخصصة للاحتياطي، وأن تضاف إليها الأرباح المنقولة عن السنوات السابقة ( م 330 ق ش م ).

ويقصد بالأرباح التي يتم توزيعها، مبلغ من المال يتأتى في مجموعه من الأرباح التي حققتها الشركة، يعطى للشريك أو المساهم بالقدر الذي يعادل نصيبه في الأسهم أو الحصص، في التاريخ الذي تحدده الجمعية العامة، على ألاّ يتجاوز في أقصى الأحوال تسعة أشهر تبتدئ من اختتام السنة المالية([11]).

ويحدد قرار الجمعية العامة، أولا، الحصة المخصصة للأسهم أو الحصص التي تتمتع بالأولوية أو بامتيازات خاصة([12])، ويحدد ذلك طبقا للقاعدة التي تقضي بضرورة توزيع المغنم بالمغرم بحسب نصيب كل شريك في رأسمال الشركة، فنسبة الشريك في الأرباح تحدد وفق نسبة حصته في رأس المال، وذلك بصريح نص الفقرة الأولى من الفصل 1133 من ق ل ع([13]).

وإذا كان المشرع المغربي لم يحدد الشكل الذي تؤدى به الأرباح، فإن المشرع الفرنسي نص على أن تؤدى في شكل نقود من حيث المبدأ، ويمكن أن تؤدى في شكل أسهم، (م 232/18).

ويمكن التمييز بين طريقتين في توزيع الأرباح، توزيع الأرباح من الحساب، وتوزيع الأرباح من الفوائد([14]).

وإذا كانت المحاسبة الموضوعة في ختام السنة المالية لا تظهر أية أرباح قابلة للتوزيع، فلا يمكن توزيع العوائد بين الشركاء، لأن في ذلك إضرار برأسمال الشركة وتهديدا لوجودها وإضرارا أيضا بحقوق دائني الشركة([15]).

والربح الحقيقي وحده يمكن توزيعه بشكل قانوني، وهو ذلك الربح الذي حققته الشركة بشكل فعلي ونص القانون على كيفية توزيعه.

وقد حدد المشرع المغربي الأرباح القابلة للتوزيع في م 330/1 من قانون شركة المساهمة([16])، بأنها الأرباح الصافية للسنة المالية مخصوما منها خسارات السنوات السابقة والمبالغ المخصصة للاحتياطي القانوني والنظامي والاختياري([17])، على أن تضاف إليها الأرباح المنقولة عن السنوات السابقة.

وفي هذا الإطار فإنه بعد التحقق من وجود مبالغ قابلة للتوزيع، تحدد الجمعية العامة الحصة المخصصة للمساهمين والشركاء في شكل أرباح([18])، ومن ثم فإن كل توزيع يتم بمخالفة للمادة 330 يعد أرباحا وهمية([19]).

ونشير إلى أنه، باستثناء حالة تخفيض رأس المال، لا يمكن إجراء أي توزيع للأرباح على الشركاء والمساهمين إذا كانت الوضعية الصافية للشركة، أو يمكن أن تصبح بفعل هذا، التوزيع أقل من مبلغ رأس المال المرفوع بالاحتياطي الذي لا يسمح القانون أو النظام الأساسي بتوزيعه ( 330/2 ق ش م).

 

الفقرة الثانية : الركن المعنوي

     من أهم الأركان الواجب توفرها في جريمة توزيع أرباح وهمية، القصد الجنائي، بمعنى أن يكون هناك علم تام بغياب الجرد، أو استعمال وسائل جرد تدليسية، توزع على إثره أرباح وهمية. والسؤال الذي يطرح هنا هو هل يجب إثبات توفر القصد أم أنه مفترض؟.

الأصل أن القصد من العناصر التي يجب إثباتها، والملاحظ هنا هو أن صفة المسير في حد ذاتها يمكن أن تكون معيارا لتوفر القصد، لأنه لا يتصور أن توزع أرباحا خيالية بناء على عدم تقديم أي جرد أو بوسائل جرد تدليسية دور علم المسير.

بالإضافة إلى ما سبق فالمشرع جعل من أغلب الجرائم المنصوص عليها في قانون الشركات جرائم إهمال، حيث لم يستلزم فيها توفر القصد، وهذا عكس جريمة توزيع أرباح وهمية الذي نص بشكل صريح على أن هذا التوزيع الوهمي يجب أن يكون قد ثم عن قصد، وهذا بخلاف ما سار عليه المشرع الفرنسي (ف 242/6 ق ت ف) والمشرع البلجيكي (648 ق ش ب).

مع العلم أن قانون الشركات المغربي القديم لم يشترط توفر القصد، وخصص عقوبة النصب لمن ثبت أنه وزع أرباحا صورية في الحالات المذكورة في القانون القديم([20]).

وتتحقق جريمة توزيع أرباح وهمية بمجرد توفر القصد الجنائي العام حيث لا يلزم فيها القصد الجنائي الخاص([21])، أي حتى من دون أن يهدف المسير من ذلك إلى تحقيق مصلحة خاصة .

ويبقى للمحكمة أن توضح سوء النية لدى كل واحد من المتابعين، تطبيقا لمبدأ شخصية العقوبة، وأن تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأمور، كطبيعة المهام التي يزاولها كل متابع داخل الشركة، ودوره في توزيع الأرباح الوهمية، وكذا طبيعة وخطورة أفعال الغش([22]).

   المطلب الثاني : الجزاءات 

   لقد قرر المشرع المغربي على غرار نظيره الفرنسي جزاءين لعملية التوزيع غير القانوني للأرباح، أحدهما جنائي (الفقرة الأولى) والأخر مدني (الفقرة الثانية).

      الفقرة الأولى : الجزاءات الجنائية 

فمتى قامت هذه الجريمة بتوفر سائر عناصرها ترتبت المسؤولية الجنائية، وعوقب المخالف بناء على ذلك بالنسبة لشركة ذات المسؤولية المحدودة، بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وبغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين ( م 107 ق ش ت )، وبالنسبة لشركة المساهمة بعقوبة الحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وواضح أن المشرع المغربي شدد من عقوبة هذه الجريمة، مقارنة بباقي الجرائم الأخرى في قانون الشركات، رغم أن التعديل الذي جرى بمقتضى القانون 05-20 المغير والمتمم لقانون 95-17 المتعلق بشركات المساهمة، قد عمل على تخفيض مجموعة من العقوبات للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

وتبقى عقوبة جريمة توزيع أرباح وهمية في القانون المغربي عقوبة مخفضة إذا ما قورنت بالتشريع الفرنسي الذي يعاقب بالحبس خمس سنوات وبغرامة 357.000 أورو (ف 242/6 ق ت ف)، ويلزم بالحكم لزاما بالغرامة والحبس معا. أما المشرع البلجيكي فقد عاقب بالحبس من شهر إلى سنة مع إمكانية الحكم بالغرامة من 50 إلى 10.000 أورو (ف 648 ق ش م).

وقد نبه المشرع في المادتين 376 و 102 من ق ش م، إلى أنه لا تطبق العقوبات التي تنص عليها قوانين الشركات ومنها المواد 385 و 107، إلا إذا كان الفعل التي ينص عليه هذه القوانين لا يقبل تطبيق عقوبة أشد حسب القانون الجنائي([23]).

أي بإشارة غير مباشرة يمكن أن تطبق عقوبة النصب، بحيث عقوبة هذه الأخيرة جد مشددة، إذ تصل إلى السجن إلى عشر سنوات ( ف 540 ق ج ).

الفقرة الثانية : المسؤولية المدنية 

بالإضافة إلى المسؤولية الجنائية، لا يمكن إغفال إمكانية قيام المسؤولية المدنية عن الضرر الذي لحق بالغير جراء توزيع هذه الأرباح الخيالية، وتعتبر الشركة أول متضرر من ذلك، لأن هذا التوزيع يضعف قدرتها على التصرف، ويمكن أن يؤدي بالتالي إلى تصفيتها، ويكون الهدف من هذه المسؤولية المدنية التابعة إما تعويض الشركة أو إصلاح الضرر الذي لحق الغير([24]).

بحيث يمكن لكل متضرر أن ينتصب كمطالب بالحق المدني في إطار الدعوى المدنية التابعة من أجل تعويضه عن الأضرار التي حلت به، من جراء قيام الشركة بتوزيع جزء من رأسمالها، على أنه أرباح محققة، وذلك بشرط الإثبات.

وحتى في حالة عدم وجود دعوى جنائية، يحق للشريك أو المساهم بمقتضى الدعوى الفردية أو الشخصية، أن يقاضي الشركة بتعويضه عن الضرر اللاحق به، وتتأسس هذه الدعوى حسب الأستاذ محمد الإدريسي العلمي المشيشي على نفس الأحكام المقررة في المسؤولية التقصيرية([25]).

ويمكن للشركة أن تطالب المتصرفين المسؤولين جنائيا، بإرجاع المبالغ الموزعة خرقا للقانون، أو على الأقل الأرباح التي حصلوا عليها من هذه العملية، كما يحق لها أن تطالب بتعويضها عن الضرر الذي لحق بها وبسمعتها جراء الأفعال المرتكبة([26]).

وقد نص المشرع على إمكانية مطالبة الشركاء بإرجاع ما تسلموه من أرباح غير مطابقة لأرباح مكتسبة بصورة حقيقية سواء في شركة المساهمة أو في الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

فتنص المادة 336 من قانون شركة المساهمة على أنه في حالة ما إذا تم التوزيع خرقا لمقتضيات المادتين 330 و 331، وتم إثبات أن المساهمين المعنيين كانوا على علم أو أنه ما كان لهم ليجهلوا بحكم الظروف بكون التوزيع غير قانوني، فيجب على المساهمين إرجاع تلك الأموال.

ويلاحظ من خلال ذلك، أن هذه المادة لا تشترط في هؤلاء المساهمين سوء نية. وبالرغم من ذلك يمنع على الشركة مطالبة المساهمين الذين لم يكن لهم علم بطبيعة الأرباح الموزعة أو حسني النية([27])، كما يلاحظ أنها قصرت حق مطالبة المساهمين بإرجاع الأرباح على الشركة فقط، ولم تمدده إلى كل ذي مصلحة في ذلك([28]).

وقد تم التنصيص على هذا المقتضى في الفصل 350 من القانون الفرنسي 24 يوليوز 1966، والذي أصبح بموجب قانون 15 ماي 2001 هو L 232-17([29]) والذي أتى ردا على الحكم الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 3 مارس 1863 الذي قضى بإمكانية مباشرة دعوى الاسترداد في مواجهة جميع المساهمين بدون تمييز بين من كان منهم حسن النية أو سيئها.

ونفس المقتضى نصت علية المادة 84 من قانون باقي الشركات التجارية، إلا أنها أضافت أن دعوى الاسترجاع تتقادم بمرور خمس سنوات على عرض الأرباح للتوزيع.

 

 

[1]ـ إنرون كانت إحدى كبريات شركات الطاقة الأمريكية أعلنت إفلاسها في ديسمبر من سنة 2001 عقب إقرارها بممارسات محاسبية مريبة ويعد هذا الإفلاس الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

[2]ـ ساربينز أوكسلي : Sarbanes-Oxley SOX هو قانون أمريكي يوجب على الشركات أن تضمن وتعتمد المعلومات المالية من خلال أنظمة الرقابة الداخلية. حسب هذا القانون فإنه سيتم تحميل الرئيس التنفيذي CEO ومدير القطاع المالي CFO مسؤولية شخصية عن إعلان بيانات مالية خاطئة. وقد جاء هذا القانون إثر تداعيات المخالفات المالية الجسيمة التي أدت إلى انهيار شركتي إنرون ووورلد كوم.

ـ عبد الرحيم شميعة  :  آليات تدخل المساهم غير المسير في تدبير شركة المساهمة، م س، ص 387.  [3]

[4]ـ يسين امساعف  : الأرباح في الشركة التجارية، مفهومها وإشكالات توزيعها، المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، العدد 4 يناير 2004، ص 55.

ـ فالي علال : مفهوم رأس المال في شركة المساهمة، م س، ص 421.[5]

[6]ـ قد نص المشرع المغربي على هذه الجريمة في المادة 384 من قانون شركة المساهمة، والمشرع التونسي في الفصل 273 من قانون رقم 93 الصادر في 03 نونبر 2000 المتعلق بقانون الشركات، وتطرق إليها المشرع البلجيكي في الفصل 684/1 و 2 من قانون فاتح يناير 2005 ق ش ت، والمشرع الفرنسي في الفصل 242/6 من قانون التجاري 14 يوليوز 1966 كما ثم تعديله وتتميمه.

ـ يونس تلمساني  : جريمة توزيع أرباح وهمية في إطار شركات المساهمة، مجلة الملف، عدد 18 أكتوبر 2011، ص 25.[7]

[8]– J. Larguier et Ph. Conte, Droit pénale des affaires, 10° édition, Armend colin Paris 2001, p 369.

ـ يونس تلمسان  : جريمة توزيع أرباح وهمية في إطار شركة المساهمة، م س، ص 26.[9]

ـ سعاد بنور  : مسؤولية مسير شركة الشريك الوحيد ذات المسؤولية المحدودة، ص 159.[10]

[11]ـ يونس تلمسان : جريمة توزيع أرباح وهمية في إطار شركة المساهمة، م س، ص 27.

[12]ـ رشيد الحامدي  : الأسهم ذات الأولوية في الأرباح دون حق التصويت في قانون شركة المساهمة المغربي، د د ع م ح،  كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية 2000 – 2001، ص 12.

[13]ـ يسين امساعف  : الأرباح في الشركة التجارية، مفهومها وإشكالات توزيعها، م س، ص 61.

[14]ـ فتوزيع الأرباح من الحساب يتم بعد الموافقة على القوائم التركيبية والتحقق من وجود مبالغ قابلة للتوزيع وتحدد الجمعية العامة العادية الحصة المخصصة للشركاء والمساهمين في شكل أرباح. وتوزيع أرباح من الفوائد، فيمنح على التنصيص في النظام الأساسي للشركة وفي غيره من الوثائق على ربح محدد لفائدة المساهمين.

ـ يسين امساعف  : الأرباح في الشركة التجارية، مفهومها وإشكالات توزيعها، م س، ص 62.[15]

ـ ف 232/11 فرنسي و ف 618 بلجيكي.[16]

[17]ـ لقد أكد المجلس الأعلى في أحد قراراته بتاريخ 7/6/2006، قرار عدد 620 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68، ص 120، حيث جاء فيه  ” أن القرار ألاستئنافي المطعون فيه عندما قضى بتوزيع بين المساهمين جميع الأرباح الصافية دون إمكانية تكوين أي احتياطي اختياري حرم الجمعية العامة من الحق الذي يخولها الفصل 329 باقتطاع جزء من تلك الأرباح لتكوين احتياطي اختياري مما يكون معه القرار المطعون فيه مخالفا للقانون معرضا للنقض.”

[18]ـ وهذا ما أكدت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكم لها بتاريخ 26/10/2010، رقم 10305، ملف رقم 5891/9/2010، غير منشور  : ” إن طلب الحصول على أرباح لا يقدم مبدئيا… إلا بعد عقد الجموع العامة السنوية وحصر الميزانية وتحديد الأرباح المحققة والتداول في شأنها وتوزيعها… وأنه تبعا لذلك ولما جرى به العمل القضائي من هذه المحكمة من عدم قبول الطلبات الرامية إلى تعيين خبير لتحديد الأرباح، لما في هذا الإجراء من التدخل في شؤون الشركة التي قد لا ترغب في توزيع الأرباح  أو تخصصها لوجهة معينة، فإن الطلب غير مقبول.”

[19]-Y.  Guyon, Droit des affaires, op.cit, p 118.

[20]ـ الفصل 45 الفقرة الثانية من قانون الشركات القديم : ” المتصرفين الذين يكونون قد قاموا بتوزيع أرباح صورية دون إجراء أي إحصاء، أو استنادا على إحصاءات احتيالية، يعاقبون بالعقوبة المنصوص عليها لهذه الحالة في البند الثالث من الفصل 15 ضد مديري شركة التوصية بالأسهم.” و الفصل 15 /3 : ” أن المديرين الدين يقومون بتوزيع أرباح صورية على المساهمين دون إجراء إحصاء، أو استنادا على إحصاءات احتيالية.”

ـ يونس تلمسان  : جريمة توزيع أرباح وهمية في إطار شركة المساهمة، م س، ص 30.[21]

ـ فالي علال  : مفهوم رأس المال في شركة المساهمة، م س، ص 430.[22]

ـ محمد أعظية  : الحماية الجنائية لمصالح الشركاء في الشركات التجارية، م س، ص 159.[23]

ـ سعاد بنور  :  مسؤولية مسير شركة الشريك الوحيد ذات المسؤولية المحدودة، ص 163.[24]

[25]ـ محمد الإدريسي العلمي المشيشي : تقرير حول حق المساهم في مقاضاة الشركة، مجلة المحاكم المغربية، عدد 91، 2001، ص 17.

ـ فالي علال  : مفهوم رأس المال في شركة المساهمة، م س، ص 423.[26]

[27]ـ وهو نفس موقف المشرع الفرنسي والانجليزي، بحيث جاء في قانون الشركات الإنجليزي لسنة 1980 على أنه يجوز للشركة استرداد ما تم توزيعه على المساهمين الذين علموا أو كانت لديهم أسباب مقنعة للاعتقاد بأن الأرباح قد دفعت عن طريق مخالفة القواعد النظامية التي تحكم توزيع الأرباح، وعلى خلاف هذا التوجه نجد المشرع السعودي والأردني، اللذين اعتبرا أن لدائني الشركة حق مطالبة كل شريك برد الأرباح الوهمية التي قبضها ولو كان حسن النية.

[28]ـ على خلال توجه التشريع المغربي والفرنسي، يمنح نظام التشريع السعودي و كذا النظام الأمريكي، الحق للدائنين في رفع دعوى مباشرة ضد أعضاء مجلس الإدارة لإرجاع الأرباح الموزعة على المساهمين، بشرط أن يكون دينه ثابتا في ذمة الشركة، وخاليا من كل نزاع.

[29] Article L232-17  Code de commerce : «  La société ne peut exiger des actionnaires ou porteurs de parts aucune répétition de dividendes, sauf lorsque les deux conditions suivantes sont réunies :

1°- Si la distribution a été effectuée en violation des dispositions des articles L. 232-11, L. 232-12 et L. 232-15 ;

2°- Si la société établit que les bénéficiaires avaient connaissance du caractère irrégulier de cette distribution au moment de celle-ci ou ne pouvaient l’ignorer compte tenu des circonstances. »