إصلاح الدستور والنظام السياسي بعد الربيع العربي .. أي مُستقبل؟

183

 

إصلاح الدستور والنظام السياسي بعد الربيع العربي .. أي مُستقبل؟

 

 

 

 

 

أحمد سعد عبدالله البوعينين

باحث في القانون الدولي العام والعلوم السياسية

كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية – سلا

جامعة محمد الخامس السويسي

 

 

 

alboainain55@hotmail.com

 

 

 

المُقدمة:

إن الإنشغال في تفسير وتقييم ما جرى في الوطن العربي، والبحث عن حصيلة نهائية لإحداث الربيع العربي، مسألة سابقة لأوانها، في ظل المُتغيرات السياسية والإجتماعية والإقتصادية، وظروف وطبيعة المرحلة الإنتقالية[1].

والحقيقة التي لابد من الإشارة إليها، إن ثِمار ما حصل في بلدان الربيع العربي على طريق التّحول الديمُقراطي، لن تكن في مُتناول شعوبها على الأمد القريب، فهي قصة تفاعلية بين التّحديات والإستجابات المُقابلة بالداخل والخارج[2]، والسبب يكمن في التالي من حقائق:

  • إن التّحولات السياسية والدستورية بعد الربيع العربي، تحولات غير مسبوقة في الوطن العربي، فلا بد من تحصينها ضد إي عمل غوغائي يذهب بها بعيداً عن مقاصد شعوبها؛
  • هذه التّحولات والمُكتسبات السياسية والدستورية، تتطلب وقتاً كافياً وجهداً مُضاعف للمُحافظة عليها وتطويرها، في خضم المرحلة الإنتقالية، بعيداً عن التعقيدات والتدخلات والإلتباسات[3].

وعليه فقد يختلف تفسير إحتجاجات الربيع العربي، وقد تختلف الإسباب التي قامت من أجلها[4]، وقد تختلف المقاصد من وراءها[5]، وقد يأخذ التفسير والإختلاف أحد الأشكال التالية:

  • شكل يُطالب بتغيير النظام السياسي وإسقاط الدستور شكلاً ومضموناً، بإعتباره مطلباً ثورياً يُلغي النظام السابق[6]؛
  • شكل لا يسعى من خلاله الموقف الثوري لإسقاط الدستور، فثورتهم في الأصل هي رفض إنتهاكات النظام السابق للدستور اللذين هم مواليين له[7]؛
  • شكل حاول ركوب موجة إحتجاجات الربيع العربي دون إية مرجعية أو مطلب شعبي جامع، مُستخدماً الغوغائية سبيلاً لهدف غير معلوم[8].

 

للتطورات المُختلفة على الساحة السياسية في دول الربيع بصفة عامة، أثر ملحوظ في تطوير المنظومة الدستورية والسياسية، وأبراز مواطن ضعف تحتاج إلى تطوير وإعادة دراسة وتقييم شامل وبمنظور وطني، وتحديد قواعد وحقوق جديدة،  فهل من تأثير لمُخرجات إحتجاجات الربيع العربي على طريق الإصلاح الدستوري والتّحول الديمُقراطي ؟

فمن هذا المُنطلق، تكمُن ضرورة تحليل كيفية تجاوز الأزمة السياسية والدستورية وإصلاح منظومة الدولة ومُعالجة مواطن الضُعف والتقصير وكمايلي:

  • المحور الأول، إصلاح الدستور والتّحول الديمُقراطي بعد الربيع العربي؛
  • المحور الثاني، بعد الربيع العربي أنظمة وحكومات بعكس مطالب الثورة.

إن الحركات الإحتجاجية أثبتت قدرة المُواطن العربي على إتباع طريق آخر لإصلاح وتطوير النظام الدستوري والسياسي، فالإحتجاجات إندلعت؛ بسبب إرتفاع الأسعار وزيادة الفقر وإرتفاع مُعدل البطالة[9]، إلا أن صلب مضمونها يُنادي بسيادة القانون والحرية وفصل السُطات وإستقلال مؤسسات المُجتمع المدني وحقوق الإنسان[10].

 

 

 

 

المحور الأول: إصلاح الدستور والتّحول الديمُقراطي  بعد الربيع العربي.

     في حقيقة الأمر إن البلدان العريبة ودون أي تحديد، تتميز عن باقي دول العالم بعدة خصائص، سياسية وإجتماعية وقبلية وإقتصادية وثقافية ودينية[11]، الأمر الذي أدى في كثير من الإحيان إلى عدم الإستقرار والعنف[12].

والحديث عن مفهوم الديمُقراطية في الوطن العربي يأخذ العديد من أشكال التفسير، فقد يغلب عليه التوجه السياسي أو الإجتماعي أو الديني للنُخب الحاكمة[13]، والديمُقراطية عملية بناء طويلة الأمد لا تخضع لزمنية تفكيك الأنظمة الغير ديمُقراطية أو لتوجهات النخب الحاكمة[14].

ولا يكفي إطلاق المخاوف من التّعددية بعد إحتجاجات الربيع العربي، فالمخاوف ليس لها إلا معنى مُحدد في ظل هذة الظروف الغير مُستقرة، هو ضعف الوعي الديمُقراطي الراهن وتشتته وعدم إتساقه نتيجة فقر الثقافة السياسية في المُجتمع العربي[15].

ويمكن القول، بأن إحتجاجات الربيع العربي لم تأتي بمفهوم واضح لعملية التّحول الديمُقراطي[16]، والمراحل الإنتقالية بعد سقوط الأنظمة السياسية التي كانت تحكم بعض دول الربيع العربي، أكتست بالصراعات والنزاعات ولقاء المصالح والمشاعر الفئوية والمذهبية والعرقية والأهداف المُتعارضة مع مطلب الشارع الثوري[17].

فلا يُمكن وصف هذا الواقع بالصراع الحميد على طريق التّحول الديمُقراطي، فوصفه بالصراع الحميد هو فعل تأويل خاص تقوم به أطراف على حساب أطراف أخرى في خضم الصراع السياسي في مرحلة الإنتقال[18].

فبعد ثورات الربيع العربي، ترنح مفهوم الديمُقراطية بين توجهات وأجندات النُخب التي تربعت على السُلطة[19]، وبين تطلعات الشعوب التي خرجت من أجل الديمُقراطية والإصلاح ومُحاربة الفساد، وأدرك الجميع سريعاً بأنهم فقدوا الإستقرار[20].

وعند مُحاكاة ظروف حركة التّمرُد الطائفي في البحرين، وربطها بالمضمون الأصلي الذي خرجت من أجلة الشعوب العربية في بلدان أخرى، نُلاحظ بأن مُخرجات الربيع العربي ساهمت وبشكل فاعل في تحويل تلك الشعارات إلى إصلاحات دستورية وسياسية وإقتصادية وإجتماعية، بعيداً عن كل مُلابسات لفظ الثورة وما يترتب عليه من عواقب لا تؤدي إلى إصلاح حقيقي، والحديث عن المُختلف في الحالة البحرينية، يكمن في التالي من صور:

  • الشعارات لا تُطالب بإصلاح حقيقي، بل كانت مقرونة بألفاظ خاطئة ومُسيئة للدستور ولرموز الحُكم وللشعب الرافض لمُحاولة الإنقلاب[21]؛
  • تعرض مصالح الناس المعيشية لخسارة كبيرة، والسبب مردة عدم إقتصار التظاهر الغير السلمي في مُحيط دوار مجلس التعاون[22]؛
  • تلكؤ الجمعيات السياسية الدخول في الحوار[23]، وتشتيت المطالب وتصعيدها، بعيداً عن هدفها الأساسي[24]؛
  • السُلطة كانت على إستعداد تام لقبول الحوار وطرح الحلول الإصلاحية، بمُتسع كبير لم تُنادي به حركة التّمرُد الطائفي أصلاً؛ وجاء الرفض لإرتباط مرجعيات مُحاولة الإنقلاب الفاشلة بالخارج[25]؛
  • كانت مُختلف السُلطات تتعامل بكل تسامح وحفظ صارم لكرامة الإنسان، وترفض كل مظاهر الكراهية والحقد الطائفي والعنصري والتحدي الطفولي[26]، والدولة كانت صادقة في تغليب الحلول المدنية على الحلول العسكرية[27].

وفي النموذج المصري، ولكي يستحوذ الإخوان المسلمين على إستلطاف الشارع أطلقوا على الإنتخابات الرئاسية أسم غزوة الصناديق، بل وصل بهم أن يُكفروا من ينتخب غير المُرشح الإخواني لرئاسة الجمهورية[28]، ولكي يتّضح موقف الإخوان من مفهوم الديمُقراطية والإصلاح الدستوري والسياسي في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير يستوجب الحديث الإشارة لمايلي من صور:

  • إن الخطاب السياسي المُنمق لبعض قيادات الإخوان في حزب الحرية والعدالة، أعطى إنطباعاً، بأن الفكر السياسي الإخواني لا يتعارض من أسس ومبادئ الديمُقراطية[29]؛
  • بل وعلى العكس من التوجه الإخواني الجديد بعد الربيع العربي، كانت الفكر الإخواني يربط الديمُقراطية بإحترام خصوصيات المُجتمعات المُسلمة، وإنها لاترتقي إلا إذا إرتفع الوعي الديني وأُحترمت المبادئ والقيم الإسلامية[30]؛
  • وبمُجرد وصول الإخوان إلى السُلطة في مصر، بدأ الرئيس محمد مُرسي، وجماعة الإخوان المسلمين العمل على ترجمة مفاهيم الديمُقراطية إلى قرارات تخدم توجهات الإخوان نحو السيطرة على مراكز القوة والقرار في الدولة المصرية[31]؛
  • والرئيس المُنتخب أو بمعنى آخر جماعة الإخوان المُسيطرة على القرار السيادي في مصر في فترة ما قبل 30 يونيو 2013، لا تُريد أن تخضع للمُساءلة والمُحاسبة في شخص الرئيس، وتستخدم كافة السُلطات في التضييق على الحُريات العامة[32]؛
  • وكانت جماعة الإخوان في طريقها نحو دستور جديد بنكهة إسلامية إخوانية، لا يُعزز الشراكة المُجتمعية، ولا لنظام ديمُقراطي تنتقل من خلاله جزءاً من السلطة للشعب[33].

وفي مصر يُلاحظ إيضاً العديد من صور وأحاديث وآراء تسترعي الإنتباه، والتي تحدثت مع وصول الإخوان المُسلمين للسُلطة في شخص الرئيس مرسي، إن الإخوان في طريقهم للإنقلاب على الثورة والديمُقراطية[34]، فكيف يُمكن أن تؤسس جماعة الإخوان لديمُقراطية حديثة في مصر؟  في حين إنها لا تؤمن بمنظومة الأفكار التي من شأنها التأسيس لدولة ما بعد ثورة 25  يناير[35]، وتعتبر إنتخابات الرئاسة بمثابة غزوة فارسها صوت الناخب من خلال الصندوق[36].

وعند تحليل صور ما بعد الربيع العربي في مصر، يُلاحظ إن ما حصل وبعد وصول جماعة الإخوان إلى سدة الحُكم في شخص الرئيس مرسي التالي:

  • إستبدال عباءة مبارك والحزب الوطني بعباءة مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، وتخلي الرئيس عن كل وعوده الإنتخابية[37]؛
  • خروج مصر من اللعبة الإقليمية؛ لأن الإستقطاب السياسي الداخلي حولها من ركيزة للعام العربي، إلى ساحة مُنافسة بين القوى الإسلامية في المنطقة[38]؛
  • إن منهج الإخوان الديمُقراطي يؤسس للكراهية ضد مكونات المُجتمع الآخرين من غير المُسلمين، وجماعات العنف تستهدف خصومها الغير مُتعاطفين مع توجهات الإخوان[39]، ويوقعون الإحباط المُمنهج في نفوس الآخرين بخصوص المفهوم العام للديمُقراطية والحرية[40]، الذي لا يتماشى بطبيعة الحال مع أجندات جماعة الإخوان[41]؛
  • وصول الإسلاميون إلى السُلطة في مصر، شكل تهديداً لأهداف ثورة 25 يناير وللديمُقراطية وحُرية التّعبير والشراكة المُجتمعية في دول الربيع العربي بشكل عام[42]؛
  • تعطُّش جماعة الإخوان المسلمين للسُلطة كان واضحاً على المُناخ العام في أخلاقها[43]، وتحالفاتها الغير مُبررة مع قوى إقليمية تمتلك أجندات وتطلعات مُشابهة وبنكهة مُختلفة[44]، شكك في قدرة الإخوان على نيل ثقة الشارع المصري خصوصاً والعربي بشكل عام في التّغيير والتّطوير[45].

فعملية التّحول الديمُقراطي لن تكون سهلة ومرنة[46]، والتّطورات السلبية التي حدثت على طريق ثورات الربيع العربي في بعض البلدان، قد تُقلل من فرص قوى التطوير والإصلاح المُعتدلة في خلق مُناخ ديمُقراطي يُعزز حرية التّعبير والشراكة والمُجتمعية والتّناوب في تدوال السُلطة[47].

وفي المغرب نموذج مُختلف لوصول التيار الإسلامي لرئاسة الحكومة، وإستجابة المغرب للربيع العربي كانت بمثابة طريق مُختلف وفريد من نوعه[48]، وعليه تذهب الصور التالية إلى تأكيد الفرضية السابقة:

  • إن المغرب لم يَشرع في عملية إصلاح مُحددة من أعلى، توجهها وتتحكم بها المؤسسة الملكية [49]؛
  • ولم يواجه ثورة شعبية عارمة ضدّ النظام الملكي[50]، بل سلك مساراً مُختلفاً على طريق الإصلاح[51].

وقد تُبين الصور التالية حقيقة أمر الإصلاح المُختلف بالمغرب في مرحلة ما بعد الربيع العربي وكمايلي:

  • ظهر في المغرب مساراً بديلاً، يقوم على شراكة حقيقية بين الملك وحزب العدالة والتنمية بوصفه الحزب الحاصل على أغلبية مقاعد البرلمان في الإصلاح[52]؛
  • والشراكة بين القصر والحزب الحاكم تحقق إصلاح شامل على كافة الأصعدة، وسيكون لها الأثر البالغ في إصلاح الشأن المغربي، بخلاف ماكان عليه الوضع السابق بأن ينفرد القصر بطرح المُبادرات[53]؛
  • والمسار البديل الذي إختاره المغرب جنبه حالة من الفوضى وعدم الإستقرار، الذي قد تتسبّبه ثورة شعبية غير مُنتظمة وغوغائية[54].

فبعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران، بدأ العديد من المغاربة يتساءلون عمّا إذا كانت الشراكة بين القصر وحزب العدالة والتنمية الذي يحظى بتأييد شعبي واسع على حساب جماعة العدل والإحسان[55]، تُمثِّل حقاً طريقاً مُختلفاً وفريد من نوعه يْعِدُ بالإصلاح، أم مجرّد عودة إلى الوضع القائم؟

وعليه لابد من مُلاحظة بعض جوانب الإختلاف في مرحلة مابعد إحتجاجات الربيع العربي، وميلاد دستور 2011، والحكومة المُنتخبة في المغرب، فمن الطبيعي أن تتبادر إلى أذهان الشارع المغربي الشكوك حول المُنتظر من المرحلة الإصلاحية الجديدة كأحد مُخرجات الربيع العربي، وعلى النحو التالي:

  • إن الشكوك تدور حول قدرة حزب العدالة والتنمية على ترسيخ نفسه شريكاً حقيقياً للملك في عملية الإصلاح بدلاً من البقاء طرفاً فاعلاً ضعيفاً، لا يمكنه سوى إحداث تغيير هامشي تدريجي، هي شكوك مبرّرة[56]؛
  • إعتمد الملك محمد السادس دستوراً يلزمه تسمية رئيس الوزراء من الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد[57]، لكن ما لم يُظهِر حزب العدالة والتنمية قدراً من القوة والقدرة السياسية أكبر مما أظهر الإتحاد الإشتراكي عندما أراد الملك الراحل الحسن الثاني طوعاً تسمية رئيس الحكومة من الحزب الحاصل على أغلبية البرلمان[58]، فقد يكون لمُشاركته في الحكومة التأثير نفسه من حيث إضعاف الحزب وتقويض مفهوم الإصلاح[59].

المُلاحظ من خلال إستعراض النموذجين السابقين في مصر والمغرب في مرحلة ما بعد إحتجاجات الربيع العربي، العديد من التّطورات الدستورية والسياسية التي كان لها الأثر الواضح على الواقع السياسي في مرحلة ما بعد الربيع العربي، وعليه تم رصد التالي  كمُخرجات على طريق الإصلاح:

  • لم يكن لجماعة الإخوان المُسلمين أي دور يُذكر وفاعل على طريق ثورة 25 يناير، فهي فقط سرقت المشهد الثوري والسُلطة، وإستطلفت الشارع المصري بشعار الدين، وتحقيق العدالة الإجتماعية، وشرعت إلى تكفير من يُخالفها الرأي[60]؛
  • لم تستقر المطالب الثورية التي خرج من أجلها الشارع المصري في ميدان التحرير على إتجاة إصلاحي دستوري وسياسي مُعين، بل ترنحت المطالب وتشتت بين حزب وآخر على طريق الثورة، خصوصاً بعد رحيل مبارك وتسليمه السلطة للمجلس الأعلى للقوات المُسلحة[61]؛
  • بعد رحيل النظام السابق، إنفتحت شهية كل الفرق السياسية للوصول للسُلطة بعيد عن أية إصلاح دستوري وسياسي وإجتماعي وإقتصادي يخدم الشعب المصري؛
  • في المغرب قد يكون الوضع مُختلف، فالمؤسسة الملكية إستبقت المطالب الإحتجاجية بمُبادرة إعادة قراءة للدستور، فلم تكن المُبادرة الإصلاحية في المغرب تحت ضغط الشارع ومؤثرات ثورات الربيع العربي في دول الجوار، بل كان بمثابة عقد إجتماعي جديد بين الملك والشعب، ويؤكد القول خطاب العرش في 09 مارس 2011 وما إحتواء من مُرتكزات المرحلة الدستورية والسياسية القادمة في المغرب[62].
  • والبحرين إستبقت الربيع العربي، فربيع البحرين بدأ بالمشروع الإصلاحي في العام 2001 وبميلاد دستور 2002 المُعدل عن دستور 1973 إستناداً لميثاق العمل الوطني لعام 2001، فمُفارقات التُمرد الطائفي في البحرين ليس لها علاقة بإحتجاجات الربيع العربي.
  • فالأقرب لِوصف الحالة البحرينية هو تمرُد طائفي يُريد السوء بكل البحرين، فهي لم تكن ثورة شعبية أو حركة شعبية بل ولم تكن إنتفاضة شعبية، والدليل على ذلك ما أفتقرت إليه من إجماع شعبي ساحق يُشبه ذلك الإجماع الذي نال به المشروع الإصلاحي الإجماع الشعبي الحقيقي لا الكاذب.

وبعد تفسير ماهية الإصلاح الدستوري والسياسي في دول الربيع العربي، يذهب الحديث إلى تحليل ونقد التطورات السياسية والإقتصادية والإجتماعية بعد سقوط الأنظمة السياسية في دول الربيع العربي وبالتحديد في تونس ومصر، وكيف سيطرة النُخب السياسية على المشهد السياسي، وإن كانت بعض توجُهاتها عكس المطالب الثورية الشعبية.

وعلى الرغم من ذلك، دخلت هذه الدول في إنتخابات تشريعية ورئاسية، آلت إلى ظهور فئة مُعينة سرقت طموحات الشارع الثوري بشكل أو بآخر، ولكنها سقطت تحت المطالب الشعبية مرة أُخرى.

المحور الثاني:  بعد الربيع العربي، أنظمة وحكومات بعكس مطالب الثورة.

كان لسقوط الأنظمة السياسية في بعض دول الربيع العربي، تحولات وتطورات مُتعددة، آلت لوصول نُخب وأحزاب سياسية، كانت بعيدة عن المشهد السياسي الثوري والشعبي[63]، وحدثاً يكشف معه أمراً ذو أهمية بالغة على طريق التّحولات السياسية والدستورية في مرحلة ما بعد الإحتجاجات الشعبية[64].

فعلى الرغم من إختلاف حدة المُقاربات بين مُجمل الثورات، إلا  أن ثورتي تونس ومصر كانتا عفويتين في البداية[65]، عبّرت عن مطالب إجتماعية وإقتصادية وعن حالات من القهر السياسي والضيم الإقتصادي[66]، بخلاف ما كان راج في بعض الأوساط  بإن الثورات التي إنفجرت كانت إجتماعية بدرجة أساسية، ولم تكن لأسباب دينية أو لها علاقة وثيقة بإشكالية الهوية[67].

وفي خِضم تطور الأحداث، منذ بداية إنطلاقتها في أواخر العام 2010 وصولاً إلى بداية العام 2014، العديد من التّطورات الضخمة والمُتسارعة على الساحة السياسية في بلدان الربيع العربي، وبالأخص في تونس ومصر، بوصول الأسلاميين إلى السُلطة[68]، وخضوعهم لضغط الشارع في تونس[69]، ورحيلهم في مصر بعد عزل الرئيس مرسي[70].

والمُلاحظ بأن الآراء قد إختلفت، حول آلية وصول الأسلاميين إلى السُلطة في تونس ومصر على وجه الخصوص، وقد إتفقت بالقول، بأن وصول الإسلاميين إلى السُلطة دليل على أن ما حدث ليس بثورة؛ ذلك أن الثورات تَدفع إلى الأمام، وترتقي بالمُجتمعات وتنقلها من الإستبداد إلى الحُرية ومن التّمييز إلى المُساواة ومن الظلم إلى العدل[71].

وبما أن الإسلاميين هم أصحاب هذا المنظور، فهم إرتدوا بأوضاع شعوبهم بعد أن تربعوا على هرم السُلطة في بلدانهم، فمن الخطأ الإستمرار في الحديث عن ثورات حقيقية بعد أن حوّل الأسلاميون الربيع العربي إلى خريف إسلامي[72].

وبمعزل عن القانون الذي أُجريت الإنتخابات التشريعية والرئاسية على أساسه، في تونس ومصر[73]، فإن الناخبين كانوا مُتعجلين عودة الحياة إلى مجرها الطبيعي، وكان المْحك الإختباري هنا في ما يستطيعه الحكم المُنتخب بالنسبة لعاملي الإقتصاد والأمن[74]، وما شكل تراجعهما قلقاً لجمود دوران عجلة المرحلة الإنتقالية[75]، لكن الإختبار الآخر لم يكن أقل أهمية فسرعان ما تأججت الصراعات حول الدستور وبعض التشريعيات التي مهدت الطريق أمام الأسلاميين في إدارة مؤسسات الدولة والسيطرة عليها و إختراقها[76].

ومن المُسلم، بأن يكون إستعادة الأمن والإستقرار من أولويات المراحل الأولى عند إستلام السُلطة، فلم يكن ذلك مشهوداً على الساحة السياسية، فالتأزيم السياسي والتوتر الأمني والتدهور الإقتصادي إنعكس على الأحوال الإجتماعية، والتّغلغُل الإسلامي في جسد الدولة شَجّع على إستمرار الفوضى في الشوارع[77]، فوجدت الأنظمة السياسية الجديدة نفسها أمام ثورة مُستدامة، بدأت تتحرك نحو سحب ثقتها تدريجياً وبوتيرة مُتسارعة بعد  إستشراء أعمال عنف نالت من أصحاب الرأي المُخالف للسُلطة[78].

وحتى تتكون الصورة المُتكاملة للوضع السياسي بعد ثورتي تونس ومصر ووصول الإسلاميين إلى السُلطة، وبيان أسباب قيام الثورة المُستدامة أو المُضادة[79]، التي آلت إلى سقوط حكم الأسلاميين في مصر في يونيو [80] 2013، وترنُح الحزب الحاكم في تونس سياسياً وإجتماعياً على طريق السقوط [81]، يمكن تشخيص المشهد السياسي من خلال التالي من عناصر:

  • في تونس تدهور الوضع الأمني بعد وقوع أكثر من هجوم إرهابي وإغتيالات سياسية[82]، وإنتشرت الإضرابات العمالية والمُظاهرات الحاشدة[83]؛
  • وعلى طريق تحقيق أهداف الثورة تأرجحت موازين الحوار بين النجاح والفشل، وتصاعد الخلاف بين التيارات السياسية الحاكمة والمُعارضة[84]؛
  • الأمر الذي أدى إلى تعليق الحوار الوطني بين الإئتلاف الحاكم والأحزاب السياسية المُعارضة في 5 نوفمبر 2013، إثر فشل الطرفين في التوافق على شخصية مُستقلة تتولى تشكيل الحكومة الإنتقالية[85]؛
  • وإن إختلاف روئ الإئتلاف الحاكم والمُعارضة في تونس حول تفسير ماهية الأزمة السياسية، وترشيح رئيساً للحكومة الإنتقالية، من أهم أسباب تعطيل الحوار الوطني لأكثر من مرة [86]؛
  • وترى المُعارضة في تونس، بأن التروكيا الحاكمة لم تهيئ الطريق لإعداد دستور جديد للبلاد، وإجراء إنتخابات تحد من إنقضاضها على الحكم[87]؛
  • ولم تكن النهضة راضية عن الحوار، بل إنها جاءت مُرغمة له بسبب ضغط الشارع الشعبي، وتعاملت مع مطالب المُعارضة بالفوقية والعلو وإنها من يحكم ومن حقها أن فرض أيديولوجيها على الشارع التونسي ولكنها فشلت[88].

كان واضحاً بأن الثورة التونسية تُعاني أزمات إجتماعية وإقتصادية وسياسية على طريق تحقيق أهداف الثورة والخروج بدستور جامع وتوافقي بين كل أقطاب المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الثورة، وعزوف المؤسسة العسكرية عن دخول المُعترك السياسي في هذه المرحلة.

والثورة في مصر، وإن كانت إمتداداً للثورة التونسية، وإشتركت معها في مجموعة من العناصر[89]، إلا الوجوه التي إستولت على المشهد السياسي كانت مُشابه للوجوه السابقة، إلا إنها إكتست لحى  وتديُن شكلي، مما أدى إلى بقاء النظام السابق ولكن بأسم الإخوان المسلمين[90]، فالمُختلف في مصر على طريق الثورة يكمن في التالي من صور، وإن كانت بعيدة عن مطالب الثورة:

  • لم يكن للتيار الإسلامي المُتمثل في جماعة الإخوان المسلمين، أي دور يُذكر على طريق الثورة المصرية في 25 يناير؛
  • جماعة الإخوان إتبعت سياسة كسب المغانم السياسية بالترويع والغوغائية الدينية[91]، والتّلاعب في الإنتخابات، وتلقيها الدعم المالي الضخم من أطراف إقليمية ودولية[92]؛ لحسم نتائج العملية الإنتخابية[93]؛
  • فإشتد التّعثُر على طريق الثورة، حتى أوصل حكم الإخوان المسلمين مصر إلى شفير الحرب الإهلية، ومعارك الشوارع بين النظام والمُعارضة[94]؛
  • والوضع الذي وصلت إليه مصر في فترة حكم الإخوان المسلمين، وضع صعب ومُعقد[95]، هدد تحقيق أهداف الثورة وإعادة النباء السياسي والدولة وتعميق روح المواطنة بصورة مباشرة[96]؛
  • الأمر الذي أفقد الإخوان الثقة الشعبية، وهي تنظر إلى المصير القاتم في دول الجوار، إلا إن إندلاع الثورة الشعبية في يونيو 2013 ، جاء بالدولة المصرية على طريق تحقيق أهداف ثورة 25 يناير 2011، والخروج بدستور جديد توافقي للبلاد[97].

فمُستقبل الثورتين في تونس ومصر، يرتبط إرتباطاً وثيقاً بالوضعية السياسية الإقتصادية والإجتماعية الصعبة والمُركبة، حتى لو خرجت القوى السياسية في تونس بدستور توافقي في مطلع العام 2014، وجرى تدشينه بحضور دولي عالي المستوى، وجاءت القوى المصرية بدستورها المُعدل لعام 2013، وتذهب إلى إنتخاب  رئيس للجمهورية ومجلس تشريعي جديدان.

المطلوب تحقيقه على طريق الثورة  في تونس ومصر، وإن تأكد بأن الثورتين لا يواجهان فقط مشاكل إقتصادية وإجتماعية وسياسية، بل تحديات مُختلفة، تبرز في التالي من جوانب:

  • لابد من إيضاح بأن التّحدي الأكبر الذي يواجه الثورتين هو التّحدي السلفي، وإيمانه بأن الإحتجاجات والإعتصامات والتوترات شكلاً من أشكال النضال ضد السُلطة[98]؛
  • والأمن مطلب رئيس ومُهم في سبيل الإستقرار ونجاح الثورة والتّحول الديمُقراطي؛
  • تحقيق المصلحة العليا للوطن؛
  • الحوار المبني على آليات غير مُقيدة بشروط ومصالح حزبية خاصة، بين السُلطة والمُعارضة؛
  • التعويل على الداخل، وليس على الخارج في مجالات التنمية والإقتصاد، الأمر الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية، وتطور من مسار الثورتين، وتحقق مُكتسبات تحد من توتر الداخل وتسلط الخارج.

في مصر، كان من المنطقي أن تتوالى الموجات الثورية واحدة بعد الأخرى لتزيح تراكمات النظام السابق، بما فيها المجلس العسكري الذي تولى حكم البلاد بعد رحيل مبارك، وتعجيل موعد الإنتخابات التي جاءت بالرئيس مرسي، والخروج لعزله بعد عام من أخونة الدولة، ” فتنازع الخطاب إتجاهين ” [99].

فالسؤال المهم هو، ” هل كانت هناك حاجة ضرورية لتعديل دستور 2012  قبل أن تمضي فترة كافية على تطبيقه لتتضح في المُمارسة عيوبه أو مزايا “[100]؟

إن الإجابة على هذا السؤال، تأتي في إطار تحليل دور القوى السياسية في صياغة دستور 2012، ودور القوى السياسية التي قامت بتعديل الدستور في 2013 أو الدستور الجديد كما يُسميه البعض، وعلى النحو التالي:

  • القوى السياسية التي قامت بإعداد دستور 2012، كانت ذات أغلبية إسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المًسلمين[101]، والتي أعدت نفسها جيداً منذ البداية بعد رحيل مبارك[102]؛
  • إصرار الإخوان المسلمين على أن تكون الإنتخابات البرلمانية أولاً [103]، الأمر الذي يُمكنهم من صياغة دستور جديد للبلاد مُلائم وتطلعاتهم نحو السُلطة[104]؛
  • إن غالبية لجنة الدستور تشكلت من الإخوان المُسلمين؛ ذلك بعد إصرارهم على أن يكون الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 لإنتخاب لجنة الدستور بمعرفة مجلس الشعب[105]، الذي كان ذو الأغلبية الإخوانية أو قوى تيار الإسلام السياسي الأخرى[106]؛
  • أثار إنتخاب لجنة الدستور حفيظة القوى السياسية الأخرى، فأعلنوا إنسحابهم من اللجنة فإستعاضت عنهم قوى الإسلام السياسي ، ولكنها لم تستكمل إعمالها، حيث صدر حكم قضائي بإبطال تشكيلها[107]؛
  • تم إنتخاب لجنة أخرى لإعداد الدستور، وعلى أن تتكون من أساتذة الجامعات والنقابات المهنية والقضاة، ولكنها رفضت بسبب تعنت جماعة الإخوان المسلمين وتعمُدها إقصاء التيارات السياسية الأخرى[108]؛
  • فإنفرد الإسلام السياسي بصياغة دستور 2012 على النحو الذي صدر به[109].

فبعد الثورة الثانية في 30 يونيو 2013 ، وسقوط حكم الإخوان المسلمين، تشكّلت لجنة الخمسين في يوم الأحد  1 سبتمبر 2013، بالقرار رقم 570 لسنة 2013، وكان الغرض منها دراسة مشروع التّعديلات الدستورية الواردة إليها من لجنة العشرة[110]، وطرحه للحوار المُجتمعي، وتلقي مُقترحات المصريين حوله، من أجل إعداد مُسودة للدستور المصري المُعدل.

عقدت اللجنة إجتماعاتها داخل مجلس الشورى، وبدأت أولى الإجتماعات في  8 سبتمبر 2013، ووضعت مُسودة الدستور بعد 60 يوماً، ثم عرضت مُسودة التّعديلات الدستورية على الشعب المصري من خلال الإستفتاء العام في 14/15 يناير 2014.

إن إختيار الدستور المصري للمُقارنة بمُسودة مشروع الدستور التونسي هو إختيار ينبع من التشابه بين التجربتين التونسية والمصرية وسرعة تهاوي الأنظمة والثمن البشري من أجل إنجاز الثورة، وتقدم العملية السياسية، وإن الثورة الثانية في مصر في طريقها لتحقيق مطالب الثورة الأولى، وتوافق المجلس التأسيسي في تونس على دستور 2014[111]، يؤسس لقيام دولة ما بعد بن علي.

إن الدستور المصري المُعدل، أكثر ثراءاً على مُستوى الخلفية الفكرية والقانونية والسياسية، عن الدستور التونسي الذي غلب على فصوله الجانب الإجرائي، وأكثر تفاعلاً مع روح الثورة شكلاً و مضموناً، وعليه يتأكد التفسير السابق بالتالي من دلائل:

  • إن منظومة الحقوق و الحريات أكثر إكتمالاً في الدستور المصري ومحفوفة بضمانات ذات رتبة دستورية تجعلها أقرب للتّحقق، فيما يحيل النص التونسي كثيراً على القانون، مما يفتح المجال للتجاذبات السياسية، ورفض نتائج الإنتخابات المُقبلة إذا تعارضت مع توافقات سياسية مُعينة تخدم مصالح حزبية أو فئوية؛
  • إن الدستور المصري الجديد قد خصص مادة لتكريم شهداء الثورة[112]، و أُخرى لمنع العمل السياسي على رموز العهد السابق، مما يُسهل عملية المُحاسبة وبناء مؤسسات جديدة لا تكون ملوثة بإستمرار نفوذهم المُباشر أو غير المُباشر[113]؛
  • والدستور المصري قد خطى خطوات أكثر عملية في تركيز الحقوق، وإعتمد حزمة كبيرة من المواد الإجرائية التي تُساهم بشكل مُباشر في تنفيذ منظومة الحقوق والحريات وحقوق المرأة[114]، فهذا التنصيص هو خطوة عملية هامة في تفكيك بعض العقبات الواقعية التي تمنع المرأة من القيام بأدوارها الإجتماعية؛
  • والقضاء على الأمية في صفوف الرجال و النساء على حد سواء على العشر سنوات القادمة، مما سيُساهم حتماً في تطوير الحظوظ العملية لنساء مصر في تكريس حقوقهن على إعتبار إن الأمية تصيب النساء أكثر مما تُصيب الرجال و تجعلهن بذلك عرضة لكل صنوف التهميش والإستغلال الإقتصادي والإجتماعي والسياسي خاصة[115]؛
  • ضمان حماية لكل المواطنين في حال الإيقاف مُعتمدة في ذلك ضوابط زمنية دقيقة و ضمانات[116]؛
  • حرمة المُراسلات من أهم إنجازات الدستور المصري في تكريس الحقوق و الحريات، والتّحول من مرحلة رقابة الدولة على المُواطن الى مرحلة رقابة المُواطن على الدولة[117]؛
  • إعتماد حرية تكوين الأحزاب و الجمعيات و فق مبدأ الإخطار و ليس الترخيص[118].

هكذا يبدو إن المشهد الدستوري المصري أكثر إكتمالاً و عُمقاً عما كان عليه قبل الثورة الثانية في 30 يونيو، فلم يكن لدستور الإخوان ما كان في الدستور المُعدل، فدستور مصر 2013، مهما كانت المواقف حول تفاصيله، هو وثيقة فكرية وقانونية و سياسية، جاءت بإرادة شعبية إتفقت مطالبها ودور القوات المُسلحة في حفظ الأمن القومي المصري، فالذي حدث في مصر في يوم 3 يوليو 2013 كان تصحيحاً للمسار الثوري الشعبي، ولم يكن إنقلاباً عسكرياً على الإرادة الشعبية[119]، فإنقلابات العسكرية لا تلتف حولها الشعوب مُباشرة، ولا تكون في وضح النهار، ولا تُسلم السُلطة لرئيس مؤقت مدني إستناداً للدستور، فالتاريخ المصري يُبين بأن إنقلاب عام 1952 على الملكية كان بصورة مُختلفة عن ماحدث في 2013، في حين تبدو المحصلة الحالية للمشروع التونسي ضعيفة بنية ومضموناً.

الخلاصة والإستنتاج:

نجد في الحالة التونسية موقفاً ثورياً يُطالب بدستور جديد للدولة بعد رحيل بن علي، وفي الحالة المصرية موقفاً يُطالب بالمُحافظة على الدستور مع تعديل بعض فصولة التي كانت مثار جدل في السنوات السابقة بعد رحيل مُبارك، وفي المغرب نموذج مُختلف كانت فيه المؤسسة الملكية سبّاقة في طرح مُبادرة إصلاح المنظومة السياسية والدستورية.

واقع الأمر إن المُجتمعات العربية لم يتغيّر فيها جوهر عملية الإصلاح السياسي والإجتماعي وصولاً إلى دولة حديثة مؤسساتية ترتكز لنظام سياسي ديمُقراطي تعددي، وتتدوال فية السُّلطة التّنفيذية وتُحترم فيها حقوق الإنسان والتّنوع الديني والعرقي بعد ظاهرة الربيع العربي، بل على العكس من ذلك؛ أضحى المُجتمع العربي يواجه أزمة مُستقبل مُظلم على طريق الإصلاح في ظل غياب فهم أصيل لمعنى الديمُقراطية.

والمُحصلة النهائية الكامنة وراء تلك الصُور المُختلفة لإحتجاجات الربيع، هي أن الجميع قد أضاع فرصة الإستفادة من ظاهرة الربيع العربي وما جاءت به من فكر إصلاحي في بعض المواقف، وإنفتاح وحرية تعبير غير مسبوقة وبأحدث وسائل التّواصل الإجتماعي، للإنتقال الحقيقي بالعمل الديمُقراطي للأفضل، ومُخرجات الربيع العربي، جاءت مُتفاوتة بين الرغبة في الإصلاح والتّعطش للسُلطة في بعض دول الربيع العربي، وإعادة الدولة إلى ماكانت عليه قبل الربيع العربي ولكن بنكهة مُختلفة.

قائمة المصادر والمراجع:

  • إبراهيم حسنين توفيق (2014)، أزمة النخبة السياسية وتعثر مسارات الثورة، مجلة الديمقراطية، العدد 53، السنة 14، مؤسسة الأهرام، القاهرة.
  • الربيع العربي ألى أين – أفق جديد للتغيير الديمقراطي، خالد كاظم أبودوح وآخرون، تحرير عبدالإله بلقزيز، سلسة كتب المُستقبل العربي 63 ، مركز دراسات الوحدة العرببة ، الطبعة الأولى، بيروت، 2011.
  • الربيع العربي إلى أين– أفق جديد للتغير الديمقراطي، علي محمد فخرو وآخرون، تحرير عبدالإله بلقزيز، سلسة كتب المُستقبل العربي 63 ، مركز دراسات الوحدة العرببة ، الطبعة الأولى، بيروت، 2011.
  • الزياتي محمد وآخرون (2013)، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمُجتمع، العدد 12، الرباط .
  • الجورشي صلاح الدين (2013)، الثورات العربية .. مشروع ناقص من داخله، مجلة شؤون عربية، العدد 156، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، القاهرة.
  • الحريف عبدالله (2014)، السيروات الثورية بالعالم العربي والوضع بالمغرب، مجلة التحرر، مطبعة الكوثر، الرباط.
  • العابدة محمد (2011 )، الإصلاح والتنمية والديمقراطية بالوطن العربي – مدخل لقراءة ربيع الثورات العربية، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، 2011.
  • المتاقي البشير(2013)، الإسلاميون المغاربة والحراك المجتمعي، دراسة في مسار المُشاركة الإنتخابية والتحول من المُعارضة إلى السلطة، سلسلة المؤتمرات والندوات، ثورات الربيع العربي – مخاطر الإنتقال السياسي والإقتصادي، تنسيق د.أدريس لكريني،المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، مراكش .
  • خان عبدالوهاب بدر (2013)، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مجلة شؤون عربية، العدد 156، القاهرة.
  • سامي ماهر (2011)، الثورة والدستور، مجلة الدستورية، العدد التاسع عشر، السنة التاسعة، مؤسسة روز اليوسف، القاهرة.
  • شكرعبدالغفار (2014)، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مجلة التحرر، مطبعة الكوثر، الرباط.
  • طارق حسن و حامي الدين عبد العلي (2011) ، دستور 2011، بين السلطة و الديمقراطية – قراءة متقاطعة، منشورات سلسلة الحوار العمومي، مطبعة توب بريس، الرباط، الطبعة الأولى.
  • طيفوري، محمد (2013)، الحريات في بلدان مابعد الثورة – قراءة في الواقع وبحث سبيل الحماية، سلسلة المؤتمرات والندوات، ثورات الربيع العربي – مخاطر الإنتقال السياسي والإقتصادي، تنسيق د.أدريس لكريني،المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، مراكش.
  • عبدالفتاح سيف ( 2014 ) ، المرحلة الإنتقالية – قراءة في المشهد المصري، سلسلة الوعي الحضاري (6  ) من دفاتر الثورة المصرية، دار البشير للثقافة والعلوم، القاهرة.
  • عبداللطيف كمال (2011)، الإصلاح السياسي في المغرب – التحديث الممكن/ التحديث الصعب، شركة النشر والتوزيع، الطبعة الإولى، الدار البيضاء.
  • عبدالمُنعم أحمد فارس (2014)، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مجلة الديمُقراطية، مؤسسة الأهرام، العدد 53، السنة 14، القاهرة.
  • فرجاني نادر(2014)، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مجلة الديمقراطية، العدد 53، السنة 14، مؤسسة الأهرام، القاهرة.
  • مصطفى نادية محمود ( 2012)، مُستقبل الثورات مع صعود الإسلاميين، رؤية من منظور الفقه الحضاري الإسلامي –  من فقه الأصول إلى فقه الواقع وفقه التاريخ، سلسلة الوعي الحضاري (4)، دار البشير للثقافة والعلوم، الطبعة الأولى، القاهرة.
  • وناس المُنصف ((2012، عناصر أولية للمُقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، المجلة العربية للعلوم السياسية، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 34، بيروت.

 

[1] تُمثل المرحلة الإنتقالية في أعقاب الثورات الناجزة وغير الناجزة في كل من تونس ومصر وليبيا وسوريا وغيرها، ميداناً آخر للتحديات التي يجب التصدي لها عن بصيرة وعلم، فقد أدى الخوض في المرحلة دون تأسيس فكري وعلمي إلى حالة من العشوائية أو الفوضى أو التجربة والخطأ إلى حدود كادت أن تؤدي بالثورات نفسها وتحدث إنقلابات عليها.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • أ.د سيف عبدالفتاح، المرحلة الإنتقالية – قراءة في المشهد المصري، سلسلة الوعي الحضاري (6  ) من دفاتر الثورة المصرية، دار البشير للثقافة والعلوم، القاهرة، 2014، صفحة 5.

[2] أ.د نادية محمود مُصطفى، مُستقبل الثورات مع صعود الإسلاميين، رؤية من منظور الفقه الحضاري الإسلامي –  من فقه الأصول إلى فقه الواقع وفقه التاريخ، سلسلة الوعي الحضاري (4)، دار البشير للثقافة والعلوم، الطبعة الأولى، القاهرة، 2012، صفحة 5.

[3] أ.د سيف عبدالفتاح، المرحلة الإنتقالية –  قراءة في المشهد المصري، مرجع سابق صفحة 6.

[4] عبدالله الحريف، السيروات الثورية بالعالم العربي والوضع بالمغرب، مجلة التحرر، مطبعة الكوثر، الرباط، 2014، صفحة 11.

[5] إن التأمل في ثورات الربيع العربي، يشكف الخصوصية التي إستجمعت على خط سير تلك الثورات، فنجد أن بعض الثورات إنطلقت من الهامش نحو المركز كما في النموذجين التونسي والليبي والسوري، وحدث العكس في نماذج أخرى حيث أنطلقت من المركز إلى الهامش كما في مصر و اليمن، ومع إختلاف التركيبة والخصوصية المميزة لكل مُجتمع على حدة، وإنتصار القيم وإسقاط جدار الخوف، وسرعة أنتشار المد الثوري مُتجاوزاً الحدود الجغرافية، نلاحظ أن الثورات العربية كان لها خصوصية مختلفة عن الثورات المعاصرة كالثورة الفرنسية والروسية والإيرانية، وكمايلي:

  • الثورات العربية أقل عنفاً والأسرع إستقراراً، فالثورات المعاصرة شهدت سقوط العديد من القتلى سوى في نضالها على حكم الإستبداد، أو في صراعها على السلطة والحكم.
  • إن الثورات العربية لم تعرف نشوء فكرة المحاكم الثورية، كمت في ثورات التاريخ الحديث.
  • إفتقدت بعض الحركات الثورية في بعض بلدان الربيع العربي إلى الدعم الدولي الكافي، ففي سوريا لم يحصل الثوار على الدعم الكافي، بينما تلقى الثوار في دول أخرى على كل الدعم لإسقاط الأنظمة الإستبدادية في ليبيا مثلاً، والحال كذلك في التسعينات من القرن الماضي عندما حصلت دول أوربا الشرقية على الدعم الكامل للحصول على إستقلالها.
  • الثورات العربية لم تقدها الأنظمة السياسية التي جاءت على الحكم بأي وسيلة بعد سقوط الأنظمة الإستبدادية، ففي مصر ثار الشعب على الرئيس مرسي بعد عام من إنتخابة، وفي تونس قدم الشعب التونسي أسمى صور التضحية في سبيل إقرار دستور يُرضي كل الشعب التونسي.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • محمد طيفوري، الحريات في بلدان مابعد الثورة – قراءة في الواقع وبحث سبيل الحماية، سلسلة المؤتمرات والندوات، ثورات الربيع العربي – مخاطر الإنتقال السياسي والإقتصادي، تنسيق د.أدريس لكريني،المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، مراكش 2013، صفحة 309.

[6] د.محمد العابدة، الإصلاح والتنمية والديمقراطية بالوطن العربي –  مدخل لقراءة ربيع الثورات العربية، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، 2011، صحفة 20.

[7] لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • المستشار ماهر سامي، الثورة والدستور، مجلة الدستورية، العدد التاسع عشر، السنة التاسعة، مؤسسة روز اليوسف، أبريل 2011، القاهرة، صفحة 3.
  • الربيع العربي ألى أين – أفق جديد للتغيير الديمقراطي، خالد كاظم أبودوح وآخرون، تحرير عبدالإله بلقزيز، سلسة كتب المُستقبل العربي 63 ، مركز دراسات الوحدة العرببة ، الطبعة الأولى، بيروت، 2011، صفحة 204 .

[8] الربيع العربي إلى أين– أفق جديد للتغير الديمقراطي، على محمد فخرو وآخرون، تحرير عبدالإله بلقزيز، سلسة كتب المُستقبل العربي 63 ، مركز دراسات الوحدة العرببة ، الطبعة الأولى، بيروت، 2011، صفحة 308.

[9] المستشار ماهر سامي، الثورة والدستور، مرجع سابق صفحة 6.

[10] توفيق المديني، ربيع الثورات الديمقراطية العربية، تحرير عبدالإله بلقزيز، سلسة كتب المُستقبل العربي 63 ، مركز دراسات الوحدة العرببة ، الطبعة الأولى، بيروت، 2011،  صفحة 54.

[11] سعيد رفعت، الثورات العربية: مُحاولات الإفشال وعوامل الإحباط، مرجع سابق صفحة 6.

[12] محمد الزناتي وآخرون، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمُجتمع، العدد 12، يناير 2013، صفحة 64.

[13] سعيد رفعت، الثورات العربية: مُحاولات الإفشال وعوامل الإحباط، مرجع سابق، صفحة 7.

[14] الربيع العربي إلى أين– أفق جديد للتغير الديمقراطي، محمد نورالدين أفاية وآخرون، مرجع سابق صفحة 28.

[15] برهان غليون، الديمُقراطية من منظور المشروع الحضاري، ورقة قدمت في الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية، مركز وحدة دراسات الوحدة العربية، بيروت، صفحة 440.

[16] الديمُقراطية وتطبيقها عملياً  ليس بالأمر السهل، فهي عملية طويلة المدى لا ترتبط بمدة زمنية، بل هي في حاجة إلى وعي سياسي جماعي واضح يقيم الفوارق بين وقت الإحتجاج وفترات البناء المُستندة إلى إختبارات فكرية وسياسية وإجتماعية وأخلاقية وإقتصادية، وإن تحقيق النجاح في عملية التحول الديمُقراطي تحتاج إلى تحقيق مهام عدة والتي منها مايلي:

  • تطوير الوعي بتقافة ديمُقراطية جديدة، ولايعني التطوير والوعي هنا مُجرد الإيمان بالديمُقرطية أو بشعارها أو معرفة معناها البسيط ومضمونها، ولكن هو يعني إمتلاك نظرية خاصة بالديمُقراطية في ظروف المُجتمعات العربية وشروط حياتها الخاصة.
  • تأمين موادر مادية ومعنوية لأي حركة ديمُقراطية.
  • بناء قطب ديمُقراطي تعددي، والخروج من من الرؤية الأحادية للواقع التعددي، وإستيعاب التعددية الفكرية التنظيمية، وتحويل المفهوم بالديمُقراطية إلى إنه الخيار الوحيد المؤسس لحياة سياسية تعددية تشترك فيها كل طبقات وفئات المُجتمع.
  • تطوير وإصلاح المؤسسات الرسمية والإجتماعية، وتدعيم مؤسسات الدولة القانونية وتحريرها من إحتلال الأنظمة الفاسدة.
  • بناء عقيدة سياسية ذات إجماع وطني، بعيد عن الحزيبة والعرقية والطائفية.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • الربيع العربي إلى أين– أفق جديد للتغير الديمقراطي، محمد نورالدين أفايه وآخرون، مرجع سابق صفحة 23.

[17] جولييت بورسنبرغر، في كلمة ألقتها في أشغال الندوة الدولية التي نظمتها مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات، 22/23 مايو 2013، ثورات الربيع العربي –  مخاطر الإنتقال السياسي والإقتصادي، كلية الحقوق، مراكش، صفحة 13.

[18] محمد نورالدين أفايه، مرجع سابق صفحة 24.

[19] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مجلة شؤون عربية، العدد 156، شتاء 2013، صفحة 36.

[20] صلاح الدين الجورشي، الثورات العربية .. مشروع ناقص من داخله، مجلة شؤون عربية، العدد 156، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، القاهرة، شتاء 2013، صفحة 31.

[21] الربيع العربي إلى أين– أفق جديد للتغير الديمقراطي، على محمد فخرو وآخرون، مرجع سابق صفحة 307.

[22] جريدة الوطن البحرينية، العدد 2043 ، بتاريخ 15/7/2011، السنة 6، صفحة 8.

[23] الربيع العربي إلى أين– أفق جديد للتغير الديمقراطي، على محمد فخرو وآخرون، مرجع سابق صفحة 307.

[24] سوسن الشاعر، من أجل الحوار – عمود كلمة أخيرة، صحيفة الوطن البحرينية، العدد 1912، بتاريخ 6 مارس 2011، صفحة 28.

[25] سعيد رفعت، الثورات العربية: مُحاولات الإفشال وعوامل الإحباط، مجلة شؤون عربية، العدد 156، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، القاهرة، شتاء 2013، صفحة 13.

[26] الإنسان اليوم في الكثير من البلدان العربية، خصوصاً في تلك التي تعرضت إلى إحتجاجات، يجد في نفسه أمام نوعين من السلوكيات وكمايلي:

  • سلوك صبياني طفولي يُمارس حريته وكأنها نزوه أو هوى عابر.
  • سلوك يتقدم به صاحبة وكأنه ضحية تعرض لظلم أصلي أو تاريخي، فممارسته لهذا السلوك يكون إما لجبر الضرر أو التوصل إلى مكتسبات.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • الربيع العربي إلى أين، التحرر من السلطوية والديمُقراطية المُعلقة / د.محمد نورالدين أفايه، تحرير عبدالإله بلقزيز، سلسلة كتب المُستقبل العربي، 63 صفحة 17.

[27] السُلطة إرتأت اللجوء إلى حالة السلامة الوطنية بدلاً من الأحكام العرفية، لكي تكون هناك مساحة من الحرية في التعامل مع الأحداث بكل شفافية ومشروعية، وحتى لا تكون المؤسسات التشريعية  بعيدة عن تطور الأحداث.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • المادة (36) الفقرة ( ب ) من دستور البحرين 2002.

[28] د.محمد الزناتي، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمجتمع، مرجع سابق صفحة 64.

[29] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مجلة شؤون عربية، مرجع سابق صفحة 39.

[30] د.محمد الزناتي، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمجتمع، مرجع سابق صفحة 64.

[31] لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مجلة شؤون عربية، مرجع سابق صفحة 41.
  • عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مجلة التحرر، مطبعة الكوثر، الرباط، 2014، صفحة 59.

 [32]لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • د.محمد الزناتي، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمجتمع، مرجع سابق صفحة 64.
  • عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[33] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مجلة شؤون عربية، مرجع سابق صفحة 40.

[34] في ظل غياب مجلس الشعب المُنحل بحكم المحكمة الدستورية، أدى الرئيس محمد مرسي اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية مُجبراً، بالرغم من أصراره على أدى اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب المُنحل.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • ثورات الربيع العربي – مخاطر الإنتقال السياسي والإقتصادي، رياض علي العيلة وآخرون، مرجع سابق صفحة42 .
  • عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[35] صلاح الدين الجورشي، الثورات العربية .. مشروع ناقص من داخله، مرجع سابق، صفحة 29.

[36] د.محمد الزناتي، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمُجتمع، مرجع سابق صفحة 65.

[37] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30  يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[38] سعيد رفعت، الثورات العربية: محاولات الإفشال وعوامل الإحباط، مرجع سابق، صفحة 13.

[39] صلاح الدين الجورشي، الثورات العربية .. مشروع ناقص من داخله، مرجع سابق، صفحة 33.

[40] ترجم الإسلاميون وصولهم للسُلطة في مصر، بأن الناخبين فضلوهم بسبب شعاراتهم الدينية وإنهم صوتوا عملياً لإقصاء القوى المدنية والليبرالية التي كانت الخزّان الذي ضخ إلى الدولة جميع خبراتها الإكفاء وغيرهم من الفاسدين.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مرجع سابق، صفحة 37.

[41] د. محمد الزناتي وآخرون، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمُجتمع، مرجع سابق، صفحة 64.

[42] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مرجع سابق، صفحة 39.

[43] د.محمد الزناتي وآخرون، الديمقراطية الإسلامية، مرجع سابق، صفحة 65.

[44] صلاح الدين الجورشي، الثورات العربية .. مشروع ناقص من داخله، مرجع سابق، صفحة 34.

[45] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مرجع سابق، صفحة 44.

[46] صلاح الدين الجورشي، الثورات العربية .. مشروع ناقص من داخله، مرجع سابق، صفحة 29.

[47] سعيد رفعت، الثورات العربية: محاولات الإفشال وعوامل الإحباط، مرجع سابق، ص ص 6 – 7.

[48] د.البشير المتاقي، الإسلاميون المغاربة والحراك المجتمعي، دراسة في مسار المُشاركة الإنتخابية والتحول من المُعارضة إلى السلطة، سلسلة المؤتمرات والندوات، ثورات الربيع العربي – مخاطر الإنتقال السياسي والإقتصادي، تنسيق د.أدريس لكريني،المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، مراكش 2013، صفحة 102.

[49] د.الحسن أعبوشي و د.محمد الغالي، الربيع العربي والنظام الدستوري والسياسي المغربي في جدلية التأثير والتأثر، مرجع سابق صفحة 147.

[50] طارق حسن و حامي الدين عبد العلي ، دستور 2011، بين السلطة و الديمقراطية – قراءة متقاطعة، منشورات سلسلة الحوار العمومي، مطبعة توب بريس، الرباط،  الطبعة الأولى، أبريل 2011، صفحة 42.

[51] د.الحسن أعبوشي و د.محمد الغالي، الربيع العربي والنظام الدستوري والسياسي المغربي في جدلية التأثير والتأثر، مرجع سابق صفحة 147.

[52] حسن طارق و عبدالعلي حامي الدين، دستور 2011 بين السلطوية والديمقراطية قراءات مُتقاطعة، مرجع سابق، صفحة 47.

[53] كمال عبداللطيف، الإصلاح السياسي في المغرب – التحديث الممكن/ التحديث الصعب، شركة النشر والتوزيع، الطبعة الإولى، الدار البيضاء، 2011، ص ص 10/11/12.

[54] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مرجع سابق صفحة 37.

[55]عبدالله الحريف، السيرورات الثورية بالعالم العربي والوضع في المغرب، مرجع سابق صفحة 13.

[56] عبدالله الحريف، السيرورات الثورية بالعالم العربي والوضع في المغرب، مرجع سابق صفحة 19.

[57] الفصل 47 من دستور المغرب 2011.

[58] المسعودي أمينة، هوامش التغيير السياسي في المغرب، مرجع سابق ص ص 31/34.

[59] حسن طارق و عبدالعلي حامي الدين، دستور 2011 بين السلطوية والديمقراطية قراءات مُتقاطعة، مرجع سابق، ص ص 80/82.

[60] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[61] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[62] د.البشير المتاقي، الإسلاميون المغاربة والحراك المجتمعي، دراسة في مسار المُشاركة الإنتخابية والتحول من المُعارضة إلى السلطة، مرجع سابق صفحة 102.

[63] المُنصف وناس، عناصر أولية للمُقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، المجلة العربية للعلوم السياسية، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 34، بيروت، 2012، صفحة 142.

[64] د.البشير المتاقي، الإسلاميون المغاربة والحراك المجتمعي، دراسة في مسار المُشاركة الإنتخابية والتحول من المُعارضة إلى السلطة، مرجع سابق صفحة 102.

[65] المُنصف وناس، عناصر أولية للمُقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 141.

[66] سمير نعيم أحمد، ثورة 25 يناير وثقافة الإستهانة، دار إنسانيات للنشر والتوزيع، القاهرة، 2011، صفحة 30.

[67] صلاح الدين الجورشي، الثورات العربية – مشروع ناقص من داخلة، مرجع سابق، صفحة 29.

[68] د.نادر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية،  مجلة الديمقراطية، العدد 53، السنة 14، مؤسسة الأهرام، القاهرة، 2014، صفحة 20.

[69] د.أحمد فارس عبدالمُنعم، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مجلة الديمُقراطية، مؤسسة الأهرام، العدد 53، السنة 14، القاهرة، صفحة 170.

[70] أ.د سيف عبدالفتاح، المرحلة الإنتقالية –  قراءة في المشهد المصري، مرجع سابق ص ص 7 / 91.

[71] د.نادر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق ص ص 21 / 23.

[72] صلاح الدين الجورشي، الثورات العربية – مشروع ناقص من داخلة، مرجع سابق، صفحة 26.

[73] في مصر كان تقدير جماعة الإخوان المسلمين، إنه إذا أُجريت إنتخابات برلمانية سريعة فإنها ستكون الفائز الأكبر فيها، وخططت لدى المجلس العسكري الذي يتولى السُلطة للسير في هذا الإتجاه، وتحقق لها ما أرادت فصدر إعلان دستوري بإجراء إنتخابات مجلسي الشعب والشورى أولاً، ولهما حق إنتخاب لجنة إعداد الدستور للبلاد، فتحقق لها ما رسمت له، فحصلت على الأكثرية في المجلسين وشكلت لجنة إعداد الدستور.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[74] المُنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 142.

[75] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مرجع سابق صفحة 39.

[76] إكتسى موضوع إدماج الإسلاميين في المجال السياسي أهمية كبرى، إلا أن الأهمية ستزداد لأكثر حينما يتسع موضوع المشاركة من خلال إنتقال هؤلاء الفاعليين السياسيين من المُشاركة الإنتخابية إلى ممارسة السلطة  عبر العملية الديمقراطية، حيث كانت صناديق الإقتراع المحدد الأول في إنتقالهم من المُعارضة البرلمانية إلى السلطة كما حصل في المغرب ومصر بوصول حزب العدالة والتنمية والإخوان المسلمون، أو مُعارضة هامشية محظورة مؤسساتياً مثل حزب النهضة التونسية، والتي وضعت الشارع للتعبئة السياسية والإجتماعية، مماأهلها لبناء نفوذها السياسي والإستراتيجي ليتزامن ذلك مع الحراك الإجتماعي الذي شكل فرصة تاريخية وغير مُنتظرة لإكتساح الإسلاميين المجال الرسمي والوصول إلى مراكز السلطة والقرار في بلدانهم.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • د.البشير المتاقي، الإسلاميون المغاربة والحراك المجتمعي، دراسة في مسار المُشاركة الإنتخابية والتحول من المُعارضة إلى السلطة، مرجع سابق صفحة 101.
  • عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[77] المُنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 142.

[78] عبدالوهاب بدر خان، المنطقة العربية بين جمود الإستقرار وجموح التغيير، مرجع سابق صفحة 40.

[79] لقد تولد عن التطورات المُختلفة ظهور ثورتين مضادتين في تونس ومصر أدتا أدوراً سلبية، ولكن الثورة المضادة في تونس كانت أشد عتواً وضراوة وتأثيراً في الواقع السياسي والإجتماعي، فهي تنبني على تحالف غير مُقدس يجمع بين رموز المال في النظام السابق وعناصر حكمه .

 

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • المُنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 142.

[80] د.حسنين توفيق إبراهيم، أزمة النخبة السياسية وتعثر مسارات الثورة، مجلة الديمقراطية، العدد 53، السنة 14، مؤسسة الأهرام، القاهرة، 2014، صفحة 25.

[81] د.نادر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 20.

[82] يدل تعثر التجربة التونسية على طريق الحوار الوطني وصولاً إلى دستور جديد للدولة ما بعد الثورة، إلى تأزم التحالف بين التيارات السياسية المُختلفة، ولإشتداد الإزمة مع القوى الشعبية التي لم تستشعر أية تقدم نحو الغاية من الثورة، والتوتر المُفتعل من قبل التيار السلفي المُتشدد المُتمثل في حركة النهضة، وإلى أن دخلت البلاد في دوامة الإغتيالات السياسية بإغتيال المُعارض السياسي شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • د.نادر فرجاني، دور مؤسسة الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 20.

[83] المُنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 142.

[84] لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • د.أحمد فارس عبدالمُنعم، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مرجع سابق صفحة 170.
  • د.نارد فرجاني، دور المؤسسات في المرحلة الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 20.

[85] د.أحمد فارس عبدالمُنعم، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مرجع سابق صفحة 170.

[86] تمسك الإئتلاف الثلاثي الحاكم في تونس بقيادة حزب النهضة ومُشاركة التكتل من أجل العمل والحريات وحزب المؤتمر على ترشيح أحمد المستيري رئسياً للحكومة الإنتقالية، بينما دعمت المُعارضة ترشيح  محمد الناصر أو وزير الدفاع الأسبق عبدالكريم الزيدي، وأعلن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي” إنه لامجال للخروج من الإزمة السياسية الحالية في تونس إلا بالحوار للوصول إلى توافق على شخصية رئيس الحكومة المُقبلة، وإستهجن رفض قوى المُعارضة رفض المُعارضة لشخصية سياسية من الطراز الرفيع كأحمد المستيري، وتساءل عن سبب رفض المُعارضة لهذه الشخصية السياسية، مؤكداً بأن النهضة لا تخشى رئيس حكومة قوي، بل تخشى من رئيس حكومة ضعيف قد يكون أداة في يد الغير”. وترى المُعارضة بأن رفضها لشخص كأحمد المستيري رئيساً للوزراء تأتي بسبب فرض حكومة التروكيا بقيادة حركة النهضة لهذه الشخصية دون توافق، هذا من جهة ولكبر سنه من جهة أخرى، الأمر الذي قد يعصب على شخصية في هذا السن الكبير قيادة الحكومة في هذا الظرف الصعب.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • د.أحمد فارس عبدالمُنعم، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مرجع سابق صفحة 171.
  • المُنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 141.
  • د.نادر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 20.

[87] ربطت المُعارضة ترشيح المستيري رئيساً للحكومة الإنتقالية، بما صدر منه من تصريحات تؤكد إلى عدم المساس بالتعيينات التي قامت بها النهضة في الوظائف العامة، وبالتالي سوف يكون فوز النهضة في الإنتخابات المُقبلة مؤكداً.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • د.أحمد فارس عبدالمُنعم، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مرجع سابق صفحة 171.
  • المُنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 142.

[88] د.أحمد فارس عبدالمُنعم، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مرجع سابق صفحة 171.

[89] أن الثورتين التونسية والمصرية، كانتا عفوية في بداية إنطلاقهما قادها الشباب عبر وسائل  التواصل الإجتماعي المُختلفة، حملت معها مطالب إجتماعية وإقتصادية، ولكن تسيستا تدريجياً، عندما دخل الفاعل السياسي والحزبي والنقابي والحقوقي وفقدان البرنامج القيادة الكاريزمية.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • المُنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 142.
  • د.أحمد فارس عبدالمُنعم، تونس .. أزمة الحوار الوطني، مرجع سابق صفحة 171.
  • د.نادر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 20.

[90] د.بدر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 20.

[91] د.محمد الزناتي، الديمقراطية الإسلامية، مجلة الإقتصاد والمجتمع، مرجع سابق صفحة 64.

[92] المنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 142.

[93] د.بدر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 21.

[94] د.بدر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 21.

[95] المنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 145.

[96] د.بدر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 21.

[97] د.بدر فرجاني، دور مؤسسات الفكر في المراحل الإنتقالية، مرجع سابق صفحة 21.

[98] المنصف وناس، عناصر أولية للمقارنة بين الثورتين في مصر وتونس، مرجع سابق صفحة 145.

[99] تنازع الخطاب إتجاهان، إتجاه يعتبر هذه الفترة الرئاسية فاتحة لمسار ديمقراطي مدني تبدأ باكورة تجلياتة في إنتخاب رئيس مدني مُنتخب يقود البلاد نحو مرحلة جديدة، بما ظل البعض على خطابة يتصور أن الفترة ليست كذلك إلا مرحلة إنتقالية حاولت فيها أطراف المُعارضة أن تنازع سلطة الأكثرية في هذا المقام، وتحاول إفشال حكم الإخوان بأي صور من الصور ومن مُمارسات تحركت فيها مفاصل الدولة العميقة إحتجاجاً على الوضع الجديد مما جعله بحق يستحق وصف الفترة الإنتقالية أو الحالة الإنتقالية الثانية، خاصة أن البعض قد حمل إقتراحاً وشعاراً بل وحركة بعد ذلك من خلال حملة ( تمرد ) لجمع التوقيعات لإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة.

*لمزيد من الإيضاح أنظر:

  • أ.د سيف عبدالفتاح، المرحلة الإنتقالية – قراءة في المشهد المصري، مرجع سابق صفحة 7.

[100] عبدالغفار شكر، القوى السياسية وتعديل دستور 2012، مجلة الديمُقراطية، مركز الأهرام، العدد 53، السنة 14، صفحة 113.

[101] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[102] عبدالغفار شكر، القوى السياسية وتعديل دستور 2012، مرجع سابق صفحة 113.

[103] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[104] عبدالغفار شكر، القوى السياسية وتعديل دستور 2012، مرجع سابق صفحة 113.

[105] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[106] عبدالغفار شكر، القوى السياسية وتعديل دستور 2012، مرجع سابق صفحة 114.

[107] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[108] عبدالغفار شكر، القوى السياسية وتعديل دستور 2012، مرجع سابق صفحة 114.

[109] عبدالغفار شكر، الطريق إلى 30 يونيو في مصر، مرجع سابق صفحة 59.

[110] بعد ثورة 30 يونيو  2013 في مصر قام الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقتها المشير حالياً بناء علي طلب جموع الشعب بعزل محمد مرسي و وضعه قيد الإقامة الجبرية ، وأصدر عبد الفتاح السيسي مجموعة من القرارات كان منها توقيف العمل بدستور 2012 مؤقتاً حتى عرضه على هيئة من الخبراء وتعديله ، وتم تشكيل لجنتين وهما:

لجنة العشرة: المكونة من عشرة أعضاء من الهيئات القضائية وفقهاء الدستور لدراسة دستور 2012 وإقتراح التعديلات،

وتسمي أيضاً لجنة الخبراء، وقد أصدر الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور في 20 يوليو 2013 قراراً جمهورياً بتشكيل لجنة الخبراء الخاصة بتعديل الدستور، وتشمل: المستشار محمد عيد محجوب أمين عام المجلس الأعلي للقضاء، المستشار حسن السيد بسيوني رئيس محكمة باستئناف القاهرة، المستشار محمد عبد العزيز الشناوي ممثل عن المحكمة الدستورية، المستشار محمد خيري طه نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا ممثل عن المحكمة الدستورية، المُستشار عصام الدين عبد العزيز النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بالمجلس، المستشار مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس قسم التشريع بالمجلس، الدكتور فتحي فكري أستاذ متفرغ بكلية الحقوق جامعة القاهرة ممثل عن المجلس الأعلى للجامعات، الدكتور حمدي علي عمر عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق ممثل عن المجلس الأعلى للجامعات، الدكتور صلاح الدين فوزي أستاذ متفرغ بكلية حقوق جامعة المنصورة ممثل عن المجلس الأعلى للجامعات، الدكتور علي عبد العال أستاذ متفرغ بكلية حقوق جامعه عين شمس ممثل عن المجلس الأعلى للجامعات.

وقد بدأت اللجنة إجتماعاتها يوم 21 يوليو 2013 في مقر مجلس الشوري المصري ولمدة شهر، حتي أعلنت الرئاسة المصرية انتهاء لجنة الخبراء من عملها يوم 20 أغسطس 2013، وقد قامت لجنه الخبراء بحذف عدد من المواد وتعديل البعض الآخر ليصبح الدستور الجديد المقترح 198 مادة، وأبرز ما جاء في اقتراحات لجنة العشرة:  إلغاء مجلس الشورى، إلغاء نسبة 50% عمال وفلاحين، إلغاء المادة 219 المفسرة للمادة الثانية من الدستور، بقاء مواد القوات المسلحة دون تعديل، تعديل المادة الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا وعدم ذكر عدد الأعضاء كما في الدستور المعطل، زيادة عدد نواب مجلس الشعب بألا يقل عن 450 عضواً بدلاً من 350  في الدستور المعطل وإعتماد النظام الفردي في الانتخاب بدلاً من النظام المُختلط بين الفردي والقائمة.

لجنة الخمسين: المكونة من خمسين شخصية تمثل كل أطياف المجتمع لدراسة مقترحات لجنة العشرة وإعداد التعديلات المقترحة تمهيداً لطرحها في إستفتاء عام. وفي يوم 1 سبتمبر 2013 أعلنت رئاسة الجمهورية المصرية عن صدور قرار جمهوري من الرئيس عدلي منصور بتشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور، والتي سيستمر عملها لمدة 60 يوماً لتنتهي بالاستفتاء على التعديلات الجديدة. وتضمن القرار أيضاً آلية اختيار رئيس اللجنة، وحدد نسبة  70% من أعضائها للموافقة علي تمرير مواد الدستور المقترح، وأن تكون اجتماعاتها في مقر مجلس الشوري المصري، وعلي أن يكون أول اجتماع لها يوم 8 سبتمبر 2013. وفيما يلي قائمة بأعضاء اللجنة وتمثيلهم: شوقي إبراهيم عبد الكريم علام مفتي الديار المصرية ممثلا عن الأزهر، المستشار القانوني لشيخ الأزهر محمد محمود عبد السلام، عبد الله مبروك محمد النجار الاستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، الأنبا بولا أسقف طنطا وتوابعها ممثلا عن كنيسة الأقباط الأرثوذكس، الأنبا أنطونيوس عزيز مينا بطريركية الأقباط الكاثوليك، القس صفوت نجيب البياضي رئاسة الطائفة الإنجيلي، محمد عبد العزيز ممثلا عن حركة تمرد، محمود بدر ممثلا عن حركة تمرد، أحمد عيد ممثلا عن ائتلاف شباب الثورة (جبهة 30 يونيو)، عمرو صلاح ممثلا عن ائتلاف شباب الثورة (جبهة 30 يونيو)، ، محمد سلماوي ممثلا عن اتحاد الكتاب المصري، المخرج السينمائي خالد يوسف ممثلا عن اتحاد النقابات الفنية، الفنان التشكيلي محمد عبلة ممثلا عن قطاع الفنون التشكيلية والتطبيقية، الشاعر سيد حجاب ممثلا عن المجلس الأعلى للثقافة، جبالي محمد المراغي ممثلا عن اتحاد نقابات العمال بمختلف تشكيلاتها، أحمد خيري ممثلا عن اتحاد نقابات العمال بمختلف تشكيلاتها، النقيب العام للفلاحين محمد أحمد عبد القادر ورئيس مجلس إدارة الاتحاد لتعاوني الزراعي ممثلا عن اتحاد نقابات الفلاحين، ممدوح حمادة ممثلا عن اتحاد نقابات الفلاحين بمختلف تشكيلاتها، نقيب المحامين سامح عاشور، نقيب الأطباء محمد خيري عبد الدائم، رئيس نقابة المهندسين الفرعية بالقاهرة أسامة شوقي، نقيب الصحفيين ضياء رشوان، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية إلهامي مصطفى فهمي الزيات ممثلا عن الغرف السياحية، المستشارة بوزارة الصناعة عبلة محي الدين عبد اللطيف عن اتحاد الغرف الصناعية، رئيس اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة الاسكندرية أحمد الوكيل عن اتحاد الغرف التجارية، رئيس أتحاد طلاب مصر محمد مصطفى بدران، العضو المُنتخب لمجلس إدارة الإتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ونائب رئيسه طلعت عبد القوي السيد، السفيرة ميرفت التلاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة، عزة محمد سعيد العشماوي مدير عام الإدارة العامة بالمكتب الفني لمجلس الأمومة والطفولة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان منى ذو الفقار، رئيس جامعة قناة السويس محمد أحمد محمدين عن المجلس الأعلى للجامعات، حسام الدين سعد المساح عن المجلس القومي لمتحدي الاعاقة، اللواء محمد مجدي الدين بركات نائب رئيس المحكمة العليا للطعون العسكرية عن القوات المسلحة، اللواء علي محمد عبد المولى مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون القانونية عن هيئة الشرطة، وعن التيارات والاحزاب السياسية: بسام السيد حسنين متولي نائب رئيس حزب النور عن التيار الإسلامي، لدكتور كمال الهلباوي المفكر الاسلامي ممثلن عن التيار الاسلامي، السيد البدوي رئيس حزب الوفد ممثل عن التيار الليبرالي، محمد ابو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ممثلا عن التيار الليبرالي، حسين محمد حسين عبد الرازق عضو حزب التجمع الوطني التقدمي ممثلا عن التيار اليساري، محمد سامي احمد محمد رئيس حزب الكرامة عن التيار القومي
وبالنسبة للشخصيات العامة وبترشيح من مجلس الوزراء تضم اللجنة عضوية كل من: الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب، لسيد عمرو موسى، الدكتورعبد الجليل مصطفى البسيوني رئيس الجمعية الوطنية للتغيير والاستاذ بجامعة القاهرة، الدكتورجابر نصار رئيس جامعة القاهرة، الدكتور عمرو الشوبكي الباحث والمفكر والخبير بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية، الدكتور سعد الدين الهلالي الاستاذ بجامعة الازهر، الدكتورة هدى الصدة الاستاذة الجامعية، الدكتور محمد غنيم استاذ المسالك البولية ورائد زراعة الكلى، السيد حجاج ادول الناشط النوبي، السيد مسعد ابو فجر الناشط السيناوي.

[111] دستور الجمهورية التونسية 2014 هو دستور صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي التونسي في 26 يناير 2014 والذي تم إنتخابه في 23 أكتوبر  2011بعد سنتين ونصف من العمل المتواصل، وتم ختمه في 27 يناير 2014 في جلسة ممتازة من قبل:

بحضور عشرات الشخصيات التونسية وعشرات من السفراء والضيوف الأجانب في تونس.
جاء هذا الدستور نتيجة للثورة التونسية ، يعتبر هذا الدستور الثالث في تاريخ تونس المعاصر، وتمت المُصادقة على هذا الدستور بموافقة 200 نائب، وإعتراض 12، وتحفظ 4 نواب، أي 216 نائب من جملة 217  لشغور مكان محمد البراهمي الذي إغتيل.
حضر جلسة المصادقة على الدستور شخصيات دولية كرؤساء مجالس النواب العربية والعالمية وسفراء البلدان الأجنبية في تونس وممثلي المنظمات الدولية العالمية كالأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، وكذلك شخصيات من المنظمات الحقوقية الدولية.

[112] المادة 65 من الدستور المصري 2013.

[113] المادة 232 من الدستور المصري 2013.

[114] المادة 10 من الدستور المصري والتي تنص على أن ” تكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام. و تولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة و الأرملة”.

[115] المادة 61 من الدستور المصري 2013.

[116] الفصل 35 والفصل 36 من الدستور المصري 2013.

[117] المادة 38 من الدستور المصري 2013.

[118] المادة 51 من الدستور المصري 2013.

[119] أ.د سيف عبدالفتاح، المرحلة الإنتقالية – قراءة في المشهد المصري، مرجع سابق صفحة 94.