أنظمة الاستثمار في القانون الجزائري( مقارنة بين القانونين الملغى والحالي).

429

 

بطاقة المشاركة .

الاسم واللقب : فاطمة حايد .

المؤهل العلمي : ماجستير ، السنة الخامسة دكتوراه العلوم في قانون الأعمال .

الوظيفة : أستاذة مساعدة “أ” – جامعة جيجل .

الهاتف : 0669493457 .

البريد الإلكتروني :bubumama24 @gmail.com

عنوان المقال: أنظمة الاستثمار في القانون الجزائري (مقارنة بين القانونين الملغى والحالي).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أنظمة الاستثمار في القانون الجزائري( مقارنة بين القانونين الملغى والحالي).

مقدمة :

إنّ التحولات الاقتصادية التي عرفتها الدولة الجزائرية نهاية سنوات الثمانينات  فرضت عليها تغيير النهج الاقتصادي من الطابع الموجه القائم على التخطيط إلى نظام حر يلعب فيه قانون العرض والطلب دورا محوريا ، لذلك وجب على المشرّع وضع آليات وميكانيزمات تعمل على ضمان وحماية هذا الطرح الجديد .

ومن بين هذه الآليات نجد المادة الاستثمارية التي يمكن من خلالها دفع عجلة تنمية الدولة اقتصاديا من خلال استقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية وكذا الحد من ظاهرة البطالة  ، كما يساعد الاستثمار في نقل التكنولوجيا على أكثر من صعيد .بما يرتبط بالحركية الاقتصادية وبتحريك التنمية الاقتصادية عن طريق التحفيزات التي تمنحها الدولة، و خاصة بالنسبة للاستثمارات المحلية و الأجنبية التي تعتبر الركيزة الأساسية لبناء الاقتصاد.

لذلك، تعتبر الجباية كموجه للقرارات الاقتصادية ، و بالأخص في مجال الاستثمار الذي يعتبر من أهم الاهتمامات التي توليها الحكومات للاقتصاد  ، لأنه يعتبر الشرط الأساسي لتطوير الاقتصاد و من هذه العلاقة يتبينارتباط الضريبة بالاستثمار .

فلا بد من إيجاد طرق للنهوض بهذا المتغير الأساسي عن طريق استعمال سياسات تحفيزية جبائية تهدف إلى تشجيع الاستثمارات للمساهمة في نمو و تطوير الاقتصاد .

وهذا ما تولاّه المشرّع بالعناية عن طريق  إلغاء القانون المتعلق بتطوير الاستثمار[1] وإحداث مكانه قانون آخر جديد يتعلق بترقية الاستثمار [2]عمِل بمقتضاه على تكريس جملة من المزايا يمكن أن يستفيد منها المستثمر بقوّة القانون دون تدخل من الإدارة ( المكلفة بالاستثمار ، مصالح الجباية) ، تتجلى في إعفاءات وتخفيضات  جبائية والشبه جبائية و جمركية بعنوان النظام المشترك بين كل الاستثمارات والنظام الخاص الاستثنائي ،التي حاول من خلالها تقديم تسهيلات للمستثمرينفي إطار مرحلتين تتمثلان في: إنشاء وقيام المشروع الاستثماري  ومرحلة استغلال تلك الاستثمارات.

ما يدفعنا لطرح الإشكالية الآتية : إلى أي مدى يمكن اعتبار المزايا الجبائية التي كرّسها المشرع الجزائري ، في ظل القانون الجديد ، آلية فعالة تعمل حقيقة على ترقية الاستثمار في الجزائر؟.

 

للإجابة عن الإشكالية المطروحة قمنا بتقسيم الدراسة إلى مبحثين ، نتناول في المبحث الأول النظام المشترك  في ظل القانون الملغى والجديد ، ونتطرق في المبحث الثاني إلى النظام الخاص بين قانوني تطوير وترقية الاستثمار

المبحث الأول : النظام المشترك في ظل أمر 01- 03 القديم وقانون 16- 09 الجديد .

إنّ الهدف الذي يرمي القانون الجديد إلى تحقيقه يتمثل في تحديد النظام المطبق على الاستثمارات الوطنية والأجنبية المنجزة في النشاطات الاقتصادية لإنتاج السلع والخدمات[3] ، فبالإضافة إلى التحفيزات الجبائية وشبه الجبائية والجمركية المنصوص عليها في القانون العام تستفيد الاستثمارات المعنية بالمزايا والمحددة بالمادة 02 من قانون ترقية الاستثمار .[4]

أما المادة التاسعة من الأمر رقم 01-03 من القانون الملغى فقد نصت على:”زيادة على الحوافز الجبائية وشبه الجبائية والجمركية المنصوص عليها في القانون العام يمكن أن تستفيد الاستثمارات المحددة في المادتين 1و2 أعلاه، بعنوان إنجازها على النحو المذكور أعلاه…”[5].

والمقصود بعبارة “القانون العام droit commun” أي القانون المشترك  الذي يمنح المزايا الجبائية وشبه الجبائية والجمركية المنصوص عليها ضمن قوانين الضرائب [6]والقانون الجمركي .[7]

وحتى يتسنى لنا الخوض في مضمون النظام المشترك للاستثمار( مطلب ثاني) لابد أولا من تحديد مجال الاستفادة من هذه الامتيازات في إطار قانوني تطوير وترقية الاستثمار( مطلب أول)  .

 

المطلب الأول: مجال الاستفادة من مزايا النظام المشترك  للاستثمار.

الاستثمار عملية يقصد من ورائها توظيف رؤوس الأموال من طرف أشخاص طبيعيين أو معنويين في النشاطات المفتوحة لذلك، والمكرسة في القوانين الداخلية للدولة سواء كانت دولة المستثمر أو دولة أخرى مضيفة له.

وعرف الاستثمار على أنه :” عملية شراء أو إنتاج مواد أو تجهيزات و سلع بسيطة”[8] .

يتبين لنا من هذا التعريف على أن الاستثمار هو عملية الحصول على التجهيزات و مستلزمات الإنتاج .

ما يستدعي تحديد مجال هذه الاستثمارات من حيث الموضوع، ومن حيث الأشخاص، بمعنى هل كل استثمار وكل مستثمر له الحق في الاستفادة من هذه الامتيازات؟ .

الفرع الأول: من حيث موضوع الاستثمار .

حتى يستفيد الاستثمار من الامتيازات الممنوحة بعنوان النظام العام للاستثمار يجب أن تتوفر في موضوعه  المواصفات المحددة في قوانين الاستثمار.

أولا: في ظل الأمر 01-03:

تنص المادة الأولى من الأمر 01-03 على: ” يحدد هذا الأمر النظام الذي يطبق على الاستثمارات الوطنية والأجنبية المنجزة في النشاطات الاقتصادية المنتجة للسلع والخدمات. وكذا الاستثمارات التي تنجز في إطار منح الامتياز و/أو الرخصة”.[9] فمن هنا يمكن حصر محل الاستثمار في :

-استثمارات منتجة: تلك الاستثمارات التي تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال زيادة الإنتاج. وهي التي تعطي من خلال إنتاج مثل القطاع الزراعي أو الصناعي أو التجاري .[10]

-الاستثمارات في إطار الامتياز و/أو الرخصة: يقصد بها إنتاج سلعة أو خدمة ، لكن الفرق بينه وبين النوع الأول (الاستثمارات المنتجة) أن هذا النوع يتعلق بقطاعات تتطلب استغلال الدومين العام أو الأملاك التابعة للدولة[11]، رغم أن المشرع فتح هذه القطاعات أمام المستثمر الخاص إلاّ أنّه أقرنه بضرورة الحصول على رخصة أو امتياز ، هذا الأخير الذي  يُمنح من قبل السلطات المختلفة وفقا لإجراءات تختلف باختلاف كل قطاع .

ثانيا : في ظل القانون المتعلق بترقية الاستثمار .

أبقى المشرّع ضمن المادة الأولى مجال وحيد فقط  يمكن من خلاله المستثمر الاستفادة من الامتيازات الجبائية وشبه الجبائية والجمركية ويتعلق الأمر بالاستثمارات المنجزة في النشاطات الاقتصادية المنتجة للسلع والخدمات .أي أنّ الاستثمارات التي تستفيد بقوة القانون من المزايا الجبائية تلك التي تعمل على زيادة الانتاج وتحقق التنمية الاقتصادية .

وهذه الاستثمارات المحددة ضمن نص المادة الأولى من الأمر 01-03 تتخذ إحدى الأشكال التالية[12]:

1-اقتناء أصول جديدة تندرج في إطار استحداث نشاطات جديدة، أو توسيع قدرات الإنتاج، أو إعادة التأهيل، و/أو إعادة الهيكلة .

فاقتناء أصول تندرج في إطار استحداث نشاطات جديدة و معناهما واحد وهو استحداث نشاط جديد والذي لا يتم إلا بإنشاء شخص معنوي (مؤسسة أو شركة) حسب الأشكال المقررة في القانون.

أي : تعويض أصل استثماري بأصل جديد بعد انقضاء مدة حياته بتعويضه للاهتلاك على مدار عدة سنوات حيث يمثل الاهتلاك مخزونا  من رأس المال يؤدي إلى تراكم هذه الأقساط مع أن هذا المخزون يستعمل  في تجديد الأصل الممتلك بأصل جديد [13]

توسيع قدرات الإنتاج :الذي يعني تلك الاستثمارات التي هدفها تحسين نوعية الإنتاج والزيادة فيه.

2– الاستثمارات في إطار الخوصصة: ونميز بين حالتين:

– المساهمة في رأسمال شركة لم يحدد المشرّع الجهة التي تساهم في رأسمال الشركة وعليه ترك المجال مفتوح فقد تكون مساهمة من شخص عام أو خاص وطني أو أجنبي.

-استعادة النشاط في إطار خوصصة جزئية أو كلية ، هذه الحالة واردة ضمن القانون الملغى دون الجديد ، وهذا تماشيا مع أحكام المادة 48 من قانون الخوصصة[14] ، التي اعتبرت العمليات التي تتم في إطار تطبيق هذا الأمر تستفيد بقوة القانون من الضمانات المنصوص عليها في القانون أعلاه. وهذا ما أكده الأمر رقم 01-03 عندما أدرج استعادة النشاط في إطار عملية الخوصصة ضمن  المادة 02 ، لأن  الجزائر في هذه الفترة كانت تحاول إنقاذ المؤسسات وبالتالي إنقاذ مناصب الشغل المرتبطة بها.

الفرع الثاني: من حيث أشخاص الاستثمار.

المستثمر هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي ينجز استثمارات أو يقدم إسهامات عينية، فالمستثمر قد يكون شخص أجنبي أو وطني .

أولا- بالنسبة للمستثمر الوطني.

تنص المادة الأولى من الأمر الملغى والقانون الجديد على:” يحدد هذا الأمر النظام الذي يطبق على الاستثمارات الوطنية والأجنبية…” .

وعليه يمكن القول بإمكانية استفادة كلا منهما من امتيازات النظام العام فتشترك جميع الاستثمارات من الامتيازات الجبائية المحددة بموجب المادة 12 من قانون ترقية الاستثمار .

ثانيا :بالنسبة للمستثمر الأجنبي.

يكمن معيار التفرقة بين المستثمر الوطني والأجنبي في  الإقامة ، وعليه فالإقامة المقصودة هنا هي المركز الرئيسي للنشاط وبالتالي فالمشرع لم يعتمد على جنسية المستثمر وهذا تشجيعا للمستثمرين الجزائريين  المقيمين في الخارج والمالكين لرؤوس أموال لا يستهان بها في الإقدام على استثمارها في الجزائر.[15]وعليه سواء كان المستثمر مقيم أو غير مقيم فله الحق في الاستفادة من امتيازات النظام المشترك والخاص .

ولم يتغير الأمر بالنسبة لمعاملة الأجنبي فالمشرع أيضا في ظل الأمر 01-03  نص على المعاملة المماثلة حيث تنص المادة 14 على :” يعامل الأشخاص الطبيعيون والمعنويون الأجانب بمثل ما يعامل به الأشخاص الطبيعيون والمعنويون الجزائريون في مجال الحقوق والواجبات ذات الصلة بالاستثمار…”[16].

واحتفظ المشرّع بنفس المقتضى ضمن المادة 21 من قانون ترقية الاستثمار الجديد  في الفصل الرابع المعنون بالضمانات الممنوحة للاستثمارات .

فالمستثمر الأجنبي  له نفس معاملة المستثمر الوطني من ناحية الاستفادة من المزايا الجبائية والشبه جبائية والجمركية في النظام المشترك والأنظمة الخاصة .

 

المطلب الثاني :النظام المشترك للمزايا في ظل القانونين الملغى والجديد .

بعد أن كانت إجراءات الاستفادة من المزايا الجبائية والشبه جبائية والجمركية طويلة ومعقدة تستدعي تقديم طلب  لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ، هذه الاخيرة خوّلها المشرع  سلطة تقديرية في منحها المزايا من عدمه بالإضافة إلى إمكانية مطالبة الوكالة المستثمر دفع تكاليف جرّاء دراسة الملفات المتعلقة بالمزايا .[17]أصبح الوضع في ظل القانون الحالي المتعلق بترقية الاستثمار غير ذلك ، حيث  يستفيد المستثمر من الامتيازات المشتركة بين جميع أنواع الاستثمارات المنتجة بقوة القانون و بصفة آلية بعد التسجيل [18]على مستوى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار دون تدخل منها.[19]باستثناء الاستثمارات التي يساوي مبلغها أو يفوق خمسة ملايير دينار (5.000.000.000 دج) التي تستدعي حصول المستثمر على موافقة مسبقة من المجلس الوطني للاستثمار .[20]وعليه قلّص المشرّع من السلطة التقديرية للإدارة الاستثمارية في منح المزايا أو لا.

لكن ، لم يبيّن الجهة التي يرفع أمامها أي إشكال  يتعلق بالاستفادة من تلك المزايا .

 

 

 

الفرع الأول : توسيع  المزايا في مرحلة الإنجاز .

يبدأ سريان أجل الإنجاز من تاريخ التسجيل لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ، ويدوّن ذلك في شهادة التسجيل ويمكن تمديد هذا الأجل .[21]إلى غاية إقامة المشروع الاستثماري  ويستفيد من المزايا الآتية :

أولا : في إطار أمر رقم 01- 03 القديم

حسب المادة 09  منه تتجلى المزايا في إطار هذا النظام في :

  • الإعفاء من الحقوق الجمركية فيما يخص السلع غير المستثناة المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ؛
  • الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع غير المستثناة المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ؛
  • الاعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض عن كل المقتنيات العقارية التي تمت في إطار الاستثمار المعني .

ثانيا : حسب القانون الجديد :

وفقا للمادة 12 من قانون ترقية الاستثمار تستفيد الاستثمارات من المزايا الآتية :

  • الإعفاء من الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ؛
  • الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات المستوردة أو المقتناة محليا التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ؛

تتمتع البضائع والسلع من المزايا  في حالة ما إذا لم تُلحق بالقائمة السلبية المستثناة من الاستفادة [22]، وذلك لغرض حماية الاقتصاد والمنتوج الوطني ، هذا من جهة ، كما لم يتم التطرق إلى إعفاء المواد الأولية سيما بالنسبة للمنتوج الوطني ، من جهة أخرى .

  • الإعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض والرسم على الإشهار العقاري عن كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار المعني ؛
  • الاعفاء من حقوق التسجيل والرسم على الإشهار العقاري ومبالغ الأملاك الوطنية المتضمنة حق الامتياز على الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية الموجهة لإنجاز المشاريع الاستثمارية ، وتطبق هذه المزايا على المدة الدنيا لحق الامتياز الممنوح ؛
  • تخفيض بنسبة تسعين فالمائة( 90°/° ) من مبلغ الإتاوة الإيجارية السنوية المحددة من قبل مصالح أملاك الدولة خلال فترة إنجاز الاستثمار ؛
  • الإعفاء لمدة عشر (10) سنوات من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار ابتداء من تاريخ الاقتناء ؛
  • الإعفاء من حقوق التسجيل فيما يخص العقود التأسيسية للشركات والزيادات في رأس المال .

من خلال ما تقدم  وبالمقارنة بين القانونين الملغى والساري المفعول المتعلقين بالاستثمار نسجل توسيع المزايا في القانون الجديد مقارنة بالقانون المتعلق بتطوير الاستثمار .حيث أضاف المشرع عدّة مزايا جبائية وشبه جبائية لم تكن موجودة .

 

 

الفرع الثاني : المزايا في مرحلة الاستغلال .[23]

بعد قيام المصالح الجبائية بمعاينة  واقعة الشروع في النشاط بطلب من المستثمر[24]، يستفيد من المزايا بعنوان الاستغلال لمدة ثلاث (03) سنوات بعد التحقق من فعلية بدء النشاط .

أولا : بالعودة للقانون القديم :

  • الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات ؛
  • الإعفاء من الرسم على النشاط المهني .

ثانيا : في ظل القانون الجديد .( قانون 16- 09) .

  • الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات ؛
  • الإعفاء من الرسم على النشاط المهني ؛
  • تخفيض نسبة 50 °/° من مبلغ الاتاوة الايجارية السنوية المحددة من قبل مصالح أملاك الدولة .

إذن ، نستنتج أنّ المشرّع يوسّع في المزايا لمدة محددة ( ثلاث سنوات من الاستغلال بعد إجراء المعاينة) بالإضافة إلى ما كان سائد في القانون الملغى بهدف جذب المستثمرين .

 

لكن ، حبذا لو كانت إعفاءات تدريجية لكل سنة بنسب معينة وبشكل متدرج إلى أن نصل إلى الإخضاع الضريبي التام ، كي يعتاد المستثمر على التعامل الضريبي ولا يتغاضى عند نهاية المدّة المحددة للإعفاء .[25]

ولم يكتف المشرّع ، بغرض جذب المستثمرين ورؤوس الأموال ولأجل الحد من ظاهرة البطالة ، بالمزايا في ظل النظام العام المشترك بل أضاف إليها امتيازات جبائية وشبه جبائية وجمركية بعنوان المزايا الاستثنائية الخاصة .

سنتولى دراستها  في المبحث الموالي من هذه المداخلة .

المبحث الثاني : المزايا الاستثنائية الخاصة .

تستفيد من هذه المزايا كل من :

  • الاستثمارات المنجزة في المناطق التي تتطلب تنميتها مساهمة خاصة من طرف الدولة .
  • الاستثمارات المُنشئة لأكثر من مائة (100) منصب شغل دائم . ( لم يعرفها القانون الملغى) .
  • الاستثمارات ذات الأهمية الخاصة للاقتصاد الوطني .

المطلب الأول : مراجعات وتراجعات بالنسبة لمزايا الاستثمارات المنجزة في المناطق التي تتطلب تنميتها مساهمة خاصة من الدولة .

بغية تحقيق  تنمية جغرافية شاملة استحدث المشرّع هذا النوع من الاستثمارات في ظل القانون السابق وخصه بجملة من المزايا بعنوان الإنجاز ومزايا مرتبطة ببداية نشاط المشروع القائم وأبقى عليه في ظل القانون الجديد .

حيث تستفيد الاستثمارات المنجزة في مناطق الجنوب والهضاب العليا  وكذا الاستثمارات ذات الأهمية الخاصة للاقتصاد الوطني من مزايا جبائية وشبه جبائية والجمركية  في مرحلة إقامة المشروع الاستثماري كما هو محدد قانونا ،فوفقا المادة 11 أمر 01- 03 الملغى يستفيد المستثمر بعد تقديم طلب من :

  • الإعفاء من دفع حقوق نقل الملكية بعوض فيما يخص كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار ؛
  • تخفيض حقوق التسجيل (2°°/° ) فيما يخص عقود تأسيس الشركة والزيادة في رأس المال ؛
  • تكفل الدولة جزئيا أو كليا بمصاريف فيما يخص الأشغال المتعلقة بالمنشآت الأساسية التي تدخل في إنجاز الاستثمار ؛
  • الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع المستوردة وغير المستوردة وغير المستثناة من المزايا والّتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار .

وأصبحت بموجب المادة 13 من قانون رقم 16- 09 المتعلق بترقية الاستثمار تشمل ما يلي :

  • كل مزايا النظام العام المتعلقة بإنجاز المشروع الاستثماري ،
  • تكفل الدولة جزئيا أو كليا بمصاريف فيما يخص الأشغال المتعلقة بالمنشآت الأساسية الضرورية التي تدخل في إنجاز الاستثمار ؛
  • التخفيض من مبلغ الإتاوة الايجارية السنوية المحددة من قبل مصالح أملاك الدولة ، بعنوان منح الأراضي عن طريق الامتياز من أجل إنجاز مشاريع استثمارية بالدينار الرمزي للمتر مربع خلال لفترة عشر (10) سنوات بالنسبة للمشاريع الاستثمارية التابعة لمناطق الهضاب العليا ولمدة خمس عشر (15) سنة فيما يخص المشاريع الاستثمارية التابعة لولايات الجنوب الكبير ؛ وترتفع بعد هذه الفترة إلى (50°/°) من مبلغ الإتاوة الإيجارية السنوية .

نفس الملاحظة تُسجل بالنسبة للنظام الشامل لمختلف أنواع الاستثمارات في المناطق المختلفة من الوطن إذ نجد تقديم امتيازات إضافية وموسعة تتعلق بالإعفاء أو التخفيض من الضرائب والرسوم الجبائية والجمركية والمالية بصفة عامة في القانون الحديث مقارنة بسابِقه.

أمّا بعد التحقيق ومتابعة المستثمر وملاحظة عدم إخلاله بالتزاماته المرتبطة بالمزايا الممنوحة بعنوان الإنجاز  تحرر المصالح الجبائية محضر المتابعة وترسله إلى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ، يستفيد المستثمر من مزايا مرتبطة بمباشرة بالاستغلال والقيام بالإنتاج ، ففي ظل الأمر الملغى نصت المادة 11 منه على المزايا الآتية :

  • الإعفاء لمدة عشر (10) سنوات من النشاط الفعلي ، من الضريبة على أرباح الشركات ومن الرسم على النشاط المهني ؛
  • الإعفاء لمدة عشر (10) سنوات ابتداء من تاريخ الاقتناء ، من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار ؛
  • منح مزايا إضافية من شأنها أن تحسن و/ أو تسهل الاستثمار ، مثل تأجيل العجز وآجال الاستهلاك.

أمّا في إطار مقتضيات المادة 13 قانون 16-09 فتتكون المزايا من :

  • المزايا في إطار النظام العام والمتعلقة باستغلال المشروع المتعلقة بالإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات والإعفاء من الرسم على النشاط المهني لكن لمدة عشر (10) سنوات من تاريخ تحرير محضر المعاينة التي تُجريها المصالح الجبائية.

الملاحظة المسجلة على هذا العنصر هو تقليص المزايا بعنوان استغلال المشروع الاستثماري  ومن هنا نسجّل تراجع المشرّع في الإقرار بالمزايا الجبائية وشبه الجبائية .

 

المطلب الثاني : استحداث مزايا متعلقة بالاستثمارات المنشئة  لأكثر من مائة

منصب شغل دائم .[26]

أنشأ المشرّع هذا النوع من المزايا في إطار القانون الساري المفعول ولم يكن موجود في ظل أمر 01- 03 السابق  وتتجلى هذه المزايا في :

  • المزايا المتعلقة بعنوان الإنجاز والاستغلال المذكورة في المادة 12 و13 من قانون 16-09 المتعلقة بالضمانات الجبائية في إطار النظام العام وكذا التي تستفيد منها الاستثمارات المنشئة في مناطق الهضاب العليا والجنوب الكبير ؛[27]

-تمديد مدة تخفيض الضرائب والرسوم من عشر (10) سنوات إلى ثلاث عشر (13) سنة بالنسبة لمزايا الاستغلال المتعلقة  بالاستثمار في المناطق التي تستدعي تنميتها مساهمة خاصة من طرف الدولة  وذلك ابتداء من تاريخ التسجيل إلى غاية نهاية السنة الأولى من الاستغلال على الأكثر .[28]

 

المطلب الثالث : المزايا الاستثنائية لفائدة الاستثمارات ذات الأهمية الخاصة للاقتصاد الوطني.[29]

تستفيد الاستثمارات ذات الأهمية الخاصة للاقتصاد الوطني من مزايا جبائية وشبه جبائية وجمركية

وذلك بشروط هي :

  • التسجيل لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ؛
  • تقديم طلب الاستفادة من المزايا الاستثنائية إلى الوكالة .
  • ابرام  اتفاقية متفاوض عليها بين المستثمر والوكالة التي تتصرف باسم الدولة ؛
  • شرط موافقة المجلس الوطني للاستثمار على إبرام الاتفاقية ؛

وتتمثل هذه المزايا بعنوان إنجاز المشروع في ظل أمر 01- 03 خلال مرحلة الإنجاز ولمدة أقصاها خمس (05) سنوات تستفيد من :

  • إعفاء و / أو خلوص الحقوق والرسوم والضرائب وغيرها من الاقتطاعات الأخرى ذات الطابع الجبائي المطبقة على الاقتناءات سواء عن طريق الاستيراد أو من السوق المحلية للسلع والخدمات الضرورية لإنجاز الاستثمار ؛
  • إعفاء من حقوق التسجيل المتعلقة بنقل الملكيات العقارية المخصصة للنتاج وكذا الإشهار القانوني ؛
  • إعفاء من حقوق التسجيل التأسيسية للشركات والزيادات في رأس المال ؛
  • إعفاء من الرسم العقاري فيما يخص الملكيات العقارية المخصصة للإنتاج .

ووفقا للمادة 18 من قانون 16-09 يستفيد الاستثمار من جميع المزايا المذكورة في المواد 12 ، 13 ، 15 ، 16 أي المزايا في إطار النظام العام وكذا المزايا التي تستفيد منها الاستثمارات القابلة للاستفادة ( خارج القوائم السلبية ) .وكذا المزايا الممنوحة لفائدة النشاطات ذات الامتياز والمنشئة لمناصب الشغل التي تقع في المناطق الخاصة ( الهضاب العليا والجنوب الكبير) .

أمّا مزايا الاستغلال فكانت تتلخص في :[30]

  • الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات ؛
  • الإعفاء من الرسم على النشاط المهني ؛
  • يمكن أن يقرر المجلس الوطني منح مزايا إضافية منصوص عليها قانونا .

وفي سنة 2016 وسّع المشرّع في المزايا الجبائية وشبه الجبائية والجمركية بموجب المادة 18 من قانون ترقية الاستثمار وتشمل هذه المزايا ما يلي :

  • تمديد مدّة مزايا الاستغلال المتعلقة بالنظام المشترك والمذكورة أعلاه لفترة تصل إلى عشر (10) سنوات؛
  • منح إعفاء أو تخفيض للحقوق والرسوم الجبائية والجمركية للمدة المتفق عليها لإنجاز المشروع الاستثماري في إطار النظام الاستثنائي ؛
  • منح إعفاءات أو تخفيضات للحقوق والضرائب والرسوم لمدة لا تتجاوز خمس (05 ) سنوات كما تستفيد من نظام الشراء بالإعفاء من الرسوم والمواد والمكونات التي تدخل في إنتاج السلع المستفيدة من الإعفاء منTVA .

ففي هذه الحالة يمكن أن تتداخل المزايا التي تحمل نفس الطبيعة سواء الواردة ضمن القانون العام أو التي تطرقنا لها في ظل النظام المشترك أو النظام الاستثنائي الخاص لا يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطبيقها معا إنّما يستفيد المستثمر من التحفيز الأفضل .[31]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 خاتمة :

وضع المشرّع ضمن القانون الجديد المتعلق بترقية الاستثمار جملة من المزايا يستفيد منها المستثمر بقوة القانون وبصفة آلية -عدا المزايا التعاقدية – بعد أن كان الوضع مغاير تماما في ظل القانون السابق ، حيث ترجع مسألة استفادة  المستثمر من المزايا الجبائية وشبه الجبائية والجمركية  والمالية لسلطة الإدارة (الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار) .هذا يُعد اكبر وأهم ضمانة تشريعية على الإطلاق نظرا لما يحققه هذا الإجراء من فوائد تتعلق بجذب الاستثمارات والمستثمرين  سيما الأجانب منهم .

ولأجل تحقيق ذلك ( جذب الاستثمارات والحد من البطالة) قام المشرّع في إطار القانون الجديد بتوسيع المزايا مقارنة بما كان سائد في ظل القانون القديم عدا تقليصها في حالة الاستغلال في النظام الاستثنائي المتعلق بالمناطق التي تستدعي تنميتها مساهمة خاصة من الدولة .

لكن، حتى ولو مُنِحت للمستثمر هذه المزايا الجبائية  والمالية والجمركية  المُغرية ،  إلاّ أن مسألة ترقية الاستثمار ليست مرتبطة فقط بالإطار التشريعي وإنما بتهيئة المحيط وبيئة المال والأعمال بكل ما تحمله العبارة من معنى .

لذلك لابد من تسجيل بعض الملاحظات يمكن أن تتخذ شكل توصيات وهي :

-تسوية إشكالية العقار الصناعي .

-التعديل في تشريعات العمل بحيث تتماشى مع المتطلبات الحالية .

-تبسيط النظام الضريبي وجعله أكثر شفافية .[32]

-ضمان استقرار تشريعي وأمني .

-وضع آليات قانونية واقتصادية  لتجنب تهريب الأموال من دول الجنوب نحو دول الشمال.

– يمكن أن يؤدي الإعفاء الضريبي لهذه المنشآت وفي هذه المناطق فيما بعد إلى إنهاء نشاطها بعد نهاية فترات الإعفاء وتنتقل بذلك من نشاط لآخر، لذلك لابد من وضع ميكانيزمات تضمن استغلال (المستثمر) هذه المشاريع مقرونة بجزاءات.[33]

 

 

 

 

 

 

 

 

[1]– أمررقم 01- 03 ، مؤرخ في 20 أوت 2001 ، يتعلق بتطوير الاستثمار ، ج ر عدد 47 ، مؤرخ في 26 أوت 2001 .معدل ومتمم .

[2]– قانون رقم 16- 09  ، مؤرخ في 03 أوت 2016 ، يتعلق بترقية الاستثمار ، ج ر عدد 46 ، مؤرخ في 03 أوت 2016.

[3] – المادة الأولى قانون رقم 16-09 ، المرجع السابق .

[4] – المادة 12 ، نفس المرجع .

[5]– أمر رقم 01-03 ، معدل ومتمم بموجب أمر رقم 06-08 مؤرخ في 15 جويلية 2006، ج.ر. عدد 47 مؤرخ في 19 جويلية 2006.

[6]–  قانون رقم 01- 21 ، مؤرخ في 22 ديسمبر 2001 ، يتعلق بقانون المالية لسنة 2002 ، ج ر عدد 79 ، مؤرخ في 23ديسمبر  2001. من المادة 40 حتى المادة 200 منه .( معدل ومتمم) .

– أمر 76 –101 ، مؤرخ في 09 ديسمبر 1976 ، يتضمن قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة ، ج ر عدد 102 ، مؤرخ في 22 ديسمبر 1976  ، معدل ومتمم .

– أمر رقم 76-103 ، مؤرخ في 09 ديسمبر 1976 ، يتضمن قانون الطابع ، ج ر عدد 39 ، مؤرخ في 15 ماي 1977 ، معدل ومتمم .

– أمر رقم 76- 104 ، مؤرخ في 09 ديسمبر 1976 ، يتضمن قانون الضرائب غير المباشرة ، ج ر عدد 70 ، مؤرخ في 02 أكتوبر 1976 ، معدل ومتمم .

– أمر رقم 76-105 ، مؤرخ في 09 ديسمبر 1976 ، يتضمن قانون التسجيل ، ج ر عدد 81 ، مؤرخ في 18 ديسمبر 1976 ، معدل ومتمم .

[7]–  قانون رقم 79- 07 ، مؤرخ في 21 يوليو 1979 يتضمن قانون الجمارك ، ج ر عدد 30 ،مؤرخ في 24 يوليو 1979. معدل ومتمم .

[8]-MILOUDI Boubaker ,  investissement et stratégie du développement , OPU, ALGER, 1987 , p 15.

[9]– أمر رقم  01-03، المرجع السابق .

[10]– رمضاني لعلا ، أثر التحفيزات الجبائية على الاستثمار في ظل الإصلاحات الاقتصادية : حالة الجزائر ، رسالة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية ، فرع : التخطيط الاقتصادي ، جامعة الجزائر ، السنة الدراسية 2001/2002 ، ص 34.

[11]-ع نصل كمال الدين، مبدأ الحيطة في انجاز الاستثمار وموقف المشرع الجزائري، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، تخصص قانون الإصلاحات الاقتصادية، جامعة جيجل،  2005-2006 ، ص112.

[12] – المادة 02 من الأمر 01-03.

[13]–  MILOUDI Boubaker, OP Cit,  pp 17 et 18

[14]– أمر رقم 95-22 مؤرخ في 26أوت 1995، يتعلق بخوصصة المؤسسات العمومية، ج ر عدد 48 ، مؤرخ في 26 أوت 1995 (ملغى).

[15] – يوسفي محمد،” مضمون وأهداف الأحكام الجديدة في المرسوم التشريعي 93-12 المتعلق بترقية الاستثمارات”، مجلة إدارة ، مركز التوثيق والبحوث الإدارية، المدرسة الوطنية للإدارة، المجلد 9، العدد 2 ، ص 92.

[16] -أمر رقم 01-03،المرجع السابق.

[17]– المادة 07 ، نفس المرجع .

[18]– مرسوم تنفيذي رقم 17- 102 ، مؤرخ في 05 مارس 2017 ، يحدد كيفيات تسجيل الاستثمارات وكذا شكل ونتائج الشهادة المتعلقة به ، ج ر عدد 16 ، مؤرخ في 08 مارس 2017.

[19]– المادة 08، قانون 16- 09 ، المرجع السابق .

[20]– المادة 14 ، نفس المرجع .

[21]– المادة 20 ، قانون 16-09 ، المرجع السابق .

[22] – مرسوم تنفيذي رقم 17 – 101 ، مؤرخ في 05 مارس 2017 ، يحدد القوائم السلبية والمبالغ الدنيا للاستفادة من المزايا وكيفيات تطبيق المزايا على مختلف أنواع الاستثمارات ، جر عدد 16 ، مؤرخ في 08 مارس 2017. منها : التي تدخل في نشاط المخبزة  والحلويات ، مطعم ، مقهى ، مرقد …إلخ.

[23]– المادة 90 أمر 01-03 ، المرجع السابق  . المادة 12 قانون رقم 16-09 ، المرجع السابق .

[24]–  راجع المادة 08 ، مرسوم تنفيذي رقم 17- 104 ، مؤرخ في 05 مار س 2017 ، يتعلق بمتابعة الاستثمارات والعقوبات المطبقة في حالة عدم احترام الالتزامات والواجبات المكتتبة ، جر عدد  16 ، مؤرخ في 08 مارس 2017.

[25] – بان صلاح الصالحي،” الاستثمار والإعفاءات الضريبية” ص 04 ، مقالة منشورة بالموقع الإلكتروني :WWW.DROITENTREPRISE.COM، تاريخ الزيارة 18/11/2016 ، الساعة : 21:00 .

[26]– مرسوم تنفيذي رقم 17- 105 ، مؤرخ في 05 مارس 2017 ، يحدد كيفيات تطبيق المزايا الإضافية  للاستغلال الممنوحة  للاستثمارات المنشئة لأكثر من 100 منصب شغل ، ج ر  عدد 16 ، مؤرخ في 08 مارس 2017.

[27] – راجع المادة 15، قانون رقم 16-09 ، المرجع السابق.

[28]– المادة 16 ، قانون 16-09 ، المرجع السابق .

[29]– المادة 17 ، نفس المرجع ، المادة 12 مكرر1 ، أمر 01- 03 ، المرجع السابق .

[30]– المادة 12 مكرر 1 ، أمر 01- 03 ، نفس المرجع .

[31]– المادة 15 ، قانون رقم 16- 09، المرجع السابق .

[32]– رمضاني العلا ، المرجع السابق ، ص37.

[33]– بان صلاح الصالحي ، المرجع السابق ، ص 03 .