أميركا والنظام الدولي بعد الحرب الباردة ( بين الأحادية و التعددية )

308

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

الباحث : فهد حمروشي.

 

 

 

 

 

 

 

 

أميركا والنظام الدولي بعد الحرب الباردة

(  بين الأحادية و التعددية )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

توضيح:

و.م.أ : نعني بها الولايات المتحدة الأمريكية .

* = شرح المصطلح في الإحالة.

 

لا يمكن الحديث عن الولايات المتحدة الأمريكية دون الرجوع إلى الوراء وسير أغوار التاريخ وأهم المحطات التي مرت بها وصولا إلى اليوم، والمقالة التي بين أيدينا ستتولى الحديث عن الموضوع لطالما شغل المفكرين وصناع القرار في مختلف أنحاء المعمورة، حيث أن في هذه الدولة التي لا يتجاوز رصيد تاريخها الحضاري 300 سنة، استطاعت أن تفرض نفسها على العالم من الشرق إلى الغرب، وأن تصبح القوة رقم واحد على المستوى العالمي وهو ما يؤكد هذا الطموح خطب الأمريكيين منذ القديم، ولعل خطبة السيناتور ألبرت بيفردج التي ألقاها 1898، بمناسبة سيرة العلم دليل الآخر على رغبة الأمريكية في السيطرة، منذ القديم، حيث يقول: ما جعلنا الله شعبة المختار إلا لكي نعيد صياغة العالم…. ولا شك أن ضمنا للفلبين سيوفر للجمهورية الأمريكية هيمنة مطلقة  وأبدية في المحيط الهادي وفي الشرق …. إن آباء هذه الأمة لم يكونوا إقليمين بل كانت أعينهم على كل جغرافيا العالم… كانوا يعلمون أن رايتنا يجب أن ترفرف حيثما ترسو سفننا…سنصبح أقوى جمهورية يعترف العالم بحقها في أن تكون وصيا على مصائر الجنس البشري، لهذا كتب آباؤنا في الدستور كلمات مثل ” النماء والتوسع” و”الإمبراطورية”، دون أن يحددوا ذلك بجغرافيا أو بمناخ، بل تركوا (رسم الحدود) لحيوية الشعب الأمريكي وإمكانية[1].

وقراءة في هذا النص الذي كتب ما يزيد عن 114، سنة يبرز لنا آفاق الإستراتيجية الأمريكية منذ القديم، حيث تبلورت هذه الأخيرة بعد الحرب العالمية الثانية التي شكل الاتحاد السوفيتي الخصم الاستراتيجي الأول من ناحية الأيديولوجيا و العسكرية والاقتصادية، لكن بعد سياسات الإصلاح الناشئة التي قام بميخائيل غورباتشوف، والتي تجلت في البيريتسرويكا* و الجلاسنوت*، والتي أدت إلى انهيار الاتحاد السوفيتي عبر مجموعة من الأحداث: انسحاب القوة السوفيتية من أفغانستان 1988 ثم قيام العالم السوفيتي وناشط حقوق الإنسان أندريه ساخاروف بزيارة لمدة أسبوعين لو.م.أ.

ثم بعد ذلك عقد مؤتمر مالطا  سنة 1989 الذي  ترتب عنه  إعلان غوريتاشوف والرئيس الأمريكي فترة سلام طويلة الأمد،  اعتبرها العديد من المراقبين بمثابة إنتهاء للحرب الباردة لتتولى الأحداث بعد ذلك وقيام مجموعة من الثورات في العديد من الجمهوريات السوفيتية السابقة كرومانيا وجورجيا وأرمينيا وملدوفيا،و تنتهي  بإعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عن دخول في نظام عالمي جديد تقوده الولايات الأمريكية.

وسنقدم في هاته المقالة البحثية في  الفكر الاستراتيجي الأمريكي بعد إنتهاء الحرب الباردة ودخول في عالم أحادية قطبية و كذلك سنتناول دراسة مجموعة من النظريات والأحداث التي عرفتها 20 سنة الأخيرة بداية من ظهور قوى جديدة على الساحة الدولية أو ما أصبح البعض يطلق عليه الدخول في العالم متعددة الأقطاب ووعي التفكير الاستراتيجي بهذا الخطر الذي أصبح يتهدد و. م.أ وضرورة التخلي عن مفهوم القوة والسيطرة HARD POWER، ودخول بمفهوم القوة الناعمة لإعادة التوازن للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي فهذا الموضوع يطرح لنا إشكال الرئيس:  ما هي إستراتيجية و. م. أ بعد الحرب الباردة؟ وكذلك مجموعة من الإشكاليات الفرعية وهي كالأتي :

هل شكل الانهيار الاتحاد السوفيتي دافع لترسيخ الهيمنة الأمريكية ؟

وما هو دور الاقتصاد ومنطق القوة في فرض الإستراتيجية الأمريكية على العالم؟

وهل و. م. أ  أمام سباق تسلح جديد؟

وهل لديها فرصة في قيادة العالم مرة أخرى في ظل صعود قوى كالصين و الهند وروسيا ومنافستها  في أغلب المجالات الحيوية و الإستراتيجية؟

وفي الأخير ما هي سيناريوهات المتوقعة لإستمرار أو أفولها؟

و ما هي أبرز النصائح التي قدمها مجموعة من المفكرين لو.م.أ إن هي أرادت إستمرار في قيادة العالم؟

 

المحور الأول: ما بعد الاتحاد السوفيتي

لقد تحدث الكثير من الخبراء والاستراتيجيين على الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي وعن ما حدث بعد انهياره في بداية التسعينيات ودخول العالم في نظام عالمي جديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن لدراسة الأحداث والوقائع سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية وهاته الأخيرة هي موضوع دراستنا يجب الرجوع إلى أصل الظاهرة وبما أننا بصدد دراسة فترة ما بعد الحرب الباردة يجب علينا العودة إلى التاريخ. وفي هذا الإطار يرى روبرت مكنمارا أن من أهم أسباب الحرب الباردة ثلاث عوامل رئيسية وهي:

  • المفاوضات الطويلة المتوترة التي جرت في نهاية الحرب العالمية الثانية، وخاصة بتقسيم أوربا، وتشكل النظم التي ستحكمها بعد الحرب.
  • التفسير الغربي للأيديولوجية السوفيتية الماركسية – اللينينية.
  • استمرار نتائج سلسلة المنازعات داخل وخارج أوربا، الأمر الذي أمد العلاقة بين الشرق والغرب بشبكة مركبة من النزاعات والشكوك المتبادلة[2].

إضافة إلى هاته العوامل يتوسع روبرت في إبراز جذور الحرب الباردة حيث يعتبر أن أصول المشكل بدأت بالتحديد من مؤتمر طهران الذي عقد في 1943 بين كل من ونستون تشرشل وفرانكلين روزفلت وجوزيف ستالين حيث بحث الحلفاء كيفية تشكيل النظام الدولي ما بعد الحرب الباردة، وكان من أهم المشاكل المطروحة هو المستقبل السياسي الذي ستكون عليه البلدان الأوربية بعد تحررها ولم يفرز هذا المؤتمر أي نتائج إلا بعد سنة حيث سافر تشرشل إلى روسيا وسلم ستالين ورقة تمثل نفوذ داخل أوربا وعبر هذا الأخير عن موافقته بوضع علامة موافق عليها[3].

لكن صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية لم يكونوا يوافقون على هذا الطرح حيث كان كل طرف يعتبر أن الآخر يسعى لفرض أيديولوجيته سواء من جانب السوفيات الذين رأوا أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تحاول تقوية أوروبا وإقامة أنظمة معادية لها أو الجانب الأمريكي الذي كان يرى أن السوفيات يعملون على تطبيق مفاهيم الماركسية اللينينية في أوروبا وبالتالي إحكام السيطرة عليها. ونجد هذا ظهر جليا بعد عامين في مؤتمر لندن لوزارء الخارجية في أكتوبر 1945 حيث اختلف كل من وزير الخارجية الأمريكي والسوفييتي حول إجراء انتخابات حرة في رومانيا حيث اعتبر الروس خلق أنظمة معادية في حين اعتبره الأمريكيين بداية السيطرة الشرعية على أوربا[4].

وبعيدا عن كواليس المؤتمرات وما كانت تترتب عنه من زيادة التباعد بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي نجد أن هاته الأخيرة سعت إلى حصار الشيوعية داخل أوربا وذلك من خلال مشروع مارشال* الاقتصادي الذي قال فيه جورج كينان تعليقا على مغادرة مارشال للاتحاد السوفيتي أن: “أوربا كانت تعيش في حالة فوضى، وكان لا بد من فعل شيء ما ولو أنه مارشال لم يتخذ المبادرة، فكان لا بد للآخرين أن يتخذوها”[5].

وبعد أن اعتبر الاتحاد السوفيتي الخصم الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة الأمريكية من الناحية الأيديولوجية والعسكرية والاقتصادية وقد اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من السياسات التي ساهمت في انهيار الاتحاد السوفيتي ولعل من أبرزها:

  • زيادة الإنفاق العسكري في عهد إدارة ريغان فيما عرف بمشروع حرب النجوم*.
  • تمويل المجاهدين العرب في أفغانستان عقب الغزو السوفياتي، وجره إلى مستنقع شبيه بفيتنام، كما اعترف بذلك بريجنسكي ومعلومات جاء بها كتاب الضابط الباكستاني: أفغانستان فخ الدب: هزيمة القوى العظمى[6].

وقد انتهى هذا الصراع في جبهات مختلفة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي وأسدل الستار على أول تجربة للنظام الاشتراكي قام على مجموعة من أفكار ماركس وأنجلز ولينين، ليستمر بعد ذلك في طرح مجموعة من التساؤلات حول هذا الانهيار، وهل هو خلل في النظرية أم في تطبيق أو إنه انتصار الرأسمالية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية.

وبوسعنا اعتبار سقوط حائط برلين في نوفمبر 1989 نهاية رمزية لحقبة في العلاقات الدولية[7]، ودخول العالم في مرحلة جديدة حيث لا يمكن إنكار أن انهيار الاتحاد السوفياتي كان من أهم الأسباب التي حملت الولايات المتحدة الأمريكية على أن تتبوأ المركز رقم 1 في العالم، ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب في يناير 1990 عن حالة الاتحاد حيث قال: “الولايات المتحدة الأمريكية تقف على أبواب القرن الحادي والعشرين، ولابد أن يكون هذا القرن الجديد أمريكا بقدر ما كان القرن الذي سبقه أمريكا”[8].

وهذا ما سيعرفه العالم بعد 1990 وظهور الأحادية القطبية التي كرست لها الولايات المتحدة الأمريكية جميع الإمكانات ووسائل الهيمنة، فهل نجحت في تطبيق إستراتيجيتها أم أنها فشلت بعد سنوات؟

هذا ما سنعرفه في المحور القادم حيث سنتطرق إلى الاقتصاد ومنطق الحروب الأمريكي.

 

 

المحور الثاني: الاقتصاد ومنطق الحروب

“ليس هناك تجربة حقيقية يمكن أن تقارن بالجموح الإمبريالي السوفيتي لاستعمار العالم، بل هناك شمولية في العدوان السوفييتي بدرجة لا يمكن مقارنتها إلا بالرجوع إلى التاريخ السحيق للإنسانية حيث كانت القبائل المتحاربة لا تسعى فقط إلى الغزو بل إلى التدمير الشامل للخصم. فالشيوعية السوفييتية تسعى إلى محو التقاليد السامية ومؤسسات العالم الحر بنفس الأساليب المتطرقة التي تفرضها الجيوش المنتصرة…وبهذه المفاهيم البدائية للتدمير استعان الشيوعيون بأحدث الأساليب التقنية والعلمية حتى صار لدينا مزيج مرعب بين تلك الفكر وهذه التقنيات، فبعلوم القرن 20 المجردة من أية مرجعيات أخلاقية، أصبح لدينا أكثر القوى المرعبة في التاريخ”[9].

فمن يقرأ هذا الخطاب لوزير الدفاع السابق روبرت منكمارا سيعتقد أنه يصف حالة بلده خلال 22 سنة الأخيرة.

فقد بشرت نهاية الشيوعية بعصر لا تواجه فيه الرأسمالية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية أي منافسة أيديولوجية أو سياسية أو اقتصادية، فالبعض سمى هذا الانتصار بنهاية التاريخ[10] والآخرين أعلنوا أن القرن المقبل سيكون أمريكا، ولم تكن هاته التسميات نابعة من فراغ فقد كانت للحرب الباردة سمة إيجابية حملت الأمريكيين على التأمل النقدي لنظامهم الاقتصادي الذي يعيشون فيه، ففي سياق التوتر الذي شهده ذلك العصر (أي منذ نهاية العرب العالمية الثانية إلى انهيار الاتحاد السوفييتي) أعار الأمريكيون وممثلوهم في واشنطن انتباههم الجاد نحو الانجراف نحو الأفكار الاشتراكية الأمر الذي حفز الحكومة على سن قوانين جديدة وتأسيس برامج مبتكرة للتقليل من التفاوت الاجتماعي والاقتصادي[11]، لكن بعد سنوات من انهيار الاتحاد السوفيتي دخلت الولايات المتحدة الأمريكية في نظام عالمي عرف بأحادية القطبية، حيث اتجهت إلى الانفراد بالعالم وزيادة استخدام القوة تحت مجموعة من الخطط ”كـإستراتيجية الأمن القومي الأمريكي” و”الحرب على الإرهاب”، وكذلك في هذا الخصوص يمكن ملاحظة كيف سعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على إلغاء الدول القومية خدمة لمصالحها الاقتصادية مما أجبرها على الدخول في خلافات مع قوى أخرى التي اعتبرت أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من خلال منطق حروبها إلى تأكيد موقعها المتميز والحفاظ على مصالحها في مواجهة الاقتصاديات الكبرى كالاتحاد الأوربي والصين واليابان.

والأحداث التي تلت الحرب الباردة بدأ من التدخل العسكري في حرب الخليج الأولى والثانية وأفغانستان والعراق خير دليل على أن الولايات المتحدة الأمريكية سعت إلى السيطرة على العالم من خلال عسكرة الاقتصاد كما يقول أندرو باسفيتش نقلا عن تستالز بيرد في أن: “أمريكا اليوم هي روما، وهي ملتزمة بالحفاظ على توسع حيث كان ذلك ممكنا في إمبراطورية تختلف عن كل الإمبراطوريات الأخرى التي عرفها التاريخ[12]“.

ولعل خير مثال على تأكيد هاته المقولة هو حجم الإنفاق الأمريكي على التجهيزات العسكرية، حيث قبل الحرب على العراق بأشهر تسربت بعض التلميحات عن هذا الإنفاق كالآتي:

  • طائرات تجسس من دون طيار: 1 بليون دولار.
  • أجهزة بوينغ لتحويل القنابل العادية إلى موجهة بالليزر: 1,1 بليون دولار.
  • 23 طائرة إضافية من طراز رابتور Raptor: 4,6 بلايين دولار.
  • طائرات مقاتلة من طراز F35: 4,6 بلايين دولار.
  • طائرات مروحية من طراز Osprey V.22 لسلاح مشاة البحرية: 2 بليون دولار.
  • تعديل غواصات Trident بحيث تحمل كل منها 150صاروخ كروز من طراز توماهوك: 1 بليون دولار.
  • 6 سفن: 8,6 بلايين دولار.
  • تطوير أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية: 290 مليون دولار[13].

وتمثل لنا هاته الأرقام إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية على المعدات فقط دون وجود أي قرار بشن الحرب ما يعني أن الرغبة في استعمال منطق القوة موجود منذ القديم لكنها زادت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ووصول المحافظين الجدد أو ما يعرف بـ (Néolibéralisme)* الذين كان من أهدافهم تقليل دور الدولة والاعتماد على القطاع الخاص كبديل. وهذا ما يفسر أرباح شركات النفط والأسلحة من خلال الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية في عهدهم، وكذلك ضرورة الحفاظ على نمط العيش وتوقعات بزيات استهلاك النفط خلال 20 سنة القادمة[14] .

ويلاحظ الباحث فنسان غريب في هذا الإطار أن اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية تحول من اقتصاد منتج للسلع والخدمات إلى اقتصاد مستند المعلومات والمعرفة ثم إلى اقتصاد متعدد الوحدات (Digital economy) حيث يرى أن السبب في هذا التحول يعود إلى إيمان النخب الحاكمة أن السيطرة على المعلومة تؤدي إلى السيطرة على المعرفة التي تمكن بدورها من السيطرة على الثروة[15]، وهذا مثلا ما نلاحظه فيما يتعلق بالنفط وبعض المواد التي تدخل في الصناعات الدقيقة.

وأمام هذا الاستهلاك المفرط للولايات المتحدة الأمريكية أصبحت هاته الأخيرة ضرورية للعالم ليس حسب إنتاجها بل حسب استهلاكها (أنظر الشكل 1 ) [16].

)الشكل 1 : و يمثل إستهلاك العالمي لنفط حسب عدد البراميل في اليوم.(

http://www.ritholtz.com/blog/wp-content/uploads/2010/06/world-oil-consumption-001.jpg

 

وأمام عسكرة الاقتصاد وزيادة الاستهلاك، اضطرت الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتباع سياسات تعتمد على الخارج وتقوم على الحفاظ على الهيمنة الاقتصادية وهذا ما سيزيد الطين بلة ويستنزف الاقتصاد بل إنعاشه ويؤدي إلى بروز قوى صاعدة كروسيا والصين.

فمن خطاب بوش في 12 شتنبر 2001 الذي قال فيه: “إنه لا يرد معاقبة من يقف خلف هجمات اليوم السابق وإنما ملاحقة الإرهابيين ومن يؤونهم في كل أنحاء العالم”[17] بدأ في التنفيذ الفعلي للإستراتيجية التي لم يكن هدفها حرب وقائية بقدر ما كان مشروع فتح أسواق جديدة واستيلاء على منابع النفط لتضييق الخناق على القوى المنافسة كاليابان والصين والاتحاد الأوربي واحتواء أخرى كالهند[18].

لكن هذا التوجه أو ما عرف في الحقول الأكاديمية بـ *(Hard power) أي القوة الصلبة سرعان ما تراجع بعد كل من هزيمة في العراق وأفغانستان والمقاومة الشرسة في هاته الأخيرة حيث تكبدت أكثر من:

  • 1100 جندي.
  • 13 ألف مركبة سريعة ومتعددة الإفراد.
  • 32 ألف مركبة تكتيكية ومتوسطة.
  • 7600 ألف مركبة تكتيكية ثقيلة.

إضافة إلى هذا نجد دراسة للكاتب عامر عبد المنعم التي قامت وزارة الدفاع الأمريكية بالرد عليها حيث جاء فيها أن ثكنة الحرب على العراق وأفغانستان بلغت: 16 تريليون دولار بين 2002 و2008. أي بمعدل إنفاق 80 مليار دولار شهريا، إضافة إلى 15 ألف دولار لإلقاء القنابل و30 مليون يوميا لتشغيل حاملة الطائرات[19].( أنظر الشكل 2 )

وقد يرى البعض أن هاته الخسائر يتم تموينها من خلال عائدات النفط والسيطرة على اقتصاديات الدول والتحكم فيها.

لكن الحقائق على الأرض تظهر العكس، فمع قدوم أوباما سنرى تغيرا واضحا في إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وضع الانسحاب من العراق وأفغانستان في قمة أولوياته لأن نتائج هذه الحروب لم تعد على الولايات المتحدة الأمريكية بأية نفع، فالحرب اليائسة[20] التي تخوضها في أفغانستان وكذلك

خسائر العراق الذي خلفت ما يزيد عن 4000 جندي و25 ألف من ذوي الإصابات المعوقة و500 مليار دولار[21]، جعلت الساسة والمخططون الإستراتيجيون في واشنطن يفكرون في البديل وخصوصا مع أزمة العالمية 2008 والضغط الذي بدأت تفرضه كل من الصين وروسيا[22].

( الشكل 2 : يمثل حجم الانفاق العسكري العالمي في 2008 و تتزعمه و.م.أ ب 711 مليون دولار .)

http://armscontrolcenter.org/policy/securityspending/articles/fy09_dod_request_global/

ويمكن الخروج بخلاصة مفادها أن الإستراتيجية الأمريكية التي كانت قائمة على إعادة ترتيب الأوراق في الشرق الأوسط وميلاد شرق أوسط جديد قد سقطت وسقط معها الكثير من مشاريع الهيمنة. فلا إدارة بوش استطاعت تنفيذ مخططاتها، وها هي إدارة أوباما لا تستطيع أن تجعل العالم حديقتها الخلفية بما يتناسب مع الأجندة الأمريكية، ويقول الصحافي عبد الباري عطوان في هذا الصدد: “ربما تكون إدارة بوش نجحت في الإطاحة بطالبان وصدام، ولكنها خسرت الحرب عليهما، فالدول العظمى تستطيع بما تملكه من أسلحة فتاكة تدمير الدول الصغيرة…لكنها لا تستطيع الانتصار عليها. هكذا علمنا التاريخ، وهكذا أثبت وقائعه، فأمريكا انهزمت في فيتنام والإمبراطورية السوفيتية بدأ انهيارها بعد هزيمتها في أفغانستان[23]“.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الثالث : النقاش الاستراتيجي و تحذيرات من الداخل :

يبدو من خلال ما سبق أن و.م.أ سعت من خلال تجنيد العديد من الإمكانيات العسكرية و الاقتصادية إلى سيطرة على العالم كقوة أولى دون منافس ، و هذا الحلم الأمريكي لم يأتي نتيجة صدفة بل هو محصلة تخطيط و تفكير استراتجي منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي فبالرجوع إلى نقاش الذي خاضته المدارس الاستراتجية مثل اراء سبيكمان الذي أخذ بعض الدراسات الجيوسياسة من هاوسهوفر (مؤسس الجيوسياسية النازية) الذي أخذ بدوره عن هال فورد ماكيندر الذي يعتبر أن السيطرة على العالم تتطلب السيطرة على اوراسيا و المناطق المحورية (Heartland) وكذلك سبينكمان إعتبر أن السيطرة على العالم يجب أن تكون في حزام المحيط (Rimland ) الذي يتشكل من غرب اوروبا و تركيا و العراق و باكستان و افغنستان و الصين و كوريا و سيبيريا الشرقية[24] ، و هذه الأفكار يتم اتباعها منذ الحرب العالمية 2 إلى اليوم حيث تعتمد و.م.أ على سياسة الاحتواء لكتلة البرية المركزية عن طريق مجموعة من الأحلاف و القواعد العسكرية المنتشرة عبر العالم. )أنظر الشكل رقم 3(

( الشكل 3 : يبين هذا الشكل توزيع القواعد العسكرية الأمريكية في العالم : البرية و البحرية .)

http://questionpolitique.doomby.com/pages/les-impacts-internationaux-des-politiques-capitalistes-americaines.html

و أكد ألفرد ماهان أن من مصلحة و.م.أ احتواء روسيا و الصين[25] إلا أن العديد من المعطيات تفيد أن أمريكا اليوم فشلت في هذا الأمر و لعل أبرز مؤشرات :

إستعرض روسيا لقوتها العسكرية سنة 2007 حيث ارسلت حوالي 10 قطع حربية على رأسها حملة الطائرات خزنتسوف إلى البحر الأبيض كأول تحرك في المنطقة ، و قد إعتبره المراقبين أن هذا المؤشر يعود بنا إلى أيام الاتحاد السوفيتي حيث كانت قطعه البحرية تعقب الأسطول السادس الأمريكي .

أما المؤشر الثاني فهو إلغاء مشروع الدرع الصاروخي في بولندا و تشيك و توقيع اوباما لمعاهدة ستارت 2 .

أم فيما يتعلق بالصين فقد عبر المتحدث باسم الحكومة الصينية ردا على تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون أن إدارة اوباما على إستعداد لمساعدة في ضمان التحكيم القضائي فيما يتعلق بمنازعات في البحر الصين الجنوبي ، بقوله : ” أنه قد ولت الأيام التي كانت تتصور فيها و.م.أ أنها قادرة على احتواء الصين” . إضافة إلى إعراب تقريرين بنتاغون 2007 و 2008 حول الصين على قدرات الصين العسكرية في ظل نموها كقوة سياسة و إقتصادية ذات طموح إقليمي و عالمي ، و أشار التقريران على قادرة على الصواريخ 31.DF العابرة لقارات (أنظر الشكل 4) ، و كذلك تخوف التقرير في المجال الفضائي من إسقاط قمر صناعي كان يدور حول الأرض و خصوصا حول مدى دقة إصابته.

و عقب هاته التخوفات التي بدأت تظهر تراجع قوة و.م.أ في العالم صدرت مجموعة من التحذيرات من النخب الأمريكية سنتطرق في هذا الإطار إلى أهم هاته النصائح التي تدعو إلى تصحيح مجموعة من الأخطاء من أبرزها :

طرح مفهوم العلاج الديمقراطي من طرف تشومسكي كحل لخروج من أزمة التي تسبب المحافظين الجدد إضافة إلى تجنب دخول في حرب مع إيران و السماح لها بتطور برنامج النووي السلمي و ضرورة بحث عن مصادر طاقة متجددة حتى تستعيد الوجه المشرق في العالم بدل أن تكون موضع إتهام و كراهية.

أم بريجنسكي فهو يقدم مجموعة من نصائح وتحذيرات في كتابه الفرصة الثانية : ثلاث رؤساء و أزمة القوى العظمى حيث يدعو إلى :

  • إستعادة أمريكا علاقتها مع العالم الإسلامي ( و هذا ما يمكن ملاحظته بعد خطاب القاهرة ) .
  • تشديد على ضرورة منع التحالف النفطي بكين – طهران – موسكو الذي يرى فيه تقوية لحضور الصيني في شرق اسيا و علاقتهم مع اوروبا .
  • إعتبر أن عهد الإمبراطوريات القديمة قد ولى و أنه على أمريكا صياغة سياسة خارجية جديدة لأن السيطرة العالمية ” الخرقاء ” حسب تعبيره لدولة وحدة لن تدوم [26].

و نجد صاحب نظرية نهاية التاريخ فرانسيس فوكوياما يقدم في كتابه أمريكا على مفترق الطرق الذي تراجع فيه عن بعض ما جاء في أطروحته مجموعة من نصائح و تحذيرات من ابرزها :

  • ضرورة إصلاح أخطاء إدارة بوش الابن.
  • وجوب نزوع سلطة من  المحافظين الجدد واستعادتها من قبل الواقعين في السياسة الخارجية الأمريكية.
  • دعوته إلى العودة إلى ما يعرف بالويلسونية الواقعية .
  • استخدام أساليب الحرة الناعمة بدل الخشنة لإعادة تحسين صورة أمريكا في العالم و مراجعة إستراتجية الأمن القومي ووضع معايير واضحة لحروب الوقائية.
  • توكيل مهمة محاربة الإرهاب لأوروبيين و إكتفاء و.م.أ بعمليات إستخبارتية .
  • ترويج للتنمية السياسية والاقتصادية و إنتاج نخب تطالب بالإصلاح من داخل.
  • إعادة النظر من الصراع العربي الاسرئيلي [27].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المراجع :  )تم سرد المراجع حسب ترتيب ورودها في المقالة. (

 

الكتب :

  1. منير العكش ، تلمود العم سام…الأساطير العبرية التي تأسست عليها أمريكا ، بيروت ، رياض الريس الكتب و النشر ، 2004 ،ط1 .
  2. روبرت مكنمارا ، ما بعد الحرب الباردة ، ترجمة محمد حسين يونس ،دار الشروق ، عمان ، ط1 ، 1991.
  3. نعوم تشومسكي ، النظام العالمي القديم و الجديد،ترجمة : عاطف معتمد عبد الحميد ، نهضة مصر ، الجيزة ، ط1 ، 2003 .
  4. فرانسيس فوكوياما ، نهاية التاريخ و الإنسان الأخير ، مركز الإنماء القومي ،بيروت ، 1993 .
  5. وليام هلال و كينث ب.تايلر ، إقتصاديات القرن الحادي و العشرين أفاق إقتصادية -اجتماعية لعالم متغير ، المنظمة العربية للترجمة ، بيروت ، ط1 ، 2009 .
  6. أندرو باسفيتش ، الأمبراطورية الأمريكية ، ، الدار العربية للعلوم ، بيروت ، ط1 ، 2004 .
  7. جيف سيمونز ، عراق المستقبل ، دار الساقي ، بيروت ، ط1 ، 2004 .

 

  1. ورد هذا التحليل في كتاب فنسان غريب ، مأزق الإمبراطورية الأمريكية ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، ط1 ، 2008 .
  2. ايمانول تود ، ما بعد الإمبراطورية دراسة في تفكك النظام الامريكي ، دار الساقي ، ط2 ، 2003 .
  3. جورج تنيت ، في قلب العاصفة ، دار الكتاب العربي ، ط1 ، 2007 .
  4. روبين ميريديث، الفيل و التنين صعود الهند و الصين و دلالة ذلك لنا جميعا ، ترجمة شوقي جلال ، عالم المعرفة ، 2009 .
  5. منير شفيق ، فن علم الحرب ، الدار العربية للعلوم ناشرون ،بيروت ، ط1 ، 2008 .
  6. عبد الباري عطوان ، القاعدة ، دار الساقي ،بيروت ، ط1 ،2009 .
  7. أحمد داود اغلو ، العمق الاستراتيجي ، الدار العربية للعلوم ناشرون ، بيروت ، 2011 ، ط2 ، ص 129 – 130.
  8. زبينغنيو بريجنسكي ، الفرصة الثانية: ثلاث رؤساء و أزمة القوى العظمى ،ترجمة عمر الأيوبي ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، 2007 .
  9. فرانسيس فوكوياما ، أمريكا على مفترق الطرق ، ترجمة محمد محمود التوبة،ط1 ، الرياض ، مكتبة العبيكان ، 2007 .

 

 

الكتب الأجنبية :

Mohammed Yousaf & Mark Adkin , Afghanistan the bear trap the defeat of a superpower, Publishers :Casemate ,November 2001 .

المجلات  :

جيفري وسراستوم ، مقال : الصين القوى العظمى الهشة ، وجهات نظر ، العدد 144 ،يناير 2011  .

المواقع الكترونية :

أخذنا من موقع ويكيبيديا مجموعة من التعريفات بمختلف اللغات العربية والفرنسية و الانجليزية :

ar.wikipedia.org

fr.wikipedia.org

en.wikipedia.org

http://www.ritholtz.com/blog/wp-content/uploads/2010/06/world-oil-consumption-001.jpg

http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2010/10/19/109168.html

http://questionpolitique.doomby.com/pages/les-impacts-internationaux-des-politiques-capitalistes-americaines.html

http://en.wikipedia.org/wiki/File:PLA_ballistic_missiles_range.jpg

http://armscontrolcenter.org/policy/securityspending/articles/fy09_dod_request_global

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1] منير العكش ، تلمود العم سام…الأساطير العبرية التي تأسست عليها أمريكا ، بيروت ، رياض الريس الكتب و النشر ، 2004 ،ط1 ، ص 158 .

البيريسترويكا : وتعني «إعادة البناء» هي برنامج للإصلاحات الاقتصادية أطلقه رئيس للإتحاد السوفييتى، ميخائيل غورباتشوف وتشير إلى إعادة بناء اقتصاد الإتحاد السوفيتى. صاحبت البيريسترويكا سياسة الجلاسنوست والتي تعني الشفافية. أدت السياستان معا إلي انهيار الأتحاد السوفييتي وتفككه سنة 1991.

غلاسنوست : هي سياسة الدعاية القصوى والانفتاح والشفافية في أنشطة جميع المؤسسات الحكومية في الاتحاد السوفيتي سايقا بالإضافة إلى حرية الحصول على المعلومات. وأطلقت هذه الدعوة بواسطة الرئيس الروسي السابق ميخائيل غورباتشوف في النصف الثاني من الثمانينيات كان أول استخدام لهذه الكلمة (غلاسنوست) في الاتحاد السوفيتي في نهاية عام 1850 وتعني باللغة العربية الشفافية كان غورباتشوف يستخدم هذه الكلمة لتحديد السياسات التي يعتقد أنها قد تساعد على التخفيف من الفساد وتخفيف التعسف في استخدام السلطة الإدارية في اللجنة المركزية السوفيتية ونشطاء حقوق الإنسان السوفيتيين اوضحو” أن كلمة غلاسنوست كانت موجودة في الاستخدام منذ عده قرون وكان من الطبيعي إعطاء العمليه كلمه لا توصف لأنها عمليه تقوم بها الحكومة علنا “. وكانت غلاستوست ترمز إلى فترة بالاتحاد السوفيتي كان فيها اقل قدر من الرقابة وحرية أكبر في الحصول على المعلومات.

 

 

[2]  روبرت مكنمارا ، ما بعد الحرب الباردة ، ترجمة محمد حسين يونس ،دار الشروق ، عمان ، ط1 ، 1991 ، ص 20.

[3]  نفس المرجع ، 21.

[4] نفس المرجع، ص 26.

 

* مشروع مارشال(The Marshall Plan officially the European Recovery Program, ERP) هو المشروع الاقتصادي لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية الذي وضعه الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية ووزير الخارجية الأميركي منذ يناير 1947 والذي أعلنه بنفسه في 5 يونيو 1947 في خطاب امام جامعة هارفارد وكانت الهيئة التي أقامتها حكومات غرب أوروبا للإشراف على إنفاق 13 مليار دولار أميركي قد سميت ” منظمة التعاون والاقتصادي الأوربي” وقد ساهمت هذه الأموال في إعادة اعمار وتشغيل الاقتصاد والمصانع الأوربية.

نفس المرجع ،ص 6[5]

*حرب النجوم(The Strategic Defense Initiative : SDI) ظهر مصطلح حرب النجوم في الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي وهو اسم شهرة مبادرة الدفاع الاستراتيجي وتم إنشاؤه من قبل الرئيس الاميركي رونالد ريغان في 23 مارس ، 1983 لاستخدام الأرض والنظم الفضائية لحماية الولايات المتحدة من هجوم بالصواريخ الباليستية النووية الإستراتيجية. وركز على مبادرة الدفاع الاستراتيجي بدلا من الإستراتيجية السابقة المخالفة للعقيدة التدمير المتبادل المؤكد . ورصد له ميزانية 26 مليار دولار على مدى 5 سنوات في أقصى درجات السرية ولا يمكن كشف الأسلحة عن طريق أجهزة قياس الحرارة حيث إن مدة عمل الصاروخ لا تزيد عن 5 دقائق وتستخدم برامجه من أجهزة الكمبيوتر إذ يسمح للصورايخ اكتشاف الصواريخ المعادية رغم الدخان واللهب وهي أيضا ما يعرف بأشعة الموت وتتألف من أشعة الليزر وتمت في سنة 1985م، وفق نظام يدعى القاتل وسمحت أمريكا لدول حليفة بالاشتراك مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسرائيل.

[6] Mohammed Yousaf & Mark Adkin , Afghanistan the bear trap the defeat of a superpower, Publishers :Casemate ,November 2001 , P: 54.

[7] نعوم تشومسكي ، النظام العالمي القديم و الجديد،ترجمة : عاطف معتمد عبد الحميد ، نهضة مصر ، الجيزة ، ط1 ، 2003 ، ص 5 .

 

[8] http://www.youtube.com/watch?v=4UlBSa6Pbxcفي خطابه عن حالة الاتحاد :

[9]نعوم تشومسكي ، النظام العالمي القديم و الجديد،ترجمة : عاطف معتمد عبد الحميد ، نهضة مصر ، الجيزة ، ط1 ، 2003 ، ص 43 .

[10]لمزيد حول هاته الأطروحة يجب رجوع إلى كتاب : فرانسيس فوكوياما ، نهاية التاريخ و الإنسان الأخير ، مركز الإنماء القومي ،بيروت ، 1993 .

[11] وليام هلال و كينث ب.تايلر ، إقتصاديات القرن الحادي و العشرين أفاق إقتصادية -اجتماعية لعالم متغير ، المنظمة العربية للترجمة ، بيروت ، ط1 ، 2009 ، ص 499 .

 

[12] أندرو باسفيتش ، الأمبراطورية الأمريكية ، ، الدار العربية للعلوم ، بيروت ، ط1 ، 2004 ، ص 314 – 315.

[13]جيف سيمونز ، عراق المستقبل ، دار الساقي ، بيروت ، ط1 ، 2004 ، ص 380  .

 

* النيوليبرالية :ونعني تبني سياسة اقتصادية تقلل من دور الدولة وتزيد من دور القطاع الخاص قدر المستطاع، وتسعى النيوليبرالية لتحويل السيطرة على الاقتصاد من الحكومة إلى القطاع الخاص بدعوى أن ذلك يزيد من كفاءة الحكومة ويحسن الحالة الاقتصادية للبلد.

[14]ورد هذا التحليل في كتاب فنسان غريب ، مأزق الإمبراطورية الأمريكية ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، ط1 ، 2008 ، ص 381.

[15] نفس المرجع ، ص 160 .

[16] ايمانول تود ، ما بعد الإمبراطورية دراسة في تفكك النظام الامريكي ، دار الساقي ، ط2 ، 2003 ، ص 99.

 

[17] جورج تنيت ، في قلب العاصفة ، دار الكتاب العربي ، ط1 ، 2007 ، 195 .

 

[18] روبين ميريديث، الفيل و التنين صعود الهند و الصين و دلالة ذلك لنا جميعا ، ترجمة شوقي جلال ، عالم المعرفة ، 2009 ، ص 268.

* القوة الصلبة هو مصطلح يستخدم في العلاقات الدولية، و هي نظرية تصف باستخدام الوسائل العسكرية والاقتصادية للتأثير على سلوك أو مصالح الهيئات السياسية الأخرى. يتم استخدامه في المقابل إلى القوة الناعمة، والذي يشير إلى القوة و  ظهر هذا المصطلح عندما صاغ جوزيف ناي “القوة الناعمة” باعتبارها شكلا جديدا، ومختلف القوى في سياسة دولة ذات سيادة الخارجية.

 

[19] http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2010/10/19/109168.html

[20] منير شفيق ، فن علم الحرب ، الدار العربية للعلوم ناشرون ،بيروت ، ط1 ، 2008 ، ص 237 .

 

[21] القاعدة ، عبد الباري عطوان ، دار الساقي ،بيروت ، ط1 ،2009   ، ص 9.

[22] جيفري وسراستوم ، مقال : الصين القوى العظمى الهشة ، وجهات نظر ، العدد 144 ،يناير 2011 ، ص 67 .

[23] القاعدة ، عبد الباري عطوان ، ص 9.

[24] أحمد داود اغلو ، العمق الاستراتيجي ، الدار العربية للعلوم ناشرون ، بيروت ، 2011 ، ط2 ، ص 129 – 130.

 

[25] نفس المرجع ، ص 130 .

[26] راجع كتاب : زبينغنيو بريجنسكي ، الفرصة الثانية: ثلاث رؤساء و أزمة القوى العظمى ،ترجمة عمر الأيوبي ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، 2007 .

 

[27] وردت هذه توصيات في كتاب : فرانسيس فوكوياما ، أمريكا على مفترق الطرق ، ترجمة محمد محمود التوبة،ط1 ، الرياض ، مكتبة العبيكان ، 2007 .