آثار حق الاختيار والمسؤولية الملقاة على عاتق السنديك.

719

آثار حق الاختيار والمسؤولية الملقاة على عاتق السنديك.

كمال اليوسفي

طالب بحاث في سلك الدكتوراه

كلية العلوم الاقنونية والاقتصادية والاجتماعية

جامعة محمد الاول وجدة

يجب على المتعاقد مع المقاولة أن يفي بالتزاماته رغم عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها السابقة لفتح المسطرة وذلك قبل أن يمارس السنديك حق الاختيار الممنوح له. وذلك ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 573 من م.ت “يجب على المتعاقد أن يفي بالتزاماته رغم عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها السابقة لفتح المسطرة، ولا يترتب عن عدم تنفيذ هذه الالتزامات سوى منح الدائنين حق التصريح بها في قائمة الخصوم” فإن هذه الفقرة أضافت أنه لا يترتب عن عدم تنفيذ المقاولة لالتزاماتها سوى منح الدائنين التصريح بها في قائمة الخصوم.

أما إذا كانت عقود جديدة قد أبرمت بعد صدور الحكم بالتسوية القضائية لا يطرح أية مشاكل بخصوص الآثار المترتبة عنها مادامت الأطراف المتعاقدة مع رئيس المقاولة أو السنديك تعلم جيدا الوضعية المالية والاقتصادية للمقاولة المتعاقدة معها وتعلم جيدا أن المقاولة خاضعة لمساطر المعالجة من الصعوبات إلا أن وضعية أصحاب العقود الجارية التنفيذ مختلفة تماما لأن عقودهم أبرمت من قبل الحكم بالتسوية القضائية، لكن آثارها لازالت جارية بعد هذا الحكم. ونعلم جميعا الدور الأساسي الذي يلعبه السنديك في مرحلة التسوية القضائية إلا أن هذا الدور قد تشوبه بعض الأخطاء أو تتخلله بعض الهفوات خاصة في تقرير حق الاختيار بشأن العقود الجارية التنفيذ وبالتالي تصبح مصالح هذه العقود معرضة للضرر مما يرتب مسؤولية المدنية كما يمكن أن تثار مسؤوليته الجنائية.

وعلى هذا الأساس سوف يتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين:

نخصص (المطلب الأول) للنتائج المترتبة عن مواصلة العقود الجارية في تاريخ فتح مسطرة المعالجة وفي (المطلب الثاني) المسؤولية المترتبة عن السنديك في حالة ارتكابه للأخطاء.

 

 

المطلب الأول : النتائج المترتبة عن ممارسة حق الاختيار.

إن إمكانية مواصلة العقود الجارية التنفيذ في تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة المعالجة المخولة للسنديك وحده الذي له الخيار في أن يطالب بالاستمرار في تنفيذ العقد أو لا يطالب بذلك وفي كلتا الحالتين فإن الموقف الذي يتخذه السنديك من هذه العقود يرتب نتائج تختلف بحسب الاختيار الذي سلكه هذا الأخير([1])

لذا سوف يتم تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين تتناول في )الفقرة الأولى) حالة اختيار السنديك مواصلة تنفيذ العقد وفي (الفقرة الثانية) حالة اختيار السنديك عدم مواصلة تنفيذ العقد.

الفقرة الأولى : حالة اختيار السنديك مواصلة تنفيذ العقد.

يختار السنديك مواصلة تنفيذ العقد، وبذلك يحل محل رئيس المقاولة في تنفيذ جميع الالتزامات المتعاقد بشأنها، فالمشرع لم يمنح للسنديك أية إمكانية لتغيير الرابطة العقدية بين الطرفين وهذا ما يفرض عليه احترام مقتضيات العقد المقرر استمراره (أولا) وتنفيذه (ثانيا)

أولا : احترام مقتضيات العقد.

يجب على السنديك أن يختار تنفيذ العقود الجارية أو في طور التنفيذ أن يحترم سائر الشروط المتعاقد عليها، وألا يدخل عليها أية تعديلات وأن يقدم الخدمة المتفق عليها في التاريخ المحدد لها إما يوما بيوم أو شهرا بشهر أو سنة بسنة أو أكثر حسب ما هو متفق عليه وهي الالتزامات ذاتها التي يتوجب على المتعاقد هو الآخر احترامها والوفاء بها([2]) ولا يمكنه أن يمدد أو يقلص من الأجل المتفق عليه بين المتعاقدين وإن كان فيه إجحاف للمقاولة الخاضعة لمساطر المعالجة.

إضافة إلى ذلك فإنه إذا كان هناك شرط مضمن بالعقد يقضي بالزيادة في التزامات المدين في حالة خضوعه للتسوية القضائية، فإن هذا الشرط يعتبر كأنه لم يكن لأنه يمس بمبدأ المساولة بين الدائنين الذي يعتبر من النظام العام.([3])

كما يكون السنديك ملزما بتنفيذ هذا العقد برمته بجميع مقتضياته وشروطه والالتزام بالآجال المحددة فيه وأن يقدم إلى المتعاقد مع المقاولة المفتوحة ضدها مسطرة المعالجة الخدمة المتعاقد بشأنها كتقديم بضاعة في الوقت المتفق عليه أو الأداء الفوري للديـن المستحق على المقاولة ما لم يوافق المتعاقد المعني بالأمر على منح المقاولة أجلا للأداء)[4]) على اعتبار أن الدين في هذه الحالة تحكمه مقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة التي تنص على أنه “يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء كانت مقرونة أو لا بامتيازات أو بضمانات.

ومقابل ذلك فإنه إذا تم تحصيل مبالغ مالية من مواصلة العقود الجارية التنفيذ فإنها تدرج في الحسابات البنكية للمقاولة لكي تستخدم في مواجهة المتطلبات التي يستلزمها الاستمرار في نشاطها خلال فترة إعداد الحل الكفيل بتسوية وضعيتها، خصوصا وأنه بإمكان السنديك طبقا للمادة 577 التي تنص أنه ” يمكن في جميع الأحوال للسنديك أن يستعمل حسابات المقاولة البنكية أو البريدية لما فيه مصلحة المقاولة.

مما يلزم السنديك على احترام لكل المقتضيات والشروط التي يتضمنها العقد الجاري التنفيذ فإن المتعاقد مع المقاولة ملزم هو الآخر باحترام وتنفيذ كل هذه المقتضيات وإلا فإنه بإمكان السنديك أن يجبره على الوفاء بالتزاماته هذه عن طريق كل المقتضيات التي يمنحها له القانون في هذا الإطار وذلك باعتباره يحل محل رئيس المقاولة في تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتق هذا الأخير وكذا في الحرص على تنفيذ المتعاقد لجميع الالتزامات المقابلة لها.

ثانيا : تنفيذ العقد.

لا يمكن تنفيذ العقود المراد الاستمرار فيها وتحقيق الأهداف المتوخاة من التسوية القضائية إلا بتنفيذ كلا المتعاقدين وهذا التنفيذ ينبغي أن يتم بحسن نية وطبقا للمقتضيات التي يتضمنها هذا العقد ولضمان تنفيذ العقد أقر المشرع المغربي في الفقرة الأخيرة من المادة 573 من م.ت مبدأ عدم جواز دفع المتعاقد مع المقاولة بعد صدور الحكم بالتسوية القضائية بعدم تجزئة العقد أو الالتزام ، وأن هذه القاعدة من النظام العام يعمل بها بالرغم من كل المقتضى قانوني أو شرط تعاقدي وبمعنى آخر إن كل شرط يدرج في العقد يكون من شأنه الدفع بعدم تجزئة الالتزام أو إلغائه أو فسخه عند عدم الوفاء بالالتزامات السابقة عند الحكم بالتسوية القضائية بعد كأن لم يكن لأنه يخالف النظام العام([5]). وفي حالة عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها السابقة لفتح مسطرة التسوية القضائية واختيار السنديك الاستمرار في تنفيذ العقود الجارية، فإن المتعاقد مع المقاولة ملزم أن يفي بالتزاماته رغم عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها ولا يمكن أن يترتب عن عدم تنفيذ هذه الالتزامات سوى منح المتعاقد حق التصريح بما في قائمة الخصوم طبقا لما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 573 من م.ت.

لكن إذا تقاعست المقاولة عن تنفيذ التزاماتها المضمنة بالعقد قرر السنديك الاستمرار في تنفيذه بعد صدور حكم التسوية القضائية، فإن المتعاقد مع المقاولة في تنفيذ التزاماتها المضمنة بالعقد مع المقاولة يكون من حقه أن يطالب بالوفاء بهذه الالتزامات في تاريخ استحقاقها مادام السنديك ملزم بتقديم الخدمة المتعاقد بشأنها عندما يقرر الاستمرار في تنفيذ العقد، فكلا المتعاقدين ملزمين بتنفيذ التزاماتهما التعاقدية في التواريخ المحددة لها في العقد، ويكون من حق المتعاقد مع المقاولة في هذه الحالة أن يدفع بعدم تنفيذ المقاولة لالتزاماتها، كما يثبت له أيضا الحق في أن يطالب بفسخ العقد مع التعويض وذلك طبقا للمادة 573 من م.ت. التي تتحدث فقط عن عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها السابقة لفتح المسطرة دون الالتزامات اللاحقة لذلك الحكم كما يمكن له أن يطالب بفسخ العقد بقوة القانون بناء على شرط فاسخ صريح مضمن في العقد لنفس السبب فالمصير الذي يحدده القانون المدني للعقد نتيجة لعدم تنفيذ الالتزام يجد طريقه للتطبيق بدون تمييز بحسب ما إذا كان الفسخ قضائيا أو بقوة القانون.([6]) كما أنه لايمكن للسنديك أو لرئيس المقاولة أن يدفع ضد المتعاقد بسقوط الدعاوى الفردية المنصوص عليها.في المادة 653 من م.ت لأن مجال تطبيق هذه المادة يتعلق بأصحاب الديون الناشئة قبل صدور حكم مسطرة التسوية القضائية لا بالديون اللاحقة لهذا الحكم والمترتبة عن العقود الجارية.

منح المشرع المغربي للسنديك من خلال مقتضيات المادة 657 من مدنة التجارة ([7]) أن يستأذن من القاضي المنتدب بأداء الديون السابقة للحكم وذلك لفك رهن أو لاسترجاع شيء محبوس إذا كان يستلزمه نشاط المقاولة فإن هذه الإمكانية يمكن أن يستعملها السنديك لتنفيذ التزامات المقاولة السابقة بحكم التسوية القضائية، وذلك من أجل ضمان تنفيذ عقد فعال بالنسبة للمقاولة أقر السنديك استمراريته.

إضافة إلى ذلك فإن ديون المتعاقد الناشئة عن الاستمرار في تنفيذ العقود الجارية تحظى بحق الأولوية المنصوص عليه في المادة 575 من م.ت أي أن هذه الديون ينبغي أن تؤدى في تاريخ استحقاقها عند متابعة المقاولة نشاطها، أما إذا توقف هذا النشاط وتحولت التسوية القضائية إلى التصفية القضائية، فإن هذه الديون ينبغي أن تؤدى بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة بامتيازات أو بضمانات أو لا([8]). وعموما فإن الآثار المترتبة في حالة استمرارية العقود الجارية، تفرض على كل من السنديك والمتعاقد مع المقاولة احترام وتطبيق جميع مقتضيات العقد المبرم وكذا تنفيذ هذا الأخير على أحسن وجه مع احتفاظ المتعاقد بكل حقوقه التي يستلزمها الدفاع عن مصالحه لكن التساؤل يثور بخصوص مدى تأثر هذه المصالح في حالة اختيار السنديك عدم مواصلة العقود الجارية التنفيذ.

الفقرة الثانية: حالة اختيار السنديك عدم مواصلة تنفيذ العقد.

إذا اختار السنديك عدم مواصلة العقد فإن هذا الأخير يفسخ بقوة القانون (أولا) كما أن المشرع منح للمتعاقد مع المقاولة إمكانية الحصول على تعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم متابعة تنفيذ هذه العقود (ثانيا).

أولا : فســخ العقــد.

إذا عبر السنديك صراحة عن قراره عدم مواصلة العقود الجارية التنفيذ وأبلغ المتعاقد مع المقاولة بهذا القرار فإن العقد يفسخ بقوة القانون ولا ينتج أي أثر بعد ذلك أما الديون التي تبقى في ذمة المقاولة والناتجة عن تنفيذ المتعاقد التزاماته قبل تعبير السنديك عن اختياره فإنها تدرج في قائمة الخصوم.

أما إذا لم يستعمل السنديك الحق المخول له بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 573 من م.ت.([9]) فإن هذا العقد يفسخ بقوة القانون أيضا بعد توجيه إنذار إلى السنديك يظل دون جواب لمدة تفوق شهرا وقد أضاف المشرع الفرنسي بموجب قانون 18 دجنبر 2008 حالة ثانية يفسخ فيها العقد بقوة القانون عبر مقتضيات المادة L.622 -13,III ,1   التي نصت “بفسخ العقد الجاري بقوة القانون

  • بعد تزجيه إنذار الى المتصرف لاستمرارية العقد مرسل من طرف المتعاقد يظل دون جواب لمدة تفوق الشهر قبل انصرام هذا الأجل يمكن للقاضي المنتدب منح مهلة قصيرة للمتصرف أو تنديد لا يتجاوز شهرين باتخاذ قراره.
  • في حالة عدم الأداء طبق للئروط السالفة الذكر في الفقرة II .

وفي هذا الصدد أقرت الغرفة التجارية بمحكمة النقض الفرنسية في قرارها بتاريخ 7 نونبر 2006 أن الفسخ بقوة القانون في حالة عدم أداء مبلغ من المال يفترض أن المتصرف اختار صراحة أو ضمنيا استمرار العقد[10].

إذا فمبرر أجل الشهر بدون جواب بعد توجيه الإنذار إلى السنديك فإن مصير العقد سيكون هو الفسخ بقوة القانون سواء أكان هذا العقد مستمر أو فوري التنفيذ.

ومن أهم الآثار التي تترتب عن فسخ العقود الجارية التنفيذ حق المتعاقد في استرداد المنقولات موضوع العقد المفسوخ ولا يمكن المطالبة باستردادها إلا بعد توجيه إنذار إلى السنديك يبقى دون جواب لمدة تفوق شهرا، وفي هذه الحالة يفسخ العقد بقوة القانون ويمكن لصاحب المنقولات المطالبة باستردادها داخل أجل الثلاثة أشهر التالية لانتهاء أجل الشهر اللاحق لتوجيه الإنذار الى السنديك ([11]).

وهذا ما أكدته المادة 667 من م.ت ([12]) التي قيدت طلب الاسترداد هذا بضرورة ممارسته داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ نشر الحكم القاضي بفتح التسوية أو التصفية القضائية، وبالنسبة للعقود الجارية التنفيذ فقد نصت الفقرة الثانية من نفس المادة على أنه “يسري الأجل بالنسبة للأموال موضوع عقد جار يوم فتح المسطرة ابتداء من تاريخ فسخ العقد أو انتهائه”.

ثانيا : التعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم متابعة تنفيذ العقد.

تنص الفقرة الثالثة من المادة 573 من م.ت. “عندما لا يختار السنديك متابعة تنفيذ العقد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى دعوى للتعويض عن الأضرار يدرج مبلغه في قائمة الخصوم، غير أنه يمكن للطرف الآخر تأجيل إرجاع المبالغ الزائدة التي دفعتها المقاولة تنفيذا للعقد حتى يتم البت في دعوى التعويض عن الأضرار.”

يتضح من خلال هذه المادة أن المشرع المغربي قد منح للمتعاقد مع المقاولة إمكانية رفع دعوى للتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء عدم متابعة العقود الجارية مادام أن خضوع المقاولة لمساطر المعالجة من الصعوبات مسؤولياتها التعاقدية الناتجة عن عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية.

وحسب مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 573 من م.ت. فإن مبلغ التعويض المحكوم به يدرج في قائمة الخصوم حفاظا على مبدأ المساواة بين الدائنين: فالمشرع المغربي لم يجعل مبلغ التعويض المحكوم به مضمونا بحق الأولوية المنصوص عليه في المادة 575 من م.ت. التي تنص على أنه يتم سداد الديون النائشة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة أم لا بامتيازات أو بضمانات وحرمان المتعاقد مع المقاولة من حق الأولوية. مما جعل بعض الفقه المغربي يقر بأن المشرع لم ينصف المتعاقد مع المقاولة المحكوم له بالتعويض مادام أنه ورغم أن العقد المفسوخ بقوة القانون سابق لصدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية، فإن الواقعة المبررة للتعويض وهي فسخ العقد لاحقه لصدور الحكم ([13]) لكن الملاحظ هو أن مقتضيات المادة 575 من م.ت. تخص فقط الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية القضائية مما يحتم استبعاد التعويض المحكوم به للمتعاقد من مقتضيات هذه المادة ، بل الأكثر من ذلك نلاحظ أن المشرع المغربي وحماية منه لمصالح هذا المتعاقد منح لهذا الأخير حق تأجيل إرجاع المبالغ الزائدة التي دفعتها المقاولة تنفيذا للعقد حتى يتم البت في دعوى التعويض عن الأضرار والغاية من ذلك هي إتاحة الفرصة للمتعاقد لإجراء مقاصة بين المبالغ التي دفعت له زائدة وبين التعويض المحكوم له بها.([14])

لكن الملاحظ هو أن مقتضيات المادة 575 من م.ت تخص فقط الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية القضائية، مما يحتم استبعاد التعويض المحكوم به للمتعاقد من مقتضيات هذه المادة، بل الأكثر من ذلك نلاحظ أن المشرع المغربي وحماية منه لمصالح هذا المتعاقد منح لهذا الأخير حق تأجيل إرجاع المبالغ الزائدة التي دفعتها المقاولة تنفيذا للعقد حتى يتم البت في دعوى التعويض عن الأضرار والغاية من ذلك هي إتاحة الفرصة للمتعاقد لإجراء مقاصة بين المبالغ التي دفعت له زائدة وبين التعويضات المجكوم له بها.

المطلب الثاني : مسؤولية السنديك عن ممارسة حق الاختيار.

يعتبر السنديك حجر الزاوية في نظام معالجة الصعوبات وخصوصا مرحلة التسوية القضائية، وقد تمتد إلى أبعد من ذلك ([15]) إلا أن المهام المنوطة به قد تشوبها بعض الأخطاء أو تتخللها بعض الهفوات سيما في تقرير حق الاختيار بشأن العقود الجارية التنفيذ، وبالتالي تصبح مصالح أصحاب هذه العقود بعرضة للضرر مما يرتب مسؤوليته المدنية، كما يمكن أن تثار مسؤوليته الجنائية في حالة إتيانه لأفعال معاقب عليها بمقتضى مجموعة القانون الجنائي.

وذلك أثناء أو بمناسبة قيامه بالمهام المسندة إليه بمقتضى القانون وعلى هذا الأساس سوف يتم تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين نخصص )الفقرة الأولى) للمسؤولية المدنية للسنديك أما في (الفقرة الثانية) المسؤولية الجنائية للسنديك.

 

الفقرة الأولى: المسؤولية المدنية للسنديك.

تنص الفقرة الأخيرة من المادة 568 من م.ت على أنه “تزاول مهام السنديك من طرف كاتب الضبط ويمكن للمحكمة عند الاقتضاء أن تسندها للغير”

ويستفاد من أحكام هذه المادة أن طبيعة مسؤولية السنديك تختلف حسب ما إذا كلن معينا بين كتاب الضبط بالمحكمة التجارية التي أصدرت الحكم القاضي بفتح المسطرة، أم وقع اختياره من الغير.

ففي الحالة التي يكون فيها السنديك معينا من بين كتاب الضبط، فإنه يمارس المهام المسندة إليه بوصفه موظفا، ويخضع للمسؤولية الإدارية التي تنظمها أحكام الفصلين 79 و 80 من ق.ل.ع اللذين ينظمان مسؤولية الدولة والبلديات عن الأضرار الناجمة عن سير مصالحها أو عن الأخطاء التي يرتكبها مستخدموها([16]).

إلا أن إسناد مهمة السنديك لكاتب الضبط من طرف المحكمة، لا يعني فصله من إطاره الوظيفي، بل يظل مرتبطا بإدارته ويستمر في تقاضي مرتبه بصفة منتظمة من خزينة الدولة([17]).

فالسنديك إذا ما تجاوز الصلاحيات المخولة له اتجاه أصحاب العقود الجارية، يمكن متابعته أمام المحكمة وإثارة مسؤوليته المدنية طبقا للفصول 79 و 80 من ق.ل.ع.

فمسؤولية السنديك المعين من بين كتاب الضبط تبقى مسؤولية إدارية تكون فيها الدولة هي المتحملة للأخطاء التي يرتكبها إضرارا بالمدين أو بالدائنين أو بالغير. وهذا ما نصت عليه المادة 79 من ق.ل.ع.([18]) وكذا المادة 80 من ق.ل.ع.([19])وبالرجوع الى هاتين المادتين يمكن التفريق بين الأخطاء الإدارية أي الأخطاء الناجمة عن سير الإدارة وبعبارة أخرى الأخطاء المصلحية التي تتصل بممارسة الوظيفة والتي لا يسأل عنها الموظف، وإنما تسأل عنها الدولة وحدها تجاه المتضرر من الخطإ ويتحمل تعويضه عما لحقه من ضرر بسبب هذا الخطإ المصلحي وبين الأخطاء الشخصية التي يسأل عنها السنديك شخصيا.

وهكذا فإن العمل الذي يقوم به السنديك ككاتب ضبط لفائدة المسطرة المفتوحة ، تعتبر من قبل الاختصاصات المخولة إليه كموظف عمومي تربطه بإدارته علاقة نظامية، وأن انقطاعه عن القيام بوظيفته بالمحكمة التي أسندت إليه مهمة السنديك، إما بسبب عزله من وظيفته الإدارية، أو إحالته على التقاعد، يؤدي حتما إلى توقفه عن مزاولته لمهمته السنديك. وتأسيسا على ذلك تكون مسؤولية السنديك ككاتب الضبط عن الأخطاء التي قد يرتكبها إضارا بالمدين أو الدائنين أو بالغير مسؤولية إدارية([20]) وتعتبر هذه المسؤولية من نوع المسؤولية المبنية على أساس الخطأ الذي يجب على المتضرر طالب التعويض إثباته وفق قواعد المسؤولية الشخصية أما في الحالة التي يكون فيها الخطأ المرتكب من طرف السنديك ككاتب ضبط شخصيا ومنفصلا عن ممارسة الوظيفة، فإن السنديك هو الذي يسأل عنه شخصيا تجاه المتضرر، ما عدا إذا أثبت إعساره([21]).

وخلافا لهذه الأحكام والمبادئ التي تحدد مسؤولية السنديك، كاتب الضبط، فإن السنديك الذي يتم اختياره من الغير يخضع لأحكام المسؤولية الخاصة بالوكيل المأجور الفصلان 903 و 901 من ق.ل.ع.([22]) وذلك في علاقته بالمدينين رئيس المقاولة أو بالدائنين الذين نشأت ديونهم قبل تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة في مواجهة المقاولة المتوقفة عن دفع ديونها المستحقة، أما الدائنون الذين نشأت ديونهم بعد حكم فتح المسطرة فإن مسؤولية السنديك المعين من الغير اتجاههم تعتبر عقدية. لاسيما في الحالات التي يكون المتعاقد مع هؤلاء الدائنين قد تم من طرف هذا السنديك وعلى العكس من ذلك، تكون مسؤولية السنديك المعين من الغير تجاه غير المدين وهؤلاء المدينين خاضعة لنظام المسؤولية عن العمل الشخصي أو ما يسمى بالمسؤولية التقصيرية لانعدام أية رابطة قانونية بين السنديك وبين الغير الذي ينفرد من أعماله الشخصية التي تكتسي طلبع الخطأ والتقصير أو الإهمال.

عموما إن المسؤولية المدنية للسنديك لا تقرر في حقه إلا بعد ارتكابه لأخطاء قد تكون من بينها سوء الاختيار بين العقود جارية التنفيذ في تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية، وتلحق ضررا بالمتعاقد مع المقاولة وقد تتعداها إلى إثارة مسؤوليته الجنائية.

الفقرة الثانية: المسؤولية الجنائية للسنديك.

لا شك أن المشرع يهدف من وراء تدخله كما فرض بعض العقوبات على مسيري المقاولات إلى حماية الاستثمار الائتمان وحقوق الدائنين والمحافظة على أصول المقاولة التي تشكل الضمان العام.

مما جعل المشرع المغربي يجرم الأفعال التي يرتكبها السنديك أثناء وبمناسبة قيامه بالمهام الموكولة إليه كأحد الأجهزة المسطرة، أنه يرمي إلى ردعه عن الإتيان بأعمال متنافية مع القانون والتي قد تسيء إلى حقوق الأطراف المرتبطة بالمقاولة، إلى جانب إخلاله بالالتزامات الملقاة عليه بوصفه أمينا على هذه الحقوق والمحافظة عليها في إطار إدارة ومراقبة المقاولة الخاضعة لمسطرة المعالجة([23]) وهكذا بالإضافة إلى تحمل السنديك للمسؤولية المدنية الناتجة عن أخطائه خلال مزاولته لمهامه، كما سبق بيانه فيمكن مساءلته جنائيا، إذا ارتكب أحد الأفعال أثناء قيامه بوظيفته، والتي تشكل إحدى الجرائم المعاقب عليها في إطار مجموعة القانون الجنائي المغربي، أو بإحدى الجرائم الخاصة المنصوص عليها في م.ت.([24]) وعلى هذا الأساس يمكن متابعته جنائيا سواء كان معينا من كتاب الضبط أو من الغير، وفي كلتا الحالتين يبقى محتفظا بصفته موظف عمومي حسب مفهوم الوارد في المادة 224 من القانون الجنائي التي تنص على أنه “يعد موظفا عموميا، في تطبيق أحكام التشريع الجنائي، كل شخص كيفما كانت صفته، يعهد إليه، في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة ولو مؤقتة بأجر أو بدون أجر، ويساهم بذلك في خدمة الدولة أو المصالح العمومية، أو الهيئات البلدية، أو المؤسسات العمومية أو مصلحة دات نفع عام”.

ومن بين الأفعال الجرمية التي يمكن أن يقترفها السنديك بهذه الصفة جريمة خيانة الأمانة، والسرقة والاختلاس والاحتيال والنصب وتعاطي الرشوة، واستغلال النفوذ، والتزوير…الخ([25])

ويسأل كذلك مسؤولية خاصة عن الأفعال التي يرتكبها والمعاقب عليها في مدونة التجارة حسب ما تنص عليه المادة 722.عن الأفعال التي قد يرتكبها السنديك والمنصوص عليها في المادة 724 من نفس القانون، إذ قررت المادة الأولى عقوبة حبسية تتراوح بين ستة وخمس سنوات وغرامة تتراوح بين 10000,00 درهم إلى 100000,00 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، أما المادة الثانية فقد حددت الأفعال الإجرامية المعاقب عليها، فإذا ثبت في حقه فعلا يكون جريمة فإنه يعاقب بنفس عقوبات التفالس([26]) سواء كان السنديك فاعلا أصليا أو مشاركا. ومن الجرائم الأكثر وقوعا من طرف السنديك هو استعمال أو اقتناء أصول المدين بشكل غير مشروع.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه إذا ما تمت إدانة السنديك بإحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة 724، فإنه يتعرض لسقوط الأهلية التجارية كعقوبة إضافية وفق الأحكام الواردة في المواد 711 إلى 720 من م.ت كما يتعرض للحرمان من ممارسة أية وظيفة عمومية انتخابية، وذلك عملا بالمقتضيات المنصوص عليها في المادة 718 من مدونة التجارة وينبغي الإشارة إلى أنه إذا تعارضت نصوص القانون الجنائي مع نصوص مدونة التجارة التي عدلت ونسخت بعض نصوص القانون الجنائي بحكم أن النص اللاحق ينسخ النص السابق.

ويتضح أن المشرع خول للنيابة العامة الحق في تحريك الدعوى العمومبة ضد السنديك في الجرائم التي يرتكبها هذا الأخير وعرضها أمام القضاءالزجري لمعاقبته على الأفعال التي تعد في نظر القانون جريمة غير أن طريقة تحريك الدعوى الجنائية الواردة في المادة 708 من م.ت من طرف السنديك مقصورة على الجراأئم التي يرتكبها مسيروا المقاولة والمنصوص عليها في المادة 704 و 706 من م.ت. دون جرائم التفالس الذي يجب على السنديك خلالها أن ينصب طرفا مدنيا.

ومما لا شك فيه أن الحديث عن دور السنديك في معالجة صعوبات المقاولة مسألة في غاية الأهمية، لا يمكن حسمها ببساطة ، ومن هنا يتضح مما سبق أنه لكي يقوم السنديك بأداء مهامه بأمانة وإخلاص ونزاهة يتعين تدريب وتكوين سنادكة وجعل مهمتهم حرة، وأن يتم تحديد أتعاب هؤلاء على أساس الأعمال المتنوعة التي يقومون بها، وخصوصا في مرحلة التسوية القضائية عبر اختيار العقود الجارية التنفيذ التي تساهم بشكل أو بآخر في إخراج المقاولة من الصعوبات التي تتخبط فيها([27]).

 

[1] – محمد الفروجي : وضعية الدائنين في مساطر صعوبة المقاولة مقال شارك به في الندوة الجهوية الثامنة “صعوبات المقاولة وميدان التسوية القضائية من خالال اجتهادات المجلس الأعلى دار النشر مطبعة الأمنية الرباط 2007 ص 309.

[2] – احمد شكري السباعي : الوسيط في مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة ومساطر معالجتها الطبعة الثانية مرجع سابق ص 319.

[3] – امحمد الفروجي : صعوبات المقاولة والمساطر القضائية الكفيلة بمعالجتها دار النشر مطبعة النجاح الجديدة فبراير 2000 ص 316.

[4] – فاطمة بنسي: تعليق على القرار الاستثنائي عدد 391 / 2001 بتاريخ 16/02/2001 بشأن ممارسة دعوى الاسترداد بالنسبة للعقود الجارية مرجع سابق ص 95.

[5] – احمد شكري السباعي : الوسيط في مساطر الوقاية التي تفرض المقاولة ومساطر معالجتها “مرجع سابق ص 321.

[6] – عبد الحق بوكبيش: استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتسوية القضائية: أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث قانون الأعمال، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة السنة الجامعية 2004 – 2005 ص 180.

[7] – تنص المادة 657 في فقرتها الثانية “يمكن للقاضي المنتدب أن يأذن للسنديك بأداء الديون السابقة للحكم وذلك لفك الرهن أو لاسترجاع شيء محبوس قانونيا إذا كان يستلزمه متابعة نشاط المقاولة”.

[8] – احمد شكري السباعي: الوسيط في مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة ومساطر معالجتها م.س ص 331.

[9] – تنص الفقرة الأولى من المادة 573 من م.ت “…يفسخ العقد بقوة القانون بعد توجيه إنذار إلى السنديك يظل دون جواب لمدة تفوق شهرا”

[10]  – Cass.com , 7 Novembre 2006 Ball, Civ n°217 , D 2006 Cité Par Alain limenhoud, Procedures collectives, Ed Delmas, 3ème Ed 2009 , N° 935 P 238.

[11] – فاطمة بنسي : تعليق على القرار الاستئنافي عدد 391/2001 بتاريخ 16/02/2001 بشأن ممارسة دعوى الاسترداد بالنسبة للعقود الجارية، مرجع سابق ص 96.

[12] – تنص المادة 667 من م.ت. على ما يلي “لا يمكن استرداد المنقول إلا في أجل الثلاثة أشهر التالية لنشر الحكم القاضي بفتح التسوية أو التصفية القضائية، يسري الأجل بالنسبة للأموال موضوع عقد جار يوم فتح المسطرة ابتداء من تـاريخ فسخ هذا العقد أو انتهائه.

[13] – محمد الفروجي : صعوبات المقاولة والمساطر القضائية الكفيلة بمعالجتها” مرجع سابق ص 317.

[14] – محمد الفروجي: مرجع سابق ص 318.

[15] – أحمد شكري السباعي: الطبعة الأولى 2000 الجزء الثاني مرجع سابق ص 321.

[16] – محمد البعدوي: دور السنديك في إدارة المقاولة الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية، مقال منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، العدد 3 شتنبر 2003 ص 45.

[17] – امحمد الفروجي: صعوبات المقاولة والمساطر القضائية الكفيلة بمعالجتها مرجع سابق ص 235.

[18] – ينص الفصل 79 من قانون الإلتزامات والعقود على أن “الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها”.

[19] – تنص المادة 80 من ق.ل.ع. على أن “مستخدموا الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم، ولا تجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب هذه الأضرار إلا عند إعسار الموظفين المسؤولين عنها”

[20] – امحمد الفروجي: صعوبات المقاولة والمساطر القضائية الكفيلة بمعالجتها مرجع سابق ص 234.

[21] – محمد البعدوي: دور السنديك في إدارة المقاولة الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية، مرجع سابق ص 57.

[22] – الفصل 901 من ق.ل.ع. ينص على :”الوكيل مسؤول عمن يوكل تحت يده. غير أنه إذا رخص له في أن يوكل تحت يده شخصا آخر دون أن يعين هذا الشخص، فانه لا يكون مسؤولا إلا إذا اختار لذلك شخصا لا تتوفر فيه الصفات المطلوبة لإنجاز الوكالة أو إذا كان قد أحسن الاختيار ولكنه أعطى لمن وكله تحت يده تعليمات كانت هي السبب في حدوث الضرر، أو إذا كان لم يراقبه مع أن مراقبته كانت ضرورية وفقا لمقتضيات ظروف الحال”.

 

[23] – محمد البعدوي: دور السنديك في إدارة المقاولة الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية مرجع سابق  ص 47.

[24] – امحمد الفروجي: صعوبات المقاولة والمساطر القضائية الكفيلة بمعالجتها مرجع سابق ص 239.

[25] – محمد البعدوي: دور السنديك في إدارة المقاولة الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية، سلسلة القانون والممارسة القضائية” مساطر صعوبات المقاولة بين القانون والعمل القضائي مطبعة النجاح الدار البيضاء – العدد الخامس سنة 2005 ص 58.

[26] – حيث نصت المادة 724 من م.ت. على أن السنديك يسأل على الأفعال التالية

– الإضرار عمدا وبسوء نية بمصالح الدائنين، إما باستعماله لأغراض شخصية أموالا تلقائية بمناسبة قيامه بمهمته وإما بإعطائه منافع للغير يعلم أنها غير مستحقة له.

– الاستعمال اللامشروع للسلط المخولة له قانونيا، في غير ما أعدت له، وبشكل معاكس لصالح المدين أو الدائنين.

– استغلال السلط المخولة له من أجل استعمال أو اقتناء يخص أموال المدين لنفسه سواء قام بذلك شخصيا أو بواسطة الغير

[27] – محمد العروصي : مصير العقود جارية التنفيذ في تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية دراسة مقارنة مرجع سابق ص 167.