تقديم
نظم مختبر الابحاث والدراسات القانونية والسياسية والاجتماعية التابع لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة، ندوة وطنية حول موضوع المرأة وسؤال التمكين في المغرب وذلك يوم 18ماي 2022.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف يوم 8 مارس من كل سنة. وقد دأب مختبرنا منذ سنة 2019 على المساهمة في النقاش حول وضعية حقوق المرأة في المغرب بتنظيم أنشطة علمية وطنية. فكانت النسخة الاولى سنة 2019 حول موضوع”حماية المرأة العاملة بين النص القانوني وإكراهات الواقع” تلتها النسخة الثانية سنة 2020 وتناولت إشكالية” تطبيق مدونة الأسرة على المغاربة المقيمين بالخارج : الواقع والتحديات. في سنة2022 وقع الاختيار في النسخة الثالثة على موضوع المرأة وسؤال التمكين.
وتهدف هذه الندوة إلى معالجة المحاور الآتية :
- المرأة والقانون؛
- المرأة والسياسة؛
- المرأة والاقتصاد؛
- المرأة والمجتمع؛
- المرأة والإدارة؛
- المرأة والمجتمع المدني؛
- المرأة والقضاء؛
- المرأة والتعليم؛
- المرأة والقيم؛
- المرأة والإعلام.
موضوع تمكين المرأة هو بدون شك موضوع ذا راهنية كبرى ويكتسي أهمية بالغة على المستوى القانوني و الاجتماعي والاقتصادي. من الملاحظ في السنوات الاخيرة ان المرأة اكتسحت جميع المجالات بدون استثناء كما انها حظيت من طرف المشرع بعناية خاصة تجلت في اتخاد عدد لا يستهان به من القوانين و الاجراأت الرامية الى حماية المرأة و تشجيعها
سؤال التمكين هو أيضا سؤال مشروع في ظل التحديات التي لازالت تواجهها المرأة المغربية وهي ذات طابع اجتماعي وثقافي واقتصادي مما من شأنه ان يعيق دور المرأة في المجتمع.
و قد نصت الشرعية الدولية في مجال حقوق الانسان على ضرورة تمتيع المرأة بجميع حقوقها في إطار من المساواة و عدم التمييز على أساس الجنس او اللون او اللغة او الدين
منذ استقلاله، انخرط المغرب في دينامية الاعتراف بحقوق الانسان وخصوصا حقوق المرأة. فنجد أن أول دستور لسنة 1962قد نص على مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة في الحقوق السياسية والاقتصادية وكذلك في الواجبات. وقد سارت جميع الدساتير الموالية على نهج دستور 1962 في حماية وتعزيز حقوق المرأة في المغرب . ويمكن القول أن دستور 2011 قد ذهب بعيدا في هذا الاتجاه حيث نص على مبدأ المناصفة و قدم ضمانات جديدة لتمتيع المرأة بحقوقها.
إلى جانب ذلك، تم اتخاذ مجموعة من التدابير المهمة تهدف إلى تحديث القوانين المغربية على مستوى القانون الجنائي او مدونة الشغل او مدونة الاسرة بالإضافة إلى التصديق على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان ولا سيما التي تخص حقوق المرأة كالاتفاقية الدولية لرفع جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
إلا أن الطريق ليس دائما مفروشا بالورود لأن المرأة المغربية لا زالت تنوء تحت ثقل إكراهات اقتصادية واجتماعية و ثقافية كبيرة مما يجعلها عرضة للهشاشة الاقتصادية، إضافة إلى عدة ممارسات لازالت عصية على الاندثار كزواج القاصرات مثلا.
في ظل هذه الاكراهات المختلفة، يطرح سؤال تمكين المرأة بحدة وينتظر إجابات قانونية واقتصادية جادة لكي تساهم المرأة بشكل فعال في تنزيل وتفعيل النموذج التنموي الجديد الذي نريده لبلادنا لأن المرأة هي نصف المجتمع و إذا صلح النصف صلح الكل.
ذة…. لطيفة القاضي
أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة
مديرة مختبر الأبحاث والدراسات القانونية والسياسية والاجتماعية
للاطلاع على المؤلف كاملا المرجو الضغط على الرابط التالي:
https://revuealmanara.com/wp-content/uploads/2026/06/مؤلف-المرأة.pdf
