Site icon مجلة المنارة

العقد الإلكتروني في القانون الدولي الخاص

العقد الإلكتروني في القانون الدولي الخاص

 

د  . المختار لمجيدري

باجث في القانون الخاص

 

 

مقدمة:

 

لقد شهدت السنوات القلائل الماضية ثورة تكنولوجيا الاتصالات والتي كان لها تأثير قوي على الطريقة التي تتم بها المعاملات أو الصفقات التجارية، التي أصبحت تتم بطريقة إلكترونية عكس التعاملات  التي كانت سارية فيها قبل، والتي كانت تتسم بالوضوح والثقة والتحديد التام لمحتواها ومضمونها [1]بخلاف التعاملات الإلكترونية التي تم عبر شبكة الإنترنت التي لا تتقيد بالحدود الجغرافية التي تفصل بين الدول، فهي تتم في مجال افتراضي خاص بها ليس له أدنى مرتكزات جغرافية الشيء الذي نتج عنه قصور في النظام التقليدي للعقود الدولية الناتج عن عدم كفايته لهذا النوع الجديد من المعاملات الشيء الذي أدى إلى التفكير في البحث عن نظام جديد يستجيب لهذه المتطلبات، هذا وتجدر الإشارة إلى أن هدا النظام الجديد لا يمكن أن يستقيم إلا إذا أخد بعين الاعتبار قواعد القانون الدولي الخاص، لأن العقود الإلكترونية غالبا ما يكون فيها عنصر أجنبي، وبالتالي فإذا كان القانون الدولي الخاص يعرف العديد من أنواع المناهج أهمها منهج القواعد المادية ومنهج التنازع، وإذا كانت كذلك ضوابط دولية يتم الاستناد عليها من أجل تحديد المحكمة المختصة في عقد فيه عنصرا أجنبيا، فإنه من الضرورة دراسة هذه القواعد لمعرفة مدى ملائمتها للعقد الإلكتروني في القانون الدولي الخاص.

 

هذا بالإضافة إلى أن موضوع العقد الإلكتروني في القانون الدولي الخاص له أهمية عملية وعلمية، فأهميته العملية أنه يرتبط بنوع من العقود تعرف تطورا يوما بعد يوم وكذلك تعرف صفقات تكون أحيانا ذات قيمة مرتفعة الشيء الذي يؤثر في حالة التأرجح بين تنفيذها وعدم تنفيذها على هذه العلاقات وعلى الأنظمة الاقتصادية للعديد من الدول.

 

أما الأهمية العلمية فتتمثل في أنه يحاول المساعدة على الوصول إلى نوع من الأمان القانوني للمتعاقدين عن طريق توعية المتعاملين في هذا المجال والمساهمة في إغناء هذا الموضوع نظراً لحداثته. وبالتالي نصوغ الاشكال التالي : كيف تعاملت قواعد القانون الخاص مع العقد الالكتروني؟ و إذا ما ثار نزاع حول هذا النوع من العقود فما هو القانون الواجب التطبيق؟ ومن هي المحكمة المختصة بالنظر في هذه المنازعات؟.

 

هذا ومن أجل دراسة الموضوع والوقوف على مختلف الإشكالات التي يثيرها، ارتأينا إتباع منهجاً تحليليا وذلك لكي نتمكن من دراسة القوانين الوطنية وبعض الاتفاقيات الدولية.

و ذلك من خلال التصميم التالي :

 

المحور الأول : تنازع الاختصاص القانوني في العقد الإلكتروني

أولا-  قواعد المنهج التنازعي ومدى ملائمتها للعقد الإلكتروني

ثانيا- قواعد المنهج المادي ومدى ملائمتها للعقد الإلكتروني

المحور الثاني: الاختصاص القضائي في العقد الإلكتروني

أولا- الاختصاص القضائي بحكم القانون في العقد الإلكتروني

ثانيا- الاختصاص القضائي بحكم الاتفاق في العقد الإلكتروني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحور الأول : تنازع الاختصاص القانوني في العقد الإلكتروني

 

إن مشكلة منازعات العقود الإلكترونية تكمن في أنها تتضمن في الغالب أطراف تختلف جنسياتهم وأماكن إقامتهم، هذا بالإضافة إلى أنه حتى القانون الواجب التطبيق لا يكون محددا بوضوح، بل وحتى في حالة ادراجه تثار إشكالية صحته في العقد، كالدفع من أحد الأطراف بعدم الاطلاع عليه، هذا إذا علمنا أن مختلف التشريعات أدرجت ضمن قوانينها نصوص خاصية بالعقد الإلكتروني من حيث الانعقاد والإثبات لكنها لم تتصدى لمشكلات تنازع القوانين بالشكل الذي يحد من هذا الإشكال، الشيء الذي يطرح التساؤل التالي:

ما هو القانون الواجب التطبيق على العقد الإلكتروني الذي يجمع بين طرفين لا يخضعان لنفس النظام القانوني أو يكون فيه أحد الأطراف أجنبي؟

انطلاقا من هذه الإشكالات التي  يثيرها هذا المحور سنعالجه  فيما يلي:

أولا-  قواعد المنهج التنازعي ومدى ملائمتها للعقد الإلكتروني

ثانيا- قواعد المنهج المادي ومدى ملائمتها للعقد الإلكتروني

 

أولا-  قواعد المنهج التنازعي ومدى ملائمتها للعقد الإلكتروني

يقوم المنهج التنازعي على فكرة إسناد العلاقة القانونية ذات العنصر الأجنبي و المتنازع بشأنها إلى قواعد التنازع الخاصة بها في القانون الوطني لكي يتحدد فيما بعد القانون الواجب التطبيق عليها[2] ، بمعنى أخر يتم إسناد العقد محل النزاع إلى قانون من القوانين المتزاحمة.

إن أول قواعد الإسناد هي قواعد الإسناد الشخصي والحديث عن الإسناد الشخصي يعني الحديث عن إرادة الطرفين والمبينة في العقد حول القانون  الواجب التطبيق، يعني تطبيق قانون الإرادة، وهذا واختلف الفقه حول تحديد المقصود بقانون الإرادة،  فهناك اتجاه يضيق من نطاقه ويرى بأن حرية الأطراف محدودة فقط في اختيار القانون الداخلي لدولة ما، واتجاه ثان يقوم على إطلاق قاعدة المتعاقدين في اختيار القانون الواجب التطبيق على عقودهم بمعنى أنه منحهم الحرية الكاملة في تحديد القانون الواجب التطبيق. لكن هاذين الاتجاهين يعتريهما بعض النقص، فالاتجاه الأول يضيق من فكرة قانون الإرادة فقط في القوانين الداخلية علما أن العقود الإلكترونية لا تحكمها حدود وطنية.

أما الاتجاه الثاني،  فإنه ما يعاب عليه أنه يطلق الحرية للمتعاقدين في اختيار القانون الذي يحكم العقد على نحو الإفلات من الأحكام الآمرة في القوانين التي ترتبط بالعقد ارتباطا وثيقا، الشيء الذي أدى إلى ظهور اتجاه ثالث[3]، يخول للمتعاقدين حرية اختيار القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الإلكترونية، لكن دون الوصول إلى اتفاق على مخالفة القواعد الآمرة في القوانين المختارة.

ويجد هذا الاتجاه أساسه في بعض الاتفاقيات الدولية؛ مثل اتفاقية لاهاي بشأن القانون الواجب التطبيق على البيوع الدولية للمنقولات المادية، والتي تنص على استبعاد تطبيق القانون المحدد بموجب الاتفاق إذا تعارض مع النظام العام. [4]

هذا ويلاحظ أن اختيار القانون الواجب التطبيق بإرادة الأطراف، حسب ما يرى جانب من الفقه[5] يساهم في تحقيق الأمان القانوني وخاصة عندما يتم الاتفاق بين أطراف ينتمون لعدة دول مختلفة، هذا وتجدر الإشارة إلى أن الأطراف إما أنهم يختارون القانون الواجب التطبيق إما بشكل صريح أو ضمني. بالنسبة للاختيار الصريح فهو يعد تطبيقا لمبدأ سلطان الإرادة ما ينص عليه الفصل 230 من ق.ل.ع [6]. وبالرجوع الى الفصل 13 من الظهير المتعلق وبالوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب، نجد المشرع المغربي حدد قاعدة القانون المختار بنص صريح، واشترط فقط توفر العنصر الأجنبي لكي يتسنى إعمال قاعدة الإسناد ويمكن للأطراف أن يخضعوا العقد لأي قانون حتى ولو لم تكن بين العقد وذلك القانون أية رابطة.[7]  أما بالنسبة للاختيار الضمني من قبل الأطراف فهو اختيار حقيقي من طرف المتعاقدين، لكنه غير معلن يستخلصه القاضي من ظروف الحال، لكن التساؤل الذي يثار هنا ما هي القرائن التي يستخلص بها القاضي هذه الإرادة الضمنية؟

في هذا الإطار تشير المادة 1 من اتفاقية روما لسنة 1980 التي نصت على أنه  “يسري على العقد القانون الذي يختاره الأطراف ويجب أن يكون هذا الاختيار صريحا أو مستمدا بطريقة مؤكدة من نصوص العقد أو من ظروف التعاقد”[8]، بالإضافة إلى أنه ورد في المذكرة التفسيرية بشأن الاتفاقية المتعلقة باستخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية لسنة 2006، في إطار الحديث عن مجال التطبيق أنه ورد في المادة 1 و2 بالاتفاقية أن تطبق على العقود بين الطرفين الموجودين في دولتين مختلفتين، لكن ليس من الضروري أن تكون تلك الدولتين المتعاقدتين في الاتفاقية، ولكن هذه الأخيرة لا تطبق إلا إذا كان قانونا دولة متعاقدة هو القانون المطبق على التعاملات، التي تتم بين الطرفين والتي تحددها قواعد القانون الدولي الخاص بدولة  المحكمة، إذا لم يمكن الطرفان قد اختارا القانون المطبق على النحو الواجب.[9]  كما أن المشرع المغربي في الفقرة الثانية من الفصل 13 من الظهير المنظم للوضعية المدنية لفرنسيين والأجانب أشار إلى القرائن التي يجب الاعتماد عليها للكشف عن إرادة الأطراف الضمنية؛ من بينها موضع الأموال أو الموطن المشترك أو القانون الوطني المشترك أو مكان إبرام العقد، هذا وأضاف الفقه[10] بعض القرائن مثل قانون دولة الموثق الذي حرر العقد أو اللغة التي حرر بها أو العملة المتفق عليها، لكن رغم ذلك فهذه القرائن تبقى بدون جدوى في العقود الإلكترونية الدولية نظراً لما يعرفه من خصوصيات بحيث أن اللغة العامة المستخدمة  فيه هي اللغة الإنجليزية وعملة الوفاء الإلكترونية هي قرينة ضعيفة، لأنه يتم الوفاء بها بطرقة افتراضية (البطاقة البنكية) والأكثر من ذلك، أن مكان تنفيد العقد من الصعب تحديده.[11]  فماذا عن الاسناد الموضوعي؟

  1. الإسناد الموضوعي :

يلتجأ القاضي إلى قاعدة الإسناد الموضوعي إذا لم يكن اتفاق بين الطرفين، وتعذر عليه استنتاج إرادتهم، بحيث لا يبحث في هذه الحالة على قرائن مستمدة من الرابطة العقدية أو من ظروف وملابسات الحال، ويفرض عليهم إرادة غير موجودة فعلاً تستند على ضوابط جامدة، معلومة سلفا أو ضوابط مرنة تستمد من الطبيعة الذاتية للعقد. فبالنسبة لضوابط الإسناد الجامد تقوم إما بالرجوع إلى محل إبرام العقد أو قانون محل تنفيد العقد.[12]

 

  1. قانون محل الإبرام:

بالرجوع إلى الفصل 13 من الظهير المتعلق بالوضعية المدنية للفرنسيين و الأجانب نجد المشرع المغربي اعتمد ضابط الإسناد المتمثل في محل إبرام العقد لتعيين القانون الواجب التطبيق، بحيث يتمتع محل إبرام العقد بالأفضلية لأنه مكان تتجسد فيه الإرادات ويمكن التعرف عليه بسهولة[13] لكن رغم ذلك فإن هدا الضابط لا يتناسب مع تطور المعاملات الإلكترونية لان التعاقد عبر الانترنيت يجمع بين العديد من الدول الشيء الذي يعني صعوبة تطبيق هذا المعيار على العقد الإلكتروني كما أن الشخص في هذا النوع من المعاملات قد يقوم بإبرام العقد وهو يقوم بالانتقال من دولة إلى أخرى، وقد يوجد في أماكن غير خاضعة لإقليم دولة معينة. [14]

  1. قانون محل تنفيذ العقد:

إن أول من نبه إلى أهمية إسناد العقود لقانون الدولة محل تنفيذ العقد هو الفقيه الألماني سافيني saviny ويقوم هذا الإسناد على أنه المكان الذي تتمركز فية مصالح المتعاقدين ففي هذا المكان سيجني الطرفين ثمار تعاقدهم[15]، لكن إذا كان من السهل تحديد مكان تنفيذ العقد في حالة إبرام العقود التي يكون تنفيذها ماديا فإن ثمة صعوبة تعترض تحديد المكان في حالة المعاملات التي يتم تنفيذها كليا بالطرق الإلكترونية كما هو الشأن في برامج الحاسوب  التي يتم إنزالها مباشرة على شبكة الإنترنت، ففي هذه الحالة من الصعب تحديد مكان التنفيذ، هل موقع التحميل كالخط لحظة التنفيذ؟ أم مكان المزود الذي يقدم الخدمة للبائع؟ أم المكان الذي يوجد فيه ذلك الحاسب الآلي؟

ولذلك يدعو جانب من الفقه بضرورة تعيين مكان تنفيذ العقد في اتفاقات الأطراف.[16]

أما فيما يخص قاعدة الإسناد المرن فإنها تعتمد على تحديد القانون الواجب التطبيق بحسب تنوع العقود وأهمية الالتزام الأساسي فيها، فعلى الرغم من تعدد الالتزامات في العقد الواحد إلا أن هذا الالتزام هو الذي يميز العقد ويعبر عن جوهره ويتميز هذا الضابط بسهولة العلم المسبق به ومرونته وملامته لكل أنواع العقود، فالأداء المميز في عقد البيع هو التزام البائع بتسليم المبيع للمشتري، هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذا الضابط لا يلتجأ إليه في حالة سكوت المتعاقدين عن الاختيار سواء الصريح أو الضمني لقانون الإرادة، لكن رغم هذه المزايا لهذا الضابط فإن هناك صعوبات في تطبيقه على العقود الإلكترونية، بحيث أنه قد يضر بمصالح الطرف الضعيف في بعض العقود التي يكون فيها التسليم من طرف المورد الطرف القوي، بالإضافة إلى ذلك فإنه توجد بعض العقود المركبة تتساوى فيها التزامات كل طرف، بحيث يصبح من الصعب تحديد الأداء المميز، ونجد لذلك مثال في عقد توريد الملومات على شبكة الإنترنت المجانية.[17]

 

من خلال ما سبق يظهر أنه رغم هذه المحاولات إلى الربط بين قواعد القانون الدولي الخاص والعقد الإلكتروني، فإن قواعد القانون الدولي الخاص تبقى ذات مفاهيم تقليدية تهم مجتمع مقسم إلى دول تفصل بينهما حدود جغرافية وسياسية لا تلائم مع مجتمع افتراضي، ينقسم إلى شبكات اتصال ومواقع ويب، وبالتالي فلابد من البحث عن حلول أخرى تتناسب مع العقود الإلكترونية، كإنشاء نظام قانوني مستقل عن القوانين الوطنية، ووضع قوانين موضوعية توحد المعاملات الإلكترونية.

 

ثانيا- قواعد المنهج المادي ومدى ملائمتها للعقد الإلكتروني

أمام القصور و الضعف الذي شاب قواعد الإسناد التنازعية،  وعدم قدرتها على ملائمة خصوصيات العقد الإلكتروني ، وجدت بالمقابل قواعد موضوعية ، الغرض منها فض التنازع الحاصل على مستوى المعاملات الإلكترونية ، هذه القواعد هي أساس المنهج المادي.  كما يشكل القانون الموضوعي أو المادي في المعاملات الإلكترونية منهجا مغايرا عن ذلك المعمول به في قواعد التنازع، حيث عرفه بعض الفقه “بأنه ذلك القانون الذي يضع مباشرة تنظيما موضوعيا خاصا ومستقلا، من حلول القوانين الوطنية الخاصة بالمعاملات القانونية بالنظر إلى صفته الدولية، ذلك أن التنظيم الذي يتضمنه القانون هو عبارة عن مجموعة حلول و قواعد موضوعية خاصة بالعلاقات ذات الطابع الدولي و مختلفة عن تلك التي تحكم العلاقات الوطنية ، مما يشكل قانونا ذاتيا ومستقلا مقارنة بالقوانين الداخلية .[18]

و الحديث عن القانون الموضوعي في بيئة التجارة الإلكترونية ، يفضي بنا إلى القول بأنه كيان ذاتي خاص بالعمليات التي تجري عبر شبكة الأنترنت ، مما يشكل في مجمله جملة من العادات و الممارسات التي نشأت و استقرت داخل المجتمع الافتراضي ، وعرفت تطورا ملحوظا بفعل مستخدمي الشبكة. ومما ينبغي الإشارة إليه أن هناك تعدد في المصطلحات المستخدمة في الفقه للتعبير عن هذه القواعد ، ومن ذلك مصطلح قانون المعلوماتية lex inforatica و القانون الافتراضي  lex vertual  ….[19]

لقد ثبت أن تطبيق قواعد الإسناد لحل النزاعات الناشئة عن المعاملات الإلكترونية غير مجد في كثير من الأحوال ، حيث اننا بالنهاية سنكون امام تطبيق لقوانين وطنية لا تتلائم وهذه المعاملات[20]، فمن المنطقي إذن وضع قواعد ذات صيغة دولية أو عالمية تشكل قانونا موحدا للمعاملات الإلكترونية ، و تنسجم مع التقدم التكنولوجي و التغيير السريع في طبيعة الأنترنت، تلك الطبيعة التي تتجاوز الحدود الجغرافية بين الدول وتفرض نفسها على المحاكم و التشريعات الوطنية، و بالتالي فإننا سنقوم بسرد لأهم المصادر التي يستقي منها القانون الموضوعي للمعاملات الإلكترونية أحكامه:

  1. الممارسات التعاقدية :

تعتبر الممارسات التعاقدية من المصادر الأساسية التي يستمد منها القانون الموضوعي أحكامه ، حيث يكون للعقد دور مهم في ترسيخ الأعراف السائدة في الوسط التجاري الدولي، ونتيجة اذلك اتجهت معظم المنظمات المهنية إلى إعداد عقود نموذجية تتضمن العديد من العادات التجارية.[21]

  1. الاتفاقيات الدولية :

تعد الاتفاقيات الدولية أداة مهمة وفعالة في توحيد القواعد الموضوعية بين الدول الأطراف فيها ، ومن مزياها وضع قواعد دولية تلزم بها الدول المتعاقدة، غير أن ما يعاب عليها هو تبنيها لحلول تقليدية على اعتبار أنها دائما تسعى إلى التوفيق بين إرادات الدول المتعاقدة، فضلا عن الوقت الذي تستغرقه بغي التحضير لانعقادها و انعدام المرونة في إجراء التعديلات عليها[22] . و الملاحظ أن المتأمل في مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و أدواتها  يدرك أن عدد الاتفاقيات المبرمة في هذا المجال لا يرقى إلى المستوى المطلوب.[23]

  1. العادات و الأعراف الناشئة عن الممارسات التعاقدية :

تتمثل هذه العادات و الأعراف في تلك الناتجة عن الممارسات التعاقدية و هذه الأخيرة عبارة عن نماذج عقود نمطية تبرم بين الموردين والمستخدمين ، و تحتوي على العديد من المسائل القانونية و الفنية الواجب احترامها بين الأطراف المتعاقدة ، و هي بالنتيجة قواعد تنشأ في عالم افتراضي لا تحدثها سلطات حكومية أو هيئات عامة ، و إنما يتم إحداثها من قبل أشخاص يطلق عليهم بمستخدمي شبكة الانترنت .[24]

لكن مع ذلك ، قد لا تصلح هذه الأخيرة في وقتنا الراهن لأن تكون مصدرا للقانون الموضوعي الإلكتروني على اعتبار أن العقد الإلكتروني لا زال في أولى خطواته ، بل وحتى الأحكام القضائية الصادرة في هذا الصدد قليلة و لا تصل إلى درجة اعتبارها قواعد عرفية مرجعية.

  1. قواعد السلوك :

تعد قواعد السلوك من المصادر المهمة لقواعد القانون الموضوعي للعقود الإلكترونية، ويرجع ذلك إلى أن نوع المتعاملين مع شبكة الأنترنت يتعارض مع وضع تنظيم فعال و محكم، و بهذه المناسبة تأتي ضرورة وجود قواعد السلوك التي تتضمن حدا أدنى من المبادئ و الأحكام المشتركة التي يجب أن يراعيها كافة المتعاملين و المستفيدين من التعامل في هذا العالم الافتراضي.[25]

وقواعد السلوك هي مجموعة من القواعد و الأحكام التي يضعها المتعاملون مع الإنترنت بأنفسهم لتطبق عليهم، و يتم تدوينها من قبل الهيئات و المؤسسات المهنية من أجل وضع المبادئ في التعامل عبر الشبكة.[26]

  1. توحيد اختيار القواعد القانونية :

يتم ذلك من خلال توحيد القواعد القانونية التي بها نختار القانون الواجب  التطبيق على الخلافات الناشئة عن المعاملات الإلكترونية، و ذلك عن طريق المنظمات و الهيئات الدولية المعنية، ونقصد هنا توحيد اختيار القواعد القانونية وليس توحيد القوانين.[27]

لكن وفقا لهذا الاقتراح يجب أن تستبعد القواعد القانونية المرنة، كالتي تقوم باختيار القانون الواجب التطبيق على أساس قانون الدولة الأوثق صلة بالروابط العقدية ، أو حسب مركز الثقل في المعاملة الإلكترونية ، و ذلك لأن الطبيعة غير الجغرافية للإنترنت و التي تجعله غير مرتبط بحدود الدول، تجعل القواعد المرنة أسلوب غير مناسب لا يصلح استخدمها في اختيار القانون الواجب التطبيق على المعاملات الإلكترونية التي تتم عبر شبكة الإنترنت.

 

المحور الثاني: الاختصاص القضائي في العقد الإلكتروني

 

يعرف الاختصاص القضائي؛ بأنه سلطة الحكم بمقتضي القانون في خصومة معينة، واختصاص محكمة ما يعني نصيبها من المنازعات التي يجوز لها الفصل فيها، بمعنى  السلطة التي تملكها احدى المحاكم للنظر والفصل في نزاع معروض عليها[28]، ويقابل الاختصاص عدم الاختصاص عندما تكون المحكمة ممنوع من سماع الدعوي، ويثير استخدام شبكات الاتصال الالكتروني في انجاز المعاملات عدة مسائل مرتبطة بالاختصاص القضائي بمنازعاتها، من حيث اختيار الجهة التي يجري من خلالها تسوية النزاع ، وأيضا تحديد معايير تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوي من بين محاكم الدول التي تتنازع الاختصاص[29]، ولهذا فالسؤال الذي يثار هنا ماهي الضوابط أو نقاط الارتكاز في تحديد المحكمة المختصة دوليا بنظر منازعات العقد المبرم بشكل إلكتروني ؟

والاختصاص أما أن يكون قانونيا منصوص عليه في القانون أو اتفاقيا منصوص عليه في العقد ؟ وهو ما سنراه فيما يلي :

أولا- الاختصاص القضائي بحكم القانون في العقد الإلكتروني  :

من أهم التطورات القانونية والقضائية التي عرفها المغرب هو انشاء المحاكم التجارية، حيث انتقل المغرب من نظام القضاء الموحد إلى نظام القضاء المزدوج وفي ظل الازدواجية، فماهي المحكمة المختصة نوعيا ومحليا بالنظر في النزاعات المتعلقة بالبطاقة البنكية كمثال[30]:

  1. الاختصاص النوعي :

عند احداث المحاكم التجارية بدأ طرح التساؤل حول كيفية تحديد مجال اختصاصها، فهل يكون مناط اختصاصها هو وجود معاملة تجارية بغض النظر عن صفة أطرافها ؟ أي أن تكون نقطة البدء هي النظر إلى أشخاص أطراف هذه المعاملة، والتحقق من وجود الحرفة التجارية، بحيث لا يكون الاختصاص منعقد إلا إذا صدرت المعاملة عن تاجر في سياق ممارسة الأنشطة التجارية .[31]

فإذا كان المجال الذي تمارس فيه هذه المحاكم سلطاتها القضائية؛ هي أن المشرع قام بمقتضي المادة 5 من القانون رقم 95-53 [32] المحدث لهذه المحاكم بالنص علي القضايا التي يرجع لهذه المحاكم حق النظر فيها إلا أن محاولة المشرع تحديد هذه القضايا يثير إشكاليات متعدد لأنها تتضمن عناوين وعبارات فضفاضة يمكن أن تودي إلى احتمال التفسير الضيق وفرض البحث باستمرار عن صفة التاجر والطبيعة التجارية للعمل التجاري للقول بإسناد الاختصاص للمحاكم التجارية .

  1. الاختصاص المكاني :

إن مسألة الاختصاص المكاني لا تشكل إشكالا جوهريا، لأن الاختصاص المحلي لا يختلف باختلاف المحكمة المختصة نوعيا إلا قليلا . [33]   فإذا انعقد الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية أو المدنية علي حد سواء اختصت محليا محكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعي عليه، فإذا لم يكن لهذا الأخير موطن في المغرب، ولكن يتوفر على محل إقامة به، كان الاختصاص لمحكمة هذا المحل، وقد حددت المادة 520 من ق م م محل الإقامة بالمحل الذي يوجد به الشخص فعلا في الوقت معين .

ثانيا- الاختصاص القضائي بحكم الاتفاق في العقد الإلكتروني

تتجه معظم التشريعات المقارنة [34]، إلى إمكانية اتفاق الأطراف على تحديد المحكمة المختصة، وذلك من أجل التيسير على المدعي حتى يمكنه الحصول على الحماية القضائية المطلوبة، ويشترط لصحة اتفاق المتعاقدين، أو الأشخاص على تحديد المحكمة المختصة بالنظر في النزاع توفر عدة شروط هي:

– ألا يكون الاتفاق منطويا على غش.

– أن تكون هناك مصلحة مشروعة لجعل الاختصاص لمحكمة معينة بالذات.

– توفر رابطة جدية بين النزاع والمحكمة التي أتفق على تقدير الاختصاص لها.[35]

هناك بعض التشريعات المقارنة،[36] ذهبت إلى إمكانية اتفاق الأطراف على تحديد المحكمة المختصة، وذلك من أجل التيسير على المدعي حتى يمكنه الحصول على الحماية القضائية المطلوبة.

كما يجوز أن يكون الاتفاق على تحديد محكمة بالذات صريحا أو ضمنيا. ويجوز أن يكون هذا الاتفاق سابقا على نشوء النزع، أو بعد  نشوء هذا النزع.

ونشير إلى أن هذا الضابط تعرض بدوره للانتقاد لكونه يتصف بالشرط التعسفي، بل أكتر من ذلك قد لا يطلع عليه المتعاقد قبل الضغط على أيقونة الموافقة.[37]

وفي الواقع أن طبيعة هذا الضابط عامة، بحيث تشمل كل أنواع الدعاوى في مجال المعاملات الالكترونية وغيرها وبصرف النظر عن جنسية الخصوم.[38]

أما المشرع المغربي فلم  يتطرق إلى الأحكام والقواعد المرتبطة  بالاختصاص القضائي الدولي للمحاكم المغربية، وهو ما يفسر ضرورة اللجوء إلى القواعد العامة المستقاة سواء من الظهير المتعلق بالوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب الصادر بتاريخ 12 غشت 1913، أو من قانون المسطرة المدنية أو من قانون التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية رقم 53-05 ، أو حتى تلك المستخلصة من القوانين المقارنة في هذا الصدد.[39]

نشير إلى أنه إذا انعدام ضابطي الاختصاص القائمين على موطن أو محل إقامة المدعى عليه وعلى الخضوع الاختياري وقبول الاختصاص، فلا مناص في هذه الحالة من الرجوع إلى ضابط اختصاص نوعي وهو ضابط محل إبرام العقد أو تنفيذه، وقد نص على هذا الضابط [40]،  قانون الإجراءات المدنية الإمارتي في المادة 29  و قانون المرافعات المصري في المادة 30.

 

 

 

 

خاتمة :

إن إعمال قواعد القانون الدولي الخاص، سيحول بلا شك دون نهوض التجارة الالكترونية، لما فرضته من قيود و عقبات في تحديد الاختصاص القضائي والقانون الواجب، بل إن هذه القواعد أصبحت غير كافية لمواجهة التكنولوجيا الراهنة وذلك للأسباب التالية:

 

  1. قصور قواعد القانون الدولي الخاص في حل إشكالية التنازع، سواء المتعلقة بالعقود الدولية أو الإقليمية أو الوطنية العادية أو الالكترونية.
  2. صعوبة تقديم الدعوى أمام المحاكم الدولية والوطنية لعدم وجود نصوص صريحة تتطرق لإشكالية تنازع الاختصاص في العقد الالكتروني.
  3. قصور الاتفاقية الدولية  في حل إشكالية تنازع الاختصاص في العقد الالكتروني.

وأمام هذه الصعوبات نقترح ما يلي:

  1. وضع بنود في العقد تحدد القانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة في العقد الالكتروني.
  2. صدور اتفاقية خاصة بتنازع الاختصاص في العقد، أو تعديل الاتفاقيات الدولية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع :

المراجع بالعربية :

 

  1. أسماء واعظ –الحماية المدنية لعقود التجارة الإلكترونية –رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص- تخصص المقاولة التجارية – جامعة الحسن الأول-كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية.سطات-السنة الجامعية 2010/2011.
  2. صلاح المنزلاوي: “القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الإلكترونية”، دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية، الطبعة الأولى، بلا سنة النشر .
  3. ضياء أحمد علي نعمان “المصادقة الإلكترونية على ضوء قانون التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، مقال منشور بالمجلة للدراسات القانونية والقضائي العدد 1 أكتوبر 2009.
  4. ضياء علي أحمد نعمان “المسؤولية المدنية الناتجة عن الوفاء الإلكتروني بالبطائق البنكية دراسة مقارنة الجزء الثاني المطبعة والوراقة الوطنية مراكش الطبعة الأولى 2010.
  5. ضياء علي أحمد نعمان، عبد الرحيم بن بوعيدة:” موسوعة التشريعات الإلكترونية المدنية والجنائية” الجزء الثاني المطبعة والوراقة الوطنية مراكش الطبعة الأولى 2010 ص403.
  6. عبد الفاضل كامل ، التعاقد بالبيع الالكتروني وضوابط الاختصاص التقليدية، مقال منشور بمجلة المقال، العدد المزدوج الثالث – الرابع ،2011 .
  7. عبد الفتاح الزيتوني:تنازع الاختصاص في العقد الالكتروني،دراسة مقارنة،المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى، 2010.
  8. لزهر بن سعيد: النظام القانوني لعقود التجارة الإلكترونية” دا الفكر الجامعي الإسكندرية الطبعة الأولى 2010.
  9. نبيل زيد مقاباة –النظام القانوني لعقود خدمات المعلومات الإلكترونية في القانون الدولي الخاص.

 

.

المراجع الأجنبية :

 

  1. Grier Et AL.Uniform Computer Information Transactions Act:Bringing Commercial Law into the 21 st Century, 8 RICH.J.L.& TECH.9(Fall 2001).
  2. Martin .H.Godel, les contrats du commerce international.
  3. Robert Cannon , Will The Real Internet Please Stand Up : an Attorny ‘S Quest To Define The Internet, Cast library, New York,2010.

 

موقع الكتروني :

  1. dz-droit.info/2012/01/blog-post_22.html

 

 

[1]– ضياء أحمد علي نعمان “المصادقة الإلكترونية على ضوء قانون التبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، مقال منشور بالمجلة للدراسات القانونية والقضائي العدد 1 أكتوبر 2009.

[2] -مقال المناهج المتبعة في تنازع القوانين ، منشور بالموقع الإلكتروني : www.dz-droit.info/2012/01/blog-post_22.html    تمت زيارة الموقع في 15/09/2017 على الساعة 23:12.

[3] – صلاح المنزلاوي: “القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الإلكترونية”، دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية، الطبعة الأولى، ص273

[4] – لزهر بن سعيد: النظام القانوني لعقود التجارة الإلكترونية” دا الفكر الجامعي الإسكندرية الطبعة الأولى 2010 ص172.

[5] – ضياء علي أحمد نعمان “المسؤولية المدنية الناتجة عن الوفاء الإلكتروني بالبطائق البنكية دراسة مقارنة الجزء الثاني المطبعة والوراقة الوطنية مراكش الطبعة الأولى 2010، ص385 .

[6]– ينص الفصل 230 من ق ل ع ” الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها برضاها معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون”.

[7]– ينص الفصل 13 من الظهير المنظم للوصفية المدنية للفرنسيين والأجانب في فقرته الأولى أنه “يطبق القانون الذي اختاره الأطراف وصراحة أو ضفنا.

[8]–  راجع:  لزهر بن سعيد، م س، ص178.

[9]– ضياء علي أحمد نعمان، عبد الرحيم بن بوعيدة:” موسوعة التشريعات الإلكترونية المدنية والجنائية” الجزء الثاني المطبعة والوراقة الوطنية مراكش الطبعة الأولى 2010 ص403.

[10]– انظر لهذا الاتجاه عند : ضياء علي أحمد نعمان، عبد الرحيم بن بوعيدة، المرجع السابق،ص:410.

[11]– ضياء علي أحمد نعمان،”المسؤولية المدنية الناتجة عن الوفاء الإلكتروني بالبطائق البنكية، م س، ص387.

[12]– لزهر بن سعيد، م س، ص180

[13]– ضياء علي أحمد نعمان،”المسؤولية المدنية الناتجة عن الوفاء الإلكتروني بالبطائق البنكية، م س، ص389.

[14]– لزهر بن سعيد، م س، ص183.

[15]– Grier Et AL.Uniform Computer Information Transactions Act :Bringing Commercial Law into the 21 st Century, 8 RICH.J.L.& TECH.9(Fall 2001)،P :278.

[16]– عبد الفتاح الزيتوني:تنازع الاختصاص في العقد الالكتروني،دراسة مقارنة،المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى، 2010 .ص 240.

[17]–  نبيل زيد مقاباة –النظام القانوني لعقود خدمات المعلومات الإلكترونية في القانون الدولي الخاص.ص126.

[18] – أسماء واعظ –الحماية المدنية لعقود التجارة الإلكترونية –رسالة لنيل دبلوم الماستر  في القانون الخاص- تخصص المقاولة التجارية –جامعة الحسن الأول-كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية.سطات-السنة الجامعية 2010/2011،ص:159

 [19]-Martin .H.Godel, les contrats du commerce international,P :156.

[20]– Robert Cannon , Will The Real Internet Please Stand Up : an Attorny ‘S Quest To Define The Internet, Cast library, New York,2010,P :178

[21] – نبيل زيد مقاباة، مرجع سابق ،ص142 .

[22]– Robert Cannon , op cite, ,P :180.

-[23] أسماء واعظ.مرجع سابق، ص 179

Grier Et AL,op cite P :191.-[24]

[25]– Robert Cannon , op cite, ,P :186.

[26] – ضياء علي أحمد نعمان-مرجع سابق ضياء علي أحمد نعمان،”المسؤولية المدنية الناتجة عن الوفاء الإلكتروني بالبطائق البنكية، م س، ص:396.

Grier Et AL,op cite P :195.-[27]

[28]– Martin .H.Godel, les contrats du commerce international,P :156.

[29]–  عبد الفاضل كامل ، التعاقد بالبيع الالكتروني وضوابط الاختصاص التقليدية، مقال منشور بمجلة المقال، العدد المزدوج الثالث – الرابع ،2011 ، ص : 134 .

[30]– ضياء علي أحمد نعمان،”المسؤولية المدنية الناتجة عن الوفاء الإلكتروني بالبطائق البنكية، م س ، ص: 353.

[31]– أسماء واعظ.،مرجع سابق، ص: 182.

[32] -ظهير شريف 1-97-65,الصادر بتاريخ 4 شوال 1417 ,الموافق 12 فبراير 1997 المنشور في الجريد الرسمية عدد 4482 ,بتاريخ 8 محرم بتاريخ 1418 الموافق 15 مايو 1997 ص 41 ومايليها

[33]–  عبد الفاضل كامل ، مرجع سابق، ص: 136.

[34]– مثلا:التشريع الفرنسي في المادة31 من قانون المرافعات

[35]– عبد الفتاح الزيتوني:م س،  ص:242.

[36]– المشرع الفرنسي في المادة 31 من قانون المرافعات.

– المشرع المصري في المادة 32 من قانون المرافعات.

 [37]- عبد الفتاح الزيتوني:م س، ص: 243.

[38]– ضياء علي أحمد نعمان ، م ،س ، ص : 374 .

[39]  – أسماء واعظ ، مرجع سابق ، ص :  171.

 [40]- عبد الفتاح الزيتوني:م س،  ص: 242 .

Exit mobile version